في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←تعتبر سوريا مفتاح الشرق الأوسط وواسطة العقد في العالم العربي والطريق السالك الرابط بين شمال وجنوب العالم الإسلامي. ومعروف طريق الحملة التبشيرية التي حمل بها بولس المسيحية من سوريا إلى أوربا والغرب قاطبة. وطريق الحرير كان ومازال معلماً تاريخياً هاماً. ورحلة الشتاء والصيف لأهل مكة قادتهم إلى الشام. وشرّف بقدميه الشريفتين عليه الصلاة والسلام قبل البعثة تلك الأرض ولم تكن مصادفة أن تشرفت الشام بأول جيش للفتوحات خارج الجزيرة العربية وازدادت شرفاً بأن لواء أسامة هو اللواء الوحيد الذي عُقد بيدي الرسول الشريفتين صلى الله عليه وسلم، للجيوش التي فتحت ماخارج الجزيرة العربية، عقده قبل أن ينتقل إلى الرفيق الأعلى. بل حتى وهو صلوات ربي وصلاته عليه، في أدق مراحل مرضه كان ينادي ويأمر الصحابة بقوله: أنفذوا جيش أسامة. حتى وقف خليفة رسول الله بعد بيعته منادياً: والله لا أحلّ لواءاً عقده رسول الله. وهكذا وبصرخة الله أكبر بدأت الفتوحات التي لولاها لربما ماعرفنا الإسلام ولما اهتدينا. فجزى الله عنا رسولنا الكريم وصحابته الميامين ومن اختط خطهم وسار على طريقهم خير جزاء. وولاية الشام كانت دمشق مركزها وتشمل كل من سوريا الحالية ولبنان والأردن وفلسطين وقبرص وسيناء. وعندما نقل الأمويون دار الخلافة للشام صارت دمشق عاصمة الدولة الإسلامية، ومنها كان يعقد خليفة المسلمين اللواء تلو اللواء ويرسل الجيش تلو الجيش لحمل الإسلام لمختلف أنحاء العالم. وبلغت فيها دولة الخلافة وبالذات في عهد خليفة المسلمين هشام بن عبد الملك أقصى اتساعا وأعظم امتدادا في التاريخ. حتى الطيور والماء والسماء أحبت الشام ببركة دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم لها بالبركة بعد أن ذكرها تعالى في آية الإسراء بأنها الأرض المباركة. فكانت ومازالت طريقاً ثابتاً لهجرة معظم الطيور في العالم حيث تسلك الطريق الساحلي لها ذهاباً وإياباً مما حيّر ومازال العلماء والناس أجمعين. وسبحت على أنهر وعيون لامثيل لها في العالم وأنبتت من أنواع الخضار والفواكه مايعجب المرء له. وشرفها الله تعالى باحتضان أولى القبلتين وثالث الحرمين، فبيت المقدس مما يُشدّ الرحال له بعد أن أكرم الرسولُ صلى الله عليه وسلم أرضها وساكنيها بصلاته والأنبياء فيها وربط براقه بحائطها وعرج منها إلى ربه عز وجل في السماء. لهذا نقول أن ما للشام ليس لأية بقعة على الأرض من شرف وقدر ومكانة. فلا يُتصور لدولة الخلافة أن تكون بدون الشام ولن تتمكن من النمو والقيام بمهامها والشام ليست في ظلها. ومن أجل ذلك اشتدت المؤامرات عليها واحتدم الصراع للسيطرة عليها. وكانت من أوائل البلاد التي قطّع الكافر المستعمر أوصالها تقطيعاً لامثيل له لابالشرق ولابالغرب ولاقديما ولاحديثا، فلم يكتف بجعلها ستة قطع ونيّف، بل زرع فيها كيان مسخ، كيان يهود، جمع فيه أعداء الإسلام من كل بقاع الدنيا ومكنهم من أغلى مايملك أهل الشام وهو بيت المقدس. فبفعلته هذه لم يزرع قطعة لحم ميت في جسد حي حسب تعبير حزب التحرير، بل أجج مشاعر المسلمين كي لايناموا على هذا الضيم جيلا بعد جيل. لهذا أرى أن الحراك الذي يحدث في الأمة الإسلامية وثوراتها في مختلف بقاعه لا ولن تؤتي أُكله مالم تُتوّج بقلع نظام البعث المتهالك من سوريا وإعلان دولة الخلافة فيها فوراً ومبايعة خليفة المسلمين في مسجد بني أمية كما كان الحال في صدر الدولة الإسلامية. عندئذ سيفرح المسلمون بنصر ربهم وسيرتد كيد الكائدين وأعداء الدين. من قاعة البث الحي لإذاعة المكتب الإعلامي9/3/2011
