سياسة

الفئات الفرعية: حكم تحليلات قضايا
مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
سلسلة قل كلمتك وامش - بطرس الناسك (3)-

سلسلة قل كلمتك وامش - بطرس الناسك (3)-

تكلمت يا سيادة الرئيس عن أفغانستان وذهاب جيوشكم الهمجية إلى هناك، وأبديت الإصرار على البقاء في أفغانستان بحجة التطرف والمتطرفين، وقلت إن احتلالكم لأفغانستان كان نتيجة ما حدث في الحادي عشر من أيلول ومقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص. إن ما جاء في خطابكم إنما هو مغالطات كثيرة ومتعمدة، وما ذلك إلا لتخفي السبب الحقيقي لاحتلالكم الصليبي لأفغانستان. إن العالم كله يعلم إنه قبل الحادي عشر من أيلول كانت تجري مفاوضات مع طالبان لمد خط أنابيب نفط من منطقة البحر الأسود أي مما يسمى بالجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى إلى المحيط عبر أفغانستان وذلك لتحوزوا نفط آسيا الوسطى كما حزتم نفط منطقة الخليح وما كنتم تخططون لاحتلاله في العراق عقيب احتلاله المخطط له من أوائل العقد الأخير من القرن الماضي. وعندما فشلت مفاوضاتكم مع طالبان هددتم باحتلال أفغانستان وفرش أراضيها بالقنابل والألغام وبالتالي القتل والدمار والخراب وكأنكم كالبوم الناعق حيث تحلون يحل الخراب والدمار. حدثت أحداث الحادي عشر من أيلول فكانت فرصة ذهبية سنحت لكم ولأطماعكم لاحتلال أفغانستان، فأعلنتم الحرب على الإسلام والمسلمين في أفغانستان بحجة الحرب على الإرهاب. إن المدقق في الأمور يرى أن الموضوع ليس الحادي عشر من أيلول ولا قتل أكثر من ثلاثة آلاف من الأمريكان، لأنه لو كان الأمر كذلك فلم حصل غزو الصومال من قبل وخروجكم منه تجرون أذيال الخيبة وتجللكم الهزيمة والعار؟ ولماذا كانت الاحتلالات في أكثر من بقعة من بقاع الأرض؟ إن الموضوع أكبر وأعظم من الحادي عشر من أيلول، إنه الحرب على الإسلام والمسلمين ومحاولة إجهاض أية حركة تقوم في العالم الإسلامي لتوحيده في دولة واحدة هي دولة الخلافة التي ستتسلم مركز القيادة في العالم لتأخذ بيده نحو الأمان والسلام والحياة الكريمة التي لا يسيطر عليها جشع الرأسمالية والرأسماليين. نعم يا سيادة الرئيس، إن احتلالكم الهمجي لأفغانستان كان حربا ً صليبية أعلنها سلفك على الإسلام والمسلمين ولن ننظر إليها إلا هكذا ولن نتعامل معها إلا على هذا الصعيد. إننا لم ننس ولن ننس الحروب الصليبية التي قادتها أوروبا الصليبية على العالم الإسلامي لأنها حروب صليبة متواصلة لم تنقطع تقريبا ً منذ بدايتها وإلى هذه اللحظة رغم إعلان الجنرال اللنبي انتهاء الحروب الصليبية عند احتلاله لمدينة القدس بداية القرن الماضي. نقول وصلت جيوشكم واحتلت أفغانستان وقامت بقتل مئات الآلاف والاعتقال والزج بالناس في السجون، ومارست أقذر أنواع التعذيب التي لم تخطر ببال، فكان معتقل باغرام من أسوأ ما شاهده المعتقلون. كما قام جنودكم المنحرفون بهتك الأعراض واغتصاب عشرات الآلاف من النساء الحرائر المسلمات، ومارسوا أفظع أنواع القسوة والعنجهية التي لم يمارسها جيش محتل على مدار التاريخ. وحينما ظن قادتكم أن الأمور قد هدأت وأن البلاد والعباد قد دانت وانصاعت للمحتل إذا المقاومة تندلع وإذا الحرب تدور دائرتها عليكم واشتدت المقاومة وأصبح جنودكم يعيشون في رعب دائم لا يدرون من أين يأتيهم الموت وصاروا يخبطون خبط عشواء لا يدرون كيف يضربون ولم يعودوا يميزون بين العدو والصديق، وصارت طائراتكم تضرب الصديق قبل العدو فانتشر الخراب والدمار وازداد عدد القتلى والكره والحقد ويزداد بعيد كل غارة تقوم بها طائراتكم، وأصبح الجيش الأمريكي وحلفاؤه يغوصون في رمال متحركة لا يدرون كيف يخرجون منها، وها أنتم وبعد أكثر من ثماني سنوات من حربكم على الإسلام والمسلمين في أفغانستان تعلنون أنكم ستزيدون أعداد جنودكم هناك! وصدقني يا سيادة الرئيس أن قرار زيادة عدد جنودكم إنما هو قرار خاطئ لأنه كلما كثر عدد الجند كثر عدد القتل فيهم، وكان من الصواب أن يكون القرار هو سحب الجيوش المحتلة من أفغانستان فرجوعهم يجرون أذيال الخيبة وعار الهزيمة خير بألف مرة من رجوعهم في صناديق الموتى، فإن أفغانستان ومنذ القدم استعصت على المحتلين وكانت مقبرة لكل من حاول احتلالها وبإمكانكم سؤال ساسة بريطانيا عما لقي جيشها حينما حاول احتلال أفغانستان ولا ينبئك مثل خبير. لما ضاقت بكم السبل وقلت لديكم الحيلة في كسب الحرب في أفغانستان أوعزتم إلى دماكم حكام باكستان لإعلان الحرب على أبناء باكستان الموجودين على الحدود مع أفغانستان، وبالفعل نفذ الصبية الأمر وجردوا حملة عسكرية كبيرة على وادي سوات فقتل الآلاف وشرد الملايين وكانت حرب إبادة قام بها الجيش الباكستاني نيابة عنكم يخفف الضغط عن جنودكم وحلفائكم داخل باكستان لكن هيهات هيهات فإنكم ولهذه اللحظة لا تدركون طبيعة الإسلام والمسلمين، فكل خططكم ستبوء بالفشل وستعود بالدمار عليكم وعلى حلفائكم ولن تزيدكم إلا كرها ً وخسارة وخاتمة سيئة لا تتوقعونها، وهذه الخاتمة لحربكم على الإسلام والمسلمين تلوح بالأفق يراها كل ذي بصيرة من الناس لم تعمه غطرسة القوة. ولنا مع أوباما لقاء آخر وأخير إن شاء الله تعالى. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أخوكم أبو محمد الأمين

