رسالة إلى المسلمين في العالم
August 28, 2009

رسالة إلى المسلمين في العالم

الحمد لله رب العالمين، الذي وعد عباده الصائمين بالجنة يومَ الدين، يومَ لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين القائل: ((بدأ الإسلام غريباً، وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء)).

أيها المسلمون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

((ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين)) فإني أهنئكم بقدوم شهر رمضان المبارك أعاده الله عليكم باليمن والتمكين والبركات، وقد أعزكم الله تبارك وتعالى، ونصركم على عدوكم بقيام دولة الإسلام- دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة- إنه سميع مجيب الدعاء.

ها هو هلال رمضان يهل علينا من جديد، وحال المسلمين من سيء إلى أسوأ، رغم وعود الحكام بما أسموه بخيرات السلام وجني ثمار الصلح وغيرها من الوعود الكاذبة. فالغلاء والوباء والقهر بازدياد مضطرد، وفساد الدواء والماء والغذاء مستشرٍ في المجتمع وهذا باعتراف بعض المسؤولين، والفساد السياسي والإداري وحتى في رؤوس الأنظمة وفي ما يسمى بدوائر مكافحة الفساد على أَشُدِّه.، ولا نرى من يتحرك من المسؤولين بجدية للعلاج الناجع، بل يكتفون بطمأنة الناس أن اللحوم والخضار والدواجن والأسماك ستكون بكميات كبيرة في شهر رمضان وكأن هذا الشهر هو شهر الطعام والشراب وليس شهر عبادة والأجر فيه مضاعف. فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أيْ ربِّ منعته الطعام والشهوات بالنهار، فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه، فيشفعان". وإني في هذه المناسبة أهيب بكم أيها المسلمون أن استعيدوا أيام عزكم ومجدكم فقد طال بالأرض التصاقكم، وأخص بالذكر هنا صنفان من الناس إذا صلحا صلح الناس وإذا فسدا فسد الناس: العلماء والأمراء.

أما بعض العلماء فنراه قانعا بصلواته، إذا وعظ الناس كان وعظه يميت القلوب ولا يحييها، وقد عافه الناس لتكراره ولبعده عن واقع حياتهم، ويستولون على المذياع ويرتقون المنابر يسبحون بحمد الحكام ويقدسون أمرهم ويذهبون إلى قصورهم، ودوائر حكمهم ليقيدوا أسماءهم في سجل التشريفات عند كل مناسبة وكل سفرة في غير سبيل الله، فهؤلاء علماء السوء وخطباء الفتنة؛ صدّقوا الحكام وأعانوهم على الظلم واستجابوا لأهوائهم. هؤلاء أذكرهم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "سيكون أمراء فسقة جَوَرَة فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه ولن يرد على الحوض" وقولِه: "إني لا أتخوف على أمتي مؤمناً ولا مشركاً، فأما المؤمن فيحجزه إيمانه وأما المشرك فيقمه كفره ولكن أتخوف عليهم منافقاً عالم اللسان يقول ما تعرفون ويعمل ما تنكرون" وقولِه: "يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه فيدور كما يدور الحمار في الرحى فيجتمع عليه أهل النار فيقولون يا فلان مالَكَ؟ ألم تكن تأمرُ بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول بل كنت آمر بالمعروف ولا آتيه وأنهى عن المنكر وآتيه".

لهؤلاء العلماء وأمثالهم أقول:

توبوا إلى الله توبة نصوحاً وابذلوا جَهْدَكم في بيان أحكام الإسلام بصراحة وجرأة، ولا تخافوا الحكام العملاء ولا تركنوا إليهم ولا تتقربوا منهم، لقوله تعالى: (( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار)) هود 115.

ولحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (( إذا رأيتم العلماء على أبواب الحكام فاتهموهم)). وإلا فما فائدة وجودكم إذا لم تنصروا حقاً، ولم تمنعوا باطلاً، ولم تأمروا بمعروف ولم تنهوا عن منكر، ولم تحاسبوا الحكام الظلمة؟؟

وأما الحكام فأقول لهم: عودوا لأنفسكم، فحاسبوها على ما فرطت في جنب الإسلام واعلموا أن حكمكم مهما طال فإنه قصير في عمر أمتكم الطويل.... وأيامُ العمر تمضي سراعاً، وضمة القبر بفتنته وسؤاله آتيةٌ لا ريب فيها، وحسابُ الله عسير. وعليكم أن ترجعوا إلى الإسلام الذي تدَّعون الإيمان به والانتسابَ إليه. فالإيمان يعني التقيدَ بأوامرِه وتحليلَ حلالِه وتحريمَ حرامِه وتطبيقَ أحكامِه في جميع شؤون الحكم، وحملَ الدعوةِ إليه والجهادَ في سبيله. وإلا كان إيماناً لا ينفع لا في دنيا ولا في أخرى، ويصدق فيكم قولُه تعالى: ((ومن الناس من يقول آمنّا بالله واليوم الآخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون)) البقرة 10،9.

