مع الحديث الشريف - توبة العبد المؤمن
مع الحديث الشريف - توبة العبد المؤمن

 نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.   ورد عند الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لِعُثْمَانَ قَالَ: إِسْحَقُ أَخْبَرَنَا وَقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ أَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ فَحَدَّثَنَا بِحَدِيثَيْنِ حَدِيثًا عَنْ نَفْسِهِ وَحَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:...

0:00 0:00
Speed:
August 03, 2015

مع الحديث الشريف - توبة العبد المؤمن

مع الحديث الشريف

توبة العبد المؤمن

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


ورد عند الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه:

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لِعُثْمَانَ قَالَ: إِسْحَقُ أَخْبَرَنَا وَقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ أَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ فَحَدَّثَنَا بِحَدِيثَيْنِ حَدِيثًا عَنْ نَفْسِهِ وَحَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ رَجُلٍ فِي أَرْضٍ دَوِّيَّةٍ مَهْلِكَةٍ مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَنَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ فَطَلَبَهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ الْعَطَشُ ثُمَّ قَالَ أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِيَ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ فَأَنَامُ حَتَّى أَمُوتَ فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى سَاعِدِهِ لِيَمُوتَ فَاسْتَيْقَظَ وَعِنْدَهُ رَاحِلَتُهُ وَعَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَاللَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ مِنْ هَذَا بِرَاحِلَتِهِ وَزَادِهِ" رواه مسلم

قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فِي أَرْضِ دَوِّيَّةٍ مُهْلِكَةٍ) أَمَّا (دَوِّيَّةٍ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: الدَّوِّيَّةُ الْأَرْضُ الْقَفْرُ، وَالْفَلَاةُ

وَأَمَّا (الْمَهْلَكَةُ):


هِيَ مَوْضِعُ خَوْفِ الْهَلَاكِ

أما قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ): قَالَ الْعُلَمَاءُ، فَرَحُ اللَّهِ تَعَالَى هُوَ رِضَاهُ

وَقَالَ الْمَازِرِيُّ:


الْفَرَحُ يَنْقَسِمُ عَلَى وُجُوهٍ مِنْهَا: السُّرُورُ، وَالسُّرُورُ يُقَارِبُهُ الرِّضَا بِالْمَسْرُورِ بِهِ،


أَصْلُ التَّوْبَةِ فِي اللُّغَةِ: الرُّجُوعُ، وَالْمُرَادُ بِالتَّوْبَةِ هُنَا: الرُّجُوعُ عَنِ الذَّنْبِ


ولَهَا ثَلَاثَةَ أَرْكَانٍ: الْإِقْلَاعُ، وَالنَّدَمُ عَلَى فِعْلِ تِلْكَ الْمَعْصِيَةِ ، وَالْعَزْمُ عَلَى أَلَّا يَعُودَ إِلَيْهَا أَبَدًا، فَإِنْ كَانَتِ الْمَعْصِيَةُ لِحَقِّ آدَمِيٍّ فَلَهَا رُكْنٌ رَابِعٌ، وَهُوَ التَّحَلُّلُ مِنْ صَاحِبِ ذَلِكَ الْحَقِّ، وَأَصْلُهَا النَّدَمُ وَهُوَ رُكْنُهَا الْأَعْظَمُ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ التَّوْبَةَ مِنْ جَمِيعِ الْمَعَاصِي وَاجِبَةٌ، وَأَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَى الْفَوْرِ، لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا، سَوَاءٌ كَانَتِ الْمَعْصِيَةُ صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً، وَالتَّوْبَةُ مِنْ مُهِمَّاتِ الْإِسْلَامِ وَقَوَاعِدِهِ الْمُتَأَكِّدَةِ


وقد ساق ابن القيم رحمه الله في هذا وهو يشرح هذا الحديث في مدارج السالكين حيث قال:


وهذا موضع الحكاية المشهورة عن بعض العارفين أنه رأى في بعض السكك باب قد فتح وخرج منه صبي يستغيث ويبكي، وأمه خلفه تطرده حتى خرج، فأغلقت الباب في وجهه ودخلت فذهب الصبي غير بعيد ثم وقف متفكرا، فلم يجد له مأوى غير البيت الذي أخرج منه، ولا من يؤويه غير والدته، فرجع مكسور القلب حزينا، فوجد الباب مرتجا فتوسده ووضع خده على عتبة الباب ونام، وخرجت أمه، فلما رأته على تلك الحال لم تملك أن رمت نفسها عليه، والتزمته تقبله وتبكي وتقول: يا ولدي، أين تذهب عني؟ ومن يؤويك سواي؟ ألم اقل لك لا تخالفني، ولا تحملني بمعصيتك لي على خلاف ما جبلتُ عليه من الرحمة بك والشفقة عليك. وإرادتي الخير لك؟ ثم أخذته ودخلت.


