جريدة الراية:  جواب سؤال  تسارع الأعمال الحربية في السودان
February 11, 2025

جريدة الراية: جواب سؤال تسارع الأعمال الحربية في السودان

Al Raya sahafa
2025-02-12

جريدة الراية:


جواب سؤال

تسارع الأعمال الحربية في السودان

السؤال:

نشرت العربية نت على موقعها في 2025/2/4: (دخل الجيش والقوات المساندة له خلال الساعات الماضية الأجزاء الجنوبية الشرقية من ولاية الخرطوم، قادما من ولاية الجزيرة..)، ونشر موقع اليوم السابع في 2025/2/2: (أفاد مراسل قناة القاهرة الإخبارية في خبر عاجل أن الجيش السوداني يستعيد عددا من قرى شرق النيل بولاية الخرطوم)، وكان قبل ذلك في 2025/1/11 أن تمت هزيمة قوات الدعم السريع على يد الجيش السوداني في محور ولاية الجزيرة وعاصمتها ود مدني، (وقد اعترف قائد قوات الدعم السريع حميدتي في تسجيل صوتي منسوب له بهزيمة قواته في ولاية الجزيرة... الجزيرة 2025/1/13)، ثم صار اتجاه المعارك كلها في مدن العاصمة الثلاث (الخرطوم وبحري وأم درمان) لصالح الجيش السوداني، فسيطر على مواقع عدة مهمة في هذه المدن وفك الحصار عن القيادة العامة.. فما وراء هذا التسارع غير العادي في المعارك؟ وهل هذا كله أعمال محلية ناتجة عن ظهور قوة مفاجئة عند طرف هو الجيش السوداني، أم أن لهذه المعارك أبعاداً دولية في الصراع على السودان؟

الجواب:

لكي يتضح الجواب حول التساؤلات أعلاه نستعرض الأمور التالية:

أولاً: تسارع الأعمال الحربية في السودان:

1- نعم صحيح أن تسارع الأعمال الحربية في السودان لافت للنظر، وبعد اندلاع الحرب بين طرفي السلطة في السودان منذ نيسان 2023 كانت المعارك تدور في دائرة مقفلة من حيث السيطرة على الأرض، إذ استمر كل طرف في الإمساك بالمواقع التي سيطر عليها وكان تقدم أحد الطرفين تجاه الآخر خلال الشهور الماضية طفيفاً، (وطوال عام من الحرب التي اندلعت في 15أبريل/نيسان، لم يحقق الجيش أي تقدم يذكر سوى استعادة مقر الإذاعة القومية والتلفزيون ومناطق أخرى بأم درمان، وذلك في مارس/آذار 2024، واحتفظ بتكتيك دفاعي للمحافظة على بقية المقرات العسكرية. موقع الراكوبة السوداني، 2025/1/25).

2- لكن الأمور الميدانية قد أخذت تتغير منذ شهر أيلول 2024 حيث أخذ الجيش السوداني بتجميع صفوفه وشمر عن ساعد الجد وكسر ما سماه بـ"الصبر الاستراتيجي" و"النفس الطويل" وأخذ يفتح الجبهات ضد الدعم السريع، فسيطر على جسر حلفايا والنيل الأبيض وفتح الطريق باتجاه وسط العاصمة والخرطوم بحري، ثم أخذت الأحداث الميدانية منحى أكثر تسارعاً منذ أقل من شهر، فسيطر الجيش على مدينة ود مدني 2025/1/11 بعد عام من فقد السيطرة عليها لصالح الدعم السريع، وهي عاصمة ولاية الجزيرة التي تتوسط السودان، فاعتبر ذلك بمثابة معركة فاصلة في النزاع بين الطرفين، وذلك من حيث كون هذه المدينة ثاني أكبر مدن السودان، ومن حيث توسطها لولايات السودان وقدرة الطرف الذي يسيطر عليها على إمداد قواته في الولايات الأخرى خاصة منطقة العاصمة، وقد شكلت سيطرة الجيش هذه على ود مدني صدمة كبيرة لقوات الدعم السريع وأربكت تحركاتها، فمع فقدانها تضعف قدرة الدعم السريع على إمداد قواته في منطقة الخرطوم، ومن زاوية أخرى فإن الدعم السريع قد فقد نقطة الانطلاق التي كان يهاجم منها أجزاء أخرى في ولاية الجزيرة وسنار والنيل الأبيض وشرق السودان، وبذلك تقزمت أحلامه وآماله، (وكان رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان ألمح خلال زيارته لمدينة ود مدني بعد تحريرها، إلى ترتيبات جارية لشن هجوم عسكري كاسح ضد قوات "الدعم السريع" الباقية داخل العاصمة الخرطوم وأطراف مدن أخرى. إندبندنت عربية، 2025/1/20).

