سياسة

الفئات الفرعية: حكم تحليلات قضايا
مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
محاضرة: أوهن من بيت العنكبوت

محاضرة: أوهن من بيت العنكبوت

الحمد لله رب العالمين بادئ ذي بدء، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثره واتبع سنته بإحسان إلى يوم الدين، وبعد... خطاب الله تعالى لبني البشر في سورة العنكبوت - بعد أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، {مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ }العنكبوت41 إن الله يعلم ما تدعون من دونه من شيء وهو العزيز الحكيم، {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ } العنكبوت43. إن من يتدبر ويمعن النظر في هذه الآيات الكريمة يرى أنها تضمنت ثلاث فوائد عظيمة: أولاها: أن الله ذمّ من يوالون غير الله ويتكلمون عليهم في حاجاتهم من دون الله، وأن مثل ما يوالون من دون الله كمثل بيت العنكبوت لا يغني بشيء، لا في حر ولا قر ولا مطر. أما ثانيها: يصف الله تعالى من اتخذ ولياً من دون الله بالجهل، لقوله تعالى: {.... لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ }العنكبوت41، أي لو كانوا يعلمون شيئاً من العلم، لعلموا بهذا. أما ثالثها: هذا المثل وغيره من الأمثال التي في القرآن العظيم، يضربها الله للناس تنبيهاً لهم وتقريباً لما بَعُدَ من أفهامهم، ولا يفهمها ويعقلها إلا المشاهدون المتدبرون المفكرون. إن هذه الآيات وكثيراً من آي الذكر الحكيم أشارت بالذم إلى ال... لفير الله، ويحكمون بغير ما أنزل الله. وسآتي على هذين الجانبين بعد أن أشير إلى الآية الكريمة التي بدأنا بها، {مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء ...}العنكبوت41، إن من يراقب العنكبوت وبيته يرى أمراً عجبا. وهو أن أنثى العنكبوت هي التي تقوم ببنائه وصناعته، حتى إذا ما أتمت البيت، تضع بيضها، وفور وضعها للبيض، تنقض على زوجها فتأكله، وليس هذا فحسب، بل حين تجوع تأكل من أفراخها كلما فقست بيضة أكلت فرخها. والمشاهد لهذه الحالة يرى أمرين هامين: أولاً: أن الفوضى تسود هذا البيت، فمن تأمل الأنثى رب البيت، وتأكل من أفراخها وتعم الفوضى، فمثل هذا البيت القائم على الضعف والهوان و.....، جد قصير. فخطاب الله للإنسان: يا أيها الإنسان لا تكن أحقر من هذه الحشرة وبيتها, فمن يتخذ غير الله ولياً ويحكم شرعاً غير شرع الله فهو أضعف وأوهن من بيت العنكبوت، وأحقر من الحشرات نفسها التي سيطرت ......... في بيتها، وفقدت أدنى نظام للعلاقة بينها وبين أسرتها زوجاً وأبناء، فكيف إذا كان الحال على مستوى كافة العلاقات الأخرى بين بني البشر. إن سبب الأزمات والكوارث هو إتباع البشر لأهوائهم، ويحكمون بما شرعوا. لذا سادت الفوضى المالية والاجتماعية والعسكرية والإعلامية وغيرها. والذي يتدبر الآيات في القرآن الكريم، والتي تحمل مفاهيم الطاعة والخضوع والانقياد لشرع الله، يصل في نهاية المطاف إلى: أن الذي لا يطبق ما أنزل الله من حكم ونظام، حياته فوضى. أن الذي لا يطيع الله ورسوله - حياته معصية. أن الذي يتبع هواه - بنا حياته على باطل. أن الذي يهجر ما أنزل اله من نور- تسير حياته في ظلام دامس. فدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم لنا- للحكم بما أنزل الله، هو الأمن الاجتماعي ما بعده آمن، ولا تخافوا الجوع أبدا وشبعٌ ما من بعده شبع وريٌ ما بعده ظمئ. إن الوقوف على حقيقة الإسلام ونظامه، وما أحدثه من تغيير جذري في حياة البشرية جمعاء، وما بني من حضارة أسعدت الإنسان الذي آمن واعتقد، وفهم وطبق، وقاس وامتنع، إنه لتغيير جدير بالتأمل. هذا الإسلام الذي جاء في عصر دامس ظلامه، وجاهلية جهلائه، وضلالة عمياء، أنقذ بني البشر فأحياهم بعد أن ماتت قلوبهم وعقولهم. اسمعوا قول ربكم: {أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }الأنعام122، شتان شتان بين حكم الله للبشر وبين حكم البشر للبشر. وصدق الشاعر في قوله: ومن جعل الغراب له دليلاً.........يمر به على جيف الكلاب وقول شاعر آخر: ألم تر أن السيف ينقص قدره........إذا قيل أن السيف أمضى من العصا إنه لبديهي ومن أولى المسلمات أن يدرك ويفهم أن ولاء المسلم لله وكتابه ورسوله للمؤمنين، هو حرص الإسلام على إضاعته من أول لحظة يجهرون ويعلنون فيها "لا إله إلا الله محمد رسول الله" وأن يعلنوا العداوة والبغضاء لكل من والى غير الله وكتابه ورسوله والمؤمنين. اسمعوا قول الله تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ }الممتحنة4. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قل كلمتك وامشِ - سنون من عمر النكبة، ج3

قل كلمتك وامشِ - سنون من عمر النكبة، ج3

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان على يوم الدين تكلمنا في حديثنا السابق عن المحاولات المستميتة لبني يهود لانتزاع اعتراف من الدولة العثمانية -دولة الخلافة- ممثلة بالسلطان عبد الحميد - رحمه الله-، لكنه وقف سدا ً مانعا ً حصينا ً أمام محاولاتهم، وكان - رحمه الله- كالطود الشامخ أمام هذه الأطماع. ونتيجة لهذه المواقف المشرفة التي تنم عن عمق إيمان يدعوه للاحتفاظ بالأرض المقدسة وعدم التفريط بها بأي شكل من الأشكال وبأي ثمن مهما كان، أقول نتيجة لهذه المواقف بدأت عداوة اليهود للسلطان وللسلطنة تطفو على السطح وبدأت المؤامرات تحاك ضد السلطان، وكان التآمر على أيدي اليهود في أوروبا ويهود الدونمة داخل السلطنة وجمعية الاتحاد والترقي الماسونية المجرمة، وفي نهاية المطاف نجح هذا الثالوث الشيطاني ومن خلفه بريطانيا الصليبية الحاقدة في خلع السلطان عبد الحميد عن عرش السلطنة ونفيه إلى خارج إستانبول. بخلع السلطان عبد الحميد فتح الباب على مصراعيه لهجرة اليهود إلى فلسطين والاستيطان فيها، ويقيت الأمور بين مد وجزر إلى أن استطاع العملاء من حزب الاتحاد والترقي الزج بالسلطنة في الحرب العالمية الأولى على غير ما يشتهي السلطان. وفي عام 1917م قامت بريطانيا المجرمة بإصدار وعد بلفور تعد فيه اليهود بالسماح لهم بإقامة وطن قومي لهم في فلسطين. وما أن وضعت الحرب العالمية الأولى أوزارها إلا وابتدأت بريطانيا الصليبية الخطوات العملية لزرع كيان غريب عن المنطقة هو كيان يهود، فقد أوعزت إلى عميلها ابن عميلها مدعي النسب الهاشمي زورا ً وبهتانا ً فيصل بن الحسين لتوقيع اتفاقية مع وايزمن يعطي فيها اليهود تسهيلات في إنشاء وطن في فلسطين والإقرار بوعد بلفور، وبالفعل فقد وقعت الاتفاقية بتاريخ الثالث من يناير سنة 1919م وكان من أهم ما جاء منها: 1. تحدد بعد إتمام مشاورات مؤتمر السلام مباشرة الحدود النهائية بين الدول العربية وفلسطين من قبل لجنة يتفق على تعيينها من قبل الطرفين المتعاقدين. 2. عند إنشاء دستور إدارة فلسطين تتخذ جميع الإجراءات التي من شأنها تقديم أوفى الضمانات لتنفيذ وعد الحكومة البريطانية المؤرخ في الثاني من شهر نوفمبر سنة 1917م (أي وعد بلفور). أما بريطانيا الصليبية فما أن أنشئت عصبة الأمم إلا وقد سعت جاهدة لتكون الدولة المنتدبة على فلسطين وقد تم لها ذلك، وأصدرت عصبة الأمم قرارا ً بتعيين بريطانيا دولة انتداب على فلسطين. وما أن صدر قرار تعيين بريطانيا دولة منتدبة على فلسطين حتى بدأت مساعيها الحثيثة وبكافة الطرق والوسائل تنفيذ وعد بلفور بإقامة كيان لليهود في فلسطين. فكانت أول ما فعلته هو تعيين اليهودي هربرت صموئيل مندوبا ً ساميا ً على فلسطين، فقام بفتح باب الهجرة اليهودية إلى فلسطين على مصراعيه، فصارت قطعان اليهود تتوافد على فلسطين بالمئات والآلاف والمندوب السامي يمنحهم من الأراضي الأميرية (ملك الدولة) ما يشاء لتثبيت المهاجرين اليهود في فلسطين. قاوم أهل فلسطين مخططاتهم بكافة الأساليب والوسائل من مذكرات وعرائض ووفود إلى الحكومة البريطانية ومؤتمرات تعقد بترخيص من حكومة الانتداب في فلسطين، ولكن هذا لم يفلح في وقف الهجرة اليهودية واستيطان اليهود في فلسطين. فبدأت الثورات تندلع في فلسطين، وكانت أول ثورة قام بها أهل فلسطين عام 1920م، حينما حاولت سلطات الانتداب منع أهل الخليل من دخول القدس للمشاركة في موسم النبي موسى - عليه السلام- يحملون أعلام سيدنا إبراهيم - عليه السلام- وكان قد خرج أهل القدس ونابلس لاستقبالهم، فاقتحم أبناء الخليل باب الخليل في سور القدس ودخلوا وحصلت اشتباكات مع اليهود والإنجليز، كانت الحصيلة أربعة قتلى من العرب وتسعة من اليهود و250 جريحا ً. ثم كانت ثورة 1929م عندما علم أهل فلسطين بمحاولة اليهود الاعتداء على حائط البراق قرب المسجد الأقصى فقاموا بثورتهم في معظم بلدان وقرى فلسطين، وكانت أعنفها عندما قام أهل الخليل بمهاجمة حارة اليهود فقتلوا أكثر من 60 يهوديا وجرحوا أكثر من 50. استمرت القلاقل في فلسطين واندلعت ثورة 1936م التي امتدت إلى 1939م ولم يوفقها إلا مناشدة الخونة حكام الدول العربية لأهالي فلسطين أن يوقفوا ثورتهم ويثقوا ببريطانيا التي ستنصفهم بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، فاستجاب أهل فلسطين لنداء الخونة وأوقفوا ثورتهم. وما أن وضعت الحرب أوزارها وقد تيقنت بريطانيا الصليبية من أنها قد نفذت من جانبها وعد بلفور فأتت بمئات الآلاف من اليهود وأقطعتهم مئات الآلاف من الدونمات والأراضي الأميرية، قامت بعرض القضية على الأمم المتحدة التي ولدت من رحم الاستعمار الكافر فصدر قرار تقسيم فلسطين إلى جزءين: الجزء الأكبر لليهود لإقامة كيانهم، والجزء الأصغر لإقامة دولتهم المزعومة. وبناء على هذا أعلن اليهود عن قيام دولتهم وساعدتهم الأمم المتحدة على ذلك، وحتى تتم عملية الإخراج حسب الأصول قامت بريطانيا بالإيعاز إلى عملائها حكام الدول العربية السبعة بإرسال جيوشها إلى فلسطين لقتال اليهود. وكانت الخطة تقتضي أن تتظاهر الجيوش العربية بالهزيمة أمام عصابات اليهود حتى يتم حبك المؤامرة على أهل فلسطين. وفعلا ً دخلت الجيوش وقامت بمعارك وهمية هنا وهناك ومكنوا اليهود من أخذ أكثر مما أعطاهم قرار التقسيم من أراضي فلسطين. ولنا إن شاء الله - تعالى- لقاء آخر نستعرض مرحلة أخرى من مراحل نكبة المسلمين في فلسطين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخوكم، أبو محمد الأمين