قل كلمتك وامش - بطرس الناسك (2)

قل كلمتك وامش - بطرس الناسك (2)

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين تحدثنا في حديثنا السابق عن لمحات من زيارة بطرس الناسك في القرن الحادي والعشرين، واليوم نتحدث بتفصيل أكبر عن بعض ما جاء في خطابه الموجه للمسلمين والذي طلب فيه فتح صفحة جديدة للعلاقات مع المسلمين. إن أول ما يهمنا في هذا الأمر هو الموقف من قضية فلسطين وكيان يهود المغتصب الذي أقامه الصليبيون في بلاد المسلمين، فنقول إنه قد أصر في خطابه على نقطتين رئيسيتين هما: وقف الاستيطان وإقامة دولة فلسطينية على بقعة من الأرض يتصرف بها يهود على أهل فلسطين، وتناسى سيادته أللاجئين وعودتهم إلى ديارهم التي أخرجوا منها ظلما ً وعدوانا ً. ونحن نقول: لا يا سيادة الرئيس! إن قضية فلسطين ليست مستوطنات أو إقامة دولة مسخ ميتة لا حياة فيها. إن قضية فلسطين هي قضية زرع كيان غاصب عميل للصليبية الحاقدة فيها، هذا الكيان الذي يخدم مصالح الصليبيين والصليبية وعلى رأسهم أمريكا في الحفاظ على تجزئة المسلمين وتركيعهم وإشغالهم عن قضيتهم المصيرية الكبرى ألا وهي إعادة وحدة المسلمين في ظل خلافة راشدة بشر بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. نعم، إن القضية تكمن في القضاء على هذا الكيان الغريب المزروع في جسم الأمة الإسلامية، وفي بقعة من أقدس بقاع الأرض. هذه هي القضية: أن تزول دولة إسرائيل من الوجود وهي زائلة بإذن الله -تعالى-. أما التلويح لأهل فلسطين بدويلة في بقعة من الأرض فهو استخفاف بالعقول وافتراض السذاجة في المسلمين، فالأمر لا يعدو أن يكون مثل من يعد طفلا ً بقطعة حلوى إن هو جلس ساكتا ً لا يحرك ساكنا ً، فهذا الأمر لا ينطلي على المسلمين وخصوصا ً الواعين منهم. نحن نعلم أن حل الدولتين هو مشروع أمريكا منذ قرار التقسيم الذي صدر عام 1947م وهو ما تسعى إليه أمريكا منذ ذلك الوقت، لكننا نطمئنك يا سيادة الرئيس أن هذا الحل مرفوض مرفوض من أصحاب القضية وهم المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها. إن المسلمين وهم أمة الجهاد في سبيل الله يتحرقون شوقا ً للجهاد في فلسطين للقضاء على دولة يهود، وهم -أي المسلمون- ينتظرون فقط القائد المؤمن المخلص الذي يرفع راية الجهاد لتخليص البلاد الإسلامية من دنس اليهود وغيرهم من المحتلين الصليبيين. ولا يغرنك يا سيادة الرئيس ما تسمعه من حكام رويبضات وصبية سياسة في فلسطين، فإن هؤلاء لا يمثلون أحدا ً حتى ولا أنفسهم، لأنهم وقفوا في فسطاط أعداء الله ورسوله وجماعة المسلمين. نعم، إنهم ليسوا حكاما ً للمسلمين يرعون مصالح... ويسوسونهم بشرع الله، وإنما هم عملاء