جواب سؤال: فوز ترامب في الانتخابات الأمريكية!
November 19, 2016

جواب سؤال: فوز ترامب في الانتخابات الأمريكية!


جواب سؤال


فوز ترامب في الانتخابات الأمريكية!


السؤال:

هناك سؤال لم أجد له جواباً مقنعاً، وهو: كيف فاز ترامب على كلينتون بفارق كبير، علماً بأن استطلاعات الرأي التي سبقت الانتخابات 2016/11/8 كانت تدل على تقدم كلينتون على ترامب بفارق لافت للنظر؟ وكذلك فإن تصريحات ترامب خلال حملة الانتخابات كانت نارية على كل الجبهات: على أوروبا، والصين، والسعودية، والمسلمين بعامة، وحتى على كوريا... وكان هناك مدح في تصريحاته لروسيا وبشار... فهل يعني أن سياسة أمريكا ستتغير، وبخاصة في سوريا؟ ولك الشكر، وجزاك الله خيراً.


الجواب:

لكي ندرك واقع أجوبة الأسئلة أعلاه فلا بد من استعراض الأمور التالية:


1- إن قانون الانتخابات في أمريكا يخالف الوضع العادي الذي يتوقف على آراء الناس وقياس عدد الأصوات، بل لكل ولاية عدد من الأصوات في المجمع الانتخابي البالغ (538)، والمرشح الذي يفوز بأغلبية الأصوات في ولاية ما حتى ولو بـــ(1%)، فإنه يحوز جميع أصوات الولاية، فمثلاً إذا كانت ولاية سكانها (2 مليون) ولها (20) صوتاً في المجمع الانتخابي، فإذا فاز أحد المرشحين بنسبة أصوات المنتخبين، مثلاً (51%)، والآخر (49%)، فإن صاحب الــ(51%) يأخذ جميع الأصوات الـــ (20)، وليس فقط نسبة الأصوات التي فاز بها، أي ليس (51% * 20 = 10.2) أي نحو (11) صوتاً، والآخر (9) أصوات، بل يأخذ الـــ (20) كاملة.


وهكذا فقد يفوز أحد المرشحين بأكثر أصوات الناخبين ولكنه لا يفوز بأكثر أصوات المجمع الانتخابي، حيث إن هذا يتوقف على كثافة سكان الولاية، وعدد الأصوات المخصصة لها في المجمع الانتخابي، والنسبة التي يفوز فيها أحد المرشحين عن الآخر.


وأما استطلاعات الرأي فيغلب عليها أصوات الناس، وليس الأصوات في المجمع الانتخابي، ولذلك قد لا تتفق أكثرية أصوات الناس مع أكثرية أصوات المجمع الانتخابي كما بينا آنفاً، وهذا ما حدث فعلاً، فقد: (فازت كلينتون بأكثرية أصوات الناس: "60،556،142 بنسبة 47.6%"، في حين فازت بـــ "232" صوتاً من المجمع الانتخابي"... أما ترمب ففاز بنسبة أقل من أصوات الناس "60،116،240 بنسبة 47.3%"، ولكن فاز بأكثرية المجمع الانتخابي "306"..." (انتخابات الرئاسة الأمريكية 2016 - 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2016).


هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن النفوذ المالي والسياسي والأمني الذي يصاحب المرشحين، والأعمال التي لا تراعي أية قيمة، بل كل مرشح يستنفد طاقته دون النظر للصالح منها والطالح... وكل هذا يؤثر في دفع الناخبين إلى اتجاه معين، فمثلاً تحريك قضية كلينتون (وكان جيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي "أف بي آي" قد أعلن قبل حوالي 11 يوما من موعد الانتخابات عن تحقيق جديد بشأن استخدام كلينتون للبريد الإلكتروني...) (بي بي سي عربي، 2016/11/13م)، هذا التحريك كان له أثر في الانتخابات حتى إن كلينتون صرحت (إعلان جيمس كومي عن إعادة التحقيق في استخدامها لبريديها الخاص عندما كانت وزيرة للخارجية قبل أيام من الانتخابات كان له ضرر سياسي كبير على حملتها الانتخابية"، وأضافت: "أن شكوك كومي كان لا أساس لها من الصحة، وقد أعلن أنه لم يجد شيئاً لإدانتي، إلا أن ذلك كان له أثر سلبي على نتائج الانتخابات"...) (بي بي سي عربي، 2016/11/13م). ثم إن الجمهوريين كانوا يهيئون الأجواء إلى أن أمريكا بحاجة إلى التغيير لإنقاذها بسبب ما يثيرونه من هبوط مستواها الدولي في ظل حكم الديمقراطيين، فمثلا الجمهوري ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي السابق في كتاب كتبه هو وابنته ليز تشيني مسؤولة سابقة بوزارة الخارجية تحت عنوان (استثناء: لماذا يحتاج العالم إلى أمريكا قوية) نشرت منه مقتطفات في شهر نيسان الماضي (رويترز 2016/4/8) وصدر في شهر أيلول قبل شهرين من الانتخابات يقول فيه: "للأسف في الوقت الذي نواجه فيه الخطر الواضح والقائم لتهديد إرهابي متزايد بصورة سريعة أضعف الرئيس أوباما قوتنا بشكل كبير وتخلى عن حلفاء أمريكا وجرأ أعداءنا" هذا بالإضافة للأوساط المالية، والتأثيرات السياسية المخابراتية، والقوى الخفية لكل من المرشحين! ثم استغلال اللوبي اليهودي لنيل أصواتهم، فقد ذكر في مقابلة له مع موقع يهودي "إسرائيل اليوم" نشرت يوم 2016/5/11 أن "حبه لليهود ولكيانهم كان منذ وقت طويل جدا". وقال: "إننا سنحمي إسرائيل وعليكم ألا تنسوا أن إسرائيل معقل الأمل العظيم لنا في المنطقة، لذلك فإن إسرائيل مهمة جدا". ووعد بنقل سفارة أمريكا من تل أبيب إلى القدس...


2- إن الحملات الانتخابية في الدول الرأسمالية وبخاصة أمريكا، هي حملات "نشر الغسيل" لكل من المرشحين، فلا يتورعون عن الفضائح، والشتائم، والسباب، والبحث عن كل أخطاء أو خطايا للمرشحين... غير أن هذه المرة فاقت ما سبق فقد دلت بوضوح على هبوط مستوى المرشحين وسقوط خطابهم، وقد سادتها الاتهامات الشخصية وتناول الأعراض، ولم يظهر أن لديهم أفكارا وحلولا ناجعة لمشاكل أمريكا المتفاقمة. وصار ترجيح كثير من الأمريكيين بين من هو سيئ ومن هو أسوأ، وهذا يشير إلى انحدار أمريكا نحو الأسفل مع تفاقم مشاكلها وأزماتها الداخلية والاقتصادية وزيادة الانقسامات في المجتمع الأمريكي وقد عمقتها تصريحات ترامب... لقد وصف كولن باول عضو الحزب الجمهوري ووزير الخارجية الأمريكي الأسبق مرشح حزبه ترامب بأنه (عار وطني وشخص منبوذ دولياً...) (بي بي سي عربي، 2016/9/14)، وأما هيلاري كلينتون فقد اعتبرها البعض بأنها مهملة ولا تصلح لرئاسة الجمهورية، ودليل ذلك استعمالها بريدها الخاص لإرسال معلومات سرية أثناء عملها كوزيرة خارجية. وكان مكتب التحقيقات الفديرالي "أف بي آي" قد استجوب مرشحة الرئاسة الأمريكية، هيلاري كلينتون (بشأن بريدها الإلكتروني، عندما كانت وزيرة للخارجية... وتنظر وزارة العدل فيما إذا كان هذا الإهمال يشكل جريمة...) (بي بي سي عربي، 2016/7/2)، فكل ذلك يدل على الانحطاط الذي بدأت تنحدر إليه أمريكا، فعندما لم تجد غير هذين المرشحين وهما أفضل ما لديها فإن ذلك يدل على السقوط القادم لأمريكا... هذا من حيث ما تتميز به التصريحات الانتخابية من "نشر الغسيل"...