اوباما ...وتصفيق الكومبارس

اوباما ...وتصفيق الكومبارس

"خمسون ألف روماني... يراقبون كل حركة من سيفك يرغبون بان تجعل ضرباتك قاتلة .. الصمت قبل ضرباتك ..والصياح والتصفيق بعدها يعلو... ويعلو مثل العاصفة وكأنك إله الرعد نفسه", بذلك الوصف أغرى سيدٌ أحد المصارعين ليشارك في حلبة الصراع في الكولوسيوم أشهر مسارح ذلك العصر، ففي قمة عظمتها كانت الإمبراطورية الرومانية تقيم حلبات للمصارعة تسحر الجمهور، وتصرف انتباههم عن فتك الطاعون ومآسي الحياة التي يكابدون، وغالبا ...ما ينتهي العرض بمقتل احد المتصارعين فتسيل الدماء وتفوح رائحة الموت.. والغريب أن الجمهور كان يصر على قتل الخاسر ليستمتع بلون الدم ..فيضج المسرح بالصراخ والتصفيق في مشهد أبعد ما يكون عن الإنسانية. وفي مشهد آخر من عصر الجاهلية كانت طقوس العبادة، طواف حول الكعبة يعلوه التصفيق والصراخ ..واستمر التعبير عن المشاعر المختلطة أحيانا والمتناقضة أحيانا أخرى بالتصفيق والصراخ كظاهرة تصاحب أحداث يصعب نسيانها، و يفسر احد نواب مجلس الدوما السوفيتية سر مشهد التصفيق المتواصل بعد خطاب ستالين...يفسره بخشية الحضور على حياتهم من سطوة الزعيم ومعتقلاته ونفيه لخصومه في سجون سيبيريا و صقيعها إن توقفوا عن التصفيق قبل أن يطلب ستالين منهم ذلك. وفي مشهد درامي مشابه ومن جامعة القاهرة هذه المرة تعالت الصيحات واخترق التصفيق كلمة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية مرات ومرات، مناقضا لكل المشاعر و المشاهد والسيناريوهات. فأوباما... وإن وقف كمصارع في الكولوسيوم شاهرا سيفه و الدم يقطر منه في العراق وباكستان وأفغانستان والصومال وفلسطين ،فإن الأمة الإسلامية التي وجه خطابه لها لا تستمتع أبدا بهذا المشهد الدموي الحزين ،ولا تشبه بحال من الأحوال سادية الجمهور في المسارح الرومانية، فهي أمة واحدة إذا اشتكى منها عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى....فلن تصفق له، كما أنها لم تعبد الديمقراطية ولن تطوف حولها ولا حول صنم من تمر إن جاعت أسواق الرأسمالية أكلته، فهي تملك نظاما أخرجها من الظلمات إلى النور و عاشت في ظله قرونا، عزيزة منيعة صان بشرائعه حرمات نسائها ومقدساتها ....فلن تصفق له، ولم تؤمن يوما بهرطقة الدولتين وقسمة الأرض المباركة بين أهلها ومغتصبيها لتصفق له، ولن ترقص تلك الأمة طربا لإزالة مستوطنة هنا أو حاجز هناك فالقدس وفلسطين كلها ملك لهم, كما أنها لن تصفق له خوفا فقد طار الخوف من عيون أطفالها الذين تعودوا أزيز الطائرات، ورؤية الأشلاء في الأفراح والمناسبات، وباتت نزهتهم الوحيدة زيارة آبائهم في المعتقلات ،ولم تعد جيوش الاحتلال ترعبهم فللمقاومة في العراق ولبنان وفلسطين أمام ناظرهم صولات وجولات...فلن يصفقوا.. لكنه الاستعراض على الطريقة الأمريكية في هوليوود, فقد تنبه المخرجون لأهمية التصفيق كأحد المؤثرات الصوتية الضرورية لإعطاء الانطباع بالموافقة والإعجاب ،وإضفاء نوع من التفاعل مع المشاهدين، فبرزت أهمية استئجار بعض الممثلين الثانويين أو ما يسمون بالكومبارس مهمتهم التصفيق عند طلب المخرج ، أو القيام بأدوار ثانوية لا تغير النص ولكنها تضفي عليه نوعا من الواقعية والإثارة، وقد لا يبتعد دور الكومبارس ومهمته كثيرا عن المشهد السياسي في العالم العربي والإسلامي كظاهرة تفسر وجود ألاف من مدعي العمل بالسياسة والاضطلاع بشؤون الأمة يصفقون متى طلب منهم المخرج الأمريكي ذلك بما يتناسب مع النص ونوعية العرض. إلا أن التصفيق في مشهد القاهرة جاء نشازا وخارجا عن السياق الموضوعي والتاريخي، فيبدو أن الجمهور خارج القاعة قد سئم هذه الاسطوانة المشروخة، وخرج من عالمه الافتراضي الذي صنعه المخرج وجوقته من الكومبارس السياسيين، فلم تعد المؤثرات الصوتية أو المرئية تخفي واقعه المرير، ولم تعد لا الوعود ولا التضليل يجدي نفعا مع أمة شاهدت كل الاستعراضات الوهمية وحرقت كل الأفلام وشبعت من أباطرة الكلام...امة ترنو للتغيير وهي ترى اوباما رئيسا لأمريكا في تحقق سريع للأحلام, فقبل ست وأربعين سنة فقط وأمام مئتين وخمسين ألفا وقف الزعيم الأمريكي من أصل إفريقي مارتن لوثر كينج ليلقي واحدة من أشهر خطبه "لدي حلم" أعلن كينج فيها رفضه للتمييز ضد أبناء جلدته " لن نرضى أبداً ما دام الزنجيُّ في الميسيسيبي لا يملك حق التصويت ، والزنجيُّ في نيويورك لا يؤمنُ في شيءٍ يصوّتُ من أجله . لا ، لا ، لسنا راضين . ولن نرضى حتى يتدفّق العدلُ كالماء ، والاستقامةُ كالنهرِ العظيم.... لدي حلم . "... وفي مشهد تاريخي مؤثر.. صفق الجمهور المحتشد حول نصب لينكولن التذكاري وعلت أصوات التأييد، واعتبر كثيرون أن رسالة لوثر كينج قد تحققت وان التفرقة العنصرية قد انتهت في اليوم الذي فاز فيه باراك اوباما بالانتخابات الرئاسية. فالأيام حبلى والتغيير قادم وعصر الإمبراطورية الرومانية قد ولى، وصار الكولوسيوم أثرا بعد عين وانتهت الجاهلية بخوفها وظلامها، و أطل عصر جديد لن يبقى فيه المسرح حكرا على الكومبارس يخذلون آمال أمتهم وتطلعاتها ... و يصفقون، فالجمهور قد ضاق ذرعا بعرض هزيل آلم القلوب وأبكى العيون. ولعلنا على أبواب حلم آخر يتحقق ,حلم اكبر من حلم كينج ،...حلم يعتلي المسرح فيه أبطال حقيقيون، السحاب فيه قد يخاطبون:"أمطري حيث شئت فخراجك عائد إلي"... ولملك الروم برسالة قد يبعثون "الرد ما تراه لا ما تسمعه"، وليصلوا في قبلتهم الأولى... جيوشهم قد يحركون، فيعلو التكبير والتهليل، ومن على منبر صلاح الدين انتهاء عصر الكومبارس بلا رجعة ... قد يعلنون. د.مصعب محمد أبو عرقوب عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير فلسطين نشر هذا المقال في: 1.صحيفة فلسطينhttp://www.felesteen.ps/?action=showwrite&id=5722 2.وكالة معا الاخباريةhttp://www.maannews.net/arb/ViewDetails.aspx?ID=170330 3.اخبار مكتوبhttp://news.maktoob.com/article/2938726/أوباما-...وتصفيق-الكومبارس 4.امد للاعلامhttp://test.ct-eg.com/amad/old/amad.ps/arabic/?action=detail&id=40137 5. وطنhttp://www.watan.com/feature-more/12763-2009-06-16-15-00-10.html 6.شبكة اخبارياتhttp://www.ekhbaryat.net/internal.asp?page=articles&articles=details&newsID=11602&cat=4 7.الزيتونة الاخباريةhttp://www.alzaitona.net/ar/news.php?go=fullnews&newsid=17492 8.موقع انتفاضة فلسطينhttp://www.palissue.com/arabic/articles/file/details/1/16438.html 9.ميلادhttp://www.milad.ps/arb/news.php?maa=View&id=1348 10.صوت العروبةhttp://www.arabvoice.com/modules.php?op=modload&name=News&file=article&sid=15345&mode=thread&order=0&thold=0 11.دنيا الوطنhttp://pulpit.alwatanvoice.com/content-167594.html

حمى الدولتين !!

