اختراق الأمريكان للمقاومة الشعبية ينذر بحرب طويلة الأمد في اليمن!!!
اختراق الأمريكان للمقاومة الشعبية ينذر بحرب طويلة الأمد في اليمن!!!

لم يعد خافيا على من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، أن الحرب الدائرة في اليمن هي حرب سياسية مغلفة بالمذهبية والطائفية والقومية، وأنها صراع من أجل السلطة، وأن الصراع الدولي على اليمن يزداد يوما بعد يوم، وأن البعض ما زال يجهل من يدير هذا الصراع من الدول الاستعمارية الغربية وفي أي صف تقف هذه الدول.

0:00 0:00
السرعة:
November 12, 2015

اختراق الأمريكان للمقاومة الشعبية ينذر بحرب طويلة الأمد في اليمن!!!

لم يعد خافيا على من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، أن الحرب الدائرة في اليمن هي حرب سياسية مغلفة بالمذهبية والطائفية والقومية، وأنها صراع من أجل السلطة، وأن الصراع الدولي على اليمن يزداد يوما بعد يوم، وأن البعض ما زال يجهل من يدير هذا الصراع من الدول الاستعمارية الغربية وفي أي صف تقف هذه الدول. ولتوضيح ذلك نقول: إن أمريكا تقف في صف إيران والحوثيين والحراك الجنوبي، وإن بريطانيا تقف في صف دول الخليج والمقاومة الشعبية التابعة لهادي. وإن كان نفوذ أمريكا بدأ يدخل بالقوة ويزاحم نفوذ الإنجليز في دول الخليج وخاصة السعودية التي زاد نفوذ أمريكا فيها بعد وصول عميلها سلمان وإزاحة مقرن عميل الإنجليز ليحل مكانه محمد بن نايف فزاد نفوذها بقوة وبدأ نفوذ بريطانيا ينكمش شيئا فشيئا، فكان لذلك انعكاس سيئ على المقاومة الشعبية في اليمن. فبعد أن كادت المقاومة أن تحسم الصراع بعد رمضان لصالح الإنجليز وذلك بقلب المعادلة واستعادة الجنوب والتقدم في مأرب والاستعداد لدخول صنعاء وعدم التفاتهم إلى موافقة الحوثيين على القرار 2216 رغم محاولة أمريكا إجبارهم على ذلك إلا أن اختراق أمريكا للمقاومة عن طريق عملائها السعوديين الذين يطالبونها أن تمن عليهم بقطع يد إيران عن التدخل في اليمن ليمسكوا هم بملفها رغم رفض أمريكا لذلك بشدة ومماطلتهم ليحققوا لها المزيد من النفوذ في اليمن مما جعل الحسم العسكري الذي تصر عليه المقاومة يزداد صعوبة ولم يعد ميسورا بسبب اختراق أمريكا للمقاومه الشعبية، ومؤشرات ذلك كثيرة، منها:

1- الضربات الموجعة والمتكررة التي تتلقاها المقاومة الشعبية من قبل قوات التحالف بقيادة السعودية، كما حدث ذلك في العبر وفي قاعدة العند قبل سقوطها في يد المقاومة وفي مأرب وغيرها والتي يذهب فيها ضحايا كثير ثم يقال إنها بطريقة الخطأ.

2- توقف قوات التحالف بقيادة الإمارات على حدود الشمال وتركهم لتعز بوابة صنعاء وعدن تواجه مصيرها بنفسها لاستنزاف قوة الإسلاميين المواليين لهادي بسبب كره الإمارات الشديد لهم ودعمها لصالح ونجله.

3- استعادة الحوثيين وقوات صالح لبعض المناطق من يد المقاومة بطريقة تثير الدهشة والاستغراب وكأن هناك تنسيقاً بين بعض وحدات المقاومة مع الحوثيين وصالح، فقد استعادوا بعض المناطق في مأرب وكذلك مديرية دمت في لحج وهي من المناطق الجنوبية المحاذية لمحافظة إب الشمالية وسط اليمن.

4- تفجيرات عدن التي حدثت بدقة رغم أنها تحت سيطرة المقاومة بقيادة الإمارات.

5- اختلاف السعودية والإمارات على بعض التعيينات...

