سياسة

الفئات الفرعية: حكم تحليلات قضايا
مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
الشمس لا تُغطى بغربال يا أوباما

الشمس لا تُغطى بغربال يا أوباما

بعبارات جميلة، مسالمة، ودودة، حاول أوباما التقريب بين المسلمين وأمريكا، وبعد الكلام الذي امتدح به الإسلام والحضارة الإسلامية ليدغدغ مشاعر المسلمين انتقل ليقنع المسلمين بأن صورة أمريكا الحقيقية هي كصورة الإسلام العظيم، مبررا حروب أمريكا ضد المسلمين بأنها ضد "المتشددين"، محاولا إقناع المسلمين بأن مشكلة أمريكا هي مع الإرهابيين والمتطرفين وليس مع المسلمين المسالمين، خطاب رسم فيه أوباما صور الملاك لنفسه ولأمريكا، وكأنه لا يعرف أن جنوده قد قتلوا أكثر من مليون مسلم في العراق، فهل كلهم من "المتشددين"، أم من الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين؟! أم أن مئات الآلاف الذين قتلوا في أفغانستان كلهم من المدنيين؟! ألم تقتل قواته منذ بداية عام 2009 وحسب إحصائيات الأمم المتحدة 828 مدني أفغاني؟! ألم تصور الكاميرات أشلاء الأطفال والنساء ؟! لعل الأهم في خطاب أوباما ليس الرسائل السياسية التي لطالما كررها حول إيران وحول طالبان وحول الدولة الفلسطينية وحول العراق وحول أفغانستان، بل الأهم هو ما وصفه بقوله : "أنني جئت لأخاطب المسلمين من القاهر حيث الأزهر الشريف والجامعة العريقة". أراد أن يخاطب المسلمين من بلد إسلامي كبير ليغير من صورة أمريكا في أذهان الأمة الإسلامية. ولكن نظرة خاطفة إلى سياسة أوباما تُري أنه رغم خطابه الذي حاول أن يظهر من خلاله أن أمريكا تغيرت وأنها باتت دبلوماسية ولا تستهدف سوى المجرمين، ورغم شعاره الذي رفعه وروج لنفسه من خلاله وهو التغيير، إلا أننا لا نلمس تغييرا في مواقف أمريكا تجاه المسلمين سوى في الكلام المنمق والكلام الذي يزيّن من خلاله أفعال حكومته. نرى أنه لم يغير شيئا من جرائم أمريكا بحق المسلمين، فها هي القوات الأمريكية ما زالت تعيث فسادا في أرض العراق، تسجن وتقتل وتغتصب وتعذب وتهدم وتدمر وتسرق نفطه. وفي أفغانستان أمرها أدهى وأمر، فقد رفع أوباما عدد جنوده المتواجدين هناك، وزاد من العمليات العسكرية وأضاف إليها ملاحقة الآمنين وهدم بيوتهم كما رصدت ذلك شاشات التلفزيون، وما زال يتوعد أفغانستان بمزيد من العمليات والجنود. بل رئيس أركان الجيش الأمريكي الجنرال جورج كايسي قال قبل أسبوع إن وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" قد تبقي قواتها في العراق لعشر سنوات مقبلة إضافية. ونقلت وكالة الأنباء السورية عن كايسي القول في تصريحات له ببغداد إن قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال راي أوديرنو يعمل على إعداد دراسة حول وضع القوات الأمريكية في العراق وأفغانستان التي قد تبقى هناك لأكثر من عشر سنوات مقبلة. وما زال أوباما يدعم الأنظمة الدكتاتورية والمستبدة الجاثمة على صدر الأمة، بل ويعطي قادتها أوسمة شرف، ويمدحهم من على شاشات التلفزيون. وبالنظر إلى حجم التأييد والمساعدات التي تقدمها إدارة أوباما لحكومة باكستان في حربها على المسلمين في وادي سوات وفي منطقة القبائل ندرك كيف أن أمريكا هي شريكة الحكومة الباكستانية في أعمالها وأن أوباما هو من يقف وراء قتل الآلاف وتهجير الملايين من المسلمين في وادي سوات في باكستان، فأمريكا في عهد أوباما عملت في مؤتمر طوكيو الخاص بمساعدة باكستان، على دفع الدول المانحة لتقديم ما مجموعه خمسة