جواب سؤال  الاقتتال المسلح في السودان  وتداعياته على الصراعات السياسية
May 02, 2023

جواب سؤال الاقتتال المسلح في السودان وتداعياته على الصراعات السياسية

Al Raya sahafa

2023-05-03

جريدة الراية:

جواب سؤال

الاقتتال المسلح في السودان

وتداعياته على الصراعات السياسية

السؤال: نشرت سكاي نيوز عربية على موقعها أن أمريكا قد أجلت دبلوماسيها صباح الأحد 2023/4/23 (أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن، صباح الأحد، إجلاء دبلوماسيي بلاده من السودان الذي يشهد اشتباكات عنيفة منذ أيام... وقال بايدن في بيان: "اليوم (الأحد) بناء على أوامر مني، نفذ الجيش الأمريكي عملية لإخراج أفراد الحكومة الأمريكية من الخرطوم")... وكانت عربي21، قد نشرت كذلك على موقعها في 2023/4/23 (ولم يعلق الجيش السوداني على عملية إجلاء الدبلوماسيين الأمريكيين، لكنه قال في بيان سابق إن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين ستجلي دبلوماسيين ورعايا آخرين من الخرطوم، مضيفا أنه "يتوقع الشروع في ذلك فورا") فهل يدل هذا الإجلاء بأن الاقتتال سيستمر؟ وما تفسير ذلك خاصة وأن البرهان وحميدتي عميلان لأمريكا؟ أو أن أحدهما قد أصبح يميل إلى بريطانيا وأوروبا ومن هنا كان هذا الاقتتال؟ ثم ما هو الحل المتوقع في نهاية هذا الاقتتال؟ وشكراً.

الجواب: لكي يتضح الجواب نستعرض الأحداث منذ الوثيقة الدستورية والانقلاب العسكري عليها:

أولاً: مرحلة الوثيقة الدستورية:

1- كان عملاء أمريكا (المجلس العسكري) تحكمهم ما أطلق عليها "الوثيقة الدستورية" مع عملاء الإنجليز والأوروبيين (المكون المدني)، تلك الوثيقة التي جرى التوقيع عليها بين الجانبين في 2019/8/17، ثم عدلت مواعيدها بعد اتفاق جوبا الموقع في 2020/10/3م حيث أصبحت المدة 51 شهراً، ومن ثم يبدأ المدنيون في تشرين الثاني/نوفمبر 2021... ولأن هذه الوثيقة تنزع كثيراً من مراكز السلطة من المكون العسكري إلى المكون المدني، وهذا ما لا يرضي البرهان وحميدتي، ولهذا فقبل نحو شهرين من موعد تسلم المكون المدني مراكز السلطة الواردة في الوثيقة، أُعلن عن اكتشاف محاولة انقلاب، وممن؟ من أحد رجالهم لم يمض على رجوعه من العلاج خمسة أيام: (أعلن وزير الدفاع السوداني، الفريق الركن ياسين إبراهيم عن إحباط محاولة انقلاب قادها اللواء الركن عبد الباقي بكراوي، ومعه 22 ضابطا آخرين برتب مختلفة وضباط صف وجنود... بي بي سي 2021/9/21).

2- وبالتدقيق في هذه المحاولة الانقلابية نجد أنها مصطنعة، فإن (قائد تلك المحاولة الانقلابية قد زامل في خدمته العسكرية البرهان في عمليات بحر الجبل وزامل شمس الدين كباشي في غرب دارفور... عربي21، 2021/9/22) وهؤلاء رؤوس القيادة العسكرية في الجيش السوداني ومجلس السيادة، بمعنى أن هذا الرجل كان مقرباً وموثوقاً من كبار عملاء أمريكا في قيادة الجيش، ومن ثم لا تكون محاولته للانقلاب حقيقية، ولكنه أمر قد دبر بينه وبين القيادة لأغراض ترتيب الحكم قبل أن يحين موعد التسليم المفترض لقيادة مجلس السيادة للمدنيين... وعلى إثر ذلك (اعتقل الجيش السوداني صباح اليوم الاثنين رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ومعظم أعضاء حكومته والعديد من المسؤولين والعاملين بقطاع الإعلام وسط الحديث عن انقلاب عسكري يجري تنفيذه... الجزيرة 2021/10/25) وأعلن مكتب حمدوك المعتقل (ما حدث يمثل تمزيقاً للوثيقة الدستورية وانقلاباً مكتملاً على مكتسبات الثورة... الجزيرة 2021/10/25)

3- وهكذا يتضح بأن الاتفاق المعقود سنة 2019 بين المدنيين في قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري كان فخاً نصبه المجلس العسكري ومن ورائه أمريكا لهذه القوى عبر جعل رئاسة مجلس السيادة الأولى للعسكر والثانية للمدنيين، فجرى إيهام قوى الحرية والتغيير بأنهم سيُسلَّمون رئاسة المجلس، أي حكم السودان لما بعد الـ21 شهراً الأولى، ولو كان هذا ممكناً لأمكن عملاء الإنجليز وأوروبا من إجراء تغييرات واسعة تطال قيادة الجيش وتمويله بشكل يهدد النفوذ الأمريكي في السودان، وهذا لا تسمح به أمريكا...

