قل كلمتك وامش- شجر اليهود
October 20, 2009

قل كلمتك وامش- شجر اليهود

لقد دأبنا على القول من أول يوم أوجدت فيه المنظمات الفلسطينية إنها أوجدت ليصل الكفار الذين أقاموا دويلة إسرائيل من خلالهم أي المنظمات إلى إيجاد الصلح بين أهل فلسطين ودولة يهود.

هذا وقد أثبت هؤلاء قادة المنظمات أنهم عند حسن الظن، فقد قاموا بأعمال عسكرية مهدت ليهود وأعوانهم من استلام ما تبقى من فلسطين قطاع غزة والضفة الغربية، ولقد حاول بعض حكام العرب إعلان بنود الصلح الذي وقعوه في مدينة العقبة أو إيلات، إلا أن الأمريكان عطلوا ذلك ومنعوه حتى يتمكنوا من تنفيذ مخططاتهم الخاصة بالشرق الأوسط.

أما رجال المنظمات الفدائية ورجال منظمة التحرير فقد ساروا في طريقهم المرسوم الموصل إلى الصلح مع دولة يهود، وكان رأس الحربة في هذا الطريق هو الأعمال العسكرية الاستعراضية ليتم لهم أخذ زمام القيادة ليتولوا بعدها تقديم التنازلات للعدو الغاصب.

إننا نفهم أن كل هذه المنظمات الفدائية وعلى رأسها منظمة التحرير السياسية أوجدت قبل الخامس من حزيران عام 1967 أي أنها أوجدت لاسترجاع ما احتله يهود عام 1948 وبالتالي القضاء على دويلة إسرائيل.

لكن الاسطوانة اسطوانة التحرير، انقلبت بقدرة قادر وأصبح العنوان هو استرجاع ما احتله يهود عام 1967 وغاب عن الساحة شعار استرجاع فلسطين المحتلة عام 1948م أو غيبه الرجال المتنفذون في المنظمات الفدائية والذين كان يسيطر عليهم ياسر عرفات بما حوى كيسه من آلاف الملايين من الدولارات التي كان يشتري بها الرجال أو على الأقل سكوتهم عما يقوم به من أعمال لتمكين اليهود في فلسطين.

ولقد بدأت هذه الأعمال لتمكين اليهود حينما تآمر مع الملك حسين على الفدائيين وضربوهم وشتتوهم وما ذلك إلا ليقوي الذراع السياسي للمنظمة ليقوم بما هو مطلوب منه من خطوات للوصول إلى الصلح مع يهود، ولقد تجرأ ياسر عرفات بعد أيلول الأسود والمؤامرة البشعة على حملة البندقية من الفدائيين في السير حثيثا ً للصلح مع يهود، حتى وصل عام 1974م أي أوصل إلى الأمم المتحدة ليخطب في الأعضاء معلنا ً أنه جاء يحمل غصن الزيتون طالبا ً من أعضاء الأمم المتحدة أن لا يسقطوا غصن الزيتون من يده.

توالت الأحداث بعد ذلك وبدأت الاتصالات السرية بين ياسر عرفات وزمرته والأمريكان للتفاوض على عقد الصلح مع الكيان الغاصب للأرض المقدسة، وبقيت هذه الاتصالات مستمرة إلى أن فاجأ العميل أنور السادات العالم بزيارته إلى دولة يهود في فلسطين والتي تمت في وقت كان فيه ياسر عرفات في القاهرة وأغلب الظن أنه كان يعلم بأمر الزيارة ويأمل من ورائها بفتات يناله من نتائج الزيارة ولكنه غاب عن باله أن صحراء سيناء ليست القدس وليست الضفة الغربية التي يسميها اليهود يهودا والسامرة.

بقيت الأمور معلقة إلى أن تم التآمر على الوجود العسكري في لبنان، فقام جيش اليهود باحتلال لبنان إلى أن وصل إلى بيروت، وبعد مقاومة دامت أكثر من ثمانين يوما ً أصدر عرفات أمره بالانسحاب وتم الاتفاق مع الجيش اليهودي على تمكين الفدائيين من الانسحاب من لبنان إلى الشتات في معظم بقاع الأرض، وبهذا يكون الجو قد خلا من عسكر المقاومة ولم يبق في الميدان إلا السياسيين من رجالات المنظمات، وخلال هذه الفترة من عام 1967 وإلى أواخر الثمانينات من القرن الماضي، تخلص ياسر عرفات من العشرات بل المئات من الرجال الذين كان يتوقع مقاومتهم لما يريد أن يقوم به من تنازلات مخزية لليهود لقاء كيان هزيل لا يملك من المقومات شيئا ً.

