March 09, 2009

  سلسلة قل كلمتك وامش - حصاد العدوان على غزة ح3 - بشرى للأمة - الاستاذ أبي محمد الأمين

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

حصاد العدوان العدوان على غزة

(3)

بشرى للأمة

إن من سنن الله سبحانه وتعالى في خلقه أن الفرج لا يأتي إلا بعد أن تضيق الأمور وتستحكم حلقاتها، وأن الفجر لا يبزغ إلا بعد أن تصل حلكة الليل ذروتها، وأن النصر لا يأتي إلا بعد اشتداد الأزمات وبعد أن يصل ادار الحروب ذروته.

والأمة الإسلامية ينطبق عليها ما جرى ويجري لغيرها من الأمم، فأزماتها تفرج عند بلوغ أوج شدتها ويأتيها النصر من بين الركام.

 ونظرة سريعة لتاريخ هذه الأمة الكريمة التي هي خير أمة أخرجت للناس تُري صدق ما نقول ونرمي إليه من كتابة هذا المقال.

 فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر ما يرى مبتشراً عند اشتداد الأزمات.

ففي السنة العاشرة من بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم توفيت زوجته الحانية المحبة المواسية خديجة رضي الله عنها، كما توفي كافله وحاميه من عدوان قريش عمه أبو طالب فحزن الرسول صلى الله عليه وسلم عليهما حزناً شديداً حتى سمي ذلك العام بعام الحزن، وفي هذا العام ذهب عليه السلام إلى الطائف طلباً للنصرة من ثقيف التي ردته أسوأ رد وأغرت به سفهاءها وصبيانها فرموه بالحجارة حتى أدموا عقبيه صلى الله عليه وسلم ، وأثناء رجوعه إلى مكة لم ينس الصلة بالله فدعا دعاءه المعروف: «اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وهواني على الناس، إلى أن يقول عليه السلام إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي.. ويقول لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك» وبعد هذا الدعاء دخل مكة بحماية رجل مشرك هو المطعم بن عدي وجواره لكن الله سبحانه وتعالى لم يتركه في هذه الشدة بل أذن بالإسراء والمعراج تسلية له وتطييباً لقلبه على أثر ما حصل له من حزن وسوء استقبال وكأن واقع الحال يقول إن كان أصابك من حزن لموت الأعزاء ولما لقيت من ثقيف فإنك ستجد عندنا في السماء السلوى وطمأنينة القلب، ولم يمض طويل وقت إلا وأسلم النفر الستة من يثرب ففتحوا بإسلامهم باب النصر الواسع على مصراعيه للرسول صلى الله عليه وسلم ولدعوته.

ولقد مرت الأمة الإسلامية في تاريخها بمراحل عدة ظن أعداؤها أنها لن تقوم لها قائمة ولكنها نهضت من كبوتها أقوى مما كانت عليه قبل الكبوة فها هي دار خلافتها يدمرها المغول ويقتلون مئات الآلاف من أبنائها ويدمرون ويعيثون في الأرض فساداً. لكن هذه الكبوة لم تطل حتى هيأ الله سبحانه وتعالى قطز والظاهر بيبرس فقضوا على قوة المغول وردوهم على أعقابهم خائبين، وكبوة أخرى حدثت باحتلال الصليبيين لبلاد الشام ولكن الزمن أيضاً لم يطل حتى جاء نور الدين رحمه الله وصلاح الدين فقضوا على الجزء الأكبر من قوة الصليبيين واسترد صلاح الدين رحمه الله تعالى القدس من أيدي الصليبيين.

إن الأمم الحية عادة ما تصحو نتيجة الأحداث الجسام التي تقع عليها ومن هذه الأمم الحية الأمة الإسلامية ففي العصر الحديث ولنقل في الربع الأول من القرن الماضي فقدت خلافتها التي كانت تحميها من الأعداء وبعد أن ألغى المجرم مصطفى كمال الخلافة سارت الأمة في حياتها غير مدركة لعظم الخطب الذي ألم بها.

 وما أن قارب النصف الأول من القرن الماضي إلا ونجح الغرب الكافر بزرع دولة اليهود في فلسطين لتكون خنجراً مسموماً في قلب العالم الإسلامي يحركه الكافر متى شاء لمنع انعتاق العالم الإسلامي من الاستعمار واستعادة وحدته ثانية تحت خلافة راشدة.

