February 23, 2009

  سلسلة قل كلمتك وامشِ - العدوان على غزة - أحداث ومواقف - ح4 والأخيرة - الأستاذ أبي محمد الأمين

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

العدوان على غزة أحداث ومواقف (4)

أعلنت رئيسة مجلس شورى أرواح الشهداء اكتمال النصاب وبالتالي اعتبرت الجلسة منعقدة لسماع تعليق بعض الأرواح على بعض ما جرى من أحداث وما اتخذت من مواقف.

وقفت إحدى الأرواح فقالت:

وانعقد مؤتمر الكويت على مستوى القمة لبحث بعض خطوات التكامل الاقتصادي بين الدول العربية، وكأن الدول العربية كالدول الأوروبية أو غيرها من الدول المتعددة الأعراق والديانات، لقد نسي هؤلاء الحكام أو تناسوا أن هذه الدول العربية إنما تمثل شعبا واحدا هو الشعب العربي والذي هو جزء من الأمة الإسلامية التي تجمعها عقيدة واحدة ولقد غاب عن بالهم أو أنهم غيبوا عن بالهم أن هذه الأمة إنما هي كل شعوري واحد وكالجسد الواحد وأن الأصل أن يعيش هؤلاء المسلمون بكافة أجناسهم وألوانهم في دولة واحدة، دولة وحدة لا إتحاد كما كانت في السابق قبل أن يقضي الكافر المستعمر على الخلافة العثمانية التي كانت تجمع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها في ظل راية واحدة وتحت سلطان خليفة واحد، نعم لقد تناسى هؤلاء الحكام العملاء ذلك لأنهم عبيد للكافر المستعمر الذي أقامهم حكاماً على فتات ما نتج عن تقطيع أوصال الدولة الإسلامية، وحراسا على الحدود التي رسمها أعداء الإسلام والمسلمين في معاهدة سايكس بيكو سيئة الذكر, هذه المعاهدة التي قطعت بلاد المسلمين إلى نتف صغيرة وزعتها على دول الكفر.

قامت روح ثانية فقالت إن الناحية الاقتصادية من المؤتمر لا تعنينا ولا نولها كبير انتباه في هذه العجالة، لأنه مهما قيل ومهما تقرر من قرارات فإنها لا تعدو أن تكون استنساخا لقرارات ماضية صدرت منذ عشرات السنين، إن هذه القرارات ومهما كانت فإنها غير قابلة للتطبيق أو قل على الأصح إن الذي أصدرها غير قادر على تطبيقها لأنهم كالعبيد لا يملكون أمر أنفسهم حتى يتصرفوا أما الأموال التي يتكلمون عنها والثروات التي يتحدثون عنها فإنهم لا يملكونها، لأنهم ليسوا بأكثر من نواطير على هذه الثروات يعطيهم مالكها الحقيقي أجرتهم على حراسة هذه الثروات والأموال ولو افترضنا أنهم أكثر من نواطير فإننا نسأل لماذا لم ينفذوا ولو قرارا واحداً؟ حتى الأرصدة الموجودة في بنوك أوروبا وأمريكا وتحت أسمائهم فإنهم لا يملكونها لأن من دواعي الملكية التصرف، فهل يستطيع هؤلاء الأدعياء التصرف بأية كمية من الأرصدة التي تأكلها افلاسات البنوك والتضحم وهبوط سعر الدولار الذي ابتلي به العالم كعملة عالمية بعد أن غاب الذهب أو على الأصح غيبته أمريكا عن أسواق العالم المالية حتى تستطيع التحكم بالعالم سياسياً واقتصادياً عن طريق هيمنة عملتها الدولار.

أما الموضوع الآخر الذي بحثه المؤتمر والذي يهمنا أن نتكلم عنه في هذه الجلسة هو موضوع العدوان على غزة هاشم، غزة التي استبسلت وصمدت أكثر من ثلاث أسابيع، وهنا أيضا ظهر الخلاف والتناقض بين هذه الأنظمة العميلة، فمنهم من يريد إدخال مقررات الدوحة الذي انعقد لأجل غزة واتخذ قرارات، ومنهم من يريد إلغاء ما يسمى بالمبادرة العربية للسلام مع العدو اليهودي ومنهم ومنهم إلى آخر القائمة.