بعد ذلك انتشر بين الناس أن موضوع الانقلاب أمر دُبِّر بليل من البرهان وحميدتي للقضاء على الوثيقة الدستورية... ومن ثم تحرك الناس في الشوارع بعضهم بإخلاص وبعضهم بدافع من المكون المدني واستمر لأيام بل لأشهر...

ثانياً: مرحلة الاتفاق الإطاري:

بعد انكشاف أمر الانقلاب السابق وانتشار التحركات في الشوارع... بدأت مرحلة أخرى لخديعة المكون المدني حيث بدأت المباحثات بين المكون العسكري والمدني حتى تم توقيع الاتفاق الإطاري في 2022/12/5 وقد جاء في جواب سؤال في 2022/12/11 (... ونص الاتفاق في الجزء الثاني منه على "تسليم السلطة الانتقالية إلى سلطة مدنية كاملة... وللدولة رئيس بمهام شرفية... ثم مستوى تنفيذي يرأسه رئيس وزراء مدني..." وينص أيضاً على أن "ينأى الجيش عن السياسة وعن ممارسة الأنشطة الاقتصادية والتجارية الاستثمارية، وأن تدمج قوات الدعم السريع وقوات الحركات المسلحة في الجيش وفقا للترتيبات التي يتم الاتفاق عليها لاحقا في مفوضية الدمج والتسريح ضمن خطة إصلاح أمني وعسكري... إلخ")، وقد كان الاتفاق يقتضي التوقيع النهائي عليه في 2023/4/6 وتشكيل الحكومة المدنية في 2023/4/11 وهنا استمرت الأمور على النحو التالي:

1- في اليوم نفسه 2023/4/6 الذي كان يفترض فيه التوقيع على الدستور الانتقالي وقبل 5 أيام من تشكيل الحكومة الانتقالية 2023/4/11 أجرت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية مولي اتصالا هاتفيا مع حميدتي والمتحدث باسم العملية السياسية خالد عمر يوسف. (وهاتفت مولي كلاً من نائب رئيس مجلس السيادة قائد قوات الدعم السريع "حميدتي" والمتحدث باسم العملية السياسية خالد عمر، وذلك بعد أيام من اتصالها برئيس مجلس السيادة وقائد الجيش البرهان... سودان تربيون 2023/4/6.)

2- نشرت عربي بوست على موقعها في 2023/4/19 نقلاً عن صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، الأربعاء 19 نيسان/أبريل 2023، في أحدث معلومات عن ساعات الاشتباك الأولى 2023/4/15 (شهدت ليلة الجمعة 14 نيسان/أبريل، جلسة مفاوضات بين الطرفين "البرهان وحميدتي" بحضور مبعوثين أجانب، قُطعت خلال ذلك وعود، وانتُزعت تنازلات، قبل أن يتناولا العشاء معاً في منزل أحد كبار القادة العسكريين... عربي بوست 2023/4/19).

3- بعد ذلك اندلعت الاشتباكات العنيفة المفاجئة يوم السبت 15 نيسان/أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع والتي تمثّل ضربة جديدة للآمال في انتقال الحكم إلى المدنيين أي القوى المدنية الموالية لبريطانيا... وهكذا تحول الصراع السياسي الدائر في السودان بين المكون العسكري الموالي لأمريكا والمكون المدني الموالي لبريطانيا، تحول إلى المجال العسكري بين البرهان وحميدتي! قلنا في جواب السؤال في 19 آذار/مارس 2023 [("ومن ثم يتحكم المكون العسكري (البرهان وحميدتي) في تأجيل التنفيذ بحجة عدم اتفاقهما على الدمج، وذلك إلى أن تصبح الشروط والأجواء مناسبة لتعديل الاتفاق وتنقيته من أي تأثير فعلي فيه للمكون المدني، وهذا معنى (قريبا) الواردة في قول البرهان (إن البلاد تسير في طريق تأسيس الحكم المدني، مرجحاً تشكيل الحكومة المدنية قريباً... الاتحاد 2023/03/19م)، فينفذ الاتفاق الإطاري وفق متطلبات المكون العسكري ومن ثم يكون (قريباً) سواء أقرب موعد التنفيذ أم بعد! وإن لم يتأت لهم ذلك، فلا يستبعد محاولة إلغاء الاتفاق الإطاري باصطناع صعوبة دمج الدعم السريع مع الجيش لعدم توافق البرهان وحميدتي أي إعادة سيناريو إلغاء الوثيقة الدستورية مع أسلوب جديد للإخراج..." )] انتهى الاقتباس من جواب السؤال.

4- بدأت القوى السياسية المعارضة تناشد الجيش والدعم السريع إلى وقف الاقتتال بين الطرفين علما أن هذه القوى كانت ضد الجيش وضد الدعم السريع فصارت تدعوهم لوقف الاقتتال بين الطرفين، ونسوا مطالبهم السياسية بإبعاد الطرفين عن الحياة السياسية وتشكيل حكومة مدنية كما كانوا ينادون. فقد ("دعا بيان لقوى الحرية والتغيير المجلس المركزي قيادة القوات المسلحة وقوات الدعم السريع لتغليب الحكمة ووقف المواجهات العسكرية فورا والعودة لطاولة التفاوض وإن الخيار لحل القضايا العالقة هو معالجتها سلميا عبر الحلول السلمية"... الجزيرة 2023/4/16). وهكذا استبدلت المعارضة بمعارضة أخرى، فغدت المعارضة السياسية ليست قوى معارضة، وإنما قوى مصالحة بين قيادة الجيش وبين المعارضة المصطنعة قيادة الدعم السريع!