جاءت نكبة فلسطين لتكون عامل يقظة لدى الأمة فبدأ التفكير في الأسباب والنتائج التي ألمت بالأمة فخرجت فكرتان لدى الناس الأولى هي الفكرة القومية وإحيائها وتوحيد الشعب العربي على أساسها وقامت تنظيمات عديدة على هذا الأساس أما الاتجاه الآخر فإن أصحابه بحثوا الوضع من جميع جوانبه آخذين في الاعتبار كل ما يؤثر على سلوك الناس من ماضي مشرق وأفكار نيرة فخلصوا إلى أن السبب الوحيد الذي أدى إلى هذا الضياع وهذه التفرقة والذلة أمام الأعداء الكفار إنما يكمن في بعد الناس عن دينهم وفقدانهم للخلافة الراشدة التي تطبق الإسلام في الداخل وتحمله رسالة إنسانية للخارج ولذا فقد قرروا التكتل والتنظيم على أساس الإسلام داعين لعودته ليسوس شؤون الناس وتطبقه خلافة راشدة على منهاج النبوة تحمي البلاد والعباد وتسترجع ما افتقده المسلمون من بلدان ارتفعت فوقها راية الإسلام في يوم من الأيام.

بدأت الفكرتان وحاملوها بالعمل بين الناس كل يدعو إلى فكرته وقد تولى شؤون الحكم باسم القوميين أنظمة متعددة في عالمنا العربي، لكن هذه الأنظمة لم تنجح في توحيد الشعب العربي ويا ليت الأمر وقف عند حد العجز عن توحيد الشعب العربي بل إن الأمر تعدى ذلك في العداوة والبغضاء.

 وما أن حلت نكبة عام 1967 وذهب باقي فلسطين وذهبت الجولان وسيناء إلا وأدرك الناس أن كل ما عدا الإسلام فاشل في توحيدهم، فاشل في حمايتهم وحماية البلاد من احتلال الأعداء.

لقد كانت أحداث عام 1967 بمثابة هزة عنيفة هزت الأمة جعلتها تؤمن أنها ولا بد أن تلتفت إلى الطريق القويم فتسلكه لتصل إلى المنعة والعزة التي كانت تتمتع بهما في ماضيها البعيد والقريب، وبالفعل فقد بدأت الأمة تستجيب لدعاة إيجاد الخلافة الراشدة ويزداد إيمانها يوماً بعد يوم بوجوب العمل للتغير وإقامة حكم الإسلام في الأرض فتكونت القناعات والمقاييس لدى الناس حتى أننا نستطيع أن نقول أنه قد وجد الرأي العام المنبثق عن الوعي العام لدى الأمة بأنه لا خلاص لها إلا بإرضاء الله سبحانه وتعالى بإقامة حكم الله في الأرض وتوحيد الأمة الإسلامية تحت راية الخلافة الراشدة التي أطل زمانها.

إن ردود الفعل التي حدثت في العالم الإسلامي نتيجة العدوان الغاشم على غزة الصابرة ترى أن الأمة قد بدأت بأخذ زمام المبادرة وأن ما بينها وبين حكامها العملاء قد هوى إلى الحضيض، فلم يعد لهذه الأنظمة العميلة أي احترام في نفوس شعوب هذه الأمة وإنها أي الأمة تتشوق للتغيير والتخلص من العملاء وما يمثلون من أنظمة كفر، وكذلك تتحرق لترى نظام الإسلام، نظام ربها يطبق عليها، ولتبايع خليفة راشداً يطبق عليها دينها ويرفع راية الجهاد في سبيل الله.

وختاماً فالله نسأل أن يعزنا بالإسلام وأن يعز الإسلام بنا وأن يوفق العاملين لإيجاد دولة الخلافة الراشدة لإيجادها وأن يهيء لهم على الحق أعواناً وأنصاراً، إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخوكم، أبو محمد الأمين

المزيد من القسم null

تلخيص كتاب التفكير   الحلقة الثالثة

إن طرق التفكير اثنتان هما العقلية والعلمية، ويجب أن تكون العقلية هي الأساس؛ لأنها تتضمن التجربة والملاحظة، وتؤدي إلى الحكم القطعي بوجود الشيء من عدمه، وإن كانت نتيجة ماهية الشيء ظنية. أما العلمية فلا تصلح إلا على المادة، وقد تحكم على الموجود بعدمه. وعند تعارض نتيجة بالطريقة العقلية مع نتيجة بالطريقة العلمية تؤخذ الطريقة العقلية لأن نتائجها قطعية.


إن الأسلوب المنطقي هو من أساليب الطريقة العقلية، فهو يقوم على بناء فكر على فكر وصولا إلى الحس، مثل القول أن اللوح هو خشب وأن الخشب يحترق وبالتالي فإن اللوح يحترق، فإنه إن كانت الأفكار صحيحة كانت النتيجة صحيحة، وإن كانت خاطئة كانت النتيجة خاطئة، وبما أنها ترجع إلى الحس فإنها وبدل أن تُختبر النتيجة الحاصلة من الأسلوب المنطقي بالطريقة العقلية، يجب أن نلجأ رأسا إلى الطريقة العقلية.


