كيف نبني وكيف نهدم- بمن نقتدي
November 05, 2009

كيف نبني وكيف نهدم- بمن نقتدي

تحية عطرة لكن أخواتي الكريمات والحضور الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير- في كل مكان - السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، يتجدد اللقاء معكم في حلقة جديدة من " كيف نبني وكيف نهدم" وموضوع اليوم " بمن نقتدي" فحياكم الله تعالى مستمعين ومشاركين.

يبحث الإنسان دوما عن من يقتدي به، فالإنسان بطبعه ضعيف فيبحث عن دعم، يبحث عن من هو أقوى منه ليزيد من قوته، وهذا شعور طبيعي يشعر به الإنسان وينبع عن غريزة التدين التي فطره الخالق عز وجل عليها، فهذه الغريزة تدفع المرء للشعور بالنقص والعجز وللبحث عن من يرعاه ويحل له مشاكله الحياتية، ويكون من يقتدى به رمزا لمن يقتدي به، يرسم له طريق حياته وكيف يعيشها، فيظهر ذلك في شكل تقليد الآراء والأفعال. فمثلا الطفل يقلد والديه وإخوانه ومن يقابلهم، والصبي والصبية يقلدون أصدقاءهم، والكبار من حولهم، ويقلدون من يتابعون من نجوم الرسوم المتحركة على التلفاز، واليوم يقلد كثير من الشباب والفتيات ممثلات وممثلين ولاعبي كرة القدم ولاعبي رياضات مختلفة، ومغنيات ومغنيين، يقلدونهم لدرجة أن يلبسوا مثلهم ويتصرفوا مثلهم وينبهرون بتحركاتهم ، أي فعليا ، يجعلون من هذه الشخصيات مصدرا لتنظيم أسلوب حياتهم ومعالجة كل مشكلاتهم ، فيتتبعون أخبارهم الشخصية ويفرحون لهم ومعهم ويحزنون لهم وعليهم، ويثقون بهم ثقة عمياء، فكل ما يقولونه هو الصحيح ولا يقبل النقاش. وهذه المشاعر الفياضة النابعة من غريزة التدين لا بد لها من توجيه للطريق الصحيح، وهذا التوجيه يكون بتحكيم العقل. وإلا تتحول المشاعر هذه في حقيقتها لتقليد أعمي لذلك الشخص القدوة وحبه الشديد لشخصه هو ، لدرجة تغاضي من يتبعه عن أفكاره الخاطئة، كما ذكرنا في المثل الأن ، فالنتيجة أن يلجأ المرء إلي ذلك النموذج بدلا عن الله تعالى وذلك أقرب لعبادة الشخص والعياذ بالله جل وعلا. وفي ذلك إشباع خاطئ لغريزة التدين، تجعل المرء غير سعيد ولا مطمئن.

