مع الحديث الشريف - قاضي الخصومات
مع الحديث الشريف - قاضي الخصومات

روى أبو داوود في سننه قال : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ حَنَشٍ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ قَاضِيًا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُرْسِلُنِي وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ وَلَا عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ سَيَهْدِي قَلْبَكَ وَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ فَإِذَا جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْكَ الْخَصْمَانِ فَلَا تَقْضِيَنَّ حَتَّى تَسْمَعَ مِنْ الْآخَرِ كَمَا سَمِعْتَ مِنْ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يَتَبَيَّنَ لَكَ الْقَضَاءُ قَالَ فَمَا زِلْتُ قَاضِيًا أَوْ مَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَعْدُكان الرسول صلى الله عليه وسلم يتولى القضاء بين الناس فيما يحصل من خصومات بينهم كما كان يكلف غيره من المسلمين القضاء نيابة عنه..

0:00 0:00
Speed:
October 26, 2015

مع الحديث الشريف - قاضي الخصومات

مع الحديث الشريف


قاضي الخصومات

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


روى أبو داوود في سننه قال :


حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ حَنَشٍ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ


بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ قَاضِيًا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُرْسِلُنِي وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ وَلَا عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ سَيَهْدِي قَلْبَكَ وَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ فَإِذَا جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْكَ الْخَصْمَانِ فَلَا تَقْضِيَنَّ حَتَّى تَسْمَعَ مِنْ الْآخَرِ كَمَا سَمِعْتَ مِنْ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يَتَبَيَّنَ لَكَ الْقَضَاءُ قَالَ فَمَا زِلْتُ قَاضِيًا أَوْ مَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَعْدُكان الرسول صلى الله عليه وسلم يتولى القضاء بين الناس فيما يحصل من خصومات بينهم كما كان يكلف غيره من المسلمين القضاء نيابة عنه ... وها هو في هذ الحديث يكلف علياً بقضاء اليمن ... ويعلمه فيعلمنا معه كيف يكون القضاء في الخصومات بين الناس ... حيث قال لعلي: "فَإِذَا جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْكَ الْخَصْمَانِ فَلَا تَقْضِيَنَّ حَتَّى تَسْمَعَ مِنْ الْآخَرِ كَمَا سَمِعْتَ مِنْ الْأَوَّلِ" ومنه نتعلم:


أن في قضاء الخصومات لا بد من مدعي ومدعى عليه، وهذان هما الخصمان في القضية ... وبدون المدعي لا تقوم قضية ...


لا قضاء إلا في مجلس قضاء: فجلوس الخصمين بين يدي القاضي شرط في صحة القضاء وشرط في قبول البينات من قبل المتخاصمين،... وإلا فلا عبرة بقضاء لا يجتمع فيه الخصمان أمام القاضي ويدلي كل بحجته في نفس المجلس ومن ثم يحكم القاضي بينهما.


أن حجة المدعي هي البينة التي تؤكد دعواه ... وهذه قد تكون وثيقة مكتوبة وشهود على صحتها، أو شهود على الواقعة محل الخصومة إذا لم يكن معه وثيقة مكتوبة ودليلها قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلْ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَنْ لَا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ لَا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمْ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}


أن حجة المدعى عليه في رد الدعوى هي اليمين: وذلك حين لا يكون لدى المدعي ما يثبت دعواه، فحينها يطلب القاضي من المدعى عليه أن يحلف يمينا بأن الدعوى المرفوعة ضده كاذبة. وهذا ما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الترمذي عن وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ لِي فَقَالَ الْكِنْدِيُّ هِيَ أَرْضِي وَفِي يَدِي لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحَضْرَمِيِّ أَلَكَ بَيِّنَةٌ قَالَ لَا قَالَ فَلَكَ يَمِينُهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ فَاجِرٌ لَا يُبَالِي عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ قَالَ لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَلِكَ قَالَ فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ لِيَحْلِفَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَدْبَرَ لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِكَ لِيَأْكُلَهُ ظُلْمًا لَيَلْقَيَ اللَّهَ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ.