5- قال بيان لوزارة الخارجية الأمريكية "إن بلينكن شدد على الحاجة الملحة للتوصل إلى وقف إطلاق النار للسماح بتسليم تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين من القتال... سكاي نيوز 2023/4/18) يريد وقف إطلاق النار وليس إنهاء القتال، وقد تجاوب الطرفان فورا مع الدعوة الأمريكية. وأعلن الجيش على لسان عضو مجلس السيادة الانتقالي شمس الدين كباشي أن ("مجلس السيادة وافق على وقف إطلاق النار لمدة 24 ساعة ابتداء من مساء الثلاثاء"... العربية 2023/4/18) ووافقت قوات الدعم السريع على هدنة طلبتها أمريكا على لسان وزير خارجيتها أنتوني بلينكن من الطرفين فقال بيانها: ("بناء على الاتصال مع السيد أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي وجهود الدول الشقيقة والصديقة دعتنا إلى وقف إطلاق النار من أجل فتح مسارات آمنة لعبور المدنيين وإخلاء الجرحى نعلن من جانبنا الموافقة على الهدنة المقترحة لمدة 24 ساعة"... الراكوبة السودانية 2023/4/18) وهذا يثبت أن البرهان وحميدتي يتبعان الأمريكان وسرعان ما ينفذان أوامر أمريكا. وإذا طلبوا منهما وقف الاقتتال نهائيا بشكل جاد سيوقفانه. ولكن طلبوا منهما هدنة مدة 24 ساعة. ومعنى ذلك أنهم سمحوا لهما بالاستمرار في الاقتتال...

6- نقلت "الشرق الأوسط" السعودية يوم 2023/4/19 عن ناطق باسم الخارجية الأمريكية طلب عدم ذكر اسمه قوله: ("إن وزارة الخارجية الأمريكية أنشأت مجموعة عمل معنية بالنزاع العسكري في السودان للإشراف على تخطيط الوزارة وإدارتها واللوجيستيات المتعلقة بالأحداث في السودان". وأضاف أن "تركيزنا الآن هو على التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار"). وقال: ("نواصل الضغط على قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية لإقرار وقف إطلاق نار لمدة 24 ساعة وندعو كليهما إلى ضمان التزامه من كل القوات"... الشرق الأوسط 2023/4/19) ما يؤكد على أن الأمريكان هم الذين يديرون الصراع بين الطرفين، ولا يريدون وقفه كليا حاليا إلى حين يستنفدون أغراضهم منه.

7- قال بايدن في بيان: ("اليوم الأحد بناء على أوامر مني، نفذ الجيش الأمريكي عملية لإخراج أفراد الحكومة الأمريكية من الخرطوم"... كما شكر بايدن كلا من جيبوتي وإثيوبيا والسعودية، مشيدا بـ"مساعداتها الحاسمة لنجاح عمليتنا"... وكانت قوات الدعم السريع، أحد طرفي الصراع في السودان، أعلنت في وقت سابق من صباح الأحد إجلاء الدبلوماسيين الأمريكيين وأسرهم من السفارة الأمريكية في الخرطوم، بالتنسيق مع الولايات المتحدة. ولاحقا كشفت شبكة "سي إن إن" الإخبارية، أن "جميع الدبلوماسيين الأمريكيين وأفراد عائلاتهم في طريقهم بأمان إلى خارج السودان، على متن طائرات عسكرية أمريكية".. وأضافت أنه "تم إغلاق السفارة الأمريكية في الخرطوم بمغادرة الدبلوماسيين"... سكاي نيوز عربية 2023/4/23) ونقلت عربي21 في 2023/4/23 على موقعها تصريح الرئيس الأمريكي جو بايدن بالإجلاء وأضافت: (ولم يعلق الجيش السوداني على عملية إجلاء الدبلوماسيين الأمريكيين، لكنه قال في بيان سابق إن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين ستجلي دبلوماسيين ورعايا آخرين من الخرطوم، مضيفا أنه "يتوقع الشروع في ذلك فورا"...) وكل ذلك لإعطاء صورة بتصاعد القتال...

8- هدنة 72 ساعة أعلنتها أمريكا ابتداء من ليلة الثلاثاء 2023/4/25: (قال بلينكن في بيان "عقب مفاوضات مكثفة على مدار الساعات الـ48 الماضية، وافقت القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع على تنفيذ وقف لإطلاق النار على مستوى البلاد بدءا من منتصف ليل 24 نيسان/أبريل، ويستمر لمدة 72 ساعة" وأضاف "خلال هذه المدة، تحث الولايات المتحدة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع على الالتزام الفوري والكامل بوقف إطلاق النار"... الجزيرة مباشر 2023/4/25)

وبتدبر أحداث مرحلة الاتفاق الإطاري يتبين أن أمريكا تتحكم في الهدنة وتدير الأحداث وتفجر الصراع العسكري بين عميليها... فهذه الاشتباكات الحاصلة اليوم بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع تنقل الصراعات السياسية في السودان وبشكل حاد إلى ساحة جديدة، ساحة رسمتها أمريكا لتبعد عملاء الإنجليز والأوروبيين عن مركز الحكم الفاعل، ومن ثم تتحكم أمريكا بأطرافه، وهي لا يهمها عدد القتلى والجرحى ولا يهمها تدمير السودان وآلياته العسكرية، فهذا آخر ما تفكر به أمريكا، فالمهم عندها أن تستفرد في السودان فلا تنازعها فيه بريطانيا وأوروبا...