حمى الدولتين !!

هل يمكن للإدارة الأمريكية الحالية أن تحل قضية فلسطين بين عشية وضحاها ؟ أو حتى عام 2012م كما يقولون ؟ وماذا يمكن أن تقدم أمريكا لأهل المنطقة من حلول ؟ وهل مشروع حل الدولتين بلسم شافي لجروح المنطقة غير المضمدة أم أنه سم زعاف ؟ هل يمكن لأمريكا أن تضرب بمصالح يهود التي تربطها بهم "علاقة غير قابلة للانكسار" عرض الحائط؟ وهل تقبل أمريكا أن يراق دم يهودي واحد أو يهجر من بيته لأجل عيون الفلسطينيين "المساكين" ؟ هل يمكن لأي مشروع حلٍ أن يحقق ما يسمى بـ"السلام"؟ وهل تستطيع الدول الكبرى وعلى رأسها أمريكا سلخ شعوب المنطقة عن معتقدات كل منها عن الطرف الآخر وعن أرض فلسطين ؟ أسئلةٌ وغيرها الكثير تقفز إلى الذهن عند مشاهدة ارتفاع حدة الطرح الأمريكي لحل قضية فلسطين والذي وصل إلى درجة الحمى وملأ وسائل الإعلام ضجيجاً وصخباً هائلاً، فعقب خطاب أوباما في قاهرة المعز، وتأكيده على أن إدارته عازمة على حل قضية فلسطين وفق رؤيا الدولتين، تصاعدت وتيرة ردود الفعل وزاد الحراك السياسي في المنطقة، وانبرى البعض مروجاً لمشاريع أمريكا-التي لا زالت تلغ في دماء المسلمين- كأنها البلسم الشافي لهذه القضية، وأن عزمها هذه المرة ليس كسابقاته، كما من المتوقع أن يتلو هذا الخطاب خطابات "مرتقبة" من الأطراف المعنية بالصراع الدائر في المنطقة، خطابات تعزف على وتر المصالحة والرضا بالطرح الأمريكي بصورة علنية أو خفية، جدية أو مماطِلة؟. فما هو مشروع أمريكا للمنطقة ؟ وما هي فرص نجاحه ؟ وأين تقف الأمة الإسلامية وأهل فلسطين وشعوب المنطقة من هذا الطرح؟ إن طرح أمريكا والمعروف بمشروع الدولتين هو مشروع أمريكي خالص وليس مشروعاً "وطنياً" أو "تحررياً" كما يزعم البعض ويدّعي، ولقد بات ذلك واضحاً وضوح الشمس في رابعة النهار، فلم يعد خافياً أن هذا المشروع هو جزء من المخطط الأمريكي للمنطقة بوجه خاص وللعالم الإسلامي بشكل عام، ولم يعد خافياً كذلك أن أمريكا تُقدّم هذا الحل من منطلقاتها السياسية وأنها لا ترتكز في طرحه على المسوغات الدعائية والإعلامية المعلنة كـ "تلبية تطلعات الشعب الفلسطيني" أو "تحقيق حلمه بإقامة دولته" أو "إنهاء معاناته" أو غير ذلك مما يحاول البعض إلباسه للمشروع الأمريكي لغرض الترويج والدعاية، كما لم يعد خافياً أن تحرك أمريكا اليوم لحل هذه القضية يقف وراءه محاولة ترميم وجه أمريكا القبيح الذي علاه سمات القتل والإجرام واللاإنسانية وصرف النظر عن مخططاتها الاستعمارية وما تخلفه من مجازر بحق المسلمين في كل من العراق وأفغانستان وباكستان وغيرها، كما لم يعد خافياً كذلك أن هذا الطرح يكفل لليهود -وفق النظرة الأمريكية-العيش بأمان في منطقة العالم الإسلامي ويُمَكِنَهم بصورة "مشروعة" وبإقرار أهل البلاد من أكثر من 93% من فلسطين، ويفتح العالم الإسلامي على مصراعيه أمام النفوذ والسيطرة اليهودية، بينما يُبقي هذا الطرح لأهل فلسطين على استحياء وبلا سيادة على أرض أو ماء أو هواء بعض البعض منها. إن أمريكا تظن واهمة أن بمقدورها حسم الصراع في فلسطين، وتنسى أن فلسطين ترتبط بعقيدة أهلها لا بمصالحهم لذا فهي غير قابلة للتفاوض أو التنازل وإن زعم البعض تمثيلها ففرّط وضيّع، وتنسى أمريكا كذلك أن أهل فلسطين هم من المسلمين وأن بيت المقدس يرتبط بعقيدتهم برباط الإسراء والمعراج وأن كل شبر من فلسطين قد روي بدماء الصحابة والفاتحين والمحررين من قبل، وأن أهل فلسطين والمسلمين عموماً لن يقبلوا سوى تحريرها ولو بعد حين، وهي تظن واهمة أن بمقدورها نزع تلك العقيدة من صدور المسلمين، متناسية أن الأمة الإسلامية طوال عصورها وحتى في فترات الضعف والهزيمة لم تتخل عن عقيدتها وأن المسلمين فضلوا أن يبادوا ويقتلوا على التخلي عن بعض إيمانهم، فهل يمكن لأمريكا أن تغير عقائد هكذا قوم ؟! وهل يمكن لأمريكا أن تنزع الإيمان من قلوب امتلأت به ؟! إن شدة الحراك السياسي في المنطقة لا يعني أن أمريكا قادرة على حل قضية فلسطين، وإن عزم هذه الإدارة على الحل لا يعني انه سيقدم أو يؤخر شيئاً في هذه القضية التي لا زالت منذ ستين عاماً أو يزيد تراوح مكانها بين شدّ وجذب، فإذا ما أدركنا حقيقة الصراع القائم بين المسلمين ويهود، وإذا ما أدركنا ارتباط هذه الأرض بعقيدة المسلمين مع ادعاء يهود الباطل أن الله أعطاهم أرض فلسطين، يمكننا الحكم بأن هذه الأرض لن تقبل القسمة على اثنين وأن الصراع سيبقى قائماً إلى أن يُحسم لصالح احد الطرفين . إن تحركات أمريكا لا يعني قدرتها على التأثير، وإن حملة العلاقات العامة التي بدأتها الإدارة الأمريكية مع العالم الإسلامي مستغلة ورقة القضية الفلسطينية لا يعني أن هذه القضية قد قفزت إلى سلم أوليات هذه الإدارة فلا زالت الأزمة الاقتصادية وأفغانستان والعراق في رأس الهرم لديها . إن أمريكا عجزت عن حل هذه القضية في ريعان شبابها وذروة قوتها فهل تستطيع حلها من بعد ما أصابها داء الأمم ومن بعد ما انتكست في كافة القضايا السياسية ؟! إن قضية فلسطين ستبقى في شدّ وجذب كخض الماء في القربة لا ينتج شيأ، ولن تحل هذه القضية إلا بأن يقوم للمسلمين كيان يأخذ على عاتقه تحرير هذه الأرض وحسم الصراع فيها وإنهاء كيان يهود السرطاني وإعادتها درة في جبين الأمة . إن تحرير فلسطين كاملة من أيدي اليهود الغاصبين هو الحل الذي لا حل سواه لهذه القضية وهو الحل الواقعي الوحيد ولا يُنقص من واقعيته أو إمكانية تحققه دعاوى بعض المثبطين أو اليائسين من أمتهم، أو سير المضبوعين والتابعين في مخططات المستعمرين، وإن الأمة الإسلامية باتت أقرب من أي وقت مضى-برغم كل العوائق التي توضع في طريقها وبرغم كيد ومكر الكافرين- إلى تحقيق بغيتها بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة والتي ستحرر فلسطين كاملة وكل شبر محتل من أرض المسلمين، وإن غداً لناظره قريب . (وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا) 12/6/2009 بقلم : علاء أبو صالح عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين نشر في كل من : وكالة أمد : http://www.amad.ps/arabic/?action=detail&id=39922 بوابة الحقيقة : http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?id=1913 شبكة القلم : http://www.alqlm.com/index.cfm?method=home.con&ContentId=835 لواء الشريعة : http://www.shareah.com/index.php?/records/view/id/3414/ أخبار مكتوب : http://news.maktoob.com/article/2936199/%D8%AD%D9%85%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%AA%D9%8A%D9%86-!! إخباريات : http://www.ekhbaryat.net/internal.asp?page=articles&articles=details&cat=4&newsID=11585 صدى نجد والحجاز : http://www.sada-najdhejaz.info/index.php?option=com_content&task=view&id=895&Itemid=90

