فقرة المرأة المسلمة- قصص وعبر
September 10, 2009

فقرة المرأة المسلمة- قصص وعبر

إنَّ الحاكمَ في الإسلامِ كما هو مُطالبٌ بأنْ يُيَسِرَ لرعيِتِه سبلَ المعاش ِوالحياةِ الهانئةِ في الدنيا فهو مُطالبٌ أيضاً بأنْ يُرشِدَهُم إلى ما يثقلُ موازينَهم في جنةِ الخلدِ يومَ القيامةِ، وكما هو مطالبٌ بأنْ يُنجيهمْ من كوارثِ الدنيا وأوبائِها وأمراضِها مطالبٌ أيضا بأنْ يساعدَهم على أن ينجوا من عذابِ اللهِ وغضبـِهِِ في الآخرةِ ، تطبيقاً لحديثِ النبي ِصلى اللهُ عليه ِوسلمَ " الْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ". 

ولذلكَ كانَ ولاةُ الأمرِ من السلفِ الصالح ِ يقومونَ بدورٍ مشكور ٍ في تشجيعِ الناسِ على ذلكَ، ويحضونَهم على قيامِ الليلِ في رمضانَ حضاً، ويجمعونَهم في المساجدِ، ويرتبونَ لهمُ القراءَ ليصلُّوا بهمْ، ومثالٌ على ذلكَ ما جاءَ عنِ السائبِ بنِ يزيدَ أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ أمرَ أُبَيَ بنَ كعبٍ وتميماً الداريَ رضيَ اللهُ عنهما أنْ يقوما للناسِ في رمضانَ.

وجاءَ في تاريخِ دمشقَ لابنِ عساكر أنَّ علياً بنَ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنهُ كانَ يأمرُ الناسَ بقيامِ رمضانَ ، ويؤمِّرُ للرجالِ إماماً ، وللنساءِ إماماً.

كما كانَ ولاةُ الأمرِ منَ السلفِ يوسِعُونَ على الناسِ في أرزاقِهمْ إذا هلَّ رمضانُ ، فقدْ ذكرَ الشعبيُ أنَّ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ زادَ الناسَ مائةَ مائة ، يعني في عطاءِ كلِ واحدٍ مِنْ جُندِ المسلمينَ ، وكانَ قدْ جعلَ لكلِ نَفْسٍ منَ المسلمينَ في كلِ ليلةٍ مِنْ رمضانَ درهماً مِنْ بيتِ المالِ يُفطِرُ عليهِ ، ولأُمهاتِ المؤمنينَ درهمين درهمين ، فلمّا وُليَ عثمانُ رضيَ اللهُ عنه أَقرَّ ذلكَ وزادَه ، واتخذَ سماطاً في المسجدِ أيضاً للمتعبدينَ والمعتكفينَ وأبناءِ السبيلِ والفقراءِ والمساكينِ.

هذا فضلاً عَنْ سَعيِهم للقضاءِ على كلِ ما يُنْقِصُ مِنْ قَدْرِ رَمضانَ ، أَوْ يُفْسِدُ على الناسِ جوَّهَم الإيماني، فقدْ وردَ أنَّ شاعراً يُسمى النجاشيُ مرَّ بآخرَ يُسمَّى أبو سماكِ الأسدي في رمضانَ فدعاهُ إلى الشربِ فأجابَه ، فَبَلغَ ذلكَ علياً رضيَ اللهُ عنهُ فأَخذَ النجاشيَ وهربَ أبو سماك ، فجلدَهُ عليُ رضيَ اللهُ عنهُ ثمَّ زادَهُ عشرينَ على حدِّ السُكْرِ، فقالَ لهُ: ما هذه العلاوةُ ، فقالَ: لِجُرأَتِكَ على اللهِ في شهرِ رمضانَ وصبيانُنا صيامٌ .

وجيءَ إلى عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ برجلٍ قدْ أَفطرَ في رمضانَ فجعلَ يَضْرِبُهُ ويقولُ : تفعلُ هذا وصبيانُنا صيامٌ ، ثمَّ نفاهُ إلى الشامِ.

فأين حكام اليوم من أولئك السلف؟؟ 

أما كيف كان حالهم مع الإنفاقُ في سبيلِ اللهِ في رمضانَ

إنَّ الصدقةَ تطفئُ غضبَ الربِ، وقالَ النبيُ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ " ما مِنْ عبدٍ مسلمٍ يَتَصَدَّقُ بِصدقةٍ مِنْ كسبِ طيبٍ ـ ولا يَقبلُ اللهُ إلا طيباً ـ إلا كانَ اللهُ آخذُها بيمينِه فَيُربيها كما يُربي أحدُكمْ فصيلَه حتى تبلغَ التمرةُ مثل أُحدٍ " وقالَ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ " كلُّ امرئٍ في ظلِ صدقتِهِ حتى يُقضى بينَ الناسِ "، وقالَ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ " الصدقةُ تَسُدُ سبعينَ باباً من الشرِّ ".

