مع الحديث الشريف - طريقة نصب الخليفة
مع الحديث الشريف - طريقة نصب الخليفة

نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده

0:00 0:00
Speed:
July 18, 2024

مع الحديث الشريف - طريقة نصب الخليفة

مع الحديث الشريف

طريقة نصب الخليفة

نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده

روى مسلم في صحيحه قال: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِسْحَقُ أَخْبَرَنَا وقَالَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ فَأَتَيْتُهُمْ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً فَمِنَّا مَنْ يُصْلِحُ خِبَاءَهُ وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشَرِهِ إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَاجْتَمَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا كَانَ حَقّاً عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى خَيْرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ وَيُنْذِرَهُمْ شَرَّ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا وَتَجِيءُ فِتْنَةٌ فَيُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضاً وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ هَذِهِ مُهْلِكَتِي ثُمَّ تَنْكَشِفُ وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ هَذِهِ هَذِهِ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنْ النَّارِ وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ وَمَنْ بَايَعَ إِمَاماً فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ إِنْ اسْتَطَاعَ فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ أَنْشُدُكَ اللَّهَ آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَهْوَى إِلَى أُذُنَيْهِ وَقَلْبِهِ بِيَدَيْهِ وَقَالَ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي فَقُلْتُ لَهُ هَذَا ابْنُ عَمِّكَ مُعَاوِيَةُ يَأْمُرُنَا أَنْ نَأْكُلَ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ وَنَقْتُلَ أَنْفُسَنَا وَاللَّهُ يَقُولُ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}

قَالَ فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ أَطِعْهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ

جاء في كتاب شرح النووي على مسلم:

قَوْله: (وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِل): هُوَ مِنْ الْمُنَاضَلَة، وَهِيَ الْمُرَامَاة بِالنُّشَّابِ.

قَوْله: (وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشَره): هُوَ بِفَتْحِ الْجِيم وَالشِّين، وَهِيَ الدَّوَابّ الَّتِي تَرْعَى وَتَبِيت مَكَانهَا.

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَتَجِيء فِتْنَة فَيُرَقِّقُ بَعْضهَا بَعْضاً) أَيْ: يَصِير بَعْضهَا رَقِيقاً، أَيْ: خَفِيفاً لِعِظَمِ مَا بَعْده.

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاس الَّذِي يَجِب أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ)

هَذَا مِنْ جَوَامِع كَلِمِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَدِيع حِكَمه، وَهَذِهِ قَاعِدَة مُهِمَّة فَيَنْبَغِي الِاعْتِنَاء بِهَا، وَأَنَّ الْإِنْسَان يَلْزَم أَلَّا يَفْعَل مَعَ النَّاس إِلَّا مَا يُحِبّ أَنْ يَفْعَلُوهُ مَعَهُ.

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (فَإِنْ جَاءَ آخَر يُنَازِعهُ فَاضْرِبُوا عُنُق الْآخَر)

مَعْنَاهُ: اِدْفَعُوا الثَّانِي، فَإِنَّهُ خَارِج عَلَى الْإِمَام، فَإِنْ لَمْ يَنْدَفِع إِلَّا بِحَرْبٍ وَقِتَال فَقَاتِلُوهُ، فَإِنْ دَعَتْ الْمُقَاتَلَة إِلَى قَتْله جَازَ قَتْله وَلَا ضَمَان فِيهِ، لِأَنَّهُ ظَالِم مُتَعَدٍّ فِي قِتَاله.

قَوْله: (فَقُلْت لَهُ: هَذَا اِبْن عَمّك مُعَاوِيَة يَأْمُرنَا أَنْ نَأْكُل أَمْوَالنَا بَيْننَا بِالْبَاطِلِ وَنَقْتُل أَنْفُسنَا وَاَللَّه تَعَالَى يَقُول: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالكُمْ بَيْنكُمْ بِالْبَاطِلِ...} إِلَى آخِره)

الْمَقْصُود بِهَذَا الْكَلَام: أَنَّ هَذَا الْقَائِل لَمَّا سَمِعَ كَلَام عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ، وَذَكَرَ الْحَدِيث فِي تَحْرِيم مُنَازَعَة الْخَلِيفَة الْأَوَّل، وَأَنَّ الثَّانِي يُقْتَل، فَاعْتَقَدَ هَذَا الْقَائِل هَذَا الْوَصْف فِي مُعَاوِيَة لِمُنَازَعَتِهِ عَلِيّاً - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ -.

