خبار

مقال مميز

كوشي نيوز: كلمة الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان في المؤتمر الصحفي بعنوان: “نداء لأهل السودان.. أدركوا دارفور حتى لا تلحق بالجنوب”

أعلنت قوات الدعم السريع يوم السبت 26/07/2025م، عن تشكيل حكومة موازية للحكومة القائمة في السودان، وذلك في حاضرة جنوب دارفور (نيالا)، وتعد خطوة قوات الدعم السريع هذه، خطوة متقدمة في فصل إقليم دارفور، الذي تسيطر عليه، إلا أجزاء من مدينة الفاشر، التي تحكم عليها حصاراً خانقاً منذ أكثر من عام، وتشن عليها غارات متتالية لإسقاطها، حتى يصبح إقليم دارفور بالكامل تحت سيطرتها.

اقرأ المزيد
خبر وتعليق   أمريكا تدعو الحكومة السودانية للتفاوض مع قطاع الشمال

خبر وتعليق أمريكا تدعو الحكومة السودانية للتفاوض مع قطاع الشمال

الخبر: رحبت الإدارة الأمريكية بالجهود التي تبذلها حكومتا السودان في تنفيذ اتفاقية التعاون المشترك، وحث القائم بأعمال السفارة الأمريكية في الخرطوم الحكومة السودانية بإجراء مفاوضات في أقرب وقت ممكن مع الحركة الشعبية قطاع الشمال لإيجاد حل سلمي في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق. وقال القائم بالأعمال الأمريكي عقب لقائه عبد الرحمن الصادق المهدي مساعد رئيس الجمهورية، إن بلاده تتمنى للشعب السوداني كل خير، وأن يتحقق السلام والاستقرار بالسودان. التعليق: لقد أصبح القائم بالأعمال الأمريكي المندوب السامي الأمريكي لدولة السودان، فهو يجوب البلاد شرقاً وغرباً ويلتقي بمن يريد ومتى ما يشاء متخطياً كل الأعراف الدبلوماسية والدولية في لقائه حتى بأبسط الناس في خلاوى القرآن وقيادات الطرق الصوفية دون أن يطرف لعين الحكومة طرف ودون أن تحس أن في هذا التصرف تصغيراً لشأنها الصغير أصلاً، وتحقيراً لها، وتأكيداً لما هو مؤكد من أن أمريكا هي التي تسيّر السياسة في السودان، فإن كان الأمر في السابق خلف الكواليس، فقد أضحى الأمر الآن علناً ودون مواربة. أما أن القائم بالأعمال الأمريكي يتمنى للشعب السوداني كل خير فإنه كذب صراح تفضحه سياسات أمريكا تجاه السودان، فهي التي خططت ونفذت عبر عملائها في السودان القديم قبل الانفصال إلى تقسيم السودان إلى دولتين، وكان من إفرازات ذلك وجود مشكلة جنوب كردفان والنيل الأزرق وقبلهما وجود مشكلة دارفور، حيث ما زالت أمريكا تخطط لتمزيق السودان إلى دويلات كرتونية هزيلة يسهل بلعها وهضمها. فهل بعد كل ذلك يصدّق عاقل أن أمريكا تريد الخير لشعب السودان؟! أما مبدؤنا الإسلام فيحدثنا أيها القائم بالأعمال الأمريكي أنكم لا تريدون لنا خيراً حتى من رب العالمين، يقول الله سبحانه: [مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ]. ولكن للأسف فإن عملاءكم في السودان لا يقرؤون القرآن وإن قرؤوه لا يفقهونه ولا يعملون به، فرضوا بالدنيّة لأنهم رويبضات هذا الزمان، فحسبنا الله ونعم الوكيل. وقريباً إن شاء الله ستعود الخلافة الراشدة تقطع دابركم ودابر عملائكم وعندها سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون. إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لـحزب التحرير في ولاية السودان

خبر وتعليق   أطفال الغرب الذين سلبت حياتهم

خبر وتعليق أطفال الغرب الذين سلبت حياتهم

عبرت لي مؤخرا إحدى الأخصائيات الاجتماعية عن سعادتها بسبب تبني طفل معاق من قبل إحدى الأسر. وعندما سألتها عن سبب إيداعه في دار الرعاية أساسا، قالت إن والدته قد تخلت عنه في المستشفى بعد ولادته مباشرة. على الرغم من أنه يمكنني تفهم فرحة مناسبة تبني الطفل، إلا أنني شعرت بالحزن العميق كون الصبي قد تم التخلي عنه أصلا وجعلني أفكر في عشرات الأطفال في المملكة المتحدة، الذين يمرون بتجارب مماثلة. فقد تلقت المحكمة الاستشارية وخدمات دعم الأسرة والطفل (Cafcass) في الفترة ما بين نيسان/أبريل 2011 - نيسان/أبريل 2012، طلبات جديدة وصل عددها 8,403 طلبا لأطفال تواجه أسرهم إجراءات المحكمة حول ما إذا كان بإمكانها أن تستمر في الاحتفاظ بهم ورعايتهم أم لا. كان من المتوقع في نيسان/أبريل من العام الماضي، أن يرتفع هذا الرقم بحلول أبريل 2013 ليصل إلى 10,000 طلبا. على الرغم من أن الأرقام لم يتم كشفها بعد لإثبات مدى صحة هذا التوقع، إلا أننا نعلم أن استمرار تدفق الأطفال إلى نظام الرعاية لم ولا يتوقف. وكما هو الحال دائماً، فإن المجتمعات الليبرالية العلمانية تركز على كيفية محاولة التعامل مع التدفق عند بدء حدوثه. لذلك لا نجد أي تقصير من قبلها في تدشين الحملات الإعلانية من أجل الحصول على المزيد من الأشخاص الراغبين في احتضان هؤلاء الأطفال في منازلهم والاعتناء بهم مقابل أجر. كذلك كثرت المبادرات لمحاولة لتحسين إدارة الخدمات الاجتماعية للتأكد من أن الأطفال المهمَلين في منازلهم يتم دعمهم ورصدهم قبل نقلهم بعيداً عن أسرهم كملاذ أخير. لكن السؤال الذي لا يتم طرحه أبدا هو لماذا أصلاً يتعرض العديد من الأطفال في تلك المجتمعات لسوء المعاملة والإهمال من قبل أسرهم؟ بطبيعة الحال فإن هذه المسألة ليست مسألة بسيطة. ففي كثير من الأحيان يفقد الوالدان أو الآباء والأمهات الوحيدون القدرة على تربية أطفالهم لسبب من الأسباب، ربما لتغير ما يطرأ في حياتهم. ولكن في معظم الحالات نجد أولاً أن العديد من الأطفال هم نتيجة لعلاقات غير شرعية أو منحلّة، وبالتالي يصبح الأطفال غير مرغوب فيهم، أو ثانيا لأن الآباء والأمهات أنفسهم لا ينظرون إلى دورهم كما يجب عليهم من المسؤولية والوفاء. وقبل هذا كله، فإن القيم الليبرالية الناشئة عن المجتمع العلماني تدفع الناس إلى ترك رغباتهم تتحكم في سلوكهم. فإذا فقدت الأبوة والأمومة المتعة المتوقعة، وأصبحت تتطلب التضحية واستمرار وضع الآخرين قبل الذات، فحينها ينفر الناس منها ولا يرغبون في فعلها. كذلك فقد دفعت القيم الليبرالية بالحرية الجنسية على أنها شيء إيجابي، وفصلت عن الأذهان فكرة أن الغريزة الجنسية تأتي معها القدرة على إنجاب الأطفال. فإذا ما حدث حمل غير مرغوب فيه، فإن الحل يكون بوضع الطفل في دور الرعاية وليس وقف الاختلاط والمجون ابتداءً. يبني الإسلام عقلية المساءلة عن كل أنواع المسؤوليات في الحياة، ويرجعها إلى الله تعالى، وتربية الأطفال هي المفتاح الأول لذلك. إن نظام "الخلافة الإسلامية" يضع الحياة الأسرية في صميم قلبه، ومن خلال قيمه وقوانينه وأحكامه الشرعية لا يسمح بأي شيء من الإضرار بالأسرة أو التقليل من قيمتها. لقد حرمت الليبرالية العديد من الأطفال من الحماية والحب والأمن الذي يستحقونه من والديهم. إن العالم يتطلع الآن وأكثر من أي وقت مضى إلى عز الإسلام. شوهانا خان الممثلة الإعلامية للقسم النسائي لحزب التحرير في بريطانيا

