خبار

مقال مميز

كوشي نيوز: كلمة الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان في المؤتمر الصحفي بعنوان: “نداء لأهل السودان.. أدركوا دارفور حتى لا تلحق بالجنوب”

أعلنت قوات الدعم السريع يوم السبت 26/07/2025م، عن تشكيل حكومة موازية للحكومة القائمة في السودان، وذلك في حاضرة جنوب دارفور (نيالا)، وتعد خطوة قوات الدعم السريع هذه، خطوة متقدمة في فصل إقليم دارفور، الذي تسيطر عليه، إلا أجزاء من مدينة الفاشر، التي تحكم عليها حصاراً خانقاً منذ أكثر من عام، وتشن عليها غارات متتالية لإسقاطها، حتى يصبح إقليم دارفور بالكامل تحت سيطرتها.

اقرأ المزيد
الجولة الإخبارية 9-9-2012

الجولة الإخبارية 9-9-2012

العناوين:• دول الغرب تتآمر على الجيش الحر وعلى الشعب السوري بتأسيس الجيش الوطني السوري• الرئيس المصري يسير على نهج النظام السابق في إدامة العلاقة مع كيان يهود• رئيس المخابرات السوداني السابق يكشف عن أن أمريكا هي التي أعدت اتفاقية نيفاشا وأنها تستغفل السودانيين الذين يتنازلون دائما• أمريكا تعمل على ضرب نتنياهو من الداخل لمنعه من ضرب حليفتها إيران التفاصيل:ذكرت الشرق الأوسط على صفحتها في 5/9/2012 أنها علمت من مصادر على صلة بالأحداث في سوريا أن 400 ضابط من مختلف الرتب من الضباط والقادة المنشقين والمنضويين تحت كتائب الجيش الحر اجتمعوا في انطلوس في إقليم أنطاكيا بتركيا للتباحث في توحيد الكلمة موضحا أن ذلك كان نتيجة "توافق فرنسي تركي وبدفع أمريكي ومباركة عربية". وذكرت أن قيادات عسكرية منشقة أعلنت من تركيا عن تشكيل القيادة العامة للجيش الوطني السوري وقد ألغت اسمها القديم الذي كان يعرف باسم القيادة العسكرية المشتركة للثورة السورية. ونقلت هذه الجريدة بعض ما ورد في بيان القيادة العامة للجيش الوطني السوري الجديد من أن هدفها "إسقاط عصابة الأسد للوصول إلى دولة حديثة تعددية ديمقراطية تضم جميع التيارات والأحزاب السياسية التي تعمل تحت سقف الوطن وفق أطر تحددها صناديق الاقتراع وفق المعايير الدولية". وعند سماع هذا الخبر يدرك المراقب بأن هناك مؤامرة تحاك ضد الجيش الحر وضد الشعب السوري بتوافق دول الغرب التي تتآمر على الأمة الإسلامية وعملاؤهم في تركيا وفي الدول العربية يحققون لهم ذلك. وهذا على غرار ما يسمى بالمجلس الوطني السوري الذي أسس على نفس الشاكلة العام الماضي ويتبنى الأهداف نفسها. فيريد الغرب وعملاؤه في العالم الإسلامي سرقة الثورة وجعلها لا تتمخض عن تحرير للأمة وإقامة دولة الخلافة الإسلامية.--------- أعلن في القاهرة في 5/9/2012 أن الرئيس المصري محمد مرسي قرر تعيين سفير جديد في تل أبيب هو عاطف سالم سيد الأهل، وقد اعتبرها المراقبون هامة لمستقبل العلاقات بين كيان يهود المغتصب لفلسطين وبين مصر وقد رحبت الدوائر الغربية بهذا القرار واعتبرت أنه خطوة إيجابية هامة وأبعد احتمال قطع العلاقات بين مصر وكيان يهود.لقد تم التحايل على أهداف ثورة الشعب في مصر لإسقاط النظام بجلب قيادة جديدة من مسلمين على شاكلة إردوغان تركيا ومن حركة تعتبر إسلامية، فهذا التعيين يثبت أن النظام في مصر لم يسقط لأن النظام ليس تغيير الأشخاص وإنما تغيير الأفكار والسياسات والأنظمة، فلم يتغير من ذلك شيء. فالحكام الجدد في مصر على رأسهم محمد مرسي يسيرون على نهج النظام القديم من التبعية لأمريكا فيما أملته على مصر من تعهدات واتفاقيات سابقة وعلى رأسها اتفاقية كامب ديفيد والمحافظة على العلاقة مع كيان يهود، وكذلك التبعية لصندوق النقد الدولي في أخذ القروض وتطبيق ما يمليه هذا الصندوق على الدولة المستقرضة حيث أعلن عن أن مصر ستقترض من هذا الصندوق ما يقارب 4,8 مليار دولار بفائدة ربوية مخفضة، عدا أنه أي الصندوق الدولي ومن ورائه الغرب وعلى رأسه أمريكا يريد أن يبقي الدولة محتاجة للمساعدات ولم تكن محتاجة إليها حتى لا تستقل بسياساتها وتتحرر من ربقة الاستعمار الذي اتخذ الشكل الاقتصادي كأهم أسلوب لإبقاء سيطرته ونفوذه. مع العلم أن لدى مصر إمكانية بأن تستغني عن الاستقراض وأن تصبح دولة صناعية كبرى، فلديها المؤهلات المادية لتحقيق ذلك. ولكن ينقصها القيادة المخلصة المبدعة التي تتبنى ذلك وتعمل على التخلص من كل أشكال التبعية لأمريكا وللغرب وسياساته وما يفرضه عليها من تعهدات وإملاءات.---------- نشرت جريدة الشرق الأوسط في 5/9/2012 مقابلة مع قطبي مهدي رئيس جهاز المخابرات السابق والقيادي البارز في حزب المؤتمر االوطني الحاكم بقيادة رئيس الجمهورية عمر البشير قال فيها: "الأفكار التي بنيت عليها اتفاقية نيفاشا أعدت في مراكز الدراسات الأمريكية ووكالة المخابرات الأمريكية سي آي إيه ووزارة الخارجية ووزارة الدفاع وقامت مبادئ نيفاشا على الوثائق التي قدمتها، وتسمح تركيبة المنبر التفاوضي بالكثير من التدخلات ممن سموا أنفسهم شركاء الإيقاد خاصة الأمريكان والبريطانيين واتبعت سياسة الجزرة والعصا، وتمت قيادة المفاوض السوداني إلى مسار غير صحيح، ثم نجحت العصا ولم نجد الجزرة الممثلة في السلام وأولوية الوحدة والمساعدات وتطبيع العلاقات مع أمريكا. لقد استغفل الأمريكان السودانيين". وبالنسبة لقضية جنوب كردفان والنيل الأزرق ذكر بأن "القرار 2046 الذي اتخذ بحقها من قبل مجلس الأمن لم يجئ بإرادة سودانية". وأضاف أن "هناك جهات تتآمر على السودان هل نستجيب لها أم نتبنى مواقف نابعة عن إرادة وطنية حرة تدافع عن البلاد؟!"، واعترف بأن "الحكومة لم تقبل القرار ولم ترفضه ولكنها تراجعت وقبلت القرار كله". واعترف بأن "مجلس الأمن هو الذي يفرض على الحكومة أن تتفاوض مع مجموعات متمردة ويعد ذلك تدخلا في قضية داخلية". وعندما ذكر له بأن سيادة البلاد منتهكة فعليا فهناك أكثر من 30 ألف جندي أجنبي فيها فأجاب على ذلك قائلا: "هذا الواقع يتعارض مع مبادئي وكرامتي وسأقاومه". وعندما وجه إليه سؤال بأن حكومتكم لم ترفض التدخل الدولي في الجنوب ودارفور فقال: "هذا هو التذبذب في مواقف الحكومة الذي أرفضه، فأنت تذكر في بداية التفاوض مع الحركة الشعبية أنه كان هناك موقف ثابت بأنها قضية داخلية وتم التراجع عن هذا الموقف بانتظام حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن ودولت المشكلة السودانية". وعندما سئل عن طريقة التفاوض والوفد المفاوض بأنه هو نفسه منذ نيفاشا حتى الآن يقود المفاوضات مما يدل على أن قيادة الحزب والدولة راضية عنها؛ فمدح الوفد المفاوض قائلا: "بأنهم صادقون جدا وأنهم يتفاوضون بحسن نية مع عملاء ومخربين لا يراعون مصالح شعبهم أو بلدهم وليست لهم قضية حقيقية إنما يراعون الوسط الدولي والإقليمي المرتبطين في أجندتهم السياسية". وقال: "في نيفاشا توصل الوفد السوداني معهم إلى اتفاق سلام بأولوية الوحدة لكنهم لم يطلبوا ضمانات فيما حصل جون قرنق على ضمانات لكل المكاسب التي حصل عليها في الاتفاقية لذا حين نكصت الحركة عن اتفاقها واتجهت نحو الانفصال لم يكن عندنا ضامن ليقول لهم "خرقتم الاتفاقية" وهذا ما حدث في أبيي وهجليج وأنا أعتبر هذه الروح التي ظل الوفد يتفاوض بها خاطئة، ظلوا يكررونه كل مرة". وضرب مهدي مثلا على طريقة التفاوض التي تجري وفي النهاية يتنازل الوفد السوداني فقال: "عندما ذهبوا إلى أديس أبابا ووصلت المفاوضات إلى طريق مسدود وبحسن نية مفرط في باقان وعرمان قالوا دعونا نعمل حاجة فظهرت حكاية الحريات الأربع! دولة تحشد جيشها على حدودك احتلت هجليج وهناك احتمال حرب شاملة معها كيف تعطيها الحريات الأربع؟ ظل الوفد نفسه منذ نيفاشا وكوّن خبرة في الملفات التفاوضية مع قدر من المودة والمحبة مع المفاوضين الجنوبيين (عرمان وباقان ولوكا بيونق وغيرهم) رغم موقفهم من كل ما هو عربي وإسلامي...". وعندما وجه مراسل الجريدة له: كأنك تصف مواقف وفود الحكومة المفاوضة بالساذجة فقال: "لا أستطيع أن أصفهم بأنهم ساذجون هذا منهجهم في التفكير يظنون أنهم كلما قدموا تنازلات تحل المشكلة وأن أي تمسك بالحق يقود إلى المواجهة". فمن هذه المقابلة تفهم طريقة تعاطي النظام السوداني مع قضايا البلاد وهؤلاء المفاوضون لا يتحركون بأنفسهم وإنما وراءهم رئيس النظام عمر البشير وزمرته. فيظهرون سذاجة زائدة وتنازلا كبيرا وخضوعا لما تمليه عليهم أمريكا وكل ذلك يعتبره رئيس المخابرات السابق والعضو البارز في الحزب الوطني الحاكم في السودان بأنه طريقة تفكير. ومهما كانت السذاجة والغباء والتنازل صفات يتحلى بها النظام السوداني وتعتبر طريقة تفكير فإنها صفات محتقرة من قبل العقلاء وتعتبر خيانة كبرى في حق الأمة وفي تقرير مصيرها. واتفاقية أديس أبابا التي وقعتها الحكومة السودانية في بداية الشهر الماضي سار فيها الوفد السوداني ومن ورائه نظامه على الطريقة نفسها وتم تقديم التنازلات الكبيرة لجنوب السودان كما أملته أمريكا على النظام السوداني. والجدير بالذكر أن ما كشفه رئيس المخابرات السوداني اليوم كان قد كشفه وفضحه في العديد من بياناته وتحليلاته السياسية المستنيرة.---------- ذكرت الأنباء في 5/9/2012 أن رئيس وزراء كيان يهود نتانياهو رفض الاستمرار في عقد جلسة ثانية من اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر لحكومته لبحث الملف النووي الإيراني وتقديرات أجهزة الاستخبارات العسكرية حوله وذلك بسبب تسريب تفاصيل التقارير الأمنية التي استمع إليها المجلس يوم أمس. واعتبر أن تسريب تفاصيل التقارير ومعلومات خطيرة وأمنية حساسة هو أمر خطير يمس بمكانة المجلس الأمني المصغر للحكومة. وهاجم الشخص الذي سرب ذلك من دون ذكر اسمه وقال هذا الشخص قلب كل الأسس التي تخص النقاشات في الحكومة.." ومن المعلومات التي تم تسريبها وأثارت غضب نتانياهو هو وجود خلافات في الرأي حتى بين أجهزة الاستخبارات اليهودية المختلفة حول الملف الإيراني وأنه لا يوجد إجماع في كيان يهود حول الملف الإيراني وحول شن يهود هجوما على إيران. وأن تقارير الاستخبارات تؤكد على أن كيان يهود ينتظر سنة قلق وعدم يقين واستقرار فيما الخطر الأكبر قد يأتي من سوريا بشكل مفاجئ وسريع يساهم فيما بعد في إشعال المنطقة. ومما سرب ما ذكر في تقرير رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أفيف كوخافي أن إسرائيل ستواجه العام المقبل بيئة غير مستقرة ومتوترة وهي إسلامية أكثر من الماضي وتواجه سلسلة من الأزمات الإقليمية والداخلية التي ترفع حدة منسوب الحساسية عند كل لاعب من اللاعبين في المنطقة ومن شأنها أن تقود إلى اندلاع الأوضاع بدون تخطيط مسبق. وأن أحد الوزراء ذكر أن إسرائيل تلعب الآن البوكر أمام الغرب انطلاقا من رغبتها في إعطاء شعور بأنه ما زال هناك وقت لمعالجة الموضوع، مما أثار غضب نتانياهو.وقد ذكرت الأخبار أيضا أن الخلافات بين أمريكا وكيان يهود برزت إلى العلن بشأن الموقف تجاه البرنامج النووي الإيراني وأن إسرائيل كانت تركز على كمية اليورانيوم بينما اليوم أصبحت تركز على درجة الحصانة للمنشآت النووية الإيرانية. وذكرت الصحافة اليهودية أن هناك اتصالات تجري بين واشنطن وطهران عبر وسطاء أوروبيين لإفهام طهران أن واشنطن ليست طرفا في ضربة يهودية محتملة. ولكن مصادر فرنسية رسمية ذكرت أن حبل التواصل بين الجانبين لم ينقطع لأن كليهما موجود على طاولة المفاوضات التي تجمع إيران بمجموعة خمسة زائد واحد أي أنها تريد أن تقول أنه لا داعي لوسيط أوروبي فإن أمريكا تتكلم مباشرة مع إيران لأن المفاوضين يلتقون مع بعضهم البعض.والجدير بالذكر أنه منذ عدة سنوات وأمريكا تعمل على منع كيان يهود من ضرب إيران وتقول أن العقوبات كافية لردع إيران في عملية خداعية لمنع تلك الضربة وقد بدأت أمريكا الآن تعمل من داخل كيان يهود على منع نتانياهو من القيام بتوجيه مثل هذه الضربة. خاصة وأن كيان يهود ومؤسساته مخترقة من قبل أمريكا فبإمكان الأخيرة أن تعمل أي عمل في داخل هذا الكيان لتعرقل أية سياسة يريد أن يتخذها هذا الكيان لا تكون أمريكا راضية عنها. وأمريكا تظهر بشكل علني أنها غير راضية عن توجيه ضربة لإيران التي تتحالف معها في أفغانستان والعراق ولبنان وسوريا وفي الخليج وتقدم لها الخدمات الجليلة. ويظهر أن كيان يهود متخوف من أوضاع المنطقة وخاصة إذا حصل تغيير في سوريا على أساس الإسلام.

