فلتكن حملتكن يا نساء السودان من أجل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة لا حواراً وطنياً ترعاه أمريكا
فلتكن حملتكن يا نساء السودان من أجل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة لا حواراً وطنياً ترعاه أمريكا

أشاد أحمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان العربي بتدشين مجموعة تشمل النساء السودانيات الناشطات في الأحزاب والمجتمع المدني والحكومة والمعارضة، لحملة نسائية جامعة تهدف إلى دعم الحوار الوطني السوداني.

0:00 0:00
السرعة:
November 12, 2015

فلتكن حملتكن يا نساء السودان من أجل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة لا حواراً وطنياً ترعاه أمريكا

أشاد أحمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان العربي بتدشين مجموعة تشمل النساء السودانيات الناشطات في الأحزاب والمجتمع المدني والحكومة والمعارضة، لحملة نسائية جامعة تهدف إلى دعم الحوار الوطني السوداني. وقال الجروان في بيان صحفي أصدره اليوم إن البرلمان العربي بصفته ممثلاً للشعب العربي الكبير يدعم الخطوات الحثيثة في السودان نحو عملية الحوار الوطني بقيادة المشير عمر البشير رئيس الجمهورية، مؤكداً أن البرلمان العربي كان قد تابع سير العملية الانتخابية والمسار الديمقراطي في السودان، وأيد بقوة خطا الحوار الوطني والتي تهدف إلى ترسيخ دعائم الديمقراطية و"الحكم الرشيد".

وعن الحملة النسائية لدعم الحوار الوطني السوداني، قال رئيس البرلمان العربي إن البرلمان العربي ومن منطلق إيمانه بمدى أهمية دور المرأة العربية في كافة المجالات ودعمه القوي لمشاركتها الواسعة في الحياة الاجتماعية والعملية السياسية، يشيد بإنجازات المرأة السودانية وإضافاتها البناءة لما فيه خير ومصلحة السودان والوطن العربي الكبير، متمنياً للحملة ولعملية الحوار الوطني السوداني النجاح في تحقيق أهدافها التي يسعى إليها الشعب السوداني. الخرطوم 4/11/2015 (سونا للأنباء).

لم يبق أحد إلا وأصابه جنون الحوار الوطني الذي يدعو له المؤتمر الوطني! ها هم يريدون إشراك المرأة في هذا الحوار والذي هو أمريكي المولد والمنشأ، وأُتي به من عند العدو اللدود للأمة الإسلامية؛ أمريكا!! وهي التي تريد تحقيق مصالحها من خلال هذا الحوار، كما صرح بذلك (ليمان)، وذلك بإصلاح النظام القائم ومنع سقوطه! أي التأسيس لنظام علماني يحارب كل مظاهر الإسلام. إن هذا النظام يريد السير بالبلد للتحول نحو العلمانية المحرمة شرعاً وينخرط في تناغم عجيب مع أمريكا في حربها على الإسلام ووصفها إياه بالتطرف والإرهاب.

ويأتي تبني النظام لأفكار العلمانية؛ من نظام الحكم الديمقراطي؛ الذي يجعل التشريع للبشر بالأغلبية الميكانيكية، بدلاً عن المحجة البيضاء؛ تشريع رب العباد، الذي يؤخذ من النصوص الشرعية بقوة الدليل! هذا ما تريده أمريكا عبر هذا الحوار الوطني: العلمانية، ومزيداً من التمزيق!!

ولكن عوّدتنا أمريكا أنها عندما تريد أن تفعل شيئاً فلا بد من أن تشرك فيه الجميع ومن ذلك إشراك المرأة في الحوار والاستمرار في سقي شجرة تمزيق البلاد، وجني ثمارها المُرة، بعد أن فصلت هذه الحكومة جنوب السودان بفكرة حق تقرير المصير، إرضاءً لأمريكا، هذه الفكرة التي شكّلت أخطر سابقة في تاريخ السودان، ثم عادت أمريكا هذه المرة، لسلخ دارفور، عبر فكرة الحكم الذاتي الموسع للإقليم؛ التي نصت عليها اتفاقية الدوحة. إن قبول دخول الحركات المسلحة براياتها وشعاراتها، تحت مظلة الحوار الوطني، والبحث في وضع دستور توافقي، والاعتراف بهذه الكيانات وخصوصيتها، لهو خطوة تخطوها الحكومة نحو التمزيق، ولها سابقة فصل جنوب السودان، وهي تمهد لذلك بالوضع الخاص لدارفور، عبر الدستور التوافقي؛ الذي يراد أن ينص فيه على أفكار الحكم الذاتي والفدرالية وغيرها. ومن ذلك مطالبة الحركة الشعبية قطاع الشمال بالحكم الذاتي لمنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق وقد عانت المرأة كثيرا من ذلك. إن المرأة في السودان تعاني هي وأطفالها في معسكرات النزوح البائسة ومعسكرات اللجوء، وآثار الحروب الأهلية في أطراف السودان، وفي دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وفي الشرق الحزين. وتعاني كذلك الفقر، ليس في المناطق النائية فحسب، وإنما في الخرطوم والوسط. وذلك كله مرده للنظام الرأسمالي الديمقراطي الذي يحكمنا والذي يقول عنه الجروان الحكم الرشيد! ساء ما يحكمون؟