لقراءة النص أنقر هنا
تعيش الأمة الإسلامية حالة من الفرقة والإنقسام، حالة من الفقر والحرمان والذل والهوان. يتسلط على رقاب أهلها حكام مستبدون، بددوا ثروتها وأهانوا أبناءها، وكبلوهم بالقيود والأغلال وكمّموا أفواههم، فكل من ينتقد الحاكم أو أحد زبانيته ينتهي به الأمر في أقبية السجون، وفي غالب الأحيان لا يُعرف له أثر. فرضوا القيود على الصلاة والخطب والدروس، أرهبوا الأمة أيما إرهاب. كل هذا والأمة تشعر بالظلم ولا تحرك ساكنا حتى ظن البعض أن الأمة قد دخلت في غيبوبة لن تفيق منها أبدا، وفقدوا الأمل فيها وقالوا إن ثارت كل شعوب الأرض ضد الظلم فإن الأمة لن تثور على حالة التشرذم التي تعيشها، حتى هبت رياح التغيير، وانتفضت الأمة وثارت في تونس الخضراء ضد الظلم والتعسف، وأعلنت انكسار القيود والأصفاد، وأرسلت برسالة قوية فاجأت العالم كله، قالت فيها بأنها فاقت من غيبوبتها وقامت من كبوتها. لقد فاقت سرعة رياح التغيير كل التوقعات حتى استطاعت أن تعصف بطاغية من أكبر الطغاة في العالم الإسلامي وأشدهم ظلما، بل إن قوة الرياح وصلت الى مصر الكنانة فخرج أهلها في أيام غضبهم يرفضون القيود ويطالبون بالتغيير ورحيل الطغاة. نعم لقد انكسر القيد وخرجت الأمة تنشد التغيير، ولكن ما هو التغيير الذي يجب على الأمة أن تصبو اليه وتحققه؟ أي تغيير هذا الذي يجتث الظلم من جذوره ويضمن للأمة الكرامة والطمأنينة والسعادة؟ أهو تغيير الوجوه أم تغيير الأنظمة؟ وإن كان تغيير الأنظمة، فأي نظام تتبناه وتطبقه؟ إنّ التغيير المنشود هو ذلك التغيير الذي يعيد الأمة الى حالتها الطبيعية وعيشها الطبيعي، فحالة التشرذم التي تعيشها الأمة اليوم ليست طبيعية، بل هي حالة شاذة بكل المقاييس. إنّ الحالة الطبيعية للأمة هي تلك التي عاشتها الأمة عشرات العقود من الزمن، تربعت فيها على أعلى قمم المجد، واحتلت فيها مركز الريادة، هي تلك السنوات التى حكمت نفسها فيها بالإسلام كنظام حياة متكامل، وحمتله نوراً وهداية للبشرية في مشارق الأرض ومغاربها. إنّ هذه الحالة لن تعود اذا تغيرت وجوه الحكام وبقيت الأنظمة والقوانين والدساتير كما هي من وضع البشر. فمثال أنور السادات ليس عنا ببعيد. لقد اغتيل وهلك وجاء مكانه وجهٌ آخر وبقي النظام القمعي قائما، فسام أهل مصر سوء العذاب لما يقارب الثلاثين عاما.إنّ التغيير الذي يجب على الأمة أن تنشده وتسعى الى تحقيقه دون كلل أو ملل هو تغيير النظام من جذوره تغييرا انقلابيا بحيث لا يبقى للأنظمة الوضعية الحالية أي أثر، وهذا يشمل تغيير الدستور والقوانين في المدينة المنورة،وجميع أنظمة الحياة، واستبدالها بالنظام الذي أقامه الرسول ذلك هو نظام الإسلام الشامل بحيث تكون العقيدة الإسلامية هي الأساس الذي ينبثق عنه الدستور والقوانين وجميع الأنظمة. وذلك باختيار خليفة للأمة الإسلامية جميعها تبايعه على أن يحكمها بالكتاب والسنة مقابل طاعته في المنشط والمكره. خليفة ينطبق بخيار الأئمة في الحديث الشريف الذي يرويه مسلم حيث قال عليه وصف الرسول «خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ ...». خليفة يكون درعا واقيا للأمة لا ناهبا لخيراتها منكلا بها، يقول الرسول «وَإِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» رواه البخاري.