خبر وتعليق

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

الخبر: في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا.

اقرأ المزيد
خبر وتعليق   لسان حال الأزهر اليوم: بيدي لا بيد الغرب!   محاولات مستمرة لتجهيل الأمة

خبر وتعليق لسان حال الأزهر اليوم: بيدي لا بيد الغرب! محاولات مستمرة لتجهيل الأمة

الخبر: ذكر موقع مصراوى الأربعاء 14 يناير 2015م، ما صرح به الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر الشريف، إن لجنة إصلاح المناهج نجحت في حذف كل ما يستغل سياسياً ويدعو للعنف، وكان من أشهر تلك الموضوعات التي حذفت، الموضوعات التي لم يعد لها تطبيق فيما يخص العبيد والأسرى وكيفية تقسيم الغنائم، وأضاف خلال اتصال هاتفي لبرنامج "هنا العاصمة" مع لميس الحديدي على فضائية "سي بي سي"، الثلاثاء، أنه تم حذف أيضاً ما قد يستغله بعض المتطفلين على ساحة الدعوة والخطاب الديني، لأن بعض النصوص يتم تحريفها لأهوائهم للاستدلال على أمور مرتبطة بأشياء سياسية، وبالتالي تم تنقيح المناهج بالقدر الكافي، وذكر أن لجنة إصلاح التعليم تعمل على مدار الساعة، لمحاولة تصحيح الصورة المغلوطة عن الإسلام وإظهار حقيقته التي تقوم على التسامح ولدينا جهود مضنية على الأرض. التعليق: الغرب يدرك تمام الإدراك أن قوة الأمة تكمن في عقيدتها الإسلامية وما انبثق عنها من أحكام، فإذا صارت العقيدة أساس تفكيرها وسعت لكي تعالج مشكلاتها على أساس تلك العقيدة، فستلفظ الغرب وعملاءه وستسعى للانعتاق من التبعية، وعندها سيفقد الغرب ما يقوم بنهبه من خيرات الأمة وثرواتها بعد أن يفقد هيمنته على أرضها وسلطانها ومقدراتها. إن الذي يضمن للغرب بقاءه مهيمنا على بلادنا ناهبا لثرواتنا هو أن تبقى الأمة في جهلها، لا تعي موطن قوتها ولا سبيل عزها ولا طريق نهضتها، فتظل خاضعة له ذليلة منكسرة تستجدي منه طعامها، والذي يلقيه إليها من فتات ما ينهبه من خيراتها، ويتم له ذلك بأن تنقطع عن الأمة سبل تعلم دينها بشكل صحيح، وأن تكون ثقافته المسمومة هي البديل المتاح للأمة، ومن هنا يسعى الغرب إلى تجفيف ما يستطيع تجفيفه من منابعٍ تعلم الإسلام، ولكن هذا يتم له اليوم بيد الأزهر الذي يفترض فيه أن يكون حاملا للواء العلم الشرعي. ونحن نسأل وكيل الأزهر؛ ما هي السياسة وهل اشتغل بها رسول الله عليه الصلاة والسلام وصحابتة أم لا؟! وهل الجهاد الذي شرعه الله وجعله من طريقة حمل الإسلام للعالم، هل هو دعوة للعنف؟! وما الذي عطل أحكام الأسرى والغنائم؟! يا وكيل الأزهر: إن السياسة في مفهومها الشرعي الذي تعلمناه من رسول الله عليه الصلاة والسلام، هي رعاية شئون الناس على أساس الإسلام، وقد اشتغل بها عليه الصلاة والسلام والصحابة كذلك بنفس الفهم، وظل هذا مفهومها للأمة إلى أن دخل علينا الغرب بمفاهيمه المغلوطه؛ فقد كان النبي عليه الصلاة والسلام حاكما في المدينة وصار أصحابه من بعده خلفاء على الأمة خليفة يتلوه خليفة، فمتى فُصل الإسلام عن السياسة والحكم؟! لم يفصل الإسلام عن الحكم والسياسة إلا بعد هدم الخلافة وتفتيت وحدة الأمة وإجبارها على التحاكم لقوانين الغرب وأنظمته العلمانية. فمن أين نأخذ الفهم الصحيح للإسلام؟! منكم يا من ارتضيتم لأنفسكم أن تكونوا ضمن أنظمة تبقي الأمة مقسمة مجزأة؟! أم من الصحابة العدول الذين اشتغلوا بالسياسة فكانوا حكاما وقادة وساسة، ودانت لهم الدنيا بالإسلام وما حكموا بغيره، فهل حكم عمر بن الخطاب رضي الله عنه مدة حكمه كلها بحكم واحد من غير الإسلام؟! وهل كان يفصل الدين عن السياسة؟! إن الثابت المقطوع به يقينا أن الأمة ظلت تحكم بالإسلام كاملا إلى أن هدمت الخلافة على يد الهالك مصطفى كمال، ولم يحكم فيها بحكم واحد من غير الإسلام، وإن حذفكم لما يوجب الحكم بالإسلام وما يُذكر الأمة بالخلافة لن يمنع عودتها، لأنها وعد الله وبشرى نبيه الكريم عليه الصلاة والسلام، والأمة التي تململت لن تستكين ولن يرضي طموحها ويعيد إليها كرامتها وعزتها إلا خلافة على منهاج النبوة تحكم بالإسلام. وإننا ندعوك يا وكيل الأزهر وكل علماء الأزهر والأمة إلى كلمة سواء ألا نتحاكم إلا إلى الله ورسوله وكتابه، وأن تكون مقاييس حكمنا هي المقاييس الشرعية المعتبرة من تقيد كامل بأحكام الشرع وتحسين لما حسّنه الشرع وتقبيح لما قبّح، وأن يصبح مقياس أعمالنا هو حلال الله وحرامه. ندعوكم إلى سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام وفهم أصحابه لا فهم غيرهم ممن تلوثوا بأفكار الغرب، وإلى حمل الإسلام كما حمله الصحب الكرام الذين ساسوا الدنيا بالإسلام، وانطلقوا فاتحين فأخرجوا العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، فهكذا فهم الصحابة كيفية حمل الإسلام، وهكذا حملوه فانتشر الإسلام بهم في أصقاع الأرض، وما فصلوا الدين عن السياسة يوما وما حكموا بغير الإسلام. ندعوكم إلى ما أوجبه الله عليكم من توعية الأمة على دينها وحقوقها وواجباتها لا أن تعملوا على تجهيلها وتركيعها لعدوها، فواجبكم أن تكونوا أنتم حملة لوائها وأول المطالبين بحقها في أن يحكمها الإسلام من خلال خلافة على منهاج النبوة، وهذا ما سيسألكم الله عنه يوم القيامة فلا تكونوا ممن سمع فأعرض وعصا، بل كونوا أول من سمع وأطاع وبادر واستجاب لله ولرسوله فهذا والله عز الدنيا وكرامة الآخرة. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرسعيد فضلعضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

خبر وتعليق   الحكومة الإندونيسية حكومة الجباية   (مترجم)