لكم وللصليبيين والصليبية يجثمون على صدر الأمة يذيقونها ألوان العذاب ويزجون بأحرارها السجون والمعتقلات وأقبية المخابرات والاستخبارات حتى تهدأ بلاد المسلمين وتلين وتدين لكم بالولاء. أما الموضوع الآخر الذي جئت تبشر به فهو الديمقراطية وسيادة القانون وحرية الفكر والمعتقد, وإنني لأعجب وأتساءل عن أي ديمقراطية وسيادة القانون وغير ذلك تتحدثون، أهي ديمقراطية الطائفية والفتنة التي أحياها رجالكم في العراق، فقبل دخولكم الآثم واحتلالكم الغادر للعراق لم يكن يعرف للطائفية وجودا ولا يعلو لها أي الطائفية صوت، فإنها نمت وترعرعت تحت رعايتكم وبتشجيعكم وأوجدتم الاقتتال الطائفي والتناحر المذهبي في العراق كل هذا حتى تستطيعوا حكم العراق لنهب خيراته وسرقة ثرواته وتدميره تدميرا ً تاما ً حتى أصبح يعيش ما قبل التاريخ. أما سيادة القانون يا سيادة الرئيس فقد رأيناها في أبو غريب وجوانتانامو وفي سجن باغرام بأفغانستان وفي السجون السرية لوكالة المخابرات الأمريكية وسجون عملائكم في المغرب وسوريا والأردن وباكستان ودول شرق أوروبا. نعم يا سيادة الرئيس فقد تمثلت سيادة القانون في هذه السجون وفي قتل مئات الآلاف من أهل العراق وتشريد الملايين في جهات الأرض الأربع. ماذا نقول يا سيادة الرئيس عن سيادة القانون أكثر مما قلنا وما قلناه إنما هو نقطة من بحر من تعسفكم وإجرام جنودكم وساستكم الذي مارستموه وتمارسونه في العراق ومن قبله في فيتنام وغيرهما من بقاع الأرض. لقد اعترفتم يا سيادة الرئيس بخطئكم في غزو العراق واحتلاله وماذا يفيد الاعتراف يا سيادة الرئيس؟ فهل سيرجع هذا الاعتراف إلى العراق أبناءه الذين قتلوا أو شردوا تحت كل كوكب؟ وهل سيرجع هذا الاعتراف إلى العراق ازدهاره الذي فقده وتحطم تحت نعال جيوشكم الغازية؟ وماذا يفيد هذا الاعتراف؟ فقد قتلتم آلاف العلماء الذين كان العراق يفخر بهم في كافة المجالات، فبعد أن كان كعبة المرضى يذهبون إلى العراق فيجدون أمهر الأطباء الذين يقومون على علاجهم وأرقى المستشفيات تستقبلهم بينما اليوم يموت المريض ولا يجد طبيبا ً يعالجه بعد أن قتل الكثير وهاجر إلى خارج العراق أيضا ً الكثير. إن الاعتراف بالذنب يقتضي التعويض عن كل من تضرر من الاحتلال والغزو الأمريكي الصليبي الحاقد، وقبل التعويض إرجاع ما نهب من ثروات وما سرق من خيرات. وختام هذا الحديث نقول لك يا سيادة الرئيس إننا لسنا أغبياء ودماؤنا ليست بالرخيصة وثرواتنا عزيزة ونعرف كيف نستردها ونثأر لدمائنا ونثأر لدماء أبطالنا ولنا مع ومع خطاب وقفة أخرى إن شاء الله تعالى في حديث قادم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أخوكم، أبو محمد الأمين

