سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي"  للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك
سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي"  للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك

وبالمثل فقد نقل الصحابة الكرام لنا الدين الذي نزل على محمد ﷺ وعنهم أخذته الأمة كابرا عن كابر، وبما أن الخطأ مستحيل على الدين، إذ قام الدليل القطعي على صحته، وقال تعالى: ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾ [فصلت: 42]، فيكون إجماع الصحابة يستحيل عليه الخطأ شرعاً لنقلهم الدين، فيكون هذا دليلا قطعيا شرعيا على أن إجماعهم قطعي لأن معنى عدم قطعية إجماعهم تسرب الشك للدين، فيؤخذ هذا دليلا شرعيا على أنهم هم من بهم حفظ الله كتابه ودينه، فلا بد أن يكون إجماعهم قطعيا، ودليلا شرعيا، وتفصيل ذلك يأتي من النقاط القطعية التالية:

0:00 0:00
Speed:
April 15, 2022

سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي" للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك

سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي"

للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك

الحلقة السادسة والثلاثون: القوة النظرية الكامنة وراء الإجماع، والتي تعطيه خاصية القطع – ج2

للرجوع لصفحة الفهرس اضغط هنا

  1. وبالمثل فقد نقل الصحابة الكرام لنا الدين الذي نزل على محمد ﷺ وعنهم أخذته الأمة كابرا عن كابر، وبما أن الخطأ مستحيل على الدين، إذ قام الدليل القطعي على صحته، وقال تعالى: ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾ [فصلت: 42]، فيكون إجماع الصحابة يستحيل عليه الخطأ شرعاً لنقلهم الدين، فيكون هذا دليلا قطعيا شرعيا على أن إجماعهم قطعي لأن معنى عدم قطعية إجماعهم تسرب الشك للدين، فيؤخذ هذا دليلا شرعيا على أنهم هم من بهم حفظ الله كتابه ودينه، فلا بد أن يكون إجماعهم قطعيا، ودليلا شرعيا، وتفصيل ذلك يأتي من النقاط القطعية التالية:

أ‌-  أن الله تعالى حصر حق التشريع به وحده، لتحقيق العدل وإقامة ميزان القسط في الأرض، فإن خلت مسألة من تشريعٍ متصل بالوحي فإن هذا مدخل لوجود الظلم بالتشريع البشري في تلك المسألة، فلا بد أن تحفظ الشريعة بقرآنها وسنتها لإتمام النعمة بإقامة ميزان العدل والقسط، وقد علمنا أن في السنة بيان، فالسنة مبينة وموضحة وشارحة للقرآن وملحقة الفروع بأصولها ومشرعة أحكاما جديدة ليس لها في القرآن أصول، فلو فقد بعض السنة لفقد شيء من التشريع!

ب‌-  أن الله تعالى وعد بالحساب على مثقال الذر من العمل، فقال تعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ۝ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: 7-8]، وهذه الآية تقتضي أن يكون على مقدار الذر من العمل نذارة ليحاسب بناء عليها، وتقتضي أن يكون وصف مثقال الذر من العمل بالخير أو بالشر إلى الله تعالى، ويحاسب عليه!

ت‌-  والله تعالى لم يترك الناس سدى[1] أي من غير أمر ولا نهي ولا في مسألة واحدة مما سيحاسبهم عليه، قال تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى﴾ [القيامة: 36]، فلو خلت أية مسألة من أمر أو نهي لثبت أن الإنسان ترك سدى فيها، ولما أمكن محاسبته على فعلها بأي صورة من الصور إذ لم يثبت لها وصف الخير أو الشر حين خلوها عن أمر الوحي، فلا يصلح الحساب عليها، وهذا كله نقيض الآيات القطعية التي تثبت وجود الأمر والنهي في كل مسألة، ووجود الحساب على مثقال الذر من العمل، ووصف ذلك المثقال من الذر بالخير والشر بناء على مرجعيته للوحي، وقد أذن الوحي بقيام بعض الأوامر والنواهي على الظن في الثبوت أو الدلالة، وجعلها من الدين، فلا يخرجها عن وصف الدين تسرب الظن لثبوتها، فمثلا لو اختلف مجتهدان، فاستنبط أحدهما من الأدلة الشرعية أن لمس المرأة لا ينقض الوضوء، فإن حكمه شرعي، وهو من الدين، ولو استنبط الآخر من الأدلة الشرعية نفسها نقيض ذلك الحكم، أي أن اللمس ينقض الوضوء لكان حكمه شرعيا أيضا، والأول يدين الله بما بلغ على ظنه أنه حكم الشرع في المسألة كما يفعل الثاني، فكلاهما وجد أمرا ونهيا متعلقا بالمسألة، وسيحاسب على اتباعه ما وصل إليه اجتهاده،