أعطيت الكلمة لروح ثالثة فقالت: لقد تكلم في المؤتمر الكثيرون فحاكم مصر أو فرعون مصر الذي أعلنت وزيرة خارجية اليهود الحرب على غزة من عاصمة ملكه والذي ساهم مساهمة فعالة وأساسية في خنق أهل غزة وتجويعهم لأجل تركيعهم للعدو اليهودي وعملائه من رجال السلطة، رجال محمود عباس ميرزا، أقول وقف فرعون مصر ليقول بأن منظمة التحرير انطلقت من القاهرة ودعمتها القاهرة ووقفت بجانبها وهو يتبجح بذلك ونحن نقول ليت هذه المنظمة اللقيطة لمن تنطلق لأن الذي أطلقها هم عملاء الأمريكان كخطوة أولى لحل ما يسمى بقضية فلسطين وذلك بتقزيمها ومسخها بجعلها قضية أهل فلسطين فقط، فبعد أن كانت قضية المسلمين ثم بقدرة قادر تم مسخها وصارت قضية العرب الأولى أو المركزية، وبعد أن أوجد الأمريكان منظمة التحرير وإعلانها الممثل الشرعي الوحيد لأهل فلسطين تيسر للحكام العملاء والساسة الدجالين نفض أيديهم من القضية وجعلوها تنحدر بشكل مستمر إلى أن وصلت إلى أيدي محمود عباس ميرزا وبطانته الخائنة العميلة.

قامت روح رابعة فقالت لقد تكلم أيضاً هادم الحرمين عبد الله بن عبد العزيز وقال إن المبادرة العربية للسلام لن تكون مطروحة للأبد وصدقوني أنني لا أفهم ماذا يقصد وماذا سيفعل؟ هل سيسحب المبادرة فلن تكون صالحة للبحث والحوار مع الأعداء؟ وإن أصبحت كذلك فهل سيحرك جيوشه النائمة لتحرير فلسطين؟ هذه الجيوش التي لا تصحو إلا إذا طلب منها حماية العرش والكرسي الذي أوجده الإنجليز وسرقه الأمريكان للاستيلاء على نفط الجزيرة العربية ثم أعلن عن تبرعه بألف مليون دولار لإعادة إعمار غزة التي دمرها العدوان وكأن الاتفاق مع اليهود هو أن يقوم اليهود بالتدمير وعبد الله بن عبد العزيز وغيره من الحكام الخائنين لله ولرسوله ولجماعة المسلمين أن تعيد التعمير.

نعم تم التبرع بالأموال الكثيرة لكن يبقى ذلك حبراً على ورق ما دام لم تحدد آلية استلام الأموال وصرفها في التعمير فهل ستقوم سلطة أوسلو بذلك وكلهم لصوص لا يؤتمنون على درهم أم ستقوم حكومة غزة بذلك وهي غير معترف بها، وعلى كل حال فإن صح ما قاله هيكل بأن حلف الأطلسي سيقوم بذلك فهنا تكمن الطامة الكبرى فسيتم احتلال غزة من قبل حلف الأطلسي تحت عنوان براق خادع ألا وهو إعادة اعمار غزة.

وهنا تدخلت رئيسة الجلسة فقالت كفانا ما قمنا به، ودعونا ننعم بما أعد الله سبحانه وتعالى من نعيم مقيم في مقعد صدق عند مليك مقتدر, ودعونا نستبشر بالذين سيلحقون بنا من الشهداء الذين سيرزقون الشهادة وهم يجاهدون تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله وفي ظل خليفة راشد.

وختاماً فالله نسأل أن يحمي هذه الأمة الكريمة وأن يرد كيد أعدائها في نحورهم وأن يوفق العاملين لتوحيدها في دولة واحدة هي دولة الخلافة الراشدة التي بشر بها الرسول صلى الله عليه وسلم ، إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخوكم

أبو محمد الأمين

المزيد من القسم null

تلخيص كتاب التفكير   الحلقة الثالثة

إن طرق التفكير اثنتان هما العقلية والعلمية، ويجب أن تكون العقلية هي الأساس؛ لأنها تتضمن التجربة والملاحظة، وتؤدي إلى الحكم القطعي بوجود الشيء من عدمه، وإن كانت نتيجة ماهية الشيء ظنية. أما العلمية فلا تصلح إلا على المادة، وقد تحكم على الموجود بعدمه. وعند تعارض نتيجة بالطريقة العقلية مع نتيجة بالطريقة العلمية تؤخذ الطريقة العقلية لأن نتائجها قطعية.


إن الأسلوب المنطقي هو من أساليب الطريقة العقلية، فهو يقوم على بناء فكر على فكر وصولا إلى الحس، مثل القول أن اللوح هو خشب وأن الخشب يحترق وبالتالي فإن اللوح يحترق، فإنه إن كانت الأفكار صحيحة كانت النتيجة صحيحة، وإن كانت خاطئة كانت النتيجة خاطئة، وبما أنها ترجع إلى الحس فإنها وبدل أن تُختبر النتيجة الحاصلة من الأسلوب المنطقي بالطريقة العقلية، يجب أن نلجأ رأسا إلى الطريقة العقلية.


