جواب سؤال: السياسة الفعلية الأمريكية تجاه روسيا والصين
January 05, 2017

جواب سؤال: السياسة الفعلية الأمريكية تجاه روسيا والصين


جواب سؤال

السياسة الفعلية الأمريكية تجاه روسيا والصين

السؤال: أعلن الرئيس الأمريكي أوباما في 2016/12/29 وقبل ثلاثة أسابيع من رحيله عن سلسلة عقوبات قوية ضد روسيا تشمل طرد عدد كبير من الدبلوماسيين الروس من أمريكا "35 دبلوماسياً" وإغلاق بعثات/مجمعات لدبلوماسيين روس في ميريلاند ونيويورك تحت ذريعة التجسس... كل هذا التأزيم هو على خلفية اتهامات أمريكية لروسيا بالقرصنة الإلكترونية ضد الانتخابات الأمريكية... فهل هذا يستوجب كل هذه الإجراءات؟ أو أن هناك تغييراً في الدور الروسي في سوريا اقتضى هذه الإجراءات؟ أو هناك أسباب أخرى وبخاصة أن ترامب يصرح بتحسين العلاقات مع روسيا في حين إن أوباما يؤزمها! وجزاك الله خيراً.

الجواب: حتى يتضح الجواب نستعرض واقع ما حصل ثم نستعرض التساؤلات التي وردت في السؤال:

أولاً: أما واقع ما حصل فصحيح أن الإدارة الأمريكية الحالية تقوم بتأزيم فعلي للعلاقات الأمريكية الروسية، وقد فهمت روسيا الرسالة فكان ردها الفوري على لسان الناطق باسم الكرملين بيسكوف بأن (العقوبات الأمريكية ذات طبيعة هدامة وعدوانية وغير متوقعة، وقال: إدارة أوباما تقوم بتدمير العلاقات الروسية الأمريكية بشكل نهائي بعد أن وصلت إلى القاع، وأعلن أن موسكو ستعكف على رد مناسب على إجراءات واشنطن...) (قناة روسيا اليوم، والقناة الفرنسية، 2016/12/29). ومن أوجه التأزيم لتلك العلاقات كانت الخطوات الأمريكية التالية:

1- (قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما 2016/12/15 إن الولايات المتحدة سترد على القرصنة الروسية للتأثير في الانتخابات الأمريكية. وأوضح أوباما لإذاعة "أن بي آر"، "أعتقد أن لا شك أنه عندما تحاول أي حكومة أجنبية التأثير على نزاهة انتخاباتنا أننا في حاجة إلى اتخاذ إجراءات"، مضيفا "ونحن سنرد في الزمان والمكان اللذين نختارهما". وتابع الرئيس الأمريكي أن "بعضا منه "الرد" سيكون واضحا وعلنيا. والبعض الآخر ليس كذلك"...) (موقع فرنس24، 2016/12/16). وها هو رد الإدارة الأمريكية قد ظهر في العقوبات التي أعلنها أوباما ضد روسيا.

2- هاجم الرئيس الأمريكي أوباما روسيا على نحو تهكمي ووصفها بأنها "دولة صغيرة" وقال ("هم أصغر وأضعف، اقتصادهم لا ينتج شيئا يريد الآخرون اقتناءه سوى النفط والغاز والأسلحة، ولا يتطور"...) (روسيا اليوم، 2016/12/17).

3- (أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، 2016/12/20، عن فرض عقوبات جديدة على سبعة من رجال الأعمال الروس وثماني شركات احتجاجا على ضم روسيا لشبه جزيرة القرم والصراع القائم في أوكرانيا، حسبما أفادت وكالة "رويترز" الإخبارية... وتستهدف العقوبات سبعة أفراد بينهم كوادر عديدة في "بنك روسيا" الذي يعتبر الأقرب إلى السلطات الروسية، فضلا عن أربع شركات بناء ونقل تعمل في شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو... وأضافت الإدارة الأمريكية أن هذه الخطوة "تؤكد رفض احتلال روسيا للقرم ورفض الاعتراف بمحاولة ضم شبه الجزيرة"...) (دوت مصر، 2016/12/20).

4- العزف الأمريكي على وتر العودة لبرنامج حرب النجوم للرد على استمرار تطوير روسيا لأسلحتها النووية، وفي هذا الإطار فقد تم تعديل قوانين أمريكية تسمح بعسكرة الفضاء (فلا بد من الإشارة إلى أن الكونغرس الأمريكي أدخل تعديلين مهمين على مشروع القانون في مرحلة التصديق عليه، يلغي أحدهما محدودية نشر واشنطن درعها الصاروخية، بينما يقضي الثاني ببدء العمل على تصميم مكونات جديدة في هذه المنظومة تمهيدا لنشرها مستقبلا في الفضاء. ونقلت صحيفة "لوس أنجلس تايمز" عن ترينت فرينكس، عضو مجلس النواب عن الحزب الجمهوري وأكبر مقدمي التعديلين، اعترافه بأنهما يعتمدان على برنامج "مبادرة الدفاع الاستراتيجي" الذي دشنه الرئيس رونالد ريغان في عام 1983، ويعرف أيضا باسم "حرب النجوم"...) (موقع دار الأخبار، 2016/12/24)، ومقصود منه توتير الأجواء مع روسيا.

5- (تبنى مجلس النواب الأمريكي، أمس الجمعة 2016/12/02، مشروع قانون يمنح 3.4 مليار دولار لوزارة الدفاع الأمريكية في عام 2017 من أجل "ردع روسيا". وأيد 390 عضوا في مجلس النواب مقابل 30 رافضا فقط مشروع القانون، وكان وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر قد أعلن خلال عرض مشروع ميزانية الدفاع على الكونغرس أن الولايات المتحدة "تعزز مواقعها في أوروبا من أجل حلفائها في حلف الناتو في مواجهة العدوان الروسي"...) (وكالة سبوتنيك الروسية، 2016/12/03).

6- وبالاضافة إلى ذلك فإن أمريكا قد أنزلت مرتبة روسيا في حل الأزمة السورية، واستبدلت ثنائي كيري-لافروف الذي تعتز به موسكو كثيراً، وتنظر إليه كمؤشر على عودة العظمة لروسيا، استبدلت به ثنائي روسيا-تركيا. وأمريكا وإن كانت على اتصال دائم ودعم متواصل للجهود الروسية التركية في سوريا، لضمان تنفيذ الأطراف لمشاريعها في سوريا، إلا أن صيغة روسيا-تركيا بدلاً من روسيا-أمريكا يعتبر إنزالاً لمرتبة روسيا الدولية ووضعها بمستوى دولة كتركيا، وهذا يمكن إدراجه في إطار الضغط الأمريكي على روسيا.

