أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
شرح مواد النظام الإقتصادي في الإسلام- شرح المادة  (161) ح36

شرح مواد النظام الإقتصادي في الإسلام- شرح المادة  (161) ح36

وبه نستعين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: شرح لمواد الدستور المتعلقة بالنظام الاقتصادي في الإسلام من مشروع دستور دولة الخلافة (من منشورات حزب التحرير). (ح36) شرح المادة 161 نص المادة 161: (التجارة الخارجية تعتبر حسب تابعية التاجر لا حسب منشأ البضاعة، فالتجار الحربيون يمنعون من التجارة في بلادنا إلا بإذن خاص للتاجر أو للمال. والتجار المعاهدون يعاملون حسب المعاهدات التي بيننا وبينهم، والتجار الذين من الرعية يمنعون من إخراج ما تحتاجه البلاد من المواد، ومن إخراج المواد التي من شأنها أن يتقوى بها العدو، عسكريا أو صناعيا، أو اقتصاديا، ولا يمنعون من إدخال أي مال يملكونه، ويستثنى من هذه الأحكام البلد الذي بيننا وبين أهله حرب فعلية (كإسرائيل)، فإنه يأخذ أحكام دار الحرب الفعلية في جميع العلاقات معه تجارية كانت أم غير تجارية). في هذه المادة أحكام الشرعية المتعلقة بالتجارة الداخلية، تختلف عن الأحكام الشرعية المتعلقة بالتجارة الخارجية. فالتجارة الداخلية هي عمليات البيع والشراء بين الأفراد في الأمة الواحدة، وهذه ينطبق عليها أحكام البيع التي ذكرها الفقهاء، ولا تحتاج الى أية مباشرة من الدولة، حتى ولا إشراف مباشر، وإنما تحتاج الى إشراف عام، في إلزام الناس بأحكام الاسلام في البيع والشراء، ومعاقبة المخالفين لها، كأيةعملية من عمليات المعاملات كالأجارة والزواج وغير ذلك. أما التجارة الخارجية فهي عمليات البيع والشراء التي تتم بين الشعوب والأمم لا بين أفراد من دولة واحدة، سواء أكانت بين دولتين، أم كانت بين فردين، كل منهما من دولة غير الأخرى، فهي كلها تدخل تحت سيطرة علاقة دولة بدولة. ولذلك تباشر الدولة منع إخراج بعض البضائع وإباحة بعضها، وتباشر موضوع التجار الحربيين والمعاهدين، فهي تباشر التجارة مطلقا وتباشر موضوع التجار من غير رعاياها، أما رعاياها فيكفي الأشراف عليهم في التجارة الخارجية كالتجارة الداخلية. أما هذه المادة فتشتمل على ثلاثة أمور: أحدها: أن البضاعة تعتبر بحسب تابعية التاجر لا بحسب منشأ البضاعة. والثاني: اختلاف أحكام التجار بأختلاف تابعيتهم. والثالث: الحالات التي يمنع فيها التصدير والإستيراد. أما الأمر الأول: فإن دليله أن التجارة الخارجية تتعلق بها أحكام شرعية هي: أحكام البيع، وأحكام دخول الأموال من دار الحرب الى دار الإسلام وخروجها من دار الإسلام إلى دار الحرب، وأحكام ما ينال المسلمين منها ضرر، وأحكام ما يتقوى به العدو على المسلمين. والحكم الشرعي هو خطاب الشارع المتعلق بأفعال العباد. لذلك كانت التجارة الخارجية متعلقة بالتجار وليس بمنشأ البضاعة. ذلك أن الأحكام الشرعية المتعلقة بالتجارة الخارجية إنما نزلت في حق أفراد الإنسان، والحكم الذي نزل متعلقا بالمال إنما يتعلق به من ناحية كونه مملوكا لفرد معين لا من ناحية كونه مالا فقط، أي باعتباره مالا مملوكا لفرد، لا باعتباره مجرد مال. ولهذا كانت الأحكام المتعلقة بالتجارة الخارجية إنما هي الأحكام المتعلقة بالأفراد من حيث نظر الشرع لهم ولأموالهم، أي من حيث حكم الله في حقهم، ومن حيث حكم الله في أموالهم المملوكة لهم. ومن هنا كانت أحكام التجارة الخارجية ليست متعلقة بالمنشأ بل متعلقة بالتاجر. وأما الأمر الثاني: فإن دليله ما ورد في حديث سليمان بن بريدة عن أبيه في وصية الرسول لأمراء الجيوش، حيث يقول: أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان مما قاله للأمير: (أدعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، ثم أدعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين، فإن أبوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين، يجري عليهم الذي يجري على المسلمين، ولا يكون لهم في الفيء والغنيمة شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين). ووجه الاستدلال بهذا الحديث، أن قول الرسول عليه السلام: ثم ادعهم إلى التحول من دارهم الى دار المهاجرين، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك، لهم ما للمهاجرين وعليهم ما عليهم. فالتحول إلى دار المهاجرين شرط ليكون لهم ما لنا وعليهم ما علينا، أي لتشملهم الأحكام، فيكون من لا يتحول الى دار الإسلام من حيث حكم المال كغير المسلمين من ناحية حرمانه منه، وهذا يعني عدم تطبيق الأحكام المالية عليه لأنه لم يتحول لدار المهاجرين أي لدار الإسلام، فالرسول كان يعتبر غير دار المهاجرين دار كفر ولوكان يسكنها مسلمون، وعلى هذا فالتاجر الحربي مسلما كان أو غير مسلم لايدخل بلادنا إلا بأمان، وكذلك المعاهد فيسار معه حسب معاهدته لقوله سبحانه: (فأتموا إليهم عهدهم) ولا فرق في المعاهد بين المسلم والكافر. أما من يحمل التابعية الإسلامية مسلما كان أو ذميا، فلا يمنع من إخراج البضاعة التي يريدها، ولا من إدخال البضاعة التي يريدها، وذلك لقوله تعالى: (وأحل الله البيع)، فهو عام يشمل كل بيع أي يشمل التجارة الداخلية والتجارة الخارجية، وكذلك لا تؤخذ منه رسوم جمارك لما روي عن ابراهيم بن مهاجر قال: سمعت زياد بن حدير يقول: (أنا أول عاشر عشر في الإسلام، قلت من كنتم تعشرون؟ قال: ما كنا نعشر مسلما ولا معاهدا، كنا نعشر نصارى تغلب)، فهذه الأدلة على دار الإسلام ودار الحرب وعلى عدم دخول الحربي دار الإسلام إلا بأمان مسلما كان أم كافرا، والمعاهد يعامل حسب معاهدته. وأما الأمر الثالث: فدليله قاعدة (الشيء المباح ذا كان فرد من أفراده يؤدي إلى ضرر يمنع ذلك الفرد ويبقى ذلك الشيء مباحا)، وهذه القاعدة مستنبطة من منع الرسول الجيش من الشرب من بئر ثمود وهو في طريقه الى تبوك. فالبضاعة التي يتقوى بها العدو كالسلاح والمواد الإستراتيجية، أو البضاعة التي يعتبر إخراجها مضرا بالبلاد كالطعام، يجب أن يمنع إخراجها، وكذلك إدخال البضاعة يقاس على هذه القاعدة. أما دليل جواز إخراج البضاعة، هو أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر ثمامة أن يمير أهل مكة وهم حرب عليه. وإلى حلقة قادمة ومادة أخرى من مواد النظام الاقتصادي في الإسلام نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أبو الصادق