إنّ النظام المنشود هو نظام الخلافة الإسلامية الذي يجعل السيادة والحاكمية لله سبحانه وتعالى وحده وليس للشعب ولا للبرلمان ولا لأصحاب النفوذ، فالله هو الحاكم وهو الآمر الناهي، وجَعْل الحاكمية لغيره هو احتكام للطاغوت والجاهلية. يقول الله تعالى «أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ» (المائدة: 50)، ويقول تعالى: «فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا» (النساء: 65). إنّ نظام الخلافة المنشود هو النظام الذي جعل السلطان للأمة بحيث أعطاها الحق في اختيار من يحكمها بالإسلام عن طريق البيعة دون اكراه أو إجبار ودون غصب للسلطة ودون ظلم أو قهر. إنّ نظام الخلافة المنشود والذي يجب على الأمة إيجاده هو الوحيد الكفيل بحل جميع مشاكل الناس السياسية والإقتصادية، وهو وحده القادر على توحيد المسلمين تحت قيادة سياسية واحدة يرأسها أمير المؤمنين، كل المؤمنين من اندونيسيا إلى المغرب، فلا يجوز بحال من الأحوال أن يكون للمسلمين أكثر «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ"من إمام، قال رسول الله مِنْهُمَا» (رواه مسلم). وهو النظام الوحيد القادر على توحيد أرض الإسلام بازالة جميع الحدود المصطنعة بين أبناء الأمة فتصبح أرض تونس وليبيا والجزائر ومصر والمغرب كتلة واحدة بلا حدود و لا معابر ولا جوازات سفر، وتصبح أرض الإسلام أرضا واحدة، واقتصادها واحد، وخزينتها واحدة تسمى بيت المال، ويصبح لها نظام نقدي واحد على أساس الذهب والفضة. إنّ نظام الخلافة الذي يجب على الأمة أن تنشده هو النظام الوحيد القادر على توحيد جيوش الأمة تحت راية واحدة وأمير جيش واحد بحيث يجمع جيش الباكستان وجيش ايران وجيش العراق والمغرب واندونيسيا واوزباكستان في صف واحد يحمي الأمة ويذود عن بيضة الإسلام ويكون القوة الضاربة لكل من تُسوّل له نفسه الإعتداء على حرمات المسلمين، ويعود كما كان في سابق عهده الجيش الذي لا يقهر. إن نظام الخلافة المنشود هو وحده القادر على تحقيق الأمن والأمان والعدل، فلقد شهد بذلك رسول كسرى إلى أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب، حيث فوجىء بالقائد الأعلى للجيش الذي هز عرش فارس، يفترش الأرض ويلتحف السماء دون حرس أو حماية، فقال قولته المشهورة «حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر». وهو النظام الوحيد الكفيل برفع الظلم عن المظلومين، فلقد قال أمير المؤمنين أبو بكر الصدّيق «والضعيفُ فيكم قويٌّ عندي حتى أرجعَ إليه حقَّه إن شاء اللّه، والقويّ فيكم ضعيفٌ عندي حتى آخذَ الحقَّ منه إن شاء اللّه».إنّ نظام الإسلام أعطى الأمة الحق بل فرض عليها محاسبة الخليفة وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر دون أن تتعرض للتعذيب ولا للتشريد ولا للنفي ولا «...كَلَّا وَاللهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِللقتل. قال رسول الله وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَيْ الظَّالِمِ وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا وَلَتَقْصُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ قَصْرًا...» (رواه ابو داود).