معالم الإيمان المستنير   التوكل على الله   ح6
October 11, 2012

معالم الإيمان المستنير التوكل على الله ح6


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:

كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والذين آمنوا معه من الصحابة y يتوكلون على الله حق توكله, فقد أمر الله تعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بالتوكل عليه في آيات عديدة, فقال مخاطبا إياه في سورة النمل: (فتوكل على الله إنك على الحق المبين). وقال عز وجل في سورة الأحزاب: (وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا). وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في حروبه الطويلة العديدة لا يخوض معركة حتى يعد لها عدتها, ويهيء لها أسبابها, فيختار مكان المعركة وزمانها, وقد أثر عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يشن غارة في الحر إلا بعد أن يبرد الجو, ويتلطف الهواء من آخر النهار, بعد أن يكون قد رسم خطته, ونظم صفوفه, وإذا فرغ من كل الأسباب المادية المطلوبة لنجاح المعركة رفع يديه سائلا الله عز وجل قائلا: "اللهم منزل الكتاب, ومجري السحاب, وهازم الأحزاب, اهزمهم وانصرنا عليهم". وكذلك كان هديه صلى الله عليه وسلم في الجمع بين الأسباب المادية والروحية التي هي إدراك الصلة بالله تعالى عند القيام بالعمل, فيعلق أمر نجاحه على ربه, وينوط فلاحه وفوزه بمشيئة مولاه تبارك وتعالى.


أيها المؤمنون:


وأثناء الهجرة النبوية من مكة إلى المدينة انتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر ربه بالهجرة بعد أن هاجر إليها جل أصحابه, وجاءه الإذن بالهجرة, ومن خلال هذه الحادثة التي تجلت فيها حقائق الإيمان والتوكل معا نرى أن رسول الله كان لا ينكر الأسباب, ولا يعتمد عليها, ونرى أيضا أن آخر الأسباب للمؤمن اطراحه بين يدي الله, وتفويضه أمره إليه سبحانه في ثقة واطمئنان. فما الترتيبات التي اتخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم لهجرته؟ للإجابة عن هذا السؤال نقول: عندما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة قام بإعداد الترتيبات الآتية:


أولا: اتخذ رفيقا من خيرة الرفقاء ليصحبه في طريقه إلى دار هجرته, ألا وهو صاحبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه.

ثانيا: أعد زاد السفر من طعام وشراب, وقد ربطته أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنه بنطاقها حتى لقبت ب "ذات النطاقين".


ثالثا: أعد راحلة ممتازة للركوب عليها في هذا السفر الشاق الطويل, وكلف من يزوده بأخبار العدو. وقد تكفل بذلك أبو بكر الصديق, فاشترى الراحلتين, وكلف ابنه عبد الله بنقل الأخبار من مكة.


رابعا: أحضر عالما خبيرا بمسالك الطريق ودروبها الوعرة؛ ليكون دليلا وهاديا في هذه الرحلة الصعبة, وقد استأجره أبو بكر الصديق رضي الله عنه واسمه عبد الله بن أريقط.


خامسا: أعد خطة للتمويه على العدو الذي ما برح ينتظر خروج النبي صلى الله عليه وسلم من بيته الذي طوقه العدو وحاصره فيه حتى لا ينفلت منه, فقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عمه علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن ينام في فراشه, ثم خرج وترك العدو ينتظر قومته من فراشه الذي يتراءى لهم من خلال شقوق الباب, وهكذا فوت الفرصة على العدو الذي أراد أن يفتك بالنبي صلى الله عليه وسلم .


سادسا: أعد خطة للاختفاء والاستتار عن أعين طالبيه الناقمين والحاقدين عليه, فلما اشتد المشركون في طلبه, وراحوا يبحثون عنه وعن صاحبه أبي بكر الصديق رضي الله عنه في الطريق المؤدي إلى المدينة شمال مكة, أوى مع صاحبه إلى غار ثور الواقع جنوب مكة فدخلا فيه, وهكذا عمل النبي صلى الله عليه وسلم على تضليل العدو.


سابعا: أعد من يقوم بطمس آثار الأقدام إلى الغار, وهو الراعي الذي كان يعمل عند أبي بكر الصديق رضي الله عنه واسمه عامر بن فهيرة.