إن الملايين من النساء والعائلات قد تأثروا بهذا النظام أيما تأثُّر، فعدد الأسر الفقيرة يزداد يوما بعد يوم في هذا الوضع السيئ للنظام الاقتصادي الرأسمالي الذي اعتمدته البلاد. وهو ما يعتبر ليس نتيجة للأزمة الاقتصادية الدورية فقط، وإنما يثبت ذلك أيضًا أن تلك المشاكل هي نتيجة للنمو الاقتصادي الوهمي كما وصفوه باقتصاد الفقاعة لأنه يرتكز على قطاع الربا (أرباح غير حقيقية) والنقود الورقية. ولأنه لا يملك آلية لتوزيع عادل، فإن النظام الرأسمالي أدى أيضًا إلى إفقار عشرات الملايين من الناس، بما في ذلك النساء في هذا البلد بينما عدد قليل من الناس هم من يملكون جُلَّ الثروة.

هؤلاء الحكام الذين يراد من المرأة أن تشاركهم في جرائمهم هم سبب الحروب والفقر لأن نسبة 70% من ميزانية الدولة تذهب للحروب والأمن، خصماً من التعليم والصحة والخدمات، فالمرأة كانت في الإسلام عرضاً مصاناً، وكانت قبل هذه الحروب ملكة في بيتها، وفي بيئتها وكانت تزرع الأرض وتحلب الضرع، وتبني البيت؛ كانت تفعل ذلك منذ الأزل، ولكن الدول الكبرى وعملاءها من الحكام هم من أوصلوا المرأة إلى هذا الوضع المأساوي، فبعد أن كانت تنتج وتعطي أصبحت الآن تستغيث. وكان الأولى أن يطلب من المرأة العمل للتغيير الحقيقي، وتطبيق أنظمة الإسلام، وأن يكون ذلك بالطريقة الشرعية؛ التي اتبعها الرسول r، وهي العمل الفكري والسياسي، والصبر في هذا الطريق، لا العمل المادي، وأن يطلب منها العمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة إن لم تكن موجودة كما هو الحال اليوم. إن نظام الخلافة هو النظام السياسي الوحيد القادر على إعادة النظام الاقتصادي الإسلامي. وإن السياسة الاقتصادية لدولة الخلافة الإسلامية على منهاج النبوة تضمن إشباع الحاجات الأساسية لكل أفراد الرعية فردا فردا (الملبس والمسكن والمأكل) وكذلك الحاجات الأساسية للمجتمع (الصحة والتعليم والأمن)، بالإضافة إلى إنشاء آلية للتوزيع العادل للثروة. ومما لا شك فيه أيضًا أن أوضاع الملكيات وإدارة الثروات سيتم تصحيحها من خلال التطبيق الكامل للأحكام الشرعية المتعلقة بالمجال الاقتصادي.