أما من حيث مصداقية تنفيذ هذه التصريحات فهي تكاد تخلو من أي مصداقية ذات شأن إلا بمقدار تناسُبِها مع عنجهية الأسلوب الجمهوري، وخداع الأسلوب الديمقراطي... وهكذا فلا تؤخذ التصريحات الانتخابية مقياساً حقيقياً للسياسة التنفيذية للمرشح بعد انتخابه... وهذا مشاهد محسوس فقد ملأ أوباما حملته الانتخابية صراخاً بأنه سيغلق سجن غوانتينامو وهو الآن باق على حاله في الوقت الذي انتهت مرحلتا أوباما الانتخابيتان! وحتى ترامب نفسه فقد بدأ يتلاعب بتصريحاته:


- دعا ترامب في كانون الأول 2015 إلى "حظر كامل وشامل على دخول المسلمين أمريكا واعتماد بطاقة خاصة بهم لذكر ديانتهم وتخصيص قاعدة بيانات لهم ودعا إلى مراقبة المساجد"... (بي بي سي، 2015/12/7)، ولكنه قال بعد ذلك عن وعده (إنه مجرد اقتراح ليس أكثر...) (الجزيرة، 2016/11/11) ولكن سيبقى يستعمل أسلوب التهديد للمسلمين والتضييق عليهم وإن لم ينفذ كلامه.


- في الملف النووي الإيراني صرح بأنه سوف يلغي الاتفاق وليس من المتوقع أن يفعل ذلك وإنما سيظهر التشدد تجاهها لخداع الناس بأنه ضد إيران وهو يدرك أنها تدور في فلك أمريكا وتنفذ سياساتها. مما يدل على أنه يتناقض مع نفسه في تصريحاته أو أنه يتعمد التناقض ليخيف الطرف المقابل وليوهم الأمريكيين ويدغدغ مشاعرهم بأنه سيفعل لهم شيئا لم يفعله الأوائل. وكأن ذلك أسلوب يتخذه للتضليل حتى يغطي على عيوب أمريكا وعدم قدرتها على تنفيذه.


- (قال الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب في مقابلة مع شبكة سي بي أس إنه سيقوم بترحيل نحو ثلاثة ملايين مهاجر غير شرعي من البلاد... وأضاف ترامب في المقابلة: "ما سنفعله، هو أن نرحل الأشخاص الذين لديهم سجل إجرامي، أعضاء العصابات، مهربي المخدرات، ربما يكونون مليوني شخص أو ثلاثة ملايين، سوف نخرجهم من بلادنا أو نضعهم في السجن... لكننا سنخرجهم من بلادنا، إنهم موجودون هنا بشكل غير شرعي"... وتابع الرئيس الجمهوري قوله إنه بعد "تأمين" الحدود، سيبدأ مسؤولو الهجرة في اتخاذ القرارات بشأن المهاجرين غير المسجلين في الولايات المتحدة... وعن قضية بناء حائط بين الولايات المتحدة والمكسيك، قال ترامب إن الجدار الذي يعتزم بناءه على الحدود قد لا يبنى بكامله من الحجارة وقد يشمل أجزاء تقتصر على سياج، موضحا "ربما يشمل بعض التسييج... في بعض المناطق من الأنسب بناء جدار، أنا بارع في هذا العمل الذي يسمى البناء"...) (الحرة، 2016/11/13م)، وواضح أنه يتلاعب في تصريحاته فبعد أن قال بترحيل نحو ثلاثة ملايين عاد يفسر ويستثني، وحتى السياج عاد يفصل فيه بعضه حجارة وبعضه سياج... وهذا يؤكد أن أسلوبه هو التهديد والهجوم على الغير وهو على استعداد أن يتراجع.


- وقد سبق أن صرح ترامب بأن الحلف الأطلسي ("فقد جدواه"، ولفت إلى أن تدخل واشنطن إلى جانب حلفائها الأوروبيين إذا ما تعرضوا لعدوان روسي، رهن بالمساهمات المالية الأوروبية في ميزانية الحلف.) ("أ.ف.ب"... جريدة الخليج، 2016/11/11م)


وفي غضون ذلك قال الرئيس الأمريكي الحالي، باراك أوباما: (إن ترامب أبلغه أن سيظل "ملتزما بحلف ناتو قوي"...) (بي بي سي عربي، 2016/11/14م)


3- أما عن تغيير السياسة الأمريكية في القضايا الأساسية المتداولة في عهد الرئيس السابق فإن الخطوط العريضة من غير المتوقع أن تتغير، وإنما الأساليب هي التي يمكن أن تتغير، فالنظام الأمريكي تتحكم فيه مؤسسات مختلفة، ولكل منها صلاحيات تزيد أو تنقص، فمثلاً الرئيس وإدارته، والبنتاغون، والكونغرس، ومجلس الأمن القومي، والدوائر الأمنية... وهذه تؤثر في الاحتفاظ بالخطوط العريضة للسياسة الأمريكية شبه ثابتة مع الفارق في الأساليب، ولتوضيح ذلك أتناول موضوع سوريا الوارد في السؤال:


- أوباما كان يدعم بشار ولكنه لا يعلن ذلك صراحة بل يقول بشار لا مستقبل له في سوريا... بشار لا يُتفاوض معه... بشار لا مانع من التفاوض معه لكن لا وجود له في المرحلة الانتقالية... لا مانع من وجوده في المرحلة الانتقالية ولكن لا دور له في حكم سوريا بعد ذلك... وأخيراً قال لا مانع من أن يشارك في انتخابات الرئاسة!! وأما ترامب فقالها مرة واحدة بشار يحارب الإرهاب فهو عنصر فعال والأولوية للقضاء على الإرهاب وليس لبشار (وقالت صحيفة غارديان إن ترامب أكد مجددا أن تحالفا مع روسيا وسوريا لهزيمة تنظيم الدولة هو السياسة التي يفضلها للتعامل مع الأزمة السورية. ونقلت عن ترامب قوله لصحيفة وول ستريت جورنال إنه لا يحب الأسد مطلقا، "لكن تعزيز نظامه هو الطريق الأفضل للقضاء على التطرف الذي ازدهر في فوضى الحرب الأهلية والذي يهدد أمريكا"...) (الجزيرة، 2016/11/13م)، وكان قد عبر ترامب عن رأيه في الأزمة السورية في مقابلة نشرتها نيويورك تايمز في تموز الماضي قائلا "أعتقد أن علينا أولا التخلص من داعش قبل التخلص من الأسد". أما ما وعد به في حملته الانتخابية بإرسال عشرات الآلاف من الجنود إلى سوريا والعراق لمحاربة تنظيم الدولة وذكر أنه سيرسل معهم كذلك قوات الناتو... فقد نقلت وكالات الأنباء يوم 2016/11/4 تصريحات ترامب التي قال فيها: (سوف نستخدم القوة العسكرية فقط في الحالات التي يكون فيها الأمر حيويا من وجهة نظر ضمان أمن الولايات المتحدة القومي...)، فهذا يقوله كل رئيس أمريكي، السابق واللاحق، ولا يتورعون عن العدوان الوحشي على أي يلد بحجة الأمن القومي حتى وإن غُلِّفت بالكذب الصراح!.


- وكذلك فأوباما كان يمنع الأسلحة الفعالة عن المعارضة معللاً ذلك خشية وقوعها في يد الإرهابيين... وترامب يقول بمنع الأسلحة عن المعارضة قولاً واحداً ولا يهمه إن وقعت مع المعارضة أو لم تقع (قالت صحيفة غارديان إن ترامب عبّر عن عزمه إنهاء الدعم الأمريكي للمعارضة السورية المسلحة رغم طلبها المساعدة منه...) (الجزيرة، 2016/11/13م)...


- وأيضاً أوباما يُقصي أوروبا عن الأزمة السورية فيُقصيها من لوزان ولكنه في اليوم التالي يراضيها باجتماع لا يسمن ولا يغني من جوع... وترامب لا يعنيه ترضية أوروبا بل يصيح في وجه أوروبا كأنها لا شيء! ولا يعبأ بردود فعلهم على شدتها (...فالرئيس الفرنسي أولاند يقول في حق ترامب: "أشعر بالتقيؤ منه" ووصفه وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون بأنه "مختل تماما" وقال رئيس الوزراء الإيطالي رينزي في حق ترامب إنه "يبث سياسة الخوف" وقال رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز "إن ترامب مشكلة للعالم وليس فقط للاتحاد الأوروبي"...) (جريدة الشرق الأوسط، 2016/11/11). وخاطبت وزيرة الدفاع الألمانية فون دير لاين ترامب من خلال تلفزيون زد. دي. إف الألماني يوم 2016/11/11 رداً على تصريح ترامب عن أن تدخل واشنطن إلى جانب حلفائها الأوروبيين إذا ما تعرضوا لعدوان روسي، رهن بالمساهمات المالية الأوروبية في ميزانية الحلف قائلة: (لا يمكنك أن تقول إن الماضي لا يهم وإن القيم المشتركة غير مهمة وتحاول بدلا من ذلك أن تكسب أموالا من الحلف بقدر ما تستطيع... إن حلف شمال الأطلسي ليس مشروعا تجاريا، ليس شركة...) (رويترز، 2016/11/10)


- وأوباما يعتمد على روسيا في هجماته الوحشية على سوريا ولكنه يصرح ضد الهجمات الوحشية الروسية...! وذلك من باب المراوغة والخداع للمعارضة... وترامب يعتمد على روسيا جهاراً نهاراً ويثني على بوتين بل يقدمه على رئيسه أوباما وعلى منافسته كلينتون! فيقول عن بوتين "لقد كان قائدا أكثر بكثير من رئيسنا"...) (بي بي سي عربي، 2016/11/14م)... (وأضاف ترامب أن بوتين أذكى من كلينتون وقد هزمها في سوريا...) (سكاي نيوز عربية، 2016/10/20). وهكذا فإن أوباما وترامب كلاهما يتعاملان مع روسيا لخدمة مصالح أمريكا مع اختلاف الأساليب يساعدهم في ذلك ما لدى روسيا من عقدة نقص في أن تصبح دولة أوروبية أو غربية وأن ترجع دولة عظمى وتعيد أمجادها على عهد الاتحاد السوفياتي. وقد ضج البرلمان الروسي بالتصفيق بعد أن أعلن عن فوز ترامب مما يؤكد شدة الغباء الروسي!


من كل ذلك يتبين بأن الخطوط العريضة في السياسة الأمريكية لا تختلف بين الحزب الجمهوري وبين الحزب الديمقراطي وإنما الأساليب تختلف.


4- أما سبب ذلك فيرجع إلى خلفية نشوء الحزبين فالحزب الجمهوري لا يهمه كثيراً الظهور بلبوس الديمقراطية التي بها يتشدقون بل يغلب عليه سلوك رعاة البقر المشبع بالعنجهية وهو قد نشأ من هذا الوسط ولا زالت تغلب عليه... وثقافة رعاة البقر تميل إلى الشخص الذي يظهر القوة ويقوم بضرب هذا وقتل ذاك، ويفجر هنا وهناك، وينهب هذا ويسرق ذاك ولا أحد يستطيع أن يعترض أو يتحداه فعليه أن يسكت ويخضع، ولا تهمهم الجرائم من قتل الناس الأبرياء، فهي سائدة في بلادهم، ويحبون حمل السلاح واستعماله حسب الأهواء. وكان مجلس الشيوخ الأمريكي رفض الاثنين اقتراحاً للحزب الديمقراطي يسمح بتوسيع التحريات عن التاريخ الإجرامي والنفسي للراغبين في شراء أسلحة فردية... (وصوت الجمهوريون الاثنين 2016/6/20 ضد هذا الإجراء الذي يحاول الديمقراطيون تمريره منذ سنوات، وكانت نتيجة التصويت 44 صوتاً داعماً للاقتراح مقابل 56 صوتاً معارضاً...) (روسيا اليوم، 2016/6/21). وهكذا فإن الجمهوريين لا يهمهم تنظيم حيازة السلاح بسبب سيطرة لوبي منتجي وتجار السلاح على الجمهوريين... من هذا المنطلق يأتي أسلوب ترامب فهو أسلوب الرجل الذي يظهر كأنه قوي وأن بلاده قوية ليستعيد هيبتها بالتهديدات والابتزاز سواء نفذها أم لم ينفذها و تراجع عنها ولجأ إلى أسلوب آخر، فهو كما قال "أريد أن أكون شخصا لا يمكن التنبؤ بمواقفه" (رويترز، 2016/11/10) فسوف يعمد إلى إخافة الآخرين ليجعلهم يقبلون بسياسة أمريكا أو يخضعون لها أو يخشون معارضتها، ولهذا جاءت تصريحاته تَخبِط في الجهات الأربع! فقد كان واضحاً حقده على الإسلام والمسلمين... ونزل في ساحة الصين... ولم يسلم منه أتباعه في كوريا الجنوبية والسعودية وإيران... وهاجم أوروبا بقوة بشكل استفزازي وكأنه يتعمد ذلك! هذا من حيث أسلوب العنجهية... وسيستعمل كذلك أسلوب التجار المحتالين حيث سيعمل على ابتزاز الدول الأخرى ويريد أن يربح ويجعل الآخرين يدفعون التكاليف وزيادة لأمريكا، ولذلك جاء في تصريحاته:


- (إن السعودية دولة ثرية وعليها أن تدفع المال لقاء ما تحصل عليه منا سياسيا وأمنيا. وقال: السعودية ستكون في ورطة كبيرة قريبا، وستحتاج لمساعدتنا، لولانا لما وجدت وما كان لها أن تبقى...) (تلفزيون إن بي سي الأمريكي، 2016/8/19) وذلك في خطوة ليبتزها ويأخذ كافة إيداعاتها الموجودة في أمريكا، سيما وأن الكونغرس أقر قانونا أطلق عليه الجاستا يرغم السعودية بدفع تعويضات للأمريكيين عن أحداث 9/11 عام 2001 في مركزي التجارة العالمي بنيويورك.