خبر وتعليق   لن تنطلي بعد الآن خداعات الحكام العملاء على المسلمين

خبر وتعليق لن تنطلي بعد الآن خداعات الحكام العملاء على المسلمين

الخبر : صرح رئيس الجمهورية عبد الله غل في المؤتمر الصحفي الذي عقده في مطار اتاتورك قبل توجهه الى المملكة العربية السعودية لحضور القمة الاسلامية الطارئة قائلا: "ان التطورات الجارية في البلد المجاور بدأت تأخذ مسارا يهدد السلام الاقليمي والعالمي"... مضيفا ايضا: "وفي القمة ربما يتم تعليق عضوية سوريا، وهذا ما ستقرره الدول الاعضاء." عبد الله غل الذي اكد على ان التطورات في سوريا بدأت تأخذ مسارا يهدد السلام الاقليمي والعالمي اضاف ايضا: "ان هذا الوضع الذي يشكل عنصرا في حالة عدم الاستقرار في المنطقة يجعل من الضروري على المجتمع الدولي ان يتحرك فورا وبشكل مؤثر. ولمنع تخريب البلد فانه لايوجد في المدى المنظور اي طريق سوى الابتداء بالمرحلة الانتقالية. كما ان الشعب السوري هو الذي سيقرر مصيره بنفسه." [ www.haberler.com/ 13.08.2012 ]. التعليق : لقد تأسست منظمة التعاون الاسلامي باسم منظمة المؤتمر الاسلامي في ايلول 1969 في العاصمة المغربية الرباط تحت ذريعة جمع البلاد الاسلامية تحت مظلتها والمكونة من 57 دولة. هذه المنظمة فوق كونها منظمة لاتمت للاسلام بصلة وانه تم تأسيسها من قبل الغرب الكافر لاستغلال الاسلام، فان الاعمال التي مارستها منذ تأسيسها لهو خير دليل واضح على ذلك. اذ لم يُسجل لهذه المنظمة ان قامت بأي عمل اسلامي مناصر منذ تأسيسها وحتى الآن على الرغم من كل حملات الظلم والتعذيب والاعتداءات والهجمات التي تعرض لها الاسلام والمسلمون. بل ان الشئ الوحيد الذي قامت به المنظمة هو كلما شعر المسلمون بخيانة الغرب الكافر وعلى رأسه امريكا وبدأوا يطالبون باسلامهم النابع من عقيدتهم دخلت على الخط لكي توجه مشاعر المسلمين الصادقة والمخلصة هذه وتعيدها الى القيم الغربية الفاسدة من جديد. فبالاضافة الى ما قامت به في الماضي فان احدث دليل على ذلك هو ما قامت به في سوريا تجاه الثورة الشجاعة التي ابداها الشعب السوري المؤمن والمخلص. فهل تحدثت هذه المنظمة عن اي قيمة من قيم الاسلام بالرغم من الظلم واعمال القتل الوحشية التي مارسها بشار الطاغية خلال الاشهر 17 المنصرمة ضد شعب سوريا المسلم والتي لم يسبقه فيها فرعون؟ وهل دعت المسلمين الى ضرورة عودتهم الى قيم الاسلام النابعة من عقيدتهم والى الضغط على حكامهم ليساعدوا مسلمي سوريا على اعتباره ضرورة شرعية؟ فالله تعالى يقول: "وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ" الانفال 72 فالمنظمة التي لا تقوم بكل هذا كيف تكون منظمة اسلامية اصلا؟ وكيف ستتخذ منظمة كهذه قرارا لصالح المسلمين وهي تدور في فلك الغرب الكافر؟ علاوة على ذلك فان المنظمة التي لا تنبس ولو بكلمة حق واحدة تجاه النظام المجرم برئاسة بشار اسد الذي يفتك في الشعب المسلم مع علم هذه المنظمة بان امريكا هي التي كانت تعطي المهل تلو المهل لكي يقتل بشار المسلمين في سوريا فكيف تكون هذه المنظمة منظمة تعاون اسلامية؟ ثم ان رئيس الجمهورية يطلع علينا ليقول بانه سيتم تجميد عضوية سوريا في المنظمة! وكأن جميع مشاكل المسلمين في سوريا والعالم ستحل بتجميد هذه العضوية! ثم اذا كان رئيس الجمهورية منزعجا الى هذا الحد لما يلاقيه شعب سوريا من ظلم فلماذا لايحرك الجيش التركي من ثكناته لانقاذ الشعب السوري المسلم من بشار وشبيحته بدلا من ان يهرول الى اجتماع هذه المنظمة التي يقوم الغرب بتسخيرها لالهاء المسلمين؟ وفوق ذلك فان ماتحدث عنه عبد الله غل في كلمته عن "المرحلة الانتقالية" اليست هذه ايضا مشروعا امريكيا؟ ان هذا كله يظهر بكل وضوح ان عبد الله غل وغيره من الحكام العملاء يريدون خداع المسلمين في سوريا وتركيا وهم يهرولون بخطى حثيثة الى منظمة التعاون الاسلامية التي هي جزء من مشاريع الغرب الكافر! الاَ فليعلم عبد الله غل جيدا ان المسلمين اصبحوا على درجة من الوعي تجعلهم بان لا ينخدعوا بممارسات الحكام. واوضح دليل على ذلك هو استمرار الشعب السوري المسلم بثورته البطولية بالرغم من ممارسة بشار الطاغية وشبيحته القتل الوحشي منذ مايقارب سنة ونصف. نعم، ان الشعب السوري هو الذي سيقرر مصيره بنفسه كما عبَّر عن ذلك رئيس الجمهورية عبد الله غل نفسه، وهذا الشعب المسلم المؤمن المخلص لن يتخلى عن ثورته باذن الله حتى يتم تحقيق وعد الله في اقامة دولة الخلافة الاسلامية الراشدة.