بين الحقيقة والسراب- نقد إعلامي هادف ح2

بين الحقيقة والسراب- نقد إعلامي هادف ح2

.. أهلا بكم في حلقة جديدة من البرنامج الناقد بين الحقيقة والسراب .. والبرنامج المعروض للتشريح لهذا اليوم هو برنامج "البينة" الذي يبث على قناة إقرأ الفضائية كل يوم خميس في تمام الساعة العاشرة مساء، لمقدمه عبدالله الهضبان.. وهذا البرنامج بالرغم من أنه يبث على قناة أسمت نفسها بالإسلامية ، لكنها تبث سما أقوى من تلك القنوات المكشوفة علنا للأمة على أنها علمانية ..ففي حلقة من حلقات هذا البرنامج عنوانها " أوباما : السلام عليكم تراجع أم مناورة " كان البرنامج يريد أن يوصل المتلقي لنقطة يفخر فيها بأوباما الكافر ، فقد كان ضيف الحلقة ينهال بالمديح والثناء على خطاب أوباما الذي ألقاه في القاهرة حيث قال: إن علينا أن نستفيد من هذا الخطاب وإذا رفضناه تكون حماقة". وقال الضيف: في عالمنا الاسلامي هناك ظلم وأخطاء أمريكا ما يميزها أنها جاءت إلينا باعتذار، كلمات جديدة من أمريكا وعلينا أن نستفيد فلن يضرنا شيء .كما أضاف: يا قوم، إن الرجل يطرح قضايا جوهرية سياسية علينا أن ننظر للأمر بمنظور اسلامي ، قال تعالى: " وإن جنحوا للسلم فاجنح لها " ،لقد ابتعد عن الغطرسة علينا أن نبتعد عن الشكوك والأوهام لأن هذا لا يجوز في هذا العصر ، أوباما ذكي أدان المحرقة وأرضى اليهود في ذلك . وفي رد الضيف على استفسارات المتصلين التي كان منها: أن الخطاب جاء والمذابح لا زالت مستمرة لماذا لم يطلب من إسرائيل أن توقف قتلها للمسلمين، لماذا أنب حماس ولم يؤنب إسرائيل؟؟؟ فأجاب الضيف: وجاءت إجابته مدافعة عن أوباما بأن أوباما ليس رجلا عسكريا ليوقف القتال بكلمة واحدة بل سيأخذ وقتا، أوباما جاء بكلمات جديدة وتوجهات جديدة، هناك تغيير نحن بحاجة إلى وقت لتصل إلى خطوات فاعلة. كما نرى - مستمعينا الكرام - فإن العمالة عادة تكون سرية ولكنها تخطت كل الحدود في هذه القناة وهذا البرنامج، فهذا الكلام خطير جدا ليبث على قناة إقرأ ومن ضيف يقال له مفكر وإعلامي ووزير والمفروض أنه يدرك الواقع السياسي ويفهمه ،لكنه يفهمه على طراز غربي يروج لأوباما وينسى الإسلام والمسلمين فهل نحتاج نحن للشعب الأمريكي؟ هل نحتاج لمن قتل أولادنا في العراق ودعم قتل أهلنا في غزة ؟وإذا كان أوباما يريد أن يتكاتف ويتعاون معنا ويصلح الأمور فلينظر للنظام المنهار في بلده أولا ! ثم إن الضيف لا يرد على الأسئلة بل يستهزئ بمن سألوها من أبناء الأمة الذين يدركون جيدا حقيقة أوباما وأمريكا ،لكن الإعلام يأبى إلا أن يقلب الحقائق فيسمي الأسود أبيضا ويكذب على المشاهدين بكل وقاحة، وهذا ديدن هذه القنوات التي تعمل للغرب وترسخ في الأمة العقلية الانهزامية، فهل من سياسي يدرك ويفهم قوة الإسلام فيقول نحن لسنا لدينا القدرة على محاربتهم ؟؟ بل ويتمادى وينصح بقتل عقول أبنائنا أيضا وتربيتهم على العمالة للكفر منذ الصغر !! بذلك نرى أن الإعلام يسوق بأن ما حدث في أمريكا هو سوء إدارة، ويعطي أمريكا حجما أكبر من حجمها، لكن لماذا عندما يتحدث عن الدولة الإسلامية فإنه يبحث عن الأخطاء فقط، وإن كانت لا تكاد تذكر رغم الفرق الشاسع بين أمريكا الاستعمارية والدولة الإسلامية الفاتحة ، فنظام الإسلام رباني ونظام أمريكا وضعي فاشل والكل يرى ذلك. ثم في حلقة أخرى أراد أن يسوق البرنامج لمصطلحات غربية بفكرها ويعطيها زيا إسلاميا،هذه الحلقة كانت تتحدث عن " التطرف ولماذا التطرف"، وكان ضيف