عَرَفَ السلفُ كلَّ هذا الفضلِ للتَصَدُّقِ والإنفاقِ في سبيلِ اللهِ فأَقبلوا عليهِ بنفسٍ راضيةٍ ، بلْ وتسابَقُوا فيهِ وتَنافَسُوا، وكانَ أحدُهم يرى نفسَه أحوجَ إلى ثوابِ الصدقةِ مِنْ حاجةِ الفقيرِ المسكينِ .

وكانَ ذلكمُ التسابقُ وهذا التنافسُ بينَهم يزدادُ بحلولِ شهرِ رمضانَ اقتداءً برسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ الذي كان أكرمَ من الرياحِ المرسلة، يقولُ يونسُ بنُ يزيدَ وهُوَ يَصِفُ حالَ ابنِ شهابٍ الزهري المحُدِثُ الشهيرُ : " كان ابنُ شهابٍ إذا دخلَ رمضانُ فإنما هوَ تلاوةُ القرآنِ، وإطعامُ الطعامِ ..

وهذا حمادُ بنُ أبي سليمانَ يُروى أنَّهُ كانَ يضيفُ في شهرِ رمضانَ خمسينَ رجلاً كلَ ليلةٍ، فإذا كانتْ ليلةُ العيدِ كساهُم، وأعطى كلَّ رجلٍ مِنهمْ مائةَ درهمٍ..

وكانَ إطعامُ الفقراءِ والجودُ عليهم سمةً مألوفةً عندَ الموسرينَ منْ أصحابِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ، فهذا واثلةُ بنُ الأسقعِ رضيَ اللهُ عنهُ يقولُ : حَضَرَ رمضانُ ونحنُ في أهلِ الصفةِ فَصُمنا ، فكُنا إذا أفطرنا أتى كلُ رجلٍ منّا رجلاً مِنْ أهلِ السعةِ فأَخذَهُ فانطلقَ بِهِ فَعشاهُ.

بَلْ إنَّ بعضَهم كانَ يجودُ بإفطارهِ الذي يُعِدُّه لنفسِه، فهذا أحمدُ بنُ حنبلٍ يَأتي إليهِ سائلٌ فيدفعُ إليهِ رغيفين كانَ يُعِدُهما لِفطرِه ، ثمَّ يُطوي ويُصبحُ صائماً، كما وردَ أيضاً أنَّ داوودَ الطائيِ ومالكَ بنَ دينارٍ كانا يُؤثرانِ بِفُطورِهما وهمْ صائِمان.

وكانَ ابنُ عمرَ رضيَ اللهُ عنهما يصومُ ولا يفطرُ إلاَّ مع المساكينِ، فإذا مَنَعهمْ أهله عنه لمْ يتعشَّ تلكَ الليلة، وكانَ إذا جاءَه سائلٌ وهوَ على طعامِه أَخذَ نصيبَه منَ الطعامِ وقامَ فأعطاهُ السائلَ.

وكانَ الشافعيُ يقولُ: أُحبُ لِلرجلِ الزيادةَ بالجودِ في شهرِ رمضانَ اقتداءً برسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ، ولحاجةِ الناسِ فيه إلى مصالِحِهمْ، ولِتشاغلِ كثيرٍ منهم بالصَّومِ والصلاةِ عنْ مكاسبِهم.

اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم

والسلام عليكم

المزيد من القسم null

تلخيص كتاب التفكير   الحلقة الثالثة

إن طرق التفكير اثنتان هما العقلية والعلمية، ويجب أن تكون العقلية هي الأساس؛ لأنها تتضمن التجربة والملاحظة، وتؤدي إلى الحكم القطعي بوجود الشيء من عدمه، وإن كانت نتيجة ماهية الشيء ظنية. أما العلمية فلا تصلح إلا على المادة، وقد تحكم على الموجود بعدمه. وعند تعارض نتيجة بالطريقة العقلية مع نتيجة بالطريقة العلمية تؤخذ الطريقة العقلية لأن نتائجها قطعية.


إن الأسلوب المنطقي هو من أساليب الطريقة العقلية، فهو يقوم على بناء فكر على فكر وصولا إلى الحس، مثل القول أن اللوح هو خشب وأن الخشب يحترق وبالتالي فإن اللوح يحترق، فإنه إن كانت الأفكار صحيحة كانت النتيجة صحيحة، وإن كانت خاطئة كانت النتيجة خاطئة، وبما أنها ترجع إلى الحس فإنها وبدل أن تُختبر النتيجة الحاصلة من الأسلوب المنطقي بالطريقة العقلية، يجب أن نلجأ رأسا إلى الطريقة العقلية.