ث‌-  فالدين نفسه كامل، ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا﴾ [المائدة: 3]، والدين نفسه ثابت النسبة للوحي من خلال الأدلة،

ج‌-    النذارة لا تكون إلا بالوحي، حصرا، والنهي قطعي في اتباع ما شُرع من دونه، فاقتضى حفظ الوحي لتقوم النذارة التي تقوم بها الحجة على الخلائق، وليقطع الطريق على شرائع الغير، وليمكن عباده من أن لا يتبعوا من دون الوحي أولياء: ﴿اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إلَيْكَ مِنْ رَبِّك﴾ [الأنعام: 106]، ﴿اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ [الأعراف: 3]، ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُم بِالْوَحْيِ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاء إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ [الأنبياء: 45]،

ح‌-    قيام الحجة على الناس، فلا عذر للناس على الله بعد الرسل، وهذا يقتضي أن الحجة قائمة إلى يوم الدين، ﴿رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ النساء 165، فإن ضاع من الدين شيء خلا من حجة في تلك الجزئيات، وهو ما يتنافى مع قيام الحجة، وإمكانية المحاسبة عليه،

خ‌-    ضياع شيء من السنة يقتضي ضياع كونه بيانا على شيء من الدين الذي نزل في القرآن، وهذا يعني أن القرآن لم يعد مبينا (فقد جعل القرآن السنة بيانا)، ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ [النور: 54]، وكلمة المبين وصف مفهِمٌ، ولذلك تكون قيداً للتبليغ، فالبلاغ لا يكون مبينا، ولا تكتمل أسباب الهداية بفقدان البيان والاقتصار على المبيَّن أو المجمل الذي في القرآن، في جزئيات فقدت، فلا تقوم في تلك الجزئيات الحجة بالاقتصار على المجمل الذي في القرآن!

وهذا يعني أن الدين محفوظ من الضياع ومنه الدليل على أن السنة محفوظة من الضياع، نقلت لنا كلها، لأن بها بيان القرآن، وتَفصيلُ مُجْمَلِهِ، وتقييد مطلقه، وشرح ألفاظه، وتوضيح أحكامه ومعانيه، وبها اكتمل الدين، ومهمتنا أن ننقي صحيحها من ضعيفها، حيث أن معظم الأحكام الشرعية أخذت من السنة، باعتبار أن السنة مبينة وموضحة وشارحة للقرآن وملحقة الفروع بأصولها ومشرعة أحكاما جديدة ليس لها في القرآن أصول، وبها تم الدين واكتملت النعمة، وارتضى الله لنا الإسلام دينا بما فيها وما في القرآن من أحكام، قال الحق سبحانه وتعالى ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾، وقال: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾،

مع وجود أصول دقيقة لبلوغ الحكم الشرعي أذنت بوجود طريق الظن في بلوغ الأحكام الشرعية، وبالتالي أذنت بوجود الظن في آحاد الأدلة التي أتت من السنة في ثبوتها أو دلالتها، تماما كما أذنت بظنية بعض الآيات القرآنية في دلالتها، وبالتالي فالدين بمجمله، وفق أصول الفقه، يحقق وعد الله تعالى بوجود أوامر ونواه متعلقة بكل فعل من الأفعال، وكل مسألة من المسائل، وكل نازلة، ويحقق إمكانية الحساب على مثقال الذر، وإطلاق الخير أو الشر عليه، فمن نقل لنا هذا الدين يجب أن يكون إجماعه مقطوعا به، وإلا تحصل الشك في ثبوت الدين، وثبوت اكتمال الدين، وثبوت شمول الدين لكل صغيرة وكبيرة، ولما وصل إلينا الأمر والنهي ولما تحقق إمكانية الحساب، فمن بهم ثبت الدين ونقلوه لنا كاملا يحصل القطع بأن إجماعهم مقطوع بصدقه.

