خبار

مقال مميز

كوشي نيوز: كلمة الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان في المؤتمر الصحفي بعنوان: “نداء لأهل السودان.. أدركوا دارفور حتى لا تلحق بالجنوب”

أعلنت قوات الدعم السريع يوم السبت 26/07/2025م، عن تشكيل حكومة موازية للحكومة القائمة في السودان، وذلك في حاضرة جنوب دارفور (نيالا)، وتعد خطوة قوات الدعم السريع هذه، خطوة متقدمة في فصل إقليم دارفور، الذي تسيطر عليه، إلا أجزاء من مدينة الفاشر، التي تحكم عليها حصاراً خانقاً منذ أكثر من عام، وتشن عليها غارات متتالية لإسقاطها، حتى يصبح إقليم دارفور بالكامل تحت سيطرتها.

اقرأ المزيد
خبر وتعليق   بعد مائة يوم مرسي يظهر وجهه الحقيقي - مترجم

خبر وتعليق بعد مائة يوم مرسي يظهر وجهه الحقيقي - مترجم

قضى محمد مرسي، رئيس جمهورية مصر العربية، يومه المائة كرئيس لمصر في الولايات المتحدة الأمريكية في الجمعية العامة للأمم المتحدة.وقد كان محمد مرسي قد أدى اليمين الدستورية رئيسا لمصر يوم السبت 30 يونيو 2012 مع كثير من الضجة والجعجعة. وجدير بالذكر أن فوزه الانتخابي كان لحظة فارقة في التاريخ الحديث لمصر. فمحمد مرسي انتخب من قبل الشعب، ذلك الشيءالذي لا يمكن أن يدعيه أحد من أسلافه. كما انه أيضا أول رئيس مدني في تاريخ البلاد الحديث. ولقد كانت جماعته-جماعة الاخوان المسلمون- تعمل للتغيير لأكثر من ثماني عقود، ويمكن القول ان محمد مرسي قد اعتلى رئاسة دولة هي واحدة من أكثر الدول تأثيرا ونفوذا في المنطقة إن لم يكن في العالم الاسلامي. لقد حان الوقت الآن لكل من محمد مرسي والاخوان المسلمين للوقوف وجها لوجه مع التحديات الحقيقة والواقعية التي تواجه أي رئيس دولة. لقد خرجت الجماهير الى الشوارع للاطاحة بمبارك، كما خسر العديد منهم حياته في هذه العملية. وبعد 100 يوم من توليه الحكم نحن في وضع يمكننا من تقويم حكم مرسي والاجابة على إذا ما كان قد تم الوفاء بمطالب الشعب. أولا : الدستور كان مرسي والاخوان المسلمون قد تولوا مقاليد السلطة بهذا الانتصار الانتخابي -في الواقع- في بيئة لم يتم فيها تعريف صلاحيات الرئيس كما لم يتم كتابة دستور للبلاد . فبعد مائة يوم في السلطة لا يزال الجزء الاكبر من بنية النظام القديم قائما, وجماعة الاخوان ومرسي - والتي كانت قد رفعت شعارات مثل "الإسلام هو الحل"، الذي تم اسقاطه الآن- لم يقدموا أي رؤية شاملة للبلاد ، ولكن ما كان غائبا خاصة هو الغاية التي تخطط لايصال الناس اليها وكيف يمكنهم تحقيق رفاهية الأمة. فجميع الدول الكبرى وقادة القوى فيها - تاريخيا- كانت لديها الرؤى الشاملة التي تستخدمها لتوحيد الشعوب وراءها ويتحقق من خلالها إسهام الأمة في رسم رؤيتها للمستقبل. فمنذ فوزها في الانتخابات, بذلت جماعة الاخوان المسلمين جهدا كبيرا لإثبات اعتدالها للغرب. وفي الواقع فإن الاندفاع لاسترضاء ما يسمى بالرأي العام الدولي هو تخلي عن جميع التوجهات السياسية الإسلامية . معتقدين - في القيام بذلك- انهم براجماتيون يمارسون العمل السياسي بذكاء ودهاء سياسيين. فعندما يتعلق الأمر بتطبيق السياسة الداخلية يتذرعون بالحواجز الدستورية والحاجة للحفاظ على حقوق الأقليات وتأييدها, وعندما يتعلق الأمر بتطبيق الاقتصاد الإسلامي يتحججون بضرورة تجنب اخافة المستثمرين الدوليين والسياح. عندما يتعلق الأمر بتطبيق السياسة الخارجية الإسلامية، يردد هؤلاء الزعماء أن الضرورة تقتضي إظهار صورة معتدلة ومرضية للغرب. ثانيا: الاقتصاد إن التحدي الأكبر الذي يواجهه مرسي اليوم هو الاقتصاد. فاليوم مصر لديها اقتصاد بقيمة 168 مليار دولار، وهو بالكامل تقريبا يعتمد على الزراعة والإعلام والسياحة وصادرات النفط. بينما الخدمات الصناعة تشكل 49٪ من الاقتصاد. واحدة من مشاكل الاقتصاد المصري - حقيقة - هو تحكم النخبة القليلة فيه. فعندما تسيطر قلة على الاقتصاد، فإنها تستخدم قوتها لخلق الاحتكارات ومنع دخول أشخاص وشركات جدد . وهذه هي الطريق التي سلكتها مصر على مدى ثلاثة عقود تحت حكم حسني مبارك. فالحكومة والجيش تضع يدها على قطاعات واسعة من الاقتصاد حيث بلغت -حسب بعض التقديرات- 40٪. وبالرغم من ثورة "التحرير"، فان أجزاء كبيرة من القطاع الخاص بقيت في أيدي أصدقاء مبارك وابنه جمال وتحكم كبار رجال الأعمال الذين هم على مقربة من النظام، مثل أحمد عز (الحديد والصلب)، وعائلة ساويرس (الوسائط المتعددة، والمشروبات، والاتصالات السلكية واللاسلكية)، ومحمد نصير (المشروبات والاتصالات السلكية واللاسلكية) التي لم تحظ فقط بالحماية من الدولة بل أيضا شملت العقود الحكومية والقروض المصرفية الكبيرة معا، وهذا ما مكن رجال الأعمال من خلال سيطرتهم على الاقتصاد تحقيق أرباح خيالية بالنسبة إلى المراقب الداخلي للنظام, وحال دون الغالبية العظمى من المصريين للخروج من الفقر. وفي الوقت نفسه، فإن عائلة مبارك جمعت ثروة هائلة تقدر بما يصل الى 70 مليار دولار. لقد كانت استراتيجية مرسي لحل هذه المعضلة هي التسول رسميا لصندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 4.9 مليار دولار. حيث وصف رئيس الوزراء المصري، هشام قنديل القرض بمعدل 1.1٪ ليسدد خلال 5 سنوات بالصفقة الجيدة لصالح البلد. ولقد ظهر رئيس الوزراء على شاشة التلفزيون المصري على الهواء مباشرة في محاولة يائسة لتبرير القرض من خلال شرح فوائده للشعب. ومع ذلك، فإنه لم يتمكن من إخفاء الحقيقة التي جاءت في سياق حديثه، حيث إنه ناقض نفسه عندما تعرض لأحد شروط صندوق النقد الدولي، وهوإلزام حكومة مرسي بخفض الإنفاق العام المتعلق برعاية شؤون الشعب المصري وقال: " إنه برنامج للحكومة المصرية التي ستعمل على خفض الإنفاق العام واتخاذ تدابير أخرى معينة ". وخوفا من رد فعل عنيف، اختار قنديل -عمدا- عدم التركيز في حديثه على طبيعة التدابير الصارمة . وإنه من المعروف جيدا أن هذه التدابيرهي ما يلي: زيادة في الضرائب وبالتالي ارتفاع في أسعار المواد الأساسية، والمزيد من القروض من المؤسسات الأخرى. وكلها أمور ستجعل الناس يعانون بشدة وتضيف مزيدا من البؤس إلى بؤسهم. وقد أكدت صحيفة فاينانشال تايمز هذه التدابير ففي 22 أغسطس 2012، حيث ذكرت الصحيفة: " إن صندوق النقد الدولي يريد من مصر أن ترسم خطط لخفض العجز في الميزانية من خلال تعزيز الإيرادات وتقليص تكاليف الانفاق على القطاع العام، بما في ذلك دعم الوقود والمواد الغذائية في مصر كما يجب تأمين التمويل أيضا من مؤسسات الإقراض الأخرى كجزء من شروط القرض ". ثالثا: الدولة الصهيونية "إسرائيل" لقد أدلى مرسي بتصريحات واضحة في خطاب الفوز انه يحترم جميع المعاهدات الدولية لمصر. وما أن هدأ غبار معركة توليه السلطة حتى جاء لمرسي الضوء لارسال بيان يؤكد التزام مصر بالعلاقات السلمية مع الدولة الصهيونية "إسرائيل". ففي رسالة بعث بها الى شيمون بيريز، رئيس الدولة الصهيونية "إسرائيل", قال مرسي: "أنا أتطلع قدما إلى بذل قصارى جهدنا لتحقيق عملية السلام في الشرق الأوسط وإعادتها مرة أخرى إلى مسارها الصحيح من أجل تحقيق الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة، بما في ذلك الشعب الإسرائيلي. " وعلى الرغم من النفي الصاخب لمؤيدي مرسي، إلا أن هذه الرسالة قد غدت لأن تكون حقيقة.فقد نقلت صحيفة الجارديان البريطانية افادة من مكتب بيريس بان مساعدي الرئيس قد تلقوا بلاغا رسميا في 31يوليو 2012 من السفير المصري في الدولة اليهودية، عن طريق البريد المسجل وعن طريق الفاكس من السفارة المصرية في تل أبيب. وعلاوة على ذلك، فقد ذكرت الصحيفة أنه تم تسجيل رقم الفاكس الذي ظهر على الرسالة المرسلة بالفاكس إلى السفارة المصرية في تل أبيب. على إثر ذلك, وفي أغسطس 2012, قررت حكومة مرسي إرسال الجيش للتعقب والقضاء على التهديدات المتشددة في سيناء. وذلك بعد ان اتهم بعض النشطاء بقتل 16 جنديا من حرس الحدود على نقطة تفتيش في سيناء بالقرب من الحدود مع إسرائيل. وقد اتخذ مقتل الجنود من القوات المصرية كذريعة لاسقاط رئيس الاستخبارات، ورئيس الشرطة العسكرية ومحافظ شمال سيناء. وبعد أسابيع قليلة تم إحالة طنطاوي رئيس المجلس العسكري ، وسامي عنان رئيس قيادة الاركان إلى التقاعد. وقد ثبت أن إزالة كبار الجنرالات لم يكن بناء على قرارات مستقلة حيث أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أنها على علم بالتغييرات داخل المؤسسة العسكرية قبل وقوعها حسب تصريحات المتحدثة باسم الولايات المتحدة جاء فيها : " إن هيلاري كلينتون على علم بالمناقشات الجارية حول فريق الدفاع الجديد والذي تم مناقشتها خلال محادثات مع الرئيس مرسي بالقاهرة الشهر الماضي والإتفاق على أنه سيتم إجراء التغيير في اللحظة المناسبة "وقالت الادارة الامريكية تعليقا على تعيين القيادة الجديدة لوزارة الدفاع والجيش، أن" القائد الأعلى الجديد للجيش في مصرهو شخصية عسكرية معروفة جيدا لدى واشنطن ". أثارت إجراءات حكومة مرسي - التي هي من العيار الثقيل- عددا من الأسئلة. حيث كانت الإجراءات العسكرية واستخدام الأسلحة الثقيلة غير متناسبة تماما مع الحادث. وقد أفادت وكالة اسوشيتد برس ان " القوات المصرية والدبابات الخفيفة والمدرعات وطائرات الهليكوبتر الهجومية تتدفق على صحراء سيناء ". وهذا يتعارض مع اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل الموقعة عام 1979، فإن سيناء - بحسب الاتفاقية- منطقة منزوعة السلاح وغير مسموح لمصر بجلب القوات العسكرية والأسلحة الثقيلة اليها. الصمت المطبق من جانب إسرائيل على هذه القضية يعطي اجابة واضحة. فلطالما أثارت إسرائيل ضجة كبيرة حول أي إضافات على أية قوات في سيناء. وهنا يأتي تصريح اللواء أحمد علي من القوات المسلحة المصرية ليؤكد ذلك بقوله أن " هناك تنسيقا بشأن وجود القوات المسلحة في أراضي سيناء "، وتابع: " أعتقد بشكل أساسي أن العملية العسكرية في سيناء هي في مصلحة الجميع ". وقد أفاد مسؤول بالحكومة الاسرائيلية شريطة عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية المسألة، قال هناك اتصالات مستمرة بين الجانبين. ختاما : الاستنتاجات إن مصر في زمن مرسي والأخوان لم تختلف عن مصر في زمن مبارك، فحكم مرسي يبين بوضوح أن شعار "الإسلام هو الحل" قد دفن فور وصوله إلى السلطة. وقال سعد الحسيني، عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة في مصر، في مقابلة له :" أن السياحة أمر مهم جدا بالنسبة لمصر وشدد على أنه يحظر بيع الكحول والشرب في الإسلام." ومع ذلك، فقد أضاف: " فإن القوانين الإسلامية كما تحظر التجسس على الأماكن الخاصة فذلك ينطبق على الشواطئ كذلك ... أتمنى أن يتمكن50 مليون سائح من السفر الى مصر حتى لو قدموا عراة ". لقد تم تغييب كل توجه للإسلام من تصريحات مرسي والاخوان المسلمين. فعلى الصعيد الاقتصادي فمن المشاهد بوضوح أن كلا من مرسي والإخوان المسلمين ليس لديهم برنامج . كماأن مرسي ليس لديه خطط لتغيير الوضع الراهن في المنطقة بشكل واسع ، بل الحفاظ على ما شيده أسلافه. والواقع الحالي يشهد أن الجماعات الإسلامية التي رزحت في زنازين تعذيب أمثال مبارك و كانت تروج لشعار "الإسلام هو الحل" هي الآن - في الواقع - تشكل عقدة تؤخرعودة الأمة الإسلامية إلى الحكم بالإسلام. و ختاما ينبغي أن يتذكر محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمون أنه عندما قام مبارك بحماية المصالح الغربية على حساب شعبه، ثارت الأمة في نهاية المطاف ضده, وعندما لم يتخل عن منصبه خرجت الأمة إلى الشوارع وتحدته، مما أدى في النهاية إلى اسقاطه. وإذا ما فشل الاخوان المسلمون في تحقيق تطلعات الأمة فإنه قد ينتظرهم مصير مماثل. عدنان خان