إنّ الطريقة العلمية لا تفترض عدم وجود رأي سابق من حيث هو رأي، بل وجود حكم مسبق، فليس المقصود عدم وجود رأي سابق أو إيمان سابق، بل المقصود حكم سابق؛ لأنه بدون وجود المعلومات السابقة لا يحصل التفكير. أما أن يتخلى الباحث عن الرأي السابق، فإنه إن كان البحث ظنيا ونتيجته ظنية وكان الرأي السابق قطعيا فيجب عدم التخلي عن الرأي، وأما إن كان البحث قطعيا فإنه لا بد من التخلي عن كافة المعلومات السابقة ضرورة من أجل سلامة البحث. وأما الموضوعية فهي تعني بجانب التخلي عن الرأي السابق حصرَ البحث في الموضوع المعني، فلا نبحث في أي أمر آخر، فعند البحث في حكم شرعي لا نبحث في الضرر أو مصالح الناس.


إن الطريقة المنطقية فيها قابلية الخداع والتضليل، وذلك لأنها تُبنى على مقدمات، وصحة هذه المقدمات أو خطؤها لا يمكن إدراكها بسهولة في كافة الأحوال، وقد توصل إلى نتائج متناقضة في نفس الموضوع، فوجب نبذ هذه الطريقة، على أنها لا تبدأ بالحس أولا ولكنها تنتهي بالإحساس بالواقع. وطريقة القرآن هي الطريقة العقلية، فهي تأمر باستعمال الحس للوصول إلى الحقيقة، فمثلا تأمر بالنظر إلى الإبل كيف خلقت، وهذا في مجال إقامة البرهان، أما في مجال إصدار الأحكام فإنها تعطي أحكاما محسوسة لوقائع محسوسة، والحكم على الواقع يأتي بالطريقة العقلية.


إن الطريقة العقلية هي التي تؤدي إلى النتيجة الأقرب إلى الصواب فيما هو ظني، وإلى النتيجة القاطعة فيما هو قطعي. ونظرا للتجدد الدائم لا بد أن يُبحث في أمور عدة غير طريقة التفكير؛ لأنها قد تكون عرضة للانزلاق، مثل ما يصح التفكير فيه وما لا يصح.


إذ أن ما يصح التفكير فيه هو ما يقع عليه الحس؛ وذلك لأن تعريف الطريقة العقلية هي نقل الواقع، والتفكير فيما لا يقع عليه الحس هو عقدة العقد، وما نتائج الفلسفة إلا من قبيل التخيلات والفروض لأنها ليست فيما يقع عليه الحس، وكذلك فإن القول بأن الدماغ مقسم أمر لم يقع عليه الحس. أما الأشياء التي لا نحس بها بل نحس بأثرها فإنه يمكن أن يتم بحث وجودها بالطريقة العقلية؛ لأن الأثر يدل على الوجود وليس على طبيعة الموجود.


إنّ الصفة ليست الأثر، وبالتالي لا يمكن بواسطتها الحكم على الشيء، مثلاً القول بأن الإسلام دين عزة لا يعني أن المسلم يكون عزيزاً، لأن العزة ليست هي الدين، بل هي فكرة من أفكاره، عدا عن أن اعتناق دين لا يعني التقيد به، والتقيد به هو صفة.


ولا يقال أن حصر التفكير فيما يقع الحس عليه أو على أثره هو جعل الطريقة العلمية أساسا للتفكير وبالتالي أين ذهبت الطريقة العقلية، لا يقال ذلك لأن الطريقة العلمية تحصر الموضوع في المحسوس الذي يخضع للتجربة، فهي طريقة صحيحة، ولكن الطريقة العقلية تحصر التفكير في المحسوسات. إن كافة الفروض والتخيلات ليست فكرا فهي لم تنتج بالطريقة العقلية.


أما من يتساءل عن المغيبات - سواء المغيبات عن المفكر أو المغيبات عن الإنسان - هل يعتبر التفكير فيها عملية عقلية؟ فالجواب أن المغيبات عن المفكر هي مما يقع عليه الحس، وبالتالي تعتبر عملية عقلية، فلو لم يرَ أحد الكعبة ولكنه فكر فيها، يكون قد أنتج فكراً. وأما المغيبات فهي إن ثبت أصلها وصدقها بالدليل القطعي فإن التفكير فيما ينتج عنها هو فكر، سواء ثبتت صحة صدورها منه بالقطع أو بغلبة الظن، وهي إن صح صدورها بالقطع فإنه يجب تصديقها تصديقا جازما، وإن صح صدورها بغلبة الظن فيجوز تصديقها تصديقا غير جازم، أما ما لم يثبت وجوده أو صدقه فيعتبر تخيلات.