إنّ الطريقة العلمية لا تفترض عدم وجود رأي سابق من حيث هو رأي، بل وجود حكم مسبق، فليس المقصود عدم وجود رأي سابق أو إيمان سابق، بل المقصود حكم سابق؛ لأنه بدون وجود المعلومات السابقة لا يحصل التفكير. أما أن يتخلى الباحث عن الرأي السابق، فإنه إن كان البحث ظنيا ونتيجته ظنية وكان الرأي السابق قطعيا فيجب عدم التخلي عن الرأي، وأما إن كان البحث قطعيا فإنه لا بد من التخلي عن كافة المعلومات السابقة ضرورة من أجل سلامة البحث. وأما الموضوعية فهي تعني بجانب التخلي عن الرأي السابق حصرَ البحث في الموضوع المعني، فلا نبحث في أي أمر آخر، فعند البحث في حكم شرعي لا نبحث في الضرر أو مصالح الناس.


إن الطريقة المنطقية فيها قابلية الخداع والتضليل، وذلك لأنها تُبنى على مقدمات، وصحة هذه المقدمات أو خطؤها لا يمكن إدراكها بسهولة في كافة الأحوال، وقد توصل إلى نتائج متناقضة في نفس الموضوع، فوجب نبذ هذه الطريقة، على أنها لا تبدأ بالحس أولا ولكنها تنتهي بالإحساس بالواقع. وطريقة القرآن هي الطريقة العقلية، فهي تأمر باستعمال الحس للوصول إلى الحقيقة، فمثلا تأمر بالنظر إلى الإبل كيف خلقت، وهذا في مجال إقامة البرهان، أما في مجال إصدار الأحكام فإنها تعطي أحكاما محسوسة لوقائع محسوسة، والحكم على الواقع يأتي بالطريقة العقلية.


إن الطريقة العقلية هي التي تؤدي إلى النتيجة الأقرب إلى الصواب فيما هو ظني، وإلى النتيجة القاطعة فيما هو قطعي. ونظرا للتجدد الدائم لا بد أن يُبحث في أمور عدة غير طريقة التفكير؛ لأنها قد تكون عرضة للانزلاق، مثل ما يصح التفكير فيه وما لا يصح.


إذ أن ما يصح التفكير فيه هو ما يقع عليه الحس؛ وذلك لأن تعريف الطريقة العقلية هي نقل الواقع، والتفكير فيما لا يقع عليه الحس هو عقدة العقد، وما نتائج الفلسفة إلا من قبيل التخيلات والفروض لأنها ليست فيما يقع عليه الحس، وكذلك فإن القول بأن الدماغ مقسم أمر لم يقع عليه الحس. أما الأشياء التي لا نحس بها بل نحس بأثرها فإنه يمكن أن يتم بحث وجودها بالطريقة العقلية؛ لأن الأثر يدل على الوجود وليس على طبيعة الموجود.


إنّ الصفة ليست الأثر، وبالتالي لا يمكن بواسطتها الحكم على الشيء، مثلاً القول بأن الإسلام دين عزة لا يعني أن المسلم يكون عزيزاً، لأن العزة ليست هي الدين، بل هي فكرة من أفكاره، عدا عن أن اعتناق دين لا يعني التقيد به، والتقيد به هو صفة.


ولا يقال أن حصر التفكير فيما يقع الحس عليه أو على أثره هو جعل الطريقة العلمية أساسا للتفكير وبالتالي أين ذهبت الطريقة العقلية، لا يقال ذلك لأن الطريقة العلمية تحصر الموضوع في المحسوس الذي يخضع للتجربة، فهي طريقة صحيحة، ولكن الطريقة العقلية تحصر التفكير في المحسوسات. إن كافة الفروض والتخيلات ليست فكرا فهي لم تنتج بالطريقة العقلية.


أما من يتساءل عن المغيبات - سواء المغيبات عن المفكر أو المغيبات عن الإنسان - هل يعتبر التفكير فيها عملية عقلية؟ فالجواب أن المغيبات عن المفكر هي مما يقع عليه الحس، وبالتالي تعتبر عملية عقلية، فلو لم يرَ أحد الكعبة ولكنه فكر فيها، يكون قد أنتج فكراً. وأما المغيبات فهي إن ثبت أصلها وصدقها بالدليل القطعي فإن التفكير فيما ينتج عنها هو فكر، سواء ثبتت صحة صدورها منه بالقطع أو بغلبة الظن، وهي إن صح صدورها بالقطع فإنه يجب تصديقها تصديقا جازما، وإن صح صدورها بغلبة الظن فيجوز تصديقها تصديقا غير جازم، أما ما لم يثبت وجوده أو صدقه فيعتبر تخيلات.

