فقرة المرأة المسلمة   أمثالنا الشعبية في ميزان الإسلام
August 28, 2009

فقرة المرأة المسلمة أمثالنا الشعبية في ميزان الإسلام

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا العظيم وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ،،

حياكم الله مستمعينا مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير ،،

ونقدم لكم من استوديو البث المباشر لإذاعة المكتب الإعلامي ::

فِقرة جديدة بعنوان

أمثالنا الشعبية في ميزان الشرع

تنشأ الأمثال الشعبية نتيجة تجارب إنسانية فردية أو جماعية عميقة الجذور في شعب أو أمة معينة، وقد تنتقل من شعب إلى شعب ومن أمة إلى أخرى عبر الاندماج الفكري والثقافي، وهي حكم ومأثورات خرجت ببساطة من أفواه البسطاء .. وتناقلتها الأجيال .. وتقال في مواقف معينة .

ولكن حتى هذه الأقوال والأمثال طالها ما طال العديد من المفاهيم والأفكار من تشويه وتغيير فاسد،،

ولما كنا نسير في طريق النهضة الصحيحة ونسعى نحو تغيير الواقع الفاسد الذي نعيشه ... فكان لا بد لنا من وقفة ولو قصيرة مع ما تضمنته بعض أمثالنا الشعبية وأقوالنا من أفكار وآراء ومقاييس....

فمن تلك الأمثال والأقوال ما يوافق العقيدة الإسلامية الصحيحة ومنها ما يناقضها ،، مثل عقيدة الإيمان والتسليم بقضاء الله وعقيدة الرزق مثلا ،، ومنها ما يحط من شأن وكرامة الإنسان بصفته إنسانا ،، ومنها بصفته امرأة ،، ومنها ما يدعو للاستسلام والانهزامية ،، ومنها ما يحث على الرياء والنفاق والكذب ،،ومفاهيم المنفعة والمصلحة والأنانية وعدم السؤال عن الغير، وغير ذلك من أمور،،

وللأسف فإن السواد الأعظم من المسلمين لا يتنبهون لذلك ولا يتوقفون عند هذه الأمثال والأقوال ،، ليتساءلوا هل هي موافقة للشرع أو لا وكأنهم لا يرون الآية الكريمة ( وَمَا يَلْفِظٌ لَدَيْهِ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ وعَتِيد ) ولا يقرأون قول الرسول الكريم "إنَّ الرجلَ لَيَقُول الكلمةَ لاَ يُلْقي لَهَا بَالاُ تُلْقي بِهِ سَبْعِينَ خَريفاً في النَّار)

وسأعرض عليكم في سلسلة حلقات بعض هذه الأمثال والأقوال ،،

وبما أننا في رمضان الخير ، رمضان الرحمة والتوبة فأبدأ بتعبير نستعمله كثيرا وهو

"رمضان كريم "

حينما يقع الصائم في معصية من المعاصي وحين ينبه لها وينهى عنها يقول: "رمضان كريم" فما حكم هذه الكلمة؟ وما حكم هذا التصرف؟

حكم ذلك أن هذه الكلمة "رمضان كريم" غير صحيحة، وإنما يقال: "رمضان مبارك" وما أشبه ذلك من كلمات ، لأن رمضان ليس هو الذي يعطي حتى يكون كريما، وإنما الله تعالى هو الكريم وهو الذي وضع فيه الفضل وجعله شهرا فاضلا، ووقتا لأداء ركن من أركان الإسلام، وكأن هذا القائل يظن أنه مسموح له فعل المعاصي لأنه شهر المغفرة ، وهذا خلاف ما قاله أهل العلم بأن السيئات تعظم في الزمان والمكان الفاضل، عكس ما يتصوره هذا القائل، وقالوا: يجب على الإنسان أن يتقي الله عز وجل في كل وقت وفي كل مكان، لاسيما في الأوقات الفاضلة والأماكن الفاضلة، وقد قال الله عز وجل: {يٰأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، ففرض الصوم في تقوى الله عز وجل بفعل أوامره واجتناب نواهيه، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ، والَعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ للهِ حاجةٌ في أنْ يَدَعَ طعَامَهُ وَشَرَابَهُ"، فالصيام عبادة لله، وتربية للنفس وصيانة لها عن محارم الله ،