  1. امتناع تواطؤ الجموع الغفيرة، من الصحابة على الكذب، والغش، والتزوير.
  2. امتناع وقوعهم جميعاً في الخطأ، والسهو، والغفلة، والنسيان أو في الجهل جميعاً دفعة واحدة بلا معقب، رغم كونهم الواسطة الوحيدة لبلوغ الشريعة لمن بعدهم.
  3. امتناع وجود مصلحة ظاهرة، أو مزاج عام يمكن أن يدفع هذه الجموع للتواطؤ، والانصراف عن مقتضى الحقيقة.
  4. وجود أعداء للأمة من الكفار والمنافقين متربصين بها، بلغوا أعدادا كبيرة، ممن يمكن لهم معارضة هذا التواتر أو النقل الجماعي بما عايشوه من وقائع، وحيث أنه لم ينقل عنهم شيء من هذا فإن هذا يعني أن ما صح بالتواتر أو الإجماع يمتنع أن يكون نتاج مزاج عام أو تواطؤ على ما يخالف الحقيقة.
  5. تحقق شروط التواتر فيما أجمعوا عليه في طبقتهم، والتواتر قطعي بلا شك ولا مخالف، فإذا نقل إجماعهم في طبقة التابعين وتابعي التابعين محققا شروط التواتر كان الخبر متواترا وقطعيا.

هذه هي القوة النظرية الداعمة، لقبول هذا الإجماع[2].


[1] جاء في كتاب أحكام القرآن للشافعي أن الشافعي قَالَ: حُكْمُ اللَّهِ، ثُمَّ حُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ حُكْمُ الْمُسْلِمِينَ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا يَجُوزَ لِمَنْ اسْتَأْهَلَ أَنْ يَكُونَ حَاكِمًا أَوْ مُفْتِيًا أَنْ يَحْكُمَ وَلَا أَنْ يُفْتِيَ إلَّا مِنْ جِهَةِ خَبَرٍ لَازِمٍ وَذَلِكَ الْكِتَابُ، ثُمَّ السُّنَّةُ أَوْ مَا قَالَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ، أَوْ قِيَاسٌ عَلَى بَعْضِ هَذَا. وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ وَلَا يُفْتِيَ بِالِاسْتِحْسَانِ؛ إذَا لَمْ يَكُنْ الِاسْتِحْسَانُ وَاجِبًا وَلَا فِي وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي. وَذَكَرَ فِيمَا احْتَجَّ بِهِ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ [ قَالَ ] فَلَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ فِيمَا عَلِمْتُ أَنَّ ﴿السُّدَى﴾ الَّذِي لَا يُؤْمَرُ وَلَا يُنْهَى. وَمَنْ أَفْتَى أَوْ حَكَمَ بِمَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ، فَقَدْ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ فِي مَعَانِي السُّدَى وَقَدْ أَعْلَمَهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ لَمْ يُتْرَكْ سُدًى وَرَأَى أَنْ قَالَ أَقُولُ مَا شِئْتُ، وَادَّعَى مَا نَزَلَ الْقُرْآنُ بِخِلَافِهِ. قَالَ اللَّهُ ( جَلَّ ثَنَاؤُهُ ) لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إلَيْكَ مِنْ رَبِّك﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنْ اُحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكَ﴾، ثُمَّ { جَاءَهُ قَوْمٌ، فَسَأَلُوهُ عَنْ أَصْحَابِ الْكَهْفِ وَغَيْرِهِمْ: فَقَالَ أُعْلِمُكُمْ غَدًا يَعْنِي أَسْأَلُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ أُعْلِمُكُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾. { وَجَاءَتْهُ امْرَأَةُ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ تَشْكُو إلَيْهِ أَوْسًا، فَلَمْ يُجِبْهَا حَتَّى نَزَلَ عَلَيْهِ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾، وَجَاءَهُ الْعَجْلَانِيُّ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ، فَقَالَ: لَمْ يُنْزَلْ فِيكُمَا وَانْتَظِرَا الْوَحْيَ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ: دَعَاهُمَا، وَلَاعَنَ بَيْنَهُمَا، كَمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ } وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي الِاسْتِدْلَالِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْمَعْقُولِ، فِي رَدِّ الْحُكْمِ بِمَا اسْتَحْسَنَهُ الْإِنْسَانُ دُونَ الْقِيَاسِ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاع" أحكام القرآن للشافعي > فصل في إبطال الاستحسان.