خبر وتعليق معاناة البعض تتلخص في شربة ماء نظيف!

خبر وتعليق معاناة البعض تتلخص في شربة ماء نظيف!

الخبر: ذكرت صحيفة "ديلي نيوز" التنزانية في عددها الصادر في 31/3/2013 أن تنزانيا وقعت عقدا بقيمة 1,282 مليون "شلنج" كمنحة مقدمة من حكومة اليابان لحفر آبار وصيانة إمدادات وأنابيب في المناطق الريفية، ومن المفترض أن يخدم هذا المشروع عشرين قرية في منطقة تابورا. وقدر السفير الياباني لدى تنزانيا ماساكي أوكادا الذي مثل بلاده في حفل التوقيع أن هذا المشروع سيرفع نسبة الحاصلين على خدمات المياه النظيفة من 7,8% في عام 2009 إلى 48,5% في عام 2025. يأتي هذا الخبر بعد توالي التقارير التي تشير إلى أزمة المياه في تنزانيا وأثرها على التنمية. التعليق: تشكل ندرة المياه الصالحة للشرب مشكلة كبرى في هذا البلد الفقير، ومع شح الأمطار تُعتبر المياه الجوفية المصدر الرئيس للماء لأغلبية السكان، وتصل هذه المياه للأفراد بدون معالجة أو رعاية من قبل الدولة. وغالبا ما تكون المياه الجوفية غير صالحة للشرب ومعرضة للتلوث ولكنها الخيار الوحيد أمام أكثر من نصف السكان. ويقع عبء جلب المياه على الإناث؛ حيث تقضي النساء والفتيات ساعتين يومياً في جلب الماء، وقد يصل لسبع ساعات يومياً في المناطق الريفية، حيث يحملن الماء سيراً على الأقدام معرضات للأذى والانتهاك حيث تكون الفتيات صيداً سهلاً أثناء رحلة الشقاء اليومية في الخلاء حتى يصلن لأقرب بئر. معظم العائلات الفقيرة تجد نفسها مرغمة على حرمان الإناث من التعليم ليساعدن الأهل ويرفعن عنهم هذا الحمل الثقيل. والأسوأ من ذلك أن معاناة الفقراء تتجاوز المياه الصالحة للشرب لتصل لشبه انعدام للمرافق الصحية التي بالكاد تتوفر لربع سكان تنزانيا؛ مما يجعل البلد مرتعاً سهلاً للأمراض. وقد ذكر الموقع الرسمي لحكومة تنزانيا على الإنترنت أن الأمراض الناتجة عن المياه مثل الملاريا والكوليرا تصل إلى 50% من الأمراض التي تصيب الشعب. كما ذكرت الجمعية المتخصصة بأزمة المياه "ووتر أيد" أن 200,000 طفل دون سن الخامسة يموتون سنوياً نتيجة تعرضهم للإسهال الذي يمكن تفاديه بمعالجة مشكلة المياه. سبق أن قام البنك الدولي بدعم قرض بقيمة 164,6 مليون دولار لحكومة دار السلام من أجل تحديث إمدادات المياه ووضع مشاريع صرف صحي وانتهت هذه المشاريع عام 2010 بفشل ذريع أدى لمطالبة جمعيات أهلية بعدم سداد الدين لأن المشاريع لم تحقق أي تقدم يذكر في مشكلة المياه. لم يتنازل البنك الدولي عن المطالبة بتسديد القرض ولكنه اكتفى في 5/3/2013 بتصنيف تنزانيا كأحد اقتصاديات العالم الصاعدة إقليميا، حيث اعتبر البنك الدولي في بيانه الرسمي أن "تنزانيا وأوغندا وبوروندى هي بلدان القارة الأكثر نماء على الصعيد الاقتصادي خلال العام 2012. وأشار التقرير كذلك إلى أن جهود الإنماء الاقتصادى المستدام في تنزانيا بدأت وصولها إلى قطاعات أبناء الريف الذي يشكل 80 في المائة من إجمالي شعب تنزانيا الذي تسعى الدولة إلى تحسين مستوى معيشته". ماذا عسانا أن نقول سوى "شر البلية ما يضحك". إن الغرب ومؤسساته التي لا تكف عن التشدق والثرثرة عن المساواة وحقوق المرأة وحقوق الإنسان والحريات وغيرها من العبارات الرنانة تغض الطرف عن المعاناة الحقيقية للملايين، وتتبع سياسة إلهاء تصرف أنظار الناس عما يحدث من جرائم يندى لها الجبين. إن تنزانيا كغيرها من البلاد الأفريقية تحكمها حكومات فاسدة آلت على نفسها أن تحبس شعوبها في العصر الحجري وتهين كرامتهم وإنسانيتهم لتحكم القبضة وتكون لها اليد العليا. إن ضمان الحاجات الأساسية واجب على الدولة ولا بد من أدائها على الوجه الصحيح والتقصير في هذا أمر جلل يُعِدُّ له كل كيّس فَطِن خائف من يوم الوعيد، ويحاسَب عليه كل مقصر في أمر الأمة مستهتر برعاية مصالحها. فالحاكم في النظام الإسلامي يرعى شؤون الناس حسب نظام رباني أساسه العدل وحفظ إنسانية كل فرد من أفراد الرعية، أما النظام الرأسمالي السائد اليوم فإنه يبيع الماء والهواء للبشر ويفرض عليهم شروط الرق والعبودية في الألفية الثالثة! (وَهُوَ الَّذِي يُرْ‌سِلُ الرِّ‌يَاحَ بُشْرً‌ا بَيْنَ يَدَيْ رَ‌حْمَتِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَ‌جْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَرَ‌اتِ ۚ كَذَٰلِكَ نُخْرِ‌جُ الْمَوْتَىٰ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُ‌ونَ ﴿٥٧﴾) أم يحيى محمد / أفريقيا