الحلقة وزير الأوقاف السوري محمد عبد الستار السيد ،الذي بدأ كلامه بتعريف التطرف بأنه طرف قابل للانزلاق ونحن كمسلمين علمنا أننا أمة الوسط واستشهد بآية "وجعلناكم أمة وسطا ......." والوسط عند وزير الأوقاف والشؤون الدينية يعني نقطة الوسط وتقبل الآخر، والتعصب هو الذي يضع العصابة على عينيه فهو أعمى، والرسول صلى الله عليه وسلم علمنا قبول الآخر ،ولا نقول أن الاسلام انتشر بالسيف ،بل فتحنا البلدان لنبلغ الدعوة والوسطية وحملنا السيف لإعطاء حرية الاختيار. ياله من لي لأعناق الآيات لتحويل معناها بما يناسب أهواءهم ، ولم يقف الوزير إلى هذا الحد بل انظروا كيف فسر آية " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم...."، فسرها بأن الله تعالى تحدث في الآية عن ملاقاة الأعداء حيث قال تعالى:" ترهبون به عدو الله" ولم يقل تنتصرون عليهم، فالنصر من عند الله وليس من عندنا، نحن قدمنا الدعم الثقافي والمالي، لكن طالما هناك احتلال لا بد من وجود مقاومة. حسبنا الله ونعم الوكيل .. التطرف ، الوسطية ، قبول الآخر ، الخطاب الديني مصطلحات يطرحها الإعلام بخبث حيث يفسر معناها كما يريد هو وكما يطلب منه، وعلى المتلقي أن يأخذ معنى هذه المصطلحات وتصبح مفاهيما راسخة عنده ، حيث أن هذه المصطلحات يربطها الإعلام إما أنها من الإسلام كمصطلح الوسطية وقبول الآخر ،وأن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا إلى ذلك ، وإما أن هذه المصطلحات نهى عنها الإسلام وحرام أن تلجأ إليها، مثل التطرف والإرهاب ، وفي الحالتين يستشهدون بآيات قرآنية وأحاديث نبوية ويناقشون هذه المصطلحات مع أشخاص يدعون أنهم علماء في الدين حتى يسهل عليهم إقناع المتلقي بهذه المصطلحات والمفاهيم. فهل قناة اقرأ تخدم الإسلام كما يفرضه الإسلام نفسه ،أم تتحدث عن الإسلام كما يريده أعداؤنا وأذنابهم؟لنجيب على ذلك سنعرض لكم ما تناوله المؤتمر الدولي الذي أقامته وزارة الأوقاف السورية بالتعاون مع السفارة البريطانية بدمشق بعنوان " رسالة السلام في الإسلام" و ذلك في اليومين الأول والثاني من حزيران 2009 ،و كان المحور الأول لأبحاث المؤتمر هو "خطر التطرف على الإسلام و العالم". و جاء في البيان الختامي للمؤتمر ما يلي:إن علاج التطرف موجود في التعاليم الإسلامية، ولذا ينبغي على الجاليات الإسلامية والحكومات ومجموعات المجتمع المدني ووسائل الإعلام ،أن تستفيد من هذه التعاليم لمكافحة التطرف، ومن التجربة السورية في نشر الفكر الوسطي والمعتدل ومكافحة التطرف وقبول الآخر، وأن يعطى أهل الفكر الصحيح مجالا لتوعية الناس وتعليمهم. ومن هنا نفهم لماذا تناولت قناة اقرأ - التي تلبس لباس الإسلام-لموضوع "التطرف، و لماذا التطرف؟" مع وزير الأوقاف السوري. في نهاية المطاف نقول :تكرر إقصاء الإسلام عن حياة هؤلاء الضيوف ووجدوا من البرامج الحية ومن هكذا قنوات عميلة مرتعا لهم ولأمراض نفوسهم ،فنحن نبرأ إلى الله تعالى من هؤلاء الضيوف والمقدمين والبرامج والقنوات والإعلام الفاسد المفسد الذي يقلب الحق إلى الباطل ، فالإعلام لا يحتاج لأن يدرس خطاب أوباما بل هو من خطط له وحضر له من سنوات ، ولا بحاجة لأن يفهم معنى الوسطية والتطرف ، فهو الذي أرسى وجودها بين المسلمين. نلتقيكم في الحلقة القادمة بإذن المولى عز وجل وإلى ذلك الحين نستودعكم لله ، مع أمنياتنا لكم بإعلام إسلامي هادف. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعدته : خنساء