    سلسلة قل كلمتك وامش - بطرس الناسك (4)    

  سلسلة قل كلمتك وامش - بطرس الناسك (4)  

سنتكلم في حديثنا هذا الأخير يا سيادة الرئيس عن أفكار كفر جئت تبشر بها في بلادنا وبين ظهرانينا دون أن تبدي أي احترام لمن تخاطبهم ولا لعقائدهم ولا لأفكارهم، وسميت أفكارك المسمومة هذه بأنها أفكار وقيم عالمية. إن أول ما نريد أن نتحدث عنه هو الديمقراطية، وإننا لا ندري عن أي ديمقراطية تتحدث وهل حقا ً توجد ديمقراطية في أبسط مظاهرها وهي الانتخاب وحرية الاختيار؟ فبالله عليك أية ديمقراطية أتت بك إلى كرسي الرئاسة؟ أهي حرية الاختيار التي تركت للناخب الأمريكي فأتت هذه الديمقراطية بأول رئيس من أصل أفريقي؟ هل صحيح أنك تعتقد ذلك؟ أم أنها ديمقراطية الدولار هي التي توجتك رئيسا ً لأكبر دولة عرفها تاريخ الإنسانية المعاصر. إن الذي مهد لك السبيل للنجاح هو الذي يقف وراء أكثر من ثلاثمائة مليون دولار صرفتها على حملتك الانتخابية، وبالتالي، ستكون محكوما ً لمصالح هذ القلة القليلة من الذين ساعدوك ماليا ً على حملتك الانتخابية. إننا لا نريد هذه الديمقراطية التي تجعل الدولار هو المتحكم في مصائر الناس، كما أننا لا نريد ديمقراطية تعطي حق التشريع للبشر ذوي العقل المحدود، والقدرات على الفهم المحدودة، لأن التشريع الذي نريده إنما هو التشريع الإلهي الذي نزل به جبريل الأمين - عليه السلام- على قلب محمد بن عبد الله رسول الله وخاتم الأنبياء والمرسلين. ثم بعد هذا انتقلت إلى الحديث عن المرأة حديثا ً ظاهره الرحمة وباطنه سم زعاف. إننا لا نريد للمرأة المسلمة ما حل بالمرأة الأمريكية أو الغربية على وجه العموم، وقبل أن نوضح لكم ما نريده للمرأة المسلمة في بلادنا وفي باقي أقطار العالم نضع أمامكم صورة موجزة لما وصلت إليه أوضاع المرأة في بلدكم راعية الصليبية الحديثة وفي البلدان الصليبية الأخرى في أوروبا وباقي الأقطار. في عام 1992م كان هنالك في بلدكم راعي الديمقراطية والحريات 65 حالة اغتصاب لكل عشرة آلاف امرأة، وفي عام 1995م كان هناك 82 ألف حالة اغتصاب. 82% في محيط الأسرة والأصدقاء، وتقول دوائر الشرطة إن العدد يبلغ 25 ضعفا ً. وفي عام 1997م أعلنت جمعية الدفاع عن حقوق المرأة في بلدكم أنه تغتصب امرأة كل 3 ثوان، وفي هذا العام عانى ستة ملايين من النساء من سوء المعاملة النفسية والجسدية بسبب الرجال، وأن 70% من الزوجات يعانين من الضرب المبرح، وكذلك تقتل 4 آلاف امرأة كل عام على أيدي أزواجهن، وخلال المدة من عام 1980م إلى عام 1990م كان يوجد في الولايات المتحدة ما يقارب المليون من النساء يعملن في الدعارة والبغاء، هذا عدا عن الأرقام الهائلة من الجنسين الذين يقيمون علاقات غير شرعية تحت مسميات عدة، ويعزو التقرير هذه الأمور وتفشي الطلاق بشكل كبير بلغ نسبا ً مخيفة إلى فقدان القيم والتحولات الفكرية ونزول المرأة إلى سوق العمل. هذه هي أوضاع المرأة في بلدكم بحيث أنه أصبح لا ينظر إليها إلا على أنها خلقت للمتعة لا أكثر، ولا تعدو أن تكون مكبا ً لنفايات الرجال. إن هذه الأوضاع لا تناسبنا يا سيادة الرئيس لأننا نريد المرأة زوجة لنا وأما ً فاضلة وأختا ً أو ابنة عفيفة تصان كما يصان أغلى ما يملك الإنسان. نريدها امرأة فاضلة طاهرة تقوم على تربية الأجيال وينظر على أنها عرض يجب أن يصان وأنه يراق على جوانبه الدم. ثم جئت يا سيادة الرئيس تطلب المعاملة الحسنة للأقليات التي تعيش بين المسلمين وضربت مثلا ً بالمارونيين في لبنان والأقباط في مصر، ولا ندري من هو المغرض الذي همس في أذنك لتقول هذا الكلام، لأن ترديد مثل هذا الطلب إنما يدل على جهل في التاريخ وجهل في معرفة المسلمين، وكيف يعاملون من يعيش معهم في ظل دولة الإسلام التي تطبق أحكام الشرع على جميع من يحمل تابعية الدولة. لقد عاش النصارى بيننا مئات السنين كأهل ذمة لنا نسوسهم بالعدل ونطبق عليهم قاعدة لهم ما لنا من الإنصاف وعليهم ما علينا من الانتصاف، حتى أن خلفاءنا - رحمهم الله تعالى- كانوا يفرضون راتبا ً شهريا ً لفقراء أهل ذمتنا، ويسقطون عنهم الجزية. هذا وإننا لنتحدى أي إنسان يشير بإصبعه إلى حادثة واحدة أسأنا فيها إلى نصراني أو يهودي يعيش بيننا. قد تقول يا سيدي الرئيس إن الخلفاء العثمانيين قتلوا الأرمن، فنقول: صحيح، وما ما ذلك إلا لأن الأرمن باعوا أنفسهم للصليبيين من الروس والإنجليز والفرنسيين وغيرهم ليثوروا على الدولة العثمانية فقامت الدولة بتأديبهم. أما بالنسبة للمارونيين في لبنان، ورغم أنهم أكثر النصارى مشاكسة إلا أن المسلمين قد أحسنوا إليهم مرات ومرات حتى أنهم حينما نقضوا العهد زمن أبي جعفر المنصور - رحمه الله تعالى- وأراد أبو جعفر إرسال جيش لتأديبهم قام إمام بلاد الشام الإمام الأوزاعي - رحمه الله تعالى- يشفع لهم عند الخليفة فقبل الخليفة شفاعته وعفا عنهم وبقوا يعيشون بيننا في ود ووئام إلى أن أصبحت قناصل الدولة تتحرك في الدولة العثمانية في القرن التاسع عشر فباعوا أنفسهم للفرنسيين وصاروا يتنقلون إلى أحضان الإنجليز، وإننا نتحدى المارونيين أن يأتوا بحادثة أسأنا فيها لهم. أما الأقباط فهم أهل ذمتنا والرسول أمرنا أن نحسن إليهم فهم - أي الأقباط- أخوال إبراهيم ابن رسولنا -صلى الله عليه وسلم- من أمنا أم المؤمنين مارية القبطية، ويكفي أن نسمي ابنتهم - أي الأقباط- بأمنا حتى نقوم بالإحسان إليهم ندفع عنهم كل سوء ونحمي أعراضهم ونذود عنها كما نحمي أعراض المسلمين ونذود عنها. وكذلك ايتنا بحادثة واحدة تدل على أننا لم نحسن معاملتهم. وصدقني يا سيادة الرئيس أنهم لم يرتفع لهم صوت إلا بعد احتلال البريطانيين الصليبيين لمصر وصاروا يبذرون بذور الفرقة والخلاف بين المواطنين وخصوصا ً بين المسلمين والنصارى. وإننا نطمئنك يا سيادة الرئيس فإن هذه الفرقة إنما هي سحابة صيف ستنقشع يوم تعود دولة الخلافة تظلل الرعايا جميع الرعايا بالعدل والإحسان. كان يجب - يا سيادة الرئيس- أن تكون قد أزلت مظاهر العنصرية في بلدكم أمريكا قبل أن تتكلم على حقوق الأقليات في العالم الإسلامي. صحيح يا سيادة الرئيس أن اللافتات التي كانت ترفع على المطاعم والمحلات العامة والتي تحظر دخول السود وفي بعضها السود والكلاب، ولكن التفرقة العنصرية لا تزال موجودة وبشكل لا يستطيع إنكاره أي إنسان، فيكفي دليلا ً على العنصرية أن يقال هذا أمريكي أفريقي، أو افريقي أمريكي لا فرق من ذوي البشرة السوداء، وغيرهم أمريكي. وأختم حديثي هذا بالقول بأن بلدكم قد بلغت القمة وبدأت تنهار، وتهبط عن القمة وهي أسرع دولة في التاريخ هبوطا ً عن القمة، حتى أن العراب كيسنجر قال: نحن ننحدر عن القمة بتسارع كبير فلنحاول أن نبطئ من هذا الانحدار، وإنكم تتبجحون بأن القرن الحادي والعشرين هو قرن أمريكا. لا يا سيادة الرئيس، فإن هذا القرن لن يكون لأمريكا لأنها غير مؤهلة لقيادة العالم لما تتصف به من جشع وصلف وغطرسة واستحواذ على ثروات العالم. إن هذا القرن يا سيادة الرئيس إنما هو قرن المسلمين ودولتهم، دولة الخلافة الراشدة التي تحمل الإسلام رحمة للعالمين. وختاما ً أسأل الله - تعالى- أن ينصر الإسلام والمسلمين وأن يعزهم بالإسلام وأن يكرم المسلمين بدولة الخلافة الراشدة التي توحدهم وتتولى قيادة العالم آخذة بيده إلى شاطئ الأمان.. إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أخوكم، أبو محمد الأمين