ومن جانب آخر نسمع بمقولة "اللهم إني صائم " حين الغضب أو لمنع النفس عن الغلط والأخطاء ،، فإن كان يقصد منها التوجه بنية التسامح وعدم ارتكاب الخطأ إلى الله تعالى وأخذ المزيد من الثواب فلا بأس من ذلك ،، ولكن ما يقصده الكثيرون من هذا القول أن ما يمنعهم هو الصيام فقط ولو لم يكن صائما لشتم وسب وتشاجر،، واغتاب وأكل لحم أخيه ميتا وغير ذلك من موبقات ،، وهذا لا يجوز حيث يجب أن تكون تلك شيمته وتصرفه دائما وفي كل الأوقات ،، وكذلك مثلها عبارة "رمضان شهر العبادة " وكأن العبادة مقتصرة على هذا الشهر وإن ندب فيه الإكثار من النوافل والسنن ولكن لا يصح أن نطلق عليه هذا القول ، وهذا ما نراه من سلوكيات للبعض حيث يرتادون المساجد وربما فيهم من يصلون فقط في رمضان ،، ومنهن من تلتزم باللباس الشرعي فقط في هذا الشهر ،،

وبما أن كثيرا من الناس تعتبر شهر رمضان شهر الأكل فهناك أيضا بعض الأمثال عن هذا :

الأكل على قد المحبة.

عيار الشبعان أربعين لقمة.

البطن والنار ما عليهن معيار.

كل أكل الجمال وقوم قبل الرجال.

عند البطون بتغيب الذهون أو العقول ،،

فهذه الأمثال تدعو إلى الشراهة في الطعام وإلى التسارع في تناوله وإلى الأنانية وتتعارض مع أقوال للرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال:"إنَّ المؤمن يأكل في مَعِيٍّ واحدٍ والكافرُ يأكلُ في سبعةِ أمعاء".

وقال:"المعدةُ بيتُ الداءِ والحِمْيَةُ هيَ الدَّواءُ".

وقال:"ما ملأَ ابنُ آدمَ وِعَاءًُ شرٌّ من بًطنه فإن كان وَلا بُدَّ, فَثُلُثٌ لِطعامهِ وثلثٌ لشرابِهِ وثلثٌ لنَفَسِه".

وقال :"نحنُ قومٌ لا نأكلٌ حتى نجوعَ وإذا أكَلْنا لا نَشْبَعُ". 

وقبل فقرة قصيرة سمعت هذا القول وذلك كوصفة طبية : الخبزة المبلولة دوا المعلولة والبرد أساس كل علة ،،

مثلان آخران يدلان على الجهل .........فحين نؤول سبب المرض في إلى البرد،ويقتصر الشفاء بتناول الخبزة المبلولة (لا افهم لماذا؟ فهم هكذا يدعون إلى الابتعاد عن التفكير عن سبب الداء والبحث عن طرق الشفاء،،

وهناك من يريد إظهار كرمه لضيفه فيقول له : ( وجه الله إلا أن تأكل )،، وهذا خطأ فلا يجوز لأحد أن يستشفع بالله عز وجل إلى أحد من الخلق, فإن الله أعظم وأجل من أن يستشفع إلى خلقه وذلك لأن مرتبة المشفوع إليه أعلى من مرتبة الشافع والمشفوع له, فكيف يصح أن يجعل الله تعالى شافعا عن أحد؟!

هذا ما عندنا اليوم حول بعض أمثالنا الشعبية والتي نرجو أن يكون نال رضاكم وجعلكم تفكرون بتلك الأمثال والأقوال والتي يرددها الكثيرون بدون تفكير ولا تمحيص ولا إرجاع إلى الشرع ،،

 والى لقاء مع حلقة أخرى من تلك الأمثال ،والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

كتبته للإذاعة: الأخت مسلمة

المزيد من القسم null

تلخيص كتاب التفكير   الحلقة الثالثة

إن طرق التفكير اثنتان هما العقلية والعلمية، ويجب أن تكون العقلية هي الأساس؛ لأنها تتضمن التجربة والملاحظة، وتؤدي إلى الحكم القطعي بوجود الشيء من عدمه، وإن كانت نتيجة ماهية الشيء ظنية. أما العلمية فلا تصلح إلا على المادة، وقد تحكم على الموجود بعدمه. وعند تعارض نتيجة بالطريقة العقلية مع نتيجة بالطريقة العلمية تؤخذ الطريقة العقلية لأن نتائجها قطعية.


إن الأسلوب المنطقي هو من أساليب الطريقة العقلية، فهو يقوم على بناء فكر على فكر وصولا إلى الحس، مثل القول أن اللوح هو خشب وأن الخشب يحترق وبالتالي فإن اللوح يحترق، فإنه إن كانت الأفكار صحيحة كانت النتيجة صحيحة، وإن كانت خاطئة كانت النتيجة خاطئة، وبما أنها ترجع إلى الحس فإنها وبدل أن تُختبر النتيجة الحاصلة من الأسلوب المنطقي بالطريقة العقلية، يجب أن نلجأ رأسا إلى الطريقة العقلية.