نفائس الثمرات- طوبى لمن علم من عيوب نفسه أكثر مما يعلم الناس منها

نفائس الثمرات- طوبى لمن علم من عيوب نفسه أكثر مما يعلم الناس منها

طوبى لمن علم من عيوب نفسه أكثر مما يعلم الناس منها. الصبر على الجفاء ينقسم ثلاثة أقسام: فصبر عمن يقدر عليك ولا تقدر عليه، وصبر عمن تقدر عليه ولا يقدر عليك، وصبر عمن لا تقدر عليه ولا يقدر عليك. فالأول ذل ومهانة وليس من الفضائل. والرأي لمن خشي ما هو أشد مما يصبر عليه: المتاركة والمباعدة. والثاني فضل وبر: وهو الحلم على الحقيقة، وهو الذي يوصف به الفضلاء. والثالث ينقسم قسمين: إما أن يكون الجفاء ممن لم يقع منه إلا على سبيل الغلط ويعلم قبح ما أتى به ويندم عليه، فالصبر عليه فضل وفرض، وهو حلم على الحقيقة. وأما من كان لا يدري مقدار نفسه ويظن أن لها حقاً يستطيل به، فلا يندم على ما سلف منه، فالصبر عليه ذل للصابر، وإفساد للمصبور عليه، لأنه يزيد استشراء، والمقارضة له سخف، والصواب إعلامه بأنه كان ممكناً أن ينتصر منه، وإنه إنما ترك ذلك استرذالاً له فقط، وصيانة عن مراجعته ولا يزاد على ذلك. وأما جفاء السفلة فليس جزاؤه إلا النكال وحده.