مستمعينا الكرام:

إن البيعة للخليفة هي الطريقة الشرعية لتنصيبه حاكماً لدولة الخلافة.... بها يملك الحكم والسلطان... وتصبح طاعته واجبة على كل فرد من رعاياه

فقد أوجب الإسلام على الأمة نصب خليفة عليها... وحدد لها الطريقة التي يجري بها نصب الخليفة... وهذه الطريقة هي البيعة وهي ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع الصحابة

أدلتها:

أما بالكتاب ففي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (12)... الممتحنة

وأما بالسنة ففي بيعة المسلمين للرسول صلى الله عليه وسلم في العقبة ... روى البخاري عن عبادة بن الصامت قال: بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ وَأَنْ نَقُولَ أَوْ نَقُومَ بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ..... فقد كانت بيعتهم له صلى الله عليه وسلم على الحكم وليس على النبوة ... إذ كانت بيعة على العمل وليس على التصديق فبويع صلى الله عليه وسلم على اعتباره حاكماً لا على اعتباره نبياً ورسولاً. لأن الإقرار بالنبوة والرسالة إيمان وليس بيعة... فلم يبق إلا أن تكون بيعتهم له على اعتباره رئيس دولة.

وفي حديثنا لهذا اليوم... وفي ما رواه البخاري عن أبي هريرة عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ قَالُوا فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ فُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ أَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ"

وأما إجماع الصحابة فيظهر في بيعة الخلفاء الراشدين فقد فهم الصحابة جميعاً أن البيعة هي طريقة نصب الخليفة  فبادروا إلى بيعة خليفة جديد كلما توفى الله خليفتهم.

يجري نصب الخليفة ببيعة المسلمين له على العمل بكتاب الله وسنة رسوله، والمقصود  بالمسلمين هم الرعايا المسلمون للخليفة السابق إن كانت دولة الخلافة قائمة، أو مسلمو أهل القطر الذي تقام الخلافة فيه إن لم تكن الخلافة قائمة...

كيفية البيعة:

تكون البيعة مصافحة بالأيدي.... وَمَنْ بَايَعَ إِمَاماً فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ، وقد تكون بالكتابة فقد حدث عبد الله بن دينار قال: شهدت ابن عمر حيث اجتمع الناس على عبد الملك.... قال: كتب ــــ يعني ابن عمر ــــ : "إني أقر بالسمع والطاعة لعبد الله عبد الملك أمير المؤمنين على كتاب الله وسنة رسوله ما استطعت"، ويصح أن تكون البيعة بأية وسيلة من الوسائل. 

ويشترط فيها أن تصدر من البالغ، فلا تصح من الصغار، فقد روى البخاري عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ حُمَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَت: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْهُ، فَقَالَ: هُوَ صَغِيرٌ فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَدَعَا لَهُ.

ألفاظ البيعة:

ليست البيعة مقيدة بألفاظ معينة، لكن لا بد من أن تشتمل على العمل بكتاب الله وسنة رسوله بالنسبة للخليفة، وعلى الطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره بالنسبة للذي يعطي البيعة.

مستمعينا الكرام:

ومتى أعطى المسلم البيعة للخليفة فقد أصبحت البيعة أمانة في عنقه أي عنق المبايِع لا يحل له الرجوع عنها، فهي حق باعتبار انعقاد الخلافة حتى يعطيها، فإن أعطاها أُلزم بها، ولو أراد أن يرجع عن بيعته لا يجوز له  فقد رفض رسول الله أن يقيل بيعة أحد الأعراب رغم إلحاح ذلك الأعرابي على إقالة بيعته ... ما يدل على عدم جواز الرجوع في البيعة بعد إعطائها.

مستمعينا الكرام 

لتلهج ألسنتنا بالضراعة إلى الله تعالى أن يعجل لنا باليوم الذي نبايع فيه خليفة لنا على أن يحكمنا بكتاب لله وسنة رسوله، ونعاهده تعالى على السمع والطاعة لخليفتنا وولي أمرنا ما استطعنا في عسرنا ويسرنا ومنشطنا ومكرهنا، وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله. فوالله لقد بلغ شوقنا لهذه البيعة كل مبلغ... ووصلت معاناتنا بسبب غيابها أبعد مدى 

مستمعينا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

More from Sheria

Pamoja na Hadithi Tukufu - Je, mnajua ni nani mfilisi?