خبر وتعليق مصر وإيران ... الإسلام شعار ... والسياسة أمريكية

خبر وتعليق مصر وإيران ... الإسلام شعار ... والسياسة أمريكية

الخبر: غادرت مطار القاهرة، السبت، أول رحلة طيران بين العاصمة المصرية وطهران للمرة الأولى منذ 34 عاما (سكاي نيوز 30-3-2013)، وتداولت وكالات الأنباء خبر مرور سفينة محملة بالأسلحة الإيرانية عبر قناة السويس لسوريا (العربية نت 30-3-2013). ورغم تشكيك بعض المصادر المصرية بمرور السفينة، إلا أنها أكدت أن "القناة لا يمكنها منع عبور أي من السفن التي تحمل على متنها أسلحة طالما بيننا وبينها علاقات" (الوطن 31-3-2013). التعليق: ليست هذه المرة الأولى لمرور شحنة من السلاح لسوريا عبر قناة السويس، فقد سبق أن ناشد ثوار الشام أهل الكنانة أن يمنعوا مرور سفينة أسلحة سابقة، ولكن النظام المصري أصر على الجريمة، وعلّقت في حينها بعض صفحات الثورة (مثل صفحة الشهيد السوري الطفل حمزة الخطيب) بالقول أنها "تشعر بالأسف لأنها علّقت يومًا آمالاً على الرئيس المصري في نصرة الثورة السورية". ولكن الغطاء السياسي للنظام صرّح في حينها مدافعا ومبررا للجريمة -من خلال قيادي في حزب الحرية والعدالة- بالقول إنه "ليس من حق مصر أن تمنع أي سفينة من المرور في قناة السويس، إلا إذا كانت تابعة لدولة في حالة حرب معلنة مع مصر" (الشروق 29-7-2012)، وهو بذلك يكشف عن منطق تمزيق الأمة، إذ إن مصر -في نظام ما بعد الثورة- لا ترى العدوان على المسلمين عدوانا عليها، وهو منطق مفضوح عندما يتعلق الأمر بالعدوان على اليهود في سيناء، الذي اعتبرته مصر عدوانا سافرا عليها يهدّد أمنها القومي، فتصدت للجهاديين فيها بالقتل والتنكيل! وتتزامن عودة حركة الطيران هذه التي تشير إلى انفتاح سياسي بين النظامين، مع خبر عبور سفينة الأسلحة الذي يشير إلى دعم لوجستي يقدمه النظام المصري للجيش الإيراني في مشاركته الحرب على المسلمين في الشام، ويأتي هذان الخبران مكمّلين لتأكيد الرئيس المصري في مؤتمر الدوحة قبل أيام على ترويج اللجنة الرباعية التي اقترحها حول "الأزمة" في سوريا، والتي دعا فيها لجعل إيران المجرمة جزءا من الحل، وبذلك يكتمل ثالوث التآمر المصري على ثورة الشام بدعم سياسي فوق الدعم اللوجستي والانفتاح مع أعداء الثورة. وهنا لا بد أن يبرز تساؤل في عقول وقلوب المسلمين في أرض الكنانة: هل يمكن لهذا النظام المتأسلم أن يدعي أنه يعبّر عن ثورة مصر ضد الهيمنة الغربية وضد عملاء أمريكا فيها؟ وهل ثمة تغيّر تحرّري ولو قيد أنملة بعيدا عن المصالح الأمريكية وإملاءاتها؟ إن الوقائع تشير بوضوح إلى أن النظام المصري لم يخرج عن تبعية أمريكا، بل إن أمريكا تنجح اليوم في ركوب الحاكم، وفي امتطاء شعاره الإسلامي لتمرير مخططاتها العدوانية على الأمة، مما يعطيها فرصة أكبر وخصوصا وهي تجد المخدوعين من المسلمين من الذين يبدون الاستعداد للدفاع عن كل انبطاح للنظام المصري، حتى لو شارك في قتل المسلمين في الشام بتمرير السلاح، تماما كما نجحت من قبل بعد الثورة الإيرانية تحت الشعار نفسه، وهي التي تمخضت عن نظام إيراني عميل اشتبك مع المسلمين في العراق لسنوات طوال تحت شعار الإسلام، فيما تخاذل عن التصدي لأمريكا وهي تقصف المسلمين من فوقه في أفغانستان ومن تحته في العراق. إن هذا الاستغباء السياسي الذي يمارسه الحكام تحت شعار الإسلام مكشوف لكل من يحمل بقية من وعي، وهو مفضوح لمن يقرر أن يضع حدا لحالة تقديس السياسيين ممن يريدون استعباد الناس بمظهرهم الملتحي، بدل أن يكسبوا الأمة بأفعالهم العظيمة. ماذا كان يمكن للرئيس المصري السابق أن يفعل وأن يخدم أمريكا أكثر من النظام الحالي؟ أما الفرق في الحاليين، فإن النظام الحالي يستطيع تجنيد جهات "إسلامية" تغطّي على جرائمه بدعوى مصلحة الدعوة، وتزوّده بالفتاوى التي تحافظ لأمريكا على نفوذها، وهذا النظام المتأسلم يُخرج تلك الجهات الإسلامية من مواجهة هذه السياسات لو تمت من قبل النظام السابق، إذ لملأت الشوارع حينها مليونيات ضده! إنه التجسيد العملي لجعل الثورة في حضن الاستعمار، وهو التعبير الميداني عن ارتهان النظام المصري المتجدد تحت شعار الإسلام بأمريكا ومصالحها، مهما طبّل المنخدعون به ومهما نافح المبررون له، ومهما انتظر المقدسون لرئيسه من فرص. ويبقى السؤال قائما: ما الذي صنعته ثورة مصر من جديد في دعم قضايا الأمة بل حتى في تغيير واقع التبعية في مصر؟ الدكتور ماهر الجعبريعضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