فإن دليل فرضية العمل للخلافة يوجبه على القادرين من الرجال والنساء على حدٍ سواء، يقول تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمّةٌ يَدْعونَ إلى الخَيرِ وَيأمرونَ بِالمَعروفِ وَيَنْهَوْنَ عَن المُنْكَرِ وأولئكَ هُمُ المُفْلِحون﴾ [آل عمران 104]، هذه الآية خاطبت المؤمنين والمؤمنات وأمرتهم بإنشاء حزب يكون عمله الدعوة إلى الإسلام (الخير) وأمر الأمة بتحكيم شرع الله ونهيها عن الأخذ بالأفكار والأنظمة الغربية، وهذا أعظم معروف يؤمر به وأشد منكر ينهى عنه. وكذلك الأحاديث الشريفة التي يستدل بها على وجوب إقامة الخلافة كقوله r: «مَنْ ماتَ وَليسَ في عُنُقِهِ بَيْعَةٌ ماتَ مَيْتَةً جاهِلَيّة» [رواه الطبراني في الكبير]، فكلمة "من" عامة تشمل الرجال والنساء، ومن المعلوم أن نسيبة بنت كعب - أم عمارة - من بني مازن بن النجار، وأسماء بنت عمرو - أم مَنيع - من بني سلمة بايعن الرسول r في بيعة العقبة الثانية، وقد بايع الرسول عليه الصلاة والسلام النساء اللواتي هاجرن بعد إقامة الدولة، قال تعالى: ﴿يَآ أيُّها النّبِيُّ إذا جَاءَكَ المُؤمناتُ يُبايعنَكَ على أنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنينَ وَلا يَقْتُلنَ أولادَهُنّ وَلا يَأتينَ بِبُهتانٍ يَفْتَرينَهُ بينَ أيديهِنَّ وَأرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصينَكَ في مَعروفٍ فبايِعْهُنَّ واستغْفِر لَهُنّ اللهَ إنَّ اللهَ غَفورٌ رَحيمٌ﴾ [الممتحنة 12]، وعليه فإن المَيتة الجاهلية تشمل النساء أيضا لأن في أعناقهن بيعة فإن لم يتلبسن بالعمل لإيجاد خليفة يستحق البيعة فميتتهن ميتة جاهلية.

هذه أحكام شرعنا الحنيف المتعلقة بالمرأة ودورها السياسي في ظل الخلافة الراشدة، فيجب على نسائنا اليوم أن يتأسّين بسيرة هؤلاء النساء العظيمات، ويعملن كما عملن لاستئناف الحياة الإسلامية والنهوض بالمسلمين، حتى يظهر الله أمره ويعز دينه، وإذا شهدنا قيام خلافة المسلمين الثانية على منهاج النبوة، لا يتركن العمل السياسي، بل يستمررن في نصحِ المسلمين وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، ولا يتوانين بإذن الله عن محاسبة الخليفة وأعوانه والنصح لهم، حتى يرضى الله عنهن، فيُحشرن في زمرة المسلمات الأوائل.