أعداء الحق يتكررون في كل الزمان

أعداء الحق يتكررون في كل الزمان

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الخلق أجمعين سيدنا محمد عليه وعلى آله وأصحباه أجمعين . إن كثيراً من الناس لفاسقون، يعرفون الحق مثلما يعرفون أنفسهم وأبناءهم إلا أنهم يتعامون، ويتجاهلون، ويصرون على الباطل، ويستمسكون بالضلال، يؤثرون متاع الدنيا وزخرفها، وصحبة أرذال الناس، وموالاة ألد الأعداء من الكافرين الحاقدين على الإسلام والمسلمين، هؤلاء الخلق ممن أعطاهم الله نعمة الملك، وأمانة الحكم، وخزائن الأموال، وقوة السلطان، هم العدو، والخصم الألد، ومعهم أشياعهم وأتباعهم من العلماء، علماء السلاطين الذي لا يفارقون أبواب أسيادهم، ولا يهجرون مجالسهم، يقرؤون ما في قلوبهم بما يرونه على صفحات وجوه أسيادهم، فيلبون طائعين بما يخطر ببال أولياء نعمتهم يفتون، ويخضعون آيات الله في كتابه العزيز بما يطيب لهم، وتهدأ به جوارحهم، وإن كان الأمر واضحاً جلياً في تحريمه وتقبيحه ولا يحتاج إلى بينة أو فتوى. أيها المسلمون: فمن فرعون الطاغية، هذا اللقب الذي يطلق على عتل متكبر جبار، على ظالم. من فرعون وأذنابه المجرمين، وأشياعه المرتزقة السحرة الفاسدين، أمثال هامان وقارون، ومن كل على شاكلتهم إلى حكام العصر، عصر الجاهلية في القرن الحادي والعشرين، دعاة العلمانية والإلحاد، دعاة الديمقراطية والقومية، موالي الغرب والشرق من اليهود والنصارى من المغضوب عليهم ومن الضالين. حكام العصر من عرب وعجم يبيعون شعوبهم برضى أسيادهم، يتاجرون بأعراض بني جلدتهم من أجل المقعد والمنصب، إرضاء لشهواتهم واسترضاءا لأسيادهم ويتآمرون ويدسون ويتجسسون لتبقى عروشهم، وتضنك شعوبهم، ففرعون الطاغية يقتل أبناء قومه ويستحيي نساءهم ويصد عن موسى ودعوته، يتوعده بالتنكيل والقتل، إلا أن القدر لم يمكنهم من الغلبة وقهر موسى ومن آمن معه. إن فرعون في بطشه وجهله، في كفره واستكباره أقل أذى، وأخف قمعاً من كثير من حكام المسلمين في هذا القرن الظالم أهله. كثير من حكام المسلمين قتلوا بأيديهم المئات والآلوف من أبناء المسلمين بسلاح أعدائهم لا لسبب إلا أنهم مسلمون، يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ويؤمنون بالله ويحملون دعوة الله لنهضة الأمة والارتقاء بعباد الله. كم هجمة مسعورة بالطائرات والصورايخ، هدمت آلاف البيوت من بيوت المسلمين على رؤوسهم، ومن خرج حياً ماتوا في جراحهم، وجوعة بطونهم وعري أجسادهم، والجيوش مكبلة قاعدة في نواديهم، من غير حس وطني ولا إسلامي ولا قومي. وما زالت قضايا المسلمين بأيدي مجلس الأمن، والجمعية العمومية، وشفقة جمعيات حقوق الإنسان والطفل والمرأة. ما أكثر شباب المسلمين، وشيوخ المسلمين وأموال المسلمين، زبد يذهب جفاء وما أكثر أموال المسلمين، نهب وسلب وخدمة لأعداء المسلمين. فراعنة الماضي لم يمتلكوا ولم يعرفوا وسائل القمع والتنكيل والقهر، وعيبهم أنهم لم يقروا بخالق الكون، أما فراعنة العصر في القرن العشرين يعرفون الحق، ويعرفون العدو، ويدركون الحق، ويؤمنون بخالق الكون، ومع هذا وقفوا بكل ما أوتوا من قوة ووسيلة وصيلة في وجه الحق، ووصفوا دعاة الحق بالمتطرفين، وصفوا الحق بالإرهاب، فشنوا حقدهم وحربهم على الإسلام وأتباعه، وآثروا العلمانية القبيحة والديمقراطية الزائفة على الإسلام المبدأ العظيم، الذي فيه استنقاذ للبشرية كلها من ظلم الطواغيت وعبادة الرأسمالية، هذا النظام الذي أهلك العباد ونشر الفساد. فراعنة الماضي يلتقون مع فراعنة العصر وان اختلفت الهويات والوجوه في وحدة الهدف، هو الصراع بين الحق والباطل، بين الكفر والإيمان، عداء دفين كلما لاح أو أشرق نور الهدى، التقى الحق بنوره وتصدى للباطل والكفر بظلامه وظلمه يتكرر على مر الأيام وانصرام السنين. ظلم الظالمين اليوم هو ظلم الفراعنة الجبابرة بالأمس، وجه واحد، وسوط واحد، وهدف واحد أن تنطفئ نار المسلمين بهدم عقيدتهم في أفئدة المسلمين. إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد ولكن يقبض العم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالاً يعملون بغير علم فضلوا وأضلوا، ما جاء فساد هذه الأمة إلا من قبل الخواص