مليارات دولار إلى باكستان خلال العامين المقبلين من أجل مساعدة الحكومة الباكستانية التي تقصف شعبها وتقتل أبناءه بحجة الحرب الأمريكية على الإرهاب، وصرح مسئولون بأن إدارة أوباما ناشدت الصين توفير التدريب بل وحتى العتاد العسكري لمساعدة الباكستانيين في مواجهة التهديد المسلح المتنامي، وقد أحالت إدارة الرئيس باراك أوباما على الكونغرس مشروع قانون ينص على مضاعفة المساعدات للحكومة الباكستانية إلى ثلاثة أضعاف في غضون السنوات الخمس المقبلة لتصل 7.5 مليارات دولار. وبالأمس طلب أوباما من الكونغرس مساعدة إضافية بقيمة 200 مليون دولار لنحو 2,5 مليون شخص نزحوا جراء المعارك ضد طالبان في شمال غرب باكستان. وحتى معتقل غوانتانامو، فأوباما لا يريد إغلاقه من أجل رفع الظلم عن المسجونين، ولا من أجل حفظ كرامة الإنسان، بل يريد إغلاقه ليحسّن من صورة أمريكا، فوزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس قال أنه لا خيار أمام إدارة الرئيس باراك أوباما سوى إغلاق معتقل غوانتانامو لأن المعتقل يشوه صورة الولايات المتحدة وقال غيتس في مقابلة بثت مع شبكة NBC أن مجرد اسم معتقل غوانتانامو يشكل إدانة للممارسات الأمريكية في مجال مكافحة الإرهاب. فالحديث هو عن تحسين صورة أمريكا وليس أكثر من الصورة، وما يدل على ذلك أن قرار أوباما إغلاق المعتقل خلال عام لن يفضي إلى إخلاء سبيل المظلومين، بل هي عملية ترحيل إلى سجون أخرى. فماذا تغير على السجناء ؟!! بعد ذلك لا يمكن إلا أن نقول أن أوباما هو امتداد بوش الطبيعي، بل وزاد عليه في باكستان مثلا، فقد كانت أمريكا تنفذ عمليات خفيفة بالطائرات بلا طيار في منطقة القبائل، والآن باكستان تخوض حربا بالوكالة عن الإدارة الأمريكية ضحاياها بالآلاف بدلا من العشرات، فقد تسبب أوباما في المائة وأربعين يوم التي قضاها في الإدارة لغاية الآن في سفك دماء الآلاف. ولكن هذه الزيارة وهذا الخطاب من مصر تأتي لأن أوباما وإدارته قد أدركوا بأن صراحة بوش في عدائه للمسلمين وتصريحه بأنها حرب صليبية، والعنجهية التي كان يتعامل بها مع العالم كله وخاصة مع المسلمين، كل ذلك سبب مشاكل لأمريكا ومن ضمنها تنامي حالة العداء لها. لذلك عاد أوباما ليتعامل مع المسلمين بشكل دبلوماسي، فيظهر لهم بعض ما يحبون ويكن لهم كل ما يكرهون، لعله بذلك يخفف من حدة العداء الموجودة بين المسلمين وبين أمريكا. ولا أظن أنه سينجح في محاولته، فترحيب الحكام بأوباما ليس بالأمر الجديد أو ذي البال فهم قد رحبوا من قبل ببوش، بل ورقصوا معه في جولته الأخيرة قبل رحيله. فالشمس لا تُغطى بغربال، فمهما حاول الحكام تعبيد الطرق أمام أوباما فلن ينجح فكل أفعاله تكذب أقواله. ولو تعلق أوباما بأستار الكعبة لن يغفر له المسلمون جرائمه بحقهم، وستبقى لعنة دماء المسلمين تلاحق أمريكا حتى يُقضى عليها، ولقد ذكرني خطاب أوباما بما أخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والنسائي وابن مردويه عن سعد بن أبي وقاص قال: ( لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلا أربعة نفر وامرأتين، وقال " اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة".). فحتى لو تعلق أوباما بأستار الكعبة وخاطب المسلمين من الأزهر الشريف فلن يغير ذلك من عداوتنا لأمريكا وعداوتها لنا، وسيحفظ له المسلمون كل ما اقترفت يداه ويد جنوده بحق المسلمين. المهندس باهر صالح/عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