 وأسوء أنواع القدوة تلك التي يقتدي فيها الإنسان المسلم بالكافر، فكيف نفسر انبهار المسلمين بالكفار؟ وكيف نرضى بتقليد المسلمين للكفار في أسلوب حياتهم؟ فصارت المسلمات يلبسن مثلهم ويعشن بأفكارهم، من تحرر وعصرية، وصار يحترمهم كثير من الشباب وينبهرون بهم، وباتوا يسافرون للعيش الكريم في بلادهم، أو كما يظنون ، بل ويعتبرونها فرصة ذهبية. وقد وصل هذا الانبهار والإقتداء بالغرب الكافر لدرجة أن المسلمين قد تخلوا عن الإسلام وعن أحكامه الشرعية بحجة التجديد والوسطية والاعتدال - فهذا عصر العولمة - لدرجة أنهم نسوا تاريخهم الإسلامي المشرق، ونسوا أنهم أحفاد السلطان عبد الحميد وصلاح الدين الأيوبي، رحمهم الله تعالى، واتبعوا الغرب حتى دخلوا جحر ضب. فصار المجتمع ينادي بمثل ما ينادي الغرب كحرية المرأة ونظام الحكم العلماني من ديموقراطية وتعددية، وأصبح الذي يقلد أهل الفواحش عصريا ومواكبا وناهضا، والذي يقلد أهل الإسلام والدين الذي اختاره الله تعالى للبشر، صار متخلفا ورجعيا ومنعزلا عن المجتمع. وذلك واضح اليوم في خط سير العالم الذي تحكمه هذه الأنظمة الظالمة، والتي تطلق أفكارا مسمومة على الأمة الإسلامية عبر إعلامها الفاسد المفسد، فروجت للقدوة الطالحة وعتمت على القدوة الصالحة، فجعلت من الفاحشة نجومية وأخبارا مهمة ينتظرها الناس، وجعلت من الشخصيات الصالحة، التي تدعو لدين الله تعالى، شخصيات مملة، تشعرك بالكآبة. فاختلط الحابل بالنابل، واختلطت الأمور على الناس وانقلبت الموازين، فابتلينا بشباب يعيشون في فراغ فكري شديد وخطير، أكبر همهم الماديات والمتع الفانية، فلا تهمهم قضايا أمتهم المصيرية ولا ينشغلون بها، وبعدوا عن عبادة الله تعالى ، ومع كل ذلك فهم غير سعداء وتائهون في هذه الدنيا.وحب الشخصيات الغربية العلمانية التي تتبع شهواتها في أسلوب حياتها الهمجي،وتقليد النماذج التي تحدثنا عنها من قبل ، يؤدي إلى ما نجده اليوم من مجتمعات مفككة ومتدنية وغير ناهضة. فالتحضر والتقدم والنهضة لا تكمن في التكنولوجيا والعمارات العالية والسيارات الفارهة، ولا تكون بسفور المرأة وتبرجها وبمساواتها مع الرجال، فذلك نهدمه، ونبني فيه أن النهضة الحقيقية إنما تكون نهضة فكرية قوية ترتقي بالإنسان، تحفظ له دينه وعقله وعرضه وماله وحياته، فلا بد أن نبني عند المسلم المفاهيم النقية التي يدرك من خلالها من يختار له كقدوة وذلك بربط أسلوب حياته بعقيدته، فيجب على المؤمن أن لا ينخدع بالقشور، فالإعلام يروج لأسلوب حياة الكفار وكأنها الجنة على الأرض، ولنعالج ذلك يجب أن نهدم انبهار المسلم بالغرب الكافر ، الذي يعادي الله وسورله ، ويجب رسم خط واضح بين الحق ولاباطل ،فالحق حق، والباطل باطل ، لا يختلطان كما لا يختلك الحليب والدم. وفي الرجوع إلى القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة أفضل بناء، فالتأسي يكون بالرسول الكريم، صلى الله عليه وسلم، في أفعاله وفي أقواله، وذلك بتطبيق الأحكام الشرعية، وبناء علاقة قوية مع تاريخ الأمة الإسلامية العريق، وبناء الانبهار بالشخصيات الإسلامية القوية التي غيرت العالم ونهضت به، فهم من يستحقون أن نتعلم منهم ونقلدهم ونحترمهم، ونبني عند المسلم ضرورة ربط غايته في حياته بمواقفهم العظيمة وليس بأحداث سطحية، فذلك له الأثر الكبير في توجيه المرء للطريق المستقيم، وإشباع غريزة التدين بالطريقة الصحيحة فيكون مطمئنا سعيدا، فإذا بنينا التزامه بالشرع وكل ما يتعلق بالدين والأحكام الشرعية وحبه للمسلمين ، والبحث عن ثقافة الإسلام والانبهار بها فقط كما تستحق، فإن هذا البناء هو ما يشبع شعور النقص عنده، فيلجأ إلى الله تعالى في كل الأوقات، ويعبد حينئذ ،الله تعالى وحده ولا يلجأ إلى عبادة البشر.

وإلى حلقة قادمة إن شاءالله .

وصل اللهم على سيدنا محمد وبارك

اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه

وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

المزيد من القسم null

تلخيص كتاب التفكير   الحلقة الثالثة

إن طرق التفكير اثنتان هما العقلية والعلمية، ويجب أن تكون العقلية هي الأساس؛ لأنها تتضمن التجربة والملاحظة، وتؤدي إلى الحكم القطعي بوجود الشيء من عدمه، وإن كانت نتيجة ماهية الشيء ظنية. أما العلمية فلا تصلح إلا على المادة، وقد تحكم على الموجود بعدمه. وعند تعارض نتيجة بالطريقة العقلية مع نتيجة بالطريقة العلمية تؤخذ الطريقة العقلية لأن نتائجها قطعية.


إن الأسلوب المنطقي هو من أساليب الطريقة العقلية، فهو يقوم على بناء فكر على فكر وصولا إلى الحس، مثل القول أن اللوح هو خشب وأن الخشب يحترق وبالتالي فإن اللوح يحترق، فإنه إن كانت الأفكار صحيحة كانت النتيجة صحيحة، وإن كانت خاطئة كانت النتيجة خاطئة، وبما أنها ترجع إلى الحس فإنها وبدل أن تُختبر النتيجة الحاصلة من الأسلوب المنطقي بالطريقة العقلية، يجب أن نلجأ رأسا إلى الطريقة العقلية.