وهم خمسةٌ العلماء والغزاة والزهاد والتجار والولاة، أجل اتخذ المسلمون اليوم حكاماً عِلمُهم من تعليمات أعدائهم وحكمهم من نظام أعدائهم، حكاماً لا إرادة لهم ولا رأي لهم لا يملكون من الأمر إلا ما يأمر به الأعداء، من خلال تعليماتهم ووجهات نظرهم من غير مناقشة ولا رأي لمن لا إرادة له. فإذا كان العلماء، علماء المسلمين في الماضي القريب ورثة الأنبياء وأمناء الرسل، وأمناء الأمة قد أخلصوا لدينهم وقادوا الأمة مع حكامهم للبناء والنهضة والإعمار، وحمل الدعوة والجهاد في سبيل الله أوقفوا أنفسهم للاجتهاد والمحاسبة، والمراقبة، للنصح والإرشاد والأخذ على يد الظالم، أوقفوا أنفسهم للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كانوا لمحاسبة الرعاة، لا للمعارضة ولا للإفتاء، ولا للي النصوص ولا لتحريف معاني الآيات من أجل الأعطيات لرضى الحكام. أما زهاد المسلمين تميزوا بالخشية من الله والمعلمون في المساجد، والوعاظ لكل مخالف أو جاهل وهم أعمدة الأمة لكل ملمة، وأما الغزاة فجند الله في الأرض لرفع راية الإسلام وحمل دعوة الإسلام، بطريقتها الشرعية، طريقة الجهاد في سبيل الله. هم سياج الأمة، وأداة اجتثاث فسادها، وآلة حربها على الأعداء، يتنافسون في الفتوحات، وصد الهجمات ودحر المعتدين. وأما التجار فهم عصب الاقتصاد وحركة الحياة أمناء الله في البيع والشراء والاستثمار أهل الصدقات الخفية، والصدقات المجزية تطوعاً وفرضاً. أما الولاة فهم أس التطبيق لشريعة الله، والأمل الكبير في إعزاز المسلمين، هم الذين يتقى بهم، ويقاتل المسلمون من ورائهم، هم الذي يستنفرون المسلمين لإعلاء كلمة الله ونصرة المستضعفين في الأرض. أيها المسلمون: هذا في العصر الذي كان فيه المسلمون مسلمين حقا، يؤثرون دينهم، وقيادتهم على كل غال ونفيس فاستحقوا الثناء والحب والثواب العظيم، وبقي ذكرهم وذكرياتهم أنشودة يتغنى المسلمون بها، ويقولون وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر. فإذا كان العالم في هذا الزمن المقهور أهله واضعاً للدين، مفتياً للسلاطين متسامحاً مع أعداء الدين مبرراً لظلم المعتدين، وللمال مستجدين آخذين، وللبدع باحثين فبمن يقتدي الجاهل وإلى من ينقاد الأعمى. وإذا كان الزاهد في الدنيا راغباً وللمساجد هاجراً وللعبادة تاركاً فبمن يقتدي التائب. فإذا كان الجيش يؤمل فيه نصرة المسلمين وإذا به لحدود الأعداء مرابطاً ولدخول المجاهدين مقاتلاً وللحكام الظالمين حارساًَ وللمخلصين منكلاً وقامعاً وللسياح مرحبا وحاميا، فكيف يكون الظفر وكيف يمنح النصر؟ وكيف تحرر الأوطان؟ وكيف يعيش المسلمون في عزة وأمان؟ وإذا كان التاجر جشعاً محتكراً ولسلعة المسلمين غاشاً ولطعامهم غالياً وللزكاة شحيحاً مانعاً فأين توجد الأمانة وأين تكون الرحمة والحنان؟ وإذا كان الراعي ذئباً شرساً لا هم له إلا ان الكلب القطيع ويذبح الرضيع ويرجم الوضيع فكيف تأمن الرعية، ومتى تشبع الرعية، وتعتز الرعية. أيها المسلمون:إذا كان مولاك هو خصمك، وقاضيك فيكف تنال حقك؟ وهل ينهض البازي من غير جناح، فإن جز يوماً يشبه فهو واقع وإن ارتفع في طيرانه. يقول صلى الله عليه وسلم: " ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء ممكن أخذ المال أمن حلال أم من حرام"، وقال صلى الله عليه وسلم: «ما من نبي بعثه الله في أمة إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون لسنته ويقتدون بأمره ثم أنهم تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل». أيها المسلمون: لا بد من العمل لعودة الإسلام إلى حياتكم، وكان حقاً على المسلمين أن يستعيدوا سلطانهم ليحكمهم بدينهم، بعقيدتهم. وكما يقول صلى الله عليه وسلم. : «لا ينبغي لامرئ شهد مقاماً فيه حق إلا تكلم به فإنه لا يقدم أجله ولي يحرمه رزقاً هو له»وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من صدقة أحب إلى الله من قول الحق" فاعملوا مع العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية ورعاية خليفة المسلمين في ظل راية العقاب راية رسول الله صلى الله عليه وسلم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهما من صدقة أحب إلى الله من قول الحق.