7- لقد أخاف هذا التأزيم روسيا فعلاً، ففي ردها على العقوبات الأمريكية التي فرضها أوباما قال الرئيس الروسي (إن موسكو تحتفظ بحقها في الرد على العقوبات الأمريكية الجديدة ضدها، لكنها لن تنحدر لمستوى الإدارة الأمريكية الحالية ولن تستهدف الدبلوماسيين... وأضاف قائلا: "لن نخلق مشاكل للدبلوماسيين الأمريكيين، ولن نطرد أحدا. ولن نمنع أفراد عائلاتهم وأطفالهم من استخدام أماكن الاستجمام المعتادة بالنسبة لهم خلال أعياد رأس السنة. علاوة على ذلك، ندعو أطفال الدبلوماسيين الأمريكيين المعتمدين في روسيا لحضور احتفالات رأس السنة والميلاد في الكرملين"...) (روسيا اليوم، 2016/12/30)، ونكوص موسكو عن الرد المعتاد، وهو المعاملة بالمثل يدل على مسألتين:

الأولى: خشية شديدة في موسكو من أهداف وتبعات هذه الأزمة مع واشنطن...

والثانية: أن موسكو تعول على تسلم إدارة ترامب الجديدة في واشنطن لإعادة هيكلة علاقات البلدين على أسس ترضى بها موسكو. وبما عهد عن روسيا من ضعف حنكتها السياسية فإنها تظن أن الرئيس القادم ترامب سيكون مختلفاً عن سلفه أوباما في النظرة إلى روسيا، متغافلين عن أن مؤسسات الحكم الواسعة في أمريكا كلها تقود أي رئيس، ومن أي حزب، للمضي في تنفيذ سياسات بلاده الخارجية، وأن الاختلاف بين أوباما وترامب عند حدوثه يكون مقصوداً لتنفيذ السياسة الأمريكية المرسومة.

ثانياً: استعراض التساؤلات التي وردت في السؤال:

1- إن هذه العقوبات القوية من إدارة أوباما ضد روسيا تأتي في ظل اطمئنان أمريكا إلى ثبات الدور الروسي في تنفيذ المهمة الدولية في سوريا، وأن روسيا تقوم بتنفيذ المهمة على أكمل وجه، فأمريكا قد أكملت توريط روسيا في سوريا لدرجة لا يمكن معها لروسيا أن تخرج من المستنقع السوري، ولما اطمأنت أمريكا لذلك أنزلت مرتبة روسيا ليكون النظام التركي الوكيل شريكها في سوريا بدل النظام الأمريكي الأصيل... لكل ذلك فإن تأزيم أمريكا لعلاقاتها مع روسيا وزيادة الضغط عليها لا علاقة له بالمسألة السورية، فروسيا تقوم وبثبات بخدمة المصالح الأمريكية في سوريا، وهذا ليس موضع شك أبداً عند أمريكا، بل إن سياسة روسيا في سوريا قد أصبحت حبيسة لأتباع أمريكا - ايران وأشياعها والنظام السوري وتركيا والمعارضة الموالية لها - ولا يمكنها انتهاج سياسة خاصة بها، فلا هي يمكنها الانسحاب وترك سوريا للمجهول، ولذلك تقوم بتثبيت وتوسيع قواعدها العسكرية في اللاذقية وطرطوس... ولا هي يمكنها التحكم بوتيرة المعارك فيها نظراً لغياب قوة برية معتبرة لها في سوريا. لكل ذلك فإن الدور الروسي في سوريا قد صار ثابتاً، بل ومكبلاً بالسياسة الأمريكية وأتباعها الفاعلين في الأزمة السورية... ولهذا فإن هذا التأزيم ليس بسبب تخلي روسيا عن الدور المرسوم لها أمريكياً في سوريا لأن روسيا لم تتخل عن الدور المرسوم لها أمريكياً.

2- ولا يجوز أن يخطر بالبال أن العقوبات الأمريكية التي أعلنها الرئيس أوباما هي ردة فعل غاضبة على القرصنة الإلكترونية التي قد تكون ساهمت في خسارة الحزب الديمقراطي ومرشحته للرئاسة هيلاري كلينتون. وذلك لأنها لو كانت كذلك لاستعجلت إدارة أوباما في موضوع العقوبات قبل مصادقة المجمع الانتخابي على انتخاب ترامب رسمياً رئيساً للولايات المتحدة 2016/12/19... أما أن تحرك القضية بعد نجاح الرئيس المنتخب وإقراره من المؤسسات الدستورية عندهم فإن ذلك يشكك وبقوة في مصداقية تلك الانتخابات ومصداقية ذلك الرئيس القادم، وهذا ما لم تقبل المساهمة فيه أية إدارة أمريكية... ولو افترضنا جدلاً أن ظروفاً حالت دون أن تكون العقوبة قبل تصديق النتائج فإن مقتضيات الفهم السياسي للدول الكبرى إذا ما اضطرت لإعلان النتائج بعد إقرار نتيجة نجاح الرئيس فستتذرع بأمور أخرى غير القرصنة تفادياً للتشكيك في نجاح الرئيس القادم، وحيث إن العقوبات كانت بعد المصادقة على نجاح الرئيس رسمياً بحجة تدخل روسيا في الانتخابات إذن ليس هو السبب الحقيقي.

3- وقد يقال إن تطوير روسيا لأسلحتها النووية والصاروخية الهجومية هو سبب الضغط الأمريكي الحالي رداً على تصريحات للرئيس الروسي (وقال الرئيس بوتين في تصريحات، خلال اجتماع مع قيادة وزارة الدفاع في العاصمة موسكو: "يجب رفع كفاءة القوات الاستراتيجية النووية إلى مستوى جديد نوعيًا، يسمح بمواجهة أي مخاطر عسكرية قد تحدق بروسيا"...) (موقع وكالة الأناضول، 2016/12/22). وهذا وإن كان له أثر إلا أن حجم الاقتصاد الروسي الصغير يجعل من جهود موسكو في هذا الاتجاه غير جدية، بعد أن نجحت الولايات المتحدة والغرب عموماً في القضاء على أركان واسعة للصناعة الروسية بعد تفكك الاتحاد السوفييتي، فغدت روسيا دولةً تصدر الخامات، وإن احتفظت بقدر كبير من صناعتها العسكرية، أي أن روسيا لا تسعى لمنافسة أمريكا دولياً، بل هي تطالب أمريكا بأن تقبل بدور لروسيا في السياسة الدولية، تلك المطالب التي ترفضها أمريكا جملة وتفصيلاً، فحتى خدمة روسيا لأمريكا في سوريا لم تَجُرّ أمريكا إلى الاعتراف بروسيا دولةً عظمى، وإشراكها في القضايا الدولية الأخرى، أي أن روسيا التي ورثت الاتحاد السوفييتي، وورثت صفحات من تاريخ الوفاق الأمريكي السوفييتي، كانت تأمل أن تعاونها مع أمريكا في سوريا سيؤدي إلى وفاق شامل، فكانت تطالب أمريكا بمزيد من التعاون على الحلبة الدولية، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على قصر النظر السياسي عند الروس، فأمريكا قد مزقت صفحات وفاقها مع الاتحاد السوفييتي عندما كان له وجود مؤثر وملموس حول العالم، فكيف بها الآن تقبل بذلك مع دولة صغيرة - روسيا - كما وصفها أوباما؟! وروسيا بهذا الحجم الصغير الجديد لا تمثل تهديداً فعلياً لأمريكا يقتضي هذا التأزيم، وكل هذا يدل على أن تصريحات روسيا حول تطوير الأسلحة النووية ليست هي السبب الحقيقي لتأزيم أوباما العلاقة مع روسيا.