الجولة الإخبارية   2012-10-1

الجولة الإخبارية 2012-10-1

العناوين : • رئيس المؤتمر الوطني الليبي يدعو إلى دستور كفر لا يتناقض مع الإسلام• إردوغان يعلن أنه أصبح نموذجا ديمقراطيا للعالم الإسلامي كما خططت أمريكا عند مجيئه• مسؤول مصري يقول لصحيفة يهودية إن الرئيس المصري يرغب بالاجتماع مع مسؤولين في كيان يهود بعد الانتخابات الأمريكية التفاصيل : نقلت جريدة الحياة اللندنية في 1/10/2012 في مقابلة أجرتها مراسلتها مع رئيس المؤتمر الوطني العام الليبي محمد المقريف قوله: " نحن نريد بناء دولة دستورية ديمقراطية مدنية علمانية، لكن هذا لا يعني إطلاقا أن يصدر عن الدستور أو أي قوانين وتشريعات ما هو مصادم أو متناقض مع الشريعة أو مقاصدها ". وعندما ذكرته مراسلة الجريدة في سؤالها قائلة: " ولكن هذا يعني فصل الدين عن الدولة ". فقال محمد المقريف: " نحن نعني أن البرلمان والحكومة والسلطات في ضوء الدستور هي من تحدد القوانين وتحدد التشريعات وقراراتها وأن لا يصدر هذا عن هيئة دينية ". وقد ذكر: " ما يعنيني هو الآتي أن يكون هذا الدستور تعبيرا عن ضمير الشعب الليبي واختياره، لا ننسى أنه شعب مسلم مئة في المئة. أن يأتي الدستور بأي تعبير مصادم لمقاصد الشريعة الإسلامية فهو أمر غير متوقع ولا أتصور أن هناك عاقلا يتصور أن دستورا في بلد إسلامي مئة في المئة يأتي مصادما لتعاليم الإسلام ". يظهر أن رئيس المؤتمر الليبي وهو يدعو إلى وضع دستور في ليبيا من خلال دعوته بناء دولة دستورية ديمقراطية مدنية علمانية، يظهر أنه خائف من ردة فعل الشعب الليبي المسلم مئة في المئة على دعوته لإقامة نظام كفر في بلادهم، فيلجأ إلى الخداع قائلا: "إن هذا الشعب لا يمكن أن يتصور أن يضع له دستورا مصادما أو متناقضا مع الشريعة الإسلامية." فهو من جهة يريد تأسيس دولة ديمقراطية علمانية تفصل الدين عن الحياة كما كانت على عهد الهالك القذافي، ومن جهة أخرى يلجأ إلى الخداع خوفا من ردة فعل الشعب المسلم فيأتي ويفسر أن معنى العلمانية أي فكرة فصل الدين عن الدولة هي أن البرلمان والحكومة والسلطات في ضوء الدستور العلماني أو اللاديني هي من تحدد التشريعات وقراراتها وأن لا يصدر هذا عن هيئة دينية أي أن لا يكون العلماء المسلمون هم الذين يقومون بالاجتهاد الشرعي ويستنبطون أحكاما شرعية من الكتاب والسنة حتى تتبناها الدولة وتجعلها قوانين وتشريعات لها كما يطلب الإسلام ذلك. ويعني بذلك أن البرلمان والحكومة والسلطات ستصدر قوانين وتشريعات حسب ما ترى وتهوى وحسب الإملاءات السياسية من قبل الدول الكبرى الاستعمارية، ومن ثم يقال أن ذلك لا يخالف الشريعة الإسلامية ولا مقاصد الشريعة. وعلى عادة العلمانيين في البلاد الإسلامية حيث يلجأون إلى مثل هذا الخداع خوفا من ردة فعل الشعوب الإسلامية حتى يتمكنوا من تمرير مشاريعهم العلمانية، فيقولون أن الدستور والقوانين لا تخالف الشريعة الإسلامية ومقاصدها، وأن الجمهورية والديمقراطية والعلمانية لا تخالف الإسلام. وللعلم فإن أتاتورك في تركيا كان من أوائل الذين بدأوا بهذا الخداع، فعندما أراد أن يهدم نظام الخلافة والشريعة الإسلامية ويأتي بالنظام الجمهوري الديمقراطي العلماني قال في قانون إلغاء الخلافة في المادة الثالثة ما يلي: "إن الجمهورية والحكومة والخلافة كلها مندمجة في المعنى والمفهوم، ولذلك نلغي الخلافة". فإذا كانت الجهورية والحكومة الديمقراطية تعني الخلافة لماذا تلغى الخلافة ومن ثم يمنع استعمال لفظ الخلافة ومن ثم يبدأ بالحرب الشرسة على كل من يدعو للخلافة؟! ومحمد المقريف وغيره من العلمانيين في ليبيا وفي سائر البلاد الإسلامية يلجأون إلى هذا الخداع المكيافيلي. والقذافي عندما أنكر السنة مدعيا أنه يريد أن يحافظ على القرآن وقد استبدل التقويم من هجرة الرسول إلى ميلاد الرسول فقال للذين اعترضوا على إنكاره لسنة الرسول الكريم: "إن أتاتورك عندما ألغى الخلافة اعترض عليه العلماء فقام وقتلهم وأنا سأفعل ذلك". فقام بعد ذلك وقتل 13 من شباب حزب التحرير لأنهم اعترضوا عليه. فالعلمانيون يعملون أولا على خداع الناس بأن أقوالهم لا تخالف الإسلام وبعد أن يتمكنوا يبدأون في حربهم على الإسلام وحملة دعوته والتضييق على عامة المسلمين كما حصل في كافة البلاد الإسلامية بعدما حررها المسلمون من الاستعمار الغربي المباشر. ---------- عقد حزب العدالة والتنمية التركي مؤتمره السنوي في 30/9/2012 فأعاد انتخاب إردوغان رئيسا للحزب. فقال إردوغان في كلمته المطولة أمام الحاضرين: "لقد أظهرنا للعالم أن ديمقراطية متقدمة يمكن أن توجد في بلد ذي غالبية كبيرة من المسلمين. لقد أصبحنا نموذجا لكافة البلاد الإسلامية". والجدير بالذكر أن إردوغان بعدما انتخب رئيس وزراء في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2002 قام بزيارة لأمريكا واجتمع مع رئيسها جورج بوش الابن فمدحه الأخير قائلا: " إن إردوغان سيكون قائدا نموذجا للبلاد الإسلامية ". وذلك في سياق حديثه عن نشر الديمقراطية في هذه البلاد. فقد كان مجيء إردوغان وحزبه باسم الإسلام المعتدل إلى الحكم جزءا من المشروع الأمريكي للشرق الأوسط الإسلامي الكبير لجعله شرقا ديمقراطيا تابعا لأمريكا تحت مسمى الإسلام المعتدل. وأمريكا تعمل على اختطاف الثورات بجلب إسلاميين معتدلين يدعون إلى النظام الديمقراطي باسم الإسلام المعتدل كما فعلت في مصر عندما وافقت على محمد مرسي ليصبح رئيسا لمصر. وقد حضر الرئيس المصري مرسي مؤتمر حزب العدالة والتنمية التركي وذلك ليطلع على التجربة الديمقراطية والعلمانية في تركيا كما يسعى لإقامتها في مصر كما أعلن ذلك في أكثر من مناسبة. وكذلك حضر من تونس ومن السودان وفلسطين وغيرها ممثلون من دعاة الإسلام المعتدل الذين يقبلون بالمشاريع الأمريكية في المنطقة. وقد تطرق الرئيس المصري للشأن السوري عندما ألقى كلمة أمام المؤتمر فقال: "لن نهدأ ولن نستقر حتى تتحقق إرادة الشعب السوري في أن ينال حريته وأن تزول هذه القيادة". فلم يدع إلى تغيير النظام بل دعا إلى إزالة القيادة الحالية. وهذا يتناغم مع الدعوة الأمريكية حيث صدرت عن مسؤوليها عدة تصريحات منها لوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بأنه يجب أن يحافظ على مؤسسات الدولة في سوريا وحلول حكومة محل بشار أسد. أي أن أمريكا تريد أن يبقى النظام الجمهوري العلماني في سوريا ولكن لا مانع من رحيل عميلهم بشار أسد ومجيء عملاء آخرين كما حصل في مصر، وذلك للحيلولة دون إقامة نظام إسلامي الذي يصفونه بالنظام المتطرف. ---------- ذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" في 30/9/2012 أن مسؤولا رفيع المستوى صرح لها خلال اجتماعات الجمعية العمومية في نيويورك أن الرئيس المصري وافق على عقد لقاء مع شخصيات إسرائيلية بارزة، وأن الرئيس المصري يفضل الاجتماع مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرز. ولكن ذلك سيكون بعد انتهاء الانتخابات الأمريكية. وقد أكد هذا المسؤول المصري للصحيفة المذكورة على وجود مسؤولين مصريين في واشنطن يواصلون القيام بمجهودات مكثفة في محاولات لتحقيق التقارب بين القاهرة وتل أبيب. والجدير بالذكر أن الرئيس المصري كان قد أرسل رسالة جوابية لشمعون بيرز قبل شهر في 31/8/2012 قال فيها كما نشرتها صحيفة هآرتس اليهودية: " السيد رئيس دولة إسرائيل شمعون بيرز؛ إني أتطلع لتحقيق الاستقرار للمنطقة بما فيها الشعب الإسرائيلي ". مع العلم أن الرئيس المصري عند أُتي به إلى الحكم في مصر صرح قائلا: " بأنه يحترم كل المعاهدات والاتفاقية المعقودة بين مصر والدول الأخرى " بما فيها اتفاقية كامب ديفيد. فالذي يحترم هذه الاتفاقيات يقوم بما توجبه هذه الاتفاقيات من تطبيع للعلاقات مع كيان يهود، ومنها العمل على اجتماعه بالمسؤولين في هذا الكيان. وكذلك التعاون معهم في حرب المجاهدين في سيناء كما أعلن عن ذلك منذ بداية شهر آب/اغسطس حيث تقوم الدولة في مصر بحملة شرسة ضد الأهالي في سيناء لتحول دون خرق اتفاقية كامب ديفيد.