بريطانيا على خطى أمريكا في التزين لاجتذاب المسلمين

بريطانيا على خطى أمريكا في التزين لاجتذاب المسلمين

"تضررت نزاهة مؤسساتنا الديمقراطية تضررا كبيرا، و بالتالي فهنالك حاجة ماسة للتجديد"، هكذا تؤكد بريطانيا من خلال وزير خارجيتها الانحدار الحضاري الذي تعاني منه، والخراب المعنوي الذي لحق بها وبالغرب عموما، وذلك ضمن الكلمة التي ألقاها الوزير البريطاني، ديفيد ميليباند، في مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية يوم 21/5/2009. وكانت أمريكا قد سبقتها في تقرير ذلك التراجع الأخلاقي والفراغ في المحتوي الرسالي الذي تتحرك في العالم من خلاله، أمام الأعمال العسكرية التي لطخت صورة الديمقراطية الغربية -المشوه أصلا- بمشاهد القتل والتنكيل في بلاد المسلمين. ولذلك فقد دخل مصطلح "الاحترام المتبادل" أدبيات ساسة الغرب، بعدما كانت لهجة "من ليس معنا فهو ضدنا"، هي لغة التخاطب الوحيدة مع المسلمين. هذه التوجهات نحو "الاحترام المتبادل" تنطلق اليوم من بريطانيا التي أطلقت خلال الشهر الماضي (نيسان) صفارات إنذار حول خطر انبثاق جيل معاد للغرب في باكستان، وصرخت صحفها الرئيسية حينها بأن "باكستان تبقى أكبر تهديد لأمن الغرب ...وأن أمن بريطانيا مرهون بكبح الإرهاب"، ذلك الإرهاب الذي يعني شيئا واحدا في لغة الغرب السياسية، وهو الإسلام المنادي بنهضة سياسية تستقلّ فيها الأمة بقرارها عن الغرب ورجالاته. فأين الاحترام من قبل الغرب الاستعماري لإرادة أمة تصر على أن تتحرر من تبعية أوردتها مهالك الانحدارات السياسية والحضارية ؟ أين الاحترام البريطاني للمسلمين في باكستان الذين يتحركون اليوم للتحرر من هيمنة ديكتاتورية يرعاها الغرب وهي تعلن أن تلك التحركات الإسلامية هي أكبر تهديد للغرب ؟ وكانت أمريكا قد نشطت خلال الأشهر الأخيرة في محاولات "تطبيع" حضاري مع الأمة الإسلامية من خلال مد جسور "للتفاهم" مع الأمة الإسلامية، حيث كان ذلك جليا في الإطلالات الناعمة للرئيس اوباما والتي أعلن فيها فتح صفحات جديدة للتعامل مع المسلمين، وفي زيارته لتركيا في نيسان الماضي والتي أطلق فيها تصريحاته المعسولة بأن أمريكا ليست في حالة حرب مع الإسلام، في محاولات واضحة من أجل ترميم الصورة الأمريكية التي اهترأت تحت وقع دباباتها، التي اجتاحت بلاد المسلمين تقصف الحجر وتقتل البشر لنشر الديمقراطية بالسلاح، بديلا عن الإسلام الذي ادعى مستشرقو الغرب أن الناس أُكرهوا عليه بالسلاح. ومن المرتقب أن تبلغ تلك المحاولات الأمريكية ذروتها عندما يعتلي اوباما منبرا أزهريا خلال الشهر القادم، ليبشّر بمنهاجه الجديد، لعلّه يعيد بعض الاعتبار المعنوي لدولة علمانية ارتدت على عقيدة مبدئها عندما أعلن زعيمها السابق أنه يخوض حربا صليبية (دينية) جديدة، وأنه يتلقى الخبر من السماء. وعلى نفس الخطى الترميمية تلك، تسير بريطانيا اليوم، حيث يردد وزير خارجيتها ما يصرخ به اوباما من أن "الحرب ليست مع الإسلام". إلا أن الوزير البريطاني يضلل عندما يتحدث عن الاستقبال الإيجابي الذي لقيته تلك التصريحات: فالأمة الإسلامية لم تنخدع بمعسول الكلام أمام مكائد الأفعال، وهي لم تقبل لطافة الكلمات أمام خشونة التوجهات في إرسال مزيد من القتلة المرتزقة إلى أفغانستان وأمام وحشية الدعوة لحلف الناتو لحشد مزيد من القوات لمحاربة المسلمين في أفغانستان. وأمام التنادي العالمي لتمويل باكستان في مواجهة الرفض الإسلامي لذلك النظام المتهاوي. إذاً، تحاول