معالم الإيمان المستنير   المعلم الخامس: الهدى والضلال - ح1

أيها المسلمون:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:


أيها المؤمنون:


قال الله تعالى: (من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر‌ وازر‌ة وزر‌ أخر‌ى وما كنا معذبين حتى نبعث ر‌سولا). (الإسراء 15)


خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان في أحسن صورة، وكرمه وفضله على كثير من خلقه، ووهب له العقل الذي به يعقل الأشياء، وبه يفكر ويميز الخير من الشر، والحق من الباطل، والنافع من الضار، والهدى من الضلال. وقد جعل الله سبحانه وتعالى في الإنسان قابلية الهدى أو الضلال. والله سبحانه يثيب المهتدي، ويجعل جزاءه الجنة لأنه اختار الهدى على الضلال، ويعاقب الضال، ويجعل جزاءه النار لأنه اختار الضلال على الهدى.


فإذا اختار الإنسان لنفسه الهداية نجا من عذاب النار, وإذا اختار الضلال فإنه سيهوي فيها, وهذا معنى قوله تعالى: (من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها). (الإسراء 15) فما معنى الهدى؟ وما معنى الضلال في لغتنا العربية؟ وهل للهدى والضلال معنى في الاصطلاح الشرعي؟


للإجابة عن هذه التساؤلات نقول: الهدى لغة معناه الرشاد. نقول: هدى خالد عامرا. أي دله وأرشده إلى العمل الصالح الذي يرضي الله تعالى، أو إلى العمل النافع والمفيد الذي ينفع صاحبه في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما معا.


والضلال لغة هو ضد الهدى والرشاد. نقول: ضل سعي فلان. أي عمل عملا فذهب هباء، ولم يعد عليه نفعه. أما الهداية شرعا فهي الاهتداء إلى الإسلام. وأما الضلال شرعا فهو الانحراف عن الإسلام والابتعاد عنه. هذا وإن العمل الصالح يعود خيره وثوابه على فاعله، والعمل السيئ يعود شره وإثمه على فاعله. قال تعالى: (من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ر‌بك بظلام للعبيد). (فصلت 46)


الهداية شرعا هي الاهتداء إلى الإسلام، والضلال شرعا هو الانحراف عن الإسلام والابتعاد عنه. فمن أراد الهداية وفقه الله إليها، كما وفق نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم عندما كان يتفكر في غار حراء، قال تعالى: (وإن اهتديت فبما يوحي إلي ر‌بي). (سبأ 50) ومن أراد الضلال خذله الله تعالى، ولم يوفقه للهداية، كما فعل مع عدو الله فرعون، ومع أبي لهب.


أيها المؤمنون:


وقد أراد الله تعالى بكم خيرا مرتين؛ لأنكم اخترتم الهداية: مرة حين يسر لكم دراسة هذا الدين الحنيف, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين". ومرة حين هداكم للإيمان. قال تعالى: (وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله). (الأعراف 43)


واعلموا أن من أطاع الله تعالى فقد اهتدى، ومن أطاع الشيطان فقد ضل وغوى، واعلموا أيضا أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم هي طاعة لله تعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى, قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى".


فإذا اختار الإنسان الضلال فإن الله تعالى لا يوفقه للهداية، وإذا اختار الإنسان الهداية فإنه يكون قد اختارها بهداية الله تعالى وتوفيقه، ويكون الله تعالى قد يسر له أسبابها. قال تعالى: (الذي خلقني فهو يهدين ). (الشعراء 78) وقال تعالى: (والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ). (الأحزاب 4)


لذا ينبغي على المسلم أن يحمد الله تعالى دائما على أن هداه للإسلام فيقول: الحمد لله على نعمة الإسلام, وكفى بها من نعمة! الحمد لله الذي هدانا لهذا, وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله! فمن أعطى الطاعة لله، واتقى المعصية، وصدق كلمة التوحيد، فإن الله تعالى سيهيئه لدخول الجنة، والدليل على ذلك قول الله تعالى: (فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى * فسنيسر‌ه لليسر‌ى). (الليل 7) ومن بخل عن الطاعة لله، واستغنى عن الجنة بشهوات الدنيا, وكذب بكلمة التوحيد, فإن الله تعالى سيهيئه لدخول النار والدليل على ذلك قول الله تعالى: (وأما من بخل واستغنى * وكذب بالحسنى * فسنيسر‌ه للعسر‌ى). ( الليل 10)


جعلنا الله وإياكم من أهل الجنة، وأعاذنا وإياكم من النار. آمين يا رب العالمين!


نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى، فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم، نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.