إنّ الطريقة العلمية لا تفترض عدم وجود رأي سابق من حيث هو رأي، بل وجود حكم مسبق، فليس المقصود عدم وجود رأي سابق أو إيمان سابق، بل المقصود حكم سابق؛ لأنه بدون وجود المعلومات السابقة لا يحصل التفكير. أما أن يتخلى الباحث عن الرأي السابق، فإنه إن كان البحث ظنيا ونتيجته ظنية وكان الرأي السابق قطعيا فيجب عدم التخلي عن الرأي، وأما إن كان البحث قطعيا فإنه لا بد من التخلي عن كافة المعلومات السابقة ضرورة من أجل سلامة البحث. وأما الموضوعية فهي تعني بجانب التخلي عن الرأي السابق حصرَ البحث في الموضوع المعني، فلا نبحث في أي أمر آخر، فعند البحث في حكم شرعي لا نبحث في الضرر أو مصالح الناس.


إن الطريقة المنطقية فيها قابلية الخداع والتضليل، وذلك لأنها تُبنى على مقدمات، وصحة هذه المقدمات أو خطؤها لا يمكن إدراكها بسهولة في كافة الأحوال، وقد توصل إلى نتائج متناقضة في نفس الموضوع، فوجب نبذ هذه الطريقة، على أنها لا تبدأ بالحس أولا ولكنها تنتهي بالإحساس بالواقع. وطريقة القرآن هي الطريقة العقلية، فهي تأمر باستعمال الحس للوصول إلى الحقيقة، فمثلا تأمر بالنظر إلى الإبل كيف خلقت، وهذا في مجال إقامة البرهان، أما في مجال إصدار الأحكام فإنها تعطي أحكاما محسوسة لوقائع محسوسة، والحكم على الواقع يأتي بالطريقة العقلية.


إن الطريقة العقلية هي التي تؤدي إلى النتيجة الأقرب إلى الصواب فيما هو ظني، وإلى النتيجة القاطعة فيما هو قطعي. ونظرا للتجدد الدائم لا بد أن يُبحث في أمور عدة غير طريقة التفكير؛ لأنها قد تكون عرضة للانزلاق، مثل ما يصح التفكير فيه وما لا يصح.


إذ أن ما يصح التفكير فيه هو ما يقع عليه الحس؛ وذلك لأن تعريف الطريقة العقلية هي نقل الواقع، والتفكير فيما لا يقع عليه الحس هو عقدة العقد، وما نتائج الفلسفة إلا من قبيل التخيلات والفروض لأنها ليست فيما يقع عليه الحس، وكذلك فإن القول بأن الدماغ مقسم أمر لم يقع عليه الحس. أما الأشياء التي لا نحس بها بل نحس بأثرها فإنه يمكن أن يتم بحث وجودها بالطريقة العقلية؛ لأن الأثر يدل على الوجود وليس على طبيعة الموجود.


إنّ الصفة ليست الأثر، وبالتالي لا يمكن بواسطتها الحكم على الشيء، مثلاً القول بأن الإسلام دين عزة لا يعني أن المسلم يكون عزيزاً، لأن العزة ليست هي الدين، بل هي فكرة من أفكاره، عدا عن أن اعتناق دين لا يعني التقيد به، والتقيد به هو صفة.


ولا يقال أن حصر التفكير فيما يقع الحس عليه أو على أثره هو جعل الطريقة العلمية أساسا للتفكير وبالتالي أين ذهبت الطريقة العقلية، لا يقال ذلك لأن الطريقة العلمية تحصر الموضوع في المحسوس الذي يخضع للتجربة، فهي طريقة صحيحة، ولكن الطريقة العقلية تحصر التفكير في المحسوسات. إن كافة الفروض والتخيلات ليست فكرا فهي لم تنتج بالطريقة العقلية.


أما من يتساءل عن المغيبات - سواء المغيبات عن المفكر أو المغيبات عن الإنسان - هل يعتبر التفكير فيها عملية عقلية؟ فالجواب أن المغيبات عن المفكر هي مما يقع عليه الحس، وبالتالي تعتبر عملية عقلية، فلو لم يرَ أحد الكعبة ولكنه فكر فيها، يكون قد أنتج فكراً. وأما المغيبات فهي إن ثبت أصلها وصدقها بالدليل القطعي فإن التفكير فيما ينتج عنها هو فكر، سواء ثبتت صحة صدورها منه بالقطع أو بغلبة الظن، وهي إن صح صدورها بالقطع فإنه يجب تصديقها تصديقا جازما، وإن صح صدورها بغلبة الظن فيجوز تصديقها تصديقا غير جازم، أما ما لم يثبت وجوده أو صدقه فيعتبر تخيلات.