[2] أنظر:  تيسير الوصول إلى الأصول للعلامة عطاء أبو الرشتة، الجزء الأول ص 82، والشخصية الإسلامية الجزء الثالث باب الإجماع. وانظر خبر الآحاد بين فخ السؤال وإشكالية المنهج. لعلي عقيل الحمروني بتصرف شديد.

More from null

Betrachtungen zu dem Buch: "Von den Bestandteilen der islamischen Psyche" - Die fünfzehnte Folge

Betrachtungen zu dem Buch: "Von den Bestandteilen der islamischen Psyche"

Vorbereitet von Professor Muhammad Ahmad Al-Nadi

Die fünfzehnte Folge

Lob sei Allah, dem Herrn der Welten, und Segen und Frieden seien mit dem Imam der Gottesfürchtigen, dem Herrn der Gesandten, der als Barmherzigkeit für die Welten gesandt wurde, unserem Meister Muhammad und seiner ganzen Familie und seinen Gefährten. Lasse uns mit ihnen sein und versammle uns in ihrer Gruppe durch Deine Barmherzigkeit, oh Barmherzigster der Barmherzigen.

Meine geehrten Zuhörer, Zuhörer des Radios des Medienbüros von Hizb ut-Tahrir:

Friede, Barmherzigkeit und Segen Allahs seien mit euch. In dieser Folge setzen wir unsere Betrachtungen über das Buch "Von den Bestandteilen der islamischen Psyche" fort. Um die islamische Persönlichkeit aufzubauen, unter Berücksichtigung der islamischen Mentalität und der islamischen Psyche, sagen wir, und bei Allah liegt der Erfolg:

Oh Muslime:

Wir sagten in der letzten Folge: Es ist auch Sunna für den Muslim, für seinen Bruder im Verborgenen zu beten, so wie es für ihn Sunna ist, seinen Bruder um ein Gebet für ihn zu bitten, und es ist Sunna für ihn, ihn zu besuchen, mit ihm zusammenzusitzen, ihn zu kontaktieren und sich mit ihm um Allahs willen auszutauschen, nachdem er ihn liebt. Und es ist empfehlenswert für den Muslim, seinen Bruder mit dem zu empfangen, was er liebt, um ihn damit zu erfreuen. Und wir fügen in dieser Folge hinzu und sagen: Es ist empfehlenswert für den Muslim, seinem Bruder etwas zu schenken, gemäß dem Hadith von Abu Huraira, der von Bukhari in Al-Adab Al-Mufrad, Abu Ya'la in seinem Musnad, Al-Nasa'i in Al-Kuna und Ibn Abd Al-Barr in Al-Tamhid überliefert wurde. Al-Iraqi sagte: Die Überlieferungskette ist gut, und Ibn Hajar sagte in Al-Talkhis Al-Habir: Seine Überlieferungskette ist gut. Er sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Schenkt einander, so werdet ihr einander lieben."

Es ist ihm auch empfehlenswert, sein Geschenk anzunehmen und es zu belohnen, gemäß dem Hadith von Aisha bei Bukhari, die sagte: "Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, nahm das Geschenk an und belohnte es."

Und der Hadith von Ibn Umar bei Ahmad, Abu Dawood und Al-Nasa'i, der sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wer bei Allah Zuflucht sucht, dem gewährt Zuflucht, wer euch bei Allah bittet, dem gebt, wer bei Allah Schutz sucht, dem gewährt Schutz, und wer euch eine Wohltat erweist, dem belohnt, und wenn ihr nichts findet, dann betet für ihn, bis ihr wisst, dass ihr ihn belohnt habt."

Dies ist zwischen Brüdern, und es hat nichts mit den Geschenken des Volkes an die Herrscher zu tun, denn sie sind wie Bestechung verboten, und von der Belohnung ist es, zu sagen: Möge Allah dich mit Gutem belohnen.