خبر وتعليق الحكومة الإندونيسية حكومة الجباية (مترجم)

الخبر: حدد الرئيس جوكو ويدودو سعر النفط وفقا للأسعار العالمية، وقام بإلغاء الدعم عنه. في أواخر ديسمبر 2014 ارتفع سعر النفط إلى 8500 روبية للتر الواحد، وفي يناير هبط مرتين ليصل إلى 7500 روبية لكل لتر، وانخفض مرة أخرى في 18 يناير 2015 ليصبح 6600 روبية للتر الواحد. وفي وقت لاحق، سار سعر النفط صعودا وهبوطا حسب الأسعار العالمية. كما قرر الرئيس رفع الدعم عن الكهرباء وجعلها بحسب سعر السوق العالمي. وبالإضافة إلى ذلك، فمنذ أول يناير 2015 أصبح واجبا على الشعب الإندونيسي أطفالاً وكباراً أن يشاركوا في برنامج التأمين الصحي الإجباري. حيث يجب على كل مواطن أن يدفع 22500 روبية شهريا. وإذا لم يقم الشخص بدفع تلك الرسوم فإنه يحرم من الحصول على الخدمات العامة مثل عدم حصوله على بطاقة الهوية، وبطاقة العائلة، وشهادة الميلاد، ورخصة البناء، وجواز السفر... وغيرها. وقد كلفت الدولة الناس مسؤولية المحافظة على صحتهم، بينما تهربت هي من المسؤولية عن ضمان صحة شعبها. التعليق: 1. إن هذا الواقع لهو واحد من الأدلة الكثيرة على أن الحكومة تنفذ الرأسمالية الليبرالية الاقتصادية تماما. وأن إدارة الموارد والثروة الطبيعية مثل النفط والكهرباء قد سلمت للأجانب. وهذا مخالف لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِى ثَلاَثٍ فِى الْمَاءِ وَالْكَلإِ وَالنَّارِ» رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد. وكذلك، فإن إدارة صحة الناس سلمت إلى القطاع الخاص. فالحكومة لا تقوم بواجباتها في رعاية شؤون الأمة، وأمور الناس بيد أصحاب رؤوس الأموال. 2. إن ربط أسعار النفط والكهرباء بالأسعار العالمية هو دليل على أن الحكومة قد دخلت السوق الحرة. في الواقع، فإن السوق الحرة هي أداة من الأدوات الاستعمارية التي تستعملها الدول الكافرة المستعمرة لإخضاع بلاد المسلمين. ولذلك، فإن إندونيسيا هي في الواقع تخضع للاستعمار. 3. إن سياسة حكومة جوكو ويدودو قد جعلت حياة الناس حقا أسوأ مما كانت. فيا أيها الحاكم، هل نسيت دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به» رواه مسلم. أيتها الحكومة، إنكم تسوسون الناس سوء السياسة والرعاية. بل إن ما تقومون به ليس رعاية ولكنه جباية. وإن ذلك يرجع إلى إهمالكم الإسلام. إننا لا نريد الديمقراطية والرأسمالية الليبرالية ولكن نحتاج إلى خليفة ينفذ الأحكام الشرعية الإسلامية ويحثي المال حثيا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ خَلِيفَةً يَحْثِي الْمَالَ حَثْياً وَلاَ يَعُدُّهُ عَدًّا» رواه أحمد. إننا نريد دولة الرعاية الحقيقية التي هي دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرمحمد رحمة كورنيا / إندونيسيا

خبر وتعليق   نظام رحيل نواز يريد قمع الإسلام في باكستان   (مترجم)

خبر وتعليق نظام رحيل نواز يريد قمع الإسلام في باكستان (مترجم)

الخبر: في السابع من كانون الثاني/ يناير 2015م، اعتمد رئيس باكستان مشروع تعديل المادة (21) - الذي أقرّه البرلمان فيما بعد - والذي يعطي صلاحيات واسعة للحكومة لإنشاء محاكم عسكرية تحاكم أولئك المشتبه فيهم في قضايا "الإرهاب". وقد قال رئيس الوزراء نواز شريف: "إن التعديل الدستوري للمادة (21) سيؤدي إلى تحقيق العدالة، وسيساعد البلاد في القضاء على خطر الإرهاب". وقد بدأت عملية إنشاء المحاكم العسكرية بعد موافقة البرلمان على تعديل المادة في الدستور وقانون الجيش. ووفقا لمؤسسة العلاقات العامة (ISPR) فإنه سيتم إنشاء ما لا يقل عن تسع محاكم عسكرية في المرحلة الأولى من العملية. التعليق: بعد الهجوم الوحشي على مدرسة أبناء الجيش في بيشاور، في 16 من كانون الأول 2014م، والذي راح ضحيته 141 شخصا معظمهم من الأطفال، سارعت حكومة رحيل/ نواز إلى التحرك، في محاولة منها لتحويل الرأي العام، ودعت جميع الأحزاب لتعزيز ما تسمى بالحرب الأمريكية على "الإرهاب"، من خلال تمرير "خطة العمل الوطنية"، والتي تتألف من عشرين نقطة. وكان جوهر هذه الوثيقة هو إنشاء محاكم عسكرية لمدة سنتين، تحاكم المتهمين "بالإرهاب"، وتضع تدابير لملاحقة "التحريض الديني"، وتسجّل المؤسسات التعليمية الدينية (المدارس الدينية) وتنظّمها. واستنادا إلى هذه الوثيقة، فقد تم تعديل المادة (21) من الدستور. وتهدف "خطة العمل الوطنية"، وتعديل المادة (21)، إلى القضاء على مفهوم الجهاد ضد قوات الاحتلال الكافرة، وهي لن تستهدف المجاهدين المخلصين الذين يقاتلون الصليبيين الغربيين فقط، بل إن النظام بحجتها سيلاحق أيضا الذين يعملون على إعادة تطبيق الإسلام من خلال الصراع الفكري والكفاح السياسي في البلاد. فقد جاء في هذا التعديل أن "أحكام المادة (175) تطبق على كل من ينتمي إلى أية جماعة أو منظمة إرهابية تستخدم الدين أو الطائفية". وبالتالي فإن نظام رحيل/ نواز من خلال هذا التعديل سيلاحق الإسلام الذي يحبه الناس من خلال المحاكم العسكرية. وحتى لو لم يُذكر ذلك على وجه التحديد، فإنه قد كان واضحا جدا في تصريحات الخونة في القيادة الحاكمة، بأن دماء عشرات الأطفال الأبرياء سوف تستغل لتعزيز الخطة الأمريكية في باكستان. وبالرغم من مطاردة النظام لمخلصي الأمة الذين يطالبون بالحكم بالإسلام، وبالرغم من الإعلان عن المحاكم العسكرية، فقد عجز النظام عن التفوه بكلمة واحدة عن الهيمنة الأمريكية في باكستان! منذ ما يقرب من الخمسة والثلاثين عاما، شجعت الولايات المتحدة حكام باكستان على نشر تعاليم الإسلام، وخاصة الجهاد، لأنها أرادت مواجهة الاحتلال السوفيتي في أفغانستان، فقد عرفت أمريكا حينها أن المسلمين سيتحركون لمحاربة الاتحاد السوفياتي من أجل الإسلام فقط. ومع ذلك، فإنه بعد أحداث 11/9، غزت أمريكا نفسها أفغانستان واحتلتها، فحمل المسلمون في المنطقة مرة أخرى السلاح ضدها، لأداء واجبهم الشرعي في الجهاد ضد الجيوش الصليبية الغازية، لذلك طالبت أمريكا الخونة في القيادة السياسية والعسكرية بالتراجع عن هذه السياسة. وبدعم من الخونة في القيادة في باكستان، تعتقد أمريكا أنها ستنجح في قمع الإسلام. لكن المسلمين في باكستان متمسكون بقوة في الإسلام ويتخذونه قضيتهم، وبالتالي، فإن أمريكا ستفشل في "خطة العمل الوطنية"، التي هي في الواقع خطتها، والتي تحاول من خلالها إجبار مسلمي باكستان على التخلي عن طموحاتهم في جعل هذا البلد دولة إسلامية حقيقية. فأهل باكستان هم أحفاد أولئك الذين قاتلوا الحكم البريطاني، تلك الإمبراطورية التي كانت أكبر من الإمبراطورية الأمريكية الحالية، وعلى الرغم من الاحتلال وطغيانه فقد أجبر الأجدادُ البريطانيين على الرحيل عن شبه القارة الهندية. وبإذنه سبحانه وتعالى سيعود الحكم بالإسلام، بعد أن دخل الإسلام كل بيت في هذا البلد، وتمكن في صفوف القوات المسلحة، ومصير خطة الولايات المتحدة هو الفشل. لقد باتت عودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة قاب قوسين أو أدنى، وقتها سيُجبر الصليبيون وعملاؤهم على الرحيل من بلاد المسلمين، وسيعضّون على أصابعهم ندما، وسيلعنون بعضهم بعضا على جهودهم التي ضاعت سدى، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرشاهزاد شيخنائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية باكستان