- ذكر ترامب أثناء حملته أنه يرغب بسحب القوات الأمريكية المتمركزة في كوريا الجنوبية ما لم تدفع الأخيرة حصة أكبر من تكلفة نشر هذه القوات التي يبلغ تعدادها 28500 جندي أمريكي في إطار الدفاع المشترك ضد كوريا الشمالية.


- وطلب من أوروبا أن تدفع أكثر في ميزانية حلف الأطلسي، وقال بأن الحلف الأطلسي ("فقد جدواه"، ولفت إلى أن تدخل واشنطن إلى جانب حلفائها الأوروبيين إذا ما تعرضوا لعدوان روسي، رهن بالمساهمات المالية الأوروبية في ميزانية الحلف.) ("أ.ف.ب"... جريدة الخليج، 2016/11/11م)


- وحول المناخ قال (إن القيود البيئية على الشركات يجعلها أقل قدرة على المنافسة في السوق العالمية ووصف تغير المناخ بأنه خدعة)، وهكذا يتبين مدى الابتزاز المالي الذي يسعى له ترامب حتى مع عملائه وأتباعه!


5- وأما الحزب الديمقراطي فيغلب عليه الخداع والظهور بلبوس الديمقراطية الزائفة وتقليد الأسلوب الإنجليزي فيقدم السم بغلاف من الدسم الزائف فيقتلك وهو يبتسم، في حين إن الحزب الجمهوري يقدم السم خالصاً فيقتلك وهو يضغط على أسنانه... ولذلك فإن الرؤساء الديمقراطيين أقدر على الخديعة وكسب ود المغفلين، في حين إن الرؤساء الجمهوريين لا يخدعون أحداً لأن عداوتهم سافرة معلنة، ويمكن ملاحظة ذلك عند استعراض رؤية الناس لأمثلة من التاريخ غير البعيد للرؤساء من الطرفين؛ فريغان ونكسون وبوش الأب والابن من الحزب الجمهوري وعنجهيتهم وخاصة تجاه الإسلام والمسلمين بشكل استفزازي عدواني مكشوف وأنيابهم بارزة... وكندي وكارتر وكلينتون وأوباما من الحزب الديمقراطي وخبثهم وخداعهم وكيدهم للإسلام والمسلمين وابتسامتهم ظاهرة... فبوش يقول بالحرب الصليبية وأوباما يستشهد في القاهرة بآية قرآنية... والاثنان يكيدان للإسلام كيداً...! ولهذا فكما قلنا آنفاً: "ولذلك فإن الرؤساء الديمقراطيين أقدر على الخديعة وكسب ود المغفلين، في حين إن الرؤساء الجمهوريين لا يخدعون أحداً لأن عداوتهم سافرة معلنة".


6- وحتى في شعار الحزبين فهناك فارق في الدلالة يناسب ما قلناه فمنذ أن نشر رسام الكاريكاتير الأمريكي - الألماني الأصل - توماس ناست في (1870، و 1874) رسماً في مجلة هاربر أظهر فيه صورة حمار يرتدي هيئة أسد لتخويف مجموعة من الحيوانات، من بينها فيل ضخم هائج يحطم ما حوله... ثم أصبح الحمار شعار الحزب الديمقراطي، والفيل شعار الحزب الجمهوري، وهذان الشعاران يعكسان صورة الحزبين، فخلال حملة انتخابات عام 2008 انتشرت صورتان يظهر في الأولى حمار يجسد شعار الحزب الديمقراطي، تمتطيه امرأة بفستان أصفر وترمز إلى هيلاري كلينتون، وخلفها شاب أسمر اللون يرمز إلى باراك أوباما، وأخذ كل واحد منهما يقدم للحمار جزرة مربوطة في طرف عصا طويلة، وهو ما شكل حينها تعبيرا انتخابيا عن استراتيجية الحزب الديمقراطي المرتكزة على "الترغيب والترهيب". وفي المقابل، ظهرت صورة أخرى في نفس الحملة يبرز فيها مرشحان اثنان أيضا، في إشارة حينها إلى جون ماكين وميترومني - من الحزب الجمهوري - يمتطيان فيلا (يمثل شعار الحزب) وأخذ كل منهما يضربه بعصا غليظة ترمز إلى السياسة المحافظة للجمهوريين التي تعتمد على "الحزم والقوة".


وهكذا فليست تصرفات ترامب بدعاً من تصرفات مرشحي الحزب الجمهوري إلا بقدر الخصائص الشخصية التي تميز شخصاً عن آخر ولكن تبقى الخصائص العامة للحزب الجمهوري تكاد تنطبق على جميع مرشحي الحزب باستثناء الخصائص الشخصية كما ذكرت آنفاً.


والخلاصة:


أ- إن الخطوط العريضة للسياسة الأمريكية التي تقررت في عهد الرئيس السابق لا تتغير تغيراً ذا شأن، وخاصة تجاه الإسلام والمسلمين، وبصورة أخص تجاه الأزمة السورية، سواء أكان الرئيس جمهورياً أم ديمقراطياً، وذلك لأن السياسة الأمريكية تقررها مؤسسات لكل منها شيء من التأثير يزيد أو ينقص...


ب- إن التصريحات الانتخابية ليست مقياساً للتنفيذ العملي للعلاقات الدولية، أو لحلول المشاكل الخارجية...


ج- وسوف تستمر أمريكا في استخدام روسيا في حربها على المسلمين الذين ثاروا على نظامها وأنظمتها، وكذلك في استخدامها لمجابهة أوروبا، لأنها تريد أن تحد من تمرد الأوروبيين عليها وهم الإخوة الصغار كما تعتبرهم وهي الأخ الكبير، وتوقف تشويشهم على مشاريعها وسياساتها وفي مناطق نفوذها، وعملهم المستقل خارج إرادتها ومظلتها ومحاولتهم تشكيل قوة سياسية واقتصادية وعسكرية مستقلة.