أما كيف تتشكل المحكمة في الإسلام وفي دولة الخلافة القادمة قريباً بإذن الله فستكون كما يلي وفق ما تبناه حزب التحرير في دستوره:


لا يجوز أن تتألف المحكمة إلا من قاض واحد له صلاحية الفصل في القضاء ... لكن يجوز أن يكون معه قاض أو أكثر لهم صلاحية المشاورة وإعطاء الرأي ورأيهم غير ملزم للقاض المكلف بالحكم في القضية ... ودليلها فعل الرسول صلى الله عليه وسلم حيث لم يجعل للقضية الواحدة أكثر من قاض واحد ...


يجوز تعيين أكثر من قاض في البلد الواحد وأن يعملوا في مكان واحد، ولهم صلاحية القضاء في جميع أنواع القضايا، لكن يكون عملهم في محاكم منفصلة، فلكل محكمة قاض واحد له صلاحية الفصل في القضية الواحدة .... كما يجوز أن يعين القاضي قاضياً في قضايا معينة ويمنع من غيرها أي يخصص في قضايا معينة دون غيرها، ذلك أن القضاء هو استنابة من الخليفة وهو كالوكالة سواء بسواء من غير فرق بينهما إذ هي من الوكالة، والوكالة يجوز أن تكون عامة ... كما يجوز أن تكون خاصة. وعليه فيجوز أن يعين القاضي في قضايا معينة، ويعين غيره في قضايا غيرها وفيما عين له هو ولو في مكان واحد، والمهم أن لا يحكم في المحكمة الواحدة سوى قاض واحد .... فالرسول صلى الله عليه وسلم قد أناب عنه في القضاء في قضية واحدة كما حصل في إنابته لعمرو بن العاص، وأناب عنه في القضاء في جميع القضايا في ولاية من الولايات فقد أناب علي بن أبي طالب رضي الله عنه على قضاء اليمن، ما يدل على على جواز تخصيص القضاء وجواز تعميمه.


وعليه فإنه يجوز أن تتعدد درجات المحاكم تبعاً لتخصص القضاة في أنواع القضايا المختلفة ... وقد كان هذا التنظيم موجوداً عن المسلمين في العصور الأولى، يقول الماوردي في الأحكام السلطانية: "قال أبو عبد الله الزبيري: لم تزل الأمراء عندنا بالبصرة برهة من الدهر يستقضون قاضياً على المسجد الجامع، يسمونه ضاقي المسجد، يحكم في مائتي درهم وعشرين ديناراً فما دونه. ويفرض النفقات، ولا يتعدى موضعه وما قدر له ..


القضاء في الإسلام من حيث الحكم في القضية درجة واحدة فلا يوجد في الإسلام ومن ثم لا يوجد في دولة الخلافة محاكم استئناف ولا محاكم تمييز، فإذا نطق القاضي بالحكم فحكمه نافذ ولا ينقضه حكم قاض آخر فالقاعدة الشرعية أن (الاجتهاد لا ينقض بمثله)... لذا فلا يصح وجود محاكم تنقض أحكام محاكم أخرى.


إلا أن هناك حالات معينة ينقض فيها حكم القاضي وهي:


إذا حكم بأحكام كفر لقوله صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"


إذا حكم بحكم يخالف نصاً قطعياً من الكتاب او السنة أو إجماع الصحابة، لما روى أبو داوود عَنْ جَابِرٍ: "أَنَّ رَجُلًا زَنَى بِامْرَأَةٍ فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجُلِدَ الْحَدَّ ثُمَّ أُخْبِرَ أَنَّهُ مُحْصَنٌ فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ"


إذا حكم حكماً مخالفاً لحقيقة الواقع كأن حكم على شخص بالقصاص على أنه قاتل ثم ظهر القاتل الحقيقي ...روى عبد الرزاق في مصنفه عن أبي حرب بن الأسود الديلي عن أبيه قال: رفع إلى عمر امرأة ولدت لستة أشهر، فأراد عمر أن يرجمها، فجاءت أختها إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقالت: إن عمر يرجم أختي، فأنشدك الله إن كنت تعلم أن لها عذرا لما أخبرتني به، فقال علي: إن لها عذرا، فكبرت تكبيرة سمعها عمر من عنده، فانطلقت إلى عمر، فقالت: إن عليا زعم أن لاختي عذرا، فأرسل عمر إلى علي، ما عذرها؟ قال: إن الله عزوجل يقول: (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين)، وقال: (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا)، فالحمل ستة أشهر، والفصل أربعة وعشرون شهرا، قال: فخلى عمر سبيلها.


في هذه الحالات وأمثالها ينقض حكم القاضي.