خبر وتعليق   لا تنخدعوا بتغييرات الوجوه لتثبيت النظام العلماني

خبر وتعليق لا تنخدعوا بتغييرات الوجوه لتثبيت النظام العلماني

لقد قام رئيس الجمهورية المصرية مرسي بإحالة كل من اللواء حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الأعلى وسامي عنان رئيس الأركان العامة إلى التقاعد، وبهذا يكون رئيس الجمهورية مرسي قد خطى أول خطوة جادة له منذ استلامه مهام منصبه. حيث قام رئيس الجمهورية مرسي بإحالة كل من رئيس المجلس العسكري الأعلى ووزير الدفاع اللواء حسين طنطاوي وهو الوزير الوحيد المتبقي في تشكيلة هشام قنديل الوزارية منذ عهد مبارك وكذلك سامي عنان رئيس الأركان العامة إلى التقاعد. [www.trthaber.com/haber/.../mursiden-surpriz-kararlar-51814.html / 12.08.2012] التعليق: لقد تمخضت الانتخابات التي جرت في مصر عن انتخاب محمد مرسي رئيسا للجمهورية حيث كانت الغالبية من مسلمي أهل مصر تنظر إلى هذه الانتخابات على أنها حدث ايجابي. في حقيقة الأمر وبعد الثورة في مصر فان مسألة وصول الإسلام إلى الحكم هي إحدى المسائل التي كانت ترعب الغرب الكافر وعلى رأسه أمريكا. ولهذا السبب فان وصول شخص إلى الحكم يحافظ على مصالح أمريكا الكافرة في مصر من جهة ويستغل مشاعر المسلمين من جهة أخرى هي مسألة مهمة بالنسبة لها. ولهذا فان أمريكا وجدت - ضالتها- في محمد مرسي الشخص المناسب لكي تحقق كلا الهدفين فهو ينتسب إلى جماعة الإخوان المسلمين ذات الماضي العريق في مصر حيث تعرضت الجماعة في فترة حكم مبارك البائد إلى حملات اعتقالات وتعذيب مما اكسبها تعاطف مسلمي أهل مصر. وعلى الرغم من إعطاء مسلمي أهل مصر أصواتهم لهذا الشخص ظنا منهم انه سيطبق أحكام الإسلام إلا انه يسعى جاهدا في تثبيت أسس النظام العلماني باستمرار فضلا عن انه لم يقم بأي عمل يتعلق في تطبيق أحكام الإسلام منذ وصوله للسلطة. وأحد مساعيه هذه هو خداعه مسلمي أهل مصر من خلال تغييره لبعض الوجوه دون المساس بأحكام العلمانية. فقد أدركت أمريكا أن حسين طنطاوي الذي كان يشغل منصب وزارة الدفاع في فترة حكم مبارك والذي تم تعيينه كرئيس للمجلس العسكري الأعلى إبان الثورة لم يعد وجها مقبولا لدى مسلمي أهل مصر وهذا ما كان متداوَلا دائما على السن الناس. إن تغيير بعض الوجوه يُقصد منه لفت أنظار الناس إلى هذه التغييرات البسيطة وذلك لإبعاد أو نسيان فكرة تطبيق أحكام الإسلام. وإلا فإن إحالة مرسي لهذين الشخصين إلى التقاعد لن تعود إطلاقا بالفائدة على الناس فالناظر غالى كيفية تعيين هذين الشخصين يجد في هذه الخطوة وكأنها حصلت بعِلمٍ من أمريكا. حيث تم الإعلان من قِبَل ياسر علي الناطق باسم رئاسة الجمهورية من خلال تصريحاته التي أدلى بها إلى القناة الحكومية معلنا انه تم تعيين كلا من طنطاوي وعنان كمستشار لرئيس الجمهورية. وهذا يعني أن هذين الشخصين سيقومان بمتابعة كل خطوة يخطوها رئيس الجمهورية في المرحلة القادمة بحيث يتدخلان في حالة الإقدام على أي خطوة تتعارض مع النظام العلماني. وبعبارة أخرى فان أمريكا تريد السيطرة على مرسي من خلال هذين العميلين لكي تحمل أتباع جماعة الإخوان المسلمين بشكل خاص ومسلمي مصر بشكل عام على تبني قيمها الديمقراطية والليبرالية والحرية من خلال مرسي أيضا. كما أن تعيين القاضي محمود محمد مكي كمساعد لرئيس الجمهورية يدعم هذا الرأي. بالإضافة إلى ذلك فان كون كل من عبد الفتاح السيسي (وزارة الدفاع) وصدقي صبحي (رئاسة الأركان العامة) من التشكيلة العسكرية واللذين حلاَّ محل هذين الشخصين هو خير دليل على أن هذا التعيين لم يتم بتصرف شخصي من رئيس الجمهورية مرسي بل كان بأوامر أعطيت له. فعلى مسلمي أهل مصر أن لا ينخدعوا بهذه التغييرات في الوجوه التي تثبت النظام العلماني بل وان يتحركوا فورا لتغيير هذا النظام الذي تسبب في معاناة الناس المختلفة بالإضافة إلى عدائه للإسلام والمسلمين وان يقيموا بدلا منه نظاما يطبق أحكام الإسلام النابع من عقيدتهم، فهذا أمر يحتمه الإسلام عليهم. وهذا النظام ما هو إلا دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

خبر و تعليق   ثورة إباء لا غضبة على الغلاء

خبر و تعليق ثورة إباء لا غضبة على الغلاء

إثر إعلان حكومة السلطة الفلسطينية عن رفع الأسعار، أخذ يتولد حراك شبابي ضد رئيس حكومة رام الله، وتزايد غضب الناس على ما آلت إليه أمورهم من ضنك العيش تحت هذه السلطة، وتلبدت سماء السلطة بالغيوم، مع تضافر المؤشرات عن موجةٍ لهبّات جماهيرية. لا شك أن تبني الناس لمصالحهم ودفاعهم عنها هو من المعالم الحيوية في المجتمع، وهو يشير إلى أن محاولات القمع والهيمنة الأمنية على عقول الناس لا تجدي نفعا في تكميم الأفواه. وإن هذا الحراك هو مؤشر على انقشاع ضباب التغول السلطوي، وهو صاعق تفجير الناس لمكامن قوتها الذاتية والشعبية. وهذا نذير شؤم على قيادات السلطة الفلسطينية التي حاولت طوال السنوات السابقة تخريب وعي الشباب، وإفساد المزاج العام عند الناس، وترويضهم على الخنوع، لعلهم يتشربون مشروع الانبطاح الذي تسوّقه السلطة على أنه مشروع وطني. ولكن هذه الطاقة الكامنة والقابلة للانفجار تستوجب توجيهها بوعي وإخلاص، حتى لا يتم تسخيرها في تصفية حسابات فصائلية أو شخصية، وحرفها إلى سياق التنافس على مقاعد سلطة هزيلة، وعلى كعكتها المسمومة. وهذه الطاقة القابلة للانفجار لا يصح أن تكون محصورة في غضبة على رغيف الخبز -رغم مشروعية دفاع الناس عن مصالحهم- لأن قضية فلسطين أعلى من ذلك وأرفع شأناً. وقد دفع الثائرون من أبناء الأمة ما دفعوا من دمائهم -قبل أرزاقهم- في مسيرة التصدي للاحتلال والهيمنة الاستعمارية.إن غضب الناس وصدعهم بالحق يكون في وجه من قزّم حراكهم في اللهث خلف تحصيل سبل العيش، وفي وجوه من حمل مشروع الاعتراف بالاحتلال اليهودي سِفاحا، ومن مارس عار التنسيق معه جهارا، ومن تورط في تجنيد أهل فلسطين لحماية هذا الاحتلال، ومن روّج لتجديد سيرة "جيش لحد" وعاره على أنه طريق فلسطين. لقد روّج هؤلاء القادة لمشروع السلطة على أنه الطريق لنهضة صناعية وارتقاء اقتصادي، وضللوا الناس برؤية "سنغافورة" الشرق الأوسط من أجل تبليعهم منطق التنازل الخياني عن فلسطين. ولكنّ ذلك الوهم قد تكشف عن مشروع خدماتي يُحمّل الناس تكاليفه بالضرائب الفاحشة ويجعل كلفة الاحتلال رخيصة، وعن مشروع أمني حفظ للاحتلال أمنه وقمع الشعب. ومن ثم فإن حصر غضب الناس في قناة رئيس الحكومة هو حرف للمسيرة وتسخير للناس في مصالح القادة المتخاذلين أنفسهم. ثم إن السياسات قبل الساسة هي من جعلت عيش الناس ضنكا. وهذه سلطة تعيش على الإنعاش، وتعتاش من قوت الناس، فلا يمكن أن توفر لهم العيش الكريم بغض النظر عمن يقود مسيرتها الباطلة.إن الكادر السلطوي من رأسه السياسي إلى أسفل قدميه الأمني هم من قاد أهل فلسطين إلى هذا الواقع المزري والمخزي، حتى بات من كانوا "أهل الثورة في فلسطين" يسترزقون بينما يسطّر الثائرون في الشام ملاحم عز وفخار. إنها ثورة إباء لا غضبة على الغلاء! وفلسطين ترقب التحرك لإعادة قضيتها إلى سياقها الكفاحي، وتلاحمها مع ثورات الأمة، وخصوصا في الشام عقر دار الإسلام، وقد آن الأوان ليعود لفلسطين بريقها ووهجها في القلوب، كما كانت لا كما أرادها قادة الانبطاح.الدكتور ماهر الجعبري- عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