الحقيقة هي ما لم يقلها أوباما

الحقيقة هي ما لم يقلها أوباما

لم تجر العادة أن يقوم رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بتوجيه رسالة للأمة الإسلامية من عقر دارها، ولم يكن مقبولاً في تاريخ الأمم أن يقوم فيها كبير أعدائها ومن يحتل ديارها ومن يقتل أبناءها وينهب خيراتها مقام الواعظين فيها، أو مقام المعلمين فيهم فيعلمهم دينهم ويخبرهم عن الإسلام الصحيح والمزيف وكأني به يريد أن يجسد عبارة "هذا أوباما جاءكم يعلمكم دينكم" . ففي قاهرة المعز وفي دلالة معنوية لا تخفى على لبيب، صعد أوباما منبراً أمريكيا مدبوغاً بشعار الرئاسة الأمريكية ليس في واشنطن بل في كنانة الله في أرضه، وفي قلب بلاد المسلمين . وبالرغم من عباراته المنمقة والمختارة بعناية فائقة وبرغم مديحه للإسلام وحضارته الذي لم يجاوز لسانه، وبرغم تأكيده على أنه يريد أن يتحدث بصراحة وصدق، إلا أن أوباما قد ذكر كل شيء سوى الحقيقة وقد عمد بشكل واضح غير خفي إلى التضليل والمغالطة والكذب في بعض الأحيان. فأوباما صرح بأن أمريكا قد دُفعت بفعل أحداث 11-9 لحرب أفغانستان ولم تختار هي الحرب بنفسها، متناسياً أن تلك الحرب لازالت قائمة وأن أهداف أمريكا في أفغانستان باتت واضحة لكل مراقب من تأمين خطوط الغاز العابرة من أفغانستان وإقامة قواعد عسكرية لضرب أي تحرك جدي مخلص للمسلمين ومن حملات تبشيرية لحرف المسلمين عن دينهم ولعل أوباما لم يطلع على الأنباء التي سربت من داخل الجيش الأمريكي والتي كشفت عن الأعمال التبشيرية التي يمارسها الجنود الأمريكيون في أفغانستان. وأما العراق فلم يذكر أوباما كيف زورت كلٌ من أمريكا وبريطانيا الحقائق في شأن امتلاك العراق لسلاح نووي وكيف اعتمدت على الكذب في حربها وان همّها لم يكن تخليص الشعب العراقي كما زعم من طاغية حكمها وتجبر بها فبلاد المسلمين اليوم تزخر بالطغاة الذين تمدهم أمريكا بأسباب الحياة والقوة ولكنه تجاهل عمداً بأن نفط العراق ومكانته الإستراتيجية ومخططات أمريكا للمنطقة بأسرها هو من دفعها لاحتلاله وتدميره فوق رؤوس ساكنيه. ولم يذكر أوباما أن اليهود الذي تغني بمتانة علاقة أمريكا بهم واعتبرها غير قابلة للانكسار قد أقاموا كيانهم بل أقامته لهم كل من أمريكا وأوروبا على أراض تم اغتصابها وتشريد أهلها منها واحتلالها بالقوة، تلك القوة التي جعلها أوباما حكراً على المحتلين دون أن يأذن لمن احتلت أراضيهم باستخدامها ويطالبهم بالمقاومة السلمية، فهل أقامت أمريكا وبريطانيا كيان يهود بالمقاومة السلمية ؟! وأما تغنيه بحل الدولتين فلم يكن رأفة بأهل فلسطين بل حلاً لإشكالية قد سببت التوتر وإفشال المؤامرات والمخططات الأمريكية في المنطقة الإسلامية بأسرها فكانت فكرة حل الدولتين تحقيقاً للمصالح الأمريكية العليا وليس رأفة بأهل فلسطين مع الأخذ بعين الاعتبار أن هذا الحل من شأنه أن يضيع جلَ جلِ فلسطين وأن يبقي لأهلها على استحياء وبلا سيادة على أرض أو ماء أو هواء بعض البعض منها. وبالنسبة لدعوات الحوار وضرورة التلاقي عند القيم المشتركة في الإسلام والإدارة الأمريكية وبين الإسلام وبقية الحضارات، فلم يذكر أوباما من أعلن الحرب صليبية على المسلمين وقاد حملات شبيهة بالعصور الوسطى ومن جعل الإسلام هو الإرهاب ومن حكم على نهاية البشرية في