ولا أنسى في هذا المقام بعض أهل القوة والذين هم سند وعون للحكام لا بل هم أداة طَيِّعةٌ في أيديهم مقابل دريهمات قليلة، فلا تطيعوا الحكام في معصية الله وانحازوا إلى دعاة الإسلام وانصروهم ولا تقبلوا أن تبطشوا بهم كما فعل بعضُكم في القاهرةِ وعمانَ والعقبةِ وكراتشي وإسلامبول وغيرها من أمهات المدن الإسلامية. وكذلك أخص منكمُ المسمَّوْن بالأجهزة الأمنية فأقول لهم: لا تقبلوا لأنفسكم الذلّ والهوان بالوقوف ساعات طويلة في البرد والحر وعتْمة الليل تتجسسون على حملة الدعوة لاستئناف الحياة الإسلامية أمام بيوتهم ومحلاتهم التجارية وأماكن عملهم ثم تقومون باعتقالهم وإيداعهم سجون الظلمة. والله تعالى يقول لكم: ((ولا تجسسوا)). والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:" لا يدخل الجنة قتات" والقتات هو الذي يتتبع عورات المسلمين.

ولنعد جميعاً إلى الله تعالى أولاً، فعنده النصر المبين إن أخلصنا النية له واتبعنا شرعه، ثم لْنقم مستفرغين كل جهودنا لحمل راية الإسلام، وإقامة حكم القرآن مضحين في سبيل إعلاء كلمة الله، ولوكره الظالمون والكافرون. ولنبتعد عن الكسل ونُذْهِبْ عن نفوسنا الاستكانةَ وننزعْ عنها حبَّ السلامةِ التي سيطرت على بعضنا. فليست تلك والله من شيم حملة الشريعة السمحة وأتباع سيدِنا محمدَ بنِ عبد الله صلى الله عليه وسلم، فهاهم شبابُ حملةِ الدعوة من حزب التحرير لاستئناف الحياة الإسلامية يدعونكم للعمل معهم لتخليص البلاد وتخليصكم من الكفر وأهله ومن الظلم وأهله فتعودوا خيرَ أمة أخرجت للناس.

 (( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله والرسول إذا دعاكم لما يحييكم))

 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 كتبها للإذاعة: أبو شهاب

المزيد من القسم null

تلخيص كتاب التفكير   الحلقة الثالثة

إن طرق التفكير اثنتان هما العقلية والعلمية، ويجب أن تكون العقلية هي الأساس؛ لأنها تتضمن التجربة والملاحظة، وتؤدي إلى الحكم القطعي بوجود الشيء من عدمه، وإن كانت نتيجة ماهية الشيء ظنية. أما العلمية فلا تصلح إلا على المادة، وقد تحكم على الموجود بعدمه. وعند تعارض نتيجة بالطريقة العقلية مع نتيجة بالطريقة العلمية تؤخذ الطريقة العقلية لأن نتائجها قطعية.


إن الأسلوب المنطقي هو من أساليب الطريقة العقلية، فهو يقوم على بناء فكر على فكر وصولا إلى الحس، مثل القول أن اللوح هو خشب وأن الخشب يحترق وبالتالي فإن اللوح يحترق، فإنه إن كانت الأفكار صحيحة كانت النتيجة صحيحة، وإن كانت خاطئة كانت النتيجة خاطئة، وبما أنها ترجع إلى الحس فإنها وبدل أن تُختبر النتيجة الحاصلة من الأسلوب المنطقي بالطريقة العقلية، يجب أن نلجأ رأسا إلى الطريقة العقلية.