خبر وتعليق   الدولة المدنية نظام كفر

خبر وتعليق الدولة المدنية نظام كفر

الخبر: أكد رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد معاذ الخطيب خلال القمة العربية في الدوحة أن الشعب السوري يرفض الوصاية وهو من سيقرر من سيحكمه "لا أي دولة في العالم"، مطالبا بحصول المعارضة على مقعد سوريا في الأمم المتحدة بعد الحصول على مقعدها في الجامعة العربية. وفي الوقت عينه قال: "نحن لا نخجل" من الحصول على مساعدات مخصصة للشعب السوري من الولايات المتحدة قدرها 350 مليون دولار، متابعا: "لكن أقول إن دور الولايات المتحدة هو أكبر من هذا". وقال عضو الائتلاف والرئيس السابق للمجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا للصحافيين على هامش القمة: "اتفقنا معهم على أن تكون سوريا دولة مدنية. سوريا تعددية ولا يمكن لأي فصيل أن يتفرد في حكمها". التعليق: ها هو مصطلح "الدولة المدنية" يعاد للترويج في سوريا، بعد ترويجه في دول الثورات التي سبقت الثورة السورية في المنطقة العربية. وكان هذا المصطلح راج في العقود الأخيرة بعدما انهزمت الفكرة العلمانية وتحوّلت لدى المسلمين سُبَّة على صاحبها، فانتقل العلمانيون إلى ترويج مصطلح آخر ملتبس يحمل المعنى نفسه، ولكنه أكثر قبولاً لدى المثقّفين المسلمين ولدى الرأي العامّ عمومًا، فكان أن اعتمدوا مصطلح "الدولة المدنية". ثم أتت الثورات مع نهاية عام 2010 لتصبح الحاجة أكثر إلحاحًا لهذا المصطلح، إذ اعتمده الحكام الجدد ليقنعوا الأسرة الدولية من جهة أنهم لم يتبنوا مشروع الدولة الإسلامية، وليقولوا للشعوب التي حكموها من جهة أخرى: إننا لا نعني بالدولة المدنية الدولة العلمانية، وإنما نعني الدولة المدنية ذات المرجعية الإسلامية. وعليه نقول: إن من يتطلّع إلى دولة ترضي الأسرة الدولية والأنظمة الإقليمية هو واحد من اثنين: - إما أنه لا يتطلّع إلى دولة ذات سيادة تستمدّ سلطانها الكامل من الأمة، وقد جعل غاية همّه إسقاط الطاغية فقط دون إسقاط نظامه العلماني ودون التخلص من الهيمنة الغربية على البلاد، وهذا يكون قد ثار على باطل ورضي بما هو أبطل منه. - وإما أنه لا يعرف حقيقة الأسرة الدولية والأنظمة الإقليمية، فيتوهم أن الأسرة الدولية ومعها الأنظمة الإقليمية سترضى عن دولتنا العتيدة وتزول هواجسها بمجرّد أن نُطَمئنها بالقول إننا نسعى إلى دولة مدنية، لا إلى دولة إسلامية ولا إلى دولة الخلافة! والواقع الذي لا مراء فيه أن هذه الدول جميعًا، وبخاصة أميركا ذات النفوذ الأقوى، لا يرضيها إلا أن تكون الدولة العتيدة جزءًا من السياسة الدولية، وأن تفتح المجال واسعًا أمام العلمانيين داخل البلاد ليكون لهم دور كبير في السياسة الداخلية، إن لم يكن الدور الأول، وليكون لهم أحزاب تلوّث الأجواء السياسية وفضائيات تفتك بعقول الناس وبالرأي العامّ. ولن يرضي هذه الدولَ إلا أن تخضع الدولة للاقتصاد العالمي الرأسمالي (العولمة)، وأن تقع في فخ الديون الخارجية بذريعة إعادة الإعمار، وأن تفتح البلاد أمام الشركات الاستثمارية العالمية لتنهب ثرواتها، وأن تمتنع عن معارضة السياسة الغربية في المنطقة، وأن تحافظ على جبهة الجولان هادئة بل أن تنتقل إلى الاعتراف الرسمي بكيان يهود، وأن تمتنع عن نصرة أهل فلسطين المحتلّة، وأن تخذل المسلمين الذين ناصروا الثورة في العراق ولبنان وغيرهما... وما مَثَلُ مصر ما بعد سقوط الطاغية عنا ببعيد. فهل هذا ما قامت الثورة من أجله؟! أن تتخلص من الطاغية لتقدّم البلاد على طبق من فضة للكافر المستعمر؟! فتخون دماء مئات الآلاف من الشهداء والجرحى وتضحيات الأبرياء الخلّص من أهل سوريا وتقدّمها هدية إلى الأعداء الحقيقيين أسياد الطاغية البائد؟! فآنئذ بئس الورد المورود. قال تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ)). والحقيقة التي يعرفها كل واع مدرك للواقع السياسي وجذوره التاريخية أن المشكلة الكبرى في العالم الإسلامي لم تبدأ مع الحكام الطغاة من أمثال آل أسد وبن علي والقذافي ومبارك... فهؤلاء ليسوا سوى الثمرات المرّة للنكبة الأساسية، ألا وهي إسقاط الدول العظمى الغربية لدولة الخلافة التي كانت المجسّدة لهوية الأمة والمطبّق لشريعتها ونظامها، على ما أصابها في أواخر عهدها من انحراف وسوء تطبيقٍ للشرع، ثم ما ترتب على إسقاط دولة الخلافة من تطبيق أنظمة الكفر في العالم الإسلامي ومن تقسيم البلاد الإسلامية على أسس قومية ووطنية، ومن هيمنة دول الغرب على الأمة الإسلامية سياسيًّا واقتصاديًّا وثقافيًّا وإعلاميًّا وأمنيًّا. ولم يكن الطغاة المجرمون الذين حكموا الأمة وساموها سوء العذاب سوى أدوات لتلك الهيمنة الدولية. وبالتالي فإن معركتنا مع هؤلاء الطغاة لإسقاطهم يجب أن يُنظر إليها على أنها معركة لقطع دابر النفوذ الغربي من بلادنا وإعادة سيادة الشريعة واستعادة السلطان المغصوب إلى الأمة، ولإعادة وحدة العالم الإسلامي انطلاقًا من القطر الذي يسبق إلى الانعتاق من هذه الهيمنة. أما أن نُسقط نظام الطاغية ثم نسلّم الحكم للطواغيت فمَثَلُنا حينئذ كما قال تعالى: ((كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا)). أحمد القصص رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان

خبر وتعليق   سفن القتل تمخر عباب قناة السويس باتجاه الشام

خبر وتعليق سفن القتل تمخر عباب قناة السويس باتجاه الشام

الخبر: العربية- 30/3/2013 بعد أن أسقط الجيش الحر طائرة إيرانية في مطار دمشق الدولي، قال إنها كانت تنقل أسلحة إيرانية، أكدت مصادر في المعارضة لقناة "العربية" توجه سفينة ترفع علم تنزانيا إلى سوريا وعلى متنها أسلحة إيرانية، وأضافت مصادر في الجيش الحر لـ"العربية" أن السفينة دخلت قناة السويس، وستصل إلى سوريا خلال ساعات إذا لم توقفها السلطات المصرية، كما تطالب المعارضة. وقال مروان حجو الرفاعي، عضو الائتلاف الوطني في حديث لقناة "العربية الحدث": "إن السفينة تجارية وخاصة، وهي محملة بالصواريخ متوجهة إلى سوريا لدعم النظام هناك". التعليق: يمكن التعليق على هذا الخبر من زوايا عدة: ١- إن إيران قد أنيط بها دعم النظام الأسدي (الممانع) بالمال والرجال والعتاد بحجة دورانها مع النظام (المقاوم) حيث دار، وهي في حقيقتها تنفذ أجندة أمريكية صرفة، تقضي بالحفاظ على نظام طاغية الشام إلى أن تتوفر الظروف المواتية لاستبداله. ٢- لا تزال مصر الثورة منغمسة في الإناء السياسي الأمريكي، حتى بات عهد مبارك ومرسي وجهين لعملة واحدة، بحيث توظف السياسة الخارجية المصرية لتنفيذ المصالح الأمريكية في المنطقة، ومنها توفير الدعم السياسي للرؤية الأمريكية القاضية بالحفاظ على نظام الحكم السوري العلماني من الانهيار، وتأمين الدعم اللوجستي بفتح قناة السويس لأسلحة القتل للوصول إلى أهدافها. ٣- إن تقدم الثوار المجاهدون في أرض الشام وتقهقر القوات الأسدية واندحارها قد أربك قوى الكفر وعملاءهم، وتزامن ذلك مع الكشف السياسي للمؤامرات الدولية والإقليمية بحق الثورة، مما جعل قوى الشر تبحث عن بدائل وحجج وتبريرات لتواطؤها مع النظام، ومن ضمنها استخدام سفن نقل تجارية أملا في التقليل من حجم الفضائح التي أزكمت الأنوف. ٤- إن المعارضة الموبوءة المسماة بالائتلاف وما أفرزته من حكومة مؤقتة، ليست سوى أداة يستخدمها الغرب وعلى رأسه أمريكا لمحاصرة الثورة داخليا، من خلال شراء الذمم واستغلال الظرف المرحلي، وهي تحاول تلميع صورتها أمام الشعب السوري مظهرة نفسها بالحريصة على الثورة، بالرغم من تواطؤها مع النظام الحاكم في مصر لدرجة أن القاهرة أصبحت وكرا لدسائس الائتلاف ورجالاته لتنافس بذلك تركيا على هذا الدور الخياني. ٥- إن مرور سفن القتل الإيرانية ومثيلاتها المدججة بالسلاح بلا رقيب ولا حسيب، بالقرب من القواعد العسكرية الغربية والسفن الحربية البريطانية والفرنسية في البحر الأحمر ومنطقة الخليج العربي، وعلى مرمى حجر من حدود كيان يهود، وتحت سمع وبصر حاملات الطائرات الأمريكية في المتوسط، لتبرهن بما لا يدع مجالا للشك حجم التواطؤ الدولي الشيطاني لوأد ثورة الشام والقضاء عليها، حتى أصبح العالم (بنظامه الدولي) وعملائه يرمون ثورة الشام عن قوس واحدة. ٦- إن ما يجري في الشام سيسجله التاريخ بحروف من ذهب، فقد تجلت فيه قدرة الله عز وجل في حفظ الشام وكفالته لها، رغم حجم التواطؤ والمؤامرات والمستنقعات والفخاخ السياسية وكل ما تفتق لإبليس وجنده من شر، يعجز القلم أحيانا عن كتابتها وحصرها من كثرتها وتنوعها وخبث نسيجها، ولكنها تتلاشى وتذهب جفاء كالزبد. (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ)صدق الله العظيم أبو باسل

خبر وتعليق   خطيب الائتلاف يقترف خيانة ويختمها بآية

خبر وتعليق خطيب الائتلاف يقترف خيانة ويختمها بآية

الخبر: في 26/3/2013 ألقى معاذ الخطيب رئيس ما يسمى بالائتلاف الوطني السوري كلمة في مؤتمر القمة العربية بالدوحة قال فيها: "ولكن أقول إن دور الولايات المتحدة هو أكبر من هذا، وقد طالبت في الاجتماع مع السيد كيري (وزير الخارجية الأمريكية) في مد نطاق مظلة صواريخ بتريوت لتشمل الشمال السوري، ووعد بدراسة الموضوع، وما زلنا ننتظر قرارا من حلف الناتو حفاظا على الأبرياء وأرواح الناس وإعادة المهجرين". التعليق: إن معاذ الخطيب باسم ائتلافه يقدم على ارتكاب خيانة لم يستطع أن يقدم عليها الخائن المجرم بشار أسد ونظامه علانية، والذي يحالف أمريكا سرا ويؤمن حدود يهود بخدعة هدنة. فهو يدعو أمريكا لتقيم قواعد أمريكية على أراض إسلامية بذريعة الحفاظ على الأبرياء وأرواح الناس وإعادة المهجرين! فهذا الرجل وائتلافه الوطني يقترفون الخيانة تلو الخيانة بارتمائهم في أحضان الغرب وعلى رأسه أمريكا، وهذا سر تأسيس هذا الائتلاف من قبل أمريكا. فهو يقترف خيانته بدغدغة العواطف بدعوى الحفاظ على الأبرياء وأرواح الناس وإعادة المهجرين ليركز النفوذ الأمريكي في سوريا زيادة عما ركزه بشار أسد ونظامه الإجرامي! وهو يستغل الدين ولا يتبعه؛ فيستغل الدين ويذكر بعض نصوصه لتمرير خيانته وخيانة ائتلافه وهذه النصوص تنهاه عن اقتراف ذلك؛ فالجهة التي تستغل الدين هي الجهة التي لا تسير على نهج الدين ولا تتبع أوامره، بل تخالفها، ولا تعمل لسيادة الدين، بل تعمل لسيادة ما يخالف الدين من دعوتها إلى تطبيق أنظمة الكفر من علمانية ومدنية وديمقراطية ونظام جمهوري ووطنية وقومية وتبعية للغرب ودعوة لهيمنتها وترفع العلم الذي وضعه الاستعمار لها كعلم للدولة، وفي الوقت ذاته تستخدم نصوصا من الدين لتخدع الناس. والخطيب وائتلافه كبشار أسد ونظامه يستغلون الدين في حربهم على الإسلام والمسلمين بإبعاد الدين عن الدولة وأنظمة الحياة وعن السياسة، وهو كباقي الأنظمة في العالم الإسلامي تستغل الدين لتسويق أنظمة الكفر ومشاريع الكفار المستعمرين. فيأتي الخطيب وحوله أقطاب ائتلافه البعيدون عن الدين؛ فيذكر قصة الخليفة الراشد عمر بن الخطاب مع امرأة قالت له اتق الله، فعندما اعترض أصحابه عليها، قال لهم: "دعوها لا خير فيكم إن لم تقولوها ولا خير فينا إن لم نسمعها". فهلا اقتدى الخطيب بعمر بن الخطاب ودعا إلى خلافة راشدة ليكون حكامها كهذا الخليفة الراشد! ويقرأ سورة العصر في نهاية خطبته. فتقوى الله وسورة العصر تنهاه عن ارتكاب خيانته بدعوته أمريكا لتنصب صواريخها على أرض المسلمين باستغلال العواطف للحفاظ على الأبرياء وأرواح الناس وإعادة المهجرين، وهي كدعوته السابقة التي فشل فيها بالحوار مع النظام المجرم باستغلال العواطف نفسها. فالله ينهى عن موالاة الكفار حيث يقول: ((يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ)). فالذين في قلوبهم مرض من ضعاف النفوس لضعف إيمانهم وإرادتهم وصبرهم يستعجلون الخلاص من المصيبة التي تلم بهم بارتكاب الخيانة وكل خطيئة ولو استعانوا بالشيطان وتولوا الكفار. فلا يثقون بالله وبوعده للمؤمنين الصابرين الذين سيبتليهم بالعديد من البلايا حتى يزلزلهم ليظهر إيمانهم وصبرهم وثباتهم ومن ثم يأتيهم نصره. والله ينهى عن أن يكون للكافرين أية هيمنة على المؤمنين بقوله تعالى: ((وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا)). فإقامة قواعد أمريكية هي جعل الهيمنة للكافرين على المؤمنين. وهو يخالف ما قرأ في نهاية خطبته من سورة العصر التي تقول بأن الكفار في خسر وهو يستعين بهؤلاء الخاسرين، وتطلب من المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن يتواصوا بالحق وهو الإسلام فيلتزموه، وأن يصبروا ويأمروا بعضهم بعضا بالصبر والثبات على الحق حتى يأتي الله بنصره وفرجه. فالخطيب وائتلافه ومن على شكالتهم من المنافقين ومرضى القلوب والمرجفون في مدائن الشام وغيرها لا يصبرون ولا يثبتون، فيسارعون في الكافرين ويستعينون بهم ليوقعوا بلادهم وأمتهم في هيمنة الكافرين كما فعلت قطر التي تؤيده وكما فعلت تركيا التي تدعمه. فليتق الخطيب وائتلافه وأمثالهم الله في أمتهم وفي بلادهم وليكفوا عن خياناتهم وعن الادعاء بتمثيل الشعب السوري الثابت الصابر المجاهد الذي يقول ما لنا غيرك يا الله، وليتذكروا قول الله: ((يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ * بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ)). أسعد منصور