خبر وتعليق    زعماء العالم يقفون صفا واحدا لاضطهاد المرأة المسلمة   (مترجم)

خبر وتعليق زعماء العالم يقفون صفا واحدا لاضطهاد المرأة المسلمة (مترجم)

الخبر: يوم الأحد 2015/1/11 اجتمع زعماء العالم في مسيرة تضامن ضد قتل الرهائن في هجوم باريس على الصحيفة، سيئة السمعة، شارلي إيبدو. التعليق: لقد كان اصطفاف زعماء العالم رغبة منهم في الاستفادة من الصور الفوتوغرافية لتعزيز شهرتهم السياسية، ولم يكن سوى موقف سادي مثير للضحك يسخر من قدسية الحياة البشرية وحقوق الإنسان. إن وقوف جميع الزعماء، يدا بيد، مثل صف المجرمين الذين يستغلون سلطتهم لممارسة الظلم، والتعذيب، والقتل وإسكات المعارضة السياسية في بلادهم، وفي بعض الحالات في دول أخرى. هذه المحاولة الخسيسة، لإقناع العالم بأن القيم العلمانية والليبرالية مبنية على أساس أخلاقي رفيع، وأنهم حماة الحضارة والسلام العالمي الأبطال، لا يمكن قبولها في الوقت الذي فيه حقوق التعبير عن الرأي والحق في الحياة بدون خوف من الاضطهاد أو الظلم يتم استغلالها من قِبل تلك النخبة للبقاء في مكاتبهم الدكتاتورية العفنة وحرمان الملايين من مواطنيهم المسالمين الذين يحترمون القانون ويواجهون الظلم يوميا في ظل قيمهم الزائفة. مثال واحد لا يمكن تجاهله وهو، أنه بينما وقف هؤلاء الزعماء معاً في فرنسا، كان عليهم أن لا ينكروا أن موقفهم الموحد في سوء معاملة وانتهاك حقوق الملايين من النساء المسلمات اللواتي يعانين جراء حظر الحجاب والنقاب الذي حرمهن من حقهن في التعليم، أو من الحصول على الرعاية الصحية والخدمات الحكومية، هو أكثر شمولية وتنظيما ممن يسمونها بالمنظمات الإرهابية الإسلامية والتي يدعون محاربتها. الأمر الوحيد الذي بقي أن يفعلوه عمليا هو خطف الفتيات والنساء، على غرار جماعة بوكو حرام، وإعدامهن، ومع موافقة قادة أوروبا على اغتصاب وإعدام البوسنيات المسلمات، يجب أن نتوقع منهم الأسوأ. إن خطاب الكراهية المسموم "إسلام فوبيا" من قبل الغرب وصمت زعماء العالم عن الاعتداءات على النساء المسلمات (في فلسطين، وأفغانستان، وسوريا، والعراق، وبورما، وتركيا، وألمانيا، ومصر، والأردن...) قد حدد نظرة سياسية مفادها بأن العنف وسوء معاملة المسلمين، ولا سيما النساء، هو أمر طبيعي ومقبول اجتماعيا. لو كانت الصور سلاحا في الحرب السياسية ضد الإسلام، فإن مجموعة بريطانية ضد الإسلام فوبيا (MAMA UK)، نشرت تقريرا خاصا بالهجمات المضادة الذي أظهر مدى ازدياد العنف ضد المسلمين في جو مشحون من الهستيريا ضد الإسلام روّج لها سياسيون غير مسؤولين عازمون على معاقبة واستبعاد المسلمات. من الواضح أن الديمقراطية الغربية هي أبعد ما تكون عن إيجاد مجتمعات آمنة ومتماسكة لجميع الناس للعيش والتعبير فيها عن آرائهم بحرية. والحقيقة هي أن الأعمال الإرهابية تُرعى من قِبل السياسيين الذين يأملون باستغلال هذه الحوادث لخلق حالة من الخوف يكون فيها المواطنون مذعنين لآراء الحكومة. ذكرت أسوشيتد برس أنه "بين السادس والعاشر من كانون الثاني 2015، قبل مسيرة "حرية التعبير" المجيدة، قد فتحت فرنسا 54 "ملفا جنائيا". وأضافت بأن " فرنسا أمرت النيابة العامة في جميع أنحاء الدولة بالقضاء على خطاب الكراهية، ومعاداة السامية وتمجيد الإرهاب". ولتسليط الضوء على نفاق قوانين حرية التعبير، فإن فرنسا حاليا عندها قيود على حرية التعبير أكثر صرامة من الولايات المتحدة. وهذه حقيقة سمحت باعتقال ديودون 48 ساعة، وهو ساخر على غرار شارلي إيبدو، بعد مسيرة "حرية التعبير"، على إثر منشور على الفيس بوك غير عنيف في طبيعته فُسّر على أنه معادٍ لليهود. وللاحتجاج على الظلم تم نشر هاشتاج "أنا ديودون". مع كل هذا الخلط في السياسة، فإن شيئا واحدا واضح بشكل صارخ، وهو أن السياسة الغربية الليبرالية قد فشلت في خلق الأمن والأمان للبشرية. إنها تخدم فقط مصالح النخبة وتعاقب كل من يتحداها وتنظم إرهاباً دولياً لم يسبق له مثيل في التاريخ. إن دولة الخلافة الإسلامية هي النموذج التاريخي الأوحد الذي لم يحمِ المرأة المسلمة فقط، لكنه حافظ على الناس من جميع الأديان ليعيشوا بسكينة وطمأنينة تحت حكم الإسلام طالما لم يخالفوا شروط العهد كرعايا للدولة. إن النموذج الإسلامي السياسي لا يقبل بسياسات "كبش الفداء" الذي يستخدمه الغرب حاليا، بعد الحرب الباردة، وجعل من المسلمين العدو المستهدف لإخفاء جرائم الحكام. ولا يجوز للخليفة أن يستعدي رعايا الدولة الملتزمين بقوانين الدولة، كما بين القرآن الكريم ﴿لا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الممتحنة: 8]. إن فرض رعاية غير المسلمين بشكل لائق هو أمر في غاية الأهمية كما ورد في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم في كيفية معاملة أهل الذمة. في ظل غياب هذا التوضيح المتميز للرعاية السياسية، فإن الخيانة والكذب والخداع من قبل حكام المسلمين ما هو إلا المثال السيئ الذي يراه العالم للأسف. فقط بعودة النظام السياسي الإسلامي الحقيقي سيرى العالم ونساؤه الحقوق الحقيقية بعدل وبدون تمييز. وفي الوقت نفسه يجب أن لا نتوقع من زعماء العالم إلا دعم عملائهم الدمى عالميا، وأن يضعوا كل العراقيل لمنع ظهور هذه المنارة المضيئة للحكم باعتبارها النظام الوحيد الذي سوف يزيل هذه النخب الخائنة التي تسيطر على مقدرات الشعوب. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرعمرانة محمدعضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