ظل الرأسمالية ومن سعى لفرض قيمه البالية على بقية شعوب العالم، كما لم يذكر أوباما من أساء للقرآن ورسوله الكريم ابتداءاً من كبيرهم الذي علمهم السحر وانتهاءاً بأصغرهم من راسم للكراكاتير باسم حرية الدين والمعتقد، كما لم يذكر أوباما من يعتقل المسلمين لمجرد إطلاقهم للحاهم أو لباسهم أو حتى معالم وجوههم، كما لم يبين أوباما كيف حققت الإدارات الأمريكية المتعاقبة مفهوم العدالة للأمم بل حتى للشعب الأمريكي -والتي زعم أن أمريكا تشارك فيها الإسلام- هل حققت أمريكا العدالة للأمم باحتلالها واستعبادها، أم بقتل أبنائها ونهب خيراتها أم بتجويع أكثر من ملياري إنسان أم بدعمها للفتن واختلاقها للاقتتال الداخلي والطائفي في كل من العراق وباكستان والسودان والصومال وفلسطين ؟!! وأما المرأة وحقوقها، فحدث ولا حرج، فمن كذب وخداع أوباما وتفاخره على العالم كذبه بشأن حقوق المرأة في أمريكا وسعيه للشراكة مع كل نظام يريد أن يحقق للمرأة مكانتها كما يفهمونها، وكأني به يصدق أكذوبة الغربيين بأنهم أعطوا للمرأة حقها، فجعلوا منها سلعة تباع وتشترى واستغلوا أنوثتها ولم يقيموا وزناً لأم أو بنت أو أخت كل ذلك بدعوى الحريات الشخصية واستقلالية العيش والقرار، فلم يذكر أوباما عدد النساء اللاتي يتركهن أزواجهن يصارعن الحياة لتحصيل لقمة العيش بسبب الحياة الاجتماعية المنحلة هناك، ولم يذكر أوباما عدد النساء اللاتي يغتصبن يومياً في أمريكا، ولم يذكر عدد اللواتي أصبحن بلا مأوى بعد أن تقدم بهن العمر سوى بيوت العجزة، بينما هو يسمع ويرى كيف تعيش المرأة في بلاد المسلمين برغم وجود بعض الإساءات كون هذه البلاد تحكم بأنظمة وضعية من وضع الرأسماليين وأضرابهم، وكيف تعيش المرأة حياة لا تشبهها فيها سوى الملكة التي كلما كبرت كبرت مملكتها من الأولاد والأحفاد الذين لا همّ لهم سوى طلب ودها ورضاها. أما مشاريع التنمية فلعل أوباما قد غفل أو تغافل بأن اقتصاد أمريكا ودولارها هما سبب البلايا والمصائب الاقتصادية التي تعم العالم، ولم يبين أوباما كيف لأمريكا أن تدعم اقتصاديات العالم وهي تعاني الأزمات تلو الأزمات بل وهي تنهب خيرات العالم وأمواله. وخلاصة ما ذكر أن الحقيقة هي ما لم يقلها أوباما وأنه ما من قضية تناولها إلا عمد فيها للكذب والتضليل والخداع فتلكم هي السياسة في عرف الرأسماليين وذاك ديدنهم. ولكن اللافت للنظر أن يقبل بعض المسلمين أن يخاطبهم كبير أعدائهم وأن يقبلوا أن يتحدث في قضاياهم وأن يحكم بها، لا شك أن الأمة اليوم تعاني من حالة ضعف وهوان جرأت أعداءها عليها بل وجرّأت حكامها ليسخّروا البلاد والعباد والمنابر والجامعات لخدمة الكافر المستعمر. إن الأمة الإسلامية ظلّت عبر العصور هي من تخاطب البشرية كونها تحمل رسالة الخير لهم، وهي من توجه لهم الرسائل، وهي من تقتحم عليهم ظلمتهم فتنيرها بعدل الإسلام، فذاك محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم يخاطب كسرى والفرس وقيصر والروم والمقوقس والنجاشي، وذاك الرشيد يخاطب الغمام قبل البشر، وذاك المعتصم وذاك .. ، فهل يدرك المسلمون سبب هوانهم وأن بالإسلام والخلافة يعودون كراماً أعزة قادة للعالم، فيجلبون الخير للبشرية والأمم ؟! بقلم : علاء أبو صالح/عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