    زيارة خادعة لناسك الأمريكان أوباما    

  زيارة خادعة لناسك الأمريكان أوباما  

في الأسبوع الأول من شهر حزيران 2009 شهر التأمر والنكبة التي حلت بالمسلمين إذ سلم حكامنا العرب غزة والضفة والجولان وسينا والعرقوب إلى يهود أبناء القردة والخنازير، وقتلة الأنبياء والصالحين في معركة صورية هزيلة استمرت ستة أيام، في نكبة لم يسجل التاريخ قبلها ولا بعدها حجم الاحتلال حجم التسليم والاستسلام في سويعات. أيها المسلمون أتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحفاد أصحابه المجاهدين والغر الميامين، والقادة الفاتحين والخلفاء الراشدين والتابعين. اعلموا بأن أعداء الإسلام والمسلمين كثيرون أبرزهم حقداً وأكثرهم بغضاً وجريمة اليهود وإخوانهم النصارى أجداد بوش وأوبا ما، وبخاصة بريطانيا ابتداء دولة الخبث والمكر التي أعطت ما لا تملك أعطت فلسطين ليهود ليقيموا لهم وطناً قومياً على أرض فلسطين التي هي وقف للمسلمين، لا تملكها بريطانيا ولا يهود في وعد بلفور المشئوم. بريطانيا العدو الألد القديم التي حملت معاول هدم دولة الخلافة، وتعاون معها المنافقون المرتزقة من أبناء جلدتنا والناطقين بلغتنا ولفيف من مسلمي تركيا الذين خانوا الله والمسلمين فلم يمنعوا يهود ولم ينصروا دولتهم دولة الخلافة التي كانت في اسطنبول. أما العدو الآخر فهي أمريكا التي لا تزال مع حلفائها تعصف بالمسلمين بكل كراهية وحقد في العراق وأفغانستان والسودان واليوم في الباكستان ولبنان وفلسطين. يهود أيها المسلمون هم الذين قطفوا ثمار التآمر والتكالب والخيانة والعداوة فأخذوا 90% من فلسطين أرض الحشد والرباط، وبقي 10% زيادة على الاضطهاد والحصار والقتل والهدم... أيها المسلمون: لا عجب ولا غرابة في أن تلتقي نفوس الشر والغدر على أرض تركيا للتآمر، وأرض الجزيرة العربية أرض النبوة والرسالة، وأرض مصر أرض الكنانة تتوادد وتتراحم وتتهادى بهدايا الذهب وعناقيد اللآلئ والجواهر، فملة الخبث والشر واحدة وعواطف الخائنين واحدة وعواطف والمنافقين مع إخوانهم الكافرين في سلة واحدة. أيها المسلمون: الأعجب والأدهش والأغرب من ذلك وأدهى وأمر هو صمت أهل القوة والمنعة والقدرة والنصرة من أبناء المسلمين حماية العروش، من أصحاب التيجان والنياشين ومن أهل أمة خير أمة أخرجت للناس تؤمن بالله وتفعل المعروف، وتمنع المنكر وتضرب على أيدي الظالمين والمارقين والخائنين. أيها المسلمون: سكوت هؤلاء خيانة أيما خيانة، وكأنهم استمرؤوا المراكز والأموال ورضوا عن التآمر وما يصيبهم من إذلال وضعف وضياع. أيها المسلمون: أوبا ما الأمريكان يحظى بهدايا الحكام والمسلمون يكتوون بنار القمع والقهر والجوع والحرمان. أوبا ما في القاهرة أرض الكنانة يخاطب العالم الإسلامي ومنه الوطن العربي من جامعة القاهرة يستخف بعقول السذج ويسترخي الموالي أصحاب المراكز والمقاعد ويلطف الأجواء بنسائم الخبث والحقد والمكر وهم الأعداء الذين يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم هم الأعداء أيها المسلمون ويرضونكم أيها المسلمون بأفواههم وكلامهم المعسول وتأبى قلوبهم الطافحة بالكيد والحقد والحسد. أوبا ما الأمريكان يطرق بيوت المسلمين إذ يرحب به مواليه من علية القوم يصفقون له، ولا تزال أيديهم تقطر دما من دماء أطفال ونساء وشباب وشيوخ المسلمين في العراق وأفغانستان والباكستان والسودان وفلسطين... أوبا ما الأمريكان تعذيبكم لأبناء المسلمين في سجون كوبا والعراق وفي قواعدكم العسكرية وفي سجونكم السرية تدل على لؤمكم وانحطاط حضارتكم وبذاءة جندكم وأشياعكم وجئت بلسان ناعم كجلد الأفعى تمرر المؤامرة بإعطاء فلسطين ليهود وتشد على أيديهم إمعاناً في التنكيل والتضليل والحصار تكريماً لهم وحماية لهم ومساعدة لهم. يا أوبا ما الأمريكان حسبكم من الظلم ما هدمتم وتهدمون ودمرتم وتدمرون وقتلتم وتقتلون وهتكتم وتهتكون ونهبتم وتنهبون أموال المسلمين، ما لم يخطر على بال أحد يا دعاة الديمقراطية والحرية والرأسمالية والإباحية. يا أوبا ما الأمريكان تعلم بأنكم تخاطبون حكاما هم لكم تبعا وموالي وسواء في الظلم والقمع والتنكيل وفق تعليماتكم التي تصدر إليهم. الناس الذين سمعوا خطابكم كل الناس لا يمتون بصلة إلى حكامكم الذين فقدوا الشرعية واستحقوا العقاب فقدوا الاحترام واستحقوا الخزي والعصيان لا تواصل ولا ترابط ولا تراحم يجمعنا بهم. يا أوبا ما الأمريكان مهما أعطيت من اللسان والنباهة وما حاولت من الخداع فرأي المسلمين فيكم واحد وإن اجتمعتم في نهر تجمعت فيه أنهار الدنيا فلن تطهرهم من دنسكم ورجسكم لقبح أعمالكم وجرائمكم وظلم مواليكم وضغائن مؤسساتكم السياسية التي تنفذون أحقادها على المسلمين. مكافحة الإرهاب الذي هو هدف لسياستكم، والحرب على الإرهاب ومطاردة المسلمين لن تفت من عضد المجاهدين وسواعد الأصوليين، وقوى المتطرفين، وعنف المقاتلين الذين يحبون الشهادة في سبيل الله ويحرصون عليها أكثر من حرصكم على حياتكم ولذائذكم ومتعكم. مكافحة الإرهاب عندكم قتل المسلمين، وتعني هدم الإسلام كمبدأ ونظام حياة وحضارة وثقافة، ولن يكون لكم سلطان ولن يكون لكم سبيل على المسلمين. تقول يا أوبا ما الأمريكان لستم في حالة حرب مع المسلمين فماذا يعني احتلالكم لمنابع النفط في الخليج؟ وماذا يعني احتلالكم لبلاد المسلمين؟ وقتل ما يزيد على مليون مسلم في العراق، وماذا يعني احتلالكم ومعكم اخوانكم من الحلفاء لأفغانستان؟ وماذا يعني تهديد وزير دفاعكم وزيادة ميزانية دفاعه واستراتيجيتة في زيادة جنود الحلفاء في محاربة المسلمين في الباكستان وأفغانستان؟ تعلم أيها الناسك أوبا ما بأن ترحيب الحكام الموالي وتصفيقهم هو ميثاق كما تنافقون أنتم وتصريحاتك التي تدغدغ بها عواطف السذج من الناس والمرتزقة لا قيمة لذلك فهو نفاق على قدر الأعطيات والإتاوات ولن يجر على المسلمين إلا المعاناة وضنك الحياة وسفك الدماء وهدم البيوت والمؤسسات والممتلكات إضافة إلى استرضاء يهود وتمكين يهود ونصرة يهود وحماية يهود. يا أوبا ما الأمريكان يدرك المسلمون تماما بأنه لا فرق بين سياستك اليوم وسياسة بوش بالأمس، فكلكم تأخذون من مصدر واحد، وتستقون من ماء واحد من المؤسسة السياسية التي يديرها الشيوخ والنواب، ورجال الفكر والسياسة من ديمقراطيين وجمهوريين. أنت تعلم وتتناسى بأن سياسة بوش سلفكم لفلسطين هي خارطة الطريق ومؤتمر أنابولس، وأن حل الدولتين هو رأيه وتوجهه ومخططه الذي جئت تخطبنا فيه وهذا يعني عندنا تكريم إخوانكم يهود وحماية وأمن يهود وتريدون بدهاء وخبث إرضاء المسلمين بإقامة كيان هزيل مسخ لما بقي لهم من فلسطين لأهل فلسطين من غير قوامة ولا سيادة ولا سلاح فالسماء والأرض بما فيها من معابر ومنافذ، والماء وما فيها من موانئ وفلك ليهود ولسيادة يهود لا يدخل على المسلمين طائر من السماء وسمكة من المياه ولا عربة تعبر الأرض، لا يدخل إلى هذا الكيان أحد إلا بتأشيرة وإذن من يهود. أيها المسلمون أوبا ما الأمريكان جاء محتالا مخادعا بتصريحاته التي في معظمها متناقضة وتفوح منه رائحة الكراهية والبغض تضليل وضحك على اللحى. تستطيع يا أوبا ما الأمريكان أن تدمر بطائراتك وبوارجك وتقتل وتعذب في سجون معروفة وسرية تحت الأرض وتستطيع شراء الموالي من الحكام والعملاء والمرتزقة لكنك عاجز وتعجز عن قتل روج الجهاد المتأججة في قلوب المجاهدين وتعجز عن تحطيم معنوياتهم وإرادتهم وتضحياتهم تعجز عن تفريغ ما في قلوبهم من إيمان وعزائم وهمم وتعجز عن تضليلهم وغسل أدمغتهم وتعجز عن احتوائهم وتذويبهم وعن بث الفتنة والجهل في شيوخهم وإننا وأعون عليك وعليك أسلافك وحلفائك ومواليك فوفر عليك جهد المكر والتآمر، فالمسلمون لا ينامون على ضيم ولن ينسوا دماء وثكلى وترميل وأيتام الذين أستشهد إباؤهم وأبناؤهم وماجداتهم في ساحات المواجهة على أرض الرافدين. فالمسلمون أمة جهاد وتضحيات وفتوحات، وأنهم عائدون ليقودوا قيادة راشدة في كنف خلافة راشدة وخليفة صادق أمين يستنفر المسلمين، ويقودهم للجهاد في سبيل الله ليستأصل شأفة الفراعنة وغطرسة الظالمين ويملأ الدنيا عدلاً ومجداً وعزة ورغد عيش: يخلص الناس من رجس الكافرين وعبادة الطواغيت ينقلهم إلى عبادة الله وعدل الإسلام. إنه ليوم قريب إشراقه بإذن الله وعندها يا أوبا ما الأمريكان وإخوانك من الظالمين المستبدين ومواليك المنافقين المرتزقة الخائنين ستعلمون أي منقلب تنقلبون في يوم لا ينفعكم الظلم وتعضون أصابع الندم حيث لا ينفع الندم. يا أوبا ما الأمريكان لئن مكننا الله منكم وكانت الغلبة لنا فلن نقتل أطفالكم ولن نهتك أعراضكم، ولن نعذب أسراكم ولن نجرف مزارعكم، ولن ننهب أموالكم ولن نهدم بيوتكم، سنحمل لكم خيرا بعودة الإسلام سنحمل لكم العدل والأمن والعيش الكريم لكل من يحيا في كنف المسلمين ويستظل راية المسلمين، ذلك لأن عقيدتنا تمنعنا ويرحم علينا التعذيب والتنكيل. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أبو أيمن