إنّ الطريقة العلمية لا تفترض عدم وجود رأي سابق من حيث هو رأي، بل وجود حكم مسبق، فليس المقصود عدم وجود رأي سابق أو إيمان سابق، بل المقصود حكم سابق؛ لأنه بدون وجود المعلومات السابقة لا يحصل التفكير. أما أن يتخلى الباحث عن الرأي السابق، فإنه إن كان البحث ظنيا ونتيجته ظنية وكان الرأي السابق قطعيا فيجب عدم التخلي عن الرأي، وأما إن كان البحث قطعيا فإنه لا بد من التخلي عن كافة المعلومات السابقة ضرورة من أجل سلامة البحث. وأما الموضوعية فهي تعني بجانب التخلي عن الرأي السابق حصرَ البحث في الموضوع المعني، فلا نبحث في أي أمر آخر، فعند البحث في حكم شرعي لا نبحث في الضرر أو مصالح الناس.


إن الطريقة المنطقية فيها قابلية الخداع والتضليل، وذلك لأنها تُبنى على مقدمات، وصحة هذه المقدمات أو خطؤها لا يمكن إدراكها بسهولة في كافة الأحوال، وقد توصل إلى نتائج متناقضة في نفس الموضوع، فوجب نبذ هذه الطريقة، على أنها لا تبدأ بالحس أولا ولكنها تنتهي بالإحساس بالواقع. وطريقة القرآن هي الطريقة العقلية، فهي تأمر باستعمال الحس للوصول إلى الحقيقة، فمثلا تأمر بالنظر إلى الإبل كيف خلقت، وهذا في مجال إقامة البرهان، أما في مجال إصدار الأحكام فإنها تعطي أحكاما محسوسة لوقائع محسوسة، والحكم على الواقع يأتي بالطريقة العقلية.


إن الطريقة العقلية هي التي تؤدي إلى النتيجة الأقرب إلى الصواب فيما هو ظني، وإلى النتيجة القاطعة فيما هو قطعي. ونظرا للتجدد الدائم لا بد أن يُبحث في أمور عدة غير طريقة التفكير؛ لأنها قد تكون عرضة للانزلاق، مثل ما يصح التفكير فيه وما لا يصح.


إذ أن ما يصح التفكير فيه هو ما يقع عليه الحس؛ وذلك لأن تعريف الطريقة العقلية هي نقل الواقع، والتفكير فيما لا يقع عليه الحس هو عقدة العقد، وما نتائج الفلسفة إلا من قبيل التخيلات والفروض لأنها ليست فيما يقع عليه الحس، وكذلك فإن القول بأن الدماغ مقسم أمر لم يقع عليه الحس. أما الأشياء التي لا نحس بها بل نحس بأثرها فإنه يمكن أن يتم بحث وجودها بالطريقة العقلية؛ لأن الأثر يدل على الوجود وليس على طبيعة الموجود.


إنّ الصفة ليست الأثر، وبالتالي لا يمكن بواسطتها الحكم على الشيء، مثلاً القول بأن الإسلام دين عزة لا يعني أن المسلم يكون عزيزاً، لأن العزة ليست هي الدين، بل هي فكرة من أفكاره، عدا عن أن اعتناق دين لا يعني التقيد به، والتقيد به هو صفة.


ولا يقال أن حصر التفكير فيما يقع الحس عليه أو على أثره هو جعل الطريقة العلمية أساسا للتفكير وبالتالي أين ذهبت الطريقة العقلية، لا يقال ذلك لأن الطريقة العلمية تحصر الموضوع في المحسوس الذي يخضع للتجربة، فهي طريقة صحيحة، ولكن الطريقة العقلية تحصر التفكير في المحسوسات. إن كافة الفروض والتخيلات ليست فكرا فهي لم تنتج بالطريقة العقلية.


أما من يتساءل عن المغيبات - سواء المغيبات عن المفكر أو المغيبات عن الإنسان - هل يعتبر التفكير فيها عملية عقلية؟ فالجواب أن المغيبات عن المفكر هي مما يقع عليه الحس، وبالتالي تعتبر عملية عقلية، فلو لم يرَ أحد الكعبة ولكنه فكر فيها، يكون قد أنتج فكراً. وأما المغيبات فهي إن ثبت أصلها وصدقها بالدليل القطعي فإن التفكير فيما ينتج عنها هو فكر، سواء ثبتت صحة صدورها منه بالقطع أو بغلبة الظن، وهي إن صح صدورها بالقطع فإنه يجب تصديقها تصديقا جازما، وإن صح صدورها بغلبة الظن فيجوز تصديقها تصديقا غير جازم، أما ما لم يثبت وجوده أو صدقه فيعتبر تخيلات.