بريطانيا كما تحاول أمريكا أن تتزين لتغري المسلمين بجمال حضارة الغرب العارية البالية، علّها تؤخر من حالة المواجهة الحتمية مع الأمة الإسلامية، نتيجة تاريخ مرير من المكائد التي حاكتها بريطانيا ضد المسلمين، كما يشهد على ذلك بحسرة، وزير خارجيتها في كلمته المذكورة قائلا "يجب كذلك أن نكون واضحين بشأن الانطباع الذي تولّد عنا نتيجة للتاريخ البريطاني ... ما زالت قلاع الصليبيين المدمرة تقف آثارا مريرة ممثلة للعنف الديني الذي كان سائدا في العصور الوسطى؛ والخطوط التي رسمتها القوى الاستعمارية على الخرائط ..." ثم يُذكّر بآثار غزو العراق كشاهد حي على المرارة ورفض الأمة وعدم الثقة، كما يرتبط بصورة بريطانيا في أذهان المسلمين. بكل تأكيد، إن بريطانيا، التي مزقت وحدة المسلمين السياسية، ونصبت عليهم حراسا لمصالحها، وزرعت الحدود بينهم، وغرست كيانا غريبا عن جسم الأمة في قلبها الذي التصق بالسماء ليلة الإسراء، لا يمكن أن تكون صديقة لأمة لا زالت تعاني من تلك المكائد. وإن بريطانيا التي تعلن في إستراتيجية جديدة لها أنها تجرّم "من يطالب بإقامة الخلافة الإسلامية أو من يدعو إلى توحيد الأمة الإسلامية تحت راية دولة واحدة أو من ينادي بتطبيق الشريعة الإسلامية ويروج لها، أو من يعتبر الجهاد طريقا مشروعا لتحرير البلاد"، لا يمكن أن "تتبادل الاحترام" مع أمة تشربت هذه المعاني السياسية مع حليب الأمهات. ومهما حاول الوزير البريطاني وحاولت حكومته، من "الاعتراف بوجود اختلاف"، أو مهما حاول من تضليل رأسمالي "بأنه ليس هناك جواب واحد للسؤال حول كيف نعيش"، ومهما حاول من خداع حول وجود "قيم مشتركة يمكن تعقب آثارها في مختلف الثقافات والأديان"، فإنه لا محالة سيصطدم بصخرة كأداء في طريق العبور إلى قلوب وعقول المسلمين، صنعها تاريخ بريطاني كريه الرائحة في أنوف المسلمين، وهو تاريخ لا يمحى إلا عندما تعيد الأمة سيرتها الأولى، وتتحدث بلغة القوي الآمر لا لغة الضعيف المأمور. فالأجدر بالوزير البريطاني وحكومته أن يستعدّ لذلك اليوم المحتوم، والأولى به أن يدعو الغرب إلى رفع يده عن الأمة الإسلامية لعلّ الأمة حينها تخفف من شدة انتفاضتها ضد تلك القوى، عندما تستعيد قرارها السياسي. الدكتور ماهر الجعبري 25/5/2009 القدس العربي http://www.alquds.co.uk/test/index.asp?fname=2009\05\05-30\29qpt19.htm&storytitle=ffبريطانيا%20على%20خطى%20أمريكا%20في%20التزين%20لاجتذاب%20المسلمينfff&storytitleb=د.%20ماهر%20الجعبري&storytitlec= موقع أمد http://www.amad.ps/arabic/?action=detail&id=38165 دنيا الوطن http://pulpit.alwatanvoice.com/content-166006.html صوت العروبة http://www.arabvoice.com/modules.php?op=modload&name=News&file=article&sid=15103 الشبكة الفلسطينية الإخبارية http://arabic.pnn.ps/index.php?option=com_content&task=view&id=56032 إخباريات http://www.ekhbaryat.net/internal.asp?page=articles&articles=details&cat=23&newsID=11068 جريدة الصباح - فلسطين http://www.alsbah.net/mynews/modules.php?name=News&file=article&sid=20960 غربية أون لاين http://www.gharbiaonline.com/main/main_page_vist1.asp?NewsID=1114 الكوفية برس http://kofiapress.com/arabic/?action=detail&id=35712 تيار التوحيد الوطني http://www.tayyar-tawhid.org/aboutus/?id=4 فلسطين الحرة http://www.palestinefree.org/news.php?action=view&id=6813 مكتوب