ثالثاً: أما هل الإنجليز وأوروبا يقفون خلف محاولة حميدتي الانقلاب على البرهان، فهذا مستبعد، وما يشير إلى ذلك الأمور التالية:

1- كان عملاء أمريكا في المنطقة على اتصال بطرفي الصراع، ولو علمت أمريكا بأن حميدتي قد انحاز لطرف الإنجليز والأوروبيين لدفعت عملاءها لدعم الجيش السوداني بوصفه مؤسسة عسكرية وطنية شرعية ولدعت قوات الدعم السريع لتسوية أمر شرعيتها مع الجيش، أي لنزعت عنها الشرعية. وقد كانت السعودية على اتصال مع الطرفين، واليوم نقلت قناة الجزيرة عن وزير الخارجية المصري بأنه كان على اتصال مع الطرفين في السودان (البرهان وحميدتي).

2- كان وزير الخارجية الأمريكي يتصل مع الطرفين ويدعوهما لهدنة، (قال قائد قوات الدعم السريع السودانية محمد حمدان دقلو في سلسلة تغريدات "ننتظر المزيد من المناقشات مع وزير الخارجية الأمريكي حول سبل معالجة هذه الانتهاكات". الجزيرة نت، 2023/4/18). و(تم التوصل للهدنة بعد اتصال وزير الخارجية الأمريكي، بقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، ومطالبتهما بهدنة إنسانية. الجزيرة نت، 2023/4/18)

3- لو كانت قوات الدعم السريع تنفذ انقلاباً لصالح الأوروبيين لكانت قوى الحرية والتغيير إلى جانبها خاصةً وأنها تنادي صباح مساء بمغادرة العسكر وتنادي بالحكم المدني، أي أنها تناهض الجيش وقائده البرهان علناً وقبل اندلاع الاشتباكات الحالية، ولكن هذه القوى تدعو لوقف فوري لإطلاق النار، أي لم تظهر أي تحيز رغم جعجعات حميدتي بأن الديمقراطية هي ما دفعته لحرب البرهان، (دعت قوى الحرية والتغيير في السودان قيادتي الجيش وقوات الدعم السريع لوقف المواجهات العسكرية فوراً والعودة إلى طاولات التفاوض... صحيفة الشرق، 16/4/2023).

ومن هذا يتضح بأن القوى التابعة لأوروبا في السودان قد صدمتها هذه الاشتباكات وأنها لا تعلن مناصرتها طرفاً ضد طرف. ومن ثم تنتفي الشبهات عن انحياز حميدتي للإنجليز، بل هو باق كالبرهان عميلاً لأمريكا...

رابعاً: وأما الخلاصة فهي:

1- إن هذه الاشتباكات الحاصلة اليوم بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع هي اشتباكات تديرها أمريكا في القتال والهدنة، وذلك لنقل الصراعات السياسية في السودان وبشكل حاد إلى ساحة جديدة، ساحة رسمتها أمريكا لتبعد عملاء الإنجليز والأوروبيين عن مركز الصراع، ومن ثم تتحكم أمريكا بأطرافه، وهي لا يهمها عدد القتلى والجرحى ولا يهمها تدمير السودان وآلياته العسكرية...

2- إن أمريكا تريد أن يستمر نفوذها في السودان دون أن تنازعها أوروبا في ذلك، وهي لها في ذلك سابقة، فقد استمر نفوذها نحو 30 سنة في عهد البشير... ولما أرادت الاستغناء عنه جاءت برجال أنشأهم هو كحميدتي وممن كانوا يعملون معه كالبرهان... فلما تحرك رجال بريطانيا في الحرية والتغيبير ضد رجال أمريكا استوعبتهم بالخديعة لغبائهم وذلك بالوثيقة الدستورية ثم الاتفاق الإطاري.

3- أما هل استطاعت بريطانيا النفاذ إلى أحد الرجلين "حميدتي" ومن أجل ذلك كان الصدام العسكري؟ فليس هناك مؤشرات، بل هي على الضد من ذلك، فالرجلان طوع بنان أمريكا كما نرجحه وبيناه آنفاً.

4- أما المتوقع من استمرار هذا الصدام ونتيجته، فكما ذكرنا فالغرض منه كان إقصاء عملاء بريطانيا (المكون المدني من الحرية والتغيير وغيره)، ومع أن هذا تم أو كاد، ولكن سابقة الانقلاب على الوثيقة الدستورية وانكشافه للناس يجعل أمريكا وأعوانها هذه المرة يطيلون أمد الصراع إلى حد ما، ولكن من باب الكر والفر وليس الحسم، وذلك لتحقيق أحد الأمور التالية:

أ- إذا رأت أن الأفضل لها عقد اتفاق جديد بين عميليها البرهان وحميدتي عقدته، ومن ثم تدفع الاتفاق الإطاري مع القوى التابعة للأوروبيين إلى الخلف، فتصبح تلك القوى هامشية أمام عملاء أمريكا الذين يرسمون واقعاً جديداً في السودان...