ثانياً: بعد السيطرة على ود مدني صار الجيش يهاجم بقوة داخل منطقة العاصمة:

1- (أعلن الجيش السوداني أنه استعاد السيطرة على مصفاة الخرطوم للبترول الواقعة شمالي الخرطوم بحري، بعد معارك تواصلت لأكثر من عام مع قوات الدعم السريع. بي بي سي، 2025/1/25)

2- (أفاد مراسل "العربية"، اليوم الجمعة، بأن الجيش السوداني فك الحصار الذي ضربته "قوات الدعم السريع" على القيادة العامة للجيش بالخرطوم على مدى عام ونصف العام. كما ذكرت تقارير محلية سودانية أن قوات الجيش فكت الحصار أيضا عن معسكر سلاح الإشارة، بعد معارك وسط الخرطوم بحري. العربية، 2025/1/24)

3- (حقق الجيش أكبر اختراق عسكري له في العاصمة الخرطوم، بعد أن تمكن مع القوات المتحالفة معه من فك الحصار عن مقرين له، الأول مقر قيادته وسط الخرطوم والثاني مقر سلاح الإشارة، والربط بين المقرين ومقر قيادته العسكرية بمنطقة وادي سيدنا العسكرية، شمال أم درمان، كما أعاد السيطرة على مصفاة الجيلي وما حولها من مناطق سكنية وعسكرية. موقع الراكوبة السوداني، 2025/1/25).

4- ونشرت العربية نت على موقعها في 2025/2/4: (دخل الجيش والقوات المساندة له خلال الساعات الماضية الأجزاء الجنوبية الشرقية من ولاية الخرطوم، قادما من ولاية الجزيرة..).

5- نشر موقع اليوم السابع في 2025/2/2: (أفاد مراسل قناة القاهرة الإخبارية في خبر عاجل أن الجيش السوداني يستعيد عددا من قرى شرق النيل بولاية الخرطوم).

ثالثاً: وهكذا فتح الجيش السوداني المعارك على مصراعيها من أجل إخراج قوات الدعم السريع من مدن العاصمة الثلاث، وإعادتها لسيطرة الجيش الذي هو رمز للدولة في السودان مع رفض البرهان التفاوض مع المتمردين. وبتدبر هذه الأعمال نجد ما يلي:

1- الجيش السوداني ينهي سياسة "الصبر الاستراتيجي" و"النفس الطويل"، وهو يقوم بذلك بدون حدوث خلل كبير في الميزان العسكري بين الطرفين، بمعنى أنه نهض للحسم وقد كان قادراً عليه منذ اندلاع الحرب في نيسان 2023، ولكنه لم يفعل، وهذا لا يكون هكذا بدون أسباب!

2- صحيح أن الدعم السريع يتعرض لخسائر في العاصمة بعد خسارته مدينة ود مدني، ولكن قواته تنسحب من جبهات القتال وتتجه باتجاه دارفور، وهو الذي يسيطر على أربع من عواصمها الخمس، بمعنى أنه لا يستقدم الدعم لنفسه في منطقة العاصمة من المناطق التي تتركز فيها قوته (دارفور) بل ينسحب لتلك المناطق، وفعلاً عادت المعارك تستعر من جديد في دارفور التي تعتبر اليد العليا فيها للدعم السريع، وكأنه يتخلى عن مناطق سيطرته لصالح الهيمنة على مسرح دارفور، والظاهر أيضاً أن الجيش وبدل دفعه للاستسلام فإنه يفتح للدعم السريع ممرات باتجاه دارفور!

3- وما يشير إلى كل ذلك ما ذكرته إندبندنت عربية، 2025/1/20 أن الدعم السريع يستخدم جسري المنشية وسوبا بشرق النيل للانسحاب إلى مناطق سيطرته في جبل أولياء حيث الطريق شبه الوحيد المفتوح أمامها إلى غرب السودان وصولاً إلى دارفور، وأن الانسحاب يشمل أفراد الأمن وأسرهم والمتعاونين معهم، وقالت: (تراكم الخسائر على قوات "الدعم السريع" في وسط السودان يدفع كل يوم مجموعات كبيرة منها إلى الانسحاب نحو دارفور عبر ممرات محدودة ومعلومة، أبقى عليها الجيش مفتوحة ضمن ترتيباته المرحلية)، وذكرت بأن الدعم السريع يقوم بعملية تجنيد مركزة في دارفور: (لذلك ظلت تكثف من عمليات تجنيد الشباب من القبائل العربية الموالية لها بالضغط على زعماء العشائر هناك،...، وكشفت "الدعم السريع" على "تيليغرام" عن أن قبائل عدة في كاس وعد الفرسان جنوب دارفور، أعلنت انحيازها الكامل إلى "الدعم السريع" ودفعت 50 ألف مقاتل إلى صفوفها).

رابعاً: وهكذا يتم تجهيز دارفور مسرحاً للحرب القادمة حيث اليد العليا فيها للدعم السريع الذي يعتبرها حاضنته الشعبية:

1- (قال بيان للمتحدث الرسمي باسم قوات "الدعم السريع" إنها تمكنت أمس السبت من فرض سيطرتها الكاملة على مناطق الحلف - دريشقى - وماو في ولاية شمال دارفور.. إندبندنت عربية 2025/1/20.)