ظهرت الاتصالات السرية والعلنية بالواسطة إلى أن فوجىء ياسر عرفات وزبانيته بالانتفاضة الأولى والتي كانت انتفاضة عفوية حصلت نتيجة لما يلاقيه أهل فلسطين من غرور وصلف ومعاملة سيئة من اليهود.

تقدم عرفات وزبانيته مستغلين الانتفاضة والرأي العام المحلي والدولي للوصول إلى أوسلو بعد مدريد، وفي أوسلو تم الاتفاق بين المنظمة برئاسة عرفات وكيان يهود الغاصب على بعض الأمور الجوفاء ولكنها تبدو جيدة كالسراب الخادع، وكان من أهم ما حققته أوسلو هو أن جلبت رجال منظمة التحرير لحماية أمن إسرائيل من الأعمال الفدائية الموجعة والتي كانت تحصل داخل ما يسمى بالخط الأخضر.

حضر عرفات إلى فلسطين، وقبل أن يطأ هو ورجاله أرض فلسطين قام يهود بتوزيع بطاقات شخصية عليهم؛ هذه البطاقات الصادرة عن الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، ولقد قاموا بالمهمة الموكلة إليهم- وهي حماية كيان يهود- خير قيام، وقد تضافرت جهود العالم العربي والغربي على إيجاد رجال أمن مدربين تدريبا ً جيدا ً على حماية الأعداء وقتل الأصدقاء. ولقد أشرف الجنرال دايتون الأمريكي - ولا يزال- على هذه القوة البوليسية التي نسيت أنها من فلسطين، وأن أهل فلسطين هم أهلهم وعشيرتهم فقاموا بالتنكيل والتعذيب بوسائل لا تخطر على بال، أنزلوها بإخوانهم أهل فلسطين وكل ذلك لحماية هذا الكيان الغاصب الواجب إزالته من الوجود.

ولقد حرص رجال أوسلو من عرفات وما بعد حقبة عرفات - أي حقبة محمود عباس- على حماية إسرائيل من كل ما يؤذيها فسجنوا المخلصين، وسلموهم لليهود وتعاونوا مع جيش الاحتلال على اعتقال كل من يمكن أن يفكر في عمل أي عمل عسكري ضد كيان يهود.

وكان من أواخر هذا الحرص على عدم إيذاء اليهود هو وقفتهم وتشجيعهم لجيش الاحتلال لضرب غزة وتدميرها لتركيعها والقضاء على حماس فيها، وبالفعل فقد تم تدمير معظم غزة وقتل من أبنائها ما يقرب من ألف وخمسمائة بطل وجرح الآلاف وتم تدمير آلاف المنازل وتدمير البنى التحتية.

وعندما عينت الأمم المتحدة لجنة تحقيق في جرائم جيش الاحتلال اليهودي في غزة، وصدر ما سمي بتقرير جولدستون وفيه إدانة لجيش الاحتلال لأمريكا به جرائم ضد الإنسانية أصدر الخائن محمود عباس لمندوبه طالبا ً تأجيل مناقشة التقرير في لجنة حقوق الإنسان في جينيف فكانت فضيحة ما بعدها فضيحة، فضحت مخبوء هؤلاء الرجال الذين باعوا أنفسهم للشيطان.

فإلى متى ستبقى أمتنا ساكتة عن جرائم هؤلاء المجرمين؟

فهل ستتحرك هذه الأمة لتزيل ما لحقها من خزي وعارنتيجة تحكم مثل هؤلاء الرويبضات في شؤونها؟

وفي الختام، فإننا نرفع أكف الضراعة إلى الله أن يوفق المخلصين من أبناء هذه الأمة لجلاء هذه الغمة وأن يهيء لهم على الحق أعوانا ً إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخوكم أبو محمد الأمين

المزيد من القسم null

تلخيص كتاب التفكير   الحلقة الثالثة

إن طرق التفكير اثنتان هما العقلية والعلمية، ويجب أن تكون العقلية هي الأساس؛ لأنها تتضمن التجربة والملاحظة، وتؤدي إلى الحكم القطعي بوجود الشيء من عدمه، وإن كانت نتيجة ماهية الشيء ظنية. أما العلمية فلا تصلح إلا على المادة، وقد تحكم على الموجود بعدمه. وعند تعارض نتيجة بالطريقة العقلية مع نتيجة بالطريقة العلمية تؤخذ الطريقة العقلية لأن نتائجها قطعية.


إن الأسلوب المنطقي هو من أساليب الطريقة العقلية، فهو يقوم على بناء فكر على فكر وصولا إلى الحس، مثل القول أن اللوح هو خشب وأن الخشب يحترق وبالتالي فإن اللوح يحترق، فإنه إن كانت الأفكار صحيحة كانت النتيجة صحيحة، وإن كانت خاطئة كانت النتيجة خاطئة، وبما أنها ترجع إلى الحس فإنها وبدل أن تُختبر النتيجة الحاصلة من الأسلوب المنطقي بالطريقة العقلية، يجب أن نلجأ رأسا إلى الطريقة العقلية.