عباد الله:


لقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم شدة فرح العبد المؤمن التائب، فلا شك أن هذا الرجل سيفرح فرحا شديدا، وذلك لأنه قد أيس من الحياة، قد انقطع رجاؤه، حيث انفلتت راحلته التي يبلغ عليها في سفره، ويقطع عليها المسافات الطويلة، والتي تحمل متاعه و طعامه وشرابه، وتحمله هو بنفسه إلى أن يصل إلى البلد التي ليس بالغا له إلا بشق الأنفس.

ولكن بالمقابل فرح الله تعالى أشد فرحا بتوبة عبده، فإنه سبحانه وتعالى يفرح، لأنه يحب الخير للعبد، يحب لعباده أن يكونوا من أهل السعادة، يحب لهم أن يكونوا من أهل جنته وأهل قربه، فيحب أن يكونوا مؤمنين، وأن يكونوا تائبين، وأن يقبلوا إليه وينيبوا.

ومما قاله الإمام ابن القيم رحمه الله: إذا أشرق القلب بنور الطاعة أقبلت سحائب وفود الخيرات إليه من كل ناحية، فينتقل صاحبه من طاعة إلى طاعة

أخي المسلم:-

لا يشترط أن تكون في صحراء، ولا يشترط أن تفقد الماء والغذاء، لكن تمر عليك اللحظة بعد الخطيئة والذنب فتكون في صحراء الذنوب وفي قحط الخطايا ظمآن إلى رحمة الله وإلى مغفرته، تحت وطأة تأنيب الضمير، وزلزلة التوبة التي لا تجعلك تستقر حتى تلقي بنفسك بين يدي الله، كالميت يغسل يقلب يميناً وشمالاً في قمة الاستسلام لله رب العالمين

أخي المسلم:-

إن الغاية من المثل الذي ضربه النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث هي دعوة المؤمنين إلى المبادرة بالتوبة، حتى يطهروا أنفسهم من أرجاس المعاصي والذنوب، كما قال الحق سبحانه وتعالى في محكم التنزيل: {وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} ( النور:31)

وعدم القنوت من رحمة الله سبحانه إذ نهانا عن القنوط واليأس من المغفرة، وأخبر أنه يغفر الذنوب كلها لمن تاب، كبيرها وصغيرها دقيقها وجليلها وأن الله الرحيم غفار الذنوب علام الغيوب ومقلب القلوب ستار العيوب، هو الملجأ لكل من ضاقت به الحيل وتقطعت به السبل،

وأن التوبة طريق المتقين، وزاد المؤمنين المخلصين، فإنهم يلازمون التوبة في كل حين،،،،،،،،،، حتى أصبحت لهم شعارا ودثارا، وهذا دأب الصالحين والأولياء المقربين الذين شعشع الإيمان في صدورهم ويستشعرون الخوف من الله ويستحضرون خشيته ومراقبته وأنهم إليه صائرون.

أحبتي في الله:


ما أحوج الأمة الإسلامية إلى التوبة إلى الله وأن تنظر إلى قضيتها وأن لا تقنط من رحمة الله وأن تتوكل عليه وأن تعي وتدرك مهمتها التي أوكلها الله إليها إذ إن من أخص خصائص هذه الأمة الخيرية التي وصفها الله بها وخيرية هذه الأمة مشروطة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وما صراعنا مع الكفار إلا قضية وأي قضية:

قضية الحق ضد الباطل (قضية تحكيم شرع الله ونبذ نظم الطاغوت مهما تنوعت ألفاظها من دولة مدنية أو ديموقراطية وما شاكلها من ألفاظ لنظم الطاغوت)، قضية الإيمان ضد الكفر (قضية حمل الإسلام نورا وهدى للعالم كافة ودحر الكفر)، قضية العلو في الأرض والتجبر بغير الحق مثل نظم الكفر وأعوانهم وعلى رأسهم أمريكا الكافرة ومن شايعها.