فلا ينبغي للأمة أن تطالب بتطبيق النظام الجمهوري الديمقراطي وأن لا تنخدع بما يقال عن الديمقراطية بأنها عملية انتخابية تقوم بها الأمة باختيار حاكمها بحرية دون أي تحريف، بل لا بد أن ندرك تمام الإدراك بأن الديمقراطية هي نظام الحكم في الرأسمالية، حيث تُجعل الحاكمية والسيادة فيها للشعب ويُجعل التشريع وسن القوانين بيد زمرة فاسدة من الناس تضع نفسها ندا لله سبحانه وتعالى. فالله سبحانه وتعالى هو الحاكم وهو المشرّع. وإنه لمن المحزن أن نرى من أبناء الأمة بل من قيادات بعض الحركات الإسلامية من يرفع شعار الديمقراطية ويطالب بتطبيقها، إنّ من ينادي بتطبيق الديمقراطية إنما يحتكم للطاغوت وحكم الجاهلية. فلا يُقبل من أمة عريقة آمنت بربها وحكمت العالم بنور الإسلام أن ترضى بغيرالله حاكماً ومشرّعاً.ولا ينبغي للأمة أن ترضى بنظام الحكم الملكي لانه نظام وراثة يرث الإبن فيه أباه في الحكم ويعطي الملك امتيازات وحقوق ليس لأحد من الرعية مثلها، بل ويعتبر نفسه فوق الدستور والقانون فلا يخضع للمحاسبة. وهذا عينه على النقيض من الإسلام الذي لا يخص الخليفة ولا أحدا من عائلته بأي امتيازات. يقول الرسول «وَأيْمُ اللهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» رواه الترمذي. ولا ينبغي للأمة أن ترفع شعارات ذات صبغة وطنية أو قومية، فهذه أفكار تثير الإضطراب والقلاقل وتُعمّق الفجوة بين أبناء الأمة، ولا ينبغي للأمة أن ترفع الأعلام التي فرضها الغرب على المسلمين، بل لا بد أن تدوس هذه الأعلام بأقدامها فهي رمز الإنقسام، وعليها أن ترفع الراية التي توحدها دون النظر الى العرق أو اللون أو اللّسان، تلك هي راية العقاب التي تعلن الأمة من خلالها أنها أمة واحدة من دون الناس وتعبد إلهاً واحداً. قال تعالى «إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ» (الانبياء: 92).إنّ الأمة لن يتغير حالها ولن تعود الى سابق عهدها ولن يُرفع الظلم عنها الاّ إذا لفظت جميع الأنظمة الوضعية البائدة ورفضت النموذج الغربي المتمثل في فرنسا أو بريطانيا أو ، نموذج الخلافةأمريكا أو غيره، واستجابت لنداء ربها وطالبت بتطبيق نموذج الرسول الإسلامية فتبايع خليفة يحذو حذو أبو بكر وعمر وعثمان وعلي. قال الله تعالى «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ» (الأنفال: 47). الاستاذ ابو اسيد
منذ أكثر من قرن من الزمان وأمتنا الكريمة - الأمة الإسلامية- تحكم بواسطة عملاء للكفر والاستعمار، ينفذ هؤلاء العملاء ما يطلبه الكافر منهم تنفيذه، ويطبقون ما يرسم لهم من خطط ويضع لهم من دساتير وقوانين فأفسد هؤلاء الحكام البلاد والعباد؛ أفسدوا على الأمة نظام الحكم الذي يجب أن يسود، وأفسدوا باقي الأنظمة من أنظمة اقتصاد واجتماع وتعليم. وكان أخطر ما قاموا به هو أنهم أفسحوا المجال للثقافة الغربية الكافرة لتتسلل إلى عقول أبناء الأمة لا بل ومكنوا لها ذلك بأن أبعدوا الثقافة الإسلامية عن حياة المسلمين. نعم إن هؤلاء الحكام صنعوا هذا وأكثر من هذا بكثير، وكان أول إفساد لهم أنهم اغتصبوا من الأمة سلطانها، فبدل أن تمارس الأمة حقها في انتخاب حاكمها واختيار الصالح ليحكمها ويطبق عليها النظام الذي تريد وهو نظام ربها - نظام الإسلام- الذي أوجب الله - سبحانه وتعالى- على