2- وكذلك (اندلعت اشتباكات عنيفة في الفاشر، عاصمة شمال دارفور، بين قوات الدعم السريع والقوات المشتركة السودانية، منها الجيش وجماعات مقاومة مسلحة والشرطة ووحدات دفاع محلية. فرانس 24، 2025/1/25).

3- وأيضاً: (أما على المحور الغربي وفي أعقاب تحذيراتها وإمهالها قوات الجيش و"المشتركة" مدة 48 ساعة لمغادرة مدينة الفاشر عاصمة إقليم دارفور، شنت قوات "الدعم السريع" هجوماً متعدد المحاور على المدينة. واستمرت المواجهات مع قوات الجيش والقوات المشتركة لأكثر من ست ساعات بعد فجر اليوم الـ24 من يناير الجاري. إندبندنت عربية 2025/1/25).

4- وكل ذلك يبين أن الأحداث الميدانية المتسارعة في السودان تسير باتجاه واحد، وهو إعادة سيطرة الجيش على معظم المناطق في السودان وترك المنطقة الغربية، دارفور خاصةً للدعم السريع، وإذا ما اكتمل هذا التوجه فإن البلاد تتجه للتقسيم الفعلي. فالدعم السريع الذي يسيطر على مناطق واسعة في دارفور (باستثناء الفاشر) فإنه كان قادراً على إمداد قواته في الجزيرة ومنطقة العاصمة ولكنه قام بالانسحاب من تلك المناطق تجاه دارفور رغم كل الجعجعات الصادرة عنه. وهذا يشير إلى طرف دولي يقوم بترتيب التحركات الميدانية وكأنه ينقل أحجار الشطرنج على رقعة يتحكم بها في السودان!

خامساً: ومما لا تخطئه العين أن هذه التحولات الميدانية المتسارعة تتزامن مع مواقف جديدة ومتلاحقة صادرة عن واشنطن:

1- (في السابع من يناير/كانون الثاني الجاري، وقبل أيام من تسليم السلطة إلى الإدارة الجديدة، اتهمت إدارة الرئيس المنتهية ولايته بايدن قوات الدعم السريع بارتكاب "إبادة جماعية في إقليم دارفور" غربي السودان، وبموجب ذلك الاتهام، فرضت عقوبات مالية على قيادات الدعم السريع وعلى سَبْع شركات يُعتقد أنها تموّلها من دولة الإمارات العربية المتحدة. لكن لم تكد تمرّ أيام معدودة، وتحديداً في الـ 16 من الشهر نفسه، حتى فرضت الإدارة الأمريكية ذاتها عقوبات على قائد الجيش السوداني والحاكم الفعلي للبلاد، الجنرال عبد الفتاح البرهان، متهمة إياه بـ"زعزعة الاستقرار وعرقلة الانتقال الديمقراطي في السودان"، وجمّدت بموجب ذلك أي أصول يمتلكها البرهان في الولايات المتحدة. بي بي سي، 2025/1/26).

2- وبهذا يتضح تماماً بأن التحولات على المسرح السوداني إنما هي رجع وانعكاس مباشر لتحولات في أمريكا، فعندما فتحت أمريكا ملف السودان وظهر ذلك بفرض العقوبات على الطرفين فقد أخذت أطراف الحرب في السودان تعاود انتظامها وفق خريطة سيطرة جديدة، فأمريكا تجري مراجعات غير معلنة لسياساتها، وكانت مرحلة تسليم إدارة بايدن لإدارة جديدة هي ما اقتضى هذه المراجعات.. والظاهر أن الرئيس الأمريكي الجديد ترامب يتخذ توجهاً جديداً لإدارته لإيجاد حلول للقضايا المشتعلة تحقق مصالح أمريكا وتعلي من شأنه، ويرى بأن في جعبته "اتفاقات إبراهيم" للتطبيع مع كيان يهود، ويريد توسيعها ويريد ضم السودان لها، وساهم قبل تنصيبه في تحقيق صفقة غزة، وهو يريد أن يظهر كصانع سلام من مركز قوة، وهذه النظرة الجديدة في واشنطن تشمل السودان والحرب فيها أيضاً، والرئيس ترامب يريد دفع السودان للمشاركة في "اتفاقات إبراهيم" للتطبيع مع كيان يهود، وتوقع الدبلوماسي الأمريكي السابق والباحث في الشأن الأفريقي ديفيد شين (أن تشهد إدارة الرئيس دونالد ترامب الجديدة دفعا أكبر للجهود، "سيما أن وزير الخارجية الجديد ماركو روبيو مهتم جدا بالملف السوداني" موضحا أن إدارة ترامب الأولى اهتمت بالسودان ونجحت الجهود آنذاك في التطبيع بين السودان وإسرائيل في إطار "الاتفاقيات الإبراهيمية". الحرة، 2025/1/25).