الجولة الاخبارية 1-9-2012

الجولة الاخبارية 1-9-2012

العناوين: • الرئيس المصري وسائر المسؤولين الغربيين يعملون على تسويق النظام الديمقراطي للأهل في سوريا• النظام الإيراني يستعمل التحريف والكذب لتضليل شعبه على نمط نظام البعث العلماني في سوريا• وزير خارجية فرنسا يفضح خيانة جد الطاغية بشار أسد وعمالته للفرنسيين أثناء استعمارهم لسوريا التفاصيل: قال الرئيس المصري محمد مرسي في 30/8/2012 في خطابه أمام ما يسمى بدول عدم الانحياز في إيران "علينا جميعا أن نعلن دعمنا الكامل غير المنقوص لكفاح طلاب الحرية والعدالة في سوريا وأن نترجم تعاطفنا هذا إلى رؤية سياسية واضحة تدعم الانتقال السلمي إلى نظام حكم ديمقراطي يعكس رغبات الشعب السوري في الحرية". مع العلم أن الشعب السوري عبر عن رغباته في الحرية بإقامة حكم إسلامي فقال بأن ثورته هي لله هي لله، وكل أسماء الكتائب أسماء إسلامية وخطاباتها إسلامية. وبذلك لم يترجم الرئيس المصري تعاطفه مع رغبات الشعب السوري الحقيقية. والشعب السوري يريد أولا إقامة حكم إسلامي يتم فيه إجراء انتخابات لتنصيب الخليفة ومبايعته على تطبيق شرع الله فورا وإجراء انتخابات لمجلس الأمة الذي سيقوم بمحاسبة الخليفة وإبداء الرأي فالشعب السوري لا يريد تشريع المجالس النيابية لأنها تجعل الربوبية لها من دون الله وقد جرب هذه المجالس منذ عهد الاستعمار الفرنسي إلى حكم حزب البعث وحكم آل الأسد. والجدير بالذكر أن المسؤولين الأمريكيين وغيرهم من الغربيين يركزون بشكل دائم على أن الانتقال في سوريا يجب أن يكون سلميا نحو حكم ديمقراطي. فمن آخر تصريحات الغربيين تصريح وزير خارجية بريطانيا وليام هيغ في تاريخ 30/8/2012 حيث قال: "إن بريطانيا تؤيد الانتقال السلمي إلى حكم ديمقراطي في سوريا يلبي طموحات الشعب". وهؤلاء المسؤولون يحذرون من الانتقال إلى حكم إسلامي مدعين أن هناك خطورة في أن يستلم المتطرفون الحكم ويقصدون بذلك المسلمين المخلصين من أهل سوريا الذين يدعون إلى إقامة الخلافة فيها. ---------- نشرت وسائل الإعلام تحريفات التلفزيون الإيراني لخطاب الرئيس المصري الذي ألقاه في 30/8/2012 ففي حديثه عن نضال الشعب السوري قام التلفزيون الإيراني الرسمي بتحريف ذلك إلى الشعب في البحرين وحديثه عن تضامنه مع الشعب السوري ضد الظلم والقمع حرف ذلك إلى التضامن مع الشعب السوري ضد المؤامرة الموجهة ضد البلد. وعند حديثه عن ضرورة وحدة المعارضة حرفت إلى أنه "نأمل ببقاء النظام السوري المتمتع بقاعدة شعبية" وغير ذلك من التحريفات. عدا ذلك فإنه لم تتم ترجمة كلماته عن الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي بعد الصلاة والسلام على النبي. كل ذلك أثار موجة استنكار لما يفعله النظام الإيراني مما أوقعه في مأزق يثبت بأن هذا النظام ووسائل إعلامه يتعمدون الكذب على الشعب ويعمدون إلى تضليله وإلى تحريف الكلام عن مواضعه وذلك على شاكلة النظام البعثي العلماني برئاسة بشار أسد الذي يدعمونه بكل ما أوتوا من قوة. ومن جهة ثانية فإن ذهاب مرسي إلى إيران تضمن مكافأة للنظام الإيراني الداعم لنظام الطاغية في دمشق. فقد أثار ذهابه موجة استياء لدى الكثير من الناس. ويرى الواعون من الناس أن خطابه لا يشفع له ولم يهاجم فيه مواقف إيران الداعمة للطاغية في الشام، وهو لا يقوم بدعم الشعب السوري بأي دعم مادي، وإنما يعمل على تسويق الحلول الديمقراطية الغربية لأهل سوريا. ---------- خلال مداولات مجلس الامن بشأن اللاجئين السوريين في 30/8/2012 قام وزير خارجية فرنسا فابيوس بفضح خيانة آل الأسد الذين كان اسمهم آل الوحش فكان ذلك ضمن رده على بشار الجعفري مندوب آل الأسد في الأمم المتحدة فقال الوزير الفرنسي: "بما أنك تحدثت عن فترة الاحتلال الفرنسي فمن واجبي أن أذكرك بأن جد رئيسكم الأسد طالب فرنسا بعدم الرحيل عن سوريا وعدم منحها الاستقلال، وذلك بموجب وثيقة رسمية وقع عليها ومحفوظة في وزارة الخارجية الفرنسية وإن أحببت أعطيك نسخة عنها". وكشف عن أن هذه الوثيقة كما نشرتها "العربية" في 31/8/2012 كان قد قدمها زعماء الطائفة العلوية (النصيرية) ومنهم سليمان الأسد جد بشار أسد إلى رئيس فرنسا ليون بلوم في تاريخ 15/6/1936 ومحفوظة في سجلات وزارة الخارجية الفرنسية تحت رقم 3547. ويلفت زعماء العلويين النصيريين نظر الحكومة الفرنسية إلى عدة نقاط منها أن "الشعب العلوي يختلف بمعتقداته وعاداته وتاريخه عن الشعب المسلم السني". وأن "هذا الشعب العلوي يرفض أن يلحق بسوريا المسلمة لأن الدين الرسمي يعتبر دين الدولة الرسمي والشعب العلوي بالنسبة إلى الدين الإسلامي يعتبر كافرا" "... إلا أن الاستقلال المطلق يعني سيطرة بعض العائلات المسلمة على الشعب العلوي في كيليكيا واسكندرون وجبال النصيرية". ويقولون في وثيقتهم "وها نلمس اليوم كيف أن مواطني دمشق المسلمين يرغمون اليهود القاطنين بين ظهرانيهم على توقيع وثيقة يتعهدون بها بعدم إرسال المواد الغذائية إلى إخوانهم اليهود المنكوبين في فلسطين. وحالة اليهود في فلسطين هي أقوى الأدلة الواضحة الملموسة على أهمية القضية الدينية التي عند العرب المسلمين لكل من لا ينتمي إلى الإسلام. فإن أولئك اليهود الطيبين الذين جاؤوا إلى العرب المسلمين بالحضارة والسلام ونثروا فوق أرض فلسطين الذهب والرفاه ولم يوقعوا الأذى بأحد ولم يأخذوا شيئا بالقوة ومع ذلك أعلن المسلمون ضدهم الحرب المقدسة ولم يترددوا في أن يذبحوا أطفالهم ونساءهم بالرغم من وجود إنجلترا في فلسطين وفرنسا في سوريا". وينهون وثيقتهم بقولهم: "فالشعب العلوي الذي نمثله.... ويضع بين أيدي الزعماء الفرنسيين الاشتراكيين الحقائق وهو واثق من أنه وجد لديهم سندا قويا أمينا لشعب مخلص صديق قدم لفرنسا خدمات عظيمة مهدد بالموت والفناء". فآل الأسد غارقون في الخيانة والعمالة من الجد سليمان العميل لفرنسا إلى الوالد الهالك الذي كان يلقب نفسه بأبي سليمان والذي ارتبط بالعمالة لبريطانيا ومن ثم تحول إلى العمالة لأمريكا بعد قيامه بانقلاب في 1970 وجاء الحفيد بشار أسد ليواصل عمالته لأمريكا ويصادق الروس في سبيل بقائه في الحكم. والجد كان يدافع عن احتلال يهود لفلسطين فورّث ذلك لابنه الهالك ولحفيده وفي نفس الوقت يدّعون المقاومة والممانعة.

