September 18, 2012

معالم الإيمان المستنير نعيم الجنة محسوس وهو حق ودائم


أيها المؤمنون:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:


لا يوجد في الجنة من الدنيا إلا الأسماء، وما فيها من نعيم لم يسبق لأحد أن رآه أو سمع به أو خطر على قلب بشر روى مسلم في صحيحه عن سهل بن سعد الساعدي، قال: "شهدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسا وصف فيه الجنة حتى انتهى ثم قال صلى الله عليه وسلم في آخر حديثه: "فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر".‏ ثم قرأ هذه الآية:( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ر‌بهم خوفا وطمعا ومما ر‌زقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قر‌ة أعين جزاء بما كانوا يعملون‏)". (السجدة: 17)


أيها المؤمنون: نعيم الجنة ومتعها محسوسة وهي حق ودائمة, ومن أمثلة ذلك: الطعام, والشراب, واللباس, والظلال, والأمن, والزواج من الحور العين, وغير ذلك كثير!


أولا: طعام أهل الجنة: في الجنة ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين من المآكل والمشارب، قال تعالى: (يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأبار‌يق وكأس من معين لا يصدعون عنها ولا ينزفون وفاكهة مما يتخير‌ون ولحم طير‌ مما يشتهون). (الواقعة:21) وقد أباح الله لهم أن يتناولوامن خيراتها، وألوان طعامها وشرابها ما يشتهون، قال تعالى: (يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون). (الزخرف: 71) وقال: (كلوا واشر‌بوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية). (الحاقة: 24). ومن شرابهم الزنجبيل والكافور.


ثانيا: لباس أهل الجنة: وثياب أهل الجنة من سندس وإستبرق، والحرير والذهب، وهي لا تبلى، قال تعالى: (أولئك لهم جنات عدن تجر‌ي من تحتهم الأنهار‌ يحلون فيها من أساور‌ من ذهب ويلبسون ثيابا خضر‌ا من سندس وإستبر‌ق متكئين فيها على الأر‌ائك نعم الثواب وحسنت مر‌تفقا). (الكهف: 31) والسندس: ما رق من الديباج، والإستبرق: ما غلظ منه وثخن. وقال تعالى: ( جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور‌ من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حر‌ير‌). (فاطر: 33)


ثالثا: تمتع أهل الجنة بالنعم: النظر إلى وجه الله العظيم سبحانه من أعظم النعيم لأهل الجنة، قال تعالى: (وجوه يومئذ ناضر‌ة إلى ر‌بها ناظر‌ة). (القيامة: 22-23) وقال تعالى: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا ير‌هق وجوههم قتر‌ ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون‌). (يونس: 26) قال المفسرون: الحسنى هي الجنة، والزيادة: رؤية الله تعالى.


رابعا: شغل أهل الجنة: شغل أهل الجنة لهو ولذة وتمتع مع أزواجهم والحور العين، قال تعالى: (إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون هم وأزواجهم في ظلال على الأر‌ائك متكئون لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون سلام قولا من ر‌ب ر‌حيم). (يس: 58). وقال تعالى: (وحور‌ عين كأمثال اللؤلؤ المكنون جزاء بما كانوا يعملون). (الواقعة: 24)


خامسا: تمتع أهل الجنة بالأمن: قال تعالى: (يدعون فيها بكل فاكهة آمنين لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ووقاهم عذاب الجحيم). (الدخان: 56) وقال تعالى: (وفاكهة كثير‌ة لا مقطوعة ولا ممنوعة). (الواقعة: 33) أعطى الله أهل الجنة أمن المكان وأمن الطعام، فلا يخافون انقطاع الفاكهة ولا سوء عاقبتها ومضرتها، وأعطاهم أمن الخروج من الجنة فلا يخافون ذلك، وأمن الموت فلا يخافون فيها موتا. ونعيم أهل الجنة من أكل وشرب وكسوة وطيب وأمن ليس عن ألم جوع أو ظمأ أو عري أو نتن أو خوف، وإنما هي لذات متتالية ونعم متوالية، قال تعالى لآدم: (إن لك ألا تجوع فيها ولا تعر‌ى وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى ). (طه: 119) والحكمة في ذلك أنهم ينعمون بنوع ما كانوا يتنعمون به في الدنيا، وزادهم الله على ذلك مالا يعلمه إلا هو سبحانه.
أسماء الجنة:


1. الجنة: قال تعالى: (وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين). (البقرة: 111)


2. الحسنى:‏ قال تعالى: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا ير‌هق وجوههم قتر‌ ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ). (يونس: 26)


3. الغرفة: قال تعالى: (أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما). (الفرقان: 75)


4. ‏الفردوس: قال تعالى: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا). (الكهف: 107)


5. جنات النعيم:‏ قال تعالى: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم). (يونس: 9)


6. جنات عدن:‏ قال تعالى: (وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم). (التوبة: 72)


7. جنة الخلد:‏ قال تعالى: (قل أذلك خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون كانت لهم جزاء ومصيرا). (الفرقان: 15)


8. جنة المأوى: قال تعالى: (ولقد ر‌آه نزلة أخر‌ى عند سدر‌ة المنتهى عندها جنة المأوى ). (النجم: 15)


9. جنة عالية: قال تعالى: (في جنة عالية لا تسمع فيها لاغية ). (الغاشية: 10)


10. الد‏ار الآخرة:‏ قال تعالى: (قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين). (البقرة: 94)


11. دار السلام: قال تعالى: (‏لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون). (الأنعام: 127)


12. دار القرار: قال تعالى: (يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار). (غافر: 39)


13. ‏دار المتقين:‏ قال تعالى: (وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتقين). (النحل: 30)


14. دار المقامة: قال تعالى: (الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب). (فاطر: 35) اللهم أدخلنا الجنة برحمتك يا أرحم الراحمين.


أيها المؤمنون:

نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه, سائلين المولى تبارك وتعالى أن يعزنا بالإسلام, وأن يعز الإسلام بنا, وأن يكرمنا بنصره, وأن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة في القريب العاجل, وأن يجعلنا من جنودها وشهودها وشهدائها, إنه ولي ذلك والقادر عليه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المزيد من القسم null

تلخيص كتاب التفكير   الحلقة الثالثة

إن طرق التفكير اثنتان هما العقلية والعلمية، ويجب أن تكون العقلية هي الأساس؛ لأنها تتضمن التجربة والملاحظة، وتؤدي إلى الحكم القطعي بوجود الشيء من عدمه، وإن كانت نتيجة ماهية الشيء ظنية. أما العلمية فلا تصلح إلا على المادة، وقد تحكم على الموجود بعدمه. وعند تعارض نتيجة بالطريقة العقلية مع نتيجة بالطريقة العلمية تؤخذ الطريقة العقلية لأن نتائجها قطعية.


إن الأسلوب المنطقي هو من أساليب الطريقة العقلية، فهو يقوم على بناء فكر على فكر وصولا إلى الحس، مثل القول أن اللوح هو خشب وأن الخشب يحترق وبالتالي فإن اللوح يحترق، فإنه إن كانت الأفكار صحيحة كانت النتيجة صحيحة، وإن كانت خاطئة كانت النتيجة خاطئة، وبما أنها ترجع إلى الحس فإنها وبدل أن تُختبر النتيجة الحاصلة من الأسلوب المنطقي بالطريقة العقلية، يجب أن نلجأ رأسا إلى الطريقة العقلية.


إنّ الطريقة العلمية لا تفترض عدم وجود رأي سابق من حيث هو رأي، بل وجود حكم مسبق، فليس المقصود عدم وجود رأي سابق أو إيمان سابق، بل المقصود حكم سابق؛ لأنه بدون وجود المعلومات السابقة لا يحصل التفكير. أما أن يتخلى الباحث عن الرأي السابق، فإنه إن كان البحث ظنيا ونتيجته ظنية وكان الرأي السابق قطعيا فيجب عدم التخلي عن الرأي، وأما إن كان البحث قطعيا فإنه لا بد من التخلي عن كافة المعلومات السابقة ضرورة من أجل سلامة البحث. وأما الموضوعية فهي تعني بجانب التخلي عن الرأي السابق حصرَ البحث في الموضوع المعني، فلا نبحث في أي أمر آخر، فعند البحث في حكم شرعي لا نبحث في الضرر أو مصالح الناس.


