وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 48) الإيمان بالقدر الوارد في حديث عمر بن الخطاب يقصد به علم الله
وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 48) الإيمان بالقدر الوارد في حديث عمر بن الخطاب يقصد به علم الله

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد: ...

0:00 0:00
Speed:
June 05, 2023

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 48) الإيمان بالقدر الوارد في حديث عمر بن الخطاب يقصد به علم الله

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول

(ح 48)

الإيمان بالقدر الوارد في حديث عمر بن الخطاب يقصد به علم الله

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد:

أيها المؤمنون:

أحبّتنا الكرام:

السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْـمَةُ اللهِ وبركاتُه، وَبَعْد: نُواصِلُ مَعَكُمْ حَلْقَاتِ كِتَابِنَا: "وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول". وَمَعَ الحَلْقَةِ الثامنةِ والأربعين، وَهِيَ بِعُنْوَانِ: "الإيمان بالقدر الوارد في حديث عمر بن الخطاب يقصد به علم الله".

يقول الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله -: "نعم قد ورد الإيمان بالقدر في حديث جبريل في بعض الروايات فقد جاء قال: «وتؤمن بالقدر خيره وشره» أخرجه مسلم من طريق عمر بن الخطاب. إلا أنه خبر آحاد علاوة على أن المراد بالقدر هنا علم الله وليس القضاء والقدر الذي هو موضع خلاف في فهمه. وأما مسألة الإيمان بالقضاء والقدر بهذا الاسم وبمسماها الذي جرى الخلاف في مفهومه فلم يرد بها نص قطعي. إلا أن الإيمان بمسماها من العقيدة فهي مما يجب الإيمان به. ولم تُعرف بهذا الاسم وهذا المسمى في عصر الصحابة مطلقاً فلم يرد نص صحيح بورودها بهذا الاسم والمسمى، وإنما اشتهرت في أوائل عصر التابعين. وصارت تُعرف وتُبحث منذ ذلك الحين. والذي أتى بها وجعلها موضوع البحث هم المتكلمون. فإنها لم توجد قبل نشأة علم الكلام ولم يبحثها باسمها هذا (القضاء والقدر) وبمسماها سوى المتكلمين بعد انتهاء القرن الأول الهجري". 

ونقول راجين من الله عفوه ومغفرته ورضوانه وجنته: اللهم اغننا بالعلم، وزينا بالحلم، وأكرمنا بالتقوى، وجملنا بالعافية.

يَا مَن لَهُ عَنَتِ الوُجُوهُ بِأسْرِهَا ... رَغَبــًا وَكُـلُّ الكَائِنَــاتِ تُوَحِّــدُ

أنتَ الإلـهُ الواحِـدُ الحَـقُّ الذي ... كــلُّ القلــوبِ لَـهُ تُقِرُّ وَتَشْــهَدُ

وصلى الله وسلم وبارك على عين الرحمة وينبوع الحكمة، وآية الرسالة، ونور الأبصار والبصائر، سيدنا محـمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

إن الله سبحانه، وتعالى عالم بكل شيء تفصيلًا من الأزل إلى الأبد. وإن علم الله تبارك وتعالى محيط بكل شيء، وإن الله - جل في علاه - لا تخفى عليه خافية، ولا تغيب عنه غائبة في السماوات، ولا في الأرض، إن الله بكل شيء عليم، يعلم ما كان في الماضي، وما يكون في الحاضر، وما سيكون في المستقبل، بل إن الله - تبارك وتعالى - يعلم ما لم يكن لو كان كيف يكون!! ومثال ذلك قوله تعالى: (بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُوا يُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ‎(٢٨) وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ‎(٢٩)‏ وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَٰذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَىٰ وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ)

ويدل على إحاطة علمه - سبحانه وتعالى - بكل شيء آياتٌ، منها قوله تعالى في سورة الأنعام: (وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا) (الأنعام 80)، وقوله تعالى في سورة الشورى: (إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (الشورى 12)

لقد وردت آيات تدل صراحةً على علمه تعالى بما يكون في المستقبل، منها قوله تعالى في سورة البقرة: (عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ). (البقرة 235)، وقوله في سورة البقرة أيضًا: (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ). (البقرة 255)، وفي سورة الرعد: (اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ). (الرعد 8)، وفي سورة الرعد أيضًا: (يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ). (الرعد 42)، وفي سورة المزمل: (عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ). (المزمل 20)

هذا، وقد يثير بعض المشككين شبهة، أو إشكالا حول بعض آيات الكتاب العزيز مثل قوله تعالى: (وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ). (البقرة 143).

هذه الآية في ظاهرها تقتضي أن الله سبحانه لا يعلم من يتبع الرسول صلى الله عليه وسلم ممن ينقلب مرتدا على عقبيه إلا بعد أن جعل تلك القبلة، فكيف يصح ذلك مع أننا نعتقد أن الله تعالى عليم بما كان وما يكون؟ هذا في الواقع سؤال وارد. وللعلماء فيه تأويلات كثيرة منها:

  1. معنى (لِنَعْلَمَ) في الآية: ليتعلق علمنا بذلك موجودًا لا مقدّرًا أن يوجد في المستقبل. فالله سبحانه يعلم أن هذا الشيء قد وقع، فوقوع ذلك الشيء معلوم وحاصل. ويعلم أن ذلك الشيء سيقع، فوقوعه معلوم لكنه غير حاصل.
  2. المراد: العلم الحالي الواقعي الذي يدور حوله الجزاء، فالله سبحانه لا يؤاخذ الناس إلا على ما فعلوا في الواقع، لا على ما يعلم أنهم سيفعلونه.
  3. معنى (لِنَعْلَمَ): لنميّز أهل اليقين من أهل الشك. فعبّر عن التمييز بالعلم، لأن التمييز من ثمرات العلم.
  4. معناه: ليعلم الناس، لا ليعلمه الله. ويؤيد هذا قراءة ابن مسعود (ليُعْلَمَ) بالبناء لما لم يسم فاعله.

ومن الآيات الكريمة الدالة على إحاطة علم الله تعالى بكل شيء قول الله تعالى في سورة لقمان: (إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ). (لقمان 33) فلا يعلم متى تقوم الساعة أحد إلا الله، ولا يعلم متى يأتي المطر أحد إلا الله، ولا يعلم ما في الأرحام إلا الله قبل تعليمه لمن شاء من خلقه، ولا تدري نفس ماذا تكسب غدًا إلا الله، ولا تدري نفس بأي أرض تموت إلا الله تعالى.

وهذه الآية الكريمة من أعظم الآيات تفصيلًا لعلم الله المحيط بكل شيء وأنه شامل للغيوب كلها التي يطلع منها من شاء من خلقه وكثير منها طوى علمه عن الملائكة المقربين، والأنبياء والمرسلين فضلًا عن غيرهم من العالمين، وأنه يعلم ما في البراري والقفار من الحيوانات والأشجار والرمال والحصى والتراب. وما في البحار من حيواناتها، ومعادنها، وصيدها، وغير ذلك مما تحويه أرجاؤها ويشتمل عليه ماؤها (وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ) من أشجار البر، والبحر، والبلدان، والقفار، والدنيا، والآخرة إلا يعلمها. (وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ) من حبوب الثمار، والزروع، والبذور التي يبذرها الخلق، وبذور النوابت البرية التي ينشأ منها أصناف النباتات (وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ) مما تقدم وغيره، وهذا عموم بعد خصوص (إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ)، وهو اللوح المحفوظ قد حواها، واشتمل عليها، وهذا مما يبهر عقول العقلاء.

ما يستفاد من هذه الآية الكريمة:

  1. اختصاص الله تعالى بعلم مفاتح الغيب الخمس المذكورة في الآية.
  2. عظمة الرب العظيم، وكماله في أوصافه كلها.
  3. أن الخلق من أولهم إلى آخرهم لو اجتمعوا على أن يحيطوا ببعض صفات الله لم يكن لهم قدرة، ولا وسع في ذلك.
  4. الدلالة على علم الله المحيط بجميع الأشياء الظاهرة والباطنة والبارزة والخفية.
  5. الإيمان باللوح المحفوظ أصل الكتب، ومادتها، وينبوعها المحيط بجميع الحوادث، فتبارك الرب العظيم، الواسع العليم، الحميد المجيد، الشهيد المحيط، وجل من إله لا يحصي أحد ثناء عليه، بل هو كما أثنى على نفسه، وفوق ما يثني عليه عباده.

بعد هذه النبذة القصيرة عن علم الله تعالى، نأتي إلى عرض ما جاء في الفقرة التي اقتبستها لكم من كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول: ميَّز الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله - بين مسألتين من مسائل الإيمان بالقدر:

  1. الإيمان بالقدر - خيره وشره - الوارد في حديث جبريل عليه السلام، والذي كان يعني الإيمان بعلم الله تعالى في اللوح المحفوظ.
  2. الإيمان بمسألة "القضاء والقدر" أو "الجبر والاختيار" أو "حرية الإرادة" وهي كلها تدور حول مسألة هل الإنسان مسير في أفعاله فهو مجبر على فعلها، أم هو مخير في فعلها، يقوم بها بمحض إرادته وحرية اختياره؟ هذه المسألة  استجدت بعد عصر الصحابة حين اتسعت رقعة الدولة الإسلامية بعد انتشار الفتوحات، ودخول الناس في دين الله أفواجًا، واختلاط المسلمين بغيرهم من الشعوب التي اعتنقت الإسلام، وكانت تحمل أفكارًا، ومفاهيم لا عهد للمسلمين بها.

وفي هذا يقول الشيخ - رحمه الله -: "نعم قد ورد الإيمان بالقدر في حديث جبريل في بعض الروايات فقد جاء قال: «وتؤمن بالقدر خيره وشره» أخرجه مسلم من طريق عمر بن الخطاب. إلا أنه خبر آحاد علاوة على أن المراد بالقدر هنا علم الله وليس القضاء والقدر الذي هو موضع خلاف في فهمه. وأما مسألة الإيمان بالقضاء والقدر بهذا الاسم وبمسماها الذي جرى الخلاف في مفهومه فلم يرد بها نص قطعي. إلا أن الإيمان بمسماها من العقيدة فهي مما يجب الإيمان به. ولم تُعرف بهذا الاسم، وهذا المسمى في عصر الصحابة مطلقـًا، فلم يرد نص صحيح بورودها بهذا الاسم والمسمى، وإنما اشتهرت في أوائل عصر التابعين. وصارت تُعرف وتُبحث منذ ذلك الحين. والذي أتى بها وجعلها موضوع البحث هم المتكلمون. فإنها لم توجد قبل نشأة علم الكلام ولم يبحثها باسمها هذا (القضاء والقدر) وبمسـمـاهـا سـوى المتكلـمـين بعد انتهاء القرن الأول الهجري".

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره، حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه». (رواه الترمذي في صحيحه). ومعنى قوله: «خيره وشره»: أي بخير القدر وشره. فالنعمة قدر، والبلاء قدر، والفرح قدر، والحزن قدر، فكما أن القدر يأتي بالخير؛ فهو يأتي بالشر أيضًا. قال ابن كثير - رحمه الله - في تفسير القرآن العظيم: "ومن أصابته مصيبة فعلم أنها بقضاء الله، وقدره؛ فصبر، واحتسب، واستسلم لقضاء الله؛ هدى الله قلبه، وعوضه الله عما فاته من الدنيا هدىً في قلبه، ويقينًا صادقًا، وقد يُخلف عليه ما كان أخذ منه، أو خيرًا منه".

أيها المؤمنون:

نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة، مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِمًا، نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ، سَائِلِينَ الْمَولَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَن يُعزَّنا بِالإسلام، وَأنْ يُعزَّ الإسلام بِنَا، وَأن يُكرِمَنا بِنَصرِه، وَأن يُقِرَّ أعيُننَا بِقيَامِ دَولَةِ الخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فِي القَريبِ العَاجِلِ، وَأَن يَجعَلَنا مِن جُنُودِهَا وَشُهُودِهَا وَشُهَدَائِها، إنهُ وَليُّ ذلكَ وَالقَادِرُ عَلَيهِ. نَشكُرُكُم، وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

إعداد الأستاذ محمد أحمد النادي

More from null

Betrachtungen zu dem Buch: "Von den Bestandteilen der islamischen Psyche" - Die fünfzehnte Folge

Betrachtungen zu dem Buch: "Von den Bestandteilen der islamischen Psyche"

Vorbereitet von Professor Muhammad Ahmad Al-Nadi

Die fünfzehnte Folge

Lob sei Allah, dem Herrn der Welten, und Segen und Frieden seien mit dem Imam der Gottesfürchtigen, dem Herrn der Gesandten, der als Barmherzigkeit für die Welten gesandt wurde, unserem Meister Muhammad und seiner ganzen Familie und seinen Gefährten. Lasse uns mit ihnen sein und versammle uns in ihrer Gruppe durch Deine Barmherzigkeit, oh Barmherzigster der Barmherzigen.

Meine geehrten Zuhörer, Zuhörer des Radios des Medienbüros von Hizb ut-Tahrir:

Friede, Barmherzigkeit und Segen Allahs seien mit euch. In dieser Folge setzen wir unsere Betrachtungen über das Buch "Von den Bestandteilen der islamischen Psyche" fort. Um die islamische Persönlichkeit aufzubauen, unter Berücksichtigung der islamischen Mentalität und der islamischen Psyche, sagen wir, und bei Allah liegt der Erfolg:

Oh Muslime:

Wir sagten in der letzten Folge: Es ist auch Sunna für den Muslim, für seinen Bruder im Verborgenen zu beten, so wie es für ihn Sunna ist, seinen Bruder um ein Gebet für ihn zu bitten, und es ist Sunna für ihn, ihn zu besuchen, mit ihm zusammenzusitzen, ihn zu kontaktieren und sich mit ihm um Allahs willen auszutauschen, nachdem er ihn liebt. Und es ist empfehlenswert für den Muslim, seinen Bruder mit dem zu empfangen, was er liebt, um ihn damit zu erfreuen. Und wir fügen in dieser Folge hinzu und sagen: Es ist empfehlenswert für den Muslim, seinem Bruder etwas zu schenken, gemäß dem Hadith von Abu Huraira, der von Bukhari in Al-Adab Al-Mufrad, Abu Ya'la in seinem Musnad, Al-Nasa'i in Al-Kuna und Ibn Abd Al-Barr in Al-Tamhid überliefert wurde. Al-Iraqi sagte: Die Überlieferungskette ist gut, und Ibn Hajar sagte in Al-Talkhis Al-Habir: Seine Überlieferungskette ist gut. Er sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Schenkt einander, so werdet ihr einander lieben."

Es ist ihm auch empfehlenswert, sein Geschenk anzunehmen und es zu belohnen, gemäß dem Hadith von Aisha bei Bukhari, die sagte: "Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, nahm das Geschenk an und belohnte es."

Und der Hadith von Ibn Umar bei Ahmad, Abu Dawood und Al-Nasa'i, der sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wer bei Allah Zuflucht sucht, dem gewährt Zuflucht, wer euch bei Allah bittet, dem gebt, wer bei Allah Schutz sucht, dem gewährt Schutz, und wer euch eine Wohltat erweist, dem belohnt, und wenn ihr nichts findet, dann betet für ihn, bis ihr wisst, dass ihr ihn belohnt habt."

Dies ist zwischen Brüdern, und es hat nichts mit den Geschenken des Volkes an die Herrscher zu tun, denn sie sind wie Bestechung verboten, und von der Belohnung ist es, zu sagen: Möge Allah dich mit Gutem belohnen.

Al-Tirmidhi überlieferte von Usama bin Zaid, möge Allah mit ihnen beiden zufrieden sein, und sagte: Hasan Sahih, er sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Werem eine Wohltat erwiesen wird und er dem Täter sagt: "Möge Allah dich mit Gutem belohnen", der hat im Lob übertrieben." Und das Lob ist Dank, also eine Belohnung, besonders von jemandem, der nichts anderes findet, gemäß dem, was Ibn Hibban in seinem Sahih von Jabir bin Abdullah überlieferte, der sagte: Ich hörte den Propheten, Friede und Segen seien auf ihm, sagen: "Wer eine Wohltat erweist und nichts Besseres findet als Lob, der hat ihm gedankt, und wer es verbirgt, der hat es verleugnet, und wer sich mit Falschem schmückt, der ist wie jemand, der zwei falsche Gewänder trägt." Und mit einer guten Überlieferungskette bei Al-Tirmidhi von Jabir bin Abdullah, der sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wer eine Gabe gibt und etwas findet, der soll sie damit vergelten, und wenn er nichts findet, der soll sie loben, denn wer sie lobt, der hat ihr gedankt, und wer sie verbirgt, der hat sie verleugnet, und wer sich mit dem schmückt, was ihm nicht gegeben wurde, der ist wie jemand, der zwei falsche Gewänder trägt." Und die Verleugnung der Gabe bedeutet, sie zu verbergen und zu verdecken.

Und mit einer authentischen Überlieferungskette überlieferten Abu Dawood und Al-Nasa'i von Anas, der sagte: "Die Muhajirun sagten: O Gesandter Allahs, die Ansar haben den ganzen Lohn davongetragen. Wir haben kein Volk gesehen, das mehr für vieles gibt und nicht besser im Mitleid für weniges ist als sie, und sie haben uns die Last abgenommen. Er sagte: Lobt ihr sie nicht dafür und betet für sie? Sie sagten: Ja. Er sagte: Das ist das Gleiche."

Der Muslim sollte das Wenige so danken wie das Viele und den Menschen danken, die ihm Gutes tun, gemäß dem, was Abdullah bin Ahmad in seinen Zusätzen mit einer guten Überlieferungskette von Al-Nu'man bin Bashir überlieferte, der sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wer das Wenige nicht dankt, der dankt nicht das Viele, und wer den Menschen nicht dankt, der dankt Allah nicht, und das Sprechen von Allahs Segen ist Dank, und das Unterlassen davon ist Unglaube, und die Gemeinschaft ist Barmherzigkeit, und die Spaltung ist Strafe."

Es gehört zur Sunna, für seinen Bruder zu bitten, um einen Nutzen oder die Erleichterung einer Not zu erreichen, gemäß dem, was Bukhari von Abu Musa überlieferte, der sagte: "Der Prophet, Friede und Segen seien auf ihm, saß, als ein Mann kam und fragte oder ein Bedürfnis hatte, er wandte sich uns zu und sagte: Bittet, so werdet ihr belohnt, und Allah wird durch die Zunge Seines Propheten sprechen, was Er will."

Und gemäß dem, was Muslim von Ibn Umar von dem Propheten, Friede und Segen seien auf ihm, überlieferte, der sagte: "Wer für seinen muslimischen Bruder ein Mittel zu einem Machthaber ist, um einen Nutzen oder die Erleichterung einer Not zu erreichen, dem wird geholfen, den Pfad am Tag des Ausrutschens der Füße zu überqueren."

Es ist auch empfehlenswert für den Muslim, die Ehre seines Bruders im Verborgenen zu verteidigen, gemäß dem, was Al-Tirmidhi überlieferte und sagte, dies ist ein guter Hadith von Abu Al-Darda' von dem Propheten, Friede und Segen seien auf ihm, der sagte: "Wer die Ehre seines Bruders verteidigt, den wird Allah am Tag der Auferstehung vor dem Feuer bewahren." Und der Hadith von Abu Al-Darda' wurde von Ahmad überliefert, und er sagte, seine Überlieferungskette ist gut, und so sagte auch Al-Haithami.

Und was Ishaq bin Rahwayh von Asma bint Yazid überlieferte, die sagte: Ich hörte den Gesandten Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagen: "Wer die Ehre seines Bruders im Verborgenen verteidigt, der hat ein Recht auf Allah, ihn vor dem Feuer zu befreien."

Und Al-Quda'i überlieferte in Musnad Al-Shihab von Anas, der sagte: Der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Wer seinem Bruder im Verborgenen hilft, dem wird Allah im Diesseits und im Jenseits helfen." Und Al-Quda'i überlieferte ihn auch von Imran bin Husain mit dem Zusatz: "Und er ist in der Lage, ihm zu helfen." Und gemäß dem, was Abu Dawood und Bukhari in Al-Adab Al-Mufrad überlieferten, und Al-Zain Al-Iraqi sagte: Seine Überlieferungskette ist gut von Abu Huraira, dass der Gesandte Allahs, Friede und Segen seien auf ihm, sagte: "Der Gläubige ist der Spiegel des Gläubigen, und der Gläubige ist der Bruder des Gläubigen, wo immer er ihn trifft, er hält von ihm seinen Verlust ab und schützt ihn von hinten."

Oh Muslime:

Ihr habt aus den edlen prophetischen Hadithen, die in dieser Folge und der vorherigen Folge erwähnt wurden, gelernt, dass es Sunna ist für jemanden, der einen Bruder um Allahs willen liebt, ihn zu informieren und ihn über seine Liebe zu ihm in Kenntnis zu setzen. Und es ist auch Sunna für den Muslim, für seinen Bruder im Verborgenen zu beten. So wie es für ihn Sunna ist, seinen Bruder um ein Gebet für ihn zu bitten. Und es ist Sunna für ihn, ihn zu besuchen, mit ihm zusammenzusitzen, ihn zu kontaktieren und sich mit ihm um Allahs willen auszutauschen, nachdem er ihn liebt. Und es ist empfehlenswert für den Muslim, seinen Bruder mit dem zu empfangen, was er liebt, um ihn damit zu erfreuen. Und es ist empfehlenswert für den Muslim, seinem Bruder etwas zu schenken. Und es ist ihm auch empfehlenswert, sein Geschenk anzunehmen und es zu belohnen.

Der Muslim sollte den Menschen danken, die ihm Gutes tun. Und es gehört zur Sunna, für seinen Bruder zu bitten, um einen Nutzen oder die Erleichterung einer Not zu erreichen. Und es ist ihm auch empfehlenswert, die Ehre seines Bruders im Verborgenen zu verteidigen. Wollen wir uns an diese Scharia-Bestimmungen und alle Bestimmungen des Islam halten, um so zu sein, wie unser Herr es liebt und zufriedenstellt, damit er das, was in uns ist, verändert, unsere Verhältnisse verbessert und wir das Beste aus Diesseits und Jenseits gewinnen?!

Meine geehrten Zuhörer: Zuhörer des Radios des Medienbüros von Hizb ut-Tahrir:

Wir begnügen uns in dieser Folge mit diesem Maß, um unsere Betrachtungen in den kommenden Folgen fortzusetzen, so Allah will. Bis dahin und bis wir euch treffen, lassen wir euch in Allahs Obhut, Schutz und Sicherheit. Wir danken euch für eure Aufmerksamkeit und Friede, Barmherzigkeit und Segen Allahs seien mit euch.

Wisset, ihr Muslime! - Folge 15

Wisset, ihr Muslime!

Folge 15

Zu den unterstützenden Organen des Kalifatsstaates gehören die Minister, die der Kalif mit ihm ernennt, um ihm bei der Bewältigung der Lasten des Kalifats und der Erfüllung seiner Aufgaben zu helfen. Die Vielzahl der Lasten des Kalifats, insbesondere wenn der Kalifatsstaat größer und expandierender wird, überfordert den Kalifen allein, so dass er jemanden benötigt, der ihm bei der Erfüllung seiner Aufgaben hilft. Es ist jedoch nicht richtig, sie uneingeschränkt als Minister zu bezeichnen, damit die Bedeutung des Ministers im Islam, der im Sinne eines Helfers zu verstehen ist, nicht mit der Bedeutung des Ministers in den gegenwärtigen säkularen kapitalistisch-demokratischen oder anderen Systemen, die wir in der heutigen Zeit erleben, verwechselt wird.