3- وما يؤكد كل ذلك أيضاً ما قاله وزير الخارجية السوداني علي يوسف: (وكشف الوزير عن وجود رؤية وبرنامج لمراجعة السياسة الأمريكية في السودان، ستبدأ بعد تولي الإدارة الجديدة مهامها وسلطاتها، مضيفاً "هناك وقت للتعاطي مع الإدارة الأمريكية الجديدة". صحيفة الشرق، 2025/1/23). ونقلت صحيفة أخبار السودان، 2025/1/25 (التقى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع نظيره المصري بدر عبد العاطي في إطار تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ومصر.. ناقش الوزيران تطورات الأوضاع في السودان، حيث شددا على ضرورة الضغط على الأطراف المتنازعة لإنهاء الأعمال العدائية وتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية).

سادساً: وعليه فإن الراجح أن التطورات الميدانية في السودان هي بترتيب وإدارة من ترامب وأنها تهدف إلى ما يلي:

1- الإسراع في الخطة الأمريكية لتهيئة الأجواء بتقسيم البلاد بين عميلي أمريكا على أساس دارفور تحت سيطرة الدعم السريع وحكم حميدتي، فيما يسيطر الجيش بقيادة البرهان على وسط السودان وشرقه، فيظهر في السودان كيانان، وفرض هذا الأمر بحكم سيطرة حميدتي على دارفور.. وقد سبق أن ذكرنا عن هذه الخطة في جواب سؤال بتاريخ 2023/12/19 حيث بيّنا فيه حينذاك (أن أمريكا تهيئ الأجواء للتقسيم.. حين تقتضي مصالح أمريكا ذلك.. حتى إذا اقتضت مصلحة أمريكا انفصالاً آخر بعد جنوب السودان فتفعل هذا الانفصال في دارفور.. ويبدو أن هذا الانفصال لم يحن وقته.. بل تهيئة الأجواء له هو الجاري حالياً..) هذا ما قلناه سابقاً، ويبدو أن مصلحة أمريكا اقتربت من التسارع لفصل دارفور كما فعلت في جنوب السودان.. وهذا من الخطورة بمكان إذا نجح ترامب بتنفيذه.. فعلى الأمة أن تقف في وجهه ولا تصمت كما صمتت عند فصل جنوب السودان!

 2- دفع السودان وتهيئته لركوب قطار ترامب للتطبيع مع كيان يهود، وقد سبق أن أجبنا في 2023/3/19، عن التطبيع مع السودان وقد جاء فيه عن التطبيع بأنه [(محرَّم شرعاً لأنه اعتراف بمغتصب لفلسطين إحدى أعز ديار المسلمين عليهم ويعتدي على أهلها ليل نهار ويهدم بيوتهم ويقتل أبناءهم ويصادر ممتلكاتهم. ومع ذلك فقد (أعلن المجلس السيادي السوداني أن رئيسه عبد الفتاح البرهان التقى كوهين في الخرطوم وبحثا تعزيز آفاق التعاون المشترك لا سيما في المجالات الأمنية والعسكرية)، وذكرت الخارجية السودانية أن الطرفين (اتفقا على المضي قدما في سبيل تطبيع العلاقات بين الطرفين... وكالة الأنباء السودانية 2023/2/2)]، ويبدو أن الرئيس الأمريكي ترامب يغذ الخطا لتنفيذ ذلك دون جعله على مراحل كما كان يفعل سلفه بايدن.

سابعاً: وكل هذا يزيد اتضاح الصورة في أحداث السودان وكيف أن واشنطن هي من يحركها ليدرك أهل السودان والمسلمون عموماً أن هذه الحرب التي قتل فيها عشرات الآلاف وأجبرت أكثر من 12 مليون سوداني على النزوح، وانهارت فيها المنظومة الزراعية في بلد كان يُنظر إليه باعتباره "سلة غذاء العالم"، وانهارت قطاعات اقتصادية مهمة، كل ذلك كان بسبب الحرب العبثية بين العملاء، فالبرهان وحميدتي والمقربون منهما يخوضون هذه الحرب خدمة لمصالح أمريكا واستقرار نفوذها في السودان، ولدفع القوى التابعة للأوروبيين إلى الوراء، وهذا ما كان. ولم يكترث الطرفان بحرمة دم المسلمين، وكان يجب على أتباعهما وقف مسارهما الإجرامي هذا، ولكن تجييش كل طرف ضد الطرف الآخر وطغيان الدماء قد أعمى الأبصار بين الطرفين، فلم يروا شدة تحريم الإسلام لسفك دماء المسلمين بأيديهم: جاء في الحديث الشريف الذي أخرجه البخاري.. عَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «ِإذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ. قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ حَرِيصاً عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ» فكيف إذا كان هذا الاقتتال لمصلحة أمريكا وأعوانها؟ إنها إذن أدهى وأمر..

وأخيراً فإن حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يناديكم أيها الأهل في السودان:

فأنتم الذين استجبتم للخليفة عثمان رضي الله عنه فحملتم الإسلام الذي دعاكم إليه سنة 31هـ فأصبحتم أهله منذ مئات السنين..

وأنتم أحفاد علي بن دينار الذي أنشأ "أبيار علي" في الميقات خدمة للحجيج ثم استشهد في قتال الكفار فنال إحدى الحسنيين..