الجولة الإخبارية   2013-3-30

الجولة الإخبارية 2013-3-30

العناوين: • أمريكا ترفض استقالة خطيب الائتلاف وتملي عليه البقاء في وظيفته التي عينته فيها• الرئيس الفرنسي يتراجع عن تسليح المعارضة العلمانية لأنها لا تملك السيطرة على الوضع• تركيا تصادر أسلحة متوجهة إلى أهل سوريا والإبراهيمي يعارض مدهم بالسلاح للدفاع عن أنفسهم• إردوغان الذي يدعي أنه إسلامي ويساعد أهل سوريا يعمل على إثارة النعرة العصبية بينهم• الرئيس التونسي يريد أن يغير من حقيقة الديمقراطية التي يصفها بأنها لعبة فوقية النخب التفاصيل: طلبت أمريكا في 28-3-2013 من معاذ الخطيب الذي أعلن استقالته من رئاسة ما يسمى بالائتلاف الوطني السوري البقاء في وظيفته التي عينته فيها حتى انتهاء ولايته. فقد صرحت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية: "أن رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد معاذ الخطيب الذي قدم استقالته فجأة سيواصل ولايته المحددة لستة أشهر". وقالت: "نفهم أنه يقول الآن أنه سيتحمل مسؤولياته. لقد عين رئيسا لستة أشهر". فأمريكا بهذا الكلام تملي على الخطيب البقاء في وظيفته ولا تقبل منه الاستقالة فهو كالموظف لديها. وهو الذي قال إنه لا يخجل من قبول المساعدات الأمريكية، بل تمادى في خيانته حيث طالب أمريكا بنصب صواريخ باتريوت في سوريا. وقد ذكرت وكالة فرانس برس التي أوردت تصريحات المتحدثة الأمريكية قائلة: "وقد انتخب الخطيب إمام المسجد الأموي السابق على رأس الائتلاف في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بعد ضغوط كبيرة من واشنطن لتوحيد المعارضة". فلقد أصبح القاصي والداني يعرف أن الخطيب وائتلافه والمجلس الوطني كلها صناعة أمريكية. ويعملون كلهم لصالح أمريكا ومشاريعها الاستعمارية من ديمقراطية ودولة مدنية علمانية وضد المشروع الإسلامي الذي ينادي له أهل سوريا بإقامة الخلافة. -------------- أعلن الرئيس الفرنسي فرانسو أولاند في 28-3-2013: "أن بلاده لن ترسل أسلحة إلى مقاتلي المعارضة بسوريا طالما لم تتأكد بشكل قاطع أن هذه الأسلحة لن تقع في أيدي جماعات إرهابية". وقال في مقابلة مع قناة فرنس 24: "لا يمكن أن يحصل تصدير للأسلحة بعد انتهاء الحظر المفروض على إرسال أسلحة إلى سوريا في أيار/مايو، إذا لم تكن هناك قناعة تامة بأن هذه الأسلحة سيستخدمها معارضون شرعيون وليس لهم أية صلة بأي تنظيم إرهابي". وأضاف: "في الوقت الراهن هذه القناعة التامة ليست متوفرة لدينا. لن نقوم بهذا الأمر طالما أننا غير واثقين تماما من أن المعارضة لديها السيطرة التامة على الوضع". فالرئيس الفرنسي يدرك أن أهل سوريا المسلمين ما زالوا مصرين على إقامة الحكم الذي يريدونه وهو حكم الإسلام. ولذلك يمنع عنهم السلاح لأن الموالين للغرب من دعاة الديمقراطية والمدنية العلمانية لم يستطيعوا أن يفرضوا أنفسهم على الآخرين والشعب يرفضهم. -------------- ذكرت وكالة أنباء دوغان في 29-3-2013 أن السلطات التركية صادرت أسلحة نارية كانت معدة لإرسالها إلى سوريا. وهي عبارة 5 آلاف بندقية عادية وبندقية خرطوش مع ألف طلقة خرطوش قيمتها ما يعادل 1,7 مليون دولار مخبأة في قرية على الحدود مع سوريا وهي معدة للإرسال إلى هناك. واعتقلت صاحب المستودع. وهذا يأتي ضمن السياسة الأمريكية التي تمنع وصول الأسلحة والإمدادات للمجاهدين ولو كانت بسيطة من بنادق عادية وخرطوش. ومن جانب آخر صرح الأخضر الإبراهيمي المبعوث الأمريكي باسم المبعوث الأممي في مقابلة مع القناة الرابعة البريطانية: "إن تسليح المعارضة ليس الطريق لإنهاء النزاع في سوريا. لأن الوضع في سوريا سيئ للغاية ويزداد سوءا والكارثة الإنسانية المتفاقمة تخرج عن نطاق السيطرة". فالإبراهيمي يرى أن يستسلم الناس للنظام المجرم ويحاوروه ويصالحوه كما صرح وزير خارجية أمريكا كيري في وقت سابق، ولا يسمح لهم أن يدافعوا عن أنفسهم وأعراضهم في وجه الطغاة العلمانيين، لأن ذلك حسب زعمه يزيد من الكارثة. في الوقت الذي يتغول فيه النظام البعثي العلماني ويمعن في القتل والتدمير وتمده إيران بالأسلحة عبر العراق الواقعة تحت النفوذ الأمريكي بجانب روسيا. فالغرب وعلى رأسه أمريكا وعملاؤهم ومن يواليهم في الفكر والسياسة من علمانيين