ثالثاً: وهكذا فليست الحالات السابقة الذكر هي الأسباب الحقيقية لهذا التأزيم، بل هو شيء آخر يمكن فهمه بتدبر الأمور التالية:

1- يمكن لأي سياسي وبسهولة إدراك أن المعضلة الدولية الرئيسية أمام أمريكا اليوم هي صعود الصين، وتمكنها من بناء اقتصاد عملاق يكمن في ثناياه إمكانية واقعية لتهديد التفرد الاقتصادي الأمريكي بالعالم، وإذا أضيف إلى ذلك الإنفاق العسكري المتسارع للصين والذي يفوق إنفاق دول كروسيا وبريطانيا وفرنسا مجتمعة، بل وكون الكثير من برامجها العسكرية سرية، فإن الصين قد أصبحت الشغل الشاغل للسياسيين الأمريكان، وقد كانت تصريحات المسؤولين الأمريكان كلها تصب في هذا الاتجاه في الفترات الأخيرة، فقد اعتبر وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر أن الصين رفعت احتمال مزيد من العسكرة، وقال إن أمريكا في مرحلة انتقالية... (واشنطن- "د ب أ": قال وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر في منتدى للدفاع بولاية كاليفورنيا "بعد 14 عاما من مكافحة التمرد ومكافحة الإرهاب... نحن في خضم مرحلة انتقالية استراتيجية للرد على التحديات الأمنية التي ستحدد مستقبلنا" وقال كارتر إن قيام الصين باستصلاح أراض في بحر الصين الجنوبي رفع من احتمال المزيد من العسكرة وخطورة أكبر من سوء التقدير...) (القدس العربي، 2015/11/08)، ثم إن الرئيس أوباما اعتبر أن مستقبل أمريكا إنما يتقرر اليوم في آسيا، (قال الرئيس الأمريكى باراك أوباما إن حملته لإعادة توازن السياسة الخارجية الأمريكية كي تركز بشكل أكبر على آسيا ليست "بدعة عابرة" لرئاسته...) ("فينتيان"، "رويترز"، اليوم السابع، 2016/09/06) وتركيزه على آسيا يعني مجابهة الصين.

2- لقد سبق لأمريكا في حقبة الاتحاد السوفييتي أن كان هناك تقارب بين الصين والاتحاد بدافع وحدة الحزب الشيوعي ولما كانت أمريكا حينذاك تعمل بجد لهزيمة الاتحاد السوفييتي، فقد أخذت تقاربه مع الصين مأخذ الجد، وأخذت تعمل لفصل هذا التقارب كخطوة ضرورية لإضعاف الاتحاد السوفييتي وهزيمته، وظهرت حينها خطة كيسنجر لخلخلة العلاقة بين الصين والاتحاد السوفييتي وقد نجح في ذلك إلى حد كبير... والآن انعكس الواقع فأمريكا تخشى قوة الصين وتلاحظ تقارباً بينها وبين روسيا وهي تريد إبعاد هذا التقارب كخطوة ضرورية لعزل الصين لإضعافها، أي كما فعلت سابقاً ولكن بطريقة معكوسة، وهذا ما أشارت إليه صحيفة الواشنطن بوست، فنقلت عنها روسيا اليوم 2016/12/18 ما يلي: (وجاء في المقالة أنه قبل 45 عاما قام الرئيس الأمريكي السابق نيكسون بمحاولة تغيير تشكيلة "المثلث" الاتحاد السوفييتي - الولايات المتحدة - الصين، حيث راهن على القيام باختراق في تطوير العلاقات مع بكين. وفي 1972/2/04 أجرى نيكسون لقاء مع مستشاره آنذاك لشؤون الأمن القومي كيسنجر، بغية بحث زيارته "نيكسون" المرتقبة إلى الصين. وقال كيسنجر للرئيس نيكسون خلال هذا اللقاء إن "الصينيين خطيرون مثل الروس على حد سواء، وحتى إنهم في المنظور التاريخي أكثر خطورة من الروس"، وأضاف مخاطبا الرئيس نيكسون أنه بعد 20 سنة فإن "الرئيس الأمريكي القادم، إذا كان حكيما مثلكم، سيعتمد على الروس في سياسته ضد الصينيين").

3- وبهذا يمكن فهم العقوبات الأمريكية الأخيرة ضد روسيا، بل والضغط الأمريكي المتواصل منذ فترة على روسيا، وهذا الضغط الذي ينخرط به معظم أعضاء الحزب الجمهوري في الكونغرس، أي حزب الرئيس القادم قريباً ترامب، بالإضافة إلى الحزب الديمقراطي، هذا الضغط هو سياسة أمريكية جديدة ضد روسيا، بهدف جرها للتحالف مع الولايات المتحدة ضد الصين، وكأن أمريكا تقول، وهو أيضاً ما يصرح به الروس جهاراً نهاراً، بأن إدارة أوباما قد هدمت العلاقات الأمريكية الروسية وأوصلتها إلى القاع، ولكن روسيا تمتلك فرصة ذهبية بقدوم الرئيس ترامب لإصلاح علاقاتها مع واشنطن! أي أن مؤسسات الحكم الثابتة في أمريكا تتعمد استخدام ما تبقى من إدارة أوباما لتسريع تأزيم الموقف مع روسيا، حتى لا يكون لروسيا طوق للنجاة والأمل إلا بالتفاهم مع إدارة ترامب القادمة، تلك الإدارة التي تؤمن بالصفقات، أي أن إصلاح العلاقات مع روسيا لا يكون إلا بعقد صفقة كبرى معها بخصوص الصين مستثمرةً لتحقيق هذا الأمر ما أشيع حول احترام الرئيس القادم ترامب للرئيس بوتين، وأنهما يمكن أن يتحالفا كأصدقاء ضد الصين.

4- وما يرجح ذلك أن الرئيس القادم ترامب قد أخذ يزيد في تأزيم العلاقات الأمريكية مع الصين حتى قبل توليه مهام منصبه، وهو يصرح بأنه سينفذ وعوده الانتخابية بفرض ضرائب كبيرة على البضائع الصينية، وتشجيع الشركات الأمريكية للعودة، وهذا تهديد تجاري كبير للصين، وبادر بالاتصال برئيسة تايوان في سابقة خطيرة تشير إلى أن أمريكا تقلب أوراقها للضغط على الصين، بما في ذلك التهديد بتخلي أمريكا عن سياسة "الصين واحدة"، وهذا تهديد سياسي كبير للصين، لذلك فإن أولى أولويات الإدارة الأمريكية الجديدة هي علاج صعود الصين، فقد نقلت روسيا اليوم 2016/12/18 عن الواشنطن بوست (أن سلوك الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب يقول إنه يدرس إمكانية إعادة النظر في السياسة الأمريكية حيال الصين. ودعا ترامب إلى إبداء سياسة قاسية إزاء بكين، وذلك عن طريق تصريحاته ومكالماته الهاتفية. وكان الرئيس الأمريكي المنتخب قد أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيسة تايوان وذلك للمرة الأولى على مدى عقود. وفي وقت لاحق أعرب ترامب خلال مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الأمريكية عن شكوكه في صواب تمسك واشنطن بمبادئ سياسة "الصين الواحدة"، التي مارستها الولايات المتحدة منذ الزيارة التاريخية للرئيس نيكسون إلى الصين، فيما اتهم ترامب الصين بارتكابها مكائد تجارية).