إن الطريقة المنطقية فيها قابلية الخداع والتضليل، وذلك لأنها تُبنى على مقدمات، وصحة هذه المقدمات أو خطؤها لا يمكن إدراكها بسهولة في كافة الأحوال، وقد توصل إلى نتائج متناقضة في نفس الموضوع، فوجب نبذ هذه الطريقة، على أنها لا تبدأ بالحس أولا ولكنها تنتهي بالإحساس بالواقع. وطريقة القرآن هي الطريقة العقلية، فهي تأمر باستعمال الحس للوصول إلى الحقيقة، فمثلا تأمر بالنظر إلى الإبل كيف خلقت، وهذا في مجال إقامة البرهان، أما في مجال إصدار الأحكام فإنها تعطي أحكاما محسوسة لوقائع محسوسة، والحكم على الواقع يأتي بالطريقة العقلية.


إن الطريقة العقلية هي التي تؤدي إلى النتيجة الأقرب إلى الصواب فيما هو ظني، وإلى النتيجة القاطعة فيما هو قطعي. ونظرا للتجدد الدائم لا بد أن يُبحث في أمور عدة غير طريقة التفكير؛ لأنها قد تكون عرضة للانزلاق، مثل ما يصح التفكير فيه وما لا يصح.


إذ أن ما يصح التفكير فيه هو ما يقع عليه الحس؛ وذلك لأن تعريف الطريقة العقلية هي نقل الواقع، والتفكير فيما لا يقع عليه الحس هو عقدة العقد، وما نتائج الفلسفة إلا من قبيل التخيلات والفروض لأنها ليست فيما يقع عليه الحس، وكذلك فإن القول بأن الدماغ مقسم أمر لم يقع عليه الحس. أما الأشياء التي لا نحس بها بل نحس بأثرها فإنه يمكن أن يتم بحث وجودها بالطريقة العقلية؛ لأن الأثر يدل على الوجود وليس على طبيعة الموجود.


إنّ الصفة ليست الأثر، وبالتالي لا يمكن بواسطتها الحكم على الشيء، مثلاً القول بأن الإسلام دين عزة لا يعني أن المسلم يكون عزيزاً، لأن العزة ليست هي الدين، بل هي فكرة من أفكاره، عدا عن أن اعتناق دين لا يعني التقيد به، والتقيد به هو صفة.


ولا يقال أن حصر التفكير فيما يقع الحس عليه أو على أثره هو جعل الطريقة العلمية أساسا للتفكير وبالتالي أين ذهبت الطريقة العقلية، لا يقال ذلك لأن الطريقة العلمية تحصر الموضوع في المحسوس الذي يخضع للتجربة، فهي طريقة صحيحة، ولكن الطريقة العقلية تحصر التفكير في المحسوسات. إن كافة الفروض والتخيلات ليست فكرا فهي لم تنتج بالطريقة العقلية.


أما من يتساءل عن المغيبات - سواء المغيبات عن المفكر أو المغيبات عن الإنسان - هل يعتبر التفكير فيها عملية عقلية؟ فالجواب أن المغيبات عن المفكر هي مما يقع عليه الحس، وبالتالي تعتبر عملية عقلية، فلو لم يرَ أحد الكعبة ولكنه فكر فيها، يكون قد أنتج فكراً. وأما المغيبات فهي إن ثبت أصلها وصدقها بالدليل القطعي فإن التفكير فيما ينتج عنها هو فكر، سواء ثبتت صحة صدورها منه بالقطع أو بغلبة الظن، وهي إن صح صدورها بالقطع فإنه يجب تصديقها تصديقا جازما، وإن صح صدورها بغلبة الظن فيجوز تصديقها تصديقا غير جازم، أما ما لم يثبت وجوده أو صدقه فيعتبر تخيلات.