ب- وإذا تعذر دفع القوى الموالية لأوروبا للخلف فإن أمريكا لا تأبه بتقسيم السودان بعد أن سلخت عنه الجنوب، فتقوم بسلخ الغرب ودارفور وتولي عليها حميدتي، إذ إن سيطرته في تلك المناطق راجحة... خاصة وأنه يهيمن على منجم الذهب هناك.

ج- وإذا اصطفت تلك القوى التابعة للأوروبيين خلف أحد عملاء أمريكا (حميدتي مثلاً) اصطفافاً من باب المناورة... فإن أمريكا قد تطلب من هذا العميل أن ينزوي والتسليم بسيطرة العميل الآخر ليقود التصعيد العسكري في السودان لإحباط ذلك الاصطفاف...

خامساً: وهكذا يتبين أن العملاء كأسيادهم لا يهمهم أمر الناس وأمنهم، فلا يهمهم إلا أن يجلسوا على الكراسي والأسياد يديرونهم. فقاموا وروَّعوا أمن الناس في العشر الأواخر من رمضان، في الوقت الذي ينتظر فيه الناس العيد ليتبادلوا التهاني والزيارات... فقام القتلة المجرمون بسفك الدماء وبإحداث الدمار وحجز الناس في بيوتهم وتعطيل أعمالهم. وكل ذلك لإرضاء أعداء الله ورسوله والمؤمنين... فما على الناس إلا أن ترفض الطرفين عملاء أمريكا وعملاء بريطانيا، وتعمل على إسقاطهم ونصرة المخلصين الواعين من أبناء السودان، شباب حزب التحرير الذين يحملون مشروع دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، فينقذون البلاد من العملاء كافة،‏ وينهضون بها ويحفظونها من التجزئة والتقسيم، ومن ثم يرحمهم الله ويعزهم. ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.

الخامس من شوال 1444هـ

2023/4/25م

المصدر: جريدة الراية

More from null

Jarida la Ar-Raya: Mada Mbalimbali za Ar-Raya – Toleo la 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

Jarida la Ar-Raya:Mada Mbalimbali za Ar-Raya – Toleo la 573

Enyi watu wa Sudan: Vita nchini Sudan na kwingineko vitaendelea kuwa kichocheo cha tamaa za kimataifa na mizozo yao kwa mipango yao mibaya, uingiliaji wao, na kuwapa pande zinazozozana silaha ili kuimiliki kikamilifu hadi lini?! Wanawake na watoto wenu wanateseka kwa zaidi ya miaka miwili kutokana na mzozo huu wa umwagaji damu ambao hautimizi chochote ila maslahi ya nchi za Magharibi na vibaraka wao katika kudhibiti hatima ya Sudan, ambayo daima imekuwa ni kitu cha kutamaniwa kwao kwa sababu ya eneo lake na utajiri wake, hivyo ni kwa maslahi yao kuipasua na kuitawanya. Na kutekwa kwa Al-Fashir na vikosi vya Rapid Support Forces ni sehemu nyingine tu ya mipango hii, ambapo Marekani inataka kutenganisha mkoa wa Darfur na kuimarisha ushawishi wake nchini Sudan na kukomesha ushawishi wa Uingereza humo.

===

Lengo la ziara ya Ortagus

Nchini Lebanon!

Katika mazingira ya mashambulizi ya Marekani dhidi ya Lebanon na eneo hilo kwa mradi wa kurejesha uhusiano wa kawaida na kujisalimisha, na jitihada za utawala wa Marekani chini ya uongozi wa Trump na timu yake za kuunganisha idadi kubwa ya watawala wa nchi za Waislamu kwenye makubaliano ya Abraham, ziara ya mjumbe wa Marekani, Morgan Ortagus, nchini Lebanon na nchi haramu ya Kiyahudi inakuja ikiwa na shinikizo, vitisho, na masharti ya kisiasa, kiusalama na kiuchumi kwa Lebanon, ikijua kwamba ziara hii imefanyika sambamba na ziara ya Katibu Mkuu wa Jumuiya ya Nchi za Kiarabu na Mkurugenzi wa Ujasusi wa Misri, ambayo inaonekana kuelekea mwelekeo uleule.

Kuhusiana na ziara hizi, taarifa kwa vyombo vya habari kutoka Ofisi ya Habari ya Hizb ut-Tahrir katika Wilaya ya Lebanon ilisisitiza mambo yafuatayo:

Kwanza: Uingiliaji wa Marekani na wafuasi wake katika nchi za Waislamu ni kuhudumia maslahi ya Marekani na nchi haramu ya Kiyahudi, sio kuhudumia maslahi yetu, haswa kwani Marekani ndiye msaidizi mkuu wa nchi haramu ya Kiyahudi katika siasa, uchumi, fedha, silaha, na vyombo vya habari, waziwazi.

Pili: Ziara ya mjumbe sio ziara ya upande wowote kama wengine wanavyoweza kufikiria! Badala yake, inakuja katika muktadha wa sera ya wazi ya Marekani katika eneo hilo ambayo inasaidia nchi haramu ya Kiyahudi na inachangia kuiwezesha kijeshi na kisiasa, na kile ambacho mjumbe wa Marekani anatoa ni kulazimisha utawala, kuimarisha utegemezi, na kupunguza uhuru, na ni aina ya kujisalimisha na kujinyenyekeza kwa Wayahudi, na hili ndilo Mungu anawakataza watu wa Uislamu.