إضاءات على تاريخ الدولة الإسلامية- الأيوبيين

إضاءات على تاريخ الدولة الإسلامية- الأيوبيين

إن أي مطلع على التاريخ الإسلامي وأي باحث في التاريخ الإسلامي لا يستطيع أن يغفل ما قامت به السلطنة الأيوبية من فعال عظيمة في حركة الجهاد الإسلامي ممن يستطيع أن يغفل ذكر أسد الدين شيركوه وصلاح الدين الأيوبي بل من يستطيع أن يغفل فعال الشعب الكردي كله أثناء الحروب الصليبية. حقا لقد كتب الأكراد الذين انحدر منهم الأيوبيون تاريخهم بمداد من العز والفخار فتعالوا معنا نلقي إضاءة على تاريخ الأيوبيين المجيد فمن هم الأيوبيون؟ الأيوبيون أيها السادة أسرة من أكراد شمال العراق ومن بلدة شقلاوة الواقعة بالقرب من مدينة أربيل، بدأ نجمهم يسطع بعد أن أظهر كل من نجم الدين أيوب والد صلاح الدين وأخيه أسد الدين شيركوه كفاية عظيمة ومقدرة فائقة في جيش نور الدين زنكي فكما بينا سابقا كان لنجم الدين أيوب دور عظيم في ضم دمشق سلما لنور الدين زنكي كما كان له دور كبير في إزالة الجفاء بين ولده صلاح الدين الذي تولى الوزارة في مصر ونور الدين زنكي أمير الجهاد في الشام ومصر، أما أسد الدين شيركوه، فقد أظهر براعة وبطولة نادرتين في ضم مصر إلى السلطنة الزنكية بعد محاولات ثلاث، وبفعله هذا رجحت كفة المسلمين إلى الأبد في الحروب الصليبية، أما عظمة الأيوبيين فقد سطرها صلاح الدين الأيوبي الذي بدأ نجمه يسطع أثناء محاولات ضم مصر للسلطنة الزنكية فقد أظهر رغم حداثة سنه براعة عظيمة في استتباب الأمور للمسلمين في مصر بقضائه على جميع أسباب الفتن في مصر، أليس هو من خلص مصر من فتن وخيانات بعض المتنفذين في مصر كالوزير ضرغام والوزير شاور اللذين عاثا فسادا في مصر وكثيرا ما استعانا بالصليبيين أعداء الأمة على المسلمين، أليس هو من قضى على الخلافة الفاطمية في مصر، وأعاد مصر إلى حضن أمتها، أليس هو من وحد القلوب والعقول في مصر بقضائه على الفكر الباطني المنحرف في مصر، وبنشره الفكر الإسلامي الصحيح، أليس هو من نظف الجبهة الداخلية في مصر، ليتمكن بعدها من قذف كل ما تملكه مصر من خيرات وإمكانات في ميدان الجهاد ضد الصليبيين، أليس هو من امتشق الحسام لإعادة الوحدة إلى المسلمين في الشام وشمال العراق ومصر بعد وفاة نور الدين زنكي وانقسام الإمارة الزنكية إلى إمارات عديدة متعادية، أليس هو من ضم برقة والحجاز واليمن للسلطنة الأيوبية ليضاعف حشد الجهاد ضد الصليبيين، أليس هو من أعاد للخلافة العباسية بهاءها بعد ضم كل ما ذكرت من ولايات للخلافة العباسية، مقتديا بذلك بما فعله أميره العظيم وسلطانه العادل نور الدين زنكي هكذا يكون الحشد للجهاد أيها السادة هكذا تكون السياسة الحربية، لقد كانت سياسة صلاح الدين الحربية أيها السادة منبثقة من الكتاب والسنة، رص الصفوف وتأليف القلوب، وحشد الجيوش وبذل أقصى ما يستطاع من قوة ومن رباط الخيل، هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيد هجرته من مكة إلى المدينة ثم هكذا فعل كل أمير وكل حاكم كان يتقي الله في أمته فعلها السلطان نور الدين زنكي أيضا فعل كل هؤلاء ما ذكرت سابقا لإعداد الساحة للجهاد لم يفعل أسلافنا الزنكيون والأيوبيون وغيرهم كما يفعل بعض المراهقين في العصر الحاضر بإرسال بعض الأفراد للقتال هنا وهناك في فلسطين لخدمة مخططات الكفر كإقامة دولة ديمقراطية علمانية في فلسطين لم يفعل أسلافنا الأيوبيون ما يفعله بعض الخونة من تشتيت لجهود الأمة والابتكاء كذبا على الجهاد لتسويغ كل ما يقومون به من ظلم وجور وتخاذل لقد تسلم أسلافنا المجاهدون زمام الأمور في امتنا وأكلوا خيرات بلادنا ولكنهم كانوا أهلا لذلك فقد خلصوا البلاد والعباد من الصليبيين أما مراهقو