5- أما كيف ستكون صفقة ترامب مع روسيا ضد الصين، فأمريكا لا تخطط بالتأكيد لوضع الاقتصاد الروسي الضعيف في مواجهة الصين، ولا تخطط كذلك في استخدام الثقافة الروسية ضد الصين، فروسيا بلد خالية من أي ثقافة خاصة بها بعد سقوط الاشتراكية فيها، وإنما عين أمريكا مفتوحة على القدرات العسكرية لروسيا، والتي يمكن لأمريكا استثمارها حول الصين، مثل أن تقوم بتكليف روسيا بالمشاركة ضد الأسلحة النووية لكوريا الشمالية، أو المشاركة في تهديد إمدادات الطاقة للصين منها أو من آسيا الوسطى، أو حتى المشاركة في فرض سياسات خاصة بحرية الملاحة في بحر الصين، ومشاركة أمريكا جهودها لإخراج الصين من الجزر... وكل تلك الخيارات ناهيك عن الدفع بروسيا لمواجهة مباشرة مع الصين، كلها تشكل انتحاراً دولياً لروسيا. لكن روسيا يمكن أن تجد نفسها منخرطة في تلك السياسات الأمريكية لقاء احتفاظها الظاهري بصفة الدولة العظمى!! ومن الصعب تصور أن تتمكن روسيا من الإفلات من الضغوط الأمريكية لوضعها بجانبها في مواجهة الصين. فروسيا مريضة بقصر النظر السياسي، وقد أصبح مرضها هذا مزمناً، لذلك لا يمكنها تقدير العواقب، فكما تظهر غير مبالية لردات فعل المسلمين بسبب تدخلها الوحشي في سوريا، وذلك بسبب قصر النظر، فهي ترى المسلمين في شخصيات الملوك والرؤساء الحاليين، فلا ترى فيهم ما يهددها، وهي لا تدرك بأن أمريكا امتنعت عن القيام بنفسها بهذه المهمة في سوريا لأنها تدرك ما هو أبعد من هؤلاء الرؤساء والملوك. لكل ذلك فإن عقوبات أوباما وهذا التأزيم المتعمد هو لحشر روسيا في الزاوية وجرها إلى ترامب"صديقها"! فتصبح الطريق سالكة لصفقة ترامب مع روسيا لإبعادها عن الصين، بل للقيام بأعمال عدوانية ضد الصين، هذا هو السبب الراجح لذلك التأزيم الذي تعمده أوباما في آخر ولايته لتهيئة المسالك إلى ترامب لتحقيق هدف السياسة الأمريكية المذكور الذي وضعته المؤسسات الأمريكية للعهد الجديد كما تدل عليه المؤشرات... فالسياسة الأمريكية تقررها مؤسسات وينفذها الرؤساء مهما كان حزب الرئيس.

6- وأما الصين، فهي تدرك الخطر المحدق بها، لذلك تقوم بإغراء روسيا بالاستثمارات وإن بحذر، وتقوم بمناورات عسكرية مشتركة معها، وتقوم بالتصويت معها في مجلس الأمن فيما يتعلق بالفيتو الخاص بسوريا، كل ذلك لمنع استخدام واشنطن لها ضدها. لكن النظرة العدائية لروسيا في أذهان الساسة الصينيين تكاد تكون مستحكمة، غير أن لغة المصالح الجديدة التي يفرضها الاقتصاد الصيني المتعاظم، وحاجته الماسة للمواد الخام وموارد الطاقة المتوفر كلاهما في روسيا، تدفع بتلك النظرة العدائية للاختباء خلف ستار.

وكذلك تدرك الصين عدوانية أمريكا تجاهها وليس من المستبعد أن يكون ما حدث لأوباما عند زيارته الأخيرة للصين من إهانة هو من مؤشرات ذلك (في آخر زيارة له إلى الصين كرئيس للولايات المتحدة، وجد الرئيس الأمريكي باراك أوباما نفسه مضطرا لاستخدام سلم الطوارئ في مؤخرة الطائرة التي أقلته إلى مطار خوانجو لحضور قمة العشرين، ليس ذلك بسبب حريق أو عطل فني، بل لأن السلطات الصينية لم توفر له سلما خاصا للخروج من مقدمة الطائرة بشكل اعتيادي. ويرى مراقبون تعمد الصين إهانة الرئيس الأمريكي وأن ذلك يعكس حجم التوتر في العلاقات بين البلدين اللذين يختلفان في العديد من الملفات والقضايا، وفي مقدمتها إعلان الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية نشر درع صاروخية على أراضي الأخيرة، كذلك الموقف الأمريكي من النزاع القائم بين الصين والفلبين في بحر جنوب الصين، وقرار واشنطن الأخير بفرض مزيد من الرسوم على واردات الصلب الصينية...) (الجزيرة، 2016/09/05).

7- ومن مفارقات الزمن أن مستشار الأمن القومي ووزير الخارجية الأمريكي السابق كيسنجر هو اليوم بشخصه رغم كبر سنه عراب المصالحة الروسية مع الرئيس القادم ترامب، وهو نفسه من يقوم بزيارات لموسكو ولقاءات مع بوتين دافعاً في هذا الاتجاه، أي اتجاه التحالف مع روسيا ضد الصين. وروسيا تصفق لذلك ظناً منها أن كيسنجر مهتم بمصالحها! فقد (ذكر دميتري بيسكوف، المتحدث الصحفي للرئاسة الروسية، أن موسكو ترحب بمشاركة وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر في إعادة العلاقة بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية. وقال بيسكوف في تصريحات صحفية اليوم الثلاثاء إن كيسنجر، وزير الخارجية الأمريكية الأسبق، هو واحد من أكثر السياسيين حكمة وذكاء وخبرة ولديه خبرة عميقة في الشئون الروسية، وعلى صعيد العلاقات الأمريكية الروسية"...) (موقع شبكة الإعلام العربية، 2016/12/27).