خبر وتعليق   مرسي يعمل على إخضاع مصر لشروط صندوق النقد الدولي

خبر وتعليق مرسي يعمل على إخضاع مصر لشروط صندوق النقد الدولي

في الأسبوع الماضي، توسلت حكومة مرسي إلى صندوق النقد الدولي رسميا للحصول على قرض قدره 4.9 مليار دولار، وقال رئيس الوزراء المصري، هشام قنديل أنّ القرض سيتم تسديده خلال خمس سنوات بمعدل فائدة 1.1٪. وكان قد ظهر على الهواء مباشرة على التلفزيون الرسمي في محاولة يائسة منه لتبرير القرض من خلال شرح فوائده للشعب، بالرغم من أنّه يعرف جيدا أنّ صندوق النقد الدولي هو مصاص لدماء الشعوب، ويعزز من اقتصاد القوى الغربية ويدعم الحكام المتحالفين مع الغرب فقط، فعلى الرغم من معرفته لجميع ما تقدم فقد اختار أن يؤكد على عكس ذلك مدعيا أنّ مصر سيكون لها اليد العليا في كيفية إنفاق المال المقترَض من صندوق النقد الدولي، حيث قال: "مصر هي التي سيكون لها السلطة عندما يتعلق الأمر بكيفية إنفاق هذه الأموال" لكنه مع ذلك لم يتمكن من إخفاء الحقيقة وتابع في كلامه وناقض نفسه بالتأكيد على أحد شروط صندوق النقد الدولي المنصوص عليها، وهو إجبار حكومة مرسي على خفض الإنفاق المتعلق برعاية شؤون الشعب المصري، فقال: "إنّه برنامج مصري سيعمل على خفض الإنفاق واتخاذ تدابير أخرى معينة"، وخوفا من رد فعل عنيف، اختار قنديل عن عمد عدم ذكر الشروط الصارمة الأخرى، ولكن من المعروف جيدا أنّ هذه الشروط هي: رفع الضرائب وزيادة الأسعار على المواد الأساسية، والمزيد من القروض من المؤسسات الأخرى، وكلها أمور تجعل الناس يعانون كثيرا وتضيف مزيدا من البؤس على بؤسهم، وفي الواقع فقد أكدت صحيفة فاينانشال تايمز هذه التدابير، ففي 22 أغسطس 2012، ذكرت الصحيفة "يريد صندوق النقد الدولي من مصر رسم خطط لخفض العجز في الميزانية من خلال تعزيز الإيرادات وتقليص كلفة القطاع العام، بما في ذلك وقف دعم الوقود والغذاء، ويجب أيضا على مصر تأمين تمويل مؤسسات الإقراض الأخرى كجزء من شروط القرض"، أنهى قنديل البث المباشر من خلال عبارات لا لبس فيها تدل على أنّ مصر وشعبها سيصبحان رهينة لشروط صندوق النقد الدولي المذلة على مدى السنوات الخمس المقبلة، حيث قال: "على كلا الطرفين الاتفاق على شروط وأحكام معينة، وهذه الشروط والأحكام ستكون ملزمة للبلاد عند التوقيع على هذا القرض". وهكذا فإنّه في غضون عشرين يوما منذ توليه منصبه، بدد قنديل آمال الشعب المصري الذي كان يتوقع الكثير من الإغاثة بدلا من عقود من القمع تحت الحكم الاقتصادي إبان مبارك، بالإضافة إلى ذلك، فقد قوّض قنديل بشكل خطير سيادة مصر الاقتصادية من خلال التأكيد على استمرار تدخل صندوق النقد الدولي واسع الانتشار في اقتصاد البلاد، تماما كما كان يتصرف في عهد مبارك، في حين نهى الشرع الحنيف عن إعطاء الكافر والقوى الدولية سلطة على مؤسساتنا المالية، والسماح للكفار بالتدخل في وضع سياستنا الاقتصادية وتنفيذها لاحقا. قال الله تعالى: {...وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا}. إلى جانب ذلك، فإنّ مصر ليست في حاجة إلى أي قروض أو مساعدات اقتصادية، ولنا أن نسأل مرسي وقنديل، ماذا حدث للسبعين مليار دولار التي اغتصبها مبارك وأسرته من الشعب، فما هو سبب سكوت نظام مرسي عن استرداد المسروقات المنهوبة والتي تعود إلى الشعب المصري، بدلا من أن تمد يد التسول لقروض صندوق النقد الدولي المذلة؟ وفي الوقت الذي بان فيه تخييب نظام مرسي لآمال المسلمين وقد أصبح ذلك أكثر وضوحا للشعب، فإنّ أصوات الداعمين لمرسي من الجماعات الإسلامية في أخذ قرض من صندوق النقد الدولي أمر مخيب للآمال أيضا، حيث حاول ياسر برهامي نائب رئيس الحركة السلفية إضفاء الشرعية على الربا، أي على قروض صندوق النقد الدولي، حيث قال أنّ فرض الفائدة على القروض المصرية من صندوق النقد الدولي ليس ربا، لأنّ الفائدة على القرض هي فقط 1.1 في المائة، وتدفع على شكل رسوم إدارية، لذلك فإنّه يمكن اعتبار القرض منحة، وكان يسري حماد، المتحدث باسم حزب النور السلفي، قال في السابق بأنّ الفائدة على قرض صندوق النقد الدولي جائزة شرعا لأنّها تكون على شكل رسوم إدارية! وهنا نسأل برهامي وحماد: لماذا يحاولان وصف الربا (بصرف النظر عن ضآلته) بالحلال بينما الله ورسوله يحرمانه، حيث قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} و {عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ لَا تَصْلُحُ سَفْقَتَانِ فِي سَفْقَةٍ وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَشَاهِدَهُ وَكَاتِبَهُ}. يا مسلمي مصر! في غضون السبعين يوما الأولى من حكم مرسي، شهدتم توجه حكومة مرسي نحو دعم الهيمنة الأمريكية في مصر، فضلا عن تجاهله للأحكام الشرعية، فالإنجازات القبيحة لنظام حكمه هي: تأكيد السلام مع دولة يهود وتعزيز أمن يهود من خلال هدم الأنفاق التي توفر الإمدادات الحيوية إلى غزة، وتوظيف قوة عسكرية جديدة لحماية المصالح الأمريكية من الثورات المستمرة من المصريين، وتعيين امرأة نصرانية كأحد بطانته المقربين، وإخضاع البلاد لشروط صندوق النقد الدولي المشين وإضفاء الشرعية على الربا. إنّ السرعة المذهلة التي تم الكشف فيها عن موالاة مرسي للولايات المتحدة سرعان ما ستتجاوز إنجازات نظام مبارك. يا مسلمي مصر! إنكم لن تتمتعوا برخاء اقتصادي طالما أنتم صامتون عن تطبيق قوانين غير إسلامية وإن ألبست لبوس الإسلام. قال الله تعالى:{ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}. يا مسلمي مصر! إنّ خلاصكم الوحيد يكمن في الرفض المطلق للنظام القائم وإصلاحات مرسي المؤيدة للولايات المتحدة، وللقيام بذلك، يجب مضاعفة الجهود لإعادة إقامة دولة الخلافة الراشدة على أرض الكنانة، فإنّه في ظل الخلافة فقط تتمكنون من التمتع برخاء اقتصادي حقيقي من خلال استخدام النقد المغطى بالذهب والفضة، وتتمتعون بحصتكم من الممتلكات العامة التي على الدولة إدارتها لصالحكم، وحماية ممتلكاتكم الخاصة من خلال العقود الشرعية، وعلاوة على ذلك، فإنّه بالنسبة لأولئك الذين هم غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية من الغذاء والكساء والمأوى، فإنّ الخلافة سوف تضمن لهم هذه الاحتياجات. { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } أبو هاشم البنجابي

خبر وتعليق   ما بين فرعون وهامان

خبر وتعليق ما بين فرعون وهامان

الخبر: قالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند إن مصر لاعب إقليمي قوي تعول عليه الولايات المتحدة كقوة للأمن والاستقرار الإقليميين، كما أعربت عن ترحيب واشنطن بمشاركة مصر على طول الطريق في الجامعة العربية حتى في خضم المرحلة الانتقالية التي كانت تمر بها. وقالت نولاند "مصر تقليديا لاعب إقليمي قوي.. ونحن نعول على مصر في الجامعة العربية كقوة للأمن والاستقرار الإقليميين.. لقد رحبنا بما قدمته من جهود في الجامعة العربية على طول الطريق، حتى عندما كانت في خضم المرحلة الانتقالية. التعليق: لا شك أن النظرة الأمريكية للعمل السياسي الدولي تنبع من زاوية المصالح وكيفية تحصيلها بغض النظر عن الأدوات المستخدمة في سبيل ذلك، فالمهم بالنسبة لأمريكا هو نهب الثروات وحماية المصالح الحيوية لأمريكا ضاربة في عرض الحائط ما تتغنى به من حقوق الإنسان وحق تقرير المصير وحق الشعوب باختيار حكامهم وأنظمة حكمهم وغيرها من الأكاذيب التي تتنافى مع حقيقة المستعمر الأمريكي الشرسة وطريقته الاستعمارية الوحشية لتحقيق مآربه. وفي هذا السياق ترى أمريكا ومنذ عام 1952 -عندما أوصلت الضباط الأحرار للحكم- أنها صاحبة الحق المقدس في استعمار مصر وبسط هيمنتها السياسية والاقتصادية والثقافية عليها، حيث إنها رأت في نفسها الوريث (غير الشرعي) لتركة بريطانيا في مصر، وأنها صاحبة اليد الطولى في رسم السياسات الخارجية الخاصة بمصر وتكبيلها بالقيود الاستعمارية الأمريكية لتبقى مصر ركنا من أركان الهيمنة الأمريكية الإقليمية في المنطقة، تمرر من خلال حكامها المصالح الاستعمارية الأمريكية وعلى رأسها حماية حدود كيان يهود الجنوبية وبسط الهيمنة الأمريكية على المؤسسات الإقليمية كالجامعة العربية بحجة الثقل السياسي للدولة المصرية وفي الوقت نفسه تدخل مصر بملفات إقليمية تخدم فيها مصالح البيت الأبيض كالملف السوداني والفلسطيني وغيره من الملفات السابقة والحديثة.لذلك فإن حديث نولاند عن الأمن والاستقرار الإقليمي والدور المصري في تحقيق ذلك، يعني في حقيقته تأمين بقاء أمريكا ومصالحها مستمرة لا ينافسها عليها أحد في هذه المنطقة، وضمان استمرارية الهيمنة الأمريكية وربيبتها (إسرائيل) في خانة الاستقرار التام والأمان الدائم، وقد ظهر ذلك جليا في الحرب التي يقودها الجيش المصري الآن في سيناء حماية لحدود كيان يهود وتأمينا لخطوط إمداد الغاز الطبيعي بأزهد الأثمان لهذا الكيان السرطاني الخبيث. ولا شك أن قيادة مصر للجامعة العربية، قد أثلجت صدر أمريكا على الدوام، مما جعل نولاند تعبر عن عظيم امتنانها لهذا الدور الخبيث، حيث برهنت هذه المؤسسة البغيضة أنها ليست سوى أداة استعمارية إقليمية تعمل على مدار الساعة لحفظ مصالح أمريكا في المنطقة وضمان بقاء الملفات الساخنة، وليس آخرها الملف السوري، مقيدا في أروقة الجامعة العربية ومجلس الأمن الذي يتربع على رأس سلم الأدوات الاستعمارية الأمريكية. وقد اتضحت الصورة بجلاء حول استمرارية تقديم النظام المصري لخدماته الحثيثة للبيت الأبيض حتى خلال المرحلة الانتقالية كما عبرت عن ذلك نولاند في تصريحاتها، وهذا يظهر الدور الذي لعبه وما زال يلعبه المجلس العسكري في مصر بالرغم من تغيير بعض من قادته، ففي خضم الثورة المصرية وهي ما وصفته نولاند بالمرحلة الانتقالية كانت السياسة الخارجية المصرية تسير وفق ما أرادته أمريكا للتغيير المسموح به في مصر، وبالطبع فإن ما احتاجته أمريكا لإنجاح المعادلة هو وجه آخر للحكم تسترضي به ثوار مصر لا سيما إن كان (إسلاميا معتدلا) يقبل بشروط اللعبة الأمريكية ويسير ضمن الإناء السياسي الأمريكي للمنطقة. وخلاصة القول إن أمريكا ترحب بما آلت إليه الأوضاع في مصر، وأن النظام المصري يسير في درب يثلج صدر أمريكا لما يقدمه من خدمات إقليمية مستمرة على نفس النهج السابق، حتى إن سفن القتل الإيرانية تمر من قناة السويس بردا وسلاما لدعم طاغية الشام. فإن كان الطاغية مبارك قد سمي بفرعون مصر الذي حقق لأمريكا خدمات جليلة خلال ثلاثة عقود من حكمه البغيض، فماذا سنطلق على حاكم مصر اليوم وهو يسير على خطى مبارك في الحكم؟؟ كتبه: أبو باسل- بيت المقدس