إنّ الطريقة العلمية لا تفترض عدم وجود رأي سابق من حيث هو رأي، بل وجود حكم مسبق، فليس المقصود عدم وجود رأي سابق أو إيمان سابق، بل المقصود حكم سابق؛ لأنه بدون وجود المعلومات السابقة لا يحصل التفكير. أما أن يتخلى الباحث عن الرأي السابق، فإنه إن كان البحث ظنيا ونتيجته ظنية وكان الرأي السابق قطعيا فيجب عدم التخلي عن الرأي، وأما إن كان البحث قطعيا فإنه لا بد من التخلي عن كافة المعلومات السابقة ضرورة من أجل سلامة البحث. وأما الموضوعية فهي تعني بجانب التخلي عن الرأي السابق حصرَ البحث في الموضوع المعني، فلا نبحث في أي أمر آخر، فعند البحث في حكم شرعي لا نبحث في الضرر أو مصالح الناس.


إن الطريقة المنطقية فيها قابلية الخداع والتضليل، وذلك لأنها تُبنى على مقدمات، وصحة هذه المقدمات أو خطؤها لا يمكن إدراكها بسهولة في كافة الأحوال، وقد توصل إلى نتائج متناقضة في نفس الموضوع، فوجب نبذ هذه الطريقة، على أنها لا تبدأ بالحس أولا ولكنها تنتهي بالإحساس بالواقع. وطريقة القرآن هي الطريقة العقلية، فهي تأمر باستعمال الحس للوصول إلى الحقيقة، فمثلا تأمر بالنظر إلى الإبل كيف خلقت، وهذا في مجال إقامة البرهان، أما في مجال إصدار الأحكام فإنها تعطي أحكاما محسوسة لوقائع محسوسة، والحكم على الواقع يأتي بالطريقة العقلية.


إن الطريقة العقلية هي التي تؤدي إلى النتيجة الأقرب إلى الصواب فيما هو ظني، وإلى النتيجة القاطعة فيما هو قطعي. ونظرا للتجدد الدائم لا بد أن يُبحث في أمور عدة غير طريقة التفكير؛ لأنها قد تكون عرضة للانزلاق، مثل ما يصح التفكير فيه وما لا يصح.


إذ أن ما يصح التفكير فيه هو ما يقع عليه الحس؛ وذلك لأن تعريف الطريقة العقلية هي نقل الواقع، والتفكير فيما لا يقع عليه الحس هو عقدة العقد، وما نتائج الفلسفة إلا من قبيل التخيلات والفروض لأنها ليست فيما يقع عليه الحس، وكذلك فإن القول بأن الدماغ مقسم أمر لم يقع عليه الحس. أما الأشياء التي لا نحس بها بل نحس بأثرها فإنه يمكن أن يتم بحث وجودها بالطريقة العقلية؛ لأن الأثر يدل على الوجود وليس على طبيعة الموجود.


إنّ الصفة ليست الأثر، وبالتالي لا يمكن بواسطتها الحكم على الشيء، مثلاً القول بأن الإسلام دين عزة لا يعني أن المسلم يكون عزيزاً، لأن العزة ليست هي الدين، بل هي فكرة من أفكاره، عدا عن أن اعتناق دين لا يعني التقيد به، والتقيد به هو صفة.


ولا يقال أن حصر التفكير فيما يقع الحس عليه أو على أثره هو جعل الطريقة العلمية أساسا للتفكير وبالتالي أين ذهبت الطريقة العقلية، لا يقال ذلك لأن الطريقة العلمية تحصر الموضوع في المحسوس الذي يخضع للتجربة، فهي طريقة صحيحة، ولكن الطريقة العقلية تحصر التفكير في المحسوسات. إن كافة الفروض والتخيلات ليست فكرا فهي لم تنتج بالطريقة العقلية.


أما من يتساءل عن المغيبات - سواء المغيبات عن المفكر أو المغيبات عن الإنسان - هل يعتبر التفكير فيها عملية عقلية؟ فالجواب أن المغيبات عن المفكر هي مما يقع عليه الحس، وبالتالي تعتبر عملية عقلية، فلو لم يرَ أحد الكعبة ولكنه فكر فيها، يكون قد أنتج فكراً. وأما المغيبات فهي إن ثبت أصلها وصدقها بالدليل القطعي فإن التفكير فيما ينتج عنها هو فكر، سواء ثبتت صحة صدورها منه بالقطع أو بغلبة الظن، وهي إن صح صدورها بالقطع فإنه يجب تصديقها تصديقا جازما، وإن صح صدورها بغلبة الظن فيجوز تصديقها تصديقا غير جازم، أما ما لم يثبت وجوده أو صدقه فيعتبر تخيلات.