    لا تنظروا إلى دمعة عينيه، ولكن انظروا إلى ما تفعل يداه!!

  لا تنظروا إلى دمعة عينيه، ولكن انظروا إلى ما تفعل يداه!!

"يذكر بأنه كان هناك رجل يصطاد العصافير والطيور، ثم يمسكها ويكسر أرجلها وأجنحتها ثم يتركها، وكان هذا عمله دائماً، وفي إحدى المرات اصطاد مجموعة من هذه العصافير وكان يوماً بارداً ، ومن شدة البرودة وشدة الرياح كانت عيناه تدمعان، وهو يكسر الأرجل والأجنحة. فتقول إحدى العصافير لزميلتها وهما ينتظران دورهما في الكسر: انظري إلى رحمة هذا الرجل ورِقة قلبه علينا وكيف أنه يبكي وعيناه تدمعان. فتجيب الأخرى: لا تنظري إلى دمعة عينيه، ولكن انظري إلى ما تفعل يداه." لقد ألقى أوباما خطابه في القاهرة اليوم الخميس الموافق 04-06-20009م، وقد ردد كثيراً من التصريحات المعسولة وكثف حشو خطابه بترجمة آيات من القرآن الكريم، موضحاً بأنه يفهم ديننا الحنيف، وبأن أمريكا ليست في حالة حرب أو عداء مع المسلمين، لقد قدم أوباماً سماً محاطاً بغلالة من الدسم وطلب من الأمة الإسلامية: أن تطوي صفحة الماضي وتفتح صفحة جديدة: مع أن جنوده قتلوا أكثر من مليون مسلم في العراق، منهم أكثر من نصف مليون طفل، بغير وجه حق... وما زالوا يعيثون فيها فساداً وإرهاباً وقتلاً لهذا اليوم وهذه الساعة!! ودعا إلى إنهاء المشاكل بين المسلمين والأمريكان على أساس من الاحترام المتبادل: كيف ذلك وهو من قرر إرسال مزيد من الجنود إلى أفغانستان لتكثيف الحملة العسكرية ضد المسلمين... وما زالوا يسفكون الدماء هناك لغاية هذا اليوم وهذه الساعة!! وادعى بأنه لن يدير ظهره للفلسطينيين وحقهم في العيش في دولة لهم: وبنفس الوقت يؤكد بقوة على حق دولة يهود في أرض فلسطين المغتصبة المحتلة!! ويطلب من المسلمين الالتزام بخارطة الطريق، والتي تعني التنازل عن معظم أرض فلسطين أرض الإسراء والمعراج، ولا يبقى للفلسطينيين إلا النزر اليسير يعيشون فيه دون شيء من سيادة أو سلطان! دعا إلى تصدير ما يسمى بالديمقراطية وحقوق الإنسان إلى بلادنا: وهو يدعم نظام مبارك الذي يحكم الناس بالحديد والنار، وتمتلئ سجونه بالمسلمين وأصحاب الفكر والرأي، والذين يقبع بعضهم هناك منذ أكثر من سبع سنوات، ويدعم نظام مبارك الذي يغلق الباب في وجه أهل غزة الذي يستنجدون صباح مساء! أما الديمقراطية فنعرفها حق المعرفة ونراها يومياً في العراق وفي أفغانستان وفي الباكستان. إن أوباما لا يختلف عن أي رئيس آخر من ناحية السياسة العامة، فهذه لا يقررها هو أو أي رئيس آخر، وإنما تقررها مؤسسات من الجمهوريين والديمقراطيين، الذي اختلف عند أوباما هو أسلوبه فقط، وهذا يدركه كل من لديه علم بالسياسة، والذي لا يدرك ذلك هم فقط نظام مبارك وغيره من الأنظمة في المنطقة والعملاء الذين لا يريدون إلا العيش في الظلام. لن تخدع يا أوباما إلا الحكام والعملاء.. وهؤلاء يعيشون في عالم والأمة الإسلامية تعيش في عالم آخر، وقد بات أمر خلعهم قاب قوسين أو أدنى، وستعود هذه الأمة بالخير الذي تحمله لصدارة العالم وقيادته، وستحملُ رسالة رب العالمين للبشرية جمعاء، لتخرجها من ظلمكم وظلامكم إلى عدل الإسلام ونوره. ( وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المرسلين إِنَّهُمْ لَهُمُ المنصورون وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الغالبون). بقلم: وضّاح الفقير - الأردن