الصلح مع اليهود خيانة لله وللرسول وللمؤمنين

الصلح مع اليهود خيانة لله وللرسول وللمؤمنين

يقول الله عز وجل: { مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ }البقرة105 أيها المسلمون: اليهود قوم بهت أبناء القردة والخنازير والمغضوب عليهم، لا أيمان ولا أمانة لهم ولا يؤمن جانبهم، لعنهم الله في كتابه العزيز في أمثر من سورة، فلا أصدق، بل أكاد أجزم بأن يهود لا تدخل أفعى لكوبرا في جيبها فتعيد اللاجئين الذين طردتهم من أوطانهم فلسطين إلى بلادهم فلسطين، ولن ترضى يهود بعربي، ولا بمسلم أن يعيش في كنفهم وتحت ظل سيوفهم فاليهود شعب ماكر كذاب، شعب غدار، قتلة الأنبياء والرسل، لا يقبلون إلا أن تكون فلسطين أرض المسلمين، ووقف المسلمين، يهودية المبدأ يهودية الدولة، يهودية الحكم، يهودية النظام، لن تسمح لغير يهود أن يعيش معهم ولو تجنس بجنسيتهم، ورطن العبرية، وكان له قصورٌ وبيارات. ولا أصدق بأن فلسطين السليبة، الأرض المحتلة تتسع لشعبين متضادين في العقيدة والمبدأ، لشعبين بينها ثارات ودماء، وعداء عقائدي مذ بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى أن تقوم الساعة، وما يسمع من صلح ما هو إلا مجرد تضليل ووعود كاذبة، وإضاعة وقت، وإطالته لتتمكين يهود من فرض الواقع المرسوم ليهود منذ هدم دولة الخلافة وقبل ذلك بأعوام، ولن تسمح يهود بإقامة دولة لشعب فلسطين حتى دولة ليس فيها مقومات العيش، حتى ولا دولة شكلية منزوعة السلاح، وفارغة الأموال، وإن حدث ذلك فهو إلى حين قريب، وأجل معلوم. أيها المسلمون: من مقومات أية دولة في العالم أن يكون لهذه الدولة سيادة وأن يكون لها قرارها ودستورها، وأن يكون لها جيشها ورجالها واقتصادها، أرضها ومياهها وسماؤها فإن كانت السيادة ليهود، والاقتصاد بيد يهود، والمياه تحت سيطرة يهود، والسماء سماء يهود، والعرب يعملون في مصانع يهود، والعصا بيد يهود، فما قيمة هذا الكيان المسخ ليعيش فيه شعب فلسطين. أيها المسلمون: مثل هذه الحال لا يستطيع من هو في سدة الحكم، رئيساً ونواباً وأعياناً، أن يكون له إرادة في تنفيذ قرار في مسائل ذات قيمة، ولا يستطيع أن يحمي منشأة ولا مؤسسة ولا مصنعاً، ولا محطة مياه أو بترول أو كهرباء، فيكون جل هؤلاء المسلوبي الإرادة، إرادتهم غير ذاتية، مصدرها السيد العدو، فهو والحال هذه عبيد لا يأبقون، فكيف إذا كان العسكر لا يستطيعون حماية أنفسهم في ثكناتهم ولا في مكاتبهم ولا نواديهم، فكيف يقدرون على حماية الماجدات من أعراض المسلمين وشيوخهم وأطفالهم، وأن أمنه مرتبط بخضوعه وخنوعه واستكانته. أيها المسلمون: هذه الدولة الممسوخة، لا مصدر رزق للناس إلا بالعمل في مصانع يهود فحياتهم رهن شفقة يهود، وعملهم تقوية ليهود، فإذا كانت الدولة تقوم في اقتصادها على المعونات الخارجية والقروض الدولية، والهبات الدولية، لتوفر رواتب العاملين فيها، فهي دولة هشة متسولة تموت عند أول زحام، وعند وتلميح رفض وهي تخضع لهوى ومزاج وتعليمات المتصدقين والمتبرعين. وإذا كانت الدولة في مياهها وكهربائها وموانئها ومنافذها البرية والجوية تحت سطوة عدوها وهي فعلاً مخنوقة لا حياة لها بهذا الواقع المؤسف المحزن تكون عودة اللاجئين عودة أسير، أو عودة سجين، في سجن كبير اسمه الضفة والقطاع، في هذه العودة الذليلة ترفضها أيضاً يهود فالعودة تحت سلطان كافر، وهو محارب ومغتصب ويهودي فلن تكون عودة حميدة، ويأباها كل مسلم ويكون الصلح والتطبيع مع يهود نتائج حتمية لهذه العودة. في العودة ترسيخ للسلام والأمن ليهود باسم الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، واعتراف بدولة الاغتصاب، دولة يهود، وإنهاء لقضية فلسطين التي هي قضية المسلمين وليست قضية العرب، ولا قضية أهل فلسطين، وفي ذلك الصلح والعودة حرام أيما حرام. أيها المسلمون: العودة الكريمة التي تشفي الصدور، وفيها عزة وكرامة هي اجتثاث إسرائيل المغتصبة لحق المسلمين، هي باستئصال شأفة يهود من فلسطين أرض الوقف، وأرض الرباط، ومهبط الأنبياء ومسرى رسولنا الكريم، وقبلة المسلمين الأولى في المسجد الأقصى. العودة الكريمة تكون بتجييش الجيوش ورص الصفوف وقتال العدو حتى دحره وطرده شر طردة من بلاد المسلمين. أيها المسلمون: فلسطين ليست موضع مساومة، ليست للبيع، هي لكافة المسلمين أرض وقف لا ترهن ولا تباع، ودماء الشهداء لا تباع بالذهب والفضة، وهل العزة والكرامة تباع؟! واعلموا أن من يرضى الهوان لشعب لا بد أن يرضى الهوان لنفسه، ومن يهن الله فما له من مكرم. يقول الله عز وجل: {.... وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ.... }البقرة217، ويقول صلى الله عليه وسلم:«من مشى مع ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الإسلام»، فكيف إذا كان البائع والمساوم والماشي من حاشية الظالم وبطانته وملئه وعبيده. أيها المسلمون: التعويضات التي يغرون بها أصحاب النفوس المريضة تعويضات عن المعاناة التي لحقت باللاجئين من جوع وعري وبرد ودماء وقمع وهدم منذ عام 1981 ولهذا اليوم أخذها حرام والترويج لها حرام، وتبريرها حرام وهي تعني بيع الوطن، وتعني التنازل عن الحقوق المشروعة للمسلمين في أرضهم ومقدساتهم وممتلكاتهم وتعني الهوان والذل والاستخذاء. أيها المسلمون: اعلموا بأن معاهدات الصلح مع يهود غير شرعية وان تمت بتوقيع حكام العرب، وإن تمت بموافقة مجالس النواب والأعيان، فالمسلمون يرفضون الصلح مع قتلة أبطالنا وأطفالنا وشيوخنا وما أحداث غزة وجنين وقبيا وصبرا وشاتيلا ببعيدة عن أذهانكم وأبصاركم أيها المسلمون. التعويضات ومعاهدات الصلح تعني التنازل والبيع لفلسطين لألد أعداء المسلمين يهود، ومن يقبل ذلك ويفعل ذلك فقد ارتكب حراماً واحتمل إثما عظيماً، ففلسطين ملكية عامة للمسلمين وهي أرض وقف للمسلمين، ومنفعتها لمن يقيم عليها، وليست للبيع لكافر محتل لئيم، ويحرم التنازل عنها والتعويض بديلاً منها، فكيف إذا كان المغتصب يهوداً ومحاربين، وكيف إذا كان البيع والتعويض مؤامرة وخيانة لأنها القضية برمتها. أيها المسلمون: دماء الشهداء أغلى من الدراهم وقبلة المسلمين الأولى ليست للمساومة وسفك دماء الأطفال والشباب والشيوخ لا ثمن لها، وعذاب الله للمتآمرين أشد وأقسى من معاناة الفقراء. إن من يساوم أو يفاوض أو يمد يده للتعويضات أو يبيع فهو خائن لنفسه ولجماعة المسلمين ولله العزيز الحكيم، لاتنساه الأجيال ولا تنسى خيانته وتآمره. ما كان لدولة ما في العالم أن تفاوض على فلسطين وما كان لدولة عربية أن تفاوض عليها إلا بعد أن قزموها وجعلوها من قضية المسلمين ثم قضية العرب ثم قضية أهل فلسطين فاصطنعوا منظمة التحرير، وجاءوا بالسلطة، وأقاموا المؤتمرات عربية ودولية، محلية وعالمية، ليتم تمرير الخيانة والتخلي عن تحريرها شبراً شبراً من البحر إلى النهر. إن السلطان عبد الحميد لم يملك أن يبيع شبراً واحداً من فلسطين واليوم باعها المتاجرون بها من منظمات وسلطة. أيها المسلمون: ارفضوا الحل النهائي، وارفضوا الصلح مع يهود وارفضوا التعويضات وارفضوا المعاهدات والاتفاقيات التي وقعها المتاجرون والمستثمرون بدماء وحقوق المسلمين. المسلم لا يفرط بأرضه ولا بعرضه ولا بدماء أبطاله وأطفاله، ولا بمقدساته ولا بقبيلته الأولى ولا بأقصاه. فقبول الحل ليس خيانة فحسب بل هو من أكبر الموبقات وأعظم المحرمات ومن يفعل ذلك فقد ارتكب حوباً عظيماً وخان الله ورسوله وعامة المسلمين، وكيف يطيق من ثم لعنة الأجيال والتاريخ، يقف كالح الوجه من خيانته وتآمره. ما الحل وأين يكمن؟ الحل أيها المسلمون: ما تأمر به الأحكام الشرعية وما يرضى الله عز وجل الذي يقول: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ }التوبة14 والقتال أيها المسلمون: يكون قتالا فاعلا يكون من رواء إمام من وراء خليفة يجيش الجيوش ويستنفر المسلمين للقتال في دولة لها اقتصادها ومصانع أسلحتها وعلماؤها وشبابها في دولة لها إرادتها، وقرارها، ونفوذها وقوتها، ولها سلطانها الصادق الأمين الذي لا يكذب أهله ولا يخادعهم ولا يظلمهم ولا يتآمر عليهم ولا يبعهم لقاء كرسي أو مركز أوسلطان يقود المعركة بنفسه، ويحرز النصر على الأعداء ويحرر بلاد المسلمين، ويجمعهم على كلمة التوحيد في دولة واحدة واقتصاد واحد وسلطان واحد وجيش واحد يلغي معاهدات الاستسلام ويهدم مؤامرات الاستخذاء والخيانة ويقطع دابر الخائنين والمنافقين والموالين لأعداء المسلمين ويشيد للمسلمين صروح العزة والكرامة والمجد. أيها المسلمون: أما التطبيع البارد مع يهود فهو الخطوة المباشرة التي اتفق عليها حكام العرب مع يهود في معاهدات الصلح المعلنة والتي في طريقها إلى الإعلان والتطبيع لن يكون بين الشعوب عربية كانت أو أعجمية وأعني المسلمين إلا عن طريق الإكراه، إكراه القمع والتنكيل والاعتقال فاليد الملطخة بدماء المسلمين لا يصافحها مسلم، والدماء التي سالت على أرض فلسطين بفعل جرائم يهود لا ينساها مسلم، وهتك أعراض المسلمين من قبل شطار يهود لا يصالح عليها مسلم، فالتطبيع هو تطبيع حكام أضاعوا جزءا من فلسطين عام 1948، وهي تطبيع رؤساء سلموا بقية فلسطين عام 1967، وزيادة في الكيل سينا، والجولان وجنوب لبنان. اليهود كما يزعمون لم ينسوا محرقتهم المدعاة بل يقطعوا صلتهم بكل من يشكك في هذه المحرقة أكذوبة التاريخ، فكيف جئتم اليوم تكذبون على شعوبكم بأنهم يرجون بالتطبيع مع يهود؟ إن الذين مكنوا يهود من اغتصاب فلسطين هم حكام العرب الذين قادوا الجيوش التي كانت الآلية والوسيلة في تسليم فلسطين، وهذه الجيوش بعد ثبات الخيانة هي وحدها التي تملك القوة والمنعة في التكفير عن خطيئتها بتغيير واقع المسلمين اليوم إلى واقع ينعم فيه المسلمون بالدعة والأمن ورغد العيش وإلا سينالهم من الله كفل من العذاب الأليم. أيها المسلمون: دماء المسلمين التي تهراق وأهريقت في العراق وفلسطين والباكستان وأفغانستان هي في أعناق حكام المسلمين أولاً ورقاب قادة الجيوش التي هي عصا وسلاح وأمن الحاكم ثانياً. التطبيع مع يهود يعني فتح الحدود يدخلها يهود بتأشيرة ومن غير تأشيرة وقد يصل الحال من غير جواز ولا هوية، ويعني فتح سفارات وبناء مصانع واستثمارات وفتح أسواق ودخول جواسيس وموساد وتبادل مصالح ومنافع وإطلاق اليد واللسان والقلم في شيوع المنكرات، والأقوى هو الذي يفرض حضارته وثقافته وهيمنته، والقوي يعرف طريقه جيدا في الوصول إلى أهدافها وأبرزها السيطرة على المسلمين اقتصاديا وثقافيا وعسكريا وتقنيا ودوليا فينشر العلمانية وما يسمى بالديمقراطية وينشر الفساد بشتى أنواعه من الانحلال والجنس والمخدرات والأمراض والضياع والاستخذاء والميوعة في كل سلوك، ولا يستغرب أن يحذر بناء المساجد أو يحذر الدخول إليها إلا بهويات خاصة بالمقعدين وكبار السن ويحذر على النساء غطاء الرأس. وأما مقاومة التطبيع والمعارضون للتطبيع فمثلهم كمثل الطبيب الذي يعالج أعراض المرض بالمهدئات والمسكنات ويترك الداء نفسه يستفحل ويستعصي من غير علاج حتى يجهز على المريض ليكون في ذمة الله. فالمرض مرض التطبيع يكمن في معاهدات السلام وليس في التطبيع، فالتطبيع نتائج حتمية لاتفاقات المعاهدات وإفرازاتها. فأين كان المعارضون وقت إبرام معاهدات الصلح، أين كانت القوى السياسية من نواب وأعيان ووزراء وأحزاب وعشائر ونقابات عند إبرام معاهدات الاستسلام، والأمة تريد من هذه القوى وعلى رأسها الجيوش أن تمنع هذه المعاهدات لا أن تعارضها لا تقطعن ذنب الأفعى وترسلها *** إن كنت شهما فأتبع رأسها الذنبا فمنع المنكر أولى من النهي عنه، ووسائل التطبيع كثيرة أيسرها ضرب المصانع والمزارع والمصالح والمؤسسات التجارية ليجوع الناس وتعم البطالة فيحتاج الناس إلى هذه الحاجات الأساسية فيجبرون على التطبيع. والحل السليم هو إلغاء المعاهدات وترحيل السفارات وهدم مصانع يهود ومنع الاستثمارات الأجنبية والقروض والواردات وكل هذا يحتاج إلى قرار من بيده القرار وليس المعارضون. فأين تذهب الأسواق الحرة، والمناطق الحرة، واتفاقيات القات، والخصخصات والقروض الدولية والبنوك الدولية. فالحكم الشرعي في التطبيع، يحرم التعامل مع العدو المحارب مغتصباً ومحتلاً وكافراً ويده تقطر دما من رقاب المسلمين. وتنفيذ هذا الحل يكمن في أن يكون للمسلمين دولة ذات سيادة وقرار وإرادة، ولها إمام له سطوة وسلطة وإرادة يلغي هذه المعاهدات ويغلق السفارات والمصانع اليهودية، ويقود المسلمين إلى الجهاد يستنفرهم بقتال يهود وموالي يهود ويدعو إلى التعبئة العامة والنفير العام لاستئصال شأفة يهود ويسترد الأقصى، فلسطين والأندلس ويشفي صدور المسلمين بالنصر والتمكين. يقول الله عز وجل: {مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ }العنكبوت41 إن العودة إلى الإسلام ومبايعة خليفة المسلمين هو الحل الذي يشفي الصدور ويعز المسلمين وإن فجره قد لاح وعندها سيعلم الذين ظلموا، ونافقوا، وخانوا وغدروا أي منقلب ينقلبون. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته الأستاذ أبي أيمن

 وهل يُعطى القاتل فرصة!... أم تريدون أن يذبَحَ أكثر؟

 وهل يُعطى القاتل فرصة!... أم تريدون أن يذبَحَ أكثر؟

وصلتني تعليقات كثيرة على مقالتي المعنونة: لا تنظروا إلى دمعة عينيه، ولكن انظروا إلى ما تفعل يداه!!، ولقد تعجبت من بعضها حيث كان مفادها:... بأنه لا بد وأن نصبر على أوباما... لا بد أن نعطيه فرصة... فإنه فعلاً يحاول التغيير...فلا يصح أن نكون نحن والمحافظون الجدد وأعداء أوباما عليه!! وأنا أقرأ في الردود أوشكت أن أصاب بالدوار من سعة خيال بعض الكُتاب، وأدركت حينها أن أمثال هؤلاء من اخترع شخصية الخارق ستيف أوستن، والرجل الطائر صاحب القوة الرهيبة سوبر مان، والرجل الحليم الذي يتحول عند الغضب من الظالمين لعملاق أخضر، ورامبو قاهر الجيوش الذي لا يموت، أيها الكتاب ما قصتكم؟؟ تتحدثون عن أوباما وكأنه أوقف قتل المسلمين في أفغانستان أو العراق أو غيرها!... تتحدثون عن أوباما وكأنه أصدر قراراً بإجلاء دولة يهود من أرض فلسطين الحبيبة بشكل كامل!!.. وتقولون لي بأنه لا بد أن أكون واقعياً!! فهل الواقعية عندكم التصفيق لقاتل أهلنا؟.. هل الواقعية عندكم مدح ومعانقة مثبّت دولة يهود مغتصبة فلسطين وآسِرة المسجد الأقصى؟... هل الواقعية عندكم وضع يدنا بيد محتل بلادنا؟... هل الواقعية عندكم تعني أن نجعل على ماشيتنا ذئب !!؟؟ روى البيهقي في شُعبه عن الأصمعي، قال: دخلت البادية، فإذا عجوز بين يديها شاة مقتولة، وجرو ذئب مُقعٍ، فنظرتُ إليها فقالت: أتدري ما هذا؟ قلت: لا، قالت، جرو ذئب أخذناه، وأدخلناه بيتنا، فلمّا كبر قتل شاتنا، وقد قلت فيه شعراً، فقلت لها: ما هو؟ فقالت: بقرت شويهتي وفجعت قلبي......وأنت لِشاتِنا ولدٌ ربيبُ غُذيت بِدرِّها وربِيت فينا.........فمن أنباك أن أباك ذِيبُ إذا كان الطباعُ طباع سُوءِ .......فلا أدب يفيد ولا أديب بقلم: وضّاح الفقير - الأردن في 11-06-2009م