Al-Tirmidhi überlieferte von Usama bin Zaid, möge Allah mit ihnen beiden zufrieden sein, und sagte: Hasan Sahih, er sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Werem eine Wohltat erwiesen wird und er dem Täter sagt: "Möge Allah dich mit Gutem belohnen", der hat im Lob übertrieben." Und das Lob ist Dank, also eine Belohnung, besonders von jemandem, der nichts anderes findet, gemäß dem, was Ibn Hibban in seinem Sahih von Jabir bin Abdullah überlieferte, der sagte: Ich hörte den Propheten, Friede und Segen seien auf ihm, sagen: "Wer eine Wohltat erweist und nichts Besseres findet als Lob, der hat ihm gedankt, und wer es verbirgt, der hat es verleugnet, und wer sich mit Falschem schmückt, der ist wie jemand, der zwei falsche Gewänder trägt." Und mit einer guten Überlieferungskette bei Al-Tirmidhi von Jabir bin Abdullah, der sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wer eine Gabe gibt und etwas findet, der soll sie damit vergelten, und wenn er nichts findet, der soll sie loben, denn wer sie lobt, der hat ihr gedankt, und wer sie verbirgt, der hat sie verleugnet, und wer sich mit dem schmückt, was ihm nicht gegeben wurde, der ist wie jemand, der zwei falsche Gewänder trägt." Und die Verleugnung der Gabe bedeutet, sie zu verbergen und zu verdecken.

Und mit einer authentischen Überlieferungskette überlieferten Abu Dawood und Al-Nasa'i von Anas, der sagte: "Die Muhajirun sagten: O Gesandter Allahs, die Ansar haben den ganzen Lohn davongetragen. Wir haben kein Volk gesehen, das mehr für vieles gibt und nicht besser im Mitleid für weniges ist als sie, und sie haben uns die Last abgenommen. Er sagte: Lobt ihr sie nicht dafür und betet für sie? Sie sagten: Ja. Er sagte: Das ist das Gleiche."

Der Muslim sollte das Wenige so danken wie das Viele und den Menschen danken, die ihm Gutes tun, gemäß dem, was Abdullah bin Ahmad in seinen Zusätzen mit einer guten Überlieferungskette von Al-Nu'man bin Bashir überlieferte, der sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wer das Wenige nicht dankt, der dankt nicht das Viele, und wer den Menschen nicht dankt, der dankt Allah nicht, und das Sprechen von Allahs Segen ist Dank, und das Unterlassen davon ist Unglaube, und die Gemeinschaft ist Barmherzigkeit, und die Spaltung ist Strafe."

Es gehört zur Sunna, für seinen Bruder zu bitten, um einen Nutzen oder die Erleichterung einer Not zu erreichen, gemäß dem, was Bukhari von Abu Musa überlieferte, der sagte: "Der Prophet, Friede und Segen seien auf ihm, saß, als ein Mann kam und fragte oder ein Bedürfnis hatte, er wandte sich uns zu und sagte: Bittet, so werdet ihr belohnt, und Allah wird durch die Zunge Seines Propheten sprechen, was Er will."

Und gemäß dem, was Muslim von Ibn Umar von dem Propheten, Friede und Segen seien auf ihm, überlieferte, der sagte: "Wer für seinen muslimischen Bruder ein Mittel zu einem Machthaber ist, um einen Nutzen oder die Erleichterung einer Not zu erreichen, dem wird geholfen, den Pfad am Tag des Ausrutschens der Füße zu überqueren."

Es ist auch empfehlenswert für den Muslim, die Ehre seines Bruders im Verborgenen zu verteidigen, gemäß dem, was Al-Tirmidhi überlieferte und sagte, dies ist ein guter Hadith von Abu Al-Darda' von dem Propheten, Friede und Segen seien auf ihm, der sagte: "Wer die Ehre seines Bruders verteidigt, den wird Allah am Tag der Auferstehung vor dem Feuer bewahren." Und der Hadith von Abu Al-Darda' wurde von Ahmad überliefert, und er sagte, seine Überlieferungskette ist gut, und so sagte auch Al-Haithami.