ثامنا: وبعد كل تلك الإعدادات توكل على الله تعالى حق توكله, واعتمد عليه اعتمادا كليا, ووثق به وبنصره ثقة كاملة وأكيدة, لذلك فعندما قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم وهما في الغار: "لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا يا رسول الله!". فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : "ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما!؟". وقال له أيضا: "لا تحزن يا أبا بكر, إن الله معنا!؟".


أيها المؤمنون:


ولقد كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مثل نبيهم يتوكلون على الله حق توكله: قال تعالى: (الذين استجابوا لله والر‌سول من بعد ما أصابهم القر‌ح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر‌ عظيم * الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل * فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا ر‌ضوان الله والله ذو فضل عظيم).


نزلت هذه الآيات الكريمة في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين استجابوا لله وللرسول حين ندبهم لينطلقوا معه إلى الحج, بعد أن أصابهم القرح يوم أحد, حيث أصاب أبو سفيان وأصحابه من المسلمين ما أصابوا ورجعوا, واشتد على المسلمين الذي أصابهم, واشتكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "إن أبا سفيان قد رجع وقد قذف الله في قلبه الرعب, فمن ينتدب في طلبه؟". فقام النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه, وعمر بن الخطاب رضي الله عنه, وعثمان بن عفان رضي الله عنه, وعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه, وناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبعوهم, فبلغ أبا سفيان أن النبي صلى الله عليه وسلم يطلبه, فلقي عيرا من التجار فقال: "ردوا محمدا ولكم من الجعل كذا وكذا, وأخبروهم أني قد جمعت جموعا وأني راجع إليهم". فجاء التجار فأخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك, فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "حسبنا الله ونعم الوكيل". فأنزل الله تلك الآيات!


أجل حسبنا الله ونعم الوكيل على كل ظالم يظلم المسلمين ويمكر لهم, اللهم دبر لنا فإنا لا نحسن التدبير, وانصرنا على عدوك وعدونا إنك على كل شيء قدير, وبالإجابة جدير!


أيها المؤمنون:

نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه, سائلين المولى تبارك وتعالى أن يعزنا بالإسلام, وأن يعز الإسلام بنا, وأن يكرمنا بنصره, وأن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة في القريب العاجل, وأن يجعلنا من جنودها وشهودها وشهدائها, إنه ولي ذلك والقادر عليه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المزيد من القسم null

تلخيص كتاب التفكير   الحلقة الثالثة

إن طرق التفكير اثنتان هما العقلية والعلمية، ويجب أن تكون العقلية هي الأساس؛ لأنها تتضمن التجربة والملاحظة، وتؤدي إلى الحكم القطعي بوجود الشيء من عدمه، وإن كانت نتيجة ماهية الشيء ظنية. أما العلمية فلا تصلح إلا على المادة، وقد تحكم على الموجود بعدمه. وعند تعارض نتيجة بالطريقة العقلية مع نتيجة بالطريقة العلمية تؤخذ الطريقة العقلية لأن نتائجها قطعية.


إن الأسلوب المنطقي هو من أساليب الطريقة العقلية، فهو يقوم على بناء فكر على فكر وصولا إلى الحس، مثل القول أن اللوح هو خشب وأن الخشب يحترق وبالتالي فإن اللوح يحترق، فإنه إن كانت الأفكار صحيحة كانت النتيجة صحيحة، وإن كانت خاطئة كانت النتيجة خاطئة، وبما أنها ترجع إلى الحس فإنها وبدل أن تُختبر النتيجة الحاصلة من الأسلوب المنطقي بالطريقة العقلية، يجب أن نلجأ رأسا إلى الطريقة العقلية.


إنّ الطريقة العلمية لا تفترض عدم وجود رأي سابق من حيث هو رأي، بل وجود حكم مسبق، فليس المقصود عدم وجود رأي سابق أو إيمان سابق، بل المقصود حكم سابق؛ لأنه بدون وجود المعلومات السابقة لا يحصل التفكير. أما أن يتخلى الباحث عن الرأي السابق، فإنه إن كان البحث ظنيا ونتيجته ظنية وكان الرأي السابق قطعيا فيجب عدم التخلي عن الرأي، وأما إن كان البحث قطعيا فإنه لا بد من التخلي عن كافة المعلومات السابقة ضرورة من أجل سلامة البحث. وأما الموضوعية فهي تعني بجانب التخلي عن الرأي السابق حصرَ البحث في الموضوع المعني، فلا نبحث في أي أمر آخر، فعند البحث في حكم شرعي لا نبحث في الضرر أو مصالح الناس.