من أروقة الصحافة أمريكا تشاطر كيان يهود هدفه بشأن إيران لكنها لا تصل إلى حد وضع خط أحمر

من أروقة الصحافة أمريكا تشاطر كيان يهود هدفه بشأن إيران لكنها لا تصل إلى حد وضع خط أحمر

واشنطن (رويترز) - قال البيت الأبيض إن الرئيس باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتفقان على نفس الهدف بشأن منع إيران من الحصول على أسلحة نووية وسوف يواصلان التعاون الوثيق بشأن القضية. جاءت تصريحات المتحدث باسم البيت الأبيض تومي فيتور بعد الكلمة التي ألقاها نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. لكن لم يصل المتحدث إلى حد القول بأن أوباما سيتخلى عن موقفه المعارض لوضع "خط أحمر" للبرنامج النووي الإيراني حتى بعد أن شدد نتنياهو على ذلك في كلمته. ============= بعد مرور عقود منذ تولى الخميني الحكم في إيران فيما أُطلق عليه الثورة الإسلامية، أصبحت تتجلى يوما بعد يوم حقيقة العلاقة القائمة بين طهران وواشنطن، فقد انتهى عهد التضليل والدجل السياسي حتى على البسطاء من الناس، فلم تعد شعارات الشيطان الأكبر تلقى رواجا عند أحد، ولا الادعاء بمحو كيان يهود من الخارطة كما كانت القيادة السياسية الإيرانية تجعجع أحيانا. ويمكن القول بأن عاملين مهمين كان لهما الدور الأكبر في فضح هذه العلاقة المشبوهة بين الدولتين، أحدهما التصعيد الإسرائيلي في التهديدات بضرب المفاعل النووي الإيراني خلال هذا العام الانتخابي الأمريكي، وثانيهما ثورة الشام المباركة الكاشفة والدور الإيراني الخبيث فيها. فبالنسبة للتصعيد الإسرائيلي بتهديد إيران واستغلال الفترة الانتخابية الأمريكية وما لذلك من ضغوط على مرشحي الرئاسة لا سيما فيما يتعلق بكسب أصوات اليهود الأمريكيين والحفاظ على عدم جر أمريكا لأية مشاركة في مواجهة عسكرية لحماية مصالحها المرتبطة بإيران، فإن ذلك قد برزت معالمه بوضوح، فخلال هذا العام كان المبعوثون الأمريكيون السياسيون والعسكريون متلبسين برحلات مكوكية لكيان يهود تتعلق جلها بطمأنة يهود على عدم وجود خطر مصيري على كيانهم من قبل إيران، ومحاولة لجم قادة يهود كلما هددوا بتوجيه ضربة لإيران، وفي الوقت نفسه توالت التصريحات السياسية من البيت الأبيض وبشكل دائم حول التركيز فقط على العقوبات على إيران، وعدم البحث في أي سيناريو عسكري لضربها، لدرجة أن الخارجية الأمريكية في بعض الأوقات كانت أعلى صوتا من الخارجية الإيرانية في المنافحة عن إيران وعدم توجيه ضربة عسكرية لها. لذلك فإن رد أوباما على خطاب نتانياهو وخطه الأحمر يأتي في هذا السياق، فأمريكا ما زالت تنظر بعين الريبة لما قد يغامر يهود بالقيام به ضد إيران، ولهذا تعمل دوما على لجم قادة يهود وتسخير أساليب مختلفة لتحقيق ذلك. أما ثورة الشام وكشفها للدور الإيراني المتناغم مع الموقف الأمريكي، فقد تبين بشكل فاضح حقيقة النظام الحاكم في إيران وأنه لا يمت بصلة لثورة إسلامية قط، بل إنه يسير بخطوات حثيثة في فلك أمريكا الاستعمارية ويعمل على تحقيق مصالحها بعدة ملفات إقليمية ودولية أيضا، وأنه لما أدركت أمريكا حقيقة الثورة الشامية، وأنها ثورة إسلامية بحتة، أوعزت لعملائها الإقليميين بمحاصرة الثورة ووأدها وتضليلها وحرفها، وكل بحسب طاقته وقدراته، وكان لإيران الدور الأسوأ في الأمر، فحاربت الثورة الإسلامية الشامية وناصرت النظام الطاغوتي العلماني في دمشق. اللهم عجل بالقضاء على طواغيت إيران وأشياعهم من طواغيت الملك الجبري. أبو باسل

خبر وتعليق   متى تنهي القيادة الفلسطينية طهي الحجارة؟

خبر وتعليق متى تنهي القيادة الفلسطينية طهي الحجارة؟

بينما كان رئيس السلطة الفلسطينية يلملم أمتعته للعودة من حجه الباطل إلى محفل الأمم المتحدة، كان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس منشغلا في أداء مناسك أخرى في المحفل التركي، حيث ألقى خطبة، قد تكون خطبة الوداع بعدما رشح من أخبار حول عدم ترشحه لرئاسة الحركة من جديد: وأكد مشعل "تمسك حركته بتحرير فلسطين وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة "حقيقية"، وأنهم "جادون في إنهاء الانقسام لان فلسطين ليست لحماس"، واصفا "الانقسام" بأنه "شرٌ فُرض" على حماس، كما أورد موقع فلسطين برس. وتزامن هذا المشهد مع إسدال الستار على مشهد رئيس السلطة الفلسطينية في الأمم المتحدة، الذي أتم "مناسكه" الباطلة في شهر أيلول لهذا العام، كما أتمها في أيلول من العام الفائت: ألقى خطابا رنّانا كما ألقى خطابه في عامه المنصرم. وهكذا ظلّت القيادات الفلسطينية تسعى بين العواصم العربية وتطوف على المحافل الغربية تلقي الخطابات، وتَعدُ الناس بالتغيير (والتحرير!) وتعديل المسير، ولكنها في حقيقة أمرها ظلّت ترقد حول قدر فارغ إلا من حجارة تطهوها أُلهية، لتسكين أهل فلسطين عن قلب الطاولة على رؤوس من خطف قضية فلسطين واحتكرها، وظلّت تتراكض ضمن حراك كاذب، يشد الناس فيه خلف سراب ووهم "الدولة ذات السيادة" المكذوب والباطل، ويصرف أنظارهم عن مواجهة الحقيقة. وأمام هذه الحالة البشعة من استخفاف القادة بشعوبهم، يبرز السؤال: ماذا أنجزت القيادة الفلسطينية خلال العام وفي كل الأعوام السابقة غير طهي الحجارة؟ إن الحقيقة المرة أن هذه القيادات تقوم بكل شيء إلا ما يتعلّق بالتحرير والتحضير لمعركة الجيوش وجهادها من أجل خلع الاحتلال من جذوره، وهي قيادات متمسّكة بثوابت هذه الحال، وتصر على حشر قضية فلسطين في نفق المصالحة (الكاذبة)، التي لا تعني سياسيا إلا اتفاق الفرقاء على محاصصة السلطة، وعلى برنامج سياسي يمرر نهج المفاوضات بينما يحفظ للقيادات "الإسلامية" ماء الوجه أمام أتباعها. إن رئيس السلطة يكذب على الناس عندما يعدهم ويمنّيهم "بدولة"، يتحرك لتحقيقها عبر استجداء أمريكا، وهو يعلم علم اليقين أنها في سنتها الانتخابية هذه تكون بطة عرجاء، أو كما قرر في كتابه "طريق أوسلو" تكون "في حالة انعدام الوزن". إذ طالما أن عباس لا يتقن غير استجداء الحلول من أمريكا العرجاء، فما هذا الحراك الكاذب الذي يسعى فيه من محطة لأخرى؟ ثم إن الفاهم للموقف الدولي، يُدرك أن أمريكا اليوم في حالة "فقدان الوعي" أمام احتدام ملحمة الأمة في سوريا التي توشك أن تقلب قوانين "اللعبة" الدولية، وتعيد للإسلام حضوره السياسي والعسكري كقوة ذاتية، لا أنظمة تابعة كما هو حالها قبل الثورات وبعدها حتى الساعة. إن هذا "التخدير السياسي" الذي تمارسه القيادات هو جريمة لا تغتفر، وهو لا يقل عن جريمة احتكار "العلاج": صحيح ما قاله مشعل بأن فلسطين ليست لحماس، وهي ليست لفتح، ولكن السلطتين تتصرفان وكأن كل قسم منهما هو شركة حصرية خاصة بالحركة، وأن إعادة الاندماج بين الشركتين (أو ما يسمونه إنهاء الانقسام) مرهون فقط بموافقة أصحاب الامتياز في الشركتين، إذا لا اعتبار لأهل فلسطين ولا للقضية ومشروع تحريرها في مفاوضاتهما لمشروع الاندماج بعدما حصل من انشطار سلطوي. وإذا كان "الانقسام" شرا فُرض على حماس، كما يقول مشعل، فإن مشروع السلطتين -مندمجتين أو منشطرتين- هو شر فُرض على أهل فلسطين أجمعين، وإن احتكار الحركتين لملف القضية هو الشر الأكبر الذي فُرض على الأمة الإسلامية، إذ يمنع رجوع القضية إلى سياقها الجهادي وإلى تحريك الجيوش، الذي هو الطريق الوحيد الموصل للتحرير الكامل ولعودة فلسطين كاملة وقضيتها إلى حضن أمها الحنون. وإذا صحت الأخبار بأن مشعل لن يترأس الحركة من جديد، فإن الأجدر بهذه القيادات الفلسطينية -جملة وتفصيلا- أن تتخذ قرارات تقديم استقالات جماعية من العمل السياسي، وتستسمح الأمة عمّا اقترفته من جرائم بحقها، وتستسمح أهل فلسطين عما أراقت من دماء في صراعها على السلطة، وأن تستغفر الله عن مشاركتها في المؤتمرات والمحافل الدولية التي لا يحاك فيها غير المؤامرات على فلسطين وأهلها. الدكتور ماهر الجعبري - عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

خبر وتعليق   ثورة الشام وتلاطم الفتن كقطع الليل المظلم

خبر وتعليق ثورة الشام وتلاطم الفتن كقطع الليل المظلم

الخبر: نيويورك (رويترز) - قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون يوم الجمعة إن إيران لم تدع مجالا للشك في أنها ستفعل كل ما يمكنها لحماية حكومة "وكيلها وصديقها الحميم" الرئيس السوري بشار الأسد. وأضافت أن الولايات المتحدة ستقدم للمعارضة السورية مساعدات إنسانية وغير فتاكة بقيمة 45 مليون دولار. التعليق: إن وزيرة الخارجية الأمريكية قد ذكرت في تصريحها علاقة إيران بالنظام الأسدي وأنها علاقة وكالة وصداقة حميمة. ولكنها لم تتطرق للعلاقة الحقيقية التي تربط أمريكا بحكام إيران، ولا علاقة البيت الأبيض بحكام دمشق. فقد ينطبق وصفها ذاك على العلاقة المشبوهة بين النظامين المذكورين وأمريكا، بل يزاد عليه الخيانة والتبعية ودوران في فلك المستعمر الأمريكي. فإيران من جهة، كانت الوكيل المخلص لأمريكا في تدبير شؤون العراق عبر شبكة من العملاء السياسيين بعد الاحتلال الأمريكي، وبعد اطمئنان أمريكا لتحقيق مصالحها مباشرة وغير مباشرة من خلال حكام إيران، وبالطبع فلم تقتصر الخدمات الإيرانية على الملف العراقي فحسب، فخدمات إيران لأمريكا تعددت وتنوعت في ملفات عدة كأفغانستان ولبنان وحركات المقاومة في فلسطين، وآخرها الدور الإيراني الإجرامي في سوريا، والذي كانت أمريكا دوما راضية عنه، وتقبل به، لتضمن بقاء عميلها بشار في الحكم إلى أن يتوفر لها البديل المناسب. فأمريكا هي التي سمحت لإيران بإطلاق يدها الآثمة في سوريا لتوفير الغطاء لبشار أسد كي يستمر بممارساته الإجرامية بحق الشعب السوري البطل. أما علاقة أمريكا بالنظام الأسدي فهي متوارثة من عهد الأب إلى الابن، أساسها التبعية والخنوع للسيد الأمريكي، وحماية مصالحه التي على رأسها حماية الحدود الشمالية لكيان يهود. أما ما تقترفه أمريكا من إجرام بحق الشعب السوري الصابر عبر عميلها بشار فهو يفوق التصور، فمن جهة تعطيه المهلة تلو المهلة لإخضاع ثوار الشام وقهرهم وقتلهم ونزع فتيل ثورتهم لوأدها والقضاء عليها، ومن الجهة الأخرى وبسبب الثبات المنقطع النظير لثوار الشام، فإن أمريكا تحيك المؤامرات الخبيثة لتضليل الثورة وضمان بقائها في الإطار المقبول غربيا. فهي تصنع معارضة سياسية مستحدثة تختلط فيها المفاهيم العلمانية بصبغة إسلامية معتدلة تحت مسميات عدة أشهرها المجلس الوطني السوري برعاية تركيا، وهيئة التنسيق برعاية إيران، وفي الوقت نفسه تعمل على إحداث شرخ في صفوف الثوار المنشقين عن النظام، وذلك من أجل إضعافهم وحرفهم عن المطالبة بالتغيير الجذري ومحاولة ركوب موجة انتصاراتهم وقيادتها نحو بر التبعية والانحناء للغرب. وها هي كلينتون تصرح عن عرضها اللئيم في دفع الأثمان السياسية لشراء المواقف والذمم السياسية، كي تضمن بقاء الطبقة السياسية التي ستخلف بشار أسد ضمن الإناء السياسي الأمريكي. حقا إن ثورة الشام تتعرض لفتن كقطع الليل المظلم فهي تتلاطم من كل حدب وصوب همها الوحيد إجهاض الثورة وإفشالها. فالله الله يا ثوار الشام إن الابتلاء يكون على قدر الإيمان، وقد أثبتّم بثورتكم الإسلامية العظيمة قوة إيمانكم، وتحمّلكم، وصبركم، ووعيكم على ما يحاك من مؤامرات بحقكم، فلا تقبلوا بحلول أمريكا وعملائها، وارفضوا أي حل يأتيكم من الغرب، أو من الأنظمة الحاكمة الخائنة العميلة، أو من المنظمات الإقليمية أو الدولية، ولا ترضوا بغير شرع الله بديلا، وأعلنوا رفضكم للدولة المدنية التي تريدها أمريكا، واجعلوا وجهتكم دولة خلافة راشدة، فهي الغاية الوحيدة التي تستحق تضحياتكم البطولية ودماءكم الزكية التي أريقت على عتبات التحرر من قيود الاستعمار وعملائه من آل الأسد. اللهم احفظ ثورة الشام من المؤامرات والفتن وعجل بالنصر والتمكين أبو باسل

خبر وتعليق   الرواية الغربية لحادثة إهانة النبي صلى الله عليه وسلم   ردا على مقابلة في البي بي سي

خبر وتعليق الرواية الغربية لحادثة إهانة النبي صلى الله عليه وسلم ردا على مقابلة في البي بي سي

. فور خروجي من استوديو البي بي سي وحين تفقدي لهاتفي وجدت الكثير من الردود على حسابي في التويتر بخصوص المقابلة التي أجريتها للتو حول ردود فعل المسلمين على الفيلم المسيء لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم .وكان منهم الموافق على ما طرحته ومنهم المعترض ومنهم المتسائل عن نقاط أخرى.وكان من إحدى التعليقات أن ردود الفعل كانت عنيفة وغير متناسبة مع الحدث الأصلي الذي هو الإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم . وليس مستغربا على كثير من الغربيين الذين يفتقرون للاحترام للمقدسات أن يشعروا بأن ردود الفعل هذه مبالغ فيها ، فهم لا يستوعبون أن هذه حلقة أخرى من سلسلة الهجوم على الإسلام مثل احتلال أفغانستان والعراق والرسوم الدنمركية وتمزيق القرآن ...الخ الرواية الغربية - الغضب الإسلامي: كان للحكومات ووسائل الإعلام الغربية الدور الكبير في سوء الفهم هذا ، وكان هناك مجال كبير للتوضيح لغير المسلمين ليتفهموا ما هي مكانة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في العالم الإسلامي ولماذا كانت ردة فعلهم بهذا الشكل ، وكذلك شعور المسلمين خاصة خلال العشر سنوات الأخيرة بالحرب على الإسلام ، ودور أمريكا في العالم الإسلامي وفشل الحكام المسلمين في الرد المناسب لهذه الإساءة مما دفعهم إلى أخذ زمام المبادرة بأنفسهم للدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم . وعوضا عن معالجة هذه المسائل المعقدة وصفت الحكومات ووسائل الإعلام الأمر بأنه" الغضب الإسلامي " وفي الواقع فإن ردود فعل المسلمين العنيفة وغير العقلانية -حول هذا الأمر حسب روايتهم -وعدم احترامهم لحرية التعبير مدعما بصور تعبر عن هذا تصدرت أخبار النيوز ويك - المجلة الواسعة الانتشار -، مما جعل كثيرا من النقاشات والتقارير بما فيها المقابلة التي أجريتها في البي بي سي تدور حول هذه الزاوية متجاهلة السبب الأصلي لهذا الاستفزاز وهي الإساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد أصرت الحكومة الأمريكية أنها لم تستطع منع هذه الإساءة لأنه يتعارض مع إيمانها بحرية التعبير . وفي الواقع فإن مثل هذه الإساءات المستفزة تؤدي إلى مثل هذه السلوكيات خاصة عندما تكون مع أناس تدعي إنها تريد العيش معهم بسلام . وإن الغالبية العظمى من الاحتجاجات كانت سلمية ولو أن بعضها تخلله العنف نتيجة الشعور الكبير بالغضب والألم نتيجة الإهانة غير المبررة لنبيهم وقائدهم صلى الله عليه وسلم . ومن الجدير بالذكر أن المسلمين في الغرب احتجوا بشكل سلمي موضحين لجيرانهم وزملائهم سبب محبتهم واحترامهم للنبي صلى الله عليه وسلم مستغلين الفرصة للطعن في الرواية السائدة وأن حرية التعبير لا تكون في السلوك غير الحضاري والمشاكل المترتبة على ذلك مما يؤدي حتى في المجتمعات الغربية إلى إيجاد سلوكيات غير حضارية مليئة بالوقاحة والشتائم والعداء في المجتمع . وللأسف فإن عددا من المسلمين في الغرب تأثروا بما نشر حول الأمر وأن ردود فعل المسلمين كانت عنيفة وغير عقلانية لدرجة ادعاء بعضهم إن النبي صلى الله عليه وسلم لم تصدر عنه أي رد فعل نحو أي إهانة تعرض لها ،وبالتالي وفي مثل تلك الحالات يجب على المسلمين التزام الصمت وعدم الاحتجاج حتى سلميا ا ، الأمر الذي حتى لم يقله غير المسلمين ،مما يدل على أنهم تجاهلوا خلال قراءتهم للسيرة النبوية الحوادث التي تدل على ردود فعل الصحابة على الذي شتموا أو ذموا الرسول صلى الله عليه وسلم وكيف أنه عليه الصلاة والسلام وافقهم عليها . وبدل أن يتفحصوا ويشككوا في رواية الحكومات والإعلام الغربي فإنهم قاموا بالاعتذار لهم . ومن المثير للسخرية أن بعض هؤلاء الأشخاص يثورون بشدة أن تعرض أحد أفراد عائلاتهم للإهانة ، ومع هذا فهم يتوقعون من المسلمين عدم الاحتجاج عندها يتعرض أشرف خلق الله للإهانة !!! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " : لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين " صحيح مسلم . تاجي مصطفى ممثل حزب التحرير في بريطانيا

الجولة الإخبارية 27-09-2012

الجولة الإخبارية 27-09-2012

العناوين: • الرئيس المصري محمد مرسي لا يمثل أي توجه سياسي إسلامي في علاقاته بأمريكا والدول الأجنبية• تدهور جديد في الاقتصاد الأردني• العاطلون عن العمل في البلدان العربية يزيد عددهم عن 17 مليوناً التفاصيل: لم يظهر على الرئيس المصري محمد مرسي والذي يُحسب على الحركة الإسلامية أيُّ توجه سياسي إسلامي في علاقاته الخارجية، فقد شارك الرئيس المصري في اجتماعات ومنتديات تخدم المصالح الأمريكية الرأسمالية الاستعمارية، فكان الرئيس المصري في أمريكا ضيفاً مشاركاً في ما يُسمى بالقمة الخيرية السنوية الأمريكية التي يرأسها الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون وكان من المشاركين الآخرين في هذه القمة رئيس المؤتمر الوطني الليبي محمد المقريف والملك الأردني عبد الله الثاني وزوجته رانيا وشخصيات أخرى بارزة ومنهم الرئيس التنفيذي الجديد لبنك باركليز. وألقى الرئيس الأمريكي أوباما ومنافسه مت رومني كلمات في هذه القمة التي تناقش مسائل الطاقة والسياحة المستدامة ودور المرأة والأمن الغذائي وما شاكلها من مواضيع تمويهية تُشكل غطاءً مناسباً لتدخل أمريكي شامل في الدول النامية على مستويات متعددة في الشؤون العربية والأفريقية والآسيوية. ولعل لمثل هذه المؤتمرات علاقة بزيارة وفد رجال الأعمال الأمريكيين التي سبقت هذا المؤتمر وضم 117 رجل أعمال من أكبر خمسين شركة أمريكية بحثت عن استثمارات ربحية في مصر من قبل مشروعات الطاقة والخدمات وصناعة الدواء ومشاريع سياحية أخرى لا قيمة اقتصادية ولا جدوى منها. إن هذه التوجهات السياسية الخارجية للرئيس المصري محمد مرسي لا تختلف عن أية توجهات لدى أي رئيس عربي آخر يبحث عن علاقات زائفة مع أمريكا ولا هدف لها سوى تأمين المصالح الأمريكية في المنطقة مقابل تثبيت الحكم الجديد في مصر. ----------- أظهرت بيانات حديثة صادرة عن وزارة المالية الأردنية أن المديونية العامة ارتفعت بنسبة 13.9% حتى نهاية يوليو/تموز الماضي مقارنة بمعدلاتها نهاية عام 2011. وقفزت المديونية العامة لتسجل 21.5 مليار دولار مقارنة بنمو 18.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها. ونشرت جريدة الرأي الأردنية هذه البيانات والتي ذكرت فيها أن العجز المالي ارتفع بنسبة 93% واضطرت الحكومة الأردنية لتوقيع اتفاقية مع صندوق النقد الدولي تقضي بمنحه قرضاً بقيمة ملياري دولار على مدى ثلاث سنوات على أن تعمل الحكومة الأردنية على إنهاء كافة الدعم في الموازنة خلال الفترة ذاتها. إن هذه البيانات السيئة تؤكد تدهور الاقتصاد الأردني تدهوراً خطيراً بسبب اعتماد الاقتصاد الأردني على هذا النظام الرأسمالي الربوي العالمي البغيض. ----------- أصدرت منظمة العمل العربية حول التشغيل والبطالة في الدول العربية تقريراً جديداً ذكرت فيه أن: "عدد العاطلين عن العمل زاد عن 17 مليوناً بارتفاع فاقت نسبته 16% مقارنة مع تقديرات العام 2010". وقال مدير إدارة الدراسات والعلاقات الاقتصادية في الجامعة العربية ثامر العاني في كلمة نيابة عن الأمين العام للجامعة جاء فيها أن: "مناخ الاستثمارات في الوطن العربي ليس في المستوى المطلوب وأن حجم التجارة البينية بين الدول العربية لا تتجاوز 100 مليار دولار رغم أن الإنتاج العربي يصل 2.5 ترليون دولار وحجم الاستثمارات العربية في الوطن العربي لم تتجاوز 34 مليارا". إن هذه المعطيات المأساوية للتجارة والاقتصاد في البلدان العربية والتي تشير إلى أن حجم التجارة البينية بين الدول العربية لا تزيد نسبتها عن 0.04% وأن الاستثمارات العربية في البلدان العربية والتي تشير نسبتها إلى أقل من ذلك بكثير، إن هذه المعطيات تؤكد على حقيقة أن هذه الدول تخضع للقوى الغربية الاستعمارية التي تحول دون وجود أي تكامل اقتصادي بين تلك الدول لتكريس الفرقة والانقسام بينها ولاستمرار ربطها اقتصادياً وسياسياً بعجلة أمريكا وأوروبا.

خبر وتعليق  ندم وعجز أهل أوسلو في الدنيا

خبر وتعليق ندم وعجز أهل أوسلو في الدنيا

في 24/9/012 نشرت جريدة الشرق الأوسط مقالة لنبيل عمرو الوزير السابق في السلطة الفلسطينية والمستشار السابق لعرفات تحت "عنوان أهل أوسلو ندم وعجز" وكونه واحدا من أهل أوسلو. فذكر أن "الندم هو عدم تضمين اتفاق المبادئ أي بند صريح يتعلق بالاستيطان من زاوية وقفه أو تجميده أو إلغائه، بل اكتفى بوضعه كبند من بنود المرحلة النهائية أي أنه خاضع للتفاوض لا أكثر. وندم على الإفراط في التفاؤل والاعتماد على حسن نية الطرف الآخر. والعجز وبالمناسبة فهو عجز عن إلغائه وعجز عن الاستمرار فيه". وذكر أن "هذا المأزق المستحكم قد ظهر واضحا في الاجتماع الذي ضم 52 شخصية حكومية وفصائلية وأمنية واقتصادية حيث استغرق الاجتماع يومين دون الخروج بقرارات محددة تتعلق بأوسلو.." وقال إن "القيادة الفلسطينية الموسعة أو الضيقة هي ذاتها التي شهدت دون مشاركة تذكر توليد أوسلو وهي ذاتها دون نفوذ يذكر تشهد احتضار أوسلو الطويل بل ووفاته السريرية مع عدم القدرة على تحرير شهادة الوفاة". وذكر أن "الوضع الفلسطيني الذي ينهشه العجز والانقسام وانعدام الخيارات فهو في واقع الأمر لن يكون مؤثرا في الرهانات المحيطة بل سيكون متلقيا لخلاصتها وما ينجم عن هذه الخلاصات من خطوات سياسية كمبادرة دولية جديدة". التعليق: إن كلام هذا الوزير السابق والمستشار السابق لعرفات هو عبارة عن شهادة يدلي بها وهو من أهل اتفاقية أوسلو كما ذكر والتي على إثرها تأسست السلطة الفلسطينية بعدما تم الاعتراف بكيان يهود على أكثر من 80% من فلسطين، والباقي الذي يعلن هذا الوزير السابق أنه ندم ليس على التفريط بأكثرية فلسطين ليهود بل على التفريط في الأقل من 20% الذي يفترض حسب أوسلو أن تقام عليه السلطة الفلسطينية لأن أهل أوسلو وهم السلطة الفلسطينية ومن وافقها ومن سار في مشاريعها أو اشترك معها كانوا يراهنون على دولة على هذا الأقل وهو بقية من فلسطين تساوي 20% ففرطوا في هذا الأقل لأنهم لم يستطيعوا أن يضعوا بندا يتعلق بمنع قضم هذه البقعة الصغيرة عن طريق المستوطنات اليهودية بحيث لا يبقى شيء منها ليقام علية دويلة أو يتعسر ذلك ونسي الوزير السابق والمستشار السابق لعرفات القدس التي وافق أهل أوسلو على تأجيل بحثها وكذلك اللاجئون. وما تفاوضوا عليه هو ما أراده يهود ومن ورائهم في تلك المرحلة وأهمه أن ينزعوا اعترافا ممن يعتبرون أنفسهم ممثلين عن أهل فلسطين بكيان يهود وأراد من كان وراء عقد اتفاقية اوسلو أن يحقق مكاسب دولية على حساب هؤلاء المتنازلين. فإذا كان أهل أوسلو من الفلسطينيين قد عجزوا هناك وهم يقدمون أكبر تنازل وكان بمقدورهم أن يحصلوا على أشياء كثيرة في المفاوضات لو لم يكونوا متصفين بالعجز أصلا! لأن الأعداء من يهود ومن كان وراءهم كانوا بحاجة ماسة لتحقيق مثل هذا الاتفاق في تلك الظروف الدولية! فبعد كل ذلك فهل سيكون بإمكانهم أن يقدروا على أن يحققوا شيئا؟ بل إن العجز سوف يلاحقهم وهم عاجزون عن أن يتحركوا داخل سلطتهم إلا بإذن وتصريح من كيان يهود. فالندم لحق بهم في الدنيا فقد أصيبوا بخزي الدنيا ولكن والأدهى والأمر والندم والخزي الأكبر سيكون في الآخرة وهو الذي لم يحسبوا له حسابا قطعا كما لم يحسبوا حسابا لخزي الدنيا! وكل من وقع أو وافق على اتفاقية أوسلو أو رضي بها أو سار عليها أو شارك في مفرزاتها من سلطة هزيلة وغير ذلك سيندمون وسيصيبهم الخزي في الدارين. مع العلم أن حزب التحرير حذر أهل أوسلو وحذر الناس جميعا من تلك الاتفاقية وعواقبها ومنكراتها واعتبرها جريمة وخيانة كبرى وطلب منهم أن ينكروها وأن يسقطوها. ولكن أهل أوسلو ومن وافقهم وسار خلفهم ومن شاركهم ركنوا إلى أمريكا وأوروبا حتى تنفذ لهم هذه الاتفاقية وخاصة إقامة دولة على جزء بسيط من أراضيهم بعدما تنازلوا عن أكثرية أراضيهم لصالح الأعداء وقد أظهرت هذه الدول الاستعمارية عجزا عن إقامة تلك الدولة حتى اليوم، ولا يوجد أمل كبير في إقامتها بعد اليوم. وتلك الدول الاستعمارية لا يهمها إذا لم تقم دولة فلسطينية وما يهمها هو أن يوافق أهل فلسطين أو من يعتبرون أنفسهم أنهم ممثلون عن أهل فلسطين بأي حل يرسخ وجود كيان يهود في فلسطين والمنطقة لتحقيق مشاريعهم الاستعمارية وللحيلولة دون إقامة الخلافة الإسلامية من جديد. ولذلك منذ أن جلبت بريطانيا الاستعمارية يهود من أصقاع الأرض التي ضربت عليهم الذلة فيها لأنهم باؤوا بغضب من الله إلى الأرض المباركة التي أورثها الله لخير أمة أخرجت للناس وبريطانيا وغيرها من الدول الاستعمارية وخاصة أمريكا التي تبنت كيان يهود وتقويته وترسيخه وهي تبحث عن صيغ خادعة لأهل فلسطين من دولة علمانية تضم يهود بجانب أهل فلسطين حسب الكتاب الأبيض عام 1939 وقد وقّعه يومئذ أشباه الرجال الموجودون حاليا في السطة الفلسطينية إلى قرار التقسيم عام 1947 إلى تبني أمريكا منذ عام 1959 لمشروع دولتين في فلسطين إلى اتفاقية أوسلو عام 1993. ولا تدري ماذا سيخرج الأعداء من خطط للتآمر على أهل فلسطين وعلى الأمة وقد ذكر الكاتب الوزير السابق أن "الوضع الفلسطيني (أي أهل أوسلو ومن يسير على نهجهم في تقديم التنازلات أو القبول بأي شيء يقدم لهم ويفسرونه بأنهم يقبلونه مرحليا) لن يكون مؤثرا في الرهانات المحيطة بل سيكون متلقيا لخلاصتها وما ينجم عن هذه الخلاصات من خطوات سياسية كمبادرة دولية جديدة". وذكر أنهم ينتظرون أوسلو 2 مثلا. فليس لهم من الأمر شيء وينتظرون من الدول الاستعمارية وهي عدوتهم الرئيسة ككيان يهود أن يفرضوا عليهم شيئا ليقبلوه لأن نهجهم التنازل تحت مسميات عديدة ولا يستطيعون أن يكونوا مؤثرين لأنهم نسوا سر قوة التأثير، فآثروا السلام مع الأعداء المغتصبين لأرضهم على القتال لردهم عنها وإخراجهم منها كما أخرجوهم، وآثروا الحياة على الموت وآثروا الذل على العز لأنهم أرادوا أن يستوزروا ويتنعموا على حساب شعبهم وأمتهم، وكل ذلك بسبب تخليهم عن مبدئهم الإسلامي وعن العقيدة الإسلامية كأيديولوجية سياسية يلتزمون بها ويتحركون حسبها. ولديهم فرصة ما داموا هم على قيد الحياة لينفضوا عنهم كل ذلك وهو أن ينقادوا لحزب التحرير الذي يريهم سبيل الرشاد.

من اروقة الصحافة   كيان يهود يرفض أي تعديلات في معاهدة كامب ديفيد للسلام

من اروقة الصحافة كيان يهود يرفض أي تعديلات في معاهدة كامب ديفيد للسلام

قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن إسرائيل لن تغير في معاهدة السلام لعام 1979 المبرمة مع مصر. وقال ليبرمان في تصريح للإذاعة الإسرائيلية إنه "لا يوجد أدنى احتمال بأن توافق إسرائيل على تعديل اتفاقية السلام مع مصر". وفي معرض رفضه بأن يكون لذلك علاقة بأعداد القوات المصرية المتواجدة في سيناء، قال ليبرمان: "يتعلق ذلك باستعدادهم للقتال والضغط ومن ثم استكمال مهمتهم كما هي مطلوبة منهم." =============== صفعة أخرى تتلقاها مؤسسة الرئاسة المصرية، فبالأمس وقبيل انتخابات الرئيس الجديد كانت التصريحات المطمئنة ليهود على مستقبل علاقاتهم مع مصر تتوالى من القاهرة، مرة من المجلس العسكري وأخرى من قيادة حزب الحرية والعدالة وغيرها من بعض رموز العمل الإسلامي (المعتدل)، معبرين عن احترامهم لكافة الالتزامات والمعاهدات الدولية والإقليمية، وبالطبع لم يكن المقصود بالطمأنة سوى كيان يهود السرطاني، ذي الهاجس الأمني من كل حركة سياسية قد تغير من واقع المنطقة شيئا، فأرادت بذلك أمريكا صاحبة النفوذ الحقيقي في مصر طمأنة الطفل المدلل (إسرائيل) بأن التغيرات في مصر ما زالت ضمن الإناء السياسي الغربي وتحديدا الأمريكي. إلا أن دهاقنة ما يسمى بالإسلام المعتدل، أرادوا دغدغة بعض المشاعر للشعب المصري بالادعاء بأنهم مع تعديل هذه الاتفاقية حتى يشعر الشعب بأن تغييراً ما قد تم بعد زوال حكم مبارك وأن مرحلة جديدة قد بدأت، أملا في أن يتقبل الشعب المصري حقيقة أن هذه الاتفاقية المشؤومة لا يمكن إلغاؤها وأنها أصبحت جزءا لا يتجزأ من قدر مصر السياسي ويجب الالتزام بها، مع خوض معركة تعديل بنودها، وتسويق ذلك على أنه الفتح المبين. إن تصريحات وزير خارجية كيان يهود تعبر عن حقيقة كينونة هذا الكيان الخبيث، وأنه يدرك حقيقة الدور الذي يلعبه في المنطقة كقاعدة متقدمة للغرب الاستعماري، وأن الدول الغربية ستقف في صفّه دوما وتسانده وتمدّه بسبل الحياة بشكل مباشر وأيضا عبر عملائها من حكام دول الطوق والأنظمة الجبرية الخائنة، وأنه يرى بالمطالبات المصرية لتعديل الاتفاق جعجعة ليس أكثر، وأن تعديلها لا يكون إلا إن تحقق من ورائه مصلحة كبرى ليهود ومن يقف خلفهم من الدول الغربية ولا سيما أمريكا. إن نظرة يهود لما يجري في سيناء من إجرام بحق أهلها عبر عملية عسكرية مصرية هدفها تأمين الحدود ليهود وحماية خطوط إمدادهم بالغاز الطبيعي بأرخص الأثمان، قد عبر عنها ليبرمان بقوله أن عليهم (أي المصريين) استكمال مهمتهم كما هو مطلوب منهم! وهذه هي حقيقة الموقف، فهنالك استحقاقات تطلبها أمريكا من حكام مصر السياسيين والعسكريين وعلى رأسها حماية حدود كيان يهود، ولو كلف ذلك قتل العشرات من الأبرياء وهدم بيوتهم فوق رؤوسهم استجابة لأسيادهم في البيت الأبيض. فهل لأجل هذا انتخب الشعب المصري الرئيس الجديد، أم كان ظنهم أن الإسلام سيعتلي سدة الحكم! على المخلصين من ضباط الجيش المصري مناصرة الإسلام التغييري من أجل النهوض بمصر لتعود ولاية قوية في دولة الخلافة الراشدة، وتعيد أمجاد حكام مصر الحقيقيين من أمثال بيبرس وقطز، والتلبس الفوري بالقضاء على كيان يهود المسخ. أبو باسل

خبر وتعليق   السعودية تدعي تطبيق الإسلام وتسمح بالاختلاط في جامعات النساء

خبر وتعليق السعودية تدعي تطبيق الإسلام وتسمح بالاختلاط في جامعات النساء

نقلت مواقع الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي أخباراً وصوراً تظهر سماح إدارة جامعة نورة للبنات -وهي أول وأكبر الجامعات الخاصة في المملكة العربية السعودية الخاصة بالإناث- للأساتذة بتدريس الطالبات وجها لوجه، حيث إن جامعات وكليات البنات في السعودية تسمح للأساتذة بالتدريس عن بعد بواسطة دوائر الفيديو المغلقة بحيث لا يرى المحاضر الطالبات، وقد أثارت هذه الخطوة موجة واسعة من الجدل في الأوساط الاجتماعية والدينية التي رأت فيه تجاوزا للخطوط الحمراء التي تمنع الاختلاط بين الجنسين في المملكة. إن المملكة العربية السعودية تسوق نفسها للعالم بأنها دولة إسلامية تطبق أحكام الشريعة الإسلامية، ولكن الناظر في سياسات وقوانين السعودية يرى عكس ذلك تماماً، فهي على سبيل المثال تمنع النساء من قيادة السيارة وتعاقبهن على ذلك وهو أمر جائز من الناحية الشرعية، ولكنها في المقابل تسمح لهن بالمشاركة في الأولمبياد الذي فيه كشف للعورات واختلاط محرم وهو أمر غير جائز من الناحية الشرعية! وكذلك تسمح بإقامة القواعد العسكرية الأمريكية لضرب المسلمين في أفغانستان والباكستان في أراضيها بدل أن تقوم بحمايتهم والدفاع عنهم جراء ما يتعرضون له من ظلم واضطهاد من قبل أمريكا وحلفائها. ( قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ). وقد علقت وزارة التعليم العالي السعودية على قضية الاختلاط في الجامعات، وما تردد حول اختلاط الأساتذة بالطالبات في جامعة الأميرة نورة، بالقول أن سياسة الوزارة ترتكز على الالتزام التام بالمبادئ والقيم الإسلامية، التي هي أساس للثوابت الراسخة التي تسير عليها المملكة، وأن تعليمات ولاة الأمر تشدد على عدم المساس بها. فأين هو الالتزام بالمبادئ والقيم الإسلامية في السماح باختلاط الرجال والنساء في مكان مخصص للنساء فقط؟! فالمبادئ والقيم الإسلامية أوجبت انفصال الرجال عن النساء سواء في الحياة العامة أو الحياة الخاصة، ولا يستثنى من ذلك إلا ما جاء الشارع بجواز الاجتماع فيه سواء في الحياة الخاصة، أو في الحياة العامة. فالشارع أجاز للمرأة البيع والشراء والأخذ والعطاء، وأوجب عليها الحج، وأجاز لها حضور صلاة الجماعة، وأن تجاهد الكفار، وأن تملك وتنمي أموالها، إلى غير ذلك مما أجازه لها. فهذه الأفعال التي أجازها الشرع للمرأة، أو أوجبها عليها ينظر فيها، فإن كان القيام بها يقتضي الاجتماع بالرجل جاز حينئذ الاجتماع في حدود أحكام الشرع، وفي حدود العمل الذي أجازه لها، وأما إن كان القيام بها لا يقتضي الاجتماع بالرجل فإنه لا يجوز اجتماع المرأة بالرجل فيها ولو كانت في الحياة العامة. وعليه فإن اجتماع الرجال والنساء في جامعة نورة هو اختلاط محرم شرعاً. إن السعودية لها مكانة خاصة في نفوس المسلمين، حيث تهوي نفوسهم إليها كونها حاضرة المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف، وينظر إليها الكثيرون على أنها دولة إسلامية. ولكن الحقيقة التي ينطق بها الواقع أنها كغيرها من الدول المتأسلمة في العالم العربي والإسلامي، تدعي تطبيقها لأحكام الإسلام وتشريعاته، وهي ليس لها من الإسلام إلا اسمه، فكثير من قوانينها وتشريعاتها تخالف الإسلام مخالفة تامة، شأنها في ذلك شأن بقية بلاد المسلمين، بل إن شكل نظام الحكم فيها لا يمت للإسلام بصلة. إنه لن يطبق الإسلام تطبيقاً كاملاً وصحيحاً، ولن تنعم المرأة بما أعطاها الإسلام من حق في التعليم والعمل وقيادة السيارة والمشاركة السياسية وغيرها من حقوق، إلا بدولة الخلافة التي ترعى شؤون الناس ومصالحهم وفق أحكام الإسلام. ( وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ )

348 / 442