نناديكم بالوقوف في وجه تلك الثلاثية الموغلة في الجريمة وهي: (تقسيم البلاد بفصل دارفور بعد أن فصل الجنوب.. والتطبيع مع كيان يهود الذي احتل الأرض المباركة وعاث فيها الفساد.. ثم هذه الحرب المشتعلة الآثمة بين المسلمين..).

فأحبطوا هذه الثلاثية، واحرصوا على أن يكون للبلاد جيش واحد يوجه بنادقه ضد الكفار المستعمرين، ففي ذلك الفوز العظيم ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾، فهل أنتم مستجيبون؟

السابع من شعبان 1446هـ

2025/2/6م

المصدر: جريدة الراية

More from null

Jarida la Ar-Raya: Mada Mbalimbali za Ar-Raya – Toleo la 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

Jarida la Ar-Raya:Mada Mbalimbali za Ar-Raya – Toleo la 573

Enyi watu wa Sudan: Vita nchini Sudan na kwingineko vitaendelea kuwa kichocheo cha tamaa za kimataifa na mizozo yao kwa mipango yao mibaya, uingiliaji wao, na kuwapa pande zinazozozana silaha ili kuimiliki kikamilifu hadi lini?! Wanawake na watoto wenu wanateseka kwa zaidi ya miaka miwili kutokana na mzozo huu wa umwagaji damu ambao hautimizi chochote ila maslahi ya nchi za Magharibi na vibaraka wao katika kudhibiti hatima ya Sudan, ambayo daima imekuwa ni kitu cha kutamaniwa kwao kwa sababu ya eneo lake na utajiri wake, hivyo ni kwa maslahi yao kuipasua na kuitawanya. Na kutekwa kwa Al-Fashir na vikosi vya Rapid Support Forces ni sehemu nyingine tu ya mipango hii, ambapo Marekani inataka kutenganisha mkoa wa Darfur na kuimarisha ushawishi wake nchini Sudan na kukomesha ushawishi wa Uingereza humo.

===

Lengo la ziara ya Ortagus

Nchini Lebanon!

Katika mazingira ya mashambulizi ya Marekani dhidi ya Lebanon na eneo hilo kwa mradi wa kurejesha uhusiano wa kawaida na kujisalimisha, na jitihada za utawala wa Marekani chini ya uongozi wa Trump na timu yake za kuunganisha idadi kubwa ya watawala wa nchi za Waislamu kwenye makubaliano ya Abraham, ziara ya mjumbe wa Marekani, Morgan Ortagus, nchini Lebanon na nchi haramu ya Kiyahudi inakuja ikiwa na shinikizo, vitisho, na masharti ya kisiasa, kiusalama na kiuchumi kwa Lebanon, ikijua kwamba ziara hii imefanyika sambamba na ziara ya Katibu Mkuu wa Jumuiya ya Nchi za Kiarabu na Mkurugenzi wa Ujasusi wa Misri, ambayo inaonekana kuelekea mwelekeo uleule.

Kuhusiana na ziara hizi, taarifa kwa vyombo vya habari kutoka Ofisi ya Habari ya Hizb ut-Tahrir katika Wilaya ya Lebanon ilisisitiza mambo yafuatayo:

Kwanza: Uingiliaji wa Marekani na wafuasi wake katika nchi za Waislamu ni kuhudumia maslahi ya Marekani na nchi haramu ya Kiyahudi, sio kuhudumia maslahi yetu, haswa kwani Marekani ndiye msaidizi mkuu wa nchi haramu ya Kiyahudi katika siasa, uchumi, fedha, silaha, na vyombo vya habari, waziwazi.

Pili: Ziara ya mjumbe sio ziara ya upande wowote kama wengine wanavyoweza kufikiria! Badala yake, inakuja katika muktadha wa sera ya wazi ya Marekani katika eneo hilo ambayo inasaidia nchi haramu ya Kiyahudi na inachangia kuiwezesha kijeshi na kisiasa, na kile ambacho mjumbe wa Marekani anatoa ni kulazimisha utawala, kuimarisha utegemezi, na kupunguza uhuru, na ni aina ya kujisalimisha na kujinyenyekeza kwa Wayahudi, na hili ndilo Mungu anawakataza watu wa Uislamu.

Tatu: Kukubali maagizo haya na kusaini makubaliano yoyote ambayo yanaimarisha udhibiti wa kigeni ni usaliti kwa Mungu, Mtume Wake, na Umma, na kwa kila mtu ambaye alipigana au kujitolea ili kuiondoa nchi hii haramu kutoka Lebanon na Palestina.

Nne: Kushughulika na nchi haramu ya Kiyahudi kwa idadi kubwa ya watu wa Lebanon, Waislamu na wasio Waislamu, ni uhalifu katika dhana ya kisheria, na hata katika sheria chanya ambayo mamlaka ya Lebanon inahukumu kwayo, au sheria ya kibinadamu kwa ujumla, haswa baada ya nchi hiyo haramu kufanya mauaji ya kimbari huko Gaza, ambayo haitasita kufanya kama hayo huko Lebanon na nchi zingine za Waislamu.