خبر وتعليق   لا يجب على الكنيسة أن تدافع عن علمانية الدولة   (مترجم)

خبر وتعليق لا يجب على الكنيسة أن تدافع عن علمانية الدولة (مترجم)

الخبر: اتفق الدكتور "أليكس مالاسوسا" أسقف الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في تنزانيا مع قادة الحكومة على ضمان بقاء تنزانيا دولة علمانية. وقال أن كنيسته تصلّي من أجل الحكومة لكي تلتزم بسيادة القانون وتسليم السلطة سلميًا لمن سيخلفها في أكتوبر من هذا العام. (المواطن، 14 يناير 2015) التعليق: برز مفهوم العلمانية بعد صراع شرس بين الفلاسفة والمفكرين ضد الكهنة من جانب، والأرستقراطيين الروس والغربيين من جانب آخر، والذي تم ابتداعه ليكون الزعماء الدينيون أداة بيد الكهنة للتلاعب بالناس وقمعهم وخنقهم وحكمهم. الكهنة وغيرهم من قادة الكنيسة في تلك الحقبة عارضوا بكل عناد وبدون نجاح ملموس محاولة المفكرين والفلاسفة فصل الدين عن النفوذ والقرار وعن دوره في الشؤون السياسية. على الرغم من أن النصرانية باطلة تمامًا، ولا تملك حلولاً لمشاكل الإنسان، على الرغم من ذلك، كانت تستخدم عمدًا كأداة سياسية خلال تلك الحقبة. إذا ما وضعنا الأمر تحت التمحيص والتحليل التاريخي الجاد، نجد أن الكهنة والقادة النصارى أو الكنيسة عمومًا، كان يجب أن يبقوا إلى الأبد في الخط الأمامي لجبهة القتال ضد المفاهيم العلمانية، لأنها كانت عدوها التاريخي وسهم العدو. لكن على العكس من ذلك، فهم من بين الأنصار الأقوياء والدعاة لمفهوم العلمانية على أعلى مستوى كما هو واضح وجلي في العالم بأسره. إلى حد ما، قدمت الكنيسة تضحيات ببعض تقاليدها السابقة في مسعى لتتوافق مع مفهوم العلمانية الفاسد والرهيب. موقف الكنيسة وقادتها الداعم لمفهوم العلمانية المحفوف بالمخاطر في طريق الازدهار البشري، ليس فقط مروع ومحيّر للعقل من حقيقة أن هذا المفهوم هو المنافس الشرس للنصرانية لاعتماده على حقائق تاريخية. وأسوأ ما في هذا المفهوم هو أنه مخالف تمامًا لعقل الإنسان، كما أنه لا يرضى بالحقائق ولا يتوافق مع طبيعة الإنسان، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمسألة وجود خالق لكل شيء. الحقيقة هي أن هذا المفهوم لم يأت من أي أدلة واقعية، بل كان مجرد حل وسط لا معنى له بهدف إرضاء كلا الطرفين اللذين كانا على خلاف في ذلك الوقت. في جانب كان معسكر الكهنة الذين ربحوا بقاء دينهم داخل الكنائس فقط، في حين أن معسكر الفلاسفة والمفكرين هيمن على الحياة السياسية بأكملها دون إرشاد ديني، والهدف الرئيسي هو عدم بقاء أحد طرفي الصراع فارغ اليدين. يمكننا أن نقول بشكل قاطع أن هدف الكنيسة من إبقاء الدين النصراني على جانب، وفي الوقت نفسه دعم العلمانية، يعني أنهم يعترفون بالنقاط الأربع الرئيسية التالية: 1- أن الإنسان لديه غريزة التدين التي تجعله يقدس خالقه، وهذا هو السبب في أن الدين النصراني مثله مثل أي دين آخر يملأ لديه بعض جوانب العبادة لملء الفراغ الطبيعي. 2- يحتاج هذا الإنسان الإشراف والإدارة السياسية لشؤونه. وهذا هو السبب الرئيسي الذي يجعل الكنيسة تدعم العلمانية لملء الجانب المفقود في النصرانية بشكل واضح وضوح الشمس. 3- على عكس الإسلام، فإن النصرانية لا يوجد لديها حلول في الجانب السياسي. لأنها ليست سوى دين روحي تحصر نفسها في العبادة فقط. 4- أن العلمانية ليس لديها حل ملموس للجانب الروحي في الإنسان، وهذا هو سبب تركها التقديس للجانب الديني. ومن منظور أوسع، هذا يلقي ضوءا على جوهر الإنسان الذي هو في حاجة ماسة إلى نظام واحد. من هذا النظام، يستطيع الإنسان أن يلبي جميع حاجاته الطبيعية. بدلاً من خلق القلق وتعكير صفو الإنسان للبحث هنا وهناك عن حل دون أي صيغة. وهذا للقول بأن الإنسان يحتاج لنظام يربطه من خلال شعائر مختلفة بغيره من البشر بالنظر للحلول المتعلقة بمشاكل الحياة سواء كانت سياسية، أم اقتصادية أم اجتماعية الخ إن العقيدة الإسلامية هي العقيدة الوحيدة التي تملك حلولا كاملة وشاملة لجميع مشاكل الحياة ولا تحتاج لاستعارة معالجات من أي دين آخر. والأهم من ذلك، هو أنها من الله سبحانه وتعالى، الخالق الذي هو على علم تام بطبيعة الإنسان، وهكذا يجب أن يكون النظام متوافقًا مع طبيعة الإنسان. ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرمسعود مسلّمالممثل الإعلامي لحزب التحرير في شرق أفريقيا