Tatu: Kukubali maagizo haya na kusaini makubaliano yoyote ambayo yanaimarisha udhibiti wa kigeni ni usaliti kwa Mungu, Mtume Wake, na Umma, na kwa kila mtu ambaye alipigana au kujitolea ili kuiondoa nchi hii haramu kutoka Lebanon na Palestina.

Nne: Kushughulika na nchi haramu ya Kiyahudi kwa idadi kubwa ya watu wa Lebanon, Waislamu na wasio Waislamu, ni uhalifu katika dhana ya kisheria, na hata katika sheria chanya ambayo mamlaka ya Lebanon inahukumu kwayo, au sheria ya kibinadamu kwa ujumla, haswa baada ya nchi hiyo haramu kufanya mauaji ya kimbari huko Gaza, ambayo haitasita kufanya kama hayo huko Lebanon na nchi zingine za Waislamu.

Tano: Kampeni na mashambulizi ya Marekani dhidi ya eneo hilo hayatapita, na Marekani haitafanikiwa katika jitihada zake za kuunda eneo hilo kama inavyotaka, na ikiwa ina mradi wake kwa eneo hilo, ambao unategemea ukoloni, unyanyasaji wa watu, kuwapotosha Waislamu, na hata kuwatoa kwenye dini yao kwa kuita (Dini ya Abraham), basi Waislamu, kwa upande mwingine, wana mradi wao ulioahidiwa kuonyeshwa na Mungu Mwenyezi; mradi wa Khilafah ya pili kwa mfumo wa Utume, ambao umekaribia sana, kwa idhini ya Mungu Mwenyezi, na mradi huu ndio utachora upya eneo hilo, na hata ulimwengu mzima, kwa mara nyingine tena, kama inavyothibitishwa na maneno ya Mtume ﷺ: «Hakika Mwenyezi Mungu aliniandalia ardhi, nikaona mashariki yake na magharibi yake, na hakika ufalme wa umma wangu utafikia kile nilichoandaliwa kutoka kwake» Imesimuliwa na Muslim, na nchi haramu ya Kiyahudi itaangamizwa kama Mtume ﷺ alivyobashiri katika hadithi yake: «Saa haitasimama mpaka Waislamu wapigane na Wayahudi, na Waislamu watawaua...» Imekubaliwa.

Hatimaye, Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Lebanon inaendelea kuunga mkono kukabiliana na kampeni ya Marekani na mashambulizi yake ya kurejesha uhusiano wa kawaida na kujisalimisha kwa Lebanon na eneo hilo, na hakuna chochote kitakachoizuia kufanya hivyo, na tunaionya mamlaka ya Lebanon dhidi ya kufuata njia ya kurejesha uhusiano wa kawaida na kujisalimisha! Na tunawasihi kujilinda kwa watu wao ili kukabiliana na hilo, na wasicheze na jambo hilo kwa kisingizio cha mipaka au ujenzi mpya na ushawishi wa mfumo wa kimataifa, ﴿Na Mwenyezi Mungu ni Mshindi juu ya jambo lake, lakini watu wengi hawajui﴾.

===

Ujumbe kutoka Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Sudan

Unakutana na idadi ya viongozi wa mji wa Al-Abyad

Ujumbe kutoka Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Sudan, siku ya Jumatatu, Novemba 3, 2025, ulizuru idadi ya viongozi wa mji wa Al-Abyad, mji mkuu wa Kordofan Kaskazini. Ujumbe huo ulikuwa chini ya uongozi wa Mwalimu Al-Nadhir Muhammad Hussein Abu Minhaj, mjumbe wa Baraza la Hizb ut-Tahrir katika Wilaya ya Sudan, akifuatana na Mhandisi Banqa Hamid, na Mwalimu Muhammad Saeed Boukeh, wajumbe wa Hizb ut-Tahrir.

Ambapo ujumbe huo ulikutana na kila mmoja wa:

Mwalimu Khalid Hussein - Mkuu wa Chama cha Muungano wa Kidemokrasia, tawi la Jalaa Al-Azhari.

Dkt. Abdullah Youssef Abu Seil - Mwanasheria na mhadhiri wa sheria katika vyuo vikuu.

Sheikh Abdul Rahim Jouda - kutoka kundi la Ansar al-Sunna.

Bw. Ahmed Muhammad - Mwandishi wa Shirika la Habari la Suna.

Mikutano hiyo ilizungumzia mada ya sasa; kuanguka kwa Al-Fashir na uhalifu uliokuwa umeambatana nayo uliofanywa na wanamgambo dhidi ya watu wa jiji hilo, na kuachwa na viongozi wa jeshi, ambao hawakutimiza wajibu wao kwa watu wa Al-Fashir na kuondoa kuzingirwa kwao, na wana uwezo wa kufanya hivyo katika kipindi chote cha kuzingirwa, na mashambulizi ya mara kwa mara dhidi yao zaidi ya mashambulizi 266.

Kisha ujumbe huo uliwakabidhi nakala ya broshua ya Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Sudan yenye kichwa: "Kuanguka kwa Al-Fashir kunafungua njia kwa mpango wa Marekani wa kutenganisha mkoa wa Darfur na kuimarisha ushawishi wake nchini Sudan, hadi lini tutakuwa kichocheo cha mzozo wa kimataifa?!". Majibu yao yalikuwa ya kipekee na waliomba mikutano hii iendelee.