Tano: Kampeni na mashambulizi ya Marekani dhidi ya eneo hilo hayatapita, na Marekani haitafanikiwa katika jitihada zake za kuunda eneo hilo kama inavyotaka, na ikiwa ina mradi wake kwa eneo hilo, ambao unategemea ukoloni, unyanyasaji wa watu, kuwapotosha Waislamu, na hata kuwatoa kwenye dini yao kwa kuita (Dini ya Abraham), basi Waislamu, kwa upande mwingine, wana mradi wao ulioahidiwa kuonyeshwa na Mungu Mwenyezi; mradi wa Khilafah ya pili kwa mfumo wa Utume, ambao umekaribia sana, kwa idhini ya Mungu Mwenyezi, na mradi huu ndio utachora upya eneo hilo, na hata ulimwengu mzima, kwa mara nyingine tena, kama inavyothibitishwa na maneno ya Mtume ﷺ: «Hakika Mwenyezi Mungu aliniandalia ardhi, nikaona mashariki yake na magharibi yake, na hakika ufalme wa umma wangu utafikia kile nilichoandaliwa kutoka kwake» Imesimuliwa na Muslim, na nchi haramu ya Kiyahudi itaangamizwa kama Mtume ﷺ alivyobashiri katika hadithi yake: «Saa haitasimama mpaka Waislamu wapigane na Wayahudi, na Waislamu watawaua...» Imekubaliwa.

Hatimaye, Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Lebanon inaendelea kuunga mkono kukabiliana na kampeni ya Marekani na mashambulizi yake ya kurejesha uhusiano wa kawaida na kujisalimisha kwa Lebanon na eneo hilo, na hakuna chochote kitakachoizuia kufanya hivyo, na tunaionya mamlaka ya Lebanon dhidi ya kufuata njia ya kurejesha uhusiano wa kawaida na kujisalimisha! Na tunawasihi kujilinda kwa watu wao ili kukabiliana na hilo, na wasicheze na jambo hilo kwa kisingizio cha mipaka au ujenzi mpya na ushawishi wa mfumo wa kimataifa, ﴿Na Mwenyezi Mungu ni Mshindi juu ya jambo lake, lakini watu wengi hawajui﴾.

===

Ujumbe kutoka Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Sudan

Unakutana na idadi ya viongozi wa mji wa Al-Abyad

Ujumbe kutoka Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Sudan, siku ya Jumatatu, Novemba 3, 2025, ulizuru idadi ya viongozi wa mji wa Al-Abyad, mji mkuu wa Kordofan Kaskazini. Ujumbe huo ulikuwa chini ya uongozi wa Mwalimu Al-Nadhir Muhammad Hussein Abu Minhaj, mjumbe wa Baraza la Hizb ut-Tahrir katika Wilaya ya Sudan, akifuatana na Mhandisi Banqa Hamid, na Mwalimu Muhammad Saeed Boukeh, wajumbe wa Hizb ut-Tahrir.

Ambapo ujumbe huo ulikutana na kila mmoja wa:

Mwalimu Khalid Hussein - Mkuu wa Chama cha Muungano wa Kidemokrasia, tawi la Jalaa Al-Azhari.

Dkt. Abdullah Youssef Abu Seil - Mwanasheria na mhadhiri wa sheria katika vyuo vikuu.

Sheikh Abdul Rahim Jouda - kutoka kundi la Ansar al-Sunna.

Bw. Ahmed Muhammad - Mwandishi wa Shirika la Habari la Suna.

Mikutano hiyo ilizungumzia mada ya sasa; kuanguka kwa Al-Fashir na uhalifu uliokuwa umeambatana nayo uliofanywa na wanamgambo dhidi ya watu wa jiji hilo, na kuachwa na viongozi wa jeshi, ambao hawakutimiza wajibu wao kwa watu wa Al-Fashir na kuondoa kuzingirwa kwao, na wana uwezo wa kufanya hivyo katika kipindi chote cha kuzingirwa, na mashambulizi ya mara kwa mara dhidi yao zaidi ya mashambulizi 266.

Kisha ujumbe huo uliwakabidhi nakala ya broshua ya Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Sudan yenye kichwa: "Kuanguka kwa Al-Fashir kunafungua njia kwa mpango wa Marekani wa kutenganisha mkoa wa Darfur na kuimarisha ushawishi wake nchini Sudan, hadi lini tutakuwa kichocheo cha mzozo wa kimataifa?!". Majibu yao yalikuwa ya kipekee na waliomba mikutano hii iendelee.

===

Mazoezi ya "Phoenix Express 2025"

Sura kutoka sura za Tunisia kujisalimisha kwa utawala wa Marekani

Maandalizi ya Tunisia ya kuandaa toleo jipya la zoezi la majini la pande nyingi la "Phoenix Express 2025" yanakuja wakati wa mwezi wa Novemba, ambalo ni zoezi ambalo Kamandi ya Marekani ya Afrika imeanza kuandaa kila mwaka baada ya utawala wa Tunisia kuhusisha nchi kwa kusaini na Marekani, tarehe 2020/09/30, makubaliano ya ushirikiano wa kijeshi, ambayo Waziri wa Ulinzi wa Marekani, Mark Esper, alielezea kama ramani ya barabara itakayoendelea kwa miaka kumi.