خبر وتعليق   ليس بالمشاعر وحدها نردّ كيد الكافرين

خبر وتعليق ليس بالمشاعر وحدها نردّ كيد الكافرين

الخبر: ورد في صحيفة الرأي العام وفي أغلب الصحف الصادرة في الخرطوم صباح السبت 17 يناير 2015م الموافق 26 ربيع أول 1436هـ خبرٌ عن خروج مئات المصلين عقب صلاة الجمعة للتظاهر في الطرقات احتجاجاً على إعادة نشر الصحيفة الفرنسية سيئة الذكر (شارلي إيبدو) لرسومات مسيئة لرسول الأمة صلى الله عليه وسلم. التعليق: إن هذا الحدث الجلل الذي أغضب فوق المليار مسلمٍ حول العالم له ما قبله وله وما بعده؛ ولذلك كان لا بد من التعليق لتوضيح بعض الحقائق: أولاً: إن ما فعلته صحيفة (شارلي إيبدو) أو (شر إيبدو) من تحدٍ سافرٍ لأكثر من مليار مسلم حول العالم لهو أمر طبيعي ينسجم مع نفسية الكافر المريضة، والمليئة حقداً وحسداً على الأمة، وهذا الأمر محسوم بنص القرآن الكريم، قال الله تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ * هَاأَنْتُمْ أُولاَءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ [آل عمران: 118ـ122]. هذه هي الحقيقة القرآنية القطعية الدلالة، التي يتغافل عنها كثير من الناس، وهي أن الكافرين هم العدو أيها المسلمون، وتتنزل هذه العداوة في شكل شتائم ودسائس ومؤامرات، يظهرون منها القليل وما تخفي صدورهم أكبر. ثانياً: إن تاريخ الحروب الصليبية خير شاهد على وحشية [الفرانسيس] ودمويتهم، وكذلك التاريخ القريب، فما حدث في الجزائر ومالي وأفريقيا الوسطى، وما يُلقى كل يوم وليلة من براميل متفجرة بمساندة ومباركة من [الفرانسيس] لبشار أسد في سوريا، كل هذا يكشف عن وحشية ودموية لم يشهد لها التاريخ مثيلاً إلا في الغرب المتوحش... ثالثاً: إن الصراع بين الإسلام والصليبية الرأسمالية هو صراع حضارات، فها هو الإسلام يتأهب لابتلاع القارة العجوز العاقر التي توقفت عن الإنجاب والإبداع، وهذا المد الإسلامي المتنامي والزاحف لمحاصرة أوروبا هو الذي جعل [الفرانسيس] يرتعبون ويرتجفون ويدخلون آخر خنادق الدفاع عن حضارتهم البالية؛ حضارة الرأسمالية والإرهاب، فيحاولون شيطنة الإسلام من خلال القيام بأعمال يائسة بائسة يظنون من خلالها تشويه ما يمكن تشويهه من صورة الإسلام والمسلمين حتى يسهل محاربتهم وتصفيتهم تحت عنوان محاربة الإرهاب، ونحن نعلم أن [الفرانسيس] هم أم الإرهاب وأبوه. رابعاً: نتابع في بلاد المسلمين العديد من ردود الأفعال الغاضبة كلما أساء الكافرون لنبي الأمة أو أحد رموزها العقدية، فترى الطرقات تمتلئ بالمتظاهرين والغاضبين الذين ترتفع أصواتهم نصرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا أمر طيب أن يغضب المسلمون لمثل هذه الشرور الصليبية الرأسمالية. ولكن أن تُبنى هذه الأعمال على المشاعر والانفعالات فحسب، أي على الرغبة والحماس، فهذا ما لا نرتضيه لأمة الفكر والوحي والوعي، فهذه التظاهرات عادة ما تنتهي بالخمود واليأس والجمود، وقابلة للاحتواء، كونها لم تمتلك رؤية فكرية واضحة للكيفية العملية للرد على شاتم الرسول من الفرنجة. إن الرد على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم يكون بالتقيد بشرعته ومنهاجه والعمل وفق طريقته في التغيير، وهذا التقيد يستوجب حمل الإسلام بالكفاح السياسي والنضال العقائدي والصراع الفكري والكشف والتبني؛ أي حمل الإسلام حملاً سياسياً من أجل غاية واضحة وهي وحدة الأمة، بإقامة الدولة والشوكة التي تحمل الإسلام وتقيم الدين، وتدافع عن الرسول الأمين، دولة يُعز فيها المسلمون ويُذل فيها [الفرانسيس] الكافرون، فقد حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من خطورة التنكب عن صراط الله المتين، كونه يورث الذل، قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه أبو داود في مسنده عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ، وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ». فالرسول صلى الله عليه وسلم يبين لنا بوضوح أسباب الذل الذي يعيشه المسلمون، فكل من هب ودب من الشواذ عقدياً والمنحرفين سلوكياً، يسعون لإذلال هذه الأمة شتماً لرسولها وسباً وتدنيساً لمقدساتها، ذلك أننا جعلنا الدنيا أكبر همنا وتعاملنا بالربا وتركنا الجهاد فلا مناص لنا ولا ملاذ لنا إذا أردنا العزة إلا بالرجوع، كما أخبر صلى الله عليه وسلم، إلى ساحات الجهاد وتحريك الجيوش والحكم بما أنزل الله في ظل دولة الإسلام؛ دولة الخلافة الراشدة على منهاجه عليه الصلاة والسلام، عندها فقط نستطيع أن نؤدب كل من يسيء، ليس لرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم فحسب، بل حتى من يسيء لطفل من أطفال الأمة. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرعصام الدين أحمد أتيمعضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