د- ومن أساليب الإدارة الجديدة التهديد والتهكم والهجوم على الذين تحسبهم أعداء، وكذلك ممارسة الغطرسة والعنجهية. ولذلك فإن خير أسلوب للدول الأخرى التي تحترم نفسها ألا تنصاع ولا تخضع لضغوطاتها ولا تخشى تهديداتها فكلها زوبعة في فنجان، بل عليها أن تمضي في تحديها لأمريكا ومجابهتها والعمل على إخراجها من المنطقة. لأنها وهي في بلوغها الذروة على عهد بوش الابن عندما شكلت فرنسا محوراً مع دول أخرى لمعارضة أمريكا استطاعت أن تؤثر فيها، فكيف اليوم وهي في انحدار إلى الأسفل؟!


هـ- يبدو أن الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب سوف تستخدم أسلوب الابتزاز كما بدى منه لإرغام الدول على الدفع، فما بقي لها غير هذه الحيلة. وفي هذه الحالة يجب على الدول الأخرى أن لا تخضع لابتزازها وتثير عليها الرأي العام.


و- وأما شعوب الأمة الإسلامية الثائرة وهي الشوكة الكبرى والصلبة في حلق أمريكا والتي تؤرق مضجعها ولا تتركها تنام بهدوء فعليها مواصلة ثورتها وكفاحها، وهي منتصرة بإذن الله على أمريكا وعلى كافة القوى الاستعمارية، وقد مرَّغت أنفها في رمال العراق وثرى أفغانستان... ولتعلم أن أمريكا أوهن من بيت العنكبوت وقد اهترأت وتآكلت وهي تهوي نحو السقوط، ولكن على الأمة أن تحذر عملاء أمريكا والأتباع والأشياع فهم المداخل لأمريكا في بلاد المسلمين... وأن تتوجه الأمة نحو المخلصين الواعين الذين سيقودونها بإذن الله إلى النجاة والتحرير والسؤدد، فتعود كما كانت ممسكة للمجد من ركنيه: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾، و«... ثُمَّ تَكُونُ جَبْرِيَّةً، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» أخرجه أبو داود الطيالسي... وما ذلك على الله بعزيز.


الثامن عشر من صفر الخير 1438هـ


الموافق 2016/11/18م

More from Maswali na Majibu

Jibu la Swali: Uchokozi wa Taasisi ya Kiyahudi dhidi ya Iran na Matokeo Yake

Jibu la Swali

Uchokozi wa Taasisi ya Kiyahudi dhidi ya Iran na Matokeo Yake

Swali:

Al-Arabiya ilichapisha kwenye tovuti yake tarehe 2025/6/27: (Vyanzo 4 vya habari vilisema kwamba utawala wa Rais Donald Trump ulijadili uwezekano wa kuisaidia Iran kufikia hadi dola bilioni 30 ili kujenga mpango wa nyuklia wa kuzalisha nishati kwa madhumuni ya kiraia... Vyanzo viliongeza kuwa majadiliano haya yaliendelea wiki hii baada ya makubaliano ya kusitisha mapigano kufikiwa... Maafisa wa utawala wa Trump walithibitisha kuwasilishwa kwa mapendekezo kadhaa, ambayo ni mapendekezo ya awali na yaliyoendelezwa na kifungu kimoja kisichobadilika ambacho hakiwezi kujadiliwa, ambacho ni "kusimamisha kabisa urutubishaji wa uranium wa Iran"). Trump alikuwa ametangaza kuanza kutekelezwa kwa usitishaji mapigano aliyopendekeza kati ya Iran na taasisi ya Kiyahudi, (na Netanyahu alisema kuwa alikubali pendekezo la Trump... Shirika la habari la Reuters pia lilimnukuu afisa mkuu wa Iran akisema kwamba Tehran ilikubali kusitisha mapigano kwa upatanishi wa Qatar na pendekezo la Marekani. Al Jazeera, 2025/6/24). Yote hayo yalifanyika baada ya vikosi vya Trump tarehe 2025/6/22 kulenga vituo vya nyuklia vya Iran, na baada ya taasisi ya Kiyahudi kuzindua uchokozi mkubwa wa kushtukiza dhidi ya Iran tangu 2025/6/13.. Swali hapa ni kwanini taasisi ya Kiyahudi ilifanya uchokozi huu wa kushtukiza, ambao haufanyiki isipokuwa kwa amri ya Amerika? Je, Iran haifuati mzunguko wa Amerika, kwa hivyo Amerika ilishiriki vipi katika kulenga vituo vya nyuklia vya Iran? Asante.

Jibu:

Ili jibu liwe wazi, tunapitia mambo yafuatayo:

1- Ndio, mpango wa nyuklia wa Iran unachukuliwa kuwa hatari kubwa kwa taasisi ya Kiyahudi, kwa hivyo inataka kuiondoa kwa njia zote, na kwa sababu hiyo ilishangilia kujiondoa kwa Rais Trump mwaka 2018 kutoka makubaliano ya 2015, na msimamo wa taasisi ya Kiyahudi ulikuwa wazi kuwa inakubali tu mfumo wa Libya na kuvunjwa kwa mpango wa nyuklia wa Iran, ambayo ni, Iran kuachana na mpango wake wa nyuklia kabisa.. Na iliongeza wapelelezi wake ndani ya Iran kwa sababu hiyo.. Shambulio la taasisi ya Kiyahudi katika siku yake ya kwanza lilifichua jeshi la mawakala ndani ya Iran wanaofuatilia na kushirikiana na shirika la ujasusi la taasisi ya Kiyahudi "Mossad" kwa kubadilishana dirham chache, wanaagiza vipuri vya ndege zisizo na rubani na kuzikusanya katika warsha ndogo ndani ya Iran na kuzirusha kwenye malengo ambayo ni pamoja na nyumba za viongozi wa serikali ya Iran katika hali kama ile iliyotokea kwa chama cha Iran huko Lebanon wakati taasisi ya Kiyahudi ilipowaua viongozi wake!

2- Msimamo wa Amerika ulikuwa msaada mkuu kwa taasisi ya Kiyahudi, bali ndio injini yao dhidi ya mradi wa nyuklia wa Iran, lakini Trump aliweka mezani ili kufanikisha hilo: Suluhisho la mazungumzo na suluhisho la kijeshi.. Na hivyo Amerika na Iran zilikwenda Muscat-Oman mnamo Aprili 2025 kwa mazungumzo, na utawala wa Trump ulikuwa ukiusifu kwa kina cha makubaliano yaliyofanywa katika mazungumzo ya nyuklia kana kwamba makubaliano mapya ya nyuklia yalikuwa karibu sana.. Trump alikuwa ameweka muda wa miezi miwili ili kukamilisha makubaliano haya, na maafisa wa taasisi ya Kiyahudi walikuwa wakikutana na mjumbe wa Marekani katika eneo hilo na mpatanishi mkuu wa Iran Witkov karibu mara moja kabla ya kila mkutano na ujumbe wa Iran ili mpatanishi wa Marekani amjulishe kinachoendelea katika mazungumzo...