عباد الله:

إن بأس المهتدين الطائعين ونصر الله إياهم قريب بإذن الله فمن يروم الجنة يسعى لها والجنة لهل مهرها وسلعة الرحمن غالية والطريق إليها --- بالطاعات للواحد القهار.


اللهم اجعلنا ممن دعاك فأجبته، واستهداك فهديته، واستنصرك فنصرته، وتوكل عليك فكفيته، وتاب إليك فقبلته. اللهم طهر قلوبنا من النفاق، وأعمالنا من الرياء.


وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

More from Sheria

Pamoja na Hadithi Tukufu - Je, mnajua ni nani mfilisi?

Pamoja na Hadithi Tukufu

Je, mnajua ni nani mfilisi?

Karibuni wasikilizaji wetu wapendwa, wasikilizaji wa redio ya Ofisi ya Habari Kuu ya Hizb ut-Tahrir. Tunakutana nanyi tena na kipindi chetu pamoja na Hadithi Tukufu, na bora tuanzie nayo kipindi chetu ni salamu ya Kiislamu, basi Assalamu Alaikum Warahmatullahi Wabarakatuh.

Imekuja katika Musnad Ahmad - sehemu iliyobaki ya Musnad ya Al-Mukthirin - Hakika mfilisi katika umma wangu ni yule anayekuja Siku ya Kiyama na funga na swala na zaka, na anakuja hali amemtukana huyu, amemsingizia huyu, na amekula mali ya huyu 

  Ametuhadithia Abdurrahman kutoka Zuhair kutoka Al-Alaa kutoka kwa baba yake kutoka kwa Abu Hurairah kutoka kwa Mtume, swallallahu alayhi wasallam, amesema: "Je, mnajua ni nani mfilisi?" Wakasema: Mfilisi kwetu, ewe Mtume wa Mwenyezi Mungu, ni yule ambaye hana dirham wala bidhaa. Akasema: "Hakika mfilisi katika umma wangu ni yule anayekuja Siku ya Kiyama na funga, swala na zaka, na anakuja hali amemtukana heshima ya huyu, amemsingizia huyu, na amekula mali ya huyu, basi anakaa, na huyu analipwa kutokana na mema yake, na huyu kutokana na mema yake, na yakimalizika mema yake kabla ya kulipa madeni yake ya makosa, huchukuliwa kutoka katika makosa yao na kuwekwa juu yake, kisha anatupwa motoni."

Hakika hadithi hii, kama zilivyo hadithi zingine muhimu, ni lazima ieleweke maana yake na itambulike. Kwa sababu kuna watu ambao ni mafilisi licha ya swala zao, funga zao na zaka zao, kwani huyu alimtukana huyu, akamsingizia huyu, akala mali ya huyu, akamwaga damu ya huyu, na akampiga huyu  

Na ufilisi wake ni kwamba huchukuliwa kutoka kwa mema yake ambayo ni mtaji wake na hupewa huyu na hulipa kwa huyu thamani ya kumsingizia, kumtukana na kumpiga, na baada ya mema yake kwisha kabla ya kulipa madeni yake, huchukuliwa kutoka kwa makosa yao na kuwekwa juu yake kisha anatupwa motoni. 

Na alipowauliza Mtume, rehema na amani zimshukie, masahaba zake, je, mnajua ni nani mfilisi? Maana ya je, mnajua ni kutoka katika kujua na kujua ni elimu ya mambo ya ndani, je, mnajua, yaani mnajua nani hasa mfilisi? Hili linathibitisha kauli ya Sayyidina Ali, Mwenyezi Mungu aukurimishe uso wake: "Utajiri na umaskini ni baada ya kuonyeshwa kwa Mwenyezi Mungu." Walipoulizwa swali hili, walijibu jibu kutokana na uzoefu wao, mfilisi kwetu ni yule ambaye hana dirham wala bidhaa, huyu ndiye mfilisi kwa mtazamo wa masahaba wa Mtume wa Mwenyezi Mungu, basi akasema, rehema na amani zimshukie: Hapana,... AKASEMA: HAKIKA MFILISI KATIKA UMMATI WANGU NI YULE ANAYEKUJA SIKU YA KIYAMA NA FUNGA, SWALA NA ZAKA... 