هذه الدلائل تشير بوضوح إلى أن المقاومة مخترقة من قبل أمريكا، وأن صراع الأجنحة يزداد، وهذا ينذر بأن الصراع الدولي على اليمن مستمر وأن الحرب مستمرة وطويلة الأمد، وأن المفاوضات ما هي إلا استراحة محارب؛ فاستعادة الحوثيين وصالح لمديرية دمت في لحج سيشجعهم على مواصلة الحرب للسيطرة على الجنوب أو بعض مديرياتها لرفع سقف المفاوضات والالتفاف على القرار 2216 والذي كانوا قد أبدوا الموافقة عليه لإنقاذ أنفسهم من تراجعهم في بعض الجبهات، وكعادتهم في المراوغة والمماطلة ليتنفسوا الصعداء من جديد ثم يضربوا المقاومة بيد من حديد.

إنه لمن المحزن أن تبقى أرض اليمن ساحة صراع لدول الكفر وعملائهم، وأن تسيل دماء أهل اليمن الزكية، أهل المدد وأحفاد أنصار الرسالة، من أجل أطماع الكفار المستعمرين!! إن ما يحدث في اليمن مشابه لما يحدث في غيرها من بلاد المسلمين لأن صانع المشاكل فيها كلها واحد، وهو عدوها الكافر المستعمر. إن المخرج لأهل اليمن وسائر المسلمين هو أن يثوروا ثورة إسلامية حقيقية واعية لهدم الأنظمة العميلة على رؤوس العملاء الخونة، وأن يلتفوا حول القيادة المخلصة الواعية المتبنية للمشروع المنبثق من عقيدة الأمة الإسلامية والمنقذ للبشرية كلها من ظلم الرأسمالية المتوحشة، ألا وهو مشروع الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة بقيادة حزب التحرير، فالعدل والخير والحل الجذري قطعا في الإسلام، ومن المستحيل أن يكون المخرج للمسلمين بيد الكفار وفي مقدمتهم الإنجليز والأمريكان، ومن يظن ذلك فهو يجري وراء وَهْمٍ وسراب لا يمكن أن يتحقق مطلقاً وإنْ روَّج له الإعلام... قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة: 50]