3- Utawala wa Trump ulikubali maoni makali ya baadhi ya watu wake muhimu, maoni hayo yanaendana na taasisi ya Kiyahudi. Hii iliambatana na kuibuka kwa maoni makali huko Uropa pia, kwani nchi za Uropa zilikuwa zikikasirishwa na ukweli kwamba Amerika inazungumza na Iran peke yake, ambayo ni kwamba Amerika itapata sehemu kubwa ya makubaliano yoyote na Iran, haswa kwa kuwa Iran ilikuwa ikifurahisha utawala wa Trump kwa kuzungumza juu ya mamia ya mabilioni ya dola ambayo kampuni za Amerika zinaweza kuwekeza na kunufaika nayo ndani ya Iran kama vile mikataba ya mafuta na gesi, kampuni za ndege na zingine nyingi, na maoni hayo makali yalikamilishwa na kuonekana kwa ripoti kali ya Shirika la Kimataifa la Nishati ya Atomiki: (Kwa mara ya kwanza katika karibu miaka 20, Bodi ya Magavana ya Shirika la Kimataifa la Nishati ya Atomiki ilitangaza leo Alhamisi "Juni 12, 2025" ukiukwaji wa Iran wa majukumu yake katika uwanja wa kuzuia kuenea kwa silaha za nyuklia... Deutsche Welle ya Ujerumani, 2025/6/12), na Kiongozi Mkuu wa Iran alikuwa amekataa kusimamisha urutubishaji kabla ya hapo: (Khamenei alisema: "Kwa kuwa mazungumzo yamependekezwa, ninataka kutoa onyo kwa upande mwingine. Upande wa Amerika, ambao unashiriki katika mazungumzo haya yasiyo ya moja kwa moja na unafanya majadiliano, haupaswi kuzungumza maneno yasiyo na maana. Kusema kwao "Hatutaruhusu Iran kurutubisha uranium" ni kosa kubwa; Iran haingojei ruhusa ya mtu huyu au yule"... Witkov, mjumbe wa Trump katika Mashariki ya Kati, alisema Jumapili kwamba Washington haitakubali kiwango chochote cha urutubishaji wa uranium katika makubaliano yanayoweza kufikiwa na Tehran. Witkov aliongeza katika mahojiano na mtandao wa "ABC News": "Hatuwezi kuruhusu hata asilimia moja ya uwezo wa urutubishaji. Kila kitu kinaanzia kwa mtazamo wetu na makubaliano ambayo hayajumuishi urutubishaji." Gazeti la Iran International, 2025/5/20).

4- Kwa kukataa kwa Iran kusimamisha urutubishaji na kusisitiza kwa Amerika kuusimamisha, mazungumzo ya Amerika na Iran yalifikia mwisho, hata ikiwa haikutangazwa mwisho wa mazungumzo, lakini kwa kutolewa kwa ripoti ya Wakala wa Kimataifa wa Nishati ya Atomiki mnamo 2025/6/12, taasisi ya Kiyahudi iliharakisha mpango uliopangwa usiku na Amerika na kufanya shambulio la kushtukiza mnamo 2025/6/13 ambalo lililenga kituo cha nyuklia cha Iran katika eneo la Natanz, ambalo ndio kiwanda kikubwa zaidi cha Iran cha kurutubisha uranium na kina mashine 14,000 za centrifuge, na kufanya mfululizo wa mauaji ya viongozi wa jeshi na Walinzi wa Mapinduzi wa Iran, na pia wanasayansi wa nyuklia, na kulenga majukwaa ya kurusha makombora, na bila kujali uhalali wa taasisi ya Kiyahudi kwa sababu za shambulio lake kwamba Iran ilianzisha upya utafiti na maendeleo ya silaha za nyuklia, kulingana na maneno ya Netanyahu (RT, 2025/6/14), lakini yote haya yanakanushwa na matamko mengi ya Iran kwamba Iran haipangi kuzalisha silaha yoyote ya nyuklia, na kwamba inakubali kiwango chochote cha udhibiti wa kimataifa ili kuhakikisha amani ya mpango wake wa nyuklia. Lakini pia imethibitika kuwa taasisi ya Kiyahudi ilikuwa ikingojea taa ya kijani ya Amerika ili kutekeleza, na wakati taasisi ilipoona kuwa dirisha hili limefunguliwa na taa ya kijani, ilianza shambulio..

5- Kwa hivyo haiwezekani kwa mtu mwenye akili kufikiria kwamba taasisi ya Kiyahudi ingefanya shambulio kama hilo bila taa ya kijani kutoka Amerika, kwani hii haiwezekani kabisa, (Balozi wa Amerika nchini Israeli, Mike Huckabee, alisema leo Alhamisi kwamba hatarajii Israeli kushambulia Iran bila kupata "taa ya kijani" kutoka Merika.. Arab 48, 2025/6/12). Baada ya mazungumzo ya simu ya dakika 40 kati ya Trump na Netanyahu (Afisa wa Israeli alifichua kwa gazeti la "Times of Israel", Ijumaa hii, kwamba Tel Aviv Washington ilifanya "kampeni kubwa ya upotoshaji wa vyombo vya habari na usalama", na ushiriki mzuri kutoka kwa Donald Trump, kwa lengo la kuishawishi Iran kwamba shambulio kwenye vituo vyake vya nyuklia halikaribii,...", na alieleza kuwa vyombo vya habari vya Israeli vilipokea uvujaji katika kipindi hicho kikidai kwamba Trump alikuwa ameonya Netanyahu dhidi ya kushambulia Iran, akielezea uvujaji huo kama "sehemu ya operesheni ya udanganyifu". Al Jazeera Net, 2025/6/13). Inaweza kuongezwa kwa hayo yote kwamba Amerika ilitoa silaha maalum kwa taasisi ya Kiyahudi kabla ya shambulio na zilitumika katika shambulio: (Ripoti za vyombo vya habari zilifichua kwamba Merika ilisafirisha kwa siri takriban makombora 300 ya aina ya AGM-114 Hellfire kwenda Israeli Jumanne iliyopita, kulingana na maafisa wa Amerika. Kulingana na gazeti la Jerusalem Post, maafisa walithibitisha kuwa Washington ilikuwa na ufahamu wa awali wa mipango ya Israeli ya kulenga malengo ya nyuklia na kijeshi ya Iran alfajiri ya Ijumaa. Pia waliripoti kwamba mifumo ya ulinzi wa anga ya Amerika baadaye ilisaidia kukatiza zaidi ya makombora 150 ya balistiki ya Iran yaliyorushwa kujibu shambulio hilo. Afisa mkuu wa ulinzi wa Amerika alinukuliwa akisema kwamba makombora ya Hellfire "yalikuwa muhimu kwa Israeli", akionyesha kwamba Jeshi la Anga la Israeli lilitumia zaidi ya ndege 100 kuwalenga maafisa wakuu wa Walinzi wa Mapinduzi na wanasayansi wa nyuklia na vituo vya udhibiti karibu na Isfahan na Tehran.. RT, 2025/6/14).