وهذا التوجه هو ما تشير إليه أيضاً بعض المصادر المطلعة في أوروبا، فقد نقلت روسيا اليوم 2016/12/28 ما يلي: (كتبت صحيفة "بيلد" الألمانية أن كيسنجر يرى تحسين العلاقات مع روسيا ضروريا نظرا إلى ازدياد قوة الصين. وبما أن وزير الخارجية الأمريكي مفاوض من ذوي الخبرة، وأنه التقى شخصيا الرئيس بوتين، فإنه سوف يكون الوسيط في تطبيع العلاقات بين البلدين. وتقول الصحيفة الألمانية إن ترامب يسعى لرفع العقوبات عن روسيا "بناء على نصيحة هنري كيسنجر"، ويشير إلى ذلك أيضا "التحليل الذي أُجري بطلب من الأجهزة الأوروبية المختصة"، والذي اعتمد على المعطيات التي تم الحصول عليها من الفريق الانتقالي للرئيس ترامب...).

وكل ذلك يشير بأن أمريكا تقوم بتنفيذ سياسة فعلية على الجانبين الروسي والصيني عمادها الرئيسي الدفع بروسيا لخدمتها على المسرح الصيني، وقد بدأتها إدارة أوباما بتدشين مرحلة ضغط على روسيا، وتخطط لأن يكون الرئيس القادم ترامب هو من يعقد صفقتها، ولا تظهر أمريكا أي شكوك حول وجوب استجابة روسيا للضغوط الأمريكية والاندفاع معها ضد الصين.

رابعاً: وهكذا تتصارع الدول الكبرى وحتى غير الكبرى في تحقيق مصالحها مع التفاوت في ذلك وفق تفاوت النفوذ بين تلك الدول، والقاسم المشترك بينها هو هذا الشقاء والشر الماثل للعيان في العالم...

والمؤلم أن ليس للإسلام دولة تمسك بزمام الأمور وتعيد هذا العالم إلى صوابه وتنشر الخير في ربوعه، ليس في بلاد الإسلام فحسب، بل كذلك في أكناف بلاد الإسلام، ومع ذلك فإن للإسلام رجالاً ﴿صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ وسيعيدون بإذن الله دولة الإسلام، الخلافة الراشدة التي تدفع التوازن في العالم إلى الخير ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾.

السابع من ربيع الثاني 1438هـ

2017/01/05م

More from Maswali na Majibu

Jibu la Swali: Uchokozi wa Taasisi ya Kiyahudi dhidi ya Iran na Matokeo Yake

Jibu la Swali

Uchokozi wa Taasisi ya Kiyahudi dhidi ya Iran na Matokeo Yake

Swali:

Al-Arabiya ilichapisha kwenye tovuti yake tarehe 2025/6/27: (Vyanzo 4 vya habari vilisema kwamba utawala wa Rais Donald Trump ulijadili uwezekano wa kuisaidia Iran kufikia hadi dola bilioni 30 ili kujenga mpango wa nyuklia wa kuzalisha nishati kwa madhumuni ya kiraia... Vyanzo viliongeza kuwa majadiliano haya yaliendelea wiki hii baada ya makubaliano ya kusitisha mapigano kufikiwa... Maafisa wa utawala wa Trump walithibitisha kuwasilishwa kwa mapendekezo kadhaa, ambayo ni mapendekezo ya awali na yaliyoendelezwa na kifungu kimoja kisichobadilika ambacho hakiwezi kujadiliwa, ambacho ni "kusimamisha kabisa urutubishaji wa uranium wa Iran"). Trump alikuwa ametangaza kuanza kutekelezwa kwa usitishaji mapigano aliyopendekeza kati ya Iran na taasisi ya Kiyahudi, (na Netanyahu alisema kuwa alikubali pendekezo la Trump... Shirika la habari la Reuters pia lilimnukuu afisa mkuu wa Iran akisema kwamba Tehran ilikubali kusitisha mapigano kwa upatanishi wa Qatar na pendekezo la Marekani. Al Jazeera, 2025/6/24). Yote hayo yalifanyika baada ya vikosi vya Trump tarehe 2025/6/22 kulenga vituo vya nyuklia vya Iran, na baada ya taasisi ya Kiyahudi kuzindua uchokozi mkubwa wa kushtukiza dhidi ya Iran tangu 2025/6/13.. Swali hapa ni kwanini taasisi ya Kiyahudi ilifanya uchokozi huu wa kushtukiza, ambao haufanyiki isipokuwa kwa amri ya Amerika? Je, Iran haifuati mzunguko wa Amerika, kwa hivyo Amerika ilishiriki vipi katika kulenga vituo vya nyuklia vya Iran? Asante.

Jibu:

Ili jibu liwe wazi, tunapitia mambo yafuatayo:

1- Ndio, mpango wa nyuklia wa Iran unachukuliwa kuwa hatari kubwa kwa taasisi ya Kiyahudi, kwa hivyo inataka kuiondoa kwa njia zote, na kwa sababu hiyo ilishangilia kujiondoa kwa Rais Trump mwaka 2018 kutoka makubaliano ya 2015, na msimamo wa taasisi ya Kiyahudi ulikuwa wazi kuwa inakubali tu mfumo wa Libya na kuvunjwa kwa mpango wa nyuklia wa Iran, ambayo ni, Iran kuachana na mpango wake wa nyuklia kabisa.. Na iliongeza wapelelezi wake ndani ya Iran kwa sababu hiyo.. Shambulio la taasisi ya Kiyahudi katika siku yake ya kwanza lilifichua jeshi la mawakala ndani ya Iran wanaofuatilia na kushirikiana na shirika la ujasusi la taasisi ya Kiyahudi "Mossad" kwa kubadilishana dirham chache, wanaagiza vipuri vya ndege zisizo na rubani na kuzikusanya katika warsha ndogo ndani ya Iran na kuzirusha kwenye malengo ambayo ni pamoja na nyumba za viongozi wa serikali ya Iran katika hali kama ile iliyotokea kwa chama cha Iran huko Lebanon wakati taasisi ya Kiyahudi ilipowaua viongozi wake!

2- Msimamo wa Amerika ulikuwa msaada mkuu kwa taasisi ya Kiyahudi, bali ndio injini yao dhidi ya mradi wa nyuklia wa Iran, lakini Trump aliweka mezani ili kufanikisha hilo: Suluhisho la mazungumzo na suluhisho la kijeshi.. Na hivyo Amerika na Iran zilikwenda Muscat-Oman mnamo Aprili 2025 kwa mazungumzo, na utawala wa Trump ulikuwa ukiusifu kwa kina cha makubaliano yaliyofanywa katika mazungumzo ya nyuklia kana kwamba makubaliano mapya ya nyuklia yalikuwa karibu sana.. Trump alikuwa ameweka muda wa miezi miwili ili kukamilisha makubaliano haya, na maafisa wa taasisi ya Kiyahudi walikuwa wakikutana na mjumbe wa Marekani katika eneo hilo na mpatanishi mkuu wa Iran Witkov karibu mara moja kabla ya kila mkutano na ujumbe wa Iran ili mpatanishi wa Marekani amjulishe kinachoendelea katika mazungumzo...