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

شايف الشرادي - اليمن

المزيد من القسم null

رسالة العيد من باكستان

أيها المسلمون:
في هذه الأيام المباركة من ذي الحجة تهفو قلوب المسلمين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلى البيت العتيق، الكعبة المشرفة، وقد تنادوا من كل فجٍ عميق مع اختلاف أعراقهم وأنسابهم وألوانهم وألسنتهم، رجالٌ ونساءٌ وأطفالٌ يلبون نداء ربهم سبحانه وتعالى بزيارة الكعبة المشرفة في مشهدٍ عظيم يُظهر وحدة هذه الأمة على دين الإسلام.
لقد أنعم الله على البعض منا بأن مكنهم من تلبية النداء وزيارة بيته العتيق، فاللهم تقبل منهم حجهم، وندعو الله أن يمكن من لم يستطع الحج هذا العام أن يحج في السنوات القادمة في ظل دولة الخلافة إن شاء الله.
إنّ عيد الأضحى المبارك مناسبة عزيزة على قلوب المسلمين، يحتفل فيها أكثر من مليار ونصف المليار من المسلمين. وفي هذا اليوم نصلي العيد ونذبح الأضاحي ونحتفل بهذه المناسبة المباركة وقلوبنا تعتصر ألماً لما يحل بالأمة الإسلامية من مآسٍ في جميع أنحاء العالم بسبب غياب الحكم بالإسلام في ظل خلافة راشدة.
لقد غاب حامي الأمة والمدافع عنها بسقوط دولة الخلافة، ومنذ ذلك الحين ونحن نعاني من حكامٍ خونة عملاء، وضعوا الكتاب والسنة وراء ظهورهم، ومكنوا الكافر المستعمر من رقاب الأمة الإسلامية، وجلبوا بظلمهم واستخذائهم الاستعمار إلى بلادنا في فلسطين وكشمير والعراق وأفغانستان، وأحالوا دماء المسلمين رخيصة في أعين العالم بالرغم من عظم دماء المسلمين عند الله سبحانه وتعالى، فهي أعظم عند الله من الدنيا كلها حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَتْلُ مُؤْمِنٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ زَوَالِ الدُّنْيَا)). فكم من الدماء الطاهرة تُراق اليوم في باكستان بعد العراق وأفغانستان!
ففي باكستان يخرج المسلم ولا يعرف إن كان سيعود إلى بيته بعد صلاة العيد سالماً أم ستطاله شظايا نيران حرب "الفتنة" التي تديرها أمريكيا وعملاؤها من حكام البلاد الذين أزهقوا أرواح العديد من الجنود ورجال الشرطة والنساء والأطفال وكبار السن، بعد أن أطلقت الحكومة أيدي شركات القتل الأمريكية لتجوب البلاد طولاً وعرضاً فتملؤها دماءً، وهي نفس الشركات التي عاثت فساداً من قبل وما زالت في العراق وأفغانستان، وهي الآن تجوب شوارع بيشاور وإسلام أباد لقتل الناس واستهداف المسلمين.
وبسبب حكام باكستان تمكنت أجهزة الاستخبارات الأمريكية من اختراق صفوف الذين يقاومون الاحتلال، واستدرجوهم لتصويب سلاحهم نحو صدور إخوانهم بدلاً من تصويبها نحو صدور الصليبيين، كما أنّ الحكام الخونة يزودون الأمريكان بالغذاء والوقود بالرغم من أنّ أمريكا فتحت الباب أمام الهند في أفغانستان ومكنتها من شن العلميات الإجرامية داخل باكستان! وهكذا حولت أمريكا باكستان بمساعدة الحكام الخونة إلى ساحة حرب، بعد أن ورطت الجيش الباكستاني، سابع أكبر جيش في العالم، ومالك السلاح النووي، ورطته في منطقة القبائل في حرب "الفتنة" التي لا تخدم إلا الاحتلال الأمريكي في أفغانستان.
أيها المسلمون:
إننا نؤكد لكم بأنّ العسر الذي يعيشه أهل باكستان لم يدخلهم في سبات، بل على العكس من ذلك فقد أيقظهم، وأحيى العقيدة الإسلامية المزروعة في قلوبهم، فقد لمسنا يقظتهم هذه الأيام أكثر من أي وقت مضى، كما لمسنا حاجتهم للإسلام ولدولة الإسلام، الخلافة. كما أنّ هذا الوعي قد انتشر في جميع جنبات هذه الأمة ومن ضمنهم أبناؤنا في القوات المسلحة، أبناء الأنصار رضوان الله عليهم الذين نصروا دين الله بمؤازرة الإسلام، وقد لمسنا التخوف من الحكم بالإسلام مؤخراً من خطابات الصليبيين الأمريكان، حيث قال ديفيد كيلكين مستشار قائد الحملة الصليبية ديفيد بتروييس في مقابلة له في شهر آذار 2009: "في باكستان 173 مليونا، وفيها 100 رأس نووي وفيها جيش أكبر من الجيش الأمريكي... لقد وصلنا إلى نقطة يمكن من خلالها مشاهدة سقوط دولة باكستان خلال ستة شهور... المتشددون سينقلبون عليها... لذا يلزمنا استخدام كل ما لدينا الآن لحرب الإرهاب". كما ورد في تحقيق الصحفي سايمور هيرش "إنّ الخوف من سيطرة طالبان على إسلام أباد ليس هو الخوف الوحيد بل ليس هو الأكبر، بل التخوف الأكبر يأتي من تمكن المتشددين في الجيش الباكستاني من الانقلاب على النظام... وقد توقع مسئول رفيع المستوى في إدارة اوباما أن يقوم حزب التحرير وهو حزب سني بالانقلاب والذي يهدف لإقامة دولة الخلافة... لقد تمكنوا من بناء خلايا لهم داخل صفوف الجيش."
إننا ندعو جموع المسلمين لرفع أيديهم إلى الله بالدعاء، وندعوهم أن يعملوا ويضاعفوا جهودهم في العمل لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية يحكمها خليفة راشد بالإسلام ويقضي على الوجود الأمريكي في جميع إنحاء العالم الإسلامي، ويوحد المسلمين في دولة واحدة تكون أقوى دولة في العالم. ندعو الله أن يمن علينا بخليفة مخلصٍ يجيش الجيوش لرفع كلمة التوحيد ليكون الدين كله لله، إنّه هو القوي العظيم. كما ندعو الله بأنّ يزيل هذه الحدود المصطنعة بين أبناء الأمة الإسلامية، وأن يزيل عنا الحكم بالكفر، وبعدها لما ينفر المسلون للحج نشهد الوحدة الحقيقية للأمة الإسلامية، حين تجتمع أعظم أمة في العالم تحت راية حاكم واحد.
اللهم استجب لدعائنا وتقبل منا واعل رايتنا خفاقة فوق ربوع الأرض.