خبر وتعليق   تفاوُت ردات فعل المسلمين لأحداث فرنسا والحل واحد

خبر وتعليق تفاوُت ردات فعل المسلمين لأحداث فرنسا والحل واحد

الخبر: لا تكاد تجد وسيلة إعلام واحدة في العالم لم تكتب على أحداث فرنسا الأخيرة، ولا أبالغ إن قلت أنه لم يخلُ مقال أو خبر أو برنامج إذاعي أو نشرة إخبارية واحدة أو...أو.. إلا وذُكر فيها الإسلام وتُحدّث عن المسلمين. فوسائل الإعلام الغربية قد صبّت جام غضبها على الدين الإسلامي وقالت أنه هو المتسبب في كل ما حصل ويحصل في العالم من قتل ودمار وفساد... وأخرى ادعت أنها تلتزم المحايدة أو هي "تراعي مشاعر قرائها كيفما كانت انتماءاتهم". وقالت أخرى "حرية التعبير لا تعني أن نقوم بأي شيء نريده فقط لأننا نملك القدرة على القيام به"... وأما وسائل الإعلام العربية وغير العربية التي تدين شعوبها بالاسلام، فقد اتخذت هي الأخرى مواقف مختلفة مما حصل في فرنسا وما تبعه من هجوم على رسول الله صلى الله عليه وسلم والإسلام والمسلمين، وكانت في جلها مُدينة للقتل الذي حصل في باريس رافضة له، ولكنها في الوقت نفسه مستنكرة مدافعة عن الرسول وعن المسلمين، إلا نزرا قليلا من وسائل الإعلام التي هي بمثابة امتدادٍ لوسائل الغرب في بلادنا. فقد كانت مواقفها مخزية ولم تحد عن وسائل الإعلام الغربية في التشدق بحرية الرأي والتعبير، مبررة الهجوم على الرسول وعلى الإسلام والمسلمين، حتى إنه كان من بينها من دعا إلى إدماج المسلمين قهرا في بلاد الغرب أو طردهم منها... التعليق: مما هو معلوم من الدين بالضرورة ولا يخالف فيه إلا مكابر، أن عداوة الكفار للمسلمين لا تنقطع، فهم وإن نطقوا بالموادعة، فإن قلوبهم تأبى إلا الكيد والغدر بالإسلام وأهله، يقول الحق سبحانه: ﴿كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [التوبة: 8]. فالكفار هذا واقعهم، ومحرم على المسلمين أن يظنّوا فيهم غير ذلك. ولكن ما يحزّ في القلب وتتفطر له الجوارح، أن يغيب عن المسلمين العلاج الصحيح للمشكلة التي أهين فيها دينهم ونبيهم والمسلمين جميعا، وهم يكررون طريقة العلاج الخاطئة لها منذ عقود وعقود. ولو تدبر المسلمون أمرهم واعتبروا من تاريخهم لأرشدهم إلى خير الأعمال وأصلحها. فبغض النظر عمن قام بقتل الرسّامين، وإذا كانت الحادثة كما يدعي الإعلام والمخابرات والأجهزة الأمنية، هو عمل إرهابي وحجر عن الحريات، أم كان أمراً قد دبر بليل، فإن الدول الغربية تستغل هذه الحادثة وتوظفها لقضاء مصالحها وكسب أكبر قدر من المنافع لها. أما المسلمون، فمن جراء تأثير الماكينة الإعلامية الغربية على الشعوب، وتبعية الإعلام المهترئ في بلاد المسلمين، فإنه أول ما تصنع التهمة لهم وعلى أي وجه سيقت وقيلت، فلا ترى ممن يمثلونهم زيفا وكذبا إلا التبرؤ والاعتذار والتنديد، وربما إرسال الوفود لتأكيد حسن السيرة. فما كان من جهلهم وسفَههم وخيانتهم إلا أن أثبتوا التهمة على شعوبهم وألزموهم بها. وما كان على المسلمين والحال هذه إلا أن ينفضوا أيديهم من هؤلاء الرويبضات ويتداركوا أمرهم معهم. فيعوا أن الغرب والحكام هم وجهان لعملة واحدة، وأن الذي يرد الاعتبار إلى دينهم ونبيهم ويلجم المستهزئين ويذيقهم وبال أمرهم، هو حاكم ربانيّ، مخلص غيور على أمته، وعلى دينها ورسولها. يقوم لله بالحق، فيثأر للدماء الزكية التي تسفك في طول البلاد وعرضها، ويقطع دابر الكفار من بلادنا، وينسي المستهزئين والكفار وساوس الشيطان. وإلى أن يحين الوعد الحق ويحزم المسلمون أمرهم ويستأنفوا الحياة الإسلامية، فإننا نسلط على المستهزئين والكفار قول الضحوك القتّال في عتبة بن أبي لهب: "اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك" والقصة كما وردت في تفسير ابن كثير: "كان أبو لهب وابنه عتبة قد تجهزا إلى الشام، فقال ابنه عتبة: والله لأنطلقن إلى محمد ولأوذينّه في ربه سبحانه وتعالى، فانطلق حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد (هو يكفر) بالذي دنى فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدنى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك". ثم انصرف عنه، فرجع إلى أبيه فقال: يا بني ما قلت له؟ فذكر له ما قاله، فقال: فما قال لك؟ قال: قال: "اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك". قال: يا بني، والله ما آمن عليك دعاءه! فساروا حتى نزلوا بالشراة وهي أرضٌ كثيرة الأسد، فقال: أبو لهب إنكم قد عرفتم كبر سني وحقي، وإن هذا الرجل قد دعا على ابني دعوة والله ما آمنها عليه، فاجمعوا متاعكم إلى هذه الصومعة وافرشوا لابني عليها ثم افرشوا حولها، ففعلنا، فجاء الأسد فشمَّ وجوهنا فلما لم يجد ما يريد تقبض فوثب وثبة، فإذا هو فوق المتاع فشمَّ وجهه ثم هزمه هزمة ففسخ رأسه!! فقال أبو لهب: قد عرفت أنه لا يتفلت من دعوة محمد!!" كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرهشام الأندلسي - أوروبا