إنّ الطريقة العلمية لا تفترض عدم وجود رأي سابق من حيث هو رأي، بل وجود حكم مسبق، فليس المقصود عدم وجود رأي سابق أو إيمان سابق، بل المقصود حكم سابق؛ لأنه بدون وجود المعلومات السابقة لا يحصل التفكير. أما أن يتخلى الباحث عن الرأي السابق، فإنه إن كان البحث ظنيا ونتيجته ظنية وكان الرأي السابق قطعيا فيجب عدم التخلي عن الرأي، وأما إن كان البحث قطعيا فإنه لا بد من التخلي عن كافة المعلومات السابقة ضرورة من أجل سلامة البحث. وأما الموضوعية فهي تعني بجانب التخلي عن الرأي السابق حصرَ البحث في الموضوع المعني، فلا نبحث في أي أمر آخر، فعند البحث في حكم شرعي لا نبحث في الضرر أو مصالح الناس.


إن الطريقة المنطقية فيها قابلية الخداع والتضليل، وذلك لأنها تُبنى على مقدمات، وصحة هذه المقدمات أو خطؤها لا يمكن إدراكها بسهولة في كافة الأحوال، وقد توصل إلى نتائج متناقضة في نفس الموضوع، فوجب نبذ هذه الطريقة، على أنها لا تبدأ بالحس أولا ولكنها تنتهي بالإحساس بالواقع. وطريقة القرآن هي الطريقة العقلية، فهي تأمر باستعمال الحس للوصول إلى الحقيقة، فمثلا تأمر بالنظر إلى الإبل كيف خلقت، وهذا في مجال إقامة البرهان، أما في مجال إصدار الأحكام فإنها تعطي أحكاما محسوسة لوقائع محسوسة، والحكم على الواقع يأتي بالطريقة العقلية.


إن الطريقة العقلية هي التي تؤدي إلى النتيجة الأقرب إلى الصواب فيما هو ظني، وإلى النتيجة القاطعة فيما هو قطعي. ونظرا للتجدد الدائم لا بد أن يُبحث في أمور عدة غير طريقة التفكير؛ لأنها قد تكون عرضة للانزلاق، مثل ما يصح التفكير فيه وما لا يصح.


إذ أن ما يصح التفكير فيه هو ما يقع عليه الحس؛ وذلك لأن تعريف الطريقة العقلية هي نقل الواقع، والتفكير فيما لا يقع عليه الحس هو عقدة العقد، وما نتائج الفلسفة إلا من قبيل التخيلات والفروض لأنها ليست فيما يقع عليه الحس، وكذلك فإن القول بأن الدماغ مقسم أمر لم يقع عليه الحس. أما الأشياء التي لا نحس بها بل نحس بأثرها فإنه يمكن أن يتم بحث وجودها بالطريقة العقلية؛ لأن الأثر يدل على الوجود وليس على طبيعة الموجود.


إنّ الصفة ليست الأثر، وبالتالي لا يمكن بواسطتها الحكم على الشيء، مثلاً القول بأن الإسلام دين عزة لا يعني أن المسلم يكون عزيزاً، لأن العزة ليست هي الدين، بل هي فكرة من أفكاره، عدا عن أن اعتناق دين لا يعني التقيد به، والتقيد به هو صفة.


ولا يقال أن حصر التفكير فيما يقع الحس عليه أو على أثره هو جعل الطريقة العلمية أساسا للتفكير وبالتالي أين ذهبت الطريقة العقلية، لا يقال ذلك لأن الطريقة العلمية تحصر الموضوع في المحسوس الذي يخضع للتجربة، فهي طريقة صحيحة، ولكن الطريقة العقلية تحصر التفكير في المحسوسات. إن كافة الفروض والتخيلات ليست فكرا فهي لم تنتج بالطريقة العقلية.


أما من يتساءل عن المغيبات - سواء المغيبات عن المفكر أو المغيبات عن الإنسان - هل يعتبر التفكير فيها عملية عقلية؟ فالجواب أن المغيبات عن المفكر هي مما يقع عليه الحس، وبالتالي تعتبر عملية عقلية، فلو لم يرَ أحد الكعبة ولكنه فكر فيها، يكون قد أنتج فكراً. وأما المغيبات فهي إن ثبت أصلها وصدقها بالدليل القطعي فإن التفكير فيما ينتج عنها هو فكر، سواء ثبتت صحة صدورها منه بالقطع أو بغلبة الظن، وهي إن صح صدورها بالقطع فإنه يجب تصديقها تصديقا جازما، وإن صح صدورها بغلبة الظن فيجوز تصديقها تصديقا غير جازم، أما ما لم يثبت وجوده أو صدقه فيعتبر تخيلات.