3- Utawala wa Trump ulikubali maoni makali ya baadhi ya watu wake muhimu, maoni hayo yanaendana na taasisi ya Kiyahudi. Hii iliambatana na kuibuka kwa maoni makali huko Uropa pia, kwani nchi za Uropa zilikuwa zikikasirishwa na ukweli kwamba Amerika inazungumza na Iran peke yake, ambayo ni kwamba Amerika itapata sehemu kubwa ya makubaliano yoyote na Iran, haswa kwa kuwa Iran ilikuwa ikifurahisha utawala wa Trump kwa kuzungumza juu ya mamia ya mabilioni ya dola ambayo kampuni za Amerika zinaweza kuwekeza na kunufaika nayo ndani ya Iran kama vile mikataba ya mafuta na gesi, kampuni za ndege na zingine nyingi, na maoni hayo makali yalikamilishwa na kuonekana kwa ripoti kali ya Shirika la Kimataifa la Nishati ya Atomiki: (Kwa mara ya kwanza katika karibu miaka 20, Bodi ya Magavana ya Shirika la Kimataifa la Nishati ya Atomiki ilitangaza leo Alhamisi "Juni 12, 2025" ukiukwaji wa Iran wa majukumu yake katika uwanja wa kuzuia kuenea kwa silaha za nyuklia... Deutsche Welle ya Ujerumani, 2025/6/12), na Kiongozi Mkuu wa Iran alikuwa amekataa kusimamisha urutubishaji kabla ya hapo: (Khamenei alisema: "Kwa kuwa mazungumzo yamependekezwa, ninataka kutoa onyo kwa upande mwingine. Upande wa Amerika, ambao unashiriki katika mazungumzo haya yasiyo ya moja kwa moja na unafanya majadiliano, haupaswi kuzungumza maneno yasiyo na maana. Kusema kwao "Hatutaruhusu Iran kurutubisha uranium" ni kosa kubwa; Iran haingojei ruhusa ya mtu huyu au yule"... Witkov, mjumbe wa Trump katika Mashariki ya Kati, alisema Jumapili kwamba Washington haitakubali kiwango chochote cha urutubishaji wa uranium katika makubaliano yanayoweza kufikiwa na Tehran. Witkov aliongeza katika mahojiano na mtandao wa "ABC News": "Hatuwezi kuruhusu hata asilimia moja ya uwezo wa urutubishaji. Kila kitu kinaanzia kwa mtazamo wetu na makubaliano ambayo hayajumuishi urutubishaji." Gazeti la Iran International, 2025/5/20).

4- Kwa kukataa kwa Iran kusimamisha urutubishaji na kusisitiza kwa Amerika kuusimamisha, mazungumzo ya Amerika na Iran yalifikia mwisho, hata ikiwa haikutangazwa mwisho wa mazungumzo, lakini kwa kutolewa kwa ripoti ya Wakala wa Kimataifa wa Nishati ya Atomiki mnamo 2025/6/12, taasisi ya Kiyahudi iliharakisha mpango uliopangwa usiku na Amerika na kufanya shambulio la kushtukiza mnamo 2025/6/13 ambalo lililenga kituo cha nyuklia cha Iran katika eneo la Natanz, ambalo ndio kiwanda kikubwa zaidi cha Iran cha kurutubisha uranium na kina mashine 14,000 za centrifuge, na kufanya mfululizo wa mauaji ya viongozi wa jeshi na Walinzi wa Mapinduzi wa Iran, na pia wanasayansi wa nyuklia, na kulenga majukwaa ya kurusha makombora, na bila kujali uhalali wa taasisi ya Kiyahudi kwa sababu za shambulio lake kwamba Iran ilianzisha upya utafiti na maendeleo ya silaha za nyuklia, kulingana na maneno ya Netanyahu (RT, 2025/6/14), lakini yote haya yanakanushwa na matamko mengi ya Iran kwamba Iran haipangi kuzalisha silaha yoyote ya nyuklia, na kwamba inakubali kiwango chochote cha udhibiti wa kimataifa ili kuhakikisha amani ya mpango wake wa nyuklia. Lakini pia imethibitika kuwa taasisi ya Kiyahudi ilikuwa ikingojea taa ya kijani ya Amerika ili kutekeleza, na wakati taasisi ilipoona kuwa dirisha hili limefunguliwa na taa ya kijani, ilianza shambulio..

5- Kwa hivyo haiwezekani kwa mtu mwenye akili kufikiria kwamba taasisi ya Kiyahudi ingefanya shambulio kama hilo bila taa ya kijani kutoka Amerika, kwani hii haiwezekani kabisa, (Balozi wa Amerika nchini Israeli, Mike Huckabee, alisema leo Alhamisi kwamba hatarajii Israeli kushambulia Iran bila kupata "taa ya kijani" kutoka Merika.. Arab 48, 2025/6/12). Baada ya mazungumzo ya simu ya dakika 40 kati ya Trump na Netanyahu (Afisa wa Israeli alifichua kwa gazeti la "Times of Israel", Ijumaa hii, kwamba Tel Aviv Washington ilifanya "kampeni kubwa ya upotoshaji wa vyombo vya habari na usalama", na ushiriki mzuri kutoka kwa Donald Trump, kwa lengo la kuishawishi Iran kwamba shambulio kwenye vituo vyake vya nyuklia halikaribii,...", na alieleza kuwa vyombo vya habari vya Israeli vilipokea uvujaji katika kipindi hicho kikidai kwamba Trump alikuwa ameonya Netanyahu dhidi ya kushambulia Iran, akielezea uvujaji huo kama "sehemu ya operesheni ya udanganyifu". Al Jazeera Net, 2025/6/13). Inaweza kuongezwa kwa hayo yote kwamba Amerika ilitoa silaha maalum kwa taasisi ya Kiyahudi kabla ya shambulio na zilitumika katika shambulio: (Ripoti za vyombo vya habari zilifichua kwamba Merika ilisafirisha kwa siri takriban makombora 300 ya aina ya AGM-114 Hellfire kwenda Israeli Jumanne iliyopita, kulingana na maafisa wa Amerika. Kulingana na gazeti la Jerusalem Post, maafisa walithibitisha kuwa Washington ilikuwa na ufahamu wa awali wa mipango ya Israeli ya kulenga malengo ya nyuklia na kijeshi ya Iran alfajiri ya Ijumaa. Pia waliripoti kwamba mifumo ya ulinzi wa anga ya Amerika baadaye ilisaidia kukatiza zaidi ya makombora 150 ya balistiki ya Iran yaliyorushwa kujibu shambulio hilo. Afisa mkuu wa ulinzi wa Amerika alinukuliwa akisema kwamba makombora ya Hellfire "yalikuwa muhimu kwa Israeli", akionyesha kwamba Jeshi la Anga la Israeli lilitumia zaidi ya ndege 100 kuwalenga maafisa wakuu wa Walinzi wa Mapinduzi na wanasayansi wa nyuklia na vituo vya udhibiti karibu na Isfahan na Tehran.. RT, 2025/6/14).