خبر وتعليق    الفلسطينيون ليسوا ترِكة من يهود لعباس

خبر وتعليق الفلسطينيون ليسوا ترِكة من يهود لعباس

الخبر: نشر موقع أخبار فلسطين يوم 2015/1/15 خبراً رئيسيا بعنوان: "الرئيس بالقاهرة: إذا استمرت إسرائيل هكذا سنقول لهم تعالوا واستلموها". وجاء في سياق الخبر أن "محمود عباس" قال في كلمته أمام اجتماع مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري: "إذا استمر الأمر على حاله سنقول لهم (إسرائيل) تعالوا واستلموا هذه التركة التي حملتمونا إياها." التعليق: إن فلسطين أرض إسلامية محتلة من قبل يهود، وأهل فلسطين يعانون تحت الاحتلال مجردين من كل الحقوق، ولا حل لقضيتهم إلا بتحرير الأرض المباركة واجتثاث كيان يهود منها، وهذا لا يقدر عليه المتخاذلون، أما ما تمارسه السلطة الفلسطينية في مناطق وجودها في جزء من الضفة الغربية، تمارسه خدمة ليهود ومصالحهم، من ملاحقة الناس في لقمة عيشهم وفرض الضرائب الباهظة وملاحقة المخلصين والتنسيق الأمني...، فـ "عباس" ومن معه ومنظمة التحرير ليسوا ممثلين عن أهل فلسطين، وكل اتفاقياتهم وأعمالهم مكنّت يهود من رقاب الناس وأعطتهم الحق في الوجود. فحين يهدد "عباس" مدّعي الوطنية "المقيتة "بإرجاع التركة" لليهود الذين حملوه إياها، لا يفهم هنا إلا أنه لا يَعتبر أهل فلسطين أهله، وأرض فلسطين لا يعتبرها أرضه ووطنه، وظاهر من خلال تصرفاته السياسية الأخيرة خدمته لأجندات مشبوهة ومؤامرات دولية ظالمة، لا تصب في مصلحة فلسطين وأهلها، إنه يتصرف وكأن عليه استحقاقات ليهود وأمريكا حان وقت تنفيذها ولا مجال لتمثيل الوطنية المقيتة ليحافظ على ماء وجهه، وكأنه لم يسمح له حتى بالتمثيل على أهل فلسطين وقوفه معهم في المطالبة بحقوقهم. وكفى بقوله أن التنسيق الأمني مقدس على هذا دليلاً. إن هذا يذكرنا بمواقفه أيام العدوان على قطاع غزة، وقبله العدوان المتواصل في الضفة الغربية، حين كان يهود يبحثون عن المستوطنين الثلاثة المختطفين، فكانت مواقف الذل والخسة من قبله هو وأجهزته الأمنية يقتحمون بيوت الناس في أبهى صور "التنسيق الأمني". أقول لعباس ولمن معه ويوافقه على مواقفه، وللإعلام الذي يروّج لبطولات كاذبة ومواقف صامدة زوراً وبهتاناً، إن فلسطين وأهلها هي جزء من المسلمين ومن العالم الإسلامي، لا ينهي قضيتهم توقيع على ورق دولي أو أممي، ولا حق ليهود في الأرض المباركة، وليس الأهل في فلسطين تركة ملك يهود، حملوها لـ "عباس" هذا، وليسوا ورقة مساومة بيد "عباس" يأخذهم يعتصر عظامهم ويمتص دمهم ويعيدهم ليهود، فليرفع يده عن فلسطين وليتركها إلى من يحررها. إن قضية فلسطين قضية المسلمين وستعود الأرض إلى واقعها الشرعي الصحيح، إلى جسم الخلافة على منهاج النبوة القادمة؛ وعد الله إن الله لا يخلف وعده، وسيعلم "عباس" ومنظمة التحرير ومن لف لفيفهم وأيد تخاذلهم وروّج لهم، أن عدل الإسلام قادم وتحرير الأرض من رجس يهود لا محالة حاصل، وأن التاريخ سيكتبهم في الأرذلين ولهم يوم القيامة عذاب عظيم بما فرطوا به وتخاذلوا. ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو عنان

خبر وتعليق   العالم الآن في حاجة إلى دولة خلافة

خبر وتعليق العالم الآن في حاجة إلى دولة خلافة

الخبر: ذكرت شبكة الإعلام العربية محيط على موقعها الإلكتروني يوم الاثنين 2015/1/12، نقلا عن وزير الأوقاف المصري، محمد مختار جمعة، إن مصر في مقدمة الدول التي تحارب الإرهاب، مؤكداً استعداد مصر لنشر ثقافة التسامح في العالم كله، كما أشار في مداخلة هاتفية مع فضائية «أون تي في»، اليوم الاثنين، إلى أن الإرهاب لا دين له ولا وطن ويهدد دول العالم ككل، معرباً عن خشيته في أن يخلط اليمين المتطرف بين موقف الإسلام والإرهاب، وأضاف أن الوطن العربي يُحرق بنار الإرهاب، وأن العالم بحاجة لاتفاق إنساني دولي لمواجهة التنظيمات الإرهابية أياً كان انتماؤها.   التعليق: الإرهاب كلمة مشتقة من فعل أرهبَ يُرهب، إرهابًا، فهو مُرهِب، والمفعول مُرهَب بمعنى خائف أو مروع، ومنه قوله تعالى ﴿تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكمْ﴾ أي تقذفون الرعب والرهبة في نفوسهم، هذا هو المعنى اللغوي والذي يختلف عن مفهوم الغرب للإرهاب واستعماله له كمصطلح، فالغرب اعتبر الإرهاب هو كل ما يهدد مصالحه وبقاءه ونهبه لثروات الأمة، وهيمنته على خيراتها ومقدراتها. ولهذا أصبح الإرهاب من منظوره هو الإسلام الذى يهدد هذه المصالح بل يهدد وجوده وعملاءه من الحكام والعلمانيين المضبوعين بثقافته. ومن هنا أعلن الغرب حربه على الإرهاب والتي وجهت بكل قوتها إلى المسلمين قتلا وحرقا وتدميرا وتشريدا، فصرنا لا نكاد نرى بقعة إلا وفيها نهر من دماء المسلمين، فمن بورما إلى مالي إلى غزة إلى أفغانستان والعراق وسوريا وغيرهم. وهنا نتساءل: من الذي يصنع الإرهاب؟! القاتل أم المقتول؟! المحتل الغاصب أم صاحب الأرض؟! إننا لا نستهجن دعاوى الغرب وعملائه وأذنابه وادعاءهم على الأمة فهذا شأنهم وتلك حربهم الأخيرة، إنما المستهجن أن يدور في الإطار نفسه من يسمون أنفسهم علماء، ويتقولون بأنهم وحدهم المنوط بهم اعتلاء المنابر وأنهم وحدهم من يؤخذ منهم فهم الإسلام، فصرنا نراهم يرددون ما يريده الغرب كالأبواق، منتفضين معه وفي ركابه من أجل اعتداءات لم يتم التحقق من فاعليها ورغم كونها قد تمت في حق من نالوا من الإسلام في شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم، بينما لم نسمع منهم كلمة واحدة ينتصرون بها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، بل نراهم يطالبون بتعاون عالمي ضد الإرهاب بمفهومه الغربي. يا مشايخ الأزهر والأوقاف أليس في نشر تلك الرسوم المسيئة لنبيكم إرهاب؟! فأين أنتم ممن سخروا من نبيكم ومن دينكم على ملأ من الناس أجمعين؟! الغرب يقتل أبناء الأمة فى كل مكان ولا يراق دم في الأرض إلا دم المسلمين، فأين أنتم من هذه الدماء؟! أليس قتل المسلمين في مالي بطائرات فرنسا إرهابا؟! أليس قتل أطفال غزة بقصف طائرات يهود وحصارهم وغلق المعابر عنهم إرهابا؟! فمن هم صانعو الإرهاب؟! أيها المسلمون، راجعوا تاريخ أمريكا وهو ليس بالبعيد، وانظروا كيف أبادوا شعبا كاملا ليبنوا دولتهم. وتاريخ فرنسا في الجزائر وقتلهم وقطعهم رؤوس المسلمين هناك، وتاريخ بريطانيا في فلسطين وتسليمها لليهود وتآمرها مع الهالك مصطفى كمال لهدم الخلافة حصن الأمة الحصين والتي لم يكن الغرب ليجرؤ على التطاول على الاسم ولا على نبينا في وجودها، راجعوا تاريخ الغرب في الأندلس ومحاكم التفتيش لتعلموا ما هو الإرهاب ومن يصنعه. إن الغرب هو الذي صنع الإرهاب ورعاه ووجهه نحو أمتنا ليمنعها من قيام دولتها التي تحررها من هيمنته عليها ونهبه لخيراتها وثرواتها ومقدراتها، فلا تكونوا من أدواته ولا تسيروا في ركابه فباطله حتما إلى زوال، والأمة على موعد قريب مع خلافة على منهاج النبوة، لن ترضى عنها بديلا، والغرب يدرك ذلك يقينا، ويعد لذلك العدة، بل إن تصعيده فى حربه ضد الأمة ليست إلا لاستشعاره قربها وخوفه منها حين تحاسبه على ما نهب من ثروات الأمة وما سفك من دم أبنائها الطاهر النقي، فيسعى لتأخيرها قدر استطاعته ومثله كمثل الذي يريد أن يطفئ الشمس بفيه. وإن العالم الآن وبعد ما ذاق من ويلات الغرب وإرهابه وقتله وتدميره يحتاج إلى خلافة ثانية على منهاج النبوة تملأ الأرض عدلا بعد أن ملئت جورا وظلما، تطبق الإسلام فيراه الناس واقعا عمليا مطبقا، فيرون الفرق بونا شاسعا بين قيادة الإسلام للعالم بعدل أحكامه الصادرة عن وحي الله لنبيه، وبين وحشية الغرب ورأسماليته التى طالما نهبت وخربت وقتلت وأرهبت، فيدخلون في دين الله أفواجا وأمما ولا يبقى بيت حضر ولا وبر إلا ويظله الإسلام بعدله ورعايته. يا علماء الأزهر وشيوخ الأوقاف؛ كونوا في صف الأمة لا في صف عدوها، وارجعوا إلى ما تعلمتم من كتاب وسنة، وانظروا إلى وعد الله بالنصر والتمكين وخلافة ثانية على منهاج النبوة؛ وعد حق وصدق آت لا محالة وإن كره الغرب الكافر وحارب وفعل ما فعل فسنتهم سنة أبي جهل وملأ قريش، وسينالون ما نالوا من حسرة وخسران، فلا تكونوا معهم فينالكم نصيب مما يكسبون، وكونوا مع من سنتهم سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام فتفوزوا فوزهم وتنالوا عزهم، اللهم اجعله قريبا واجعله بأيدينا. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرسعيد فضلعضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