6- Kwa hivyo utawala wa Trump uliipotosha Iran, ambayo inazungumza nayo, ili kufanya shambulio kutoka kwa taasisi ya Kiyahudi kuwa na ufanisi na kuathiri kwa mshtuko na hofu, na matamko ya Amerika yanaashiria hili, ambayo ni kwamba Amerika ilitaka shambulio la taasisi ya Kiyahudi kuwa kichocheo cha Iran kutoa makubaliano katika mazungumzo ya nyuklia, ambayo inamaanisha kuwa shambulio hilo lilikuwa chombo kutoka kwa zana za mazungumzo ya Amerika, na hii inaambatana na utetezi wa umma wa Amerika wa shambulio la taasisi ya Kiyahudi na kwamba ni kujitetea na kuipatia taasisi silaha na kuendesha ndege za Amerika na ulinzi wa anga wa Amerika ili kuzuia majibu ya Iran, yote hayo yanafikia kuwa shambulio la moja kwa moja la Amerika, na kutoka kwa matamko hayo ya Amerika ni usemi wa Trump, wakati wa matamko yake kwa waandishi wa habari, Jumapili, alipokuwa akielekea mkutano wa kilele wa Kundi la Saba nchini Canada, kwamba ("vita vingine haviepukiki kabla ya kufikia makubaliano".. Katika mahojiano na mtandao wa "ABC" Trump alionyesha uwezekano wa Amerika kuingilia kati kuunga mkono Israeli katika kuondoa mpango wa nyuklia wa Iran.. Arab 48, 2025/6/16).

7- Kwa hivyo Amerika inatumia vita kama chombo cha kuishinda Iran kama ilivyo katika taarifa ya Trump iliyotangulia kwamba (vita vingine haviepukiki kabla ya kufikia makubaliano), na kinachothibitisha hilo ni maelezo ya Trump ya shambulio hili kwa kusema "Shambulio la Israeli dhidi ya Iran ni bora", na akasema "Ilipa Wairani nafasi na hawakuitumia na walipata pigo kali sana, akisisitiza kwamba kuna zaidi katika siku zijazo"... ABC ya Amerika 2025/6/13). Trump alisema ("Wairani" wanataka kujadiliana, lakini walipaswa kufanya hivyo hapo awali nilikuwa na siku 60, na walikuwa na siku 60, na katika siku ya 61 nilisema hatuna makubaliano"... CNN ya Amerika, 2025/6/16). Matamko haya yana wazi kwamba Amerika ndiyo iliyoruhusu taasisi ya Kiyahudi kuzindua uchokozi huu, bali ilimwagiza kufanya hivyo.. Trump aliandika kwenye jukwaa la "Ukweli wa Kijamii": ("Iran ilipaswa kutia saini "Makubaliano juu ya mpango wake wa nyuklia" ambayo niliwaomba wautie saini..." Aliongeza: "Kwa kifupi, Iran haiwezi kuwa na silaha za nyuklia. Nilisema hivyo tena na tena." RT, 2025/6/16). Afisa kutoka taasisi ya Kiyahudi alieleza kuhusu ushiriki wa Amerika katika kulenga tovuti iliyofichwa ya Fordo chini ya ardhi nchini Iran (kwamba Merika inaweza kujiunga na operesheni ya kijeshi dhidi ya Iran, akionyesha kuwa Trump alionyesha wakati wa mazungumzo na Waziri Mkuu wa Israeli Benjamin Netanyahu kwamba atafanya hivyo ikiwa ni lazima. Al-Arabiya, 2025/6/15).

8- Hivi ndivyo ilivyotokea kweli, Trump alitangaza alfajiri ya Jumapili 2025/6/22 (kulenga vituo 3 vya nyuklia vya Iran akisisitiza mafanikio ya shambulio la Amerika, na Trump alionyesha kulenga tovuti za Fodro, Natanz na Isfahan za nyuklia akiitaka Iran kufanya amani na kumaliza vita, kwa upande wake, Waziri wa Ulinzi wa Amerika Bert Heigesit alisisitiza kwamba shambulio la Amerika limeondoa matarajio ya nyuklia ya Iran.. BBC, 2025/6/22) na kisha (mtandao wa CNN ulifichua Jumatatu usiku kwamba Iran ilishambulia kambi ya Al-Udeid ya Amerika huko Qatar na makombora ya balistiki ya masafa mafupi na ya kati, ikionyesha kwamba ndege za kijeshi za Amerika zilizokuwa zimeegeshwa kwenye kambi ya anga zilihamishwa mwishoni mwa wiki iliyopita.. Shirika la habari la Reuters pia lilisema: "Iran ilijulisha Merika masaa kadhaa kabla ya kuzindua mashambulio dhidi ya Qatar na pia ilijulisha Doha". Sky News Arabia, 2025/6/23) Trump alisema Jumatatu ("Ningependa kuishukuru Iran kwa kutuarifu mapema, ambayo iliruhusu kutokuwa na majeruhi". Sky News, 2025/6/24).

9- Kisha baada ya mashambulio haya ya Amerika na taasisi ya Kiyahudi na majibu ya Iran, ambapo hasara ya mali ilikuwa kubwa pamoja na hasara za kibinadamu: (Msemaji wa Wizara ya Afya ya Iran alisema kuwa mashambulio ya Israeli yalisababisha vifo vya watu 610 na kujeruhi wengine 4,746 tangu mwanzo wa mzozo.. Kulingana na Wizara ya Afya ya Israeli.. Idadi ya vifo tangu Juni 13 imeongezeka hadi watu 28.. BBC News, 2025/6/25), baada ya mashambulio haya, Trump kama alivyoanza kwa kulisukuma shirika la Kiyahudi kufanya uchokozi dhidi ya Iran na alishiriki ndani yake, anarudi sasa kutangaza usitishaji mapigano, Wayahudi na Iran wanakubali, kana kwamba Trump ndiye anayeendesha vita kati ya pande hizo mbili na pia ndiye anaisimamisha! (Trump alitangaza kuanza kutekelezwa kwa usitishaji mapigano aliyopendekeza kati ya Iran na taasisi ya Kiyahudi).. (Netanyahu alisema kuwa alikubali pendekezo la Trump... Shirika la habari la Reuters pia lilimnukuu afisa mkuu wa Iran akisema kwamba Tehran ilikubali kusitisha mapigano kwa upatanishi wa Qatar na pendekezo la Amerika. Al Jazeera, 2025/6/24). Hii inamaanisha kuwa vita hivi ambavyo vilianzishwa na Trump na kusimamishwa vilikuwa vya kufanikisha malengo yake ya kuondoa ufanisi wa silaha za nyuklia na makombora kutoka Iran (Katika hotuba yake kwa waandishi wa habari kabla ya kuondoka kwenda kuhudhuria mkutano wa kilele wa Jumuiya ya Atlantiki ya Kaskazini "NATO" huko The Hague, Trump alisema ("Uwezo wa nyuklia wa Iran umekwisha na haitarudisha tena mpango wake wa nyuklia" na akaongeza "Israeli haitaishambulia Iran.. Usitishaji mapigano unafanya kazi". Al Jazeera, 2025/6/24).