معالم الإيمان المستنير   المعلم الخامس: الهدى والضلال - ح1

أيها المسلمون:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:


أيها المؤمنون:


قال الله تعالى: (من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر‌ وازر‌ة وزر‌ أخر‌ى وما كنا معذبين حتى نبعث ر‌سولا). (الإسراء 15)


خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان في أحسن صورة، وكرمه وفضله على كثير من خلقه، ووهب له العقل الذي به يعقل الأشياء، وبه يفكر ويميز الخير من الشر، والحق من الباطل، والنافع من الضار، والهدى من الضلال. وقد جعل الله سبحانه وتعالى في الإنسان قابلية الهدى أو الضلال. والله سبحانه يثيب المهتدي، ويجعل جزاءه الجنة لأنه اختار الهدى على الضلال، ويعاقب الضال، ويجعل جزاءه النار لأنه اختار الضلال على الهدى.


فإذا اختار الإنسان لنفسه الهداية نجا من عذاب النار, وإذا اختار الضلال فإنه سيهوي فيها, وهذا معنى قوله تعالى: (من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها). (الإسراء 15) فما معنى الهدى؟ وما معنى الضلال في لغتنا العربية؟ وهل للهدى والضلال معنى في الاصطلاح الشرعي؟


للإجابة عن هذه التساؤلات نقول: الهدى لغة معناه الرشاد. نقول: هدى خالد عامرا. أي دله وأرشده إلى العمل الصالح الذي يرضي الله تعالى، أو إلى العمل النافع والمفيد الذي ينفع صاحبه في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما معا.


والضلال لغة هو ضد الهدى والرشاد. نقول: ضل سعي فلان. أي عمل عملا فذهب هباء، ولم يعد عليه نفعه. أما الهداية شرعا فهي الاهتداء إلى الإسلام. وأما الضلال شرعا فهو الانحراف عن الإسلام والابتعاد عنه. هذا وإن العمل الصالح يعود خيره وثوابه على فاعله، والعمل السيئ يعود شره وإثمه على فاعله. قال تعالى: (من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ر‌بك بظلام للعبيد). (فصلت 46)


الهداية شرعا هي الاهتداء إلى الإسلام، والضلال شرعا هو الانحراف عن الإسلام والابتعاد عنه. فمن أراد الهداية وفقه الله إليها، كما وفق نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم عندما كان يتفكر في غار حراء، قال تعالى: (وإن اهتديت فبما يوحي إلي ر‌بي). (سبأ 50) ومن أراد الضلال خذله الله تعالى، ولم يوفقه للهداية، كما فعل مع عدو الله فرعون، ومع أبي لهب.


أيها المؤمنون:


وقد أراد الله تعالى بكم خيرا مرتين؛ لأنكم اخترتم الهداية: مرة حين يسر لكم دراسة هذا الدين الحنيف, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين". ومرة حين هداكم للإيمان. قال تعالى: (وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله). (الأعراف 43)


واعلموا أن من أطاع الله تعالى فقد اهتدى، ومن أطاع الشيطان فقد ضل وغوى، واعلموا أيضا أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم هي طاعة لله تعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى, قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى".


فإذا اختار الإنسان الضلال فإن الله تعالى لا يوفقه للهداية، وإذا اختار الإنسان الهداية فإنه يكون قد اختارها بهداية الله تعالى وتوفيقه، ويكون الله تعالى قد يسر له أسبابها. قال تعالى: (الذي خلقني فهو يهدين ). (الشعراء 78) وقال تعالى: (والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ). (الأحزاب 4)


لذا ينبغي على المسلم أن يحمد الله تعالى دائما على أن هداه للإسلام فيقول: الحمد لله على نعمة الإسلام, وكفى بها من نعمة! الحمد لله الذي هدانا لهذا, وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله! فمن أعطى الطاعة لله، واتقى المعصية، وصدق كلمة التوحيد، فإن الله تعالى سيهيئه لدخول الجنة، والدليل على ذلك قول الله تعالى: (فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى * فسنيسر‌ه لليسر‌ى). (الليل 7) ومن بخل عن الطاعة لله، واستغنى عن الجنة بشهوات الدنيا, وكذب بكلمة التوحيد, فإن الله تعالى سيهيئه لدخول النار والدليل على ذلك قول الله تعالى: (وأما من بخل واستغنى * وكذب بالحسنى * فسنيسر‌ه للعسر‌ى). ( الليل 10)


جعلنا الله وإياكم من أهل الجنة، وأعاذنا وإياكم من النار. آمين يا رب العالمين!


نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى، فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم، نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.