دماء المسلمين: حروب بالوكالة أم قتال أجانب ؟

دماء المسلمين: حروب بالوكالة أم قتال أجانب ؟

يعج العالم الإسلامي ومنه العربي بحروب شرسة شديدة التأثير على المجتمعات المحلية، فأودت بحياة عشرات الآلاف وهجّرت الملايين، فالمتابع لوسائل الإعلام لا يدري من أين يبدأ (في متابعتها؟) وأين ينتهي ويصبح الحليم حيرانا، فهو يشاهد الجيش الباكستاني يدك أهله في وادي سوات، فقتل الآلاف وشرد ثلاثة ملايين إنسان من هذه المنطقة الخصبة الجميلة، وحجة حكام باكستان تطويع حركة طالبان باكستان وإخراج الأجانب، وفي جارتها أفغانستان قاتل تحالف الشمال ومن بعد حكومة كرزاي إلى جانب الأمريكان ضد أهلهم في حركة طالبان أفغانستان وحجتهم أن الحركة لم تشاركهم في الحكم وكذلك بحجة إخراج الأجانب، وذهابا إلى الصومال المنكوب يقاتل شيخ شريف أحمد شركاء الأمس في قتال الحكومة الموالية لأمريكا والقوات الأثيوبية مثل الحزب الإسلامي وشباب المجاهدين، مدعيا أن أجندتهم أجنبية وكذلك لإخراج الأجانب، أما الجيوش العربية مثل الجيش المصري والسعودي والسوري فقد قاتلت إلى جانب الأمريكان في حرب الخليج بحجة تحرير الكويت من العراقيين "الأجانب"، ويلاحظ أن الحكومة العراقية بمكوناتها السياسية المختلفة تقاتل المقاومة في العراق بحجة مقاتلة الأجانب، وعودة إلى فلسطين حيث تلاحق الأجهزة الأمنية الفلسطينية شركاء الأمس في المقاومة والحكومة بحجة أن أجندتهم أجنبية "إيرانية". ولقد ساعدت إيران الأمريكان في العراق وأفغانستان بحجة وجود الإرهابيين الأجانب، ولقد اجتمع قبل أيام حكام إيران وأفغانستان وباكستان، واتفقوا على محاربة الإرهاب والحفاظ على الحدود آمنة وخوفا من تنقل "الإرهابيين"!. والمدقق في هذه الحروب وهذه السياسات يجد أن الأمريكان قد استعملوا هذه الدول وجيوشها لخوض معارك بالوكالة عنهم في كافة المناطق المذكورة، فالجيش الباكستاني يخوض حربا نيابة عن الأمريكان في منطقة القبائل التي شكلت حاضنة للمقاومة الأفغانية، وشكلت قلقا للوجود الأمريكي في أفغانستان وهددت إمداداته اللوجستية وغيرها، وأما حكومة كرزاي والحركات المتحالفة معه، فتخوض حربا جنبا إلى جنب مع القوات الأمريكية في أفغانستان للحفاظ على الوجود الأمريكي في المنطقة ولتأمين مصالحه، وأما في العراق فلا يخفى على أحد أن حكام العرب