الأمة الإسلامية تطبيقه في جميع شؤون هذه الحياة. ولقد ساعد هؤلاء الحكام في مهمتهم رجال تسموا بالعلماء وما هم بالعلماء، وإنما هم طبقة من رجال الدين الذين درسوا بعض نواحي الثقافة الإسلامية ليكون ذلك وسيلة للكسب لا أكثر، حتى أن الواحد منهم أصبح كتابا ً أو كتبا ً متحركة درس الإسلام نظريات كنظريات الفلسفة اليونانية لا مفاهيم مؤثرة تدفع إلى العمل المخلص والمنتج. تمكن هؤلاء العملاء أن يجثموا على صدر هذه الأمة عقودا ً وعقود، ومن يسمى بالعلماء ساكتون صامتون يوجدون المبررات لتصرفات الحكام ويدعون لهم على المنابر وهم يعلمون ظلمهم الواضح لكل ذي بصر وليس بصيرة لحمكهم بغير ما أنزل الله. إننا لم نسمع أحدا ً من هؤلاء العلماء يذكر هؤلاء الحكام بما فيهم من ظلم وجور واعتداء على أموال وأعراض الناس، والتعدي على حرماتهم وتعذيبهم وإزهاق أرواحهم. وعندما بدأت أجزاء من هذه الأمة المنكوبة بعلمائها قبل أمرائها التحرك والمطالبة بالتغيير، رأى بعض هؤلاء العلماء أن يتحركوا حتى لا يفوتهم الركب فيحاولون ركوب الموجة والظهور بمظهر الثائر المنتفض على الظلم والطغيان. فهذا أحدهم لم نسمع له صوتا ً ضد أحد من الحكام طيلة الثلاثين عاما ً الأخيرة نراه تنتفخ أوداجه ويصيح بالثائرين أن يصبروا حتى يسقط الطاغية ويذهب إلى مصر ليؤم الناس في صلاة الجمعة في ميدان التحرير فيتصدر الجموع الغفيرة، كما وارتفع صوته ضد طاغية ليبيا طالبا ً منه ترك ليبيا. وهكذا ترتفع أصواتهم عندما تبدأ العجلة بالحركة والدوران. وهذا أحدهم وبعد مضي ما يقرب من عشرة أيام على انتفاضة أهلنا في ليبيا وسقوط الآلاف من الضحايا، هذا العالم يوجه نداء إلى الجيش في ليبيا طالبا ً منه ألا يطيع أوامر القذافي نيرون العصر، فلا يستجيب له بقتل الأهل والإخوة في ليبيا، ولماذا؟ لأن القذافي مغتصب للسلطة. صح النوم يا شيخ! هل عرفت أنه مغتصب للسلطة الآن فقط؟ أم أنه مغتصب للسلطة منذ أكثر من أربعين عاما ً؟ فأين كنت طيلة هذه المدة؟ ولماذا لم يرتفع صوتك قبل الآن؟! وهل القذافي فقط هو من يغتصب السلطة؟ أم جميع الحكام في بلاد المسلمين مغتصبون للسلطة؟ لماذا لا تخاطب جميع المسلمين في جميع بقاع الأرض فتطلب منهم عدم إطاعة أوامر حكامهم لأنهم مغتصبون للسلطة؟ هذا قليل مما ظهر من علماء المسلمين حتى إن بعضهم وهم كثير أفتوا بأنه لا يجوز الخروج على هؤلاء الحكام وتجب طاعتهم وإن أخذوا المال وجلدوا الظهور واضعين الأدلة في غير مواضعها ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وختاما ً أسأل الله - تعالى- أن ينير بصائر أمتنا فتعي على أعدائها الظاهرين والمتخفين، وكذلك بصائر أهل القوة والمنعة فيستجيبوا لنداء شباب حزب التحرير فينصرونهم وينهضوا سويا ً لإعلان الخلافة الراشدة التي تضع حدا ً لعداوة الأعداء من الكفار والمنافقين وتعلي كلمة الله. إنه سميع مجيب الدعاء. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخوكم،أبو محمد الأمين