Pamoja na Hadithi Tukufu

Je, mnajua ni nani mfilisi?

Karibuni wasikilizaji wetu wapendwa, wasikilizaji wa redio ya Ofisi ya Habari Kuu ya Hizb ut-Tahrir. Tunakutana nanyi tena na kipindi chetu pamoja na Hadithi Tukufu, na bora tuanzie nayo kipindi chetu ni salamu ya Kiislamu, basi Assalamu Alaikum Warahmatullahi Wabarakatuh.

Imekuja katika Musnad Ahmad - sehemu iliyobaki ya Musnad ya Al-Mukthirin - Hakika mfilisi katika umma wangu ni yule anayekuja Siku ya Kiyama na funga na swala na zaka, na anakuja hali amemtukana huyu, amemsingizia huyu, na amekula mali ya huyu 

  Ametuhadithia Abdurrahman kutoka Zuhair kutoka Al-Alaa kutoka kwa baba yake kutoka kwa Abu Hurairah kutoka kwa Mtume, swallallahu alayhi wasallam, amesema: "Je, mnajua ni nani mfilisi?" Wakasema: Mfilisi kwetu, ewe Mtume wa Mwenyezi Mungu, ni yule ambaye hana dirham wala bidhaa. Akasema: "Hakika mfilisi katika umma wangu ni yule anayekuja Siku ya Kiyama na funga, swala na zaka, na anakuja hali amemtukana heshima ya huyu, amemsingizia huyu, na amekula mali ya huyu, basi anakaa, na huyu analipwa kutokana na mema yake, na huyu kutokana na mema yake, na yakimalizika mema yake kabla ya kulipa madeni yake ya makosa, huchukuliwa kutoka katika makosa yao na kuwekwa juu yake, kisha anatupwa motoni."

Hakika hadithi hii, kama zilivyo hadithi zingine muhimu, ni lazima ieleweke maana yake na itambulike. Kwa sababu kuna watu ambao ni mafilisi licha ya swala zao, funga zao na zaka zao, kwani huyu alimtukana huyu, akamsingizia huyu, akala mali ya huyu, akamwaga damu ya huyu, na akampiga huyu  

Na ufilisi wake ni kwamba huchukuliwa kutoka kwa mema yake ambayo ni mtaji wake na hupewa huyu na hulipa kwa huyu thamani ya kumsingizia, kumtukana na kumpiga, na baada ya mema yake kwisha kabla ya kulipa madeni yake, huchukuliwa kutoka kwa makosa yao na kuwekwa juu yake kisha anatupwa motoni. 

Na alipowauliza Mtume, rehema na amani zimshukie, masahaba zake, je, mnajua ni nani mfilisi? Maana ya je, mnajua ni kutoka katika kujua na kujua ni elimu ya mambo ya ndani, je, mnajua, yaani mnajua nani hasa mfilisi? Hili linathibitisha kauli ya Sayyidina Ali, Mwenyezi Mungu aukurimishe uso wake: "Utajiri na umaskini ni baada ya kuonyeshwa kwa Mwenyezi Mungu." Walipoulizwa swali hili, walijibu jibu kutokana na uzoefu wao, mfilisi kwetu ni yule ambaye hana dirham wala bidhaa, huyu ndiye mfilisi kwa mtazamo wa masahaba wa Mtume wa Mwenyezi Mungu, basi akasema, rehema na amani zimshukie: Hapana,... AKASEMA: HAKIKA MFILISI KATIKA UMMATI WANGU NI YULE ANAYEKUJA SIKU YA KIYAMA NA FUNGA, SWALA NA ZAKA... 