Na hili linathibitisha kauli ya Sayyidina Umar: Anayetaka afunge na anayetaka aswali lakini ni uadilifu, kwa sababu swala, funga, hijja na zaka hizi ni ibada ambazo mtu anaweza kuzifanya na katika nafsi yake kuna ikhlasi kwa ajili yake, na anaweza kuzifanya kwa unafiki, lakini kitovu cha uzito ni kujidhibiti kwa amri ya Mwenyezi Mungu 

Tunamuomba Mwenyezi Mungu atuthibitishe juu ya haki, na atufanye miongoni mwa waja wake wachaMungu, na atubadilishie maovu yetu kuwa mema, na asituhuzunishe siku ya kuonyeshwa Kwake, Ee Mwenyezi Mungu, Amina 

Wasikilizaji wetu wapendwa, na mpaka tukutane nanyi na hadithi nyingine ya Mtume, tunawaachia amana kwa Mwenyezi Mungu ambaye haipotezi amana zake, na Assalamu Alaikum Warahmatullahi Wabarakatuh 

Nimeiandika kwa ajili ya redio 

Afraa Turab

Pamoja na Hadithi Tukufu - Wanafiki na Matendo Yao Maovu

Pamoja na Hadithi Tukufu

Wanafiki na Matendo Yao Maovu

Tunawasalimu nyote wapenzi mahali popote mlipo, katika kipindi kipya cha programu yenu "Pamoja na Hadithi Tukufu" na tunaanza na salamu bora, Assalamu Alaikum Warahmatullahi Wabarakatuh.

Imepokewa kutoka kwa Buraida Radhi za Allah ziwe juu yake kwamba Mtume ﷺ amesema: “Usimwite mnafiki bwana, kwa sababu ikiwa yeye ni bwana, basi mmemkasirisha Mola wenu Mlezi.” Imepokewa na Abu Daud kwa isnadi sahihi.

Enyi wasikilizaji wapenzi

Hakika maneno bora ni maneno ya Mwenyezi Mungu, na uongofu bora ni uongofu wa Nabii wake Muhammad bin Abdullah, rehma na amani zimshukie, Ama baada ya hayo, 

Hakika hadithi hii tukufu inatuongoza jinsi ya kushughulika na wanafiki tunaowajua, kwani Mtume ﷺ alikuwa ndiye pekee anayewajua wanafiki wote kwa majina yao, lakini tunaweza kuwajua baadhi yao kutokana na sifa zao, kama wale ambao Qur'ani imewaelekeza kuwa wanafanya faradhi kwa uvivu na kwa kulazimishwa, na kama wale wanaowafanyia vitimbi Uislamu na Waislamu, wanahamasisha fitina, wanafanya uharibifu katika ardhi, wanapenda uovu uenee kwa kuualika, kuutetea na kuuchunga, na kama wale wanaosema uongo juu ya Uislamu na Waislamu ... na wengineo walio na sifa za unafiki. 

Kwa hivyo, lazima tutambue kile ambacho sheria imeona ni kizuri na kile ilichoona ni kibaya, ili tumjue mnafiki kutoka kwa mkweli, na tuchukue hatua inayofaa dhidi yake. Hatupaswi kuamini upande wa mtu ambaye anafanya kinyume na sheria na anaonekana kuwa anafanya anachokifanya kwa sababu ya bidii yake kwa Uislamu na Waislamu, na hatupaswi kumfuata au kumunga mkono, au hata chini ya hapo kwa kumuelezea kama bwana, vinginevyo Mwenyezi Mungu atatukasirikia.

Sisi Waislamu lazima tuwe watu wenye bidii zaidi kwa Uislamu na Waislamu, na tusimruhusu mnafiki yeyote kuingilia dini yetu na familia zetu, kwani wao ndio hatari zaidi tunayoweza kukumbana nayo siku hizi kwa sababu ya wingi wao na nyuso zao nyingi. Lazima tukumbuke mizani ya kisheria ya kupima matendo ya anayedai Uislamu, kwani Uislamu kwetu ni kinga dhidi ya watu hawa waovu. 

Tunamuomba Mungu aulinde umma wetu kutokana na wahalifu kama hao, na atuongoze kwenye njia iliyonyooka na mizani sahihi ambayo tunapima tabia za watu nayo, ili tujiepushe na wale ambao hawapendwi na Mungu, Aamin. 

Wapenzi wetu, na hadi tutakapokutana nanyi na hadithi nyingine ya kinabii, tunawaacha katika uangalizi wa Mungu, Assalamu Alaikum Warahmatullahi Wabarakatuh.

Imeandikwa kwa ajili ya redio na: Dkt. Maher Saleh