===

Mazoezi ya "Phoenix Express 2025"

Sura kutoka sura za Tunisia kujisalimisha kwa utawala wa Marekani

Maandalizi ya Tunisia ya kuandaa toleo jipya la zoezi la majini la pande nyingi la "Phoenix Express 2025" yanakuja wakati wa mwezi wa Novemba, ambalo ni zoezi ambalo Kamandi ya Marekani ya Afrika imeanza kuandaa kila mwaka baada ya utawala wa Tunisia kuhusisha nchi kwa kusaini na Marekani, tarehe 2020/09/30, makubaliano ya ushirikiano wa kijeshi, ambayo Waziri wa Ulinzi wa Marekani, Mark Esper, alielezea kama ramani ya barabara itakayoendelea kwa miaka kumi.

Katika suala hili, taarifa kwa vyombo vya habari kutoka Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Tunisia ilikumbusha kwamba chama hicho kilibainisha wakati wa kusainiwa kwa makubaliano haya hatari kwamba jambo hilo linazidi makubaliano ya jadi, kwani Marekani inachora mradi mkubwa ambao unahitaji kukamilika kwa miaka 10 kamili, na kwamba ramani ya barabara, kulingana na madai ya Marekani, inahusiana na ufuatiliaji wa mipaka, ulinzi wa bandari, kupambana na mawazo ya itikadi kali, na kukabiliana na Urusi na China, na hii inamaanisha kwa dharau zote, kupunguza uhuru wa Tunisia, badala yake ni uangalizi wa moja kwa moja juu ya nchi yetu.

Taarifa hiyo ilisisitiza kwamba Hizb ut-Tahrir katika Wilaya ya Tunisia, licha ya unyanyasaji, kukamatwa, na kesi za kijeshi ambazo vijana wetu wanakumbana nazo kwa sababu ya kusema ukweli, inathibitisha tena wito wake wa kuvunja makubaliano haya ya kikoloni yaliyolaaniwa ambayo yanalenga kuivuta nchi na nchi zote za Maghrib ya Kiislamu na kuzinyenyekeza kwa sera mbaya za Marekani, na pia ilirudia wito wake kwa watu wa nguvu na ulinzi huko Tunisia na nchi zingine za Waislamu kuwa waangalifu juu ya kile ambacho maadui wa Umma wanawafanyia njama na kuwavuta kwacho, na kwamba wajibu wa kisheria unahitaji wao kuunga mkono dini yao na kukabiliana na adui ambaye anavizia nchi yao na Umma wao, na kuinua neno la Mungu kwa kuunga mkono wale wanaofanya kazi ya kutekeleza sheria zake na kuanzisha dola yake, Dola ya Khilafah Rashidah ya Pili kwa mfumo wa Utume ulioahidiwa hivi karibuni kwa idhini ya Mungu.

===

Dharau ya Marekani kwa raia wake

Inawaacha wanawake na watoto wakiwa na njaa

Mpango wa Msaada wa Lishe ya Ziada (SNAP) ni mpango wa shirikisho ambao husaidia watu binafsi na familia zenye kipato cha chini na wenye ulemavu kupata faida za kielektroniki zinazotumiwa kununua chakula na vinywaji, isipokuwa pombe, na mimea ya kulima chakula chao wenyewe. Ripoti zinaonyesha kuwa Wamarekani milioni 42 wanategemea faida za (SNAP) kulisha wao wenyewe na familia zao. 54% ya watu wazima wanaopokea faida za chakula ni wanawake, na wengi wao ni mama wasio na waume, na 39% yao ni watoto, ambayo inamaanisha kuwa karibu mtoto mmoja kati ya watano anategemea faida hizi kuhakikisha kuwa hawapati njaa. Kufungwa kwa shirikisho pia kumesababisha baadhi ya majimbo kutafuta njia zingine za kufadhili mipango ya chakula ya bure na iliyopunguzwa katika maeneo yao ya elimu, ili watoto wanaotegemea chakula wakati wa siku ya shule wasilazimike kuishi bila chakula. Kama matokeo, maduka mengi ya chakula yaliyoenea kote nchini yanachapisha picha za rafu tupu, na kuwaomba watu kutoa chakula na kadi za zawadi za maduka ya mboga ili kukidhi mahitaji yanayoongezeka ya chakula.

Kuhusu hilo, Idara ya Wanawake katika Ofisi Kuu ya Habari ya Hizb ut-Tahrir ilisema katika taarifa kwa vyombo vya habari: Tunapaswa kuuliza ni jinsi gani nchi tajiri zaidi ulimwenguni inaweza kupuuza ukweli kwamba mamilioni ya raia wake walio hatarini zaidi hawapati chakula cha kutosha? Unaweza kujiuliza Amerika inatumia pesa zake wapi, hata wakati wa kufungwa? Vema, badala ya kuhakikisha kuwa Wamarekani wanapata chakula cha kutosha, wanatuma mabilioni ya dola kwa nchi haramu ya Kiyahudi kuwaua Wapalestina. Ni mtawala ambaye anaona kuwa kujenga ukumbi wa sherehe za kifahari ni muhimu kuliko kitu kingine chochote, wakati manaibu wengine wanaona uwekezaji wao wa kibinafsi unachukuliwa kuwa muhimu kuliko ustawi wa watu ambao wanapaswa kuwawakilisha! Kama unavyoona, Amerika ya kibepari haijawahi kujali kutunza masuala ya raia wake, badala yake ilikuwa inajali tu kutoa msaada wa kijeshi na kifedha kwa wale wanaowanyima watoto kote ulimwenguni haki yao ya usalama, chakula, makazi, na elimu, ambazo ni mahitaji ya msingi. Kwa hivyo, inawaacha watoto huko Amerika pia wakiteseka na njaa na ukosefu wa usalama, na wanakosa elimu sahihi na huduma ya afya.