6- Kwa hivyo utawala wa Trump uliipotosha Iran, ambayo inazungumza nayo, ili kufanya shambulio kutoka kwa taasisi ya Kiyahudi kuwa na ufanisi na kuathiri kwa mshtuko na hofu, na matamko ya Amerika yanaashiria hili, ambayo ni kwamba Amerika ilitaka shambulio la taasisi ya Kiyahudi kuwa kichocheo cha Iran kutoa makubaliano katika mazungumzo ya nyuklia, ambayo inamaanisha kuwa shambulio hilo lilikuwa chombo kutoka kwa zana za mazungumzo ya Amerika, na hii inaambatana na utetezi wa umma wa Amerika wa shambulio la taasisi ya Kiyahudi na kwamba ni kujitetea na kuipatia taasisi silaha na kuendesha ndege za Amerika na ulinzi wa anga wa Amerika ili kuzuia majibu ya Iran, yote hayo yanafikia kuwa shambulio la moja kwa moja la Amerika, na kutoka kwa matamko hayo ya Amerika ni usemi wa Trump, wakati wa matamko yake kwa waandishi wa habari, Jumapili, alipokuwa akielekea mkutano wa kilele wa Kundi la Saba nchini Canada, kwamba ("vita vingine haviepukiki kabla ya kufikia makubaliano".. Katika mahojiano na mtandao wa "ABC" Trump alionyesha uwezekano wa Amerika kuingilia kati kuunga mkono Israeli katika kuondoa mpango wa nyuklia wa Iran.. Arab 48, 2025/6/16).

7- Kwa hivyo Amerika inatumia vita kama chombo cha kuishinda Iran kama ilivyo katika taarifa ya Trump iliyotangulia kwamba (vita vingine haviepukiki kabla ya kufikia makubaliano), na kinachothibitisha hilo ni maelezo ya Trump ya shambulio hili kwa kusema "Shambulio la Israeli dhidi ya Iran ni bora", na akasema "Ilipa Wairani nafasi na hawakuitumia na walipata pigo kali sana, akisisitiza kwamba kuna zaidi katika siku zijazo"... ABC ya Amerika 2025/6/13). Trump alisema ("Wairani" wanataka kujadiliana, lakini walipaswa kufanya hivyo hapo awali nilikuwa na siku 60, na walikuwa na siku 60, na katika siku ya 61 nilisema hatuna makubaliano"... CNN ya Amerika, 2025/6/16). Matamko haya yana wazi kwamba Amerika ndiyo iliyoruhusu taasisi ya Kiyahudi kuzindua uchokozi huu, bali ilimwagiza kufanya hivyo.. Trump aliandika kwenye jukwaa la "Ukweli wa Kijamii": ("Iran ilipaswa kutia saini "Makubaliano juu ya mpango wake wa nyuklia" ambayo niliwaomba wautie saini..." Aliongeza: "Kwa kifupi, Iran haiwezi kuwa na silaha za nyuklia. Nilisema hivyo tena na tena." RT, 2025/6/16). Afisa kutoka taasisi ya Kiyahudi alieleza kuhusu ushiriki wa Amerika katika kulenga tovuti iliyofichwa ya Fordo chini ya ardhi nchini Iran (kwamba Merika inaweza kujiunga na operesheni ya kijeshi dhidi ya Iran, akionyesha kuwa Trump alionyesha wakati wa mazungumzo na Waziri Mkuu wa Israeli Benjamin Netanyahu kwamba atafanya hivyo ikiwa ni lazima. Al-Arabiya, 2025/6/15).

8- Hivi ndivyo ilivyotokea kweli, Trump alitangaza alfajiri ya Jumapili 2025/6/22 (kulenga vituo 3 vya nyuklia vya Iran akisisitiza mafanikio ya shambulio la Amerika, na Trump alionyesha kulenga tovuti za Fodro, Natanz na Isfahan za nyuklia akiitaka Iran kufanya amani na kumaliza vita, kwa upande wake, Waziri wa Ulinzi wa Amerika Bert Heigesit alisisitiza kwamba shambulio la Amerika limeondoa matarajio ya nyuklia ya Iran.. BBC, 2025/6/22) na kisha (mtandao wa CNN ulifichua Jumatatu usiku kwamba Iran ilishambulia kambi ya Al-Udeid ya Amerika huko Qatar na makombora ya balistiki ya masafa mafupi na ya kati, ikionyesha kwamba ndege za kijeshi za Amerika zilizokuwa zimeegeshwa kwenye kambi ya anga zilihamishwa mwishoni mwa wiki iliyopita.. Shirika la habari la Reuters pia lilisema: "Iran ilijulisha Merika masaa kadhaa kabla ya kuzindua mashambulio dhidi ya Qatar na pia ilijulisha Doha". Sky News Arabia, 2025/6/23) Trump alisema Jumatatu ("Ningependa kuishukuru Iran kwa kutuarifu mapema, ambayo iliruhusu kutokuwa na majeruhi". Sky News, 2025/6/24).

9- Kisha baada ya mashambulio haya ya Amerika na taasisi ya Kiyahudi na majibu ya Iran, ambapo hasara ya mali ilikuwa kubwa pamoja na hasara za kibinadamu: (Msemaji wa Wizara ya Afya ya Iran alisema kuwa mashambulio ya Israeli yalisababisha vifo vya watu 610 na kujeruhi wengine 4,746 tangu mwanzo wa mzozo.. Kulingana na Wizara ya Afya ya Israeli.. Idadi ya vifo tangu Juni 13 imeongezeka hadi watu 28.. BBC News, 2025/6/25), baada ya mashambulio haya, Trump kama alivyoanza kwa kulisukuma shirika la Kiyahudi kufanya uchokozi dhidi ya Iran na alishiriki ndani yake, anarudi sasa kutangaza usitishaji mapigano, Wayahudi na Iran wanakubali, kana kwamba Trump ndiye anayeendesha vita kati ya pande hizo mbili na pia ndiye anaisimamisha! (Trump alitangaza kuanza kutekelezwa kwa usitishaji mapigano aliyopendekeza kati ya Iran na taasisi ya Kiyahudi).. (Netanyahu alisema kuwa alikubali pendekezo la Trump... Shirika la habari la Reuters pia lilimnukuu afisa mkuu wa Iran akisema kwamba Tehran ilikubali kusitisha mapigano kwa upatanishi wa Qatar na pendekezo la Amerika. Al Jazeera, 2025/6/24). Hii inamaanisha kuwa vita hivi ambavyo vilianzishwa na Trump na kusimamishwa vilikuwa vya kufanikisha malengo yake ya kuondoa ufanisi wa silaha za nyuklia na makombora kutoka Iran (Katika hotuba yake kwa waandishi wa habari kabla ya kuondoka kwenda kuhudhuria mkutano wa kilele wa Jumuiya ya Atlantiki ya Kaskazini "NATO" huko The Hague, Trump alisema ("Uwezo wa nyuklia wa Iran umekwisha na haitarudisha tena mpango wake wa nyuklia" na akaongeza "Israeli haitaishambulia Iran.. Usitishaji mapigano unafanya kazi". Al Jazeera, 2025/6/24).