معالم الإيمان المستنير   المعلم الخامس: الهدى والضلال - ح1

أيها المسلمون:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:


أيها المؤمنون:


قال الله تعالى: (من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر‌ وازر‌ة وزر‌ أخر‌ى وما كنا معذبين حتى نبعث ر‌سولا). (الإسراء 15)


خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان في أحسن صورة، وكرمه وفضله على كثير من خلقه، ووهب له العقل الذي به يعقل الأشياء، وبه يفكر ويميز الخير من الشر، والحق من الباطل، والنافع من الضار، والهدى من الضلال. وقد جعل الله سبحانه وتعالى في الإنسان قابلية الهدى أو الضلال. والله سبحانه يثيب المهتدي، ويجعل جزاءه الجنة لأنه اختار الهدى على الضلال، ويعاقب الضال، ويجعل جزاءه النار لأنه اختار الضلال على الهدى.


فإذا اختار الإنسان لنفسه الهداية نجا من عذاب النار, وإذا اختار الضلال فإنه سيهوي فيها, وهذا معنى قوله تعالى: (من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها). (الإسراء 15) فما معنى الهدى؟ وما معنى الضلال في لغتنا العربية؟ وهل للهدى والضلال معنى في الاصطلاح الشرعي؟


للإجابة عن هذه التساؤلات نقول: الهدى لغة معناه الرشاد. نقول: هدى خالد عامرا. أي دله وأرشده إلى العمل الصالح الذي يرضي الله تعالى، أو إلى العمل النافع والمفيد الذي ينفع صاحبه في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما معا.


والضلال لغة هو ضد الهدى والرشاد. نقول: ضل سعي فلان. أي عمل عملا فذهب هباء، ولم يعد عليه نفعه. أما الهداية شرعا فهي الاهتداء إلى الإسلام. وأما الضلال شرعا فهو الانحراف عن الإسلام والابتعاد عنه. هذا وإن العمل الصالح يعود خيره وثوابه على فاعله، والعمل السيئ يعود شره وإثمه على فاعله. قال تعالى: (من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ر‌بك بظلام للعبيد). (فصلت 46)


الهداية شرعا هي الاهتداء إلى الإسلام، والضلال شرعا هو الانحراف عن الإسلام والابتعاد عنه. فمن أراد الهداية وفقه الله إليها، كما وفق نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم عندما كان يتفكر في غار حراء، قال تعالى: (وإن اهتديت فبما يوحي إلي ر‌بي). (سبأ 50) ومن أراد الضلال خذله الله تعالى، ولم يوفقه للهداية، كما فعل مع عدو الله فرعون، ومع أبي لهب.


أيها المؤمنون:


وقد أراد الله تعالى بكم خيرا مرتين؛ لأنكم اخترتم الهداية: مرة حين يسر لكم دراسة هذا الدين الحنيف, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين". ومرة حين هداكم للإيمان. قال تعالى: (وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله). (الأعراف 43)


واعلموا أن من أطاع الله تعالى فقد اهتدى، ومن أطاع الشيطان فقد ضل وغوى، واعلموا أيضا أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم هي طاعة لله تعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى, قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى".


فإذا اختار الإنسان الضلال فإن الله تعالى لا يوفقه للهداية، وإذا اختار الإنسان الهداية فإنه يكون قد اختارها بهداية الله تعالى وتوفيقه، ويكون الله تعالى قد يسر له أسبابها. قال تعالى: (الذي خلقني فهو يهدين ). (الشعراء 78) وقال تعالى: (والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ). (الأحزاب 4)


لذا ينبغي على المسلم أن يحمد الله تعالى دائما على أن هداه للإسلام فيقول: الحمد لله على نعمة الإسلام, وكفى بها من نعمة! الحمد لله الذي هدانا لهذا, وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله! فمن أعطى الطاعة لله، واتقى المعصية، وصدق كلمة التوحيد، فإن الله تعالى سيهيئه لدخول الجنة، والدليل على ذلك قول الله تعالى: (فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى * فسنيسر‌ه لليسر‌ى). (الليل 7) ومن بخل عن الطاعة لله، واستغنى عن الجنة بشهوات الدنيا, وكذب بكلمة التوحيد, فإن الله تعالى سيهيئه لدخول النار والدليل على ذلك قول الله تعالى: (وأما من بخل واستغنى * وكذب بالحسنى * فسنيسر‌ه للعسر‌ى). ( الليل 10)


جعلنا الله وإياكم من أهل الجنة، وأعاذنا وإياكم من النار. آمين يا رب العالمين!


نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى، فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم، نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.