إنّ الطريقة العلمية لا تفترض عدم وجود رأي سابق من حيث هو رأي، بل وجود حكم مسبق، فليس المقصود عدم وجود رأي سابق أو إيمان سابق، بل المقصود حكم سابق؛ لأنه بدون وجود المعلومات السابقة لا يحصل التفكير. أما أن يتخلى الباحث عن الرأي السابق، فإنه إن كان البحث ظنيا ونتيجته ظنية وكان الرأي السابق قطعيا فيجب عدم التخلي عن الرأي، وأما إن كان البحث قطعيا فإنه لا بد من التخلي عن كافة المعلومات السابقة ضرورة من أجل سلامة البحث. وأما الموضوعية فهي تعني بجانب التخلي عن الرأي السابق حصرَ البحث في الموضوع المعني، فلا نبحث في أي أمر آخر، فعند البحث في حكم شرعي لا نبحث في الضرر أو مصالح الناس.


إن الطريقة المنطقية فيها قابلية الخداع والتضليل، وذلك لأنها تُبنى على مقدمات، وصحة هذه المقدمات أو خطؤها لا يمكن إدراكها بسهولة في كافة الأحوال، وقد توصل إلى نتائج متناقضة في نفس الموضوع، فوجب نبذ هذه الطريقة، على أنها لا تبدأ بالحس أولا ولكنها تنتهي بالإحساس بالواقع. وطريقة القرآن هي الطريقة العقلية، فهي تأمر باستعمال الحس للوصول إلى الحقيقة، فمثلا تأمر بالنظر إلى الإبل كيف خلقت، وهذا في مجال إقامة البرهان، أما في مجال إصدار الأحكام فإنها تعطي أحكاما محسوسة لوقائع محسوسة، والحكم على الواقع يأتي بالطريقة العقلية.


إن الطريقة العقلية هي التي تؤدي إلى النتيجة الأقرب إلى الصواب فيما هو ظني، وإلى النتيجة القاطعة فيما هو قطعي. ونظرا للتجدد الدائم لا بد أن يُبحث في أمور عدة غير طريقة التفكير؛ لأنها قد تكون عرضة للانزلاق، مثل ما يصح التفكير فيه وما لا يصح.


إذ أن ما يصح التفكير فيه هو ما يقع عليه الحس؛ وذلك لأن تعريف الطريقة العقلية هي نقل الواقع، والتفكير فيما لا يقع عليه الحس هو عقدة العقد، وما نتائج الفلسفة إلا من قبيل التخيلات والفروض لأنها ليست فيما يقع عليه الحس، وكذلك فإن القول بأن الدماغ مقسم أمر لم يقع عليه الحس. أما الأشياء التي لا نحس بها بل نحس بأثرها فإنه يمكن أن يتم بحث وجودها بالطريقة العقلية؛ لأن الأثر يدل على الوجود وليس على طبيعة الموجود.


إنّ الصفة ليست الأثر، وبالتالي لا يمكن بواسطتها الحكم على الشيء، مثلاً القول بأن الإسلام دين عزة لا يعني أن المسلم يكون عزيزاً، لأن العزة ليست هي الدين، بل هي فكرة من أفكاره، عدا عن أن اعتناق دين لا يعني التقيد به، والتقيد به هو صفة.


ولا يقال أن حصر التفكير فيما يقع الحس عليه أو على أثره هو جعل الطريقة العلمية أساسا للتفكير وبالتالي أين ذهبت الطريقة العقلية، لا يقال ذلك لأن الطريقة العلمية تحصر الموضوع في المحسوس الذي يخضع للتجربة، فهي طريقة صحيحة، ولكن الطريقة العقلية تحصر التفكير في المحسوسات. إن كافة الفروض والتخيلات ليست فكرا فهي لم تنتج بالطريقة العقلية.


أما من يتساءل عن المغيبات - سواء المغيبات عن المفكر أو المغيبات عن الإنسان - هل يعتبر التفكير فيها عملية عقلية؟ فالجواب أن المغيبات عن المفكر هي مما يقع عليه الحس، وبالتالي تعتبر عملية عقلية، فلو لم يرَ أحد الكعبة ولكنه فكر فيها، يكون قد أنتج فكراً. وأما المغيبات فهي إن ثبت أصلها وصدقها بالدليل القطعي فإن التفكير فيما ينتج عنها هو فكر، سواء ثبتت صحة صدورها منه بالقطع أو بغلبة الظن، وهي إن صح صدورها بالقطع فإنه يجب تصديقها تصديقا جازما، وإن صح صدورها بغلبة الظن فيجوز تصديقها تصديقا غير جازم، أما ما لم يثبت وجوده أو صدقه فيعتبر تخيلات.