تحالفوا مع الأمريكان وسخّروا لهم أراضيهم وسمائهم وإمكانياتهم وخاضوا المعارك ضد الجيش العراقي، ومهدوا الطريق لاحتلال العراق ونهب خيراته وقتل وتشريد ملايين العراقيين، وكذلك الحكومة العراقية التي شكلتها أمريكا بمكوناتها الطائفية إضافة إلى الصحوات، تقاتل حركات المقاومة نيابة عن الأمريكان، وأما حكومة الشيخ شريف احمد فإن الحركات التي تقاتله ويقاتلها كانت شريكة له في يوم من الأيام في محاربة النفوذ الأمريكي في الصومال وفي مقاتلة وكلاء الأمريكان سواء الحكومة الصومالية أو الجيش الأثيوبي، وذلك قبل أن يسير مع الأمريكان خلال تواجده في جيبوتي نتيجة للقاءاته المتكررة معهم وها هو يخوض حربا بالوكالة ضد شركاء الأمس لإخضاعهم للنفوذ الأمريكي الذي يتحكم في الصومال، وأما في فلسطين فإن الجنرال الأمريكي دايتون يبذل قصارى جهده في إقصاء قدامى الثوار عن الأجهزة الأمنية وتدريب جيل جديد يقبل بملاحقة "إخوانهم في السلاح" أو حتى شركائهم في الحكومة من أجل الحفاظ على أمن يهود والحفاظ على مصالح ونفوذ وهيمنة أمريكا في فلسطين. وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن المقاتلين "الأجانب" في أفغانستان كانوا يسمون بالمجاهدين زمن مقاتلة الروس سواء عند حكام العرب والمسلمين أو الأمريكان، والبعض الآخر سمي بالمقاومين أو المناضلين أو شركاء السلاح أو شركاء الحكومة.. الخ تكتمل الصورة بأن المسلمين (يقاتل؟) بعضهم بعضا في حروب بالوكالة عن الأمريكان وغيرهم في كافة المناطق، فهلا أدركت الأمة واجبها وحزمت أمرها، وغيرت من أوضاعها وذلك بتغيير المتحكمين في رقابها الذين أوردوها موارد الهلاك وجعلوها تقاتل نفسها بدل مقاتلة أعدائها الذين احتلوا بلادها في فلسطين والعراق وأفغانستان وغيرها من بلاد العرب والمسلمين، هلا مسكت زمام أمرها ووحدت نفسها وأقامت دولتها التي تطبق إسلامها كاملا، لتحمله رسالة نور وهدى للبشرية فتخرجها من الظلمات إلى النور ومن ظلم وجور الأمريكان والدول الديمقراطية الرأسمالية إلى عدل الإسلام، ولتقتعد المكانة التي تليق بها بين الأمم بل لتكون دولتها الدولة الأولى في العالم التي يرتحل إليها أبناء الأقطار ويستظلون بلواء العدل لوائها. 27/5/2009م المهندس أحمد الخطيب عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

114 / 132