خبر وتعليق   مقال بقلمَيْ أوباما وكاميرون

خبر وتعليق مقال بقلمَيْ أوباما وكاميرون

الخبر: وعد رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، والرئيس الأميركي باراك أوباما، بتشكيل جبهة موحدة ضد المتطرفين، بعد اعتداءات فرنسا، وذلك في مقال نشر مساء أمس الأربعاء. وعشية زيارة كاميرون لواشنطن، كتبا أن الأمن ضروري لصحة الاقتصاد وأن بلديهما سينسّقان من أجل دحر الإرهاب. وجاء في مقالهما، الذي نشر في عدد الخميس من صحيفة "التايمز" البريطانية ونشرته الصحيفة على موقعها الإلكتروني مساء الأربعاء: "سوف نواصل العمل معا ضد الذين يهددون قيمنا وطريقة حياتنا". وأضافا: "عندما تعرضت الحريات التي نتقاسمها لاعتداء شنيع في باريس، رد العالم بصوت واحد". وأوضحا: "سوف ندحر هؤلاء القتلة المتوحشين وفكرهم الذي يحاول تبرير قتل أبرياء". التعليق: إن التاريخ البشري لم يشهد في طياته وحشية استعمارية عدوانية كالرأسمالية، فهي تتنفس استعمار الشعوب ونهب ثرواتهم وقتلهم واستعبادهم واحتلال أراضيهم وغزوهم فكريا وحضاريا وعسكريا واقتصاديا من أجل القضاء على أي أمل بالانعتاق من ربقته وربط الشعوب المضطهدة بالماكينة الاستعمارية بكافة مناحيها وأوجهها. أما أبرز القوى الظلامية التي تربعت على عرش الدول الاستعمارية الرأسمالية في العالم خلال القرنين الماضيين فكانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وأمريكا، أي أن هذه الدول هي عقر دار الرأسمالية الاستعمارية، التي انحصرت طريقة نشر مبدئها العفن بالاستعمار ونهب الثروات والغزو العسكري والاقتصادي والفكري والسياسي. ولا يحتاج المرء للاستدلال على بربرية هذه الدول في نشأتها وأعمالها وسياساتها فهي أشهر من نار على علم وهي لا زالت قائمة وتمارس بأبشع صورها، ولقد أبدعت هذه الدول في استغلال الأحداث لمصلحتها ولتبرير حروبها ولشرعنة استعمارها للشعوب، لا سيما الشعوب الإسلامية، بسبب العداء التاريخي الاستعماري الغربي ضد حضارة وتاريخ المسلمين وإسلامهم، ولتمركز الثروات في بلدانهم، ولهذا كانت تصريحات دهاقنة السياسة الغربية كأوباما وكاميرون تندرج ضمن هذا السياق. فالمتطرفون في نظر القوى الغربية الظلامية هم رافعو لواء لا حاكمية إلا لله، ولا شريعة إلا شرع الله، ولا كيان سياسياً إلا ما أمر به الله، ولا مكان لأعداء الله في بلاد الإسلام، فهذا ما لا يريده الغرب الاستعماري المجرم، ولهذا نعتته بالتطرف والراديكالية والإرهاب والأصولية، كونه سيقتلع النفوذ الغربي من بلادنا ويكنسه مذموما مدحورا، وقد وصف وزير الدفاع الأمريكي السابق دونالد رامسفيلد خطورة انعتاق الشعوب الإسلامية من براثن الاستعمار وإقامة الخلافة بأنه أعظم من الكارثي، ولا يمكن تصور ما يترتب عليه من نتائج. وقد بدت البغضاء من أفواههم بتصريحهم أنها حرب قيم وحرب أفكار، ومعلوم أن قيم وأفكار المسلمين هي الإسلام، بالتالي فهم يصرحون بحربهم الفكرية مع الإسلام، التي شعروا بخسارتهم فيها، مما جعلهم يبتكرون الأساليب القمعية الخبيثة لتجريد المسلمين من إسلامهم وهويتهم الحضارية الإسلامية، لا سيما الجاليات المسلمة في الغرب، طبعا بالإضافة لكونها حرباً اقتصادية لنهب الثروات بمساعدة عملائهم ونواطيرهم من الحكام. إن الأيام حبلى، وإن القادم عظيم، والمولود سيكون بإذن الله عظيما، ما سيغير وجه التاريخ البشري ويعيد تصحيح وجهته بعدما غابت عنه شمس الإسلام منذ قرابة قرن، وستمتلئ الدنيا عدلا كما امتلأت ظلما وجورا. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرعلاء الدين أبو باسل - فلسطين

1241 / 1315