وصاحب صلاحية نقض الحكم في مثل هذه الحالات هو قاضي المظالم.


واخيراً: يحسن أن يوعظ المتخاصمان قبل وبعد القضاء لما رواه مسلم في صحيحه عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا أَسْمَعُ مِنْهُ فَمَنْ قَطَعْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْهُ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ بِهِ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ".


احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

More from Sheria

Pamoja na Hadithi Tukufu - Je, mnajua ni nani mfilisi?

Pamoja na Hadithi Tukufu

Je, mnajua ni nani mfilisi?

Karibuni wasikilizaji wetu wapendwa, wasikilizaji wa redio ya Ofisi ya Habari Kuu ya Hizb ut-Tahrir. Tunakutana nanyi tena na kipindi chetu pamoja na Hadithi Tukufu, na bora tuanzie nayo kipindi chetu ni salamu ya Kiislamu, basi Assalamu Alaikum Warahmatullahi Wabarakatuh.

Imekuja katika Musnad Ahmad - sehemu iliyobaki ya Musnad ya Al-Mukthirin - Hakika mfilisi katika umma wangu ni yule anayekuja Siku ya Kiyama na funga na swala na zaka, na anakuja hali amemtukana huyu, amemsingizia huyu, na amekula mali ya huyu 

  Ametuhadithia Abdurrahman kutoka Zuhair kutoka Al-Alaa kutoka kwa baba yake kutoka kwa Abu Hurairah kutoka kwa Mtume, swallallahu alayhi wasallam, amesema: "Je, mnajua ni nani mfilisi?" Wakasema: Mfilisi kwetu, ewe Mtume wa Mwenyezi Mungu, ni yule ambaye hana dirham wala bidhaa. Akasema: "Hakika mfilisi katika umma wangu ni yule anayekuja Siku ya Kiyama na funga, swala na zaka, na anakuja hali amemtukana heshima ya huyu, amemsingizia huyu, na amekula mali ya huyu, basi anakaa, na huyu analipwa kutokana na mema yake, na huyu kutokana na mema yake, na yakimalizika mema yake kabla ya kulipa madeni yake ya makosa, huchukuliwa kutoka katika makosa yao na kuwekwa juu yake, kisha anatupwa motoni."

Hakika hadithi hii, kama zilivyo hadithi zingine muhimu, ni lazima ieleweke maana yake na itambulike. Kwa sababu kuna watu ambao ni mafilisi licha ya swala zao, funga zao na zaka zao, kwani huyu alimtukana huyu, akamsingizia huyu, akala mali ya huyu, akamwaga damu ya huyu, na akampiga huyu  

Na ufilisi wake ni kwamba huchukuliwa kutoka kwa mema yake ambayo ni mtaji wake na hupewa huyu na hulipa kwa huyu thamani ya kumsingizia, kumtukana na kumpiga, na baada ya mema yake kwisha kabla ya kulipa madeni yake, huchukuliwa kutoka kwa makosa yao na kuwekwa juu yake kisha anatupwa motoni. 

Na alipowauliza Mtume, rehema na amani zimshukie, masahaba zake, je, mnajua ni nani mfilisi? Maana ya je, mnajua ni kutoka katika kujua na kujua ni elimu ya mambo ya ndani, je, mnajua, yaani mnajua nani hasa mfilisi? Hili linathibitisha kauli ya Sayyidina Ali, Mwenyezi Mungu aukurimishe uso wake: "Utajiri na umaskini ni baada ya kuonyeshwa kwa Mwenyezi Mungu." Walipoulizwa swali hili, walijibu jibu kutokana na uzoefu wao, mfilisi kwetu ni yule ambaye hana dirham wala bidhaa, huyu ndiye mfilisi kwa mtazamo wa masahaba wa Mtume wa Mwenyezi Mungu, basi akasema, rehema na amani zimshukie: Hapana,... AKASEMA: HAKIKA MFILISI KATIKA UMMATI WANGU NI YULE ANAYEKUJA SIKU YA KIYAMA NA FUNGA, SWALA NA ZAKA... 