10- Kuhusu mzunguko wa Iran katika mzunguko wa Amerika, ndio, Iran ni nchi ambayo inazunguka katika mzunguko wa Amerika, kwa hivyo inajitahidi kufikia masilahi yake kupitia kufikia kwake masilahi ya Amerika. Kwa hivyo ilisaidia Amerika katika uvamizi wake wa Afghanistan na Iraq na kulenga uvamizi wake ndani yake.. Pia iliingilia Syria kulinda mteja wa Amerika Bashar al-Assad, na kama hivyo huko Yemen na Lebanon. Na inataka kwa hivyo kufanikisha masilahi yake katika nchi hizi na kuwa taifa kubwa la kikanda katika eneo hilo hata kwa kuzunguka katika mzunguko wa Amerika! Lakini walisahau kwamba ikiwa Amerika itaona kwamba maslahi yake yamemalizika kutoka kwa nchi ya mzunguko na inataka kupunguza jukumu na nguvu zake, basi inafanya shinikizo la kidiplomasia, na ikiwa ni lazima, kijeshi, kama inavyotokea na Iran katika mashambulio ya hivi karibuni, ili kurekebisha mdundo wa nchi inayozunguka katika mzunguko.. Kwa hiyo, kupitia shambulio hili ambalo lilikuwa kwa amri yake na utekelezaji wa taasisi ya Kiyahudi na kwa msaada kutoka kwake, inafanya mauaji ya uongozi wa kijeshi, haswa idara ya nyuklia na washauri ambao walijaribu katika kipindi cha hivi karibuni kuwa na maoni katika kushughulika na taasisi ya Kiyahudi kinyume na matakwa ya Amerika, na haijalishi na nchi hizi kwa sababu inagundua kuwa nchi hizi mwishowe zitakubali suluhisho ambalo limetengenezwa na Amerika!

11- Hivi ndivyo vilianza kuonekana waziwazi katika mpango wa Amerika baada ya usitishaji mapigano ili kumaliza silaha za kijeshi za nyuklia za Iran: (Vyanzo 4 vya habari vilisema kwamba utawala wa Rais Donald Trump ulijadili uwezekano wa kuisaidia Iran kufikia hadi dola bilioni 30 ili kujenga mpango wa nyuklia wa kuzalisha nishati kwa madhumuni ya kiraia, na kupunguza vikwazo na kutoa mabilioni ya dola kutoka kwa fedha za Iran zilizozuiwa, na yote hayo ni sehemu ya jaribio kubwa la kuirejesha Tehran kwenye meza ya mazungumzo, kulingana na mtandao wa CNN wa Amerika.. Vyanzo viliripoti kwamba wahusika wakuu kutoka Merika na Mashariki ya Kati walifanya mazungumzo na Wairani nyuma ya pazia hata katikati ya wimbi la mashambulio ya kijeshi dhidi ya Iran na Israeli katika wiki mbili zilizopita. Vyanzo viliongeza kwamba majadiliano haya yaliendelea wiki hii baada ya kufikiwa kwa makubaliano ya kusitisha mapigano.. Maafisa wa utawala wa Trump walithibitisha kuwasilishwa kwa mapendekezo kadhaa, ambayo ni mapendekezo ya awali na yaliyoendelezwa na kifungu kimoja kisichobadilika ambacho hakiwezi kujadiliwa, ambacho ni "kusimamisha kabisa urutubishaji wa uranium wa Iran"... Al-Arabiya, 2025/6/27).

12- Hatimaye, janga la umma huu liko katika watawala wake, Iran inatishwa kwa kushambuliwa, kwa hivyo haichukui hatua ya kushambulia kujitetea, na shambulio ni njia bora ya kujilinda dhidi ya Wayahudi, bali ilibaki kimya hadi vituo vyake viliposhambuliwa na wanasayansi wake waliuawa, kisha ikaanza kujibu, na hivyo pia kwa shambulio la Amerika.. Kisha Trump anatangaza usitishaji mapigano, Wayahudi na Iran wanakubali.. Baada ya hapo, hapa Amerika inaendesha majadiliano na kuweka mapendekezo, na inasema kuhusu "kusimamisha kabisa urutubishaji wa uranium wa Iran" kwamba ni thabiti na haiwezi kujadiliwa! Na tunaonya kwamba vita hivi havipaswi kusababisha amani yoyote na taasisi ya Kiyahudi, au kuondolewa silaha za Iran.. Kuhusu watawala wengine katika nchi za Waislamu, haswa wale walio karibu na taasisi ya Kiyahudi, ndege za adui zinapita juu ya vichwa vyao na kulenga nchi za Waislamu na kurudi zikiwa na hakika bila kurusha risasi juu yao!! Wao ni kama kalamu katika mikono ya Amerika.. Wanafasiri kukaa na kutakasa mipaka, na wamesahau au hawakumbuki kwamba nchi za Waislamu ni moja, iwe ziko mbali zaidi au karibu zaidi! Na umoja wa waumini ni mmoja, na vita vyao ni moja, haifai kuwatenganisha madhehebu zao maadamu ni Waislamu.. Watawala hawa wameharibiwa katika kile walichomo, wanadhani kwamba kwa kunyenyekea Amerika wataokoka, na hawajui kwamba Amerika itajifanya peke yao na kuondoa silaha zao ambazo zinaweza kuleta tishio kwa taasisi ya Kiyahudi, kama ilivyofanya nchini Syria iliporuhusu taasisi ya Kiyahudi kuharibu vituo vyake vya kijeshi, na hivyo ndivyo inavyofanya nchini Iran, na kisha inawarithi watawala hawa kwa watoto wadogo juu ya watoto wadogo katika ulimwengu huu na Akhera ﴿WALE WALIOFANYA MAKOSA WATAPATWA NA UDHALILI MBELE YA ALLAH NA ADHABU KALI KWA SABABU YA HILA ZAO﴾ Je, wanaelewa? Au wao ni ﴿Viziwi, mabubu, vipofu, basi hawaelewi﴾, je?

Enyi Waislamu: Mnaona na kusikia kile ambacho watawala wenu wamewafanyia cha udhalili, unyonge na utegemezi kwa makafiri wakoloni, hata Wayahudi ambao wamewekewa udhalili na umaskini wanavamia ardhi iliyobarikiwa!.. Na hakika mnajua kwamba hakuna utukufu kwenu isipokuwa kwa Uislamu na dola ya Uislamu, Khilafa iliyoongoka, mnaongozwa ndani yake na Khalifa aliyenyooka anayepigana kutoka nyuma yake na kulindwa naye, na hakika itakuwepo kwa idhini ya Mungu mikononi mwa waumini wa kweli na kutimiza maneno yake ﷺ: «Hakika mtapigana na Wayahudi na hakika mtawaua..» Na kisha ardhi itang'aa kwa ushindi wa Mungu Mwenye Nguvu Mwenye Uweza Mwenye Hekima...

Na mwishowe, Hizb ut-Tahrir, kiongozi ambaye watu wake hawadanganyi, inakualika kuisadia na kufanya kazi nayo ili kurejesha Khilafa iliyoongoka tena, basi Uislamu na watu wake vitukuzwe na ukafiri na watu wake udhalilishwe na huo ndio ushindi mkuu; ﴿NA SIKU HIYO WATAFURAHA WAUMINI * K