زماننا فقد استلموا زمام الأمور وأكلوا خيرات بلادنا وسامونا عسفا وظلما بفعال تزكم الأنوف لخدمة أسيادهم الصليبيين الجدد فهم والصليبيون الجدد في خندق واحد لسحق كل محاولة خيرة لإنقاذ الأمة وسحق كل حامل دعوة يسعى لتوحيد الصفوف وإقامة شرع الله وتهيئة الساحة للجهاد ورفع الضيم عن المسلمين. أيها السادة: لقد أعد صلاح الدين كما قلت الساحة للجهاد وقد عقد هدنة مع المملكة الصليبية في القدس، ولكنه كان يراقب ما يقوم به الصليبيون وكما هي عادة الكفار في كل حين لا يلتزمون بعهودهم ولا يحترمون مواثيقهم أخذ أرناط أمير حصن الكرك آنذاك، وكان تابعا لمملكة القدس الصليبية، أخذ يشن الغارات هنا وهناك على المسلمين، يسطو على قوافل المسلمين المتنقلة بين مصر والشام، ويروع الآمنين بل سولت له نفسه أن يجهز بعض السفن ويشحنها بالجنود يغزو بها سواحل مصر ثم سواحل الجزيرة العربية بل وهمَّ لعنه الله باحتلال المدينة المنورة فهل اكتفى صلاح الدين بالاستنكار وبالاحتجاج على هذه الفعال الخسيسة (هل اشتكى للأمم المتحدة أم لمجلس الأمن) كما يفعل حكام العار في عصرنا الحاضر، لا وألف لا فلقد أمر أخاه الملك العادل بإرسال حملة بحرية لسحق حملات أرناط البحرية على سواحل مصر والجزيرة فتمكن رحمه الله وبمساعدة بعض القبائل العربية في سواحل الحجاز من إبادة حملات أرناط البحرية هذا من جهة ومن جهة أخرى فقد أخذ صلاح الدين يعد للمعركة الفاصلة التي ستمحق الصليبيين فيما بعد أخذ صلاح الدين بجيشه العظيم يضرب الصليبيين في الشام هنا وهناك وقد أراد بفعله هذا أن يفرض زمان ومكان المعركة على الصليبيين في الشام هنا وهناك وضرب بيسان وضرب طبرية وفتحهما فجن جنون الصليبيين فتحركوا من طرابلس والقدس بجيش كبير لإنقاذ حصونهم ومدنهم في غور الأردن وكان الجو قائظا فوصل الصليبيون إلى الغور واتخذوا حطين مركزا لهم وكان صلاح الدين بانتظارهم واشتعلت الحرب وحمي الوطيس وحمل المسلمون بصدق على الصليبيين فهزموا أكثر جيشهم أما قيادتهم على تلة حطين فقد بقيت صامدة وكان صلاح الدين يراقب المعركة فحمل المسلمون على قيادة الصليبيين في حطين فردهم الصليبيون مرتين وكلما كان المسلمون يتراجعون كان صلاح الدين يقول: كذب الشيطان، يقول هذا القول وهو يحسن الظن بالله، إذ أن الله لن يخذله أبدا، وفي المرة الثالثة اقتحم المسلمون قيادة الصليبيين وأطاحوا بلوائهم وأخذ المسلمون يأسرون قادتهم وفرسانهم وانجلى الأمر عن نصر عظيم للمسلمين، إذ قتل المسلمون أغلب الجيش الصليبي وأسروا الملك الصليبي وكبار القادة والفرسان ومنهم أرناط الذي قتله صلاح الدين بيده جزاء فعاله الخسيسة ونقضه للعهود وقد عامل صلاح الدين الملك الصليبي وكبار القادة الصلييبين معاملة حسنة مما أدهش الصليبيين ثم افتدى الصليبيون أنفسهم بفدية كبيرة. هذه معركة حطين التي تعتبر من المعارك الفاصلة في التاريخ والتي كانت بداية انهيار الصليبيين في المشرق، والتي أظهرت أن المسلمين أمة من دون الناس أمة وفية لعهودها، تحترم مواثيقها، أمة تعفو وتمن على أعدائها وبخاصة عند مقدرتها. أمة تتقيد بأحكام دينها إذا سالمت وتتقيد بأحكام دينها إذا جاهدت وانتصرت، فماذا فعل صلاح الدين بعد حطين، تقدم صلاح الدين نحو الساحل الشامي وأخذ يفتح المدن والحصون الصليبية وذلك ليحرم الصليبيون من الاتصال بأوروبا ففتح عكا وصيدا وبيروت وحيفا ويافا ثم تقدم لفتح المدن الداخلية فتم له فتح نابلس ثم حاصر القدس وقد ظن الصليبيون أنهم يستطيعون المقاومة إلى أن تأتيهم النجدات من أوروبا فخاب فألهم، ولم يلبثوا أن استسلموا، وهنا تنجلي عظمة الإسلام وعظمة صلاح الدين فلم يفعل كما فعل الصليبيون عندما دخلوا القدس