Na hili linathibitisha kauli ya Sayyidina Umar: Anayetaka afunge na anayetaka aswali lakini ni uadilifu, kwa sababu swala, funga, hijja na zaka hizi ni ibada ambazo mtu anaweza kuzifanya na katika nafsi yake kuna ikhlasi kwa ajili yake, na anaweza kuzifanya kwa unafiki, lakini kitovu cha uzito ni kujidhibiti kwa amri ya Mwenyezi Mungu 

Tunamuomba Mwenyezi Mungu atuthibitishe juu ya haki, na atufanye miongoni mwa waja wake wachaMungu, na atubadilishie maovu yetu kuwa mema, na asituhuzunishe siku ya kuonyeshwa Kwake, Ee Mwenyezi Mungu, Amina 

Wasikilizaji wetu wapendwa, na mpaka tukutane nanyi na hadithi nyingine ya Mtume, tunawaachia amana kwa Mwenyezi Mungu ambaye haipotezi amana zake, na Assalamu Alaikum Warahmatullahi Wabarakatuh 

Nimeiandika kwa ajili ya redio 

Afraa Turab

Pamoja na Hadithi Tukufu - Wanafiki na Matendo Yao Maovu

Pamoja na Hadithi Tukufu

Wanafiki na Matendo Yao Maovu

Tunawasalimu nyote wapenzi mahali popote mlipo, katika kipindi kipya cha programu yenu "Pamoja na Hadithi Tukufu" na tunaanza na salamu bora, Assalamu Alaikum Warahmatullahi Wabarakatuh.

Imepokewa kutoka kwa Buraida Radhi za Allah ziwe juu yake kwamba Mtume ﷺ amesema: “Usimwite mnafiki bwana, kwa sababu ikiwa yeye ni bwana, basi mmemkasirisha Mola wenu Mlezi.” Imepokewa na Abu Daud kwa isnadi sahihi.

Enyi wasikilizaji wapenzi

Hakika maneno bora ni maneno ya Mwenyezi Mungu, na uongofu bora ni uongofu wa Nabii wake Muhammad bin Abdullah, rehma na amani zimshukie, Ama baada ya hayo, 

Hakika hadithi hii tukufu inatuongoza jinsi ya kushughulika na wanafiki tunaowajua, kwani Mtume ﷺ alikuwa ndiye pekee anayewajua wanafiki wote kwa majina yao, lakini tunaweza kuwajua baadhi yao kutokana na sifa zao, kama wale ambao Qur'ani imewaelekeza kuwa wanafanya faradhi kwa uvivu na kwa kulazimishwa, na kama wale wanaowafanyia vitimbi Uislamu na Waislamu, wanahamasisha fitina, wanafanya uharibifu katika ardhi, wanapenda uovu uenee kwa kuualika, kuutetea na kuuchunga, na kama wale wanaosema uongo juu ya Uislamu na Waislamu ... na wengineo walio na sifa za unafiki. 

Kwa hivyo, lazima tutambue kile ambacho sheria imeona ni kizuri na kile ilichoona ni kibaya, ili tumjue mnafiki kutoka kwa mkweli, na tuchukue hatua inayofaa dhidi yake. Hatupaswi kuamini upande wa mtu ambaye anafanya kinyume na sheria na anaonekana kuwa anafanya anachokifanya kwa sababu ya bidii yake kwa Uislamu na Waislamu, na hatupaswi kumfuata au kumunga mkono, au hata chini ya hapo kwa kumuelezea kama bwana, vinginevyo Mwenyezi Mungu atatukasirikia.

Sisi Waislamu lazima tuwe watu wenye bidii zaidi kwa Uislamu na Waislamu, na tusimruhusu mnafiki yeyote kuingilia dini yetu na familia zetu, kwani wao ndio hatari zaidi tunayoweza kukumbana nayo siku hizi kwa sababu ya wingi wao na nyuso zao nyingi. Lazima tukumbuke mizani ya kisheria ya kupima matendo ya anayedai Uislamu, kwani Uislamu kwetu ni kinga dhidi ya watu hawa waovu. 

Tunamuomba Mungu aulinde umma wetu kutokana na wahalifu kama hao, na atuongoze kwenye njia iliyonyooka na mizani sahihi ambayo tunapima tabia za watu nayo, ili tujiepushe na wale ambao hawapendwi na Mungu, Aamin. 

Wapenzi wetu, na hadi tutakapokutana nanyi na hadithi nyingine ya kinabii, tunawaacha katika uangalizi wa Mungu, Assalamu Alaikum Warahmatullahi Wabarakatuh.

Imeandikwa kwa ajili ya redio na: Dkt. Maher Saleh