جريدة الراية:  جواب سؤال  الدولة العميقة
May 13, 2025

جريدة الراية: جواب سؤال الدولة العميقة

Al Raya sahafa

2025-05-14

جريدة الراية:

جواب سؤال

الدولة العميقة

السؤال:

انتشر تداول مصطلح الدولة العميقة عند السياسيين وفي وسائل الإعلام، ولكن بمتابعة تلك الأقوال يتبين أنها مختلفة، فهل يمكن توضيح المعنى الراجح لهذه المسألة لنتمكن من فهم الوقائع السياسية ذات العلاقة بهذا المصطلح مع ذكر بعض الأمثلة لزيادة التوضيح.. والمعذرة إن كان طلبي هذه الأمثلة يشغلكم عما تقومون به من أعمال أكثر أهمية وشأنا، ولكم الشكر.

الجواب:

نعم إن هناك اختلافاً في ما ينشر عن مصطلح الدولة العميقة، فمنهم من يجعلها تعني الطبقات النافذة التي ليست في الحكم، فتعمل سراً ضد النظام القائم، كما كان يحدث في تركيا.. ومنهم من يجعلها القوة المتحكمة في النظام، فتسوس البلاد عندما تريد وإذا ظهرت مشكلة تريد أن تلصق بغيرها فتترك الحكم وتأتي بأخرى تلبسها المشكلة ثم تعود للحكم من جديد، كما يحدث في بريطانيا.. ومنهم من يجعلها صراعاً بين الأحزاب الفاعلة كما يحدث حالياً في عهد ترامب في أمريكا.. ومنهم من يجعلها كالشماعة يعلق عليها ثغرات حكمه وفشله، فيُلحق هذا بما يسميه الدولة العميقة.. ومنهم من يتلاعب بهذا اللفظ كلما أراد أن يشغل الناس بأمر ما، فيذكره بلفظه أو بألفاظ أخرى.. ومنهم من يجعل الدول الاستعمارية هي الدولة العميقة في مستعمراتها.. وحتى يتبين المعنى الراجح في المسألة نستعرض الأمور التالية:

الأمر الأول: بعض التعاريف الواردة عن الدولة العميقة:

1- يصف قاموس ويبستر، أحد أقدم القواميس في العالم، الدولة العميقة على أنها: (شبكة سرية مزعومة من المسؤولين الحكوميين غير المنتخبين بشكل خاص وأحياناً الكيانات الخاصة التي تعمل خارج القانون للتأثير على سياسة الحكومة وعلى تنفيذها. وهذا يعني أنه في ظل الأنظمة والدستور توجد قوة أعمق تسيطر على الأمة. هذه القوة لها أجندتها الخاصة ويمكنها تقويض قرارات الحكومة المنتخبة).

2- وجاء في ويكيبيديا: (الدولة العميقة في تركيا تعرف "بالتركية: derin devlet" بأنها مجموعة من التحالفات المؤثرة المعادية للديمقراطية داخل الهيكل السياسي التركي وتتكون من عناصر رفيعة المستوى ضمن أجهزة الاستخبارات الداخلية والخارجية والجيش التركي ووكالات الأمن والسلطة القضائية والمافيا... تاريخياً تم استخدام العنف ووسائل الضغط الأخرى بشكل سري إلى حد كبير للتلاعب بالنخب السياسية والاقتصادية وضمان تلبية مصالح معينة ضمن الإطار "الديمقراطي الظاهري" للمشهد السياسي).

3- وبالتدقيق فيما يقصده هؤلاء بمصطلح الدولة العميقة نجد المعنى في وجود قوة خفية داخل جهاز الدولة أو خارجه تتحكم بالنظام السياسي، أي تفرض سياساتها وآراءها وتوجهاتها على السياسيين المنتخبين بشكل قانوني... وهذه القوة الخفية عبارة عن شبكة منظمة من الأشخاص تخترق المراكز الحساسة كالقوى العسكرية والأمنية والسياسية، وتعمل بشكل مستقل عن الحكومة المنتخبة... وأحياناً تستخدم مصطلحات مختلفة للإشارة إلى هذه الشبكة... مثل "الدولة العميقة"، أو "الدولة الموازية"، أو "الدولة الظل"، أو "الدولة داخل الدولة"...

4- وهناك تعريف آخر مغاير يطلقه السياسي المهزوم أو المنهزم في الحكم أو الانتخابات، يتخذه شماعة يعلق عليها فشله في الحكم أو الانتخابات.. وبعبارة أخرى فهو مفهوم مضلل، ويستخدم لتبرئة الحكام في حالة انتشار الفساد والظلم في البلد أو ارتكاب الخيانات، فهو خدعة من الحاكم يلقي فيها اللوم على أشخاص في الخفاء يسميهم الدولة العميقة، ومن ثم يضلل الناس عن كونه المسئول ويجب تغييره.

5- وهناك القول بأن الدول الاستعمارية هي الدولة العميقة في مستعمراتها فهي تتحكم في أنظمة مستعمراتها فتبقي هذا الحاكم وتزيل ذاك.

الأمر الثاني: التعريف الراجح

 1- وبالتدقيق في هذه التعاريف وتدبر ما جاء فيها فإن التعريف الأرجح هو أن الدولة العميقة في بلد ما تعني أن هناك قوة مؤثرة سواء أكانت قوى سياسية أم اقتصادية أم عائلات أرستقراطية نافذة من أهل تلك البلد في الداخل أو في الخارج.. ليست رسمياً في أجهزة الحكم وإنما هي تؤثر في الدولة في الخفاء أو في السر.. ويكون لها ضغط مؤثر فاعل على أجهزة الحكم الرسمية لتنفيذ ما تريد، أو تغييرها.

 2- أما تضليل الناس من الحاكم لإبعاد تهمة الفساد عنه وإلصاقها بجهة أخرى يسميها الدولة العميقة، أي شماعة يعلق عليها سوء فعاله في الحكم وفساده، فتسمية هذا التضليل بالدولة العميقة ليس صواباً، وذلك لأنها خديعة من صنع الحاكم وليست من جهات أخرى ضده.

3- وأما اعتبار الدول الاستعمارية هي الدولة العميقة فهو كذلك مجانب للصواب لأن الدول الاستعمارية هي التي تتحكم في مستعمراتها وهي أجنبية عنها وليست قوى أخرى من أهل البلاد تعمل في السر خفية عن القوى المنتخبة الحاكمة التي هي أيضاً من أهل البلاد.

الأمر الثالث: أمثلة لاستعراض الدولة العميقة في بعض الدول زيادة في التوضيح:

1- تركيا

أ- إن منشأ مصطلح الدولة العميقة قد خرج من تركيا. ففي نهاية الدولة العثمانية قام ضباط ينتمون لجماعة الاتحاد والترقي الذين تأثروا بالأفكار الغربية بانقلاب عام 1909 وأطاحوا بالخليفة عبد الحميد الثاني وعينوا أخاه محمد رشاد خليفة بصلاحية دون صلاحيتهم.

* فكانت هذه بداية ظهور طبقة أقوى من الخليفة وتؤثر في بقائه أو سقوطه بشكل ظاهر وليس خفيا، ولكن لم يسقطوا الخلافة والحكم بالإسلام. فهم في الحقيقة ليسوا دولة داخل دولة أي بمعنى دولة عميقة خفية، فهم في الدولة ظاهرون، ولكنهم متسلطون على الحكم.

 ب- وبعد الحرب العالمية الأولى تمكن مصطفى كمال الموالي للإنجليز من السيطرة على الحكم ومن ثم تمكن من هدم الخلافة وإسقاط الشريعة والعمل بقوانينها، وقد أعلن الجمهورية وبناها على أسس علمانية وقام بانقلاباته على الحكم بالإسلام، بل وعلى مظاهر الإسلام مثل ما يعرف بانقلاب "الحرف" وهو تغيير أحرف اللغة التركية من عربية إلى لاتينية، أو انقلاب "اللباس" الشرعي ليحل محله اللباس الغربي وغير ذلك.. وهكذا أسس الجيش والقوى الأمنية بمقاييس معينة لحماية الجمهورية والعلمانية، ولمنع عودة الإسلام إلى الحكم وإقامة الخلافة من جديد.. فأصبح الجيش قوة مسلطة على الحكم يتدخل كلما رأى أن هناك انحرافا عن الكمالية بجانب الحفاظ على التبعية لبريطانيا.. وكان طغيان الحكم الكمالي والدعم البريطاني حائلين دون ظهور دولة عميقة ضد هذا الحكم.

ج- ولما جاء أردوغان لحكم تركيا بزخم نتائج صندوق الانتخابات، وبدعم أمريكي سياسي ومالي واقتصادي، كان يدرك قوة جنرالات الجيش حراس العلمانية التابعين للإنجليز وأنهم يمثلون عصب الدولة ويمكنهم إن شاؤوا الانقلاب عليه، لذلك كان يعلي من قيم الديمقراطية والحرية ويحاصرهم بقوة الشرعية الشعبية لمنعهم من الانقلاب عليه، وكانت أمريكا تُسيل لعاب الأتراك عبر شرايينها المالية والاقتصادية، وكان أردوغان يهاب من هؤلاء العسكر ولا يقوى على إقالتهم لكثرتهم وتمكنهم من عصب الجيش عبر سنين، لكنه سرعان ما أوجد واقعاً جديداً في الحياة التركية عنوانه البارز "الديمقراطية" والنجاح الاقتصادي، فشكل ذلك مانعاً من الانقلاب.

* وأثناء هذه الفترة فقد كان الوصف بوجود "دولة عميقة" في تركيا تعمل في الخفاء من داخل أجهزة الدولة وخاصة الجيش فتمانع وتعارض وتحاول أن تفشل توجهات رئيس الوزراء المنتخب أردوغان، كان وصفاً صحيحاً، وكان هؤلاء بمثابة شبكة لا تظهر معالمها لأصحاب النظرة السطحية الذين يظنون بأن الأمور تسير بشكل مثالي وأن الجميع ملتزمون بالدستور والقانون، وهذه الشبكة التركية بالإضافة إلى عشعشتها داخل أجهزة الجيش والقضاء والوزارات كانت متصلة بالأحزاب العلمانية التي كانت خارج الدولة وتمثل المعارضة، وكانت متصلة بالمركز في لندن، فكان رجالها يجتمعون سراً ويتشاورون ويتداولون مسائل نظام حكم أردوغان حتى قرروا القيام بانقلاب سنة 2016 إلا أنه كان غير ناجح، ومن ثم اتخذ أردوغان من ذلك مبرراً فقام باجتثاثهم من الجيش، ومعهم أتباعهم من القضاء والوزارات حتى وصلت عملية التطهير أساتذة الجامعات، وبذلك نجح أردوغان في اجتثاث الدولة العميقة التابعة للإنجليز داخل الجيش التركي وأوشك على إنهاء وجودها، ولكن بقي لهم أتباع، وإن كانوا أضعف من ذي قبل، يحاولون إعادة سيرة وصف "الدولة العميقة" في وجه النظام.

2- الولايات المتحدة

أ- إن الحكم في أمريكا ينقسم إلى مستويين فعليين، حيث يظهر المستوى الأول ممثلاً للشرعية الشعبية عاملاً لتحقيق إرادة الشعب الذي انتخب هذا الرئيس وهؤلاء النواب، فيكون مظهر الدولة مظهراً "ديمقراطياً"، ولكن هذا المستوى الشرعي لا يمكنه قيادة سياسات البلاد إلا وفق ما يريده المستوى الثاني، وهو مستوى باطن غير ظاهر وغير منتخب، أي غير شرعي وفق النظام "الديمقراطي"، وهو ما يطلقون عليه "الدولة العميقة"، وأفراد هذا المستوى، أي ممثلو الدولة العميقة هم أشخاص يحتلون مناصب حساسة في أجهزة الدولة، ولا يمكن للأجهزة التي يسيطرون عليها أن تندفع وفق توجهات المستوى الأول إلا عن طريقهم، لأن مراكزهم حساسة، وهؤلاء الأشخاص في أمريكا هم إما من كبار الرأسماليين أو ممثلين عنهم، إذ يحرص كبار الرأسماليين في أمريكا على أن يكون كبار الموظفين في أجهزة الدولة يدافعون عن مصالحهم، ويبقوا على ارتباط مستمر بهؤلاء الموظفين من أجل تسيير مصالحهم، فمثلاً تحرص شركات المال على أن يكون لهم أتباع من موظفي دوائر الضريبة، فيما تحرص شركات الأسلحة على أن يكون لهم أتباع في البنتاغون ودوائر التعاقدات العسكرية في وزارة الخارجية، وتحرص شركات الأدوية على أن يكون لهم أتباع في دوائر وزارة الصحة ودوائر التأمين الحكومية، وهكذا ومع مرور وقت طويل فقد نجحت الشركات الكبرى بالسيطرة الفعلية على الدولة في أمريكا عبر هؤلاء الموظفين في المراكز الحساسة وعبر لوبيات الضغط.

ب- هذه هي حقيقة النظام السياسي في أمريكا، وعليه فإن كبار الرأسماليين والشركات الكبرى هم منبت الدولة العميقة في أمريكا وجذرها الحي، وهي القوة الكامنة المخفية التي تقف خلف التوجهات السياسية للدولة، وهي التي تحرك الموظفين في المناصب الحساسة لمناهضة توجهات الدولة إذا خالفت مصالح تلك الشركات، وهي بهذا الوصف تقع خارج جهاز الدولة وداخله وتنشط في قطاع المال والأعمال والصناعة، ولكن حركتها تظهر داخل أجهزة الدولة في أمريكا.

ج- ولما جاء دونالد ترامب سنة 2016 رئيساً وجد أمامه تململاً من كبار موظفي الدولة والوكالات المختلفة خاصة الوكالات الأمنية، وأحس بممانعتهم لسياساته ومعارضتهم لها، ثم تطورت إلى مقاومة شديدة من داخل الدولة في أمريكا أشبه بالعصيان، وكثرت عمليات تسريب المعلومات المحرجة له من أجهزة الأمن والمخابرات... ثم رفعت ضده قضايا كثيرة أشهرها الدعم الروسي له في الانتخابات، وثارت التحقيقات ومحاولات العزل في الكونغرس حتى صارت وزارة العدل الأمريكية من أشد أعدائه بشكل مكشوف، ولم يكن الهجوم عليه من داخل الدولة فقط، فقد امتنعت شركات الأدوية التي توصلت لاكتشاف لقاح كورونا عن الإعلان عن هذه الاكتشافات إلا بعد الإعلان عن فوز بايدن بالانتخابات نهاية سنة 2020، أي لمنع استفادة ترامب انتخابياً من تلك الاكتشافات.. ثم إن الرئيس ونتيجة معاناته مع هذه القوة الخفية المنظمة التي تعمل ضده قد شكك بنتيجة الانتخابات ولم يعترف بها واعتبرها مزورة وأن الفوز قد سرق منه وأضاف لجنة الانتخابات الحكومية إلى قائمة أعدائه. وقال ترامب بعد خروجه من الرئاسة أمام حشد من أنصاره في تكساس عام 2023: "إما أن تدمر الدولة العميقة أمريكا أو ندمر الدولة العميقة". وبالتدقيق في هذا الواقع الأمريكي أثناء إدارة ترامب الأولى وذلك الوصف بوجود قوة خفية في أمريكا تمنع الرئيس المنتخب من التغيير نجد أن هذا الوصف هو وصف لواقع حقيقي في نظام الحكم في أمريكا.

د- وفي 21 آذار/مارس 2023، أعلن ترامب في مقطع فيديو عن خطة من 10 نقاط وقال في الفيديو: ("بهذه الطريقة سأحطم الدولة العميقة وأعيد الحكومة لتكون تحت سيطرة الشعب ومن أجل الشعب"... ديلي ميل البريطانية، 2023/3/21).

هذه هي حقيقة النظام السياسي في أمريكا، وعليه فإن كبار الرأسماليين والشركات الكبرى هم منبت الدولة العميقة في أمريكا وجذرها الحي، وهي القوة الكامنة المخفية التي تقف خلف التوجهات السياسية للدولة، وهي التي تحرك الموظفين في المناصب الحساسة لمناهضة توجهات الدولة إذا خالفت مصالح تلك الشركات، وهي بهذا الوصف تقع خارج جهاز الدولة وداخله وتنشط في قطاع المال والأعمال والصناعة، ولكن حركتها تظهر داخل أجهزة الدولة في أمريكا.

3- بريطانيا

وأما بريطانيا، ففيها دولة عميقة، وذلك أن نظام الحكم فيها إنما يمثله المحافظون، وهم عائلات بريطانيا الأرستقراطية وكبار أغنيائها، وهم حكام بريطانيا الحقيقيون، ولكن توجهاتهم المعلنة توصل الدولة في بعض الأحيان إلى الأزمات، أي أنها تضر أحياناً بمصالح الدولة لذلك يقوم حزب المحافظين بالاستراحة ويحكم البلاد حزب العمال، فتكون مهمة حزب العمال حل الأزمات ووقف الإضرار بمصالح الدولة، ثم يتنحى، وما شاهدناه في الفترة الأخيرة من هزيمة مدوية لحزب المحافظين وفوز كاسح لحزب العمال إنما هو من صنيعة المحافظين، فبريطانيا بعد "بريكست" تمر بأزمة اقتصادية شديدة، بل إن خروجها من الاتحاد الأوروبي كان نتيجة حساباتها الخاطئة في الاستفتاء البريطاني على أوروبا، ولما كان المحافظون هم من قاموا بصناعة هذه الأزمة والتسبب بها فإن حزب العمال اليوم مطلوب منه أن يعالجها.

فالدولة العميقة في بريطانيا هي العائلات العريقة والأغنياء، وهم حكام بريطانيا دائماً، وإذا تنحوا جانباً وجاؤوا بحزب العمال فمن أجل حل أزمة تسبب بها المحافظون، و"الدولة العميقة" في بريطانيا تسيطر على الحكم سيطرة سهلة وسلسة، بمعنى أن عائلات بريطانيا العريقة وأغنياءها هم منبت الحكم وحراسه سواء أكانوا يمارسونه أم أنهم "استأجروا" حزباً آخر ليمارسه، ولأجل استمرار تلك السيطرة بتلك السلاسة والسهولة فإن "منبت الحكم الفاعل" في بريطانيا و"جذرها الحي" يبث القيم التي ترفض التغيير فتعلي من شأن العراقة والاعتزاز بالقديم.. وهذا ما يلاحظ في بريطانيا من شدة الاهتمام الشعبي بالعائلة المالكة وأخبارها وقصصها وأعياد ميلاد أمرائها وطريقة معيشتها...!

والخلاصة:

* الدولة العميقة هي قوة مؤثرة في الحكم القائم وأنها شبكة من أهل البلد في الداخل أو في الخارج، تعمل سراً أو في الخفاء ضد الطبقة الحاكمة في ذلك البلد لتغييرها أو إضعافها.

* أما إذا كانت هذه الشبكة ليست من أهل ذلك البلد بل كانت قوة أجنبية عنه مثلاً دولة استعمارية تعمل ضده، أو دولة معادية ضده، فهذه القوى لا تعتبر دولة عميقة، بل يندرج بحثها في باب الاستعمار أو الحرب والعدوان.

* وكذلك إذا كانت هذه الشبكة معدة من الطبقة الحاكمة بأن ينسب إليها العمل ضد الدولة ومخططاتها لإبعاد التهمة عن الحاكم ونقلها إلى شبكة وهمية من صنعه من باب خداع الناس عن فساد الحاكم وعجزه فكذلك لا تعتبر هذه دولة عميقة.

* وخلاصة الخلاصة أنها شبكة من أهل البلد في الداخل أو الخارج تعمل ضد النظام القائم في ذلك البلد لتغييره أو إضعافه، وبهذا المعنى فهي لا تكون إلا في الدول التي تحتكم إلى القوانين الوضعية، حيث يتأتى أن يكون فيها شبكات في الداخل أو في الخارج تختلف في نوع الحكم الذي تريد فيحدث التنازع بينها في نوع الحكم الوضعي المطلوب.

* أما إذا كان الحكم قائماً على تشريع من رب العالمين، فالمسلمون سواء أكانوا في الداخل أم كانوا في الخارج، فلا يكون بينهم دولة عميقة تعمل لتغيير حكم الإسلام بأحكام أخرى مختلفة، إلا أن يكون المسلمون العاملون في الداخل أو الخارج مدفوعين بقوة خارجية مستعمرة أو عدوانية وفي هاتين الحالتين لا تكون دولة عميقة كما ذكرنا آنفاً.

ولذلك فما يلاحظ من تغيرات أو انقلابات في بعض بلاد المسلمين كما حدث أو ما يحدث في باكستان أو بنغلادش أو مصر... إلخ، فلا توصف الجهات وراء تلك الانقلابات بأنها دولة عميقة لأن الاستعمار هو الذي يحرك الأحداث في الدول العميلة له.

* أما إذا كانت هناك حركة في بلاد المسلمين التي تحتكم للقانون الوضعي، وهذه الحركة تعمل لتغيير الحكم الوضعي في بلاد المسلمين إلى حكم الإسلام، الخلافة الراشدة، فهذه الحركة لا تسمى دولة عميقة، بل أهل نصرة لله سبحانه ولرسوله ﷺ.

وإننا لنسأل الله سبحانه العون والتوفيق لإقامة الخلافة الراشدة من جديد فيعز الإسلام والمسلمون ويذل الكفر والكافرون:﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾

السادس من ذي القعدة 1446هـ

2025/5/4م

المصدر: جريدة الراية

More from null

Jarida la Ar-Raya: Mada Mbalimbali za Ar-Raya – Toleo la 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

Jarida la Ar-Raya:Mada Mbalimbali za Ar-Raya – Toleo la 573

Enyi watu wa Sudan: Vita nchini Sudan na kwingineko vitaendelea kuwa kichocheo cha tamaa za kimataifa na mizozo yao kwa mipango yao mibaya, uingiliaji wao, na kuwapa pande zinazozozana silaha ili kuimiliki kikamilifu hadi lini?! Wanawake na watoto wenu wanateseka kwa zaidi ya miaka miwili kutokana na mzozo huu wa umwagaji damu ambao hautimizi chochote ila maslahi ya nchi za Magharibi na vibaraka wao katika kudhibiti hatima ya Sudan, ambayo daima imekuwa ni kitu cha kutamaniwa kwao kwa sababu ya eneo lake na utajiri wake, hivyo ni kwa maslahi yao kuipasua na kuitawanya. Na kutekwa kwa Al-Fashir na vikosi vya Rapid Support Forces ni sehemu nyingine tu ya mipango hii, ambapo Marekani inataka kutenganisha mkoa wa Darfur na kuimarisha ushawishi wake nchini Sudan na kukomesha ushawishi wa Uingereza humo.

===

Lengo la ziara ya Ortagus

Nchini Lebanon!

Katika mazingira ya mashambulizi ya Marekani dhidi ya Lebanon na eneo hilo kwa mradi wa kurejesha uhusiano wa kawaida na kujisalimisha, na jitihada za utawala wa Marekani chini ya uongozi wa Trump na timu yake za kuunganisha idadi kubwa ya watawala wa nchi za Waislamu kwenye makubaliano ya Abraham, ziara ya mjumbe wa Marekani, Morgan Ortagus, nchini Lebanon na nchi haramu ya Kiyahudi inakuja ikiwa na shinikizo, vitisho, na masharti ya kisiasa, kiusalama na kiuchumi kwa Lebanon, ikijua kwamba ziara hii imefanyika sambamba na ziara ya Katibu Mkuu wa Jumuiya ya Nchi za Kiarabu na Mkurugenzi wa Ujasusi wa Misri, ambayo inaonekana kuelekea mwelekeo uleule.

Kuhusiana na ziara hizi, taarifa kwa vyombo vya habari kutoka Ofisi ya Habari ya Hizb ut-Tahrir katika Wilaya ya Lebanon ilisisitiza mambo yafuatayo:

Kwanza: Uingiliaji wa Marekani na wafuasi wake katika nchi za Waislamu ni kuhudumia maslahi ya Marekani na nchi haramu ya Kiyahudi, sio kuhudumia maslahi yetu, haswa kwani Marekani ndiye msaidizi mkuu wa nchi haramu ya Kiyahudi katika siasa, uchumi, fedha, silaha, na vyombo vya habari, waziwazi.

Pili: Ziara ya mjumbe sio ziara ya upande wowote kama wengine wanavyoweza kufikiria! Badala yake, inakuja katika muktadha wa sera ya wazi ya Marekani katika eneo hilo ambayo inasaidia nchi haramu ya Kiyahudi na inachangia kuiwezesha kijeshi na kisiasa, na kile ambacho mjumbe wa Marekani anatoa ni kulazimisha utawala, kuimarisha utegemezi, na kupunguza uhuru, na ni aina ya kujisalimisha na kujinyenyekeza kwa Wayahudi, na hili ndilo Mungu anawakataza watu wa Uislamu.

Tatu: Kukubali maagizo haya na kusaini makubaliano yoyote ambayo yanaimarisha udhibiti wa kigeni ni usaliti kwa Mungu, Mtume Wake, na Umma, na kwa kila mtu ambaye alipigana au kujitolea ili kuiondoa nchi hii haramu kutoka Lebanon na Palestina.

Nne: Kushughulika na nchi haramu ya Kiyahudi kwa idadi kubwa ya watu wa Lebanon, Waislamu na wasio Waislamu, ni uhalifu katika dhana ya kisheria, na hata katika sheria chanya ambayo mamlaka ya Lebanon inahukumu kwayo, au sheria ya kibinadamu kwa ujumla, haswa baada ya nchi hiyo haramu kufanya mauaji ya kimbari huko Gaza, ambayo haitasita kufanya kama hayo huko Lebanon na nchi zingine za Waislamu.

Tano: Kampeni na mashambulizi ya Marekani dhidi ya eneo hilo hayatapita, na Marekani haitafanikiwa katika jitihada zake za kuunda eneo hilo kama inavyotaka, na ikiwa ina mradi wake kwa eneo hilo, ambao unategemea ukoloni, unyanyasaji wa watu, kuwapotosha Waislamu, na hata kuwatoa kwenye dini yao kwa kuita (Dini ya Abraham), basi Waislamu, kwa upande mwingine, wana mradi wao ulioahidiwa kuonyeshwa na Mungu Mwenyezi; mradi wa Khilafah ya pili kwa mfumo wa Utume, ambao umekaribia sana, kwa idhini ya Mungu Mwenyezi, na mradi huu ndio utachora upya eneo hilo, na hata ulimwengu mzima, kwa mara nyingine tena, kama inavyothibitishwa na maneno ya Mtume ﷺ: «Hakika Mwenyezi Mungu aliniandalia ardhi, nikaona mashariki yake na magharibi yake, na hakika ufalme wa umma wangu utafikia kile nilichoandaliwa kutoka kwake» Imesimuliwa na Muslim, na nchi haramu ya Kiyahudi itaangamizwa kama Mtume ﷺ alivyobashiri katika hadithi yake: «Saa haitasimama mpaka Waislamu wapigane na Wayahudi, na Waislamu watawaua...» Imekubaliwa.

Hatimaye, Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Lebanon inaendelea kuunga mkono kukabiliana na kampeni ya Marekani na mashambulizi yake ya kurejesha uhusiano wa kawaida na kujisalimisha kwa Lebanon na eneo hilo, na hakuna chochote kitakachoizuia kufanya hivyo, na tunaionya mamlaka ya Lebanon dhidi ya kufuata njia ya kurejesha uhusiano wa kawaida na kujisalimisha! Na tunawasihi kujilinda kwa watu wao ili kukabiliana na hilo, na wasicheze na jambo hilo kwa kisingizio cha mipaka au ujenzi mpya na ushawishi wa mfumo wa kimataifa, ﴿Na Mwenyezi Mungu ni Mshindi juu ya jambo lake, lakini watu wengi hawajui﴾.

===

Ujumbe kutoka Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Sudan

Unakutana na idadi ya viongozi wa mji wa Al-Abyad

Ujumbe kutoka Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Sudan, siku ya Jumatatu, Novemba 3, 2025, ulizuru idadi ya viongozi wa mji wa Al-Abyad, mji mkuu wa Kordofan Kaskazini. Ujumbe huo ulikuwa chini ya uongozi wa Mwalimu Al-Nadhir Muhammad Hussein Abu Minhaj, mjumbe wa Baraza la Hizb ut-Tahrir katika Wilaya ya Sudan, akifuatana na Mhandisi Banqa Hamid, na Mwalimu Muhammad Saeed Boukeh, wajumbe wa Hizb ut-Tahrir.

Ambapo ujumbe huo ulikutana na kila mmoja wa:

Mwalimu Khalid Hussein - Mkuu wa Chama cha Muungano wa Kidemokrasia, tawi la Jalaa Al-Azhari.

Dkt. Abdullah Youssef Abu Seil - Mwanasheria na mhadhiri wa sheria katika vyuo vikuu.

Sheikh Abdul Rahim Jouda - kutoka kundi la Ansar al-Sunna.

Bw. Ahmed Muhammad - Mwandishi wa Shirika la Habari la Suna.

Mikutano hiyo ilizungumzia mada ya sasa; kuanguka kwa Al-Fashir na uhalifu uliokuwa umeambatana nayo uliofanywa na wanamgambo dhidi ya watu wa jiji hilo, na kuachwa na viongozi wa jeshi, ambao hawakutimiza wajibu wao kwa watu wa Al-Fashir na kuondoa kuzingirwa kwao, na wana uwezo wa kufanya hivyo katika kipindi chote cha kuzingirwa, na mashambulizi ya mara kwa mara dhidi yao zaidi ya mashambulizi 266.

Kisha ujumbe huo uliwakabidhi nakala ya broshua ya Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Sudan yenye kichwa: "Kuanguka kwa Al-Fashir kunafungua njia kwa mpango wa Marekani wa kutenganisha mkoa wa Darfur na kuimarisha ushawishi wake nchini Sudan, hadi lini tutakuwa kichocheo cha mzozo wa kimataifa?!". Majibu yao yalikuwa ya kipekee na waliomba mikutano hii iendelee.

===

Mazoezi ya "Phoenix Express 2025"

Sura kutoka sura za Tunisia kujisalimisha kwa utawala wa Marekani

Maandalizi ya Tunisia ya kuandaa toleo jipya la zoezi la majini la pande nyingi la "Phoenix Express 2025" yanakuja wakati wa mwezi wa Novemba, ambalo ni zoezi ambalo Kamandi ya Marekani ya Afrika imeanza kuandaa kila mwaka baada ya utawala wa Tunisia kuhusisha nchi kwa kusaini na Marekani, tarehe 2020/09/30, makubaliano ya ushirikiano wa kijeshi, ambayo Waziri wa Ulinzi wa Marekani, Mark Esper, alielezea kama ramani ya barabara itakayoendelea kwa miaka kumi.

Katika suala hili, taarifa kwa vyombo vya habari kutoka Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Tunisia ilikumbusha kwamba chama hicho kilibainisha wakati wa kusainiwa kwa makubaliano haya hatari kwamba jambo hilo linazidi makubaliano ya jadi, kwani Marekani inachora mradi mkubwa ambao unahitaji kukamilika kwa miaka 10 kamili, na kwamba ramani ya barabara, kulingana na madai ya Marekani, inahusiana na ufuatiliaji wa mipaka, ulinzi wa bandari, kupambana na mawazo ya itikadi kali, na kukabiliana na Urusi na China, na hii inamaanisha kwa dharau zote, kupunguza uhuru wa Tunisia, badala yake ni uangalizi wa moja kwa moja juu ya nchi yetu.

Taarifa hiyo ilisisitiza kwamba Hizb ut-Tahrir katika Wilaya ya Tunisia, licha ya unyanyasaji, kukamatwa, na kesi za kijeshi ambazo vijana wetu wanakumbana nazo kwa sababu ya kusema ukweli, inathibitisha tena wito wake wa kuvunja makubaliano haya ya kikoloni yaliyolaaniwa ambayo yanalenga kuivuta nchi na nchi zote za Maghrib ya Kiislamu na kuzinyenyekeza kwa sera mbaya za Marekani, na pia ilirudia wito wake kwa watu wa nguvu na ulinzi huko Tunisia na nchi zingine za Waislamu kuwa waangalifu juu ya kile ambacho maadui wa Umma wanawafanyia njama na kuwavuta kwacho, na kwamba wajibu wa kisheria unahitaji wao kuunga mkono dini yao na kukabiliana na adui ambaye anavizia nchi yao na Umma wao, na kuinua neno la Mungu kwa kuunga mkono wale wanaofanya kazi ya kutekeleza sheria zake na kuanzisha dola yake, Dola ya Khilafah Rashidah ya Pili kwa mfumo wa Utume ulioahidiwa hivi karibuni kwa idhini ya Mungu.

===

Dharau ya Marekani kwa raia wake

Inawaacha wanawake na watoto wakiwa na njaa

Mpango wa Msaada wa Lishe ya Ziada (SNAP) ni mpango wa shirikisho ambao husaidia watu binafsi na familia zenye kipato cha chini na wenye ulemavu kupata faida za kielektroniki zinazotumiwa kununua chakula na vinywaji, isipokuwa pombe, na mimea ya kulima chakula chao wenyewe. Ripoti zinaonyesha kuwa Wamarekani milioni 42 wanategemea faida za (SNAP) kulisha wao wenyewe na familia zao. 54% ya watu wazima wanaopokea faida za chakula ni wanawake, na wengi wao ni mama wasio na waume, na 39% yao ni watoto, ambayo inamaanisha kuwa karibu mtoto mmoja kati ya watano anategemea faida hizi kuhakikisha kuwa hawapati njaa. Kufungwa kwa shirikisho pia kumesababisha baadhi ya majimbo kutafuta njia zingine za kufadhili mipango ya chakula ya bure na iliyopunguzwa katika maeneo yao ya elimu, ili watoto wanaotegemea chakula wakati wa siku ya shule wasilazimike kuishi bila chakula. Kama matokeo, maduka mengi ya chakula yaliyoenea kote nchini yanachapisha picha za rafu tupu, na kuwaomba watu kutoa chakula na kadi za zawadi za maduka ya mboga ili kukidhi mahitaji yanayoongezeka ya chakula.

Kuhusu hilo, Idara ya Wanawake katika Ofisi Kuu ya Habari ya Hizb ut-Tahrir ilisema katika taarifa kwa vyombo vya habari: Tunapaswa kuuliza ni jinsi gani nchi tajiri zaidi ulimwenguni inaweza kupuuza ukweli kwamba mamilioni ya raia wake walio hatarini zaidi hawapati chakula cha kutosha? Unaweza kujiuliza Amerika inatumia pesa zake wapi, hata wakati wa kufungwa? Vema, badala ya kuhakikisha kuwa Wamarekani wanapata chakula cha kutosha, wanatuma mabilioni ya dola kwa nchi haramu ya Kiyahudi kuwaua Wapalestina. Ni mtawala ambaye anaona kuwa kujenga ukumbi wa sherehe za kifahari ni muhimu kuliko kitu kingine chochote, wakati manaibu wengine wanaona uwekezaji wao wa kibinafsi unachukuliwa kuwa muhimu kuliko ustawi wa watu ambao wanapaswa kuwawakilisha! Kama unavyoona, Amerika ya kibepari haijawahi kujali kutunza masuala ya raia wake, badala yake ilikuwa inajali tu kutoa msaada wa kijeshi na kifedha kwa wale wanaowanyima watoto kote ulimwenguni haki yao ya usalama, chakula, makazi, na elimu, ambazo ni mahitaji ya msingi. Kwa hivyo, inawaacha watoto huko Amerika pia wakiteseka na njaa na ukosefu wa usalama, na wanakosa elimu sahihi na huduma ya afya.

===

«Muislamu yeyote yule ni haramu kwa Muislamu mwenzake; damu yake, mali yake, na heshima yake»

Kwa kila Muislamu, kwa kila afisa na askari, kwa kila mtu anayemiliki silaha: Hakika Mwenyezi Mungu ametupa akili ili tufikiri kwayo, na ametulazimisha kuitumia matumizi sahihi, kwa hivyo mtu asitende au kufanya kazi yoyote au kutamka neno lolote kabla ya kujua hukumu yake ya kisheria, na kujua hukumu ya kisheria kunahitaji kuelewa hali halisi ambayo hukumu ya kisheria inataka kuletwa, kwa hivyo lazima Muislamu awe na ufahamu wa kisiasa, ili aweze kufahamu mambo kama yalivyo, na asifuate mipango ya makafiri wakoloni ambao hawatutakii mema sisi wala Uislamu, na wanafanya bidii kwa kila wawezalo kwa nguvu, hila na akili kutupasua vipande vipande na kuudhibiti nchi yetu na kunyakua rasilimali zetu na utajiri wetu, kwa hivyo Muislamu anawezaje kukubali kuwa chombo mikononi mwa makafiri hao wakoloni, au mtendaji wa maagizo ya vibaraka wao?! Je, anatamani kitu kidogo cha starehe za dunia hii zinazopita na anapoteza Akhera yake na anakuwa miongoni mwa watu wa Motoni milele humo, amelaaniwa na kufukuzwa kutoka kwa rehema za Mungu? Je, Muislamu anakubali kumridhisha mtu yeyote yule miongoni mwa wanadamu viumbe dhaifu huku anamkasirisha Mungu Mwenyezi ambaye mikononi mwake iko dunia na Akhera?!

Hakika Hizb ut-Tahrir inawasihi kuinua kiwango cha ufahamu wa kisiasa, kuzingatia hukumu za Mungu Mwenyezi, na kufanya kazi nayo ili kuhukumu kwa yale ambayo Mungu ameyateremsha, ili kuwaondoa mikono ya makafiri wakoloni na vibaraka wao, na kushindwa mipango yao katika nchi yetu.

===

Ninyi ndio mnaowaweka Waislamu katika njaa

Ewe Masoud Pezeshkian!

Chini ya kichwa hiki, Ofisi Kuu ya Habari ya Hizb ut-Tahrir ilisema katika taarifa kwa vyombo vya habari: Iran imetangaza kufilisika kwa benki kubwa zaidi ya kibinafsi nchini humo, ambayo ni benki ya (Ayandeh), na benki hii ina matawi 270 nchini Iran, baada ya madeni kuongezeka hadi dola bilioni tano, na cha kushangaza ni kukosoa kwa rais wa Iran, Masoud Pezeshkian, kushindwa kwa utawala, akisema: "Tuna mafuta na gesi, lakini tuna njaa"!

Taarifa hiyo ilisisitiza: Mwenye dhamana ya kushindwa huko kwa utawala ambako rais wa Iran anazungumzia ni rais mwenyewe, kwa nini watu wa Iran wana njaa - Ewe Masoud Pezeshkian - na mna mafuta, gesi, na utajiri mwingine na madini? Je, siyo matokeo ya sera zenu za kijinga? Je, siyo kwa sababu ya umbali wenu kutoka kwa kuhukumu kwa Uislamu? Na vivyo hivyo, inasemwa kwa nchi zingine za Waislamu, watawala wajinga ndani yake wanapoteza utajiri mwingi wa Umma, na wanawezesha makafiri wakoloni kupata utajiri huo, na wananyima Umma utajiri huo, kisha mmoja wao anakuja kuhalalisha sababu ya njaa kwa kusema kwamba ni kushindwa kwa utawala!

Hatimaye, taarifa hiyo kwa vyombo vya habari iliwahutubia Waislamu: Ujinga wa watawala hawa ambao wanachukua masuala yenu umeonekana kwa kila mwenye macho na ufahamu, na hawafai kuchukua masuala hayo, umefika wakati wa kuwazuia, kwani hii ndiyo hukumu ya mjinga; kumzuia kutumia pesa na kumdhibiti, na mumpatie Bay'ah Khalifa mmoja anayewahukumu kwa sheria ya Mungu Mwenyezi, na afute mfumo wa riba katika nchi yenu ili Mola wenu akuridhieni na Mtume Wake ﷺ, na arejeshe utajiri wenu ulionyaganywa, na arejeshe heshima yenu na fahari yenu, na hapa kuna Hizb ut-Tahrir, mwanzilishi ambaye watu wake hawasemi uongo, anawasihi kufanya kazi nayo ili kuanzisha Khilafah Rashidah ya Pili kwa mfumo wa Utume.

 </