معالم الإيمان المستنير   المعلم الخامس: الهدى والضلال - ح1

أيها المسلمون:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:


أيها المؤمنون:


قال الله تعالى: (من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر‌ وازر‌ة وزر‌ أخر‌ى وما كنا معذبين حتى نبعث ر‌سولا). (الإسراء 15)


خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان في أحسن صورة، وكرمه وفضله على كثير من خلقه، ووهب له العقل الذي به يعقل الأشياء، وبه يفكر ويميز الخير من الشر، والحق من الباطل، والنافع من الضار، والهدى من الضلال. وقد جعل الله سبحانه وتعالى في الإنسان قابلية الهدى أو الضلال. والله سبحانه يثيب المهتدي، ويجعل جزاءه الجنة لأنه اختار الهدى على الضلال، ويعاقب الضال، ويجعل جزاءه النار لأنه اختار الضلال على الهدى.


فإذا اختار الإنسان لنفسه الهداية نجا من عذاب النار, وإذا اختار الضلال فإنه سيهوي فيها, وهذا معنى قوله تعالى: (من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها). (الإسراء 15) فما معنى الهدى؟ وما معنى الضلال في لغتنا العربية؟ وهل للهدى والضلال معنى في الاصطلاح الشرعي؟


للإجابة عن هذه التساؤلات نقول: الهدى لغة معناه الرشاد. نقول: هدى خالد عامرا. أي دله وأرشده إلى العمل الصالح الذي يرضي الله تعالى، أو إلى العمل النافع والمفيد الذي ينفع صاحبه في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما معا.


والضلال لغة هو ضد الهدى والرشاد. نقول: ضل سعي فلان. أي عمل عملا فذهب هباء، ولم يعد عليه نفعه. أما الهداية شرعا فهي الاهتداء إلى الإسلام. وأما الضلال شرعا فهو الانحراف عن الإسلام والابتعاد عنه. هذا وإن العمل الصالح يعود خيره وثوابه على فاعله، والعمل السيئ يعود شره وإثمه على فاعله. قال تعالى: (من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ر‌بك بظلام للعبيد). (فصلت 46)


الهداية شرعا هي الاهتداء إلى الإسلام، والضلال شرعا هو الانحراف عن الإسلام والابتعاد عنه. فمن أراد الهداية وفقه الله إليها، كما وفق نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم عندما كان يتفكر في غار حراء، قال تعالى: (وإن اهتديت فبما يوحي إلي ر‌بي). (سبأ 50) ومن أراد الضلال خذله الله تعالى، ولم يوفقه للهداية، كما فعل مع عدو الله فرعون، ومع أبي لهب.


أيها المؤمنون:


وقد أراد الله تعالى بكم خيرا مرتين؛ لأنكم اخترتم الهداية: مرة حين يسر لكم دراسة هذا الدين الحنيف, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين". ومرة حين هداكم للإيمان. قال تعالى: (وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله). (الأعراف 43)


واعلموا أن من أطاع الله تعالى فقد اهتدى، ومن أطاع الشيطان فقد ضل وغوى، واعلموا أيضا أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم هي طاعة لله تعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى, قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى".


فإذا اختار الإنسان الضلال فإن الله تعالى لا يوفقه للهداية، وإذا اختار الإنسان الهداية فإنه يكون قد اختارها بهداية الله تعالى وتوفيقه، ويكون الله تعالى قد يسر له أسبابها. قال تعالى: (الذي خلقني فهو يهدين ). (الشعراء 78) وقال تعالى: (والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ). (الأحزاب 4)


لذا ينبغي على المسلم أن يحمد الله تعالى دائما على أن هداه للإسلام فيقول: الحمد لله على نعمة الإسلام, وكفى بها من نعمة! الحمد لله الذي هدانا لهذا, وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله! فمن أعطى الطاعة لله، واتقى المعصية، وصدق كلمة التوحيد، فإن الله تعالى سيهيئه لدخول الجنة، والدليل على ذلك قول الله تعالى: (فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى * فسنيسر‌ه لليسر‌ى). (الليل 7) ومن بخل عن الطاعة لله، واستغنى عن الجنة بشهوات الدنيا, وكذب بكلمة التوحيد, فإن الله تعالى سيهيئه لدخول النار والدليل على ذلك قول الله تعالى: (وأما من بخل واستغنى * وكذب بالحسنى * فسنيسر‌ه للعسر‌ى). ( الليل 10)


جعلنا الله وإياكم من أهل الجنة، وأعاذنا وإياكم من النار. آمين يا رب العالمين!


نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى، فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم، نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.