اسألوا الحاخامات عن قتل النساء والأطفال وتدمير المقدسات

اسألوا الحاخامات عن قتل النساء والأطفال وتدمير المقدسات

"أنا لا أومن بالأخلاقيات الغربية التي تقول لا تقتلوا المدنيين أو الأطفال، ولا تدمروا الأماكن المقدسة، ولا تقاتلوا أثناء الأعياد ولا تقصفوا المقابر ولا تطلقوا النيران حتى يبدؤوا هم بذلك.... إن الطريقة الوحيدة لخوض حرب أخلاقية هي الطريقة اليهودية: دمروا مقدساتهم، واقتلوا رجالهم ونسائهم وأطفالهم ومواشيهم... فعند تدمير مقدساتهم سوف يتوقفون عن الاعتقاد بأن الرب إلى جانبهم..." بهذه العبارات المقززة أجاب الحاخام مانيس فريدمان على سؤال عن كيفية معاملة اليهود "لجيرانهم" العرب، وذلك كما نشر على مجلة مومنت ( Moment ) الأميركية في عدد أيار 2009 ونقلت الخبر جريدة القدس بتاريخ 6/6/2009، يقال هذا الكلام "الإرهابي" من مواطن أمريكي أستاذ في معهد بياس تشانا في ولاية مينيسوتا الأمريكية، حيث طالب رئيس هذه الدولة التي ينتمي إليها هذا الحاخام، طالب رئيس السلطة الفلسطينية عندما زار واشنطن الشهر الماضي "أنه يجب على الفلسطينيين تحقيق مزيد من التقدم نحو تعزيز قواتهم الأمنية والحد من التحريض المعادي لإسرائيل الذي ينتشر في المدارس والمساجد"، طبعا يدرك كل صاحب عقل أن كلام الحاخام عند أمريكا ورئيسها هو من حرية التعبير المكفول ديمقراطيا ودستوريا .. أما رفض الاحتلال فهو تطرف وإرهاب يوجب تحرك الأجهزة الأمنية لاستئصاله ولو سالت الدماء وقتل الأخ أخيه.. وقد يقول "متحذلق" أن هذا الكلام فردي، فنقول له بل راجع تصريحات الحاخامات في كيان يهود ستجد العجب العجاب وعلى سبيل المثال لا الحصر نُذَكر بكلام الحاخام مردخاي إلياهو كبير حاخامات "إسرائيل" السابق حيث حلل إبادة الفلسطينيين كواجب ديني، وأما الحاخام يوسف عباديا الرئيس الروحي لدولة يهود فقد وصف الفلسطينيين " بالحشرات والصراصير التي يجب أن تداس عليها" كما أمر بدفن جثث المقاومين الإسلاميين داخل جلود الخنازير لتنجيسها، وغيرهم كثير. لكن الأهم أن فتاوى الحاخامات توضع موضع التنفيذ عند الأمريكيين واليهود، فكيان يهود أقيم على أرض مغتصبة قتل وشرد معظم سكانها وهذا الكيان تاريخه حافل بالمجازر والإبادات الجماعية من مثل دير ياسين وصبرا وشاتيلا ومخيم جنين وأخيرا مجازر غزة، فيكافأ هذا الكيان من كبرى الدول الديمقراطية ( أمريكا، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا،..) بالدعم المادي والعسكري والقرارات الدولية بل وتسخير حكام المنطقة للجم كل من يعمل لمقاومة هذا الكيان فضلا عن ملاحقة كل من يرتب أوضاع الأمة لتتحرك جيوشها لاقتلاع هذا الكيان الغاصب الإرهابي. وأما أمريكا التي يريد رئيسها "المصالحة" مع المسلمين فإن المجازر الجماعية التي ارتكبتها قواته الغازية لبلاد المسلمين لا تقل فظاعة عن مجازر كيان يهود، فالقوات الأمريكية والقوات المتحالفة معها والمليشيات التي أنشأها وقوات الحكومة العراقية التي أوجدها ودربها وسلحها وأشرف عليها قتلت حوالي مليون عراقي وشردت ملايين العراقيين في داخل العراق وخارجه، والقوات الأمريكية وحلفاءها قتلت وشردت ملايين الأفغان والباكستانيين، ولم يسلم الأطفال والنساء والشيوخ والأغنام والحجر والشجر والمساجد تماما كما طالب الحاخام الأمريكي اليهودي، هذا فضلا عن الممارسات اللائنسانية في سجون أفغانستان وغوانتاناموا وأبو غريب وغيرها. ومرة أخرى قد يقول مكابر للحس أن هذه الأمور قد حصلت في عهد الرئيس السابق بوش، فنقول له وهل الجيوش الأمريكية انسحبت من العراق وأفغانستان وهل توقف القتل والذبح أم أن أوباما قد أبقى وزير الدفاع السابق ليستمر في مجازره، ألم يعزز قواته في أفغانستان بآلاف الجنود لتذبح وتقتل وترتكب المجازر الجماعية، كما حصل في4/5 /2009 في إقليم بالا بولوك بولاية فراه، غرب أفغانستان، حيث قتلت الطائرات الأمريكية أكثر من مئة شخص معظمهم من النساء والأطفال، ثم بعد كل أعمال القتل التي تمارسها القوات الأمريكية والمجازر التي يرتكبها كيان يهود، يحدثنا أوباما عن الإبادة والمعاناة التي لحقت باليهود وأن هذا الشعب يستحق بناء على ذلك أرضا يقيم عليها دولته، وكأن الذي ارتكب الإبادة ضد اليهود هم أهل فلسطين أو غيرهم من المسلمين؟! أليس الغرب هو الذي لاحق اليهود في كل مكان، ألم تحافظ عليهم الخلافة الإسلامية وتحميهم من القتل والبطش، إذا لماذا تعطى لهم أرض فلسطين ويشرد أهلها منها، لماذا لم تعط أمريكا أو أوروبا جزءا من أراضيها لليهود!؟. يقول الكاتب والسياسي الألماني الدكتور يورجن تودنهوفر لتلفزيون ألماني ( المقابلة موجودة على You Tube) الحقائق التي لا يريد أن يسمعها أوباما والغرب عموما ولا من استقبل وصفق لأوباما في مصر، يقول الدكتور يورجن "لم يكن المسلمون من قتل 4 ملايين من البشر في الحروب الصليبية، ولم يكن المسلمون من قتل 50 مليون من البشر في حروب الاستعمار، ولم يكن المسلمون من قتل 70 مليون في الحروب العالمية الأولى والثانية، ولم يكن المسلمون من قتل 6 ملايين يهودي، كل ذلك كان حصيلة عدوان العالم الغربي"، وبعد كل هذا يحدثونا عن حرمة القتل وعن التطرف والإرهاب وعن السلام الذي يستلزم التنازل عن أراضينا ومقدساتنا وكراماتنا، وأن نقابل المجازر الجماعية التي ترتكب بحقنا من خلال المفاوضات والتسامح والتخلي عن "العنف"... ويصفون كل مسلم متمسك بدينه ويطالب بحقوقه ويدافع عن نفسه ويرفض الاحتلال بأنه متطرف وإرهابي يوجب التحالف ضده وتحريك الجيوش والأجهزة الأمنية لقتله أو سجنه أو تعذيبه في سجن أبو غريب وغوانتانامو والنقب والسجون السرية وفي زنازين المعتقلات المنتشرة في العالم الإسلامي ومنه العربي، وأما فتاوى الحاخامات عندما توضع من قبلهم موضع التنفيذ فهي دفاع عن النفس ونشر للحرية والديمقراطية... !!؟؟. لكم الله يا أهل فلسطين وأهل العراق وأفغانستان...، هذا زمان يصفق فيه للقاتل والكاذب والأفاك، ولكن أملنا في هذه الأمة الإسلامية التي بدأت تتلمس طريق النجاة وتتحرق شوقا لمسك زمام أمرها وإعادة مجدها لتعود خير أمة أخرجت للناس وتحمل الخير للبشرية. بقلم المهندس أحمد الخطيب عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين 8/6/2009 وكالة معا الإخبارية http://www.maannews.net/arb/ViewDetails.aspx?ID=169314 جريدة صدى نجد والحجاز http://www.sada-najdhejaz.info/index.php?option=com_content&task=view&id=866&Itemid=90 الزيتونة الإخبارية http://www.alzaitona.net/ar/news.php?go=fullnews&newsid=16659 وكالة دنيا الوطن http://pulpit.alwatanvoice.com/content-167229.html وكالة قدس نت للأنباء http://www.qudsnet.com/arabic/news.php?maa=View&id=107599 أمد للإعلام http://www.amad.ps/arabic/?action=detail&id=39625 موقع انتفاضة فلسطين http://www.palissue.com/arabic/articles/file/details/1/16394.html

112 / 132