Und was Ishaq bin Rahwayh von Asma bint Yazid überlieferte, die sagte: Ich hörte den Gesandten Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagen: "Wer die Ehre seines Bruders im Verborgenen verteidigt, der hat ein Recht auf Allah, ihn vor dem Feuer zu befreien."

Und Al-Quda'i überlieferte in Musnad Al-Shihab von Anas, der sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wer seinem Bruder im Verborgenen hilft, dem wird Allah im Diesseits und im Jenseits helfen." Und Al-Quda'i überlieferte ihn auch von Imran bin Husain mit dem Zusatz: "Und er ist in der Lage, ihm zu helfen." Und gemäß dem, was Abu Dawood und Bukhari in Al-Adab Al-Mufrad überlieferten, und Al-Zain Al-Iraqi sagte: Seine Überlieferungskette ist gut von Abu Huraira, dass der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Der Gläubige ist der Spiegel des Gläubigen, und der Gläubige ist der Bruder des Gläubigen, wo immer er ihn trifft, er hält von ihm seinen Verlust ab und schützt ihn von hinten."

Oh Muslime:

Ihr habt aus den edlen prophetischen Hadithen, die in dieser Folge und der vorherigen Folge erwähnt wurden, gelernt, dass es Sunna ist für jemanden, der einen Bruder um Allahs willen liebt, ihn zu informieren und ihn über seine Liebe zu ihm in Kenntnis zu setzen. Und es ist auch Sunna für den Muslim, für seinen Bruder im Verborgenen zu beten. So wie es für ihn Sunna ist, seinen Bruder um ein Gebet für ihn zu bitten. Und es ist Sunna für ihn, ihn zu besuchen, mit ihm zusammenzusitzen, ihn zu kontaktieren und sich mit ihm um Allahs willen auszutauschen, nachdem er ihn liebt. Und es ist empfehlenswert für den Muslim, seinen Bruder mit dem zu empfangen, was er liebt, um ihn damit zu erfreuen. Und es ist empfehlenswert für den Muslim, seinem Bruder etwas zu schenken. Und es ist ihm auch empfehlenswert, sein Geschenk anzunehmen und es zu belohnen.

Der Muslim sollte den Menschen danken, die ihm Gutes tun. Und es gehört zur Sunna, für seinen Bruder zu bitten, um einen Nutzen oder die Erleichterung einer Not zu erreichen. Und es ist ihm auch empfehlenswert, die Ehre seines Bruders im Verborgenen zu verteidigen. Wollen wir uns an diese Scharia-Bestimmungen und alle Bestimmungen des Islam halten, um so zu sein, wie unser Herr es liebt und zufriedenstellt, damit er das, was in uns ist, verändert, unsere Verhältnisse verbessert und wir das Beste aus Diesseits und Jenseits gewinnen?!

Meine geehrten Zuhörer: Zuhörer des Radios des Medienbüros von Hizb ut-Tahrir:

Wir begnügen uns in dieser Folge mit diesem Maß, um unsere Betrachtungen in den kommenden Folgen fortzusetzen, so Allah will. Bis dahin und bis wir euch treffen, lassen wir euch in Allahs Obhut, Schutz und Sicherheit. Wir danken euch für eure Aufmerksamkeit und Friede, Barmherzigkeit und Segen Allahs seien mit euch.

Wisset, ihr Muslime! - Folge 15

Wisset, ihr Muslime!

Folge 15

Zu den unterstützenden Organen des Kalifatsstaates gehören die Minister, die der Kalif mit ihm ernennt, um ihm bei der Bewältigung der Lasten des Kalifats und der Erfüllung seiner Aufgaben zu helfen. Die Vielzahl der Lasten des Kalifats, insbesondere wenn der Kalifatsstaat größer und expandierender wird, überfordert den Kalifen allein, so dass er jemanden benötigt, der ihm bei der Erfüllung seiner Aufgaben hilft. Es ist jedoch nicht richtig, sie uneingeschränkt als Minister zu bezeichnen, damit die Bedeutung des Ministers im Islam, der im Sinne eines Helfers zu verstehen ist, nicht mit der Bedeutung des Ministers in den gegenwärtigen säkularen kapitalistisch-demokratischen oder anderen Systemen, die wir in der heutigen Zeit erleben, verwechselt wird.