معالم الإيمان المستنير   المعلم الخامس: الهدى والضلال - ح1

أيها المسلمون:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:


أيها المؤمنون:


قال الله تعالى: (من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر‌ وازر‌ة وزر‌ أخر‌ى وما كنا معذبين حتى نبعث ر‌سولا). (الإسراء 15)


خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان في أحسن صورة، وكرمه وفضله على كثير من خلقه، ووهب له العقل الذي به يعقل الأشياء، وبه يفكر ويميز الخير من الشر، والحق من الباطل، والنافع من الضار، والهدى من الضلال. وقد جعل الله سبحانه وتعالى في الإنسان قابلية الهدى أو الضلال. والله سبحانه يثيب المهتدي، ويجعل جزاءه الجنة لأنه اختار الهدى على الضلال، ويعاقب الضال، ويجعل جزاءه النار لأنه اختار الضلال على الهدى.


فإذا اختار الإنسان لنفسه الهداية نجا من عذاب النار, وإذا اختار الضلال فإنه سيهوي فيها, وهذا معنى قوله تعالى: (من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها). (الإسراء 15) فما معنى الهدى؟ وما معنى الضلال في لغتنا العربية؟ وهل للهدى والضلال معنى في الاصطلاح الشرعي؟


للإجابة عن هذه التساؤلات نقول: الهدى لغة معناه الرشاد. نقول: هدى خالد عامرا. أي دله وأرشده إلى العمل الصالح الذي يرضي الله تعالى، أو إلى العمل النافع والمفيد الذي ينفع صاحبه في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما معا.


والضلال لغة هو ضد الهدى والرشاد. نقول: ضل سعي فلان. أي عمل عملا فذهب هباء، ولم يعد عليه نفعه. أما الهداية شرعا فهي الاهتداء إلى الإسلام. وأما الضلال شرعا فهو الانحراف عن الإسلام والابتعاد عنه. هذا وإن العمل الصالح يعود خيره وثوابه على فاعله، والعمل السيئ يعود شره وإثمه على فاعله. قال تعالى: (من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ر‌بك بظلام للعبيد). (فصلت 46)


الهداية شرعا هي الاهتداء إلى الإسلام، والضلال شرعا هو الانحراف عن الإسلام والابتعاد عنه. فمن أراد الهداية وفقه الله إليها، كما وفق نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم عندما كان يتفكر في غار حراء، قال تعالى: (وإن اهتديت فبما يوحي إلي ر‌بي). (سبأ 50) ومن أراد الضلال خذله الله تعالى، ولم يوفقه للهداية، كما فعل مع عدو الله فرعون، ومع أبي لهب.


أيها المؤمنون:


وقد أراد الله تعالى بكم خيرا مرتين؛ لأنكم اخترتم الهداية: مرة حين يسر لكم دراسة هذا الدين الحنيف, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين". ومرة حين هداكم للإيمان. قال تعالى: (وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله). (الأعراف 43)


واعلموا أن من أطاع الله تعالى فقد اهتدى، ومن أطاع الشيطان فقد ضل وغوى، واعلموا أيضا أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم هي طاعة لله تعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى, قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى".


فإذا اختار الإنسان الضلال فإن الله تعالى لا يوفقه للهداية، وإذا اختار الإنسان الهداية فإنه يكون قد اختارها بهداية الله تعالى وتوفيقه، ويكون الله تعالى قد يسر له أسبابها. قال تعالى: (الذي خلقني فهو يهدين ). (الشعراء 78) وقال تعالى: (والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ). (الأحزاب 4)


لذا ينبغي على المسلم أن يحمد الله تعالى دائما على أن هداه للإسلام فيقول: الحمد لله على نعمة الإسلام, وكفى بها من نعمة! الحمد لله الذي هدانا لهذا, وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله! فمن أعطى الطاعة لله، واتقى المعصية، وصدق كلمة التوحيد، فإن الله تعالى سيهيئه لدخول الجنة، والدليل على ذلك قول الله تعالى: (فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى * فسنيسر‌ه لليسر‌ى). (الليل 7) ومن بخل عن الطاعة لله، واستغنى عن الجنة بشهوات الدنيا, وكذب بكلمة التوحيد, فإن الله تعالى سيهيئه لدخول النار والدليل على ذلك قول الله تعالى: (وأما من بخل واستغنى * وكذب بالحسنى * فسنيسر‌ه للعسر‌ى). ( الليل 10)


جعلنا الله وإياكم من أهل الجنة، وأعاذنا وإياكم من النار. آمين يا رب العالمين!


نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى، فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم، نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.