معالم الإيمان المستنير   المعلم الخامس: الهدى والضلال - ح1

أيها المسلمون:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:


أيها المؤمنون:


قال الله تعالى: (من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر‌ وازر‌ة وزر‌ أخر‌ى وما كنا معذبين حتى نبعث ر‌سولا). (الإسراء 15)


خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان في أحسن صورة، وكرمه وفضله على كثير من خلقه، ووهب له العقل الذي به يعقل الأشياء، وبه يفكر ويميز الخير من الشر، والحق من الباطل، والنافع من الضار، والهدى من الضلال. وقد جعل الله سبحانه وتعالى في الإنسان قابلية الهدى أو الضلال. والله سبحانه يثيب المهتدي، ويجعل جزاءه الجنة لأنه اختار الهدى على الضلال، ويعاقب الضال، ويجعل جزاءه النار لأنه اختار الضلال على الهدى.


فإذا اختار الإنسان لنفسه الهداية نجا من عذاب النار, وإذا اختار الضلال فإنه سيهوي فيها, وهذا معنى قوله تعالى: (من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها). (الإسراء 15) فما معنى الهدى؟ وما معنى الضلال في لغتنا العربية؟ وهل للهدى والضلال معنى في الاصطلاح الشرعي؟


للإجابة عن هذه التساؤلات نقول: الهدى لغة معناه الرشاد. نقول: هدى خالد عامرا. أي دله وأرشده إلى العمل الصالح الذي يرضي الله تعالى، أو إلى العمل النافع والمفيد الذي ينفع صاحبه في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما معا.


والضلال لغة هو ضد الهدى والرشاد. نقول: ضل سعي فلان. أي عمل عملا فذهب هباء، ولم يعد عليه نفعه. أما الهداية شرعا فهي الاهتداء إلى الإسلام. وأما الضلال شرعا فهو الانحراف عن الإسلام والابتعاد عنه. هذا وإن العمل الصالح يعود خيره وثوابه على فاعله، والعمل السيئ يعود شره وإثمه على فاعله. قال تعالى: (من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ر‌بك بظلام للعبيد). (فصلت 46)


الهداية شرعا هي الاهتداء إلى الإسلام، والضلال شرعا هو الانحراف عن الإسلام والابتعاد عنه. فمن أراد الهداية وفقه الله إليها، كما وفق نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم عندما كان يتفكر في غار حراء، قال تعالى: (وإن اهتديت فبما يوحي إلي ر‌بي). (سبأ 50) ومن أراد الضلال خذله الله تعالى، ولم يوفقه للهداية، كما فعل مع عدو الله فرعون، ومع أبي لهب.


أيها المؤمنون:


وقد أراد الله تعالى بكم خيرا مرتين؛ لأنكم اخترتم الهداية: مرة حين يسر لكم دراسة هذا الدين الحنيف, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين". ومرة حين هداكم للإيمان. قال تعالى: (وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله). (الأعراف 43)


واعلموا أن من أطاع الله تعالى فقد اهتدى، ومن أطاع الشيطان فقد ضل وغوى، واعلموا أيضا أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم هي طاعة لله تعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى, قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى".


فإذا اختار الإنسان الضلال فإن الله تعالى لا يوفقه للهداية، وإذا اختار الإنسان الهداية فإنه يكون قد اختارها بهداية الله تعالى وتوفيقه، ويكون الله تعالى قد يسر له أسبابها. قال تعالى: (الذي خلقني فهو يهدين ). (الشعراء 78) وقال تعالى: (والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ). (الأحزاب 4)


لذا ينبغي على المسلم أن يحمد الله تعالى دائما على أن هداه للإسلام فيقول: الحمد لله على نعمة الإسلام, وكفى بها من نعمة! الحمد لله الذي هدانا لهذا, وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله! فمن أعطى الطاعة لله، واتقى المعصية، وصدق كلمة التوحيد، فإن الله تعالى سيهيئه لدخول الجنة، والدليل على ذلك قول الله تعالى: (فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى * فسنيسر‌ه لليسر‌ى). (الليل 7) ومن بخل عن الطاعة لله، واستغنى عن الجنة بشهوات الدنيا, وكذب بكلمة التوحيد, فإن الله تعالى سيهيئه لدخول النار والدليل على ذلك قول الله تعالى: (وأما من بخل واستغنى * وكذب بالحسنى * فسنيسر‌ه للعسر‌ى). ( الليل 10)


جعلنا الله وإياكم من أهل الجنة، وأعاذنا وإياكم من النار. آمين يا رب العالمين!


نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى، فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم، نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.