Na hili linathibitisha kauli ya Sayyidina Umar: Anayetaka afunge na anayetaka aswali lakini ni uadilifu, kwa sababu swala, funga, hijja na zaka hizi ni ibada ambazo mtu anaweza kuzifanya na katika nafsi yake kuna ikhlasi kwa ajili yake, na anaweza kuzifanya kwa unafiki, lakini kitovu cha uzito ni kujidhibiti kwa amri ya Mwenyezi Mungu 

Tunamuomba Mwenyezi Mungu atuthibitishe juu ya haki, na atufanye miongoni mwa waja wake wachaMungu, na atubadilishie maovu yetu kuwa mema, na asituhuzunishe siku ya kuonyeshwa Kwake, Ee Mwenyezi Mungu, Amina 

Wasikilizaji wetu wapendwa, na mpaka tukutane nanyi na hadithi nyingine ya Mtume, tunawaachia amana kwa Mwenyezi Mungu ambaye haipotezi amana zake, na Assalamu Alaikum Warahmatullahi Wabarakatuh 

Nimeiandika kwa ajili ya redio 

Afraa Turab

Pamoja na Hadithi Tukufu - Wanafiki na Matendo Yao Maovu

Pamoja na Hadithi Tukufu

Wanafiki na Matendo Yao Maovu

Tunawasalimu nyote wapenzi mahali popote mlipo, katika kipindi kipya cha programu yenu "Pamoja na Hadithi Tukufu" na tunaanza na salamu bora, Assalamu Alaikum Warahmatullahi Wabarakatuh.

Imepokewa kutoka kwa Buraida Radhi za Allah ziwe juu yake kwamba Mtume ﷺ amesema: “Usimwite mnafiki bwana, kwa sababu ikiwa yeye ni bwana, basi mmemkasirisha Mola wenu Mlezi.” Imepokewa na Abu Daud kwa isnadi sahihi.

Enyi wasikilizaji wapenzi

Hakika maneno bora ni maneno ya Mwenyezi Mungu, na uongofu bora ni uongofu wa Nabii wake Muhammad bin Abdullah, rehma na amani zimshukie, Ama baada ya hayo, 

Hakika hadithi hii tukufu inatuongoza jinsi ya kushughulika na wanafiki tunaowajua, kwani Mtume ﷺ alikuwa ndiye pekee anayewajua wanafiki wote kwa majina yao, lakini tunaweza kuwajua baadhi yao kutokana na sifa zao, kama wale ambao Qur'ani imewaelekeza kuwa wanafanya faradhi kwa uvivu na kwa kulazimishwa, na kama wale wanaowafanyia vitimbi Uislamu na Waislamu, wanahamasisha fitina, wanafanya uharibifu katika ardhi, wanapenda uovu uenee kwa kuualika, kuutetea na kuuchunga, na kama wale wanaosema uongo juu ya Uislamu na Waislamu ... na wengineo walio na sifa za unafiki. 

Kwa hivyo, lazima tutambue kile ambacho sheria imeona ni kizuri na kile ilichoona ni kibaya, ili tumjue mnafiki kutoka kwa mkweli, na tuchukue hatua inayofaa dhidi yake. Hatupaswi kuamini upande wa mtu ambaye anafanya kinyume na sheria na anaonekana kuwa anafanya anachokifanya kwa sababu ya bidii yake kwa Uislamu na Waislamu, na hatupaswi kumfuata au kumunga mkono, au hata chini ya hapo kwa kumuelezea kama bwana, vinginevyo Mwenyezi Mungu atatukasirikia.

Sisi Waislamu lazima tuwe watu wenye bidii zaidi kwa Uislamu na Waislamu, na tusimruhusu mnafiki yeyote kuingilia dini yetu na familia zetu, kwani wao ndio hatari zaidi tunayoweza kukumbana nayo siku hizi kwa sababu ya wingi wao na nyuso zao nyingi. Lazima tukumbuke mizani ya kisheria ya kupima matendo ya anayedai Uislamu, kwani Uislamu kwetu ni kinga dhidi ya watu hawa waovu. 

Tunamuomba Mungu aulinde umma wetu kutokana na wahalifu kama hao, na atuongoze kwenye njia iliyonyooka na mizani sahihi ambayo tunapima tabia za watu nayo, ili tujiepushe na wale ambao hawapendwi na Mungu, Aamin. 

Wapenzi wetu, na hadi tutakapokutana nanyi na hadithi nyingine ya kinabii, tunawaacha katika uangalizi wa Mungu, Assalamu Alaikum Warahmatullahi Wabarakatuh.

Imeandikwa kwa ajili ya redio na: Dkt. Maher Saleh