لقد ذاب الثلج وبان ما تحته، وانكشف الصبح لذي عينين، وبانت حقيقة يهود ليراها الأعمى والبصير، وانكشفت الأسطورة التي ساهم حكام العرب، الساقطون منهم، والآيلون للسقوط، ساهموا في صنعها في أذهان المسلمين، بواسطة إعلامهم المهترئ، وقراراتهم، ومؤتمرات قممهم، وباستخفافهم بعقول أبناء الأمة، فقد انكشفت كذبة أطول خط مواجهة مع يهود التي كان يتذرع بها الكيان الهزيل في الأردن، وظهرت حقيقة ما كان يسمى بدول الطوق، وما كان يدعيه الكيان السوري من مقاومة وما كان يدعيه من استمرار فيها... لقد انكشفت الحقيقة... انكشفت الحقيقة بظهور الحامي الحقيقي ليهود، والمثبّت الحقيقي لكيان يهود في أرض الإسراء والمعراج، وتين أن الحكام في بلاد المسلمين هم الحامي الحقيقي لهذا الكيان، لقد تابع السياسيون في كيان يهود الثورات الشعبية في بلاد المسلمين، بدءاً من تونس، ومروراً بمصر، وليس انتهاءً بليبيا، فهم يدركون أن الحبل على الجرار، وأن باقي بلاد المسلمين، والعربية منها تحديداً مرشحة للانتفاض والصحوة من كبوتها، تابع سياسيو كيان يهود هذه الثورات وهم يرتجفون، وفرائصهم ترتعد، فقد شعروا بزوال حاميهم الحقيقي، وأصبح كتابهم في صحفهم يعبرون عن هذا الخوف الذي أصاب يهود كياناً وأفراداً، فهذا حاخام يهودي يدعو النصارى للتحالف والوقوف في وجه هذه الثورات التي تحدث في البلاد العربية وتتخلص من حكامها حُماةِ يهود. وهذا رئيس وزرائهم يتصور جملة من السيناريوهات التي يمكن أن تتمخض عنها ثورة مصر، ويُبدي تخوّفه من استيلاء عناصر إسلامية على النظام في مصر، مما يشكّل تهديداً حقيقياً لكيانهم الذي آن أوان هدمه. ويؤكد رئيس وزراء يهود على خوفه على المعاهدات الذليلة بين كيانه والرئيس المصري المخلوع، بل إنه يشيد بتلك السنوات التي ساد الهدوء فيها بين ما يسمى بـ (إسرائيل) وجيرانها مصر والأردن، ترعرع فيها جيل لا يعرف الحروب، وهنا يتكشف الجبن اليهودي، وصدق الله تعالى في وصفهم: (ولتجدنّهم أحرصَ الناسِ على حياةٍ)، وكما في مواقع أخرى من القرآن الكريم أنهم لن يتمنوا الموت، ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم، فأصبح قادة كيان يهود يحنّون إلى تلك الفترة من الهدوء، والبعد عن الحروب، بل ويقول: "نحن نتذكر أصدقائنا الذين سقطوا في الحروب، ونأمل ألا نعود لفترة مماثلة"، فأبشروا بخيبة أملكم، فقد اقترب وعد الله تعالى، فَلَنسوءَنَّ وجوهكم، ولنتبرنَّ ما علوتم تتبيراً. وهذه زعيمة المعارضة في كيان يهود، وزيرة الخارجية السابقة "تسيبي ليفني" تحذّر حكومة يهود بقولها: "لا يمكننا انتظار مرور العاصفة دون اتخاذ قرارات وإلا فسوف تعصف بنا"، وتقول مع رائحة الجبن والخوف المنبعثتين من تصريحها: " الأمر المعقول والصائب يتمثل في إنهاء الصراع مع الفلسطينيين".وتصريحاتهم هذه لم تأت من فراغ، فهم يدركون الحجم الحقيقي لمصر، ويدركون قوتها العسكرية، وهذا ما صرحت به صحيفة إيديعوت أحرونوت، وهذا يعني أن مصر إن خرجت من صفهم، وتم إلغاء المعاهدات معهم، فإن هذا يعني زوالهم وزوال كيانهم الهزيل. وهذا وزير ماليتهم يكشف أن حكومة كيان يهود قررت التزام الصمت إزاء الثورات التي تجتاح المنطقة العربية, وقال "نحن نتابع بقلق وحذر هذه التطورات, وأعتقد أن رئيس الحكومة ينتهج مساراً يقود باتجاه ضبط النفس وأن تكون ردود الفعل الإسرائيلية مضبوطة وغير مثيرة للجدل".