معالم الإيمان المستنير   المعلم الخامس: الهدى والضلال - ح1

أيها المسلمون:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:


أيها المؤمنون:


قال الله تعالى: (من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر‌ وازر‌ة وزر‌ أخر‌ى وما كنا معذبين حتى نبعث ر‌سولا). (الإسراء 15)


خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان في أحسن صورة، وكرمه وفضله على كثير من خلقه، ووهب له العقل الذي به يعقل الأشياء، وبه يفكر ويميز الخير من الشر، والحق من الباطل، والنافع من الضار، والهدى من الضلال. وقد جعل الله سبحانه وتعالى في الإنسان قابلية الهدى أو الضلال. والله سبحانه يثيب المهتدي، ويجعل جزاءه الجنة لأنه اختار الهدى على الضلال، ويعاقب الضال، ويجعل جزاءه النار لأنه اختار الضلال على الهدى.


فإذا اختار الإنسان لنفسه الهداية نجا من عذاب النار, وإذا اختار الضلال فإنه سيهوي فيها, وهذا معنى قوله تعالى: (من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها). (الإسراء 15) فما معنى الهدى؟ وما معنى الضلال في لغتنا العربية؟ وهل للهدى والضلال معنى في الاصطلاح الشرعي؟


للإجابة عن هذه التساؤلات نقول: الهدى لغة معناه الرشاد. نقول: هدى خالد عامرا. أي دله وأرشده إلى العمل الصالح الذي يرضي الله تعالى، أو إلى العمل النافع والمفيد الذي ينفع صاحبه في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما معا.


والضلال لغة هو ضد الهدى والرشاد. نقول: ضل سعي فلان. أي عمل عملا فذهب هباء، ولم يعد عليه نفعه. أما الهداية شرعا فهي الاهتداء إلى الإسلام. وأما الضلال شرعا فهو الانحراف عن الإسلام والابتعاد عنه. هذا وإن العمل الصالح يعود خيره وثوابه على فاعله، والعمل السيئ يعود شره وإثمه على فاعله. قال تعالى: (من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ر‌بك بظلام للعبيد). (فصلت 46)


الهداية شرعا هي الاهتداء إلى الإسلام، والضلال شرعا هو الانحراف عن الإسلام والابتعاد عنه. فمن أراد الهداية وفقه الله إليها، كما وفق نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم عندما كان يتفكر في غار حراء، قال تعالى: (وإن اهتديت فبما يوحي إلي ر‌بي). (سبأ 50) ومن أراد الضلال خذله الله تعالى، ولم يوفقه للهداية، كما فعل مع عدو الله فرعون، ومع أبي لهب.


أيها المؤمنون:


وقد أراد الله تعالى بكم خيرا مرتين؛ لأنكم اخترتم الهداية: مرة حين يسر لكم دراسة هذا الدين الحنيف, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين". ومرة حين هداكم للإيمان. قال تعالى: (وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله). (الأعراف 43)


واعلموا أن من أطاع الله تعالى فقد اهتدى، ومن أطاع الشيطان فقد ضل وغوى، واعلموا أيضا أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم هي طاعة لله تعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى, قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى".


فإذا اختار الإنسان الضلال فإن الله تعالى لا يوفقه للهداية، وإذا اختار الإنسان الهداية فإنه يكون قد اختارها بهداية الله تعالى وتوفيقه، ويكون الله تعالى قد يسر له أسبابها. قال تعالى: (الذي خلقني فهو يهدين ). (الشعراء 78) وقال تعالى: (والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ). (الأحزاب 4)


لذا ينبغي على المسلم أن يحمد الله تعالى دائما على أن هداه للإسلام فيقول: الحمد لله على نعمة الإسلام, وكفى بها من نعمة! الحمد لله الذي هدانا لهذا, وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله! فمن أعطى الطاعة لله، واتقى المعصية، وصدق كلمة التوحيد، فإن الله تعالى سيهيئه لدخول الجنة، والدليل على ذلك قول الله تعالى: (فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى * فسنيسر‌ه لليسر‌ى). (الليل 7) ومن بخل عن الطاعة لله، واستغنى عن الجنة بشهوات الدنيا, وكذب بكلمة التوحيد, فإن الله تعالى سيهيئه لدخول النار والدليل على ذلك قول الله تعالى: (وأما من بخل واستغنى * وكذب بالحسنى * فسنيسر‌ه للعسر‌ى). ( الليل 10)


جعلنا الله وإياكم من أهل الجنة، وأعاذنا وإياكم من النار. آمين يا رب العالمين!


نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى، فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم، نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.