وديمقراطيين سواء كانوا في الجزائر أو في سوريا أو في غيرهما كلهم أثبتوا تآمرهم على ثورة الشام لأنها إسلامية. فهم يمدون أية حركة انفصالية علمانية بكافة الأسلحة كما فعلوا في جنوب السودان حتى فصلوه عن شماله ويمدون الحركات الانفصالية في دارفور وفي غيرها حتى يتمكنوا من تمزيق السودان بالكامل. وأمدوا الحركات الكردية القومية العلمانية في شمال العراق حتى تمكنوا من إقامة إقليم شبه منفصل عن العراق. وهم يمدون الكيان اليهودي في فلسطين بأشد الأسلحة فتكا. في الوقت الذي يحاربون فيه كل حركة تدعو لإقامة حكم الإسلام ويمنعون عنها كافة الإمدادات ويتهمونها بالإرهاب وبالتشدد ويبدأون بتلفيق الأكاذيب والافتراءات عليها من حرمان المرأة من حقوقها والتعدي على غير المسلمين وعلى أماكن عبادتهم وغير ذلك. -------------- نقلت وكالة الأناضول في 29-3-2013 تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب إردوغان خلال افتتاحه للمؤتمر الثاني لما يسمى منبر التركمان في سوريا قال فيها: "لا يمكن تصور التزام تركيا الصمت إزاء المعاناة والطغيان التي يتعرض لها التركمان في سوريا". وقال: "سنستمر بإيصال صوت التركمان وبأعلى صوت في مختلف المنابر". فرئيس الوزراء الذي تاجر بالقضية السورية فخسر في تجارته وانكشف خداعه وخذلانه لأهل سوريا عندما كان يقول لن نسمح لحماة ثانية. فحصلت حماة ثانية في كل مدينة وقرية والنظام السوري أسقط طائرة تركية وأطلق النار على الأتراك مرات عدة وقتل منهم ولم يتحرك إردوغان لنصرة أهل سوريا بل منع عنهم السلاح وضيق عليهم في المخيمات. والآن بدأ يضرب على وتر القومية العفنة التي حرمها الإسلام، فاختزل قضيته في التركمان الذين يعيشون في سوريا وهم جزء من أهل سوريا يعانون كما يعاني أهل سوريا ولم يفصلوا أنفسهم في يوم من الأيام عن إخوانهم من أهل سوريا فيأتي إردوغان ونظامه القومي العلماني بإثارة النعرة العصبية بدلا من أن ينصر أهل سوريا المسلمين من دون تمييز وإثارة للعصبيات النائمة التي تنتظر من يثيرها لتضاف فتنة جديدة. ------------- صرح الرئيس التونسي المؤقت المنصف المرزوقي في 29-3-2013 خلال افتتاحه لما يسمى "ملتقى المواطنة" قال: "إنه يرفض أن تكون الديمقراطية لعبة فوقية للنخب وألا تهتم في صيغتها الليبرالية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي تمثل ضمانا لاستمرار الحرية". وقال "إن تونس بحاجة إلى خلق نموذج جديد للديمقراطية أو تحسين النموذج الحالي واستكشاف سبل جديدة لمحاربة الفقر الذي قامت من أجله الثورة وكذلك للقضاء على البطالة والمساواة". وأن تونس لن تتخلى عن الديمقراطية لأنها تبقى رغم بعض العيوب على مستوى الممارسة أحسن من أي نوع من الاستبداد". فالرئيس التونسي يريد أن يغير من حقيقة الديمقراطية بأنها لعبة فوقية النخب من متنفذين في المال والسياسة والجيش والإعلام. فهذه حقيقتها وواقعها منذ أن أوجدتها أثينا الوثنية فكانت لعبة الطبقة المتنفذة من أصحاب والمال والقوة والسياسة هناك، فهم الذين كان لهم حق التشريع والانتخاب وما عداهم كانوا محرومين من ذلك وعلى الأخص النساء. وعندما تبني الغرب الديمقراطية لم يتغير الحال إلا شكليا. فالنخب الفوقية من أصحاب المال والقوة هم أصحاب القرار فيختارون الرئيس وغيرهم من الذين سيفوزون، ومن ثم يطلبون من الناس أن يذهبوا لصناديق الانتخابات وتكون النتيجية محسومة سلفا من وراء الكواليس وبالدعاية وبشراء الأصوات. فالانتخابات شكلية والممارسة السياسية يتحكم بها أولئك المتنفذون وكذلك الحريات والحقوق يفصلونها حسب مقاييسهم بالتشريعات البرلمانية. والديمقراطية لم تعالج مشاكل الفقر والتمييز والتهميش في بلاد الغرب الديمقراطي نفسه، وهو أي المرزوقي قد عاش ردحا من الزمان في فرنسا الديمقراطية ورأى التمييز وعدم المساواة والتهميش في كافة المجالات وخاصة ضد المسلمين وضد الأفارقة، والبطالة والفقر ضاربة أطنابها بينهم. والاستبداد قابع في قعر الديمقراطية، فكل تشريع بشري هو استبداد وطاغوت. ولم يدرك الرئيس التونسي بعد أن العدل والحق والإنصاف وإعطاء الحقوق لأصحابها ومعالجة كل أنواع التمييز والتهميش والفقر والبطالة لا يكون إلا بالنظام الإسلامي ويصر على الاستبداد الديمقراطي.