Katika suala hili, taarifa kwa vyombo vya habari kutoka Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Tunisia ilikumbusha kwamba chama hicho kilibainisha wakati wa kusainiwa kwa makubaliano haya hatari kwamba jambo hilo linazidi makubaliano ya jadi, kwani Marekani inachora mradi mkubwa ambao unahitaji kukamilika kwa miaka 10 kamili, na kwamba ramani ya barabara, kulingana na madai ya Marekani, inahusiana na ufuatiliaji wa mipaka, ulinzi wa bandari, kupambana na mawazo ya itikadi kali, na kukabiliana na Urusi na China, na hii inamaanisha kwa dharau zote, kupunguza uhuru wa Tunisia, badala yake ni uangalizi wa moja kwa moja juu ya nchi yetu.

Taarifa hiyo ilisisitiza kwamba Hizb ut-Tahrir katika Wilaya ya Tunisia, licha ya unyanyasaji, kukamatwa, na kesi za kijeshi ambazo vijana wetu wanakumbana nazo kwa sababu ya kusema ukweli, inathibitisha tena wito wake wa kuvunja makubaliano haya ya kikoloni yaliyolaaniwa ambayo yanalenga kuivuta nchi na nchi zote za Maghrib ya Kiislamu na kuzinyenyekeza kwa sera mbaya za Marekani, na pia ilirudia wito wake kwa watu wa nguvu na ulinzi huko Tunisia na nchi zingine za Waislamu kuwa waangalifu juu ya kile ambacho maadui wa Umma wanawafanyia njama na kuwavuta kwacho, na kwamba wajibu wa kisheria unahitaji wao kuunga mkono dini yao na kukabiliana na adui ambaye anavizia nchi yao na Umma wao, na kuinua neno la Mungu kwa kuunga mkono wale wanaofanya kazi ya kutekeleza sheria zake na kuanzisha dola yake, Dola ya Khilafah Rashidah ya Pili kwa mfumo wa Utume ulioahidiwa hivi karibuni kwa idhini ya Mungu.

===

Dharau ya Marekani kwa raia wake

Inawaacha wanawake na watoto wakiwa na njaa

Mpango wa Msaada wa Lishe ya Ziada (SNAP) ni mpango wa shirikisho ambao husaidia watu binafsi na familia zenye kipato cha chini na wenye ulemavu kupata faida za kielektroniki zinazotumiwa kununua chakula na vinywaji, isipokuwa pombe, na mimea ya kulima chakula chao wenyewe. Ripoti zinaonyesha kuwa Wamarekani milioni 42 wanategemea faida za (SNAP) kulisha wao wenyewe na familia zao. 54% ya watu wazima wanaopokea faida za chakula ni wanawake, na wengi wao ni mama wasio na waume, na 39% yao ni watoto, ambayo inamaanisha kuwa karibu mtoto mmoja kati ya watano anategemea faida hizi kuhakikisha kuwa hawapati njaa. Kufungwa kwa shirikisho pia kumesababisha baadhi ya majimbo kutafuta njia zingine za kufadhili mipango ya chakula ya bure na iliyopunguzwa katika maeneo yao ya elimu, ili watoto wanaotegemea chakula wakati wa siku ya shule wasilazimike kuishi bila chakula. Kama matokeo, maduka mengi ya chakula yaliyoenea kote nchini yanachapisha picha za rafu tupu, na kuwaomba watu kutoa chakula na kadi za zawadi za maduka ya mboga ili kukidhi mahitaji yanayoongezeka ya chakula.

Kuhusu hilo, Idara ya Wanawake katika Ofisi Kuu ya Habari ya Hizb ut-Tahrir ilisema katika taarifa kwa vyombo vya habari: Tunapaswa kuuliza ni jinsi gani nchi tajiri zaidi ulimwenguni inaweza kupuuza ukweli kwamba mamilioni ya raia wake walio hatarini zaidi hawapati chakula cha kutosha? Unaweza kujiuliza Amerika inatumia pesa zake wapi, hata wakati wa kufungwa? Vema, badala ya kuhakikisha kuwa Wamarekani wanapata chakula cha kutosha, wanatuma mabilioni ya dola kwa nchi haramu ya Kiyahudi kuwaua Wapalestina. Ni mtawala ambaye anaona kuwa kujenga ukumbi wa sherehe za kifahari ni muhimu kuliko kitu kingine chochote, wakati manaibu wengine wanaona uwekezaji wao wa kibinafsi unachukuliwa kuwa muhimu kuliko ustawi wa watu ambao wanapaswa kuwawakilisha! Kama unavyoona, Amerika ya kibepari haijawahi kujali kutunza masuala ya raia wake, badala yake ilikuwa inajali tu kutoa msaada wa kijeshi na kifedha kwa wale wanaowanyima watoto kote ulimwenguni haki yao ya usalama, chakula, makazi, na elimu, ambazo ni mahitaji ya msingi. Kwa hivyo, inawaacha watoto huko Amerika pia wakiteseka na njaa na ukosefu wa usalama, na wanakosa elimu sahihi na huduma ya afya.