معالم الإيمان المستنير   المعلم الخامس: الهدى والضلال - ح1

أيها المسلمون:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:


أيها المؤمنون:


قال الله تعالى: (من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر‌ وازر‌ة وزر‌ أخر‌ى وما كنا معذبين حتى نبعث ر‌سولا). (الإسراء 15)


خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان في أحسن صورة، وكرمه وفضله على كثير من خلقه، ووهب له العقل الذي به يعقل الأشياء، وبه يفكر ويميز الخير من الشر، والحق من الباطل، والنافع من الضار، والهدى من الضلال. وقد جعل الله سبحانه وتعالى في الإنسان قابلية الهدى أو الضلال. والله سبحانه يثيب المهتدي، ويجعل جزاءه الجنة لأنه اختار الهدى على الضلال، ويعاقب الضال، ويجعل جزاءه النار لأنه اختار الضلال على الهدى.


فإذا اختار الإنسان لنفسه الهداية نجا من عذاب النار, وإذا اختار الضلال فإنه سيهوي فيها, وهذا معنى قوله تعالى: (من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها). (الإسراء 15) فما معنى الهدى؟ وما معنى الضلال في لغتنا العربية؟ وهل للهدى والضلال معنى في الاصطلاح الشرعي؟


للإجابة عن هذه التساؤلات نقول: الهدى لغة معناه الرشاد. نقول: هدى خالد عامرا. أي دله وأرشده إلى العمل الصالح الذي يرضي الله تعالى، أو إلى العمل النافع والمفيد الذي ينفع صاحبه في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما معا.


والضلال لغة هو ضد الهدى والرشاد. نقول: ضل سعي فلان. أي عمل عملا فذهب هباء، ولم يعد عليه نفعه. أما الهداية شرعا فهي الاهتداء إلى الإسلام. وأما الضلال شرعا فهو الانحراف عن الإسلام والابتعاد عنه. هذا وإن العمل الصالح يعود خيره وثوابه على فاعله، والعمل السيئ يعود شره وإثمه على فاعله. قال تعالى: (من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ر‌بك بظلام للعبيد). (فصلت 46)


الهداية شرعا هي الاهتداء إلى الإسلام، والضلال شرعا هو الانحراف عن الإسلام والابتعاد عنه. فمن أراد الهداية وفقه الله إليها، كما وفق نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم عندما كان يتفكر في غار حراء، قال تعالى: (وإن اهتديت فبما يوحي إلي ر‌بي). (سبأ 50) ومن أراد الضلال خذله الله تعالى، ولم يوفقه للهداية، كما فعل مع عدو الله فرعون، ومع أبي لهب.


أيها المؤمنون:


وقد أراد الله تعالى بكم خيرا مرتين؛ لأنكم اخترتم الهداية: مرة حين يسر لكم دراسة هذا الدين الحنيف, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين". ومرة حين هداكم للإيمان. قال تعالى: (وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله). (الأعراف 43)


واعلموا أن من أطاع الله تعالى فقد اهتدى، ومن أطاع الشيطان فقد ضل وغوى، واعلموا أيضا أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم هي طاعة لله تعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى, قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى".


فإذا اختار الإنسان الضلال فإن الله تعالى لا يوفقه للهداية، وإذا اختار الإنسان الهداية فإنه يكون قد اختارها بهداية الله تعالى وتوفيقه، ويكون الله تعالى قد يسر له أسبابها. قال تعالى: (الذي خلقني فهو يهدين ). (الشعراء 78) وقال تعالى: (والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ). (الأحزاب 4)


لذا ينبغي على المسلم أن يحمد الله تعالى دائما على أن هداه للإسلام فيقول: الحمد لله على نعمة الإسلام, وكفى بها من نعمة! الحمد لله الذي هدانا لهذا, وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله! فمن أعطى الطاعة لله، واتقى المعصية، وصدق كلمة التوحيد، فإن الله تعالى سيهيئه لدخول الجنة، والدليل على ذلك قول الله تعالى: (فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى * فسنيسر‌ه لليسر‌ى). (الليل 7) ومن بخل عن الطاعة لله، واستغنى عن الجنة بشهوات الدنيا, وكذب بكلمة التوحيد, فإن الله تعالى سيهيئه لدخول النار والدليل على ذلك قول الله تعالى: (وأما من بخل واستغنى * وكذب بالحسنى * فسنيسر‌ه للعسر‌ى). ( الليل 10)


جعلنا الله وإياكم من أهل الجنة، وأعاذنا وإياكم من النار. آمين يا رب العالمين!


نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى، فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم، نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.