كتبته لإذاعة المكتب الاعلامي المركزي لحزب التحرير

د. ريم جعفر - أم منيب

المزيد من القسم null

رسالة العيد من باكستان

أيها المسلمون:
في هذه الأيام المباركة من ذي الحجة تهفو قلوب المسلمين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلى البيت العتيق، الكعبة المشرفة، وقد تنادوا من كل فجٍ عميق مع اختلاف أعراقهم وأنسابهم وألوانهم وألسنتهم، رجالٌ ونساءٌ وأطفالٌ يلبون نداء ربهم سبحانه وتعالى بزيارة الكعبة المشرفة في مشهدٍ عظيم يُظهر وحدة هذه الأمة على دين الإسلام.
لقد أنعم الله على البعض منا بأن مكنهم من تلبية النداء وزيارة بيته العتيق، فاللهم تقبل منهم حجهم، وندعو الله أن يمكن من لم يستطع الحج هذا العام أن يحج في السنوات القادمة في ظل دولة الخلافة إن شاء الله.
إنّ عيد الأضحى المبارك مناسبة عزيزة على قلوب المسلمين، يحتفل فيها أكثر من مليار ونصف المليار من المسلمين. وفي هذا اليوم نصلي العيد ونذبح الأضاحي ونحتفل بهذه المناسبة المباركة وقلوبنا تعتصر ألماً لما يحل بالأمة الإسلامية من مآسٍ في جميع أنحاء العالم بسبب غياب الحكم بالإسلام في ظل خلافة راشدة.
لقد غاب حامي الأمة والمدافع عنها بسقوط دولة الخلافة، ومنذ ذلك الحين ونحن نعاني من حكامٍ خونة عملاء، وضعوا الكتاب والسنة وراء ظهورهم، ومكنوا الكافر المستعمر من رقاب الأمة الإسلامية، وجلبوا بظلمهم واستخذائهم الاستعمار إلى بلادنا في فلسطين وكشمير والعراق وأفغانستان، وأحالوا دماء المسلمين رخيصة في أعين العالم بالرغم من عظم دماء المسلمين عند الله سبحانه وتعالى، فهي أعظم عند الله من الدنيا كلها حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَتْلُ مُؤْمِنٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ زَوَالِ الدُّنْيَا)). فكم من الدماء الطاهرة تُراق اليوم في باكستان بعد العراق وأفغانستان!
ففي باكستان يخرج المسلم ولا يعرف إن كان سيعود إلى بيته بعد صلاة العيد سالماً أم ستطاله شظايا نيران حرب "الفتنة" التي تديرها أمريكيا وعملاؤها من حكام البلاد الذين أزهقوا أرواح العديد من الجنود ورجال الشرطة والنساء والأطفال وكبار السن، بعد أن أطلقت الحكومة أيدي شركات القتل الأمريكية لتجوب البلاد طولاً وعرضاً فتملؤها دماءً، وهي نفس الشركات التي عاثت فساداً من قبل وما زالت في العراق وأفغانستان، وهي الآن تجوب شوارع بيشاور وإسلام أباد لقتل الناس واستهداف المسلمين.
وبسبب حكام باكستان تمكنت أجهزة الاستخبارات الأمريكية من اختراق صفوف الذين يقاومون الاحتلال، واستدرجوهم لتصويب سلاحهم نحو صدور إخوانهم بدلاً من تصويبها نحو صدور الصليبيين، كما أنّ الحكام الخونة يزودون الأمريكان بالغذاء والوقود بالرغم من أنّ أمريكا فتحت الباب أمام الهند في أفغانستان ومكنتها من شن العلميات الإجرامية داخل باكستان! وهكذا حولت أمريكا باكستان بمساعدة الحكام الخونة إلى ساحة حرب، بعد أن ورطت الجيش الباكستاني، سابع أكبر جيش في العالم، ومالك السلاح النووي، ورطته في منطقة القبائل في حرب "الفتنة" التي لا تخدم إلا الاحتلال الأمريكي في أفغانستان.
أيها المسلمون:
إننا نؤكد لكم بأنّ العسر الذي يعيشه أهل باكستان لم يدخلهم في سبات، بل على العكس من ذلك فقد أيقظهم، وأحيى العقيدة الإسلامية المزروعة في قلوبهم، فقد لمسنا يقظتهم هذه الأيام أكثر من أي وقت مضى، كما لمسنا حاجتهم للإسلام ولدولة الإسلام، الخلافة. كما أنّ هذا الوعي قد انتشر في جميع جنبات هذه الأمة ومن ضمنهم أبناؤنا في القوات المسلحة، أبناء الأنصار رضوان الله عليهم الذين نصروا دين الله بمؤازرة الإسلام، وقد لمسنا التخوف من الحكم بالإسلام مؤخراً من خطابات الصليبيين الأمريكان، حيث قال ديفيد كيلكين مستشار قائد الحملة الصليبية ديفيد بتروييس في مقابلة له في شهر آذار 2009: "في باكستان 173 مليونا، وفيها 100 رأس نووي وفيها جيش أكبر من الجيش الأمريكي... لقد وصلنا إلى نقطة يمكن من خلالها مشاهدة سقوط دولة باكستان خلال ستة شهور... المتشددون سينقلبون عليها... لذا يلزمنا استخدام كل ما لدينا الآن لحرب الإرهاب". كما ورد في تحقيق الصحفي سايمور هيرش "إنّ الخوف من سيطرة طالبان على إسلام أباد ليس هو الخوف الوحيد بل ليس هو الأكبر، بل التخوف الأكبر يأتي من تمكن المتشددين في الجيش الباكستاني من الانقلاب على النظام... وقد توقع مسئول رفيع المستوى في إدارة اوباما أن يقوم حزب التحرير وهو حزب سني بالانقلاب والذي يهدف لإقامة دولة الخلافة... لقد تمكنوا من بناء خلايا لهم داخل صفوف الجيش."
إننا ندعو جموع المسلمين لرفع أيديهم إلى الله بالدعاء، وندعوهم أن يعملوا ويضاعفوا جهودهم في العمل لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية يحكمها خليفة راشد بالإسلام ويقضي على الوجود الأمريكي في جميع إنحاء العالم الإسلامي، ويوحد المسلمين في دولة واحدة تكون أقوى دولة في العالم. ندعو الله أن يمن علينا بخليفة مخلصٍ يجيش الجيوش لرفع كلمة التوحيد ليكون الدين كله لله، إنّه هو القوي العظيم. كما ندعو الله بأنّ يزيل هذه الحدود المصطنعة بين أبناء الأمة الإسلامية، وأن يزيل عنا الحكم بالكفر، وبعدها لما ينفر المسلون للحج نشهد الوحدة الحقيقية للأمة الإسلامية، حين تجتمع أعظم أمة في العالم تحت راية حاكم واحد.
اللهم استجب لدعائنا وتقبل منا واعل رايتنا خفاقة فوق ربوع الأرض.