10- Kuhusu mzunguko wa Iran katika mzunguko wa Amerika, ndio, Iran ni nchi ambayo inazunguka katika mzunguko wa Amerika, kwa hivyo inajitahidi kufikia masilahi yake kupitia kufikia kwake masilahi ya Amerika. Kwa hivyo ilisaidia Amerika katika uvamizi wake wa Afghanistan na Iraq na kulenga uvamizi wake ndani yake.. Pia iliingilia Syria kulinda mteja wa Amerika Bashar al-Assad, na kama hivyo huko Yemen na Lebanon. Na inataka kwa hivyo kufanikisha masilahi yake katika nchi hizi na kuwa taifa kubwa la kikanda katika eneo hilo hata kwa kuzunguka katika mzunguko wa Amerika! Lakini walisahau kwamba ikiwa Amerika itaona kwamba maslahi yake yamemalizika kutoka kwa nchi ya mzunguko na inataka kupunguza jukumu na nguvu zake, basi inafanya shinikizo la kidiplomasia, na ikiwa ni lazima, kijeshi, kama inavyotokea na Iran katika mashambulio ya hivi karibuni, ili kurekebisha mdundo wa nchi inayozunguka katika mzunguko.. Kwa hiyo, kupitia shambulio hili ambalo lilikuwa kwa amri yake na utekelezaji wa taasisi ya Kiyahudi na kwa msaada kutoka kwake, inafanya mauaji ya uongozi wa kijeshi, haswa idara ya nyuklia na washauri ambao walijaribu katika kipindi cha hivi karibuni kuwa na maoni katika kushughulika na taasisi ya Kiyahudi kinyume na matakwa ya Amerika, na haijalishi na nchi hizi kwa sababu inagundua kuwa nchi hizi mwishowe zitakubali suluhisho ambalo limetengenezwa na Amerika!

11- Hivi ndivyo vilianza kuonekana waziwazi katika mpango wa Amerika baada ya usitishaji mapigano ili kumaliza silaha za kijeshi za nyuklia za Iran: (Vyanzo 4 vya habari vilisema kwamba utawala wa Rais Donald Trump ulijadili uwezekano wa kuisaidia Iran kufikia hadi dola bilioni 30 ili kujenga mpango wa nyuklia wa kuzalisha nishati kwa madhumuni ya kiraia, na kupunguza vikwazo na kutoa mabilioni ya dola kutoka kwa fedha za Iran zilizozuiwa, na yote hayo ni sehemu ya jaribio kubwa la kuirejesha Tehran kwenye meza ya mazungumzo, kulingana na mtandao wa CNN wa Amerika.. Vyanzo viliripoti kwamba wahusika wakuu kutoka Merika na Mashariki ya Kati walifanya mazungumzo na Wairani nyuma ya pazia hata katikati ya wimbi la mashambulio ya kijeshi dhidi ya Iran na Israeli katika wiki mbili zilizopita. Vyanzo viliongeza kwamba majadiliano haya yaliendelea wiki hii baada ya kufikiwa kwa makubaliano ya kusitisha mapigano.. Maafisa wa utawala wa Trump walithibitisha kuwasilishwa kwa mapendekezo kadhaa, ambayo ni mapendekezo ya awali na yaliyoendelezwa na kifungu kimoja kisichobadilika ambacho hakiwezi kujadiliwa, ambacho ni "kusimamisha kabisa urutubishaji wa uranium wa Iran"... Al-Arabiya, 2025/6/27).

12- Hatimaye, janga la umma huu liko katika watawala wake, Iran inatishwa kwa kushambuliwa, kwa hivyo haichukui hatua ya kushambulia kujitetea, na shambulio ni njia bora ya kujilinda dhidi ya Wayahudi, bali ilibaki kimya hadi vituo vyake viliposhambuliwa na wanasayansi wake waliuawa, kisha ikaanza kujibu, na hivyo pia kwa shambulio la Amerika.. Kisha Trump anatangaza usitishaji mapigano, Wayahudi na Iran wanakubali.. Baada ya hapo, hapa Amerika inaendesha majadiliano na kuweka mapendekezo, na inasema kuhusu "kusimamisha kabisa urutubishaji wa uranium wa Iran" kwamba ni thabiti na haiwezi kujadiliwa! Na tunaonya kwamba vita hivi havipaswi kusababisha amani yoyote na taasisi ya Kiyahudi, au kuondolewa silaha za Iran.. Kuhusu watawala wengine katika nchi za Waislamu, haswa wale walio karibu na taasisi ya Kiyahudi, ndege za adui zinapita juu ya vichwa vyao na kulenga nchi za Waislamu na kurudi zikiwa na hakika bila kurusha risasi juu yao!! Wao ni kama kalamu katika mikono ya Amerika.. Wanafasiri kukaa na kutakasa mipaka, na wamesahau au hawakumbuki kwamba nchi za Waislamu ni moja, iwe ziko mbali zaidi au karibu zaidi! Na umoja wa waumini ni mmoja, na vita vyao ni moja, haifai kuwatenganisha madhehebu zao maadamu ni Waislamu.. Watawala hawa wameharibiwa katika kile walichomo, wanadhani kwamba kwa kunyenyekea Amerika wataokoka, na hawajui kwamba Amerika itajifanya peke yao na kuondoa silaha zao ambazo zinaweza kuleta tishio kwa taasisi ya Kiyahudi, kama ilivyofanya nchini Syria iliporuhusu taasisi ya Kiyahudi kuharibu vituo vyake vya kijeshi, na hivyo ndivyo inavyofanya nchini Iran, na kisha inawarithi watawala hawa kwa watoto wadogo juu ya watoto wadogo katika ulimwengu huu na Akhera ﴿WALE WALIOFANYA MAKOSA WATAPATWA NA UDHALILI MBELE YA ALLAH NA ADHABU KALI KWA SABABU YA HILA ZAO﴾ Je, wanaelewa? Au wao ni ﴿Viziwi, mabubu, vipofu, basi hawaelewi﴾, je?

Enyi Waislamu: Mnaona na kusikia kile ambacho watawala wenu wamewafanyia cha udhalili, unyonge na utegemezi kwa makafiri wakoloni, hata Wayahudi ambao wamewekewa udhalili na umaskini wanavamia ardhi iliyobarikiwa!.. Na hakika mnajua kwamba hakuna utukufu kwenu isipokuwa kwa Uislamu na dola ya Uislamu, Khilafa iliyoongoka, mnaongozwa ndani yake na Khalifa aliyenyooka anayepigana kutoka nyuma yake na kulindwa naye, na hakika itakuwepo kwa idhini ya Mungu mikononi mwa waumini wa kweli na kutimiza maneno yake ﷺ: «Hakika mtapigana na Wayahudi na hakika mtawaua..» Na kisha ardhi itang'aa kwa ushindi wa Mungu Mwenye Nguvu Mwenye Uweza Mwenye Hekima...

Na mwishowe, Hizb ut-Tahrir, kiongozi ambaye watu wake hawadanganyi, inakualika kuisadia na kufanya kazi nayo ili kurejesha Khilafa iliyoongoka tena, basi Uislamu na watu wake vitukuzwe na ukafiri na watu wake udhalilishwe na huo ndio ushindi mkuu; ﴿NA SIKU HIYO WATAFURAHA WAUMINI * K