خبر وتعليق   ما وراء استقالة الحكومة اللبنانية

خبر وتعليق ما وراء استقالة الحكومة اللبنانية

الخبر: قدم رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي استقالة الحكومة اللبنانية، على إثر رفض المجلس الحكومي التمديد لمدير الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، ورفضه تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات النيابية القادمة في لبنان. التعليق: تذرع ميقاتي برفض شركائه في الحكومة التمديد لريفي وتشكيل الهيئة الإشرافية على الانتخابات ليتقدم بالاستقالة. وقد جاءت الاستقالة في وقت حرج في لبنان لما يشهده من خضّات أمنية تمثلت في الصدامات الأمنية في طرابلس، وموجة الخطف الواسعة في البلد، واستمرار القوات الأسدية بقصف المناطق اللبنانية الحدودية. وقد سبق لميقاتي مرارا من قبل أن أكد أنه لن يستقيل حرصا على الاستقرار في البلد، ومع أنه أبدى عدم تمسكه بالسلطة إلا أنه اشترط الاتفاق على تشكيل حكومة بديلة قبل أن يتقدم باستقالته. وقد سبق أن اشتد الضغط على ميقاتي من فريق 14 آذار ليتقدم باستقالته خاصة على إثر مقتل اللواء وسام الحسن قائد جهاز شعبة المعلومات، ومع ذلك رفض ميقاتي الاستقالة يومذاك نتيجة المشورة الأمريكية التي طلبت منه البقاء في الحكم. واضح لكل ذي بصيرة أن التذرع برفض التمديد لريفي لتقديم الاستقالة ليس هو السبب الحقيقي وراء الاستقالة، فلا يصعب على ميقاتي تعيين أي ضابط آخر من الطائفة السنية (بحسب الحسابات اللبنانية) لتستمر المؤسسة الأمنية في عملها. وقد لاحظنا أن الاستقالة تزامنت مع رفع النبرة الأمريكية ضد إيران وحزب الله وعصابة الأسد المتمسكة بالسلطة في الشام، بل وصل الأمر إلى قيام أمريكا بتمرير بعض المساعدات العسكرية للفصائل "المعتدلة" في ثورة سوريا. كل هذا يدفعنا إلى القول إن الاستقالة تجيء لممارسة المزيد من الضغوط على محور إيران- عصابة الأسد- حزب الله وذلك ضمن سياق الحل الذي تعمل أمريكا على تسويقه في سوريا. فاستقالة الحكومة تُشغل حزب الله في المستنقع اللبناني وتستنزف قدرته على الدعم الكلي لعصابة الأسد، وتفتح الباب لخلط الأوراق في الساحة اللبنانية بما في ذلك تشكيل أكثرية نيابية جديدة، وتعطيل سن قانون انتخابي يخدم تحالف القوى الموالية لعصابة الأسد (حزب الله - التيار العوني وغيرهم). والمرجح أن تشهد السياسة اللبنانية غيوما سوداء وكباشا سياسيا تصعيديا عبر عنه سمير جعجع في تصريح له بأنه يفضل أن ينتصر حزب الله على مناوئيه (وجعجع منهم) بالضربة القاضية بدلا من الموت البطيء (بمعنى إذا استطاع ذلك). المهندس عثمان بخاش مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

خبر وتعليق   مؤتمر الجامعة العربية في الدوحة سلسلة من التآمر على ثورة الشام

خبر وتعليق مؤتمر الجامعة العربية في الدوحة سلسلة من التآمر على ثورة الشام

الخبر : أقر القادة العرب في ختام قمتهم الرابعة والعشرين المنعقدة في الدوحة اليوم الثلاثاء حق كل دولة بتسليح المعارضة السورية ومنحها مقاعد سوريا في جامعة الدول العربية، ودعوا إلى عقد قمة مصغرة بالقاهرة لإتمام المصالحة الفلسطينية. وجاء في البيان الختامي الذي تلاه نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي، التأكيد على "أهمية الجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي كأولوية للأزمة السورية مع التأكيد على الحق لكل دولة وفق رغبتها تقديم كل وسائل الدفاع عن النفس بما في ذلك العسكرية لدعم صمود الشعب السوري والجيش الحر". ورحب القرار الخاص بسوريا "بشغل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية مقعد الجمهورية العربية السورية في جامعة الدول العربية ومنظماتها ومجالسها ...". [المصدر: الجزيرة] التعليق : 1-إن القرار السياسي يحتاج إلى إرادة سياسية مخلصة واعية؛ حيث يتخذ الحاكم القرار بما يحفظ مصالح أمته وأمنها وسيادتها؛ لأن المصالح الحقيقية لا تحتمل التأخير ولا عقد المؤتمرات والمشاورات وعمل خلية أزمات ولجان وتحقيقات... هذا شأن الحاكم المخلص لأمته المحافظ على مصالحها وأمنها. ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى لما تسرب أن عثمان قتلته مكة أصدر قرارا بالحرب على مكة وغير خطته من السلم إلى الحرب، وقد خلد القرآن الكريم القائد السياسي والأمة والموقف حيث قال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ۚ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا). هذا شأن الدول المبدئية والسياسي المبدئي، أما العملاء فقرارهم ليس ذاتيا وإنما تبع للغرب الكافر المستعمر، وكم من بيان ختامي لجامعة جورج إيدن تم تسريبه قبل انعقاد القمة قد صاغته لندن أو واشنطن، وكم من مؤتمر للقدس في الرباط كان يبث لليهود مباشرا في زمن العنتريات العربية، وما تأملنا في الجامعة العربية خيرا في زمن الانحطاط، فهل نعول عليها الآن ونحن نلتمس التغيير الجذري في حركة مباركة للأمة؟! 2-إن جامعة جورج إيدن لن تكون يوما مع قضايا الأمة الإسلامية؛ فقد صنعها الكافر المستعمر على عينيه حيث أنشأها وحكمها بقوانين تضمن له السيطرة والبقاء والتدخل، وجعلها أداة بيده يسيرها كيف يشاء؛ فتارة تبيح التدخل وتارة تحرمه، وتقدم من خلالها كل المبادرات الخيانة الإجرامية، فما هي إلا لقاءات وتبادل للقبل بين عملاء الغرب والتقاط الصور وتعزف القيان وتشرب الخمور وتكتب البيانات شجبا واستنكارا ودماء الأمة تسيل وحرائرها تصيح وطفلها يستغيث ولا مجيب. 3-إن مؤتمر القمة المنعقد في الدوحة ما هو إلا سلسلة إجرامية أخرى بعد أن أخفقت جميع مبادرات الجامعة العربية من الدابي والأسود والأخضر؛ حيث جاءت بثقلها بكل زعاماتها كما جاءت أمريكا أمس بثقلها إلى المنطقة محاولة منهم الالتفاف على ثورة الشام المباركة من أجل استبدال عميل بآخر بعد الانتصارات الجبارة على الأرض خاصة في محيط دمشق، حيث أوكلت أمريكا لهم إعطاء الشرعية إلى الائتلاف وحكومته المنبثقة عنه وأقعدته في مقعد النظام المجرم ليعطي الشرعية خشية أن يأتي ما يخيف الغرب، فهي تحاول أن تملأ الفراغ بعد رحيل بشار مع أن الائتلاف وحكومته وجه آخر للهيمنة الأمريكية على الشام. 4-إن الأمة الإسلامية جسد واحد كما قال تعالى: ((إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ))، وفي الآية الأخرى: ((وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ))، وكما قال صلى الله عليه وسلم (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا أشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر). فأمتنا قضيتها واحدة ومصيرها واحد كما هو ربها أحد صمد ونبيها واحد ودستورها واحد وقبلتها واحدة ودولتها واحدة وحكم الله فيها واحد لا يتعدد، فهي وإن أذعنت في حين غفلة منها فعودتها أقرب من رد الطرف وأقوى مما كانت عليه وعدا ممن يملك ولمن يستحق وإن غدا لناظره لقريب ولكنكم تستعجلون. حسن حمدان - أبو البراء عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية الأردن

318 / 442