، وهذا قوله أيضاً: "إنه يتوجب على دولة (إسرائيل) ألا تدخل نفسها في حالة هستيرية, ولكننا نتابع الأحداث الجارية ونستعد لأي سيناريو محتمل"، فها هو يحذر من حالة هستيرية سوف تصيبهم، فكلهم ملة واحدة في الجبن والخوف وحب الحياة وكره الموت. وفي ذات السياق وصف وزير الشئون الإستراتيجية موشيه يعلون التطورات الأخيرة في المنطقة بزلزال تاريخي قائلا انه يجب على (إسرائيل) أن تنظر إلى هذه الأحداث من خلال ما قد تنطوي عليه من تهديد إلى جانب ما تحمله في طياتها من فرص جديدة, وأعرب يعلون عن خشيته من استغلال ما أسماه الإسلام المتطرف للوضع الجديد. إنه المارد الذي يخافون منه، وترتعد فرائصهم منه، الإسلام، الإسلام، الإسلام. ليس من شأن هذا الموضوع أن يستقصي تصريحات قادة كيان يهود، ولا تصريحات سياسييهم، ولا كتابهم، ولكنها أمثلة، عينة معبرة عن واقع يهود في كيانهم المسخ، الآيل للسقوط، كما سقط حكام العرب، وتأكيد أن فرائص يهود ترتعد مما يجري في بلاد المسلمين. وهذه الحقيقة لم تردْ على لسان قادة يهود وسياسييهم، بل إن هذا القذافي بحمقه المعهود يُظهِرُ الله الحق على لسانه، فيصرح أن زوال نظام حكمه يشكل تهديداً لأوروبا والشرق الأوسط و ما سماه بـ (إسرائيل)، فأراد الله تعالى أن يفضحه بلسانه، لتبدو الحقيقة، أنه كان واحداً من حُماةِ كيان يهود، وزواله وزوال نظامه يعني تهديداً لكيان يهود. وأخيراً... هذي بشائر نهاية الحكم الجبري، وزوال الحكام المتواطئين مع كيان يهود، وزوال حُماة هذا الكيان الهزيل، وإن دولة الخلافة لقادمة بإذن الله تعالى، والتي سيكون بيت المقدس مقرّها، والقدس هي العاصمة الأبدية للمسلمين بإذن الله تعالى. وحينها، وما ذلك ببعيد، لنسوءنّ وجوهكم يا بني يهود، ولندخلَنَّ المسجدَ كما دخلناهُ أولّ مرة، ولنتبرنّ ما علوتم على رؤوسكم تتبيراً، وإن الله لصادق وعده، وناصر عباده، وليظهرن الله نوره، مهما حاولتم ومهما حاول الحكام الآيلون للسقوط ومهما حاول الغرب وقادته إطفاءه، فليظهَرَنَّ ولو كرهتم، رغم أنوفكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير أبو محمد خليفة9-3-2011
إن ما تشهده البلاد العربية من انتفاضة مباركة ضد انظمة الحكم والجبابرة ، ان دلت على شيء فانما تدل على ان هذه الامة أمة حية وجسد واحد ، اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ، وانها امة لا ينقطع الخير منها ابداً . فبعد ان اطمأن الحكام الى سكون هذه الأمة ردحاً طويلا من الزمن ظنوا ان هذه الامة لن تقوم لها قائمة ، حتى صدقوا انفسهم بأن الناس تسبحوا بحمدهم وتتمنى رضاهم وبقاءهم . لقد تجبر الحكام وزبانيتهم في الامة شر تجبر ، جرعوا شعوبهم مرارة العيش ونكلوا بهم أبشع تنكيل وأذاقوهم شتى صنوف العذاب ، جعلوا منهم شعوباً تتسول وتنتظر فتات العيش من الكفار على الرغم من وفرة موارهم وكثر اموالهم ، مزقوا البلاد وأذلوا العباد ، وأسلموهم لاعدائهم ، ونهبوا ثرواتهم ، وفتحوا أبواب البلاد على مصراعيها امام الكفار ، يعيثون فيها الفساد ، يقتلون ابناءهم ويستحييون نساءهم ، حتى ضاق الناس ذرعاً وما عادوا يتحملون صبراً ، وبلغ السيل الزبى ، فكانت شرارة الثورة المباركة في تونس ، حيث أقدم شاب معدم على حرق نفسه امام المجرمين ، فانطلقت الثورة كالبركان وكالنار في الهشيم . ظن الحكام واعوانهم واجهزتهم الامنية كعادتهم ، أن هذه الحركة وهذه الانتقفاضة سحابة صيف عابرة سرعان ما تزول فتنقشع الغمة ، ويمكن اخمادها والسيطرة عليها بالعصا والجزرة او باحداهما ، ولكن هيهات هيهات لقد فات الاوان وتغير الزمان . ايها الاخوة المستمعون : إنها البدابة والنهاية ، نهاية الحكم الجبