جريدة الراية:  جواب سؤال  الصراع السياسي في السودان
March 28, 2023

جريدة الراية: جواب سؤال الصراع السياسي في السودان

Al Raya sahafa

2023-03-29

جريدة الراية:

جواب سؤال

الصراع السياسي في السودان

السؤال:

نشرت الجزيرة على موقعها في 2023/3/19: (قال مجلس السيادة الانتقالي في السودان السبت إن "الأطراف غير الموقعة على الاتفاق الإطاري أبدت رغبتها في التوصل لاتفاق سياسي ينهي الأزمة في البلاد"، وذلك في أعقاب اجتماع عقده نائب رئيس المجلس محمد حمدان حميدتي مع هذه الأطراف. يشار إلى أن مجلس السيادة السوداني ومكونات مدنية أبرزها قوى الحرية والتغيير - المجلس المركزي، وقعوا في 5 كانون الأول/ديسمبر 2022 "الاتفاق الإطاري" لتدشين مرحلة انتقالية جديدة في البلاد. غير أن قوى أخرى رفضت توقيع الاتفاق، بينها قوى إعلان الحرية والتغيير - الكتلة الديمقراطية...) وكانت العربي الجديد قد نشرت على موقعها الخميس 2023/3/16: (شاركت الأطراف الموقعة على الاتفاق الإطاري في أعمال مؤتمر "العدالة والعدالة الانتقالية" في الخرطوم، يوم الخميس، ضمن أعمال المرحلة النهائية للعملية السياسية...) فهل فعلاً أن المرحلة النهائية قد اقتربت؟ علماً بأن أنباء قد شاعت عن وجود خلافات بين قائد الجيش رئيس المجلس السيادي البرهان وبين نائبه في المجلس قائد الدعم السريع دقلو. فهل هذه الخلافات حقيقية بترتيب من أمريكا ليستقل حميدتي بدارفور وفصلها كما صنعت في جنوب السودان خاصة وأن حميدتي له ثقل في دارفور؟ أم هي خلافات مختلقة لتنفيذ الأدوار؟ ثم ما دلالة الزيارات المتبادلة بين الخرطوم والإمارات في هذا الوقت بالذات؟ وأخيراً هل محاولات البرهان التطبيع مع كيان يهود لها علاقة بهذه الصراعات؟ والمعذرة على تعدد هذه الأسئلة... وجزاك الله خيرا.

الجواب:

لقد كان الأفضل أن لا تجمع هذه التساؤلات المتعددة مرة واحدة. على كل لا بأس، ولإجابتها نستعرض الأمور التالية:

1- قرأ الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية العميد نبيل عبد الله بيانا مصورا تناقلته وسائل الإعلام يوم 2023/3/11 يخاطب فيه الشعب قائلا: (تؤكد قواتكم المسلحة التزامها بمجريات العملية السياسية الجارية، والتنفيذ الصارم والتام بما تم التوافق عليه في الاتفاق الإطاري الذي يفضي إلى توحيد المنظومة العسكرية وقيام حكومة بقيادة مدنية فيما تبقى من المرحلة الانتقالية لحين قيام الانتخابات بنهايتها). وقد أظهرت قوى المعارضة ترحيبها بهذا الإعلان بعد الشكوك التي ساورتها بأن الجيش سوف لا يلتزم بالاتفاق وأنه يعمل على التنصل منه أو إسقاطه أو الالتفاف عليه ويضع شروطا لتنفيذه...

2- يأتي بيان القوات المسلحة كذلك بعد يوم من تردد أخبار تتحدث عن دخول شاحنات تحمل مجموعات مسلحة تابعة للدعم السريع قادمة إلى الخرطوم من إقليم دارفور فقام الجيش بنشر قوات عسكرية كبيرة في عدد من أنحاء العاصمة واعتبرتها بعض الدوائر استعدادات لمعركة وشيكة بين قوات الجيش بقيادة البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة دقلو ناتجة عن تصاعد حدة الخلافات بين قائدي القوتين. فقال الناطق باسم الجيش نبيل عبد الله (إن الأوضاع في البلاد تحت السيطرة وإن ما يتردد في بعض وسائط التواصل الاجتماعي عن دخول مجموعات مسلحة إلى الخرطوم غير صحيح... صحيفة اليوم التالي 2023/3/10) ولكن مكتب الناطق باسم القوات المسلحة قال في بيان إنه (لم يصدر تصريحات تنفي دخول مجموعات مسلحة لولاية الخرطوم لأية جهة إعلامية. وإن قيادة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في البلاد تتابع الحالة الأمنية في البلاد بحكمة وصبر حرصا على أمن الوطن والمواطن... الشرق الأوسط 2023/3/11). فهذا التأكيد والنفي من مكتب الناطق باسم الجيش يدل على أنه أريد التلاعب بأعصاب الناس، وأن من أهدافه تخويف المعارضة، وتهيئة الجو للقاء البرهان مع دقلو للتصالح بزعم أن بينهما خلافات وملاسنات!

3- على إثر ذلك أعلن عن عقد اجتماع بين البرهان ودقلو وقوى موقعة على الاتفاق الإطاري بالسودان مساء يوم 2023/3/11، وصدر بيان عن مجلس السيادة السوداني ورد فيه أن البرهان ودقلو (بحثا سير العملية السياسية وضرورة المضي قدما في الترتيبات المتفق عليها، وأنهما أقرا المضي فيما وصف بالترتيبات المتفق عليها بشأن العملية السياسية). وفي ختام المشاورات التي بحثت الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد قررا (تكوين لجنة أمنية مشتركة من القوات النظامية وأجهزة الدولة ذات الصلة وحركات الكفاح المسلح لمتابعة الأوضاع الأمنية في البلاد... سودان تربيون، الجزيرة 2023/3/11) وذلك لإظهار كأن هناك صراعا بين البرهان ودقلو وكأن الجيش كان على وشك أن يصطدم مع قوات الدعم السريع، وأن الأوضاع قد هدأت الآن مؤقتاً بعد هذه الاجتماعات.

4- وكان دقلو "حميدتي" قد أعلن قبل ذلك (أن مشاركته في انقلاب 25 تشرين الأول/أكتوبر 2021 كانت خطأ وأضاف انقلاب 25 أكتوبر أصبح بوابة لعودة النظام البائد... الجزيرة 2023/2/19). علما أنه كان المدافع القوي عما قام به مع قيادة الجيش ضد الحكومة السابقة، فلا يمكن أن يكون رأيه قد تغير وأنه يعلن الندم، وإنما كل ذلك ليخدع المعارضة لتسير وراءه أو تقترب منه. ولهذا صرح بعد إعلانه المذكور قائلا: (الاتفاق حزمة واحدة يجب أن تنفذ كلها دون تجزئة... عربي بوست 2023/2/21). ثم صعّد حميدتي حملته وظهر كأنه معارض لقيادة الجيش فقال: (لن نقبل بأي شخص يريد أن يصبح دكتاتورا لحكم البلاد. بطوعنا وإرادتنا اتفقنا على تسليم السلطة لحكومة مدنية كاملة الدسم... إن الخلاف الرئيسي في البلاد يتركز بين المكرّسين للسلطة وبين من يريدون تسليمها للمدنيين. إنه لا توجد مشكلة بين الدعم السريع والجيش وإن الخلاف مع من يتخذون الجيش شماعة. إن مبدأ تشكيل حكومة مدنية قد تم بالاتفاق بين الجيش والدعم السريع وإخواننا في مجلس السيادة... الشرق الأوسط 2023/3/8)، فيظهر أنه يريد أن يلعب دورا على أنه مع المكون المدني وحريص جدا على تنفيذ الاتفاق الإطاري بتمامه. في المقابل كان البرهان يلمح إلى أن الاتفاق الإطاري غير ملزم للجيش لأنه لا يضم كل القوى السياسية.. ثم رهن البرهان أيضا استمرار الجيش بتنفيذ الاتفاق الإطاري بدمج الدعم السريع والحركات المسلحة بالجيش، فقال: (إذا كان هناك حديث واضح عن دمج الدعم السريع والحركات المسلحة في القوات المسلحة سنمضي في الاتفاق الإطاري، أي كلام غير هذا لن يكون مقبولا... الشرق الأوسط 2023/3/8) وكل هذا ليبين كأن خلافاً بين البرهان وحميدتي بالنسبة لتنفيذ الاتفاق الإطاري مع أن كليهما مشارك في إقراره!

5- لقد ذكرنا في جواب سؤال بتاريخ 2022/12/11 حول الاتفاق الإطاري الموقع يوم 2022/12/5 (فهذا الاتفاق ينقذ القيادة العسكرية برئاسة البرهان ونائبه ومن معهما من ورطتهم إذ بات الناس يرفضون حكمهم فلا يوجد لهم سند داخلي، ويؤمِّن للقيادة العسكرية حصانة وحماية لهم من الملاحقة القضائية على ما ارتكبوه من جرائم ويفلتون من العقاب، وقد عجزوا عن إدارة شؤون البلاد وفشلوا في حل مشاكلها وكل ما قاموا فيه أنهم حافظوا على النفوذ الأمريكي... علماً بأن الطرف الآخر مما يسمى بقوى الحرية والتغيير والأحزاب التي شكلت الحكومة، هم أيضا فشلوا في إدارة شؤون البلاد ومعالجة مشاكلها وتأمين أدنى مقومات الحياة للناس، وكل ما قاموا فيه هو المحافظة على النفوذ الإنجليزي في البلاد...)، وقلنا: (أما عن التساؤلات هل هذا الاتفاق سيدوم ويطبق؟ فهذا أمر مشكوك فيه. وهل سينقذ البلاد؟ فذلك مستبعد، لأنه مبني على باطل، فالتدخل الأجنبي ظاهر للجميع حيث كان الأجانب موجودين عند توقيعه في القصر الجمهوري، بل الذي صاغ الاتفاق هو أجنبي، وهو مبعوث الأمم المتحدة بإشراف مباشر من الأمريكان والإنجليز طرفي الصراع الدولي في السودان باسم الرباعية وباسم الترويكا). ولعرقلة تنفيذ الاتفاق تقوم القيادة العسكرية بطرفيها الجيش بقيادة البرهان والدعم السريع بقيادة دقلو باختلاق أو بافتعال الصراع بينهما، فتبقى الأنظار مسلطة على اتفاق الطرفين أو اختلافهما في أية لحظة، وأن الحل مركز على ذلك وليس بين المكون العسكري والمدني...

6- أما زيارة البرهان إلى الإمارات المركز المهم لبريطانيا في شباط الماضي، وزيارة الشيخ شخبوط وزير الدولة الإماراتي للسودان بعد زيارة البرهان وتسليمه رسالة سرية للبرهان، فإن هذه الزيارات لا تقدم ولا تؤخر فلم يجدّ أي تغير ملحوظ من البرهان في مواقفه وتصريحاته وتصرفاته، بل هي منسجمة مع ما تريده أمريكا حذو القذَّة بالقذة... ويبدو أن الدافع للزيارة هو "التجسس" على بعضهما، فيحاول كل طرف معرفة رد فعل الطرف الآخر على ما يتخذه كل منهما من خطوات... بحجة محاولة كل طرف تهدئة الأوضاع... وكأن المكون المدني قد خُدع بهذا التنازع بين البرهان وحميدتي وظنه تنازعاً حقيقياً، وهكذا فقد نجح المكون العسكري في دفع المكون المدني لمحاولة التدخل لحل النزاع بينهما بحجة تهدئة الأوضاع.. قال القيادي في الحرية والتغيير، محمد عصمت، لـلشرق الأوسط، (إن هنالك جهوداً متواصلة من قوى التغيير والانتقال المدني لتهدئة الأوضاع بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة، لتجنب أي صدام بينهما سيقود البلاد إلى مهاوي الضياع... صحيفة الشرق الأوسط، 06 آذار/مارس 2023). ثم تبع ذلك أن توجه مساء الأربعاء، 08 آذار/مارس 2023م وفد رفيع من قادة الائتلاف الحاكم السابق في السودان، قوى الحرية والتغيير، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة... لدعم الوصول إلى الاتفاق النهائي لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد. (ويضم الوفد رئيس لجنة الاتصال والعلاقات الخارجية، رئيس حزب المؤتمر السوداني، عمر الدقير، ورئيس المكتب التنفيذي لـلتجمع الاتحادي، بابكر فيصل، والأمين العام لـحزب الأمة القومي، الواثق البرير، وممثل تجمع المهنيين في قوى التغيير، طه عثمان. وقال التحالف في بيان إن الوفد سيلتقي القادة الإماراتيين لمناقشة استكمال الترتيبات النهائية للعملية السياسية المبنية على الاتفاق السياسي الإطاري... صحيفة الشرق الأوسط، 09 آذار/مارس 2023). وكل هذا يدل على أن المكون المدني قد وُضع في الزاوية، وأن المسألة أصبح يتحكم بها المكون السياسي وحده! أي أن أمريكا قد نقلت الصراعَ السياسي في السودان إلى ساحة جديدة، هي ساحة صراع خادعة بين عملائها تطغى على غيرها من الصراعات وتجبر القوى التابعة للأوروبيين على التقارب مع حميدتي، خاصةً وأنه يعلن مناصرته للحكم المدني!

7- وأما موضوع التطبيع فإن البرهان يسعى لحماية نفسه من السقوط ولتعزيز سلطته بالتنازل لأمريكا في كل ما تريد، ومنه التطبيع مع كيان يهود. وهذا التطبيع لا يفيد إلا كيان يهود وأمريكا وشخص البرهان فقط ومن معه، ولا يفيد السودان بشيء، بل يضره، وهو محرَّم شرعاً لأنه اعتراف بمغتصب لفلسطين إحدى أعز ديار المسلمين عليهم ويعتدي على أهلها ليل نهار ويهدم بيوتهم ويقتل أبناءهم ويصادر ممتلكاتهم. ومع ذلك فقد [أعلن المجلس السيادي السوداني أن رئيسه عبد الفتاح البرهان (التقى كوهين في الخرطوم وبحثا تعزيز آفاق التعاون المشترك لا سيما في المجالات الأمنية والعسكرية)، وذكرت الخارجية السودانية أن الطرفين (اتفقا على المضي قدما في سبيل تطبيع العلاقات بين الطرفين... وكالة الأنباء السودانية 2023/2/2)] وذكرت الإذاعة الرسمية لكيان يهود يوم 2023/2/8 أن وفدا خاصا من المجلس السيادي في السودان قام هذا اليوم بزيارة كيان يهود سراً... وهكذا فلم يعد النظام السوداني يستحيي من ارتكاب الخيانة بالتطبيع مع كيان يهود وذلك في سبيل البقاء في الحكم لتأمين دعم أمريكا له!

والخلاصة:

1- لا يوجد خلاف حقيقي بين البرهان وحميدتي بل كل منهما عميل لأمريكا، وقد أوصلت أمريكا البرهان إلى منصبه الحالي من خلال حميدتي. (وصلت العلاقة بين البرهان وحميدتي للتحالف الحالي، بعد الإطاحة بوزير الدفاع عبد الرحمن بن عوف الذي تولى السلطة بعد عزل البشير، حيث أصبح البرهان رئيساً لمجلس السيادة وقائداً للجيش، رغم أنه لم يكن قائد صف أول في القوات المسلحة، ولذا يعتقد أن ذلك بدعم من حميدتي ودعم إقليمي، فيما أصبح حمدان نائب رئيس مجلس السيادة، وتحالف الرجلان ضد القوى المدنية... عربي بوست 2023/2/21) وهكذا فإن الخلاف مصطنع وليس حقيقيا، بل من باب تقسيم الأدوار.

2- أما لماذا لا يكون الخلاف حقيقياً لتمكين حميدتي من الاستقلال بدارفور وفصلها بترتيب من أمريكا كما صنعت في جنوب السودان، خاصة وحميدتي له ثقل عسكري ومالي في دارفور (وتسيطر قوات حميدتي على معظم ثروات الإقليم بما في ذلك مناجم الذهب التي يصدر منها لدولة الإمارات ما قيمته 16 مليار دولار... موقع مصر 360، 2022/5/12)، فليس هناك أية مؤشرات حول ذلك في الوقت الحاضر.. بل إن أمريكا الآن تركز على هيمنة عملائها على حكم السودان وعدم تمكين عملاء الإنجليز من أدوار فاعلة في الحكم بل إشغالهم في الإصلاح بين البرهان وحميدتي بدلاً من مصارعتهما! ولكنه لا يستبعد عن أمريكا تجزئة بلاد المسلمين إن استطاعت، فهذا شأن الدول الكافرة المستعمرة.

3- إن البرهان يريد توسيع المشاركة في الاتفاق، ويلمّح إلى تعنّت القوى الموقعة عليه، وذلك من باب المماطلة في تنفيذه، وقد سعى لعقد لقاءات مع الأطراف غير الموقعة كما ذكر في بداية السؤال ما يوجد تنازعاً بين الموقِّعين وغير الموقِّعين وخاصة بين الحرية والتغيير "المجلس المركزي" الموقِّعة، وبين الحرية والتغيير "الكتلة الديمقراطية" غير الموقِّعة، وهذا يطيل وقت الموافقة النهائية... وعبّر عن موقف البرهان بوضوح أكبر، عضو مجلس السيادة شمس الدين كباشي الذي صرح مطلع الشهر الجاري (بأن الجيش لن يمضيَ في الاتفاق الإطاري من دون توافق سياسي، وأن القوى الموقعة ليست كافية لحل الأزمة السياسية بالبلاد، وأن الجيش لن يحمي دستوراً غير موافق عليه... الجزيرة مباشر 2023/2/20) فالجيش يحاول أن يتملص من الاتفاق الإطاري أو أن يتحايل عليه بطريقة أو أخرى، تارة بتوسيع المشاركة فيه، وتارة باشتراط دمج الدعم السريع والحركات المسلحة بالقوات المسلحة أي بالجيش، وهذه يتحكم بها البرهان مع حميدتي في طولها أو قصرها وفق رغبة أمريكا!

4- لقد نجحت أمريكا في نقل الصراع السياسي في السودان إلى ساحة جديدة، هي ساحة صراع مزعوم بين عملائها تطغى على غيرها من الصراعات وتجبر القوى التابعة للأوروبيين على تأجيل التركيز على تنفيذ الاتفاق الإطاري، وتنشغل بدلاً من ذلك بالإصلاح بين البرهان وحميدتي ظناً منها أن الخلاف بينهما حقيقي! ومن ثم يتحكم المكون العسكري (البرهان وحميدتي) في تأجيل التنفيذ بحجة عدم اتفاقهما على الدمج، وذلك إلى أن تصبح الشروط والأجواء مناسبة لتعديل الاتفاق وتنقيته من أي تأثير فعلي فيه للمكون المدني، وهذا معنى (قريبا) الواردة في قول البرهان (إن البلاد تسير في طريق تأسيس الحكم المدني، مرجحاً تشكيل الحكومة المدنية قريباً... الاتحاد 2023/03/19م)، فينفذ الاتفاق الإطاري وفق متطلبات المكون العسكري ومن ثم يكون (قريباً) سواء أقرب موعد التنفيذ أم بعد! وإن لم يتأت لهم ذلك، فلا يستبعد محاولة إلغاء الاتفاق الإطاري باصطناع صعوبة دمج الدعم السريع مع الجيش لعدم توافق البرهان وحميدتي أي إعادة سيناريو إلغاء الوثيقة الدستورية مع أسلوب جديد للإخراج... فقد وقعت هذه الوثيقة بين المكون العسكري والمكون المدني في 21 آب/أغسطس 2019، وقد كان مقررا أن يترأس العسكريون المجلس الرئاسي في البداية... ثم يبدأ المدنيون في تشرين الثاني/نوفمبر 2021 برئاسة المجلس، ولمنعهم من ذلك فقد أعلن وزير الدفاع السوداني، الفريق الركن ياسين إبراهيم 2021/9/21، أي قبل شهرين من موعد تولي المدنيين، أعلن عن إحباط محاولة انقلاب.. ثم علت المطالبات بحل الحكومة، وقد حلت فعلاً وانتهت الوثيقة الدستورية، وقد وضحنا ذلك في حينه بجواب سؤال في 2021/10/25.. ولا يستبعد الآن أن يكرر السيناريو نفسه ولكن بافتعال الصراع مع عنصر بارز من رجال أمريكا "حميدتي"!

4- وفي الختام فإننا نؤكد مرة أخرى أن السودان لن يرى بصيص أمل ما دام هناك عملاء يعملون لحساب هذا المستعمر أو لذلك المستعمر وهما متصارعان على بلد إسلامي لا يهمهما نهضة البلد وحل مشاكله وإطعام شعبه وتأمين احتياجاتهم. ولا سبيل للناس إلا التخلص من العملاء وعدم السير وراءهم أو اتباع سبيلهم الضال، وإنما عليهم اتباع سبيل من أناب ودعا إلى الله وعمل على تطبيق حكمه وعلى توحيد المسلمين والنهضة بهم. ﴿وَمَنْ أَحسَنُ قَوْلاً مِّمَّنْ دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَّقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ‏﴾.

في السابع والعشرين من شعبان 1444هـ

2023/3/19م

المصدر: جريدة الراية

More from null

Jarida la Ar-Raya: Mada Mbalimbali za Ar-Raya – Toleo la 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

Jarida la Ar-Raya:Mada Mbalimbali za Ar-Raya – Toleo la 573

Enyi watu wa Sudan: Vita nchini Sudan na kwingineko vitaendelea kuwa kichocheo cha tamaa za kimataifa na mizozo yao kwa mipango yao mibaya, uingiliaji wao, na kuwapa pande zinazozozana silaha ili kuimiliki kikamilifu hadi lini?! Wanawake na watoto wenu wanateseka kwa zaidi ya miaka miwili kutokana na mzozo huu wa umwagaji damu ambao hautimizi chochote ila maslahi ya nchi za Magharibi na vibaraka wao katika kudhibiti hatima ya Sudan, ambayo daima imekuwa ni kitu cha kutamaniwa kwao kwa sababu ya eneo lake na utajiri wake, hivyo ni kwa maslahi yao kuipasua na kuitawanya. Na kutekwa kwa Al-Fashir na vikosi vya Rapid Support Forces ni sehemu nyingine tu ya mipango hii, ambapo Marekani inataka kutenganisha mkoa wa Darfur na kuimarisha ushawishi wake nchini Sudan na kukomesha ushawishi wa Uingereza humo.

===

Lengo la ziara ya Ortagus

Nchini Lebanon!

Katika mazingira ya mashambulizi ya Marekani dhidi ya Lebanon na eneo hilo kwa mradi wa kurejesha uhusiano wa kawaida na kujisalimisha, na jitihada za utawala wa Marekani chini ya uongozi wa Trump na timu yake za kuunganisha idadi kubwa ya watawala wa nchi za Waislamu kwenye makubaliano ya Abraham, ziara ya mjumbe wa Marekani, Morgan Ortagus, nchini Lebanon na nchi haramu ya Kiyahudi inakuja ikiwa na shinikizo, vitisho, na masharti ya kisiasa, kiusalama na kiuchumi kwa Lebanon, ikijua kwamba ziara hii imefanyika sambamba na ziara ya Katibu Mkuu wa Jumuiya ya Nchi za Kiarabu na Mkurugenzi wa Ujasusi wa Misri, ambayo inaonekana kuelekea mwelekeo uleule.

Kuhusiana na ziara hizi, taarifa kwa vyombo vya habari kutoka Ofisi ya Habari ya Hizb ut-Tahrir katika Wilaya ya Lebanon ilisisitiza mambo yafuatayo:

Kwanza: Uingiliaji wa Marekani na wafuasi wake katika nchi za Waislamu ni kuhudumia maslahi ya Marekani na nchi haramu ya Kiyahudi, sio kuhudumia maslahi yetu, haswa kwani Marekani ndiye msaidizi mkuu wa nchi haramu ya Kiyahudi katika siasa, uchumi, fedha, silaha, na vyombo vya habari, waziwazi.

Pili: Ziara ya mjumbe sio ziara ya upande wowote kama wengine wanavyoweza kufikiria! Badala yake, inakuja katika muktadha wa sera ya wazi ya Marekani katika eneo hilo ambayo inasaidia nchi haramu ya Kiyahudi na inachangia kuiwezesha kijeshi na kisiasa, na kile ambacho mjumbe wa Marekani anatoa ni kulazimisha utawala, kuimarisha utegemezi, na kupunguza uhuru, na ni aina ya kujisalimisha na kujinyenyekeza kwa Wayahudi, na hili ndilo Mungu anawakataza watu wa Uislamu.

Tatu: Kukubali maagizo haya na kusaini makubaliano yoyote ambayo yanaimarisha udhibiti wa kigeni ni usaliti kwa Mungu, Mtume Wake, na Umma, na kwa kila mtu ambaye alipigana au kujitolea ili kuiondoa nchi hii haramu kutoka Lebanon na Palestina.

Nne: Kushughulika na nchi haramu ya Kiyahudi kwa idadi kubwa ya watu wa Lebanon, Waislamu na wasio Waislamu, ni uhalifu katika dhana ya kisheria, na hata katika sheria chanya ambayo mamlaka ya Lebanon inahukumu kwayo, au sheria ya kibinadamu kwa ujumla, haswa baada ya nchi hiyo haramu kufanya mauaji ya kimbari huko Gaza, ambayo haitasita kufanya kama hayo huko Lebanon na nchi zingine za Waislamu.

Tano: Kampeni na mashambulizi ya Marekani dhidi ya eneo hilo hayatapita, na Marekani haitafanikiwa katika jitihada zake za kuunda eneo hilo kama inavyotaka, na ikiwa ina mradi wake kwa eneo hilo, ambao unategemea ukoloni, unyanyasaji wa watu, kuwapotosha Waislamu, na hata kuwatoa kwenye dini yao kwa kuita (Dini ya Abraham), basi Waislamu, kwa upande mwingine, wana mradi wao ulioahidiwa kuonyeshwa na Mungu Mwenyezi; mradi wa Khilafah ya pili kwa mfumo wa Utume, ambao umekaribia sana, kwa idhini ya Mungu Mwenyezi, na mradi huu ndio utachora upya eneo hilo, na hata ulimwengu mzima, kwa mara nyingine tena, kama inavyothibitishwa na maneno ya Mtume ﷺ: «Hakika Mwenyezi Mungu aliniandalia ardhi, nikaona mashariki yake na magharibi yake, na hakika ufalme wa umma wangu utafikia kile nilichoandaliwa kutoka kwake» Imesimuliwa na Muslim, na nchi haramu ya Kiyahudi itaangamizwa kama Mtume ﷺ alivyobashiri katika hadithi yake: «Saa haitasimama mpaka Waislamu wapigane na Wayahudi, na Waislamu watawaua...» Imekubaliwa.

Hatimaye, Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Lebanon inaendelea kuunga mkono kukabiliana na kampeni ya Marekani na mashambulizi yake ya kurejesha uhusiano wa kawaida na kujisalimisha kwa Lebanon na eneo hilo, na hakuna chochote kitakachoizuia kufanya hivyo, na tunaionya mamlaka ya Lebanon dhidi ya kufuata njia ya kurejesha uhusiano wa kawaida na kujisalimisha! Na tunawasihi kujilinda kwa watu wao ili kukabiliana na hilo, na wasicheze na jambo hilo kwa kisingizio cha mipaka au ujenzi mpya na ushawishi wa mfumo wa kimataifa, ﴿Na Mwenyezi Mungu ni Mshindi juu ya jambo lake, lakini watu wengi hawajui﴾.

===

Ujumbe kutoka Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Sudan

Unakutana na idadi ya viongozi wa mji wa Al-Abyad

Ujumbe kutoka Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Sudan, siku ya Jumatatu, Novemba 3, 2025, ulizuru idadi ya viongozi wa mji wa Al-Abyad, mji mkuu wa Kordofan Kaskazini. Ujumbe huo ulikuwa chini ya uongozi wa Mwalimu Al-Nadhir Muhammad Hussein Abu Minhaj, mjumbe wa Baraza la Hizb ut-Tahrir katika Wilaya ya Sudan, akifuatana na Mhandisi Banqa Hamid, na Mwalimu Muhammad Saeed Boukeh, wajumbe wa Hizb ut-Tahrir.

Ambapo ujumbe huo ulikutana na kila mmoja wa:

Mwalimu Khalid Hussein - Mkuu wa Chama cha Muungano wa Kidemokrasia, tawi la Jalaa Al-Azhari.

Dkt. Abdullah Youssef Abu Seil - Mwanasheria na mhadhiri wa sheria katika vyuo vikuu.

Sheikh Abdul Rahim Jouda - kutoka kundi la Ansar al-Sunna.

Bw. Ahmed Muhammad - Mwandishi wa Shirika la Habari la Suna.

Mikutano hiyo ilizungumzia mada ya sasa; kuanguka kwa Al-Fashir na uhalifu uliokuwa umeambatana nayo uliofanywa na wanamgambo dhidi ya watu wa jiji hilo, na kuachwa na viongozi wa jeshi, ambao hawakutimiza wajibu wao kwa watu wa Al-Fashir na kuondoa kuzingirwa kwao, na wana uwezo wa kufanya hivyo katika kipindi chote cha kuzingirwa, na mashambulizi ya mara kwa mara dhidi yao zaidi ya mashambulizi 266.

Kisha ujumbe huo uliwakabidhi nakala ya broshua ya Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Sudan yenye kichwa: "Kuanguka kwa Al-Fashir kunafungua njia kwa mpango wa Marekani wa kutenganisha mkoa wa Darfur na kuimarisha ushawishi wake nchini Sudan, hadi lini tutakuwa kichocheo cha mzozo wa kimataifa?!". Majibu yao yalikuwa ya kipekee na waliomba mikutano hii iendelee.

===

Mazoezi ya "Phoenix Express 2025"

Sura kutoka sura za Tunisia kujisalimisha kwa utawala wa Marekani

Maandalizi ya Tunisia ya kuandaa toleo jipya la zoezi la majini la pande nyingi la "Phoenix Express 2025" yanakuja wakati wa mwezi wa Novemba, ambalo ni zoezi ambalo Kamandi ya Marekani ya Afrika imeanza kuandaa kila mwaka baada ya utawala wa Tunisia kuhusisha nchi kwa kusaini na Marekani, tarehe 2020/09/30, makubaliano ya ushirikiano wa kijeshi, ambayo Waziri wa Ulinzi wa Marekani, Mark Esper, alielezea kama ramani ya barabara itakayoendelea kwa miaka kumi.

Katika suala hili, taarifa kwa vyombo vya habari kutoka Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Tunisia ilikumbusha kwamba chama hicho kilibainisha wakati wa kusainiwa kwa makubaliano haya hatari kwamba jambo hilo linazidi makubaliano ya jadi, kwani Marekani inachora mradi mkubwa ambao unahitaji kukamilika kwa miaka 10 kamili, na kwamba ramani ya barabara, kulingana na madai ya Marekani, inahusiana na ufuatiliaji wa mipaka, ulinzi wa bandari, kupambana na mawazo ya itikadi kali, na kukabiliana na Urusi na China, na hii inamaanisha kwa dharau zote, kupunguza uhuru wa Tunisia, badala yake ni uangalizi wa moja kwa moja juu ya nchi yetu.

Taarifa hiyo ilisisitiza kwamba Hizb ut-Tahrir katika Wilaya ya Tunisia, licha ya unyanyasaji, kukamatwa, na kesi za kijeshi ambazo vijana wetu wanakumbana nazo kwa sababu ya kusema ukweli, inathibitisha tena wito wake wa kuvunja makubaliano haya ya kikoloni yaliyolaaniwa ambayo yanalenga kuivuta nchi na nchi zote za Maghrib ya Kiislamu na kuzinyenyekeza kwa sera mbaya za Marekani, na pia ilirudia wito wake kwa watu wa nguvu na ulinzi huko Tunisia na nchi zingine za Waislamu kuwa waangalifu juu ya kile ambacho maadui wa Umma wanawafanyia njama na kuwavuta kwacho, na kwamba wajibu wa kisheria unahitaji wao kuunga mkono dini yao na kukabiliana na adui ambaye anavizia nchi yao na Umma wao, na kuinua neno la Mungu kwa kuunga mkono wale wanaofanya kazi ya kutekeleza sheria zake na kuanzisha dola yake, Dola ya Khilafah Rashidah ya Pili kwa mfumo wa Utume ulioahidiwa hivi karibuni kwa idhini ya Mungu.

===

Dharau ya Marekani kwa raia wake

Inawaacha wanawake na watoto wakiwa na njaa

Mpango wa Msaada wa Lishe ya Ziada (SNAP) ni mpango wa shirikisho ambao husaidia watu binafsi na familia zenye kipato cha chini na wenye ulemavu kupata faida za kielektroniki zinazotumiwa kununua chakula na vinywaji, isipokuwa pombe, na mimea ya kulima chakula chao wenyewe. Ripoti zinaonyesha kuwa Wamarekani milioni 42 wanategemea faida za (SNAP) kulisha wao wenyewe na familia zao. 54% ya watu wazima wanaopokea faida za chakula ni wanawake, na wengi wao ni mama wasio na waume, na 39% yao ni watoto, ambayo inamaanisha kuwa karibu mtoto mmoja kati ya watano anategemea faida hizi kuhakikisha kuwa hawapati njaa. Kufungwa kwa shirikisho pia kumesababisha baadhi ya majimbo kutafuta njia zingine za kufadhili mipango ya chakula ya bure na iliyopunguzwa katika maeneo yao ya elimu, ili watoto wanaotegemea chakula wakati wa siku ya shule wasilazimike kuishi bila chakula. Kama matokeo, maduka mengi ya chakula yaliyoenea kote nchini yanachapisha picha za rafu tupu, na kuwaomba watu kutoa chakula na kadi za zawadi za maduka ya mboga ili kukidhi mahitaji yanayoongezeka ya chakula.

Kuhusu hilo, Idara ya Wanawake katika Ofisi Kuu ya Habari ya Hizb ut-Tahrir ilisema katika taarifa kwa vyombo vya habari: Tunapaswa kuuliza ni jinsi gani nchi tajiri zaidi ulimwenguni inaweza kupuuza ukweli kwamba mamilioni ya raia wake walio hatarini zaidi hawapati chakula cha kutosha? Unaweza kujiuliza Amerika inatumia pesa zake wapi, hata wakati wa kufungwa? Vema, badala ya kuhakikisha kuwa Wamarekani wanapata chakula cha kutosha, wanatuma mabilioni ya dola kwa nchi haramu ya Kiyahudi kuwaua Wapalestina. Ni mtawala ambaye anaona kuwa kujenga ukumbi wa sherehe za kifahari ni muhimu kuliko kitu kingine chochote, wakati manaibu wengine wanaona uwekezaji wao wa kibinafsi unachukuliwa kuwa muhimu kuliko ustawi wa watu ambao wanapaswa kuwawakilisha! Kama unavyoona, Amerika ya kibepari haijawahi kujali kutunza masuala ya raia wake, badala yake ilikuwa inajali tu kutoa msaada wa kijeshi na kifedha kwa wale wanaowanyima watoto kote ulimwenguni haki yao ya usalama, chakula, makazi, na elimu, ambazo ni mahitaji ya msingi. Kwa hivyo, inawaacha watoto huko Amerika pia wakiteseka na njaa na ukosefu wa usalama, na wanakosa elimu sahihi na huduma ya afya.

===

«Muislamu yeyote yule ni haramu kwa Muislamu mwenzake; damu yake, mali yake, na heshima yake»

Kwa kila Muislamu, kwa kila afisa na askari, kwa kila mtu anayemiliki silaha: Hakika Mwenyezi Mungu ametupa akili ili tufikiri kwayo, na ametulazimisha kuitumia matumizi sahihi, kwa hivyo mtu asitende au kufanya kazi yoyote au kutamka neno lolote kabla ya kujua hukumu yake ya kisheria, na kujua hukumu ya kisheria kunahitaji kuelewa hali halisi ambayo hukumu ya kisheria inataka kuletwa, kwa hivyo lazima Muislamu awe na ufahamu wa kisiasa, ili aweze kufahamu mambo kama yalivyo, na asifuate mipango ya makafiri wakoloni ambao hawatutakii mema sisi wala Uislamu, na wanafanya bidii kwa kila wawezalo kwa nguvu, hila na akili kutupasua vipande vipande na kuudhibiti nchi yetu na kunyakua rasilimali zetu na utajiri wetu, kwa hivyo Muislamu anawezaje kukubali kuwa chombo mikononi mwa makafiri hao wakoloni, au mtendaji wa maagizo ya vibaraka wao?! Je, anatamani kitu kidogo cha starehe za dunia hii zinazopita na anapoteza Akhera yake na anakuwa miongoni mwa watu wa Motoni milele humo, amelaaniwa na kufukuzwa kutoka kwa rehema za Mungu? Je, Muislamu anakubali kumridhisha mtu yeyote yule miongoni mwa wanadamu viumbe dhaifu huku anamkasirisha Mungu Mwenyezi ambaye mikononi mwake iko dunia na Akhera?!

Hakika Hizb ut-Tahrir inawasihi kuinua kiwango cha ufahamu wa kisiasa, kuzingatia hukumu za Mungu Mwenyezi, na kufanya kazi nayo ili kuhukumu kwa yale ambayo Mungu ameyateremsha, ili kuwaondoa mikono ya makafiri wakoloni na vibaraka wao, na kushindwa mipango yao katika nchi yetu.

===

Ninyi ndio mnaowaweka Waislamu katika njaa

Ewe Masoud Pezeshkian!

Chini ya kichwa hiki, Ofisi Kuu ya Habari ya Hizb ut-Tahrir ilisema katika taarifa kwa vyombo vya habari: Iran imetangaza kufilisika kwa benki kubwa zaidi ya kibinafsi nchini humo, ambayo ni benki ya (Ayandeh), na benki hii ina matawi 270 nchini Iran, baada ya madeni kuongezeka hadi dola bilioni tano, na cha kushangaza ni kukosoa kwa rais wa Iran, Masoud Pezeshkian, kushindwa kwa utawala, akisema: "Tuna mafuta na gesi, lakini tuna njaa"!

Taarifa hiyo ilisisitiza: Mwenye dhamana ya kushindwa huko kwa utawala ambako rais wa Iran anazungumzia ni rais mwenyewe, kwa nini watu wa Iran wana njaa - Ewe Masoud Pezeshkian - na mna mafuta, gesi, na utajiri mwingine na madini? Je, siyo matokeo ya sera zenu za kijinga? Je, siyo kwa sababu ya umbali wenu kutoka kwa kuhukumu kwa Uislamu? Na vivyo hivyo, inasemwa kwa nchi zingine za Waislamu, watawala wajinga ndani yake wanapoteza utajiri mwingi wa Umma, na wanawezesha makafiri wakoloni kupata utajiri huo, na wananyima Umma utajiri huo, kisha mmoja wao anakuja kuhalalisha sababu ya njaa kwa kusema kwamba ni kushindwa kwa utawala!

Hatimaye, taarifa hiyo kwa vyombo vya habari iliwahutubia Waislamu: Ujinga wa watawala hawa ambao wanachukua masuala yenu umeonekana kwa kila mwenye macho na ufahamu, na hawafai kuchukua masuala hayo, umefika wakati wa kuwazuia, kwani hii ndiyo hukumu ya mjinga; kumzuia kutumia pesa na kumdhibiti, na mumpatie Bay'ah Khalifa mmoja anayewahukumu kwa sheria ya Mungu Mwenyezi, na afute mfumo wa riba katika nchi yenu ili Mola wenu akuridhieni na Mtume Wake ﷺ, na arejeshe utajiri wenu ulionyaganywa, na arejeshe heshima yenu na fahari yenu, na hapa kuna Hizb ut-Tahrir, mwanzilishi ambaye watu wake hawasemi uongo, anawasihi kufanya kazi nayo ili kuanzisha Khilafah Rashidah ya Pili kwa mfumo wa Utume.

 </