===

«Muislamu yeyote yule ni haramu kwa Muislamu mwenzake; damu yake, mali yake, na heshima yake»

Kwa kila Muislamu, kwa kila afisa na askari, kwa kila mtu anayemiliki silaha: Hakika Mwenyezi Mungu ametupa akili ili tufikiri kwayo, na ametulazimisha kuitumia matumizi sahihi, kwa hivyo mtu asitende au kufanya kazi yoyote au kutamka neno lolote kabla ya kujua hukumu yake ya kisheria, na kujua hukumu ya kisheria kunahitaji kuelewa hali halisi ambayo hukumu ya kisheria inataka kuletwa, kwa hivyo lazima Muislamu awe na ufahamu wa kisiasa, ili aweze kufahamu mambo kama yalivyo, na asifuate mipango ya makafiri wakoloni ambao hawatutakii mema sisi wala Uislamu, na wanafanya bidii kwa kila wawezalo kwa nguvu, hila na akili kutupasua vipande vipande na kuudhibiti nchi yetu na kunyakua rasilimali zetu na utajiri wetu, kwa hivyo Muislamu anawezaje kukubali kuwa chombo mikononi mwa makafiri hao wakoloni, au mtendaji wa maagizo ya vibaraka wao?! Je, anatamani kitu kidogo cha starehe za dunia hii zinazopita na anapoteza Akhera yake na anakuwa miongoni mwa watu wa Motoni milele humo, amelaaniwa na kufukuzwa kutoka kwa rehema za Mungu? Je, Muislamu anakubali kumridhisha mtu yeyote yule miongoni mwa wanadamu viumbe dhaifu huku anamkasirisha Mungu Mwenyezi ambaye mikononi mwake iko dunia na Akhera?!

Hakika Hizb ut-Tahrir inawasihi kuinua kiwango cha ufahamu wa kisiasa, kuzingatia hukumu za Mungu Mwenyezi, na kufanya kazi nayo ili kuhukumu kwa yale ambayo Mungu ameyateremsha, ili kuwaondoa mikono ya makafiri wakoloni na vibaraka wao, na kushindwa mipango yao katika nchi yetu.

===

Ninyi ndio mnaowaweka Waislamu katika njaa

Ewe Masoud Pezeshkian!

Chini ya kichwa hiki, Ofisi Kuu ya Habari ya Hizb ut-Tahrir ilisema katika taarifa kwa vyombo vya habari: Iran imetangaza kufilisika kwa benki kubwa zaidi ya kibinafsi nchini humo, ambayo ni benki ya (Ayandeh), na benki hii ina matawi 270 nchini Iran, baada ya madeni kuongezeka hadi dola bilioni tano, na cha kushangaza ni kukosoa kwa rais wa Iran, Masoud Pezeshkian, kushindwa kwa utawala, akisema: "Tuna mafuta na gesi, lakini tuna njaa"!

Taarifa hiyo ilisisitiza: Mwenye dhamana ya kushindwa huko kwa utawala ambako rais wa Iran anazungumzia ni rais mwenyewe, kwa nini watu wa Iran wana njaa - Ewe Masoud Pezeshkian - na mna mafuta, gesi, na utajiri mwingine na madini? Je, siyo matokeo ya sera zenu za kijinga? Je, siyo kwa sababu ya umbali wenu kutoka kwa kuhukumu kwa Uislamu? Na vivyo hivyo, inasemwa kwa nchi zingine za Waislamu, watawala wajinga ndani yake wanapoteza utajiri mwingi wa Umma, na wanawezesha makafiri wakoloni kupata utajiri huo, na wananyima Umma utajiri huo, kisha mmoja wao anakuja kuhalalisha sababu ya njaa kwa kusema kwamba ni kushindwa kwa utawala!

Hatimaye, taarifa hiyo kwa vyombo vya habari iliwahutubia Waislamu: Ujinga wa watawala hawa ambao wanachukua masuala yenu umeonekana kwa kila mwenye macho na ufahamu, na hawafai kuchukua masuala hayo, umefika wakati wa kuwazuia, kwani hii ndiyo hukumu ya mjinga; kumzuia kutumia pesa na kumdhibiti, na mumpatie Bay'ah Khalifa mmoja anayewahukumu kwa sheria ya Mungu Mwenyezi, na afute mfumo wa riba katika nchi yenu ili Mola wenu akuridhieni na Mtume Wake ﷺ, na arejeshe utajiri wenu ulionyaganywa, na arejeshe heshima yenu na fahari yenu, na hapa kuna Hizb ut-Tahrir, mwanzilishi ambaye watu wake hawasemi uongo, anawasihi kufanya kazi nayo ili kuanzisha Khilafah Rashidah ya Pili kwa mfumo wa Utume.

 </