قبل فتحه للقدس بأكثر من ثمانين عاما فلقد فعلوا في القدس كما ذكروا في أدبياتهم أفعالا يندى لها جبين البشر، أما صلاح الدين فكان مضرب المثل في العفو عند المقدرة، فعفا عن الكثير منهم وقبل فدية كثير منهم وساعد الضعفاء منهم على الخروج من بيت المقدس ولم ينتهك جيش المسلمين عرضا أو ينهب متجرا تماما كما فعل الجيش الإسلامي في عهد عمر بن الخطاب عندما دخل القدس، هذه فعالنا أيها السادة في سلمنا وحربنا وهذه فعالهم في العراق وأفغانستان وفلسطين وغيرهما، إنهم في حربهم لا يقيمون وزنا لأية قيمة إلا قيمة الظلم والتسلط إن كانت هناك للظلم قيمة، بل لا نعدو الحقيقة، إذا قلنا أن صلاح الدين بالغ في العفو عن أناس لا يستحقون العفو، فهؤلاء قوم لا يفهمون إلا لغة القوة والبطش والإثخان اقتداء بقوله تعالى: (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ) (لأنفال:67) إننا لا نحاكم صلاح الدين في هذا العصر، ولكننا نذكر بآية كريمة رسمت لنا طريق في مثل حالة صلاح الدين مع الصليبيين. أيها السادة: لا يظنن أحد أن، صلاح الدين في جهاده سلك دربا مفروشا بالورود والرياحين بعد حطين، فبعد حطين هاجت أوروبا وماجت، وأرسلت الحملة الصليبية الثالثة بقيادة ثلاثة ملوك، فجيش يقوده ملك ألمانيا، وجيش ثان يقوده ملك فرنسا، وجيش ثالث يقوده ملك بريطانيا قلب الأسد، ولكن الله كان في عون المسلين فما لبث الجيش الألماني أن تفرق بعد غرق ملكه، في أحد الأنهار في آسيا الصغرى وما لبث الملك الفرنسي أن عاد بجنوده إلى أوروبا، أما ريتشارد قلب الأسد فبقي يقاوم المسلمين، وقد أصبح موقف صلاح الدين حرجا، بعد أن تركه أكثر جنوده بعد معركة حطين وعادوا إلى ديارهم شمال العراق ولم يبق لديه رحمه الله إلا قوات لا تقارن بعددها مع أعداد جنود الصليبيين في الحملة الثالثة مما أجبر صلاح الدين على هدم قلعة عسقلان وإلقاء حجارتها في البحر خوفا من سقوطها بأيدي الصليبيين الذين سيتخذونها مركزا لاحتلال مصر إذ لو كانت لديه قوات كافية لحمايتها لما هدمها ولكن الله خذل الصليبيين عن غزو مصر فحاولوا حصار بيت المقدس ولكن صلاح الدين نهض بكل قوة وجمع الجند ثانية مما أدخل الوهن واليأس في نفس ملك بريطانيا مما أجبره على إبرام اتفاقية صلح الرملة التي أسفر عن إعطاء الصليبيين شريطاً ساحلياً من صور إلى يافا، أما سائر الشام ومنها القدس فقد بقيت في أيدي المسلمين وما لبث أن توفي صلاح الدين بعد أقل من عام من صلح الرملة، فخلفه أخوه العادل ثم الكامل بن العادل وبعد الكامل انقسم البيت الأيوبي وانقسمت السلطنة الأيوبية وانتهى حكم الأيوبيين بعد وفاة الملك الصالح ومقتل ابنه توران شاه على أيدي المماليك وبمقتل توران شاه بدأ عهد دولة المماليك. أيها السادة: لقد سطر الأيوبيون وبخاصة صلاح الدين تاريخاً مجيداً وعلى الرغم من إخلاصه المنقطع النظير، إلا أنه لم يسلم في الداخل من تآمر المتآمرين فقد تعرض أكثر من مرة لمحاولة اغتيال من الحشاشين الخونة ومن الموتورين من زوال الدولة الفاطمية. أيها السادة: إن سيرة نور الدين زنكي وسيرة صلاح الدين في لم شعث الأمة ورص الصفوف وحشد القوى تعتبران نبراسا لمن أراد أن يحذو حذوهما ويخلص الأمة الإسلامية مما هي فيه من تفرق وتدابر، وضعف وهوان وإن أمتنا ولود ودود، فسيخرج من رحم أمتنا إن شاء الله رجال ورجال يجمعون شتات الأمة، ويمهدون الطريق، ويعدون العدة، ويحشدون القوى، لرفع راية الإسلام، ومحق الكفر وأهله، وجعل رايات العدل ترفرف في جميع أرجاء المعمورة فقد وعدنا الله ذلك، ووعدنا رسولنا ذلك، والله غالب على أمره ولكن المنافقين لا يفقهون. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أبو بكر