إن الطريقة المنطقية فيها قابلية الخداع والتضليل، وذلك لأنها تُبنى على مقدمات، وصحة هذه المقدمات أو خطؤها لا يمكن إدراكها بسهولة في كافة الأحوال، وقد توصل إلى نتائج متناقضة في نفس الموضوع، فوجب نبذ هذه الطريقة، على أنها لا تبدأ بالحس أولا ولكنها تنتهي بالإحساس بالواقع. وطريقة القرآن هي الطريقة العقلية، فهي تأمر باستعمال الحس للوصول إلى الحقيقة، فمثلا تأمر بالنظر إلى الإبل كيف خلقت، وهذا في مجال إقامة البرهان، أما في مجال إصدار الأحكام فإنها تعطي أحكاما محسوسة لوقائع محسوسة، والحكم على الواقع يأتي بالطريقة العقلية.


إن الطريقة العقلية هي التي تؤدي إلى النتيجة الأقرب إلى الصواب فيما هو ظني، وإلى النتيجة القاطعة فيما هو قطعي. ونظرا للتجدد الدائم لا بد أن يُبحث في أمور عدة غير طريقة التفكير؛ لأنها قد تكون عرضة للانزلاق، مثل ما يصح التفكير فيه وما لا يصح.


إذ أن ما يصح التفكير فيه هو ما يقع عليه الحس؛ وذلك لأن تعريف الطريقة العقلية هي نقل الواقع، والتفكير فيما لا يقع عليه الحس هو عقدة العقد، وما نتائج الفلسفة إلا من قبيل التخيلات والفروض لأنها ليست فيما يقع عليه الحس، وكذلك فإن القول بأن الدماغ مقسم أمر لم يقع عليه الحس. أما الأشياء التي لا نحس بها بل نحس بأثرها فإنه يمكن أن يتم بحث وجودها بالطريقة العقلية؛ لأن الأثر يدل على الوجود وليس على طبيعة الموجود.


إنّ الصفة ليست الأثر، وبالتالي لا يمكن بواسطتها الحكم على الشيء، مثلاً القول بأن الإسلام دين عزة لا يعني أن المسلم يكون عزيزاً، لأن العزة ليست هي الدين، بل هي فكرة من أفكاره، عدا عن أن اعتناق دين لا يعني التقيد به، والتقيد به هو صفة.


ولا يقال أن حصر التفكير فيما يقع الحس عليه أو على أثره هو جعل الطريقة العلمية أساسا للتفكير وبالتالي أين ذهبت الطريقة العقلية، لا يقال ذلك لأن الطريقة العلمية تحصر الموضوع في المحسوس الذي يخضع للتجربة، فهي طريقة صحيحة، ولكن الطريقة العقلية تحصر التفكير في المحسوسات. إن كافة الفروض والتخيلات ليست فكرا فهي لم تنتج بالطريقة العقلية.


أما من يتساءل عن المغيبات - سواء المغيبات عن المفكر أو المغيبات عن الإنسان - هل يعتبر التفكير فيها عملية عقلية؟ فالجواب أن المغيبات عن المفكر هي مما يقع عليه الحس، وبالتالي تعتبر عملية عقلية، فلو لم يرَ أحد الكعبة ولكنه فكر فيها، يكون قد أنتج فكراً. وأما المغيبات فهي إن ثبت أصلها وصدقها بالدليل القطعي فإن التفكير فيما ينتج عنها هو فكر، سواء ثبتت صحة صدورها منه بالقطع أو بغلبة الظن، وهي إن صح صدورها بالقطع فإنه يجب تصديقها تصديقا جازما، وإن صح صدورها بغلبة الظن فيجوز تصديقها تصديقا غير جازم، أما ما لم يثبت وجوده أو صدقه فيعتبر تخيلات.