قل كلمتك وامش   بطرس الناسك (1)

قل كلمتك وامش بطرس الناسك (1)

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين حطت طائرة رئيس أمريكا الكافرة المحاربة لله ولرسوله ولجماعة المسلمين في مدينة الرياض عاصمة ما يسمى بالدولة السعودية أو على الأصح الولاية الأمريكية الثانية والخمسين، ولقد كان التملق والتزلف رأس مال الرحلة فقد أعلن فخامة الرئيس أنه أتى ليحصل على الاستشارة من عبد الله بن عبد العزيز، ولقد غاب عن باله أو غيّب أمرا ً يعلمه الجميع أن هؤلاء الحكام في العالم الإسلامي لا يشيرون وإنما هم يؤمرون فينفذون. ثم كانت الرحلة الثانية والأهم في رحلة بطرس الناسك وهي الذهاب إلى القاهرة ليخاطب المسلمين من عاصمة صلاح الدين - رحمه الله- فاتح القدس وقاهر الصليبيين. نقول: لقد جاء إلى المنطقة ويداه تقطران دما ً من دماء المسلمين إن في العراق أو في غزة أولبنان أو أفغانستان وأخيرا ً وليس آخرا ً باكستان حيث قتل الآلاف وشرد الملايين بأمر من الأجهزة الأمريكية، والأنكى من هذا أن مندوبه المعين لمنطقة باكستان وأفغانستان ذهب إلى المناطق المنكوبة في باكستان بأوامر من الأمريكان ليتفقد أحوال المشردين ويعلن أنه سيطلب من حكومة أمريكا المجرمة التي ولغت في دماء المسلمين وغاصت فيها حتى الركب يطلب مضاعفة المعونات الإنسانية للمشردين والمنكوبين، وصدق الشاعر: بالأمس أوهى المسلمين جراحة واليوم مد لهم يد الجرّاح ِ نقول: ولو كان هؤلاء الحكام رجالا ً يملكون أمر أنفسهم لما سمحوا لبطرس الناسك هذا في هذا القرن أن يدنس تراب بلادهم وبلده تعيث في بلاد المسلمين فسادا ً وإفسادا ً، وتعمل في المسلمين القتل والتعذيب والتشريد وإهلاك الحرث والنسل. لقد أتى وهو يعلم أن الرجال خلت منهم الساحة فبعضهم قتل وبعضهم يقبع في السجون والمعتقلات وتدفع أمريكا مصاريف سجنه لسجانيه. المهم أنه وصل إلى القاهرة وحشدت له السلطة هناك رجالا ً يتقنون فن التصفيق لرجل استغفلهم وقال ما قال دون حسيب أو رقيب. لقد طلب في خطابه فتح صفحة جديدة بين بلاده والمسلمين في جميع بقاع الأرض، وإنني لأعجب من هذا الرجل وجرأته على الباطل، فكيف نفتح صفحة جديدة مع من احتلوا عراقنا الحبيب ودمروه تدميرا ً تاما ً حتى إنه أصبح يعيش في عصور ما قبل التاريخ. إنهم أهلكوا في العراق الحرث والنسل، فقد قتلوا هم وعملاؤهم مئات الألوف من أهل العراق وشردوا الملايين ونهبوا المليارات إن لم تكن ألوف المليارات من أموال العراق وثروات العراق وآلاف الأطنان من خامات اليورانيوم. يفعلون كل هذا وأكثر منه ثم يطلب عرابهم فتح صفحة جديدة! تذهب جيوشهم وحلفاؤهم إلى أفغانستان فيقنلون ويشردون ويهدمون المساجد والمدارس والبيوت التي تؤوي الناس، ويفتحون سجن باغرام لأحرار المسلمين الذين لم يرضوا بالضيم ولا بالاحتلال، ويذيقونهم أشد أنواع العذاب التي لم تخطر على بال بشر ولا حتى النازيين من البشر، ثم يأتون يطلبون فتح صفحة جديدة من العلاقات!! يرى جنوده أن رجال القبائل في باكستان ومن يعيشون على الحدود يقومون بواجب الجهاد ضده وضد جنوده فيوعز إلى الدمى في باكستان زرداري وجيلاني وغيرهم من السياسيين وقادة الجيش لإعلان الحرب على أبناء بلدهم وإخوانهم في العقيدة. أستغفر الله، إنهم ليسوا إخوانا ً فإن من يبيع نفسه وبلده ودم المسلم لعدوه الكافر لن يكون مسلما ً أو أخا ً للمسلمين، ولقد قام هؤلاء الساسة والقادة بما أوكل إليهم من مهام خير قيام فقتلوا ودمروا وشردوا دونما رأفة أو رحمة إرضاء للكافر المستعمر الذي يريد أن تخبو روح المقاومة وينطفئ آخر ضوء للإسلام في تلك المناطق، كل هذا ويطلب فتح صفحة جديدة للعلاقات الأمريكية الإسلامية. يقف كالطاووس مختالا ً في جامعة القاهرة ويعلن الحرب على الإسلام والمسلمين في منطقة أفعانستان وباكستان حتى يتم القضاء التام على التطرف والمتطرفين، وأغبياء السلطة الحضور يصفقون ويهتفون وعندما سئل طنطاوي الذي ألبس ثوبا ً أكبر حجما ً منه بكثير، وأجلسوه على كرسي اعتاد أن يجلس عليه عمالقة العلم والرجال، أجلسوه وهو القزم يقول إنه خطاب حكيم إلى آخر ما جاء من أوصاف، ولقد نسي شيخ الأزهر أو تناسى القول القديم، لا تنظر إلى ما تذرف عيناه ولكن انظر إلى ما تقترف يداه. وفي هذه العجالة أذكر قول شوقي -رحمه الله تعالى-: برز الثعلبُ يوماً===== في شعار الواعِظينا فمشى في الأرضِ يهذي===== ويسبُّ الماكرينا ويقولُ : الحمدُ للـهِ===== إلهِ العالمينا يا عِباد الله، ت ُوبُوا===== فهوَ كهفُ التائبينا وازهَدُوا في الطَّير، إنّ ال===== عيشَ عيشُ الزاهدينا واطلبوا الدِّيك يؤذنْ===== لصلاة ِ الصُّبحِ فينا فأَتى الديكَ رسولٌ===== من إمام الناسكينا عَرَضَ الأَمْرَ عليه===== وهْوَ يرجو أَن يَلينا فأجاب الديك : عذراً===== يا أضلَّ المهتدينا ! بلِّغ الثعلبَ عني===== عن جدودي الصالحينا عن ذوي التِّيجان ممن===== دَخل البَطْنَ اللعِينا أَنهم قالوا وخيرُ الـ===== قولِ قولُ العارفينا: " مخطيٌّ من ظن يوماً===== أَنّ للثعلبِ دِينا " ولنا مع أوباما وقفة أخرى إن شاء الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أخوكم، أبو محمد الأمين

113 / 132