بيان صحفي   من أجل جباية المال الحرام ... شرطة المرور تعطل حركة الناس

بيان صحفي من أجل جباية المال الحرام ... شرطة المرور تعطل حركة الناس

قامت شرطة مرور ولاية الخرطوم بحملات لحجز المركبات غير المرخصة، ما أدى لمعاناة كبيرة في التنقل بين مدن العاصمة؛ فكم من سائقي المركبات العامة تعطل اليوم وترك السعي على أهله وعياله، وكم من مريض تضايق ليصل إلى المستشفى، وكم من طالب تأخر عن محاضراته، وكم من ذوي الحاجات فات عليهم تحصيلها، وكم وكم.... عانى الناس اليوم بسب هذه الحملات! إن الأصل في الترخيص هو إعطاء شهادة تثبت صلاحية المركبة للعمل، وهذا من باب رعاية شؤون الناس، وضمان سلامتهم، وهذا من صميم عمل الدولة ومسؤوليتها عن رعيتها، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «... فَالإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ...»، ورعاية الشؤون الأصل فيها أن تقوم بها الدولة مجاناً، وبالتالي يحرم شرعاً على الدولة أن تأخذ أموالاً من أجل الترخيص. والناس يتهربون من ترخيص مركباتهم لا لأنها غير صالحة، أو غير مطابقة لمواصفات السلامة، وإنما من ثقل الرسوم المفروضة عليهم لترخيصها، والدولة نفسها أقرّت بثقل هذه الرسوم، فقامت بتخفيضها بنسبٍ مئوية (لم تؤثر كثيراً على المبلغ المفروض) بدلاً من إلغائها، وليس هذا غريباً على دولة لا تقوم على أساس الإسلام، بل على الأساس الرأسمالي الديمقراطي، فهي دولة جباية لا دولة رعاية، كل همها هو أن تتفنن في جباية المال وتثقل كاهل الناس بما لا يطيقون، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِىَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِى شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ وَمَنْ شَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ». إن الإسلام قد بيّن الطريقة الشرعية التي تتحصّل بها الدولة على المال للإنفاق على مصالح الناس وغيرها، فأحلّ أموالاً وحرّم أخرى، وكان مما حرّمه أخذ المال من الناس بغير وجهٍ شرعي، وحدّد بأحكام شرعية واردات بيت مال المسلمين، كما حدّد أيضاً وبأحكام شرعية منصرفات الدولة حتى تسير الحياة آمنة مطمئنة -لا كما هو اليوم من اضطراب جراء تطبيق النظام الرأسمالي- وتقوم الدولة بواجبها الرعوي وتأخذ المال وتنفقه على الوجه الشرعي ولا تأخذ مالاً حراماً من أحد لأنها تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن أخذ المال من الناس إلا بوجه شرعي، فقال عليه الصلاة والسلام: «لاَ يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِطِيبِ نَفْسِهِ»، لا يحل -أي يحرم- والمسلم لا تطيب نفسه إلا إذا أُخذ منه المال على الوجه الشرعي. فالواجب علينا جميعاً؛ حكاماً ومحكومين، أن نسعى لرضا الله عز وجل بالتقيد بالإسلام وأحكامه في شؤون الحياة كلها حتى نعيش سعداء في الدنيا، فائزين في الآخرة، وهذا يقتضي أن ننزع أيدينا عن هذا النظام الرأسمالي الباطل، ونسعى لإعادة الحياة التي يريدها ربنا بأحكام الإسلام في ظل دولته دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي أظل زمانها، والتي بشّر بها الحبيب صلى الله عليه وسلم: «.. ثمَ تكون خلافة على منهاج النبوة...» إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السـودان

10221 / 10603