معالم الإيمان المستنير   المعلم الخامس: الهدى والضلال - ح1

أيها المسلمون:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:


أيها المؤمنون:


قال الله تعالى: (من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر‌ وازر‌ة وزر‌ أخر‌ى وما كنا معذبين حتى نبعث ر‌سولا). (الإسراء 15)


خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان في أحسن صورة، وكرمه وفضله على كثير من خلقه، ووهب له العقل الذي به يعقل الأشياء، وبه يفكر ويميز الخير من الشر، والحق من الباطل، والنافع من الضار، والهدى من الضلال. وقد جعل الله سبحانه وتعالى في الإنسان قابلية الهدى أو الضلال. والله سبحانه يثيب المهتدي، ويجعل جزاءه الجنة لأنه اختار الهدى على الضلال، ويعاقب الضال، ويجعل جزاءه النار لأنه اختار الضلال على الهدى.


فإذا اختار الإنسان لنفسه الهداية نجا من عذاب النار, وإذا اختار الضلال فإنه سيهوي فيها, وهذا معنى قوله تعالى: (من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها). (الإسراء 15) فما معنى الهدى؟ وما معنى الضلال في لغتنا العربية؟ وهل للهدى والضلال معنى في الاصطلاح الشرعي؟


للإجابة عن هذه التساؤلات نقول: الهدى لغة معناه الرشاد. نقول: هدى خالد عامرا. أي دله وأرشده إلى العمل الصالح الذي يرضي الله تعالى، أو إلى العمل النافع والمفيد الذي ينفع صاحبه في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما معا.


والضلال لغة هو ضد الهدى والرشاد. نقول: ضل سعي فلان. أي عمل عملا فذهب هباء، ولم يعد عليه نفعه. أما الهداية شرعا فهي الاهتداء إلى الإسلام. وأما الضلال شرعا فهو الانحراف عن الإسلام والابتعاد عنه. هذا وإن العمل الصالح يعود خيره وثوابه على فاعله، والعمل السيئ يعود شره وإثمه على فاعله. قال تعالى: (من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ر‌بك بظلام للعبيد). (فصلت 46)


الهداية شرعا هي الاهتداء إلى الإسلام، والضلال شرعا هو الانحراف عن الإسلام والابتعاد عنه. فمن أراد الهداية وفقه الله إليها، كما وفق نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم عندما كان يتفكر في غار حراء، قال تعالى: (وإن اهتديت فبما يوحي إلي ر‌بي). (سبأ 50) ومن أراد الضلال خذله الله تعالى، ولم يوفقه للهداية، كما فعل مع عدو الله فرعون، ومع أبي لهب.


أيها المؤمنون:


وقد أراد الله تعالى بكم خيرا مرتين؛ لأنكم اخترتم الهداية: مرة حين يسر لكم دراسة هذا الدين الحنيف, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين". ومرة حين هداكم للإيمان. قال تعالى: (وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله). (الأعراف 43)


واعلموا أن من أطاع الله تعالى فقد اهتدى، ومن أطاع الشيطان فقد ضل وغوى، واعلموا أيضا أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم هي طاعة لله تعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى, قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى".


فإذا اختار الإنسان الضلال فإن الله تعالى لا يوفقه للهداية، وإذا اختار الإنسان الهداية فإنه يكون قد اختارها بهداية الله تعالى وتوفيقه، ويكون الله تعالى قد يسر له أسبابها. قال تعالى: (الذي خلقني فهو يهدين ). (الشعراء 78) وقال تعالى: (والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ). (الأحزاب 4)


لذا ينبغي على المسلم أن يحمد الله تعالى دائما على أن هداه للإسلام فيقول: الحمد لله على نعمة الإسلام, وكفى بها من نعمة! الحمد لله الذي هدانا لهذا, وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله! فمن أعطى الطاعة لله، واتقى المعصية، وصدق كلمة التوحيد، فإن الله تعالى سيهيئه لدخول الجنة، والدليل على ذلك قول الله تعالى: (فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى * فسنيسر‌ه لليسر‌ى). (الليل 7) ومن بخل عن الطاعة لله، واستغنى عن الجنة بشهوات الدنيا, وكذب بكلمة التوحيد, فإن الله تعالى سيهيئه لدخول النار والدليل على ذلك قول الله تعالى: (وأما من بخل واستغنى * وكذب بالحسنى * فسنيسر‌ه للعسر‌ى). ( الليل 10)


جعلنا الله وإياكم من أهل الجنة، وأعاذنا وإياكم من النار. آمين يا رب العالمين!


نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى، فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم، نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.