خبر وتعليق   المساواة بين الرجل والمرأة في الدستور التونسي الجديد

خبر وتعليق المساواة بين الرجل والمرأة في الدستور التونسي الجديد

قال رئيس الحكومة التونسية المؤقتة حمادي الجبالي -وفق وكالة الأنباء التونيسة الرسمية- ( إن المساواة بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات مسألة محسومة، مشدداً على ضرورة النأي عن توظيف هذه المسألة سياسياً )، وأكد رئيس الحكومة التونسية دعمه لمكاسب المرأة وبخاصة منها مجلة ( قانون الأحوال الشخصية ). تأتي هذه التصريحات ردا على الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة التونسية في يوم المرأة التونسية والتي تظاهر فيه قرابة سبعة آلاف شخص رافعين شعارات تطالب بالمحافظة على مكاسب النساء وتطويرها، وإقرار مساواة فعلية بين المرأة والرجل في الدستور الجديد، الذي نص في مسودته على اعتبار ( أن المرأة مكملة للرجل )، وقد طالب المتظاهرون بالإبقاء على قانون الأحوال الشخصية لعام 1956م الذي يمنح المرأة مساواة فعلية كاملة بالرجل، وقد طالب بيان مشترك لجمعية النساء الديمقراطيات والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والحزب الجمهوري والمسار الديمقراطي الاجتماعي، وحزب نداء تونس، طالب بالمساواة الفعلية دون قيد أو شرط في جميع الحقوق والواجبات بين المرأة والرجل. وتعد هذه الأحداث ردة فعل استباقية لاستعداد المجلس الوطني التأسيسي لصياغة الدستور الجديد للبلاد، هذا المجلس الذي يتكون من 217 عضوا تم انتخابهم في 28/10/2011م، وقد فاز حزب النهضة بالنصيب الأوفر من المقاعد بحصوله على 89 مقعداً بفارق عظيم بينه وبين المؤتمر من أجل الجمهورية الذي أتى في المرتبة الثانية بـ 29 مقعداً. إنه من أبجديات الفكر الديموقراطي أن الحزب الذي فاز بأغلبية الأصوات، وحاز على ثقة الشعب أن ينفذ أيدلوجيته على أرض الواقع، ولكن حدث العكس تماما عندما تخلى حزب النهضة عن أي فكر إسلامي ادعاه وكوَّن مع حزبين علمانيين الائتلاف الحاكم، متنازلاً عن أهم شيء أوصله للسلطة وحاز به على ثقة الشعب التونسي المسلم، الذي يتشوق لأفكار وأحكام الإسلام، بعد أن عاش في علمانية قطعت صلته بالإسلام. إن تصريحات حزب النهضة الفضفاضة التي يحاول بها أن يرضي الجميع تفقده المصداقية وثقة الشارع التونسي المسلم الذي انتخبه، ففي الوقت الذي يصر فيه حزب النهضة على تعديل المادة الدستورية المتعلقة بالمساواة بين الجنسين، يصرح كما في تصريح رئيسه، أو رئيس الحكومة أنها لا تستهدف المسّ بالحقوق التي اكتسبتها المرأة التونسية، ولا تتحدث عن موقف مبدئي ثابت، مما جعلهم مذبذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، وأطلق للحركات النسوية اليد في إيجاد أجواء تهويلية لما يحدث، باعتباره خطراً على ما حصلن عليه في عهد بورقيبة، وقالت هيئة احتفالات 13 آب في بيان لها: ( تواجه تونس ونساؤها في هذه اللحظة التأسيسية ردّة جديدة تحاول جر حركة التاريخ إلى الوراء، وتهدد بنسف المكتسبات التي ضحت الأجيال من أجلها، محاولة فرض توجهات وأنماط من العيش غريبة عنا تسعى لنسف المؤسسات والنظام الجمهوري ) واعتبر البيان أن ( نساء تونس مهددات في حريتهن واستقلاليتهن وكرامتهن بواسطة بنود رجعية يحاول واضعوها تسريبها إلى الدستور، ومهددات أيضاً في حياتهن اليومية وفي إبداعهن ونشاطهن الاجتماعي والسياسي والثقافي والعلمي ). وقامت ناشطات بترويج حملة إعلامية ضخمة لاستدرار عطف الغرب؛ حامي حمى حقوق المرأة المزعومة، وقد نجحن لحد أن الأمم المتحدة قامت بإرسال وفد للاجتماع بالحكومة والوقوف على الأمر خوفاً من انهيار رجل الجليد، وتحطم النموذج العلماني في تونس، والتي حرمت فيها أجيال من الفتيات من التعليم بسبب لباسهن ( الزي الشرعي )، ولم تحرك هذه الجمعيات النسوية ساكناً، بل وقفت دول الغرب؛ حامية الديمقراطية وحقوق الإنسان بأممها المتحدة المزعومة موقف المتفرج. على ذلك والآن كل هذه الضجة الاعلامية فقط لفقرة في الدستور تقول بتكامل دور المرأة والرجل، مما يدل على هشاشة هذه الحقوق التي هي من وحي العقل البشري المحدود. أما الغضب الذي يجتاح من يدافعن عن المكتسبات المزعومة، فهو لسبب عودتهن مجدداً للدفاع عن قانون الأحوال الشخصية، بينما كنّ قبل الثورة يسرن قدماً في الحصول على مزيد من المكاسب بالدعوة للمساواة في الإرث، والله بالغ أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. وقد ذكرت صحف غربية أن الاحتجاجات في تونس، التي تدافع عن حقوق المرأة اقتصرت على طبقة من المجتمع، ولم تكن في كافة أطياف المجتمع، هذه الطبقة هي المتأثرة بالحضارة الغربية التي ترجمت على واقع عهد بورقيبة وبن على، ومما أوجد هذه الميول لدى هؤلاء المدافعين عما أسموه مكتسبات وثوابت لا تمس، وطرحه على وجه التقديس، كما يفعلون مع النظام الجمهوري، وهذا فيه تناقض تام مع أدعياء الليبرالية وتحكيم العقل، والتصلب على ما هو موروث بدون النظر إلى البدائل الممكنة وتفحص النظام بموضوعية. إن قانون الأحوال الشخصية التونسي في حقيقته هو مزيج من قوانين تحوي على القانون المدني الفرنسي، وبعض الآراء الإسلامية غير المعتبرة، والتي تؤول النصوص الشرعية وتشكلها لتوافق القالب الغربي. بعد عشرين سنة من حكمه، قال بورقيبة في مقابلة مع مجلة ليموند الفرنسية الصادرة في 21 مارس 1976م مفتخراً بأهم إنجازاته: ( أغلقت جامع الزيتونة، وحررت المرأة وأصدرت قانون الأحوال الشخصية الذي يقطع علاقة الأسرة بالإسلام ) وقد بذل بورقيبة الوسع في ترسيخ أفكار الغرب والسعي لتأسيس النظرة الغربية للمرأة في تونس، وحمل هذا اللواء من بعده الرئيس بن علي لا لشيء إلا العداء السافر للإسلام، ومحاولة لطمس أي أثر له في المجتمع. ومجلة الأحوال الشخصية مخالفة في كثير من فصولها لأحكام الإسلام صراحة، في مسائل الطلاق والتعدد والتبني والقوامة، مخالفة وصلت حد التجريم والمنع من التعدد؛ الذي هو حكم شرعي في الإسلام بأدلة تفصيلية، بجانب أنه حل رباني لمشاكل مستعصية في المجتمع. فماذا جنى المجتمع في تونس من هذه القوانين الوضعية الباطلة شرعا : تحريم ما أحل الله، قال تعالى: ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا ) (36 سورة الأحزاب)، مما جر المجتمع إلى عين ما وقع فيه الغرب الذي يستنكر التعدد، ويتعاطى مجتمعه الزنا والعلاقات غير الشرعية. التشريعات المنحازة للمرأة والمتعسفة ضد الرجل جعلت الشباب يعزفون عن الزواج، مما ساهم في ارتفاع نسبة العنوسة وأضر بالمرأة كما بالرجل وهذه النسبة في ارتفاع مستمر. كما ورد في تقرير الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري (بالتعاون مع هيئات أخرى) والذي تم توزيعه أثناء مناقشة ميزانية الدولة لعام 2008، ورد أن عزوبة الإناث في عمر الإخصاب الأقصى (25-34) تشمل نصف الإناث وهذا سيؤدي سلباً على الخصوبة. ونتج عن النظرة الحالية للعلاقة بين الرجل والمرأة مشاكل كثيرة منها ارتفاع نسب الطلاق ( تونس هي الأولى عربيا والرابعة عالميا في نسبة الطلاق ) دون مبالاة لما يترتب عليه حال المجتمع. الاستخدام المفرط لسلطة القانون لمعالجة النزاعات الأسرية، أكثر من 400 ألف رجل مهدد بالسجن في حال التخلف عن دفع النفقة التي يفرضها القانون على الرجل. وساد جو من الندية والشقاق في المجتمع بين الرجل والمرأة بدلاً من المودة والرحمة والتعاون لرفعة المجتمع والأمة. كل ذلك ليس انتصاراً للمرأة بل للشيطان، ومدعاة للشقاء والتعاسة، وظلم واضح غير خفي للرجل وحقوقه التي منحها له رب العالمين. وكانت نتيجة المناداة بالمساواة التامة بين المرأة والرجل هضمت الحقوق وزادت الظلم والتعسف للرجل والمرأة على السواء، فقد تساوت المرأة بالرجل في تونس في العمل والكد والعناء، فحملت المرأة أعباءها وأعباء الرجل، وقامت بدوره ودورها في المجتمع فخسرت وأرهقت، وأرغمها المجتمع على رسم ابتسامة الرضا على وجهها وهي لا تستطيع أن تنيب الرجل بتحمل أعبائها إن تعبت، لأنها تعتبر ذلك نقصاً لها وعدم تساويها بالرجل، والله العليم الحكيم اختصاها من دون الرجل بالحمل والرضاعة، فتراها تنتقل من دور الرجل، وتكاليف دور المرأة في دوامة طاحنة، وبدلاً من التمتع بحق الإنفاق الذي منحه لها الإسلام، أصبحت ترى في تونس المرأة المعيلة التي تنفق على أسرة كاملة، بل تنتقل بين عدة وظائف لسد رمق من تعيل. لذلك فالمساواة ليست شكلا خارجيا يباهى به، بل جوهرها يتنافى مع الاستقرار والطمأنينة، ولا ينسجم مع فطرة المرأة. إن من يطرح فكرة المساواة بين شيئين، عليه أن يتأكد عقلاً من أن الشيئين متساويان في واقعهما، فهل يتساوى الذكر والأنثى في المكونات الجسدية والوظائف الحيوية تمام المساواة؟! قال تعالى: ( فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى ). إن المرأة الواعية لا تتظاهر لقوانين وضعية بشرية تمنح بجرة قلم وتسكب بجرة قلم، بل تسعى جاهدة لاسترداد حقوقها التي منحها لها قيوم السموات والأرض، وسلبتها إياها الأنظمة الوضعية. إن النقاشات حول المساواة وعدم المساواة بين المرأة والرجل، لا تعدو كونها مجرد سفسطة فكرية لا جدوى منها، والإسلام جعل لكل من المرأة والرجل دورا ومسئولية، وكل يسعى لأن يؤدي دوره على وجه يرضي الله ورسوله، وحقوق المرأة المعتبرة شرعاً هي التي منحها إياها رب العزة جلت قدرته الذي خلق كل شيء فقدره تقديرا، حقوق لم تطالب بها، ولم تصارع من أجلها، ولم تعط لأغراض سياسية ولا حسابات بشرية، بل هي من لدن حكيم خبير، لا تتبدل ولا تتغير حتى يرث الله الأرض ومن عليها. فهناك أحكام خص الله بها المرأة وأخرى خص بها الرجل، عندما تتعلق التكاليف بالأنثى بوصفها أنثى، أو بالذكر بوصفه ذكراً، وهي متنوعة لأنها جاءت لمعالجة أمر معين لإنسان معين لا مطلق إنسان، لذلك جعل الإسلام شهادة امرأتين بشهادة رجل واحد في الأعمال التي تكون في جماعة الرجال، واكتفى بشهادة المرأة الواحدة في الأمور التي لا يطلع عليها إلا النساء، كشهادتها في ثبوت الرضاعة. كما فرض النفقة على الرجل دون المرأة... الخ. وحيث تكون هذه الحقوق والواجبات متعلقة بالإنسان بوصفه إنساناً تكون واحدة للرجل والمرأة، قال تعالى: ( وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا ). وعندما طبق هذا المبدأ على أرض الواقع في دولته دولة الخلافة الراشدة، جعل المرأة تنافس الرجل في رضا الله عز وجل للفوز بالجنة، وانصبّ تفكيرها في أن لا يفوتها أجر، أو تحرم من فرصة لنيل ثواب الله، ولم تكن المرأة أبداً منافسة على إبراز المكاسب الدنيوية الفانية. فهذه أسماء بنت زيد بن السكن الأنصارية، إحدى نساء بني عبد الأشهل هي من المبايعات، وهي ابنة عمة معاذ بن جبل تكنى أم سلمة وقيل أم عامر مدنية. كانت من ذوات العقل والدين روي عنها أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ( إني رسول من ورائي من جماعة نساء المسلمين كلهن يقلن بقولي وعلى مثل رأيي إن الله تعالى بعثك إلى الرجال والنساء فآمنا بك واتبعناك ونحن معشر النساء مقصورات مخدرات قواعد بيوت ومواضع شهوات الرجال وحاملات أولادهم وإن الرجال فضلوا بالجمعات وشهود الجنائز والجهاد وإذا خرجوا للجهاد حفظنا لهم أموالهم وربينا أولادهم أفنشاركهم في الأجر يا رسول الله؟ ) فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه إلى أصحابه فقال: " هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالاً عن دينها من هذه ". فقالوا: بلى والله يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " انصرفي يا أسماء وأعلمي من وراءك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها وطلبها لمرضاته واتباعها لموافقته يعدل كل ما ذكرت للرجال ". فانصرفت أسماء وهي تهلل وتكبر استبشاراً بما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عنها محمود بن محمد وشهر بن حوشب وإسحاق بن راشد وغيرهم. غادة عبد الجبارالقسم النسائي- أفريقياالمكتب الإعلامي المركزي