===

«Muislamu yeyote yule ni haramu kwa Muislamu mwenzake; damu yake, mali yake, na heshima yake»

Kwa kila Muislamu, kwa kila afisa na askari, kwa kila mtu anayemiliki silaha: Hakika Mwenyezi Mungu ametupa akili ili tufikiri kwayo, na ametulazimisha kuitumia matumizi sahihi, kwa hivyo mtu asitende au kufanya kazi yoyote au kutamka neno lolote kabla ya kujua hukumu yake ya kisheria, na kujua hukumu ya kisheria kunahitaji kuelewa hali halisi ambayo hukumu ya kisheria inataka kuletwa, kwa hivyo lazima Muislamu awe na ufahamu wa kisiasa, ili aweze kufahamu mambo kama yalivyo, na asifuate mipango ya makafiri wakoloni ambao hawatutakii mema sisi wala Uislamu, na wanafanya bidii kwa kila wawezalo kwa nguvu, hila na akili kutupasua vipande vipande na kuudhibiti nchi yetu na kunyakua rasilimali zetu na utajiri wetu, kwa hivyo Muislamu anawezaje kukubali kuwa chombo mikononi mwa makafiri hao wakoloni, au mtendaji wa maagizo ya vibaraka wao?! Je, anatamani kitu kidogo cha starehe za dunia hii zinazopita na anapoteza Akhera yake na anakuwa miongoni mwa watu wa Motoni milele humo, amelaaniwa na kufukuzwa kutoka kwa rehema za Mungu? Je, Muislamu anakubali kumridhisha mtu yeyote yule miongoni mwa wanadamu viumbe dhaifu huku anamkasirisha Mungu Mwenyezi ambaye mikononi mwake iko dunia na Akhera?!

Hakika Hizb ut-Tahrir inawasihi kuinua kiwango cha ufahamu wa kisiasa, kuzingatia hukumu za Mungu Mwenyezi, na kufanya kazi nayo ili kuhukumu kwa yale ambayo Mungu ameyateremsha, ili kuwaondoa mikono ya makafiri wakoloni na vibaraka wao, na kushindwa mipango yao katika nchi yetu.

===

Ninyi ndio mnaowaweka Waislamu katika njaa

Ewe Masoud Pezeshkian!

Chini ya kichwa hiki, Ofisi Kuu ya Habari ya Hizb ut-Tahrir ilisema katika taarifa kwa vyombo vya habari: Iran imetangaza kufilisika kwa benki kubwa zaidi ya kibinafsi nchini humo, ambayo ni benki ya (Ayandeh), na benki hii ina matawi 270 nchini Iran, baada ya madeni kuongezeka hadi dola bilioni tano, na cha kushangaza ni kukosoa kwa rais wa Iran, Masoud Pezeshkian, kushindwa kwa utawala, akisema: "Tuna mafuta na gesi, lakini tuna njaa"!

Taarifa hiyo ilisisitiza: Mwenye dhamana ya kushindwa huko kwa utawala ambako rais wa Iran anazungumzia ni rais mwenyewe, kwa nini watu wa Iran wana njaa - Ewe Masoud Pezeshkian - na mna mafuta, gesi, na utajiri mwingine na madini? Je, siyo matokeo ya sera zenu za kijinga? Je, siyo kwa sababu ya umbali wenu kutoka kwa kuhukumu kwa Uislamu? Na vivyo hivyo, inasemwa kwa nchi zingine za Waislamu, watawala wajinga ndani yake wanapoteza utajiri mwingi wa Umma, na wanawezesha makafiri wakoloni kupata utajiri huo, na wananyima Umma utajiri huo, kisha mmoja wao anakuja kuhalalisha sababu ya njaa kwa kusema kwamba ni kushindwa kwa utawala!

Hatimaye, taarifa hiyo kwa vyombo vya habari iliwahutubia Waislamu: Ujinga wa watawala hawa ambao wanachukua masuala yenu umeonekana kwa kila mwenye macho na ufahamu, na hawafai kuchukua masuala hayo, umefika wakati wa kuwazuia, kwani hii ndiyo hukumu ya mjinga; kumzuia kutumia pesa na kumdhibiti, na mumpatie Bay'ah Khalifa mmoja anayewahukumu kwa sheria ya Mungu Mwenyezi, na afute mfumo wa riba katika nchi yenu ili Mola wenu akuridhieni na Mtume Wake ﷺ, na arejeshe utajiri wenu ulionyaganywa, na arejeshe heshima yenu na fahari yenu, na hapa kuna Hizb ut-Tahrir, mwanzilishi ambaye watu wake hawasemi uongo, anawasihi kufanya kazi nayo ili kuanzisha Khilafah Rashidah ya Pili kwa mfumo wa Utume.

 </