خبر وتعليق   مواقف الرئيس المصري تتضمن مكافأة لإيران

خبر وتعليق مواقف الرئيس المصري تتضمن مكافأة لإيران

الخبر : في 15/8/2012 دعا الرئيس المصري محمد مرسي إلى إنشاء " مجموعة اتصال إقليمي بشأن سوريا تضم مصر وإيران والسعودية وتركيا ". وقد رحبت إيران بذلك. وفي 25/8/2012 صرح المتحدث باسم الرئاسة المصرية ياسر علي قائلا: "إذا كنا نريد أن نحل المشكلة (مشكلة سوريا) لا بد أن نجمع كل الأطراف التي لها تأثير حقيقي في المشكلة" وقال: " إذا نجحت هذه المجموعة فإن إيران ستكون جزءا من الحل وليس المشكلة ". وقد أعلن عن أن الرئيس المصري سيذهب في 30/8/2012 إلى طهران للمشاركة في قمة عدم الانحياز التي ستسلم مصر رئاستها لإيران. التعليق : في تعليقنا هذا نريد أن نلفت الانتباه إلى النقاط التالية : 1. يظهر أن الرئيس المصري الجديد أصبح يسير في السياسة الأمريكية! فإن كوفي عنان العميل الأمريكي الذي أعلن عن فشله وفشل خطته الأمريكية في سوريا كان يصر على مشاركة إيران في حل المشلكة السورية فتكشف لأهل سوريا ذلك فأطلقوا على إحدى جمعهم المباركة اسم " عنان خادم الأسد وإيران "، وعندما قال المرشح الجمهوري رومني بشكل علني بأن الرئيس أوباما أوكل لكوفي عنان تنفيذ السياسة الأمريكية في سوريا، فأصبح من الحق تسمية الجمعة باسم "عنان خادم الأسد وإيران والأمريكان". فأسقط الشعب في سوريا كوفي عنان لأنه كان يخدم هذه الجهات الثلاث. 2. يقترح الرئيس المصري أن تكون إيران جزءا من الحل! وكأنه لا يدرك أنها هي الداعم المباشر لنظام الطاغية بشار أسد بالمال والسلاح والرجال والخبرات. فإيران بكل مسؤوليها من مرشدها إلى رئيس جمهوريتها إلى وزرائها وموظفيها إلى وسائل إعلامها إلى أبواقها وأشياعها في لبنان والعراق تعلن بشكل واضح لا لبس فيه بأنها تدعم النظام السوري وتؤكد على ذلك في كل مناسبة، فقد أذاعت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية في 26/8/2012 تصريحات علاء الدين بروجردي رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني بأن " إيران تعتبر أمن سوريا من أمنها " كما قال رامي مخلوف ابن خال بشار أسد وهو أحد اللصوص الكبار في عصابة النظام السوري الذين يسمون برجال الأعمال وأصحاب المليارات بأن " أمن إسرائيل من أمن سوريا ". ألا يخشى الرئيس المصري أن تصيبه لعنة الترويج لجعل إيران جزءا من الحل كما أصابت كوفي عنان فيفشل كما فشل عنان ويبدأ الأهل في سوريا يقولون "مرسي خادم الأسد وإيران والأمريكان"؟! فلا يحسبن الأهل في سوريا أغبياء أو أذلاء وهم الذين قالوا الموت ولا المذلة وعملوا بهذه المقولة! 3. يظهر أن نخوة الرئيس المصري لا تتجاوز نخوة حكام العرب الآخرين المتخاذلين! فلا يحرك الجيش المصري لنصرة أهل سوريا الذين تدمر بيوتهم فوق رؤوسهم من قبل الطاغية المجرم ومن يدعمه ويقتل المئات يوميا منهم، ولكن مرسي قام وضرب أهله في سيناء انتقاما لمقتل 16 جنديا في اليوم الثاني، بينما إيران تعلن بكل صلف وتحدٍّ لجميع مشاعر المسلمين بأنها تقف بجانب المجرم بشار أسد وتدعمه بكل قواها وتتدخل بشكل سافر ووقح بجانب هذا المجرم ضد الشعب السوري المسلم وتمخر سفنها المحملة بأسلحة القتل من قناة السويس بعلم الحكومة المصرية، فتتصرف إيران وكأنها دولة عدو فتؤيد ذبح هذا الشعب المسلم الأبيّ، وإعلامها وأبواقها يطبلون ويزمرون لهذا النظام الطاغوتي، ويفترون على أهل سوريا الذين يدافعون عن أعراضهم وعن شرفهم وكرامتهم وعن حقهم في التغيير الذين يقولون "هي لله هي لله"، و"لن نركع إلا لله" ولا يستنجدون إلا بالله قائلين " ما لنا غيرك يا الله " يفترون على هؤلاء المؤمنين بأنهم عملاء للأمريكان وللصهاينة وأنهم رخيصون جدا يعملون بألفي ليرة سورية لا تساوي عشرين دولارا فيضحون بأنفسهم وبأموالهم بثمن بخس فيرددون افتراء الرئيس السوري العميل على الشعب السوري الشريف! ويعتبرون النظام البعثي العلماني الذي يحارب الإسلام منذ 50 عاما يعتبرونه يعمل على تجذير الإسلام كما ورد على لسان محسن رضائي أمين سر مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني في 24/8/2012، فمقابل هذا التأييد الإيراني للطاغية ضد الشعب السوري المسلم لا نرى الدولة المصرية ولا وسائل إعلامها تقوم بحملة جادة لنصرة أهل سوريا وفضح عمالة بشار أسد ونظامه للأمريكان وخدمته لهم وللصهاينة وتوقف إيران عند حدها وتردعها عن وقاحتها وافتراءاتها وعن دعمها للمجرم واتهام أهل سوريا الشرفاء وحرائرهم الشريفات وأشبالهم البواسل بالعمالة للأمريكان والصهاينة مع العلم أن إيران هي من أكثر الدول التي تدعم أمريكا في سوريا والعراق وأفغانستان وفي الخليج. 4. وبدل أن يقوم الرئيس المصري ويفعل ذلك قام بمكافأة النظام الإيراني الداعم للسفاح بشار أسد! فأعلن عن أنه يريد أن يشكل مجموعة من دول إقليمية من بينها إيران لتشارك في حل المشكلة السورية؛ فإيران تقف بكل قواها بجانب النظام السوري وتحافظ عليه فهي طرف يساند بشار عدو الله ورسوله والمؤمنين وجزء من المشكلة فكيف يجعلها مرسي جزءا من الحل؟ أم إن إملاءات أمريكية أملت على مرسي أن يفعل ذلك كما أملت على كوفي عنان من قبل بأن يفعل ذلك؟ فالتعامل معها يبدأ من ردعها عن دعمها لهذا العدو وعن الافتراء على الشعب السوري المسلم. ويكافئ مرسي النظام الإيراني مكافأة أخرى وهي إعلانه بأنه سيقوم بزيارة إيران للمشاركة فيما يسمى بقمة دول عدم الانحياز! فكان أضعف الإيمان ألا يكافئ النظام الإيراني بذلك، فيقاطع تلك القمة، وهي قمة لدول منحازة وليست دولا غير منحازة وعلى رأسها إيران المنحازة لأمريكا ولطاغية الشام ولذبح أهل الشام! 5. والكثير من الناس يتساءلون فيقولون أين الملايين الذين ثاروا على نظام حسني مبارك الإجرامي فأسقطوه؟! فلماذا لا يتحركون لنصرة إخوانهم الثوار في سوريا ويضغطون على مرسي لنصرة إخوانهم هناك؟ فلماذا لا تحتشد تلك الملايين في الميادين وتنطلق في جمعها وتطلق عليها أسماء تبرز فيها نصرتها لأهل سوريا؟ فلماذا عدم الاكتراث بشكل جاد بالثورة السورية من قبل الثوار الأحرار في مصر ومن قبل الرئيس الذي انتخبتوه بعد انتصارهم على حسني مبارك الذي كان يدعم نظام بشار أسد؟ ولماذا يسمحون لمرسي بأن يتخذ هذه المواقف اللينة من النظام الإيراني؟ وإننا لنعلم بأن أهل مصر هم من أخيار الأمة الإسلامية وإننا ننتظر منهم الوقفة المشرفة في نصرة إخوانهم المسلمين في سوريا التي سيكون لها صدى كبير، فلا نريد من أهلنا في مصر أن يتأخروا في نصرة إخوانهم في سوريا.

الجولة الإخبارية 29-8-2012

الجولة الإخبارية 29-8-2012

العناوين : • أمريكا تحطِّم أرقاماً قياسية في مبيعات الأسلحة غالبيتها إلى دول الخليج• أمريكا وبريطانيا تهيمنان على الوضع السياسي في اليمن• المدن الكبرى في الجزائر تغرق في ظلام دامس بسبب الانقطاع المستمر في التيار الكهربائي التفاصيل : أوردت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في عددها الصادر بتاريخ 27 أغسطس/ آب تقريراً لخدمة أبحاث الكونغرس كشفت فيه عن أن: " إجمالي المبيعات الأمريكية من الأسلحة إلى الخارج خلال العام الماضي 2011 بلغ (66,3) مليار دولار، أي أكثر من ثلاثة أرباع سوق السلاح العالمي الذي بلغ قيمة تعاملاته في العام نفسه (85,3) مليار دولار، واحتلت روسيا المرتبة الثانية بصفقات بلغت قيمتها (4,8) مليار دولار فقط ". وذكرت الصحيفة أن: " زيادة التوتر في العلاقات مع إيران دفع دول الخليج -السعودية والإمارات وسلطنة عُمان- إلى شراء أسلحة أمريكية بأرقام قياسية "، وأضافت الصحيفة: " أن تلك الدول ليس لها حدود برية مشتركة مع إيران وأن معظم وارداتها من الأسلحة تركز على الطائرات الحربية غالية الثمن وأنظمة الصواريخ الدفاعية المعقدة ". ونقلت الصحيفة عن تقرير خدمة أبحاث الكونغرس أن: " العقود المبرمة مع المملكة العربية السعودية تفضي بشراء (84) مقاتلة متطورة من طراز (إف-15) وذخيرة متنوعة وصواريخ ودعم لوجستي وعمليات تحديث (70) مقاتلة من طراز (إف-15) ضمن الأسطول الحالي للقوات الجوية السعودية ". كما تضمنت مبيعات الأسلحة للسعودية وفقاً للتقرير أيضاً عشرات من مروحيات الأباتشي ومروحيات بلاك هوك وذلك في إطار الصفقات الأمريكية السعودية التي تبلغ قيمتها (33,4) مليار دولار. وأما دولة الإمارات فاشترت رادارات بقيمة (3,49) مليار دولار بالإضافة إلى (16) مروحية تشينوك بقيمة (939) مليون دولار. وأما عُمان فقامت بشراء (18) طائرة مقاتلة من طراز (إف-16) بلغت قيمتها (4,1) مليار دولار. لقد استمرت أمريكا في استخدام إيران كفزّاعة لتخويف الخليجيين وحملهم على الاستمرار في شراء الأسلحة الأمريكية بشكل مبالغ فيه. ونهاية هذه الأسلحة لدى دول الخليج ستنتهي حتماً إلى المخازن ومن ثم تحتاج إلى مليارات أخرى من الدولارات لتحديثها ثم تتحول بعد ذلك إلى حديد خردة يلقى في مكب النفايات. وهكذا أصبحت أمريكا بفضل الفزاعة الإيرانية والدول الخليجية التابعة الذليلة أكبر مصدر للأسلحة في العالم بحيث يتفوق بقفزات كبيرة على سائر المصدرين الآخرين. ---------- لا تبرم الحكومة اليمنية أمراً إلا بعد مراجعة أمريكا وبريطانيا فيه فكأن الصفقة على الوضع اليمني بعد علي عبد الله صالح قد جعلت من الدولتين المستعمرتين وصيّتيْن على الشأن اليمني بحيث لا تخرج الأمور وتُعتمد في اليمن إلا بمعرفتهما لدرجة أن الترتيبات لمؤتمرات المانحين وما يُسمى بمجموعة أصدقاء اليمن لا تتم إلا بالتشاور مع الأمريكيين والبريطانيين، فقد بحث وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي الأسبوع الماضي ترتيبات عقد مؤتمر المانحين ومؤتمر مجموعة أصدقاء اليمن المقررة في 27/9 في مدينة نيويورك بأمريكا من خلال لقائه بعدد من ممثلي سفارتي أمريكا وبريطانيا في صنعاء. فكما اجتمع القربي مع نائبة السفير الأمريكي في اليمن (إليزابيث ريتشارد) وبحث معها المستجدات على الساحة المحلية والدولية اجتمع أيضاً مع القائم بأعمال السفارة البريطانية في صنعاء (شارون وردل) وناقش معه الترتيبات الجارية لعقد اجتماعات المجموعة الاستشارية الخاصة بالمانحين المقررة في 4 و 5/9 في العاصمة السعودية الرياض. وهكذا تهيمن أمريكا وبريطانيا على الدولة اليمنية في كل التفاصيل السياسية وهو ما يجعل من اليمن مستعمرة حقيقية للأمريكان والبريطانيين. --------- يعجب المراقبون كيف أن بلداً غنياً جداً بالطاقة كالجزائر يعاني من انقطاع مزمن للتيار الكهربائي وهو ما يجعل من وضع السكان -الذين يزيد عددهم عن الخمسة وثلاثين مليوناً- خانقاً لا سيما في ظل لهيب صيف حارق ترتفع فيه درجات الحرارة ومستويات الرطوبة وتنتشر الحرائق. وقد نقلت صحيفة الاتحاد أن: " الانقطاعات الكهربائية لم تستثن المدن الكبرى في الجزائر وخاصة العاصمة ومدينة قسنطينة تتزامن مع درجات حرارة مرتفعة تتراوح بين 40 و 46 درجة ورطوبة خانقة تبلغ 85% في المناطق الساحلية وحرائق لا تزال مشتعلة بغابات 15 دولة ". ومن جهته قال الأمين العام لاتحاد التجار الجزائريين الطاهر بولنوار أن: " أكثر من 400 ألف تاجر تضرر من انقطاع الكهرباء باستمرار خاصة باعة اللحوم والأجبان والحليب "، بينما قال رئيس اتحاد الخبازين يوسف قلفاط أن: " نحو 4900 مخبزاً من مجموع 14 ألفاً أغلقت أبوابها في هذا الصيف بعد أن تكبد أصحابها خسائر فادحة جراء الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي ". وقد اندلعت موجة كبيرة من الاحتجاجات الشعبية في المناطق الجزائرية التي تعاني من كثرة انقطاع التيار الكهربائي واستنكر الناس في الجزائر هذا الانقطاع في بلدهم المنتج للغاز والذي يفترض فيه أن يصدر الطاقة الكهربائية إلى الخارج فضلاً عن تلبية جميع احتياجات السكان منها في الداخل. إنه لأمر غير مبرر ولا مفهوم أن تكثر الانقطاعات في التيار الكهربائي في بلد غني بالنفط والغاز كالجزائر وأنه لا حجة للمسؤولين الجزائريين الذين زعموا أن هذه المشكلة ناجمة عن ارتفاع الطلب على الطاقة واستخدام مكيفات الهواء بكثرة. فلا توجد حرب في الجزائر، ولا تعاني البلد من أية مشاكل استثنائية يتذرع بها المسؤولون فهي في حالة استقرار وأمان فضلاً عن أنها تفيض بمصادر الطاقة.فالسبب الحقيقي لمعاناة الجزائريين من هذه الأزمة مرده إلى أمرٍ واحد فقط ألا وهو فساد الساسة الجزائريين وعدم قيامهم برعاية شؤون شعبهم الرعاية الصحيحة، وتبديد مصادر الطاقة لديهم وبيعها بثمن بخس للأوروبيين ومن ثم رهن مستقبل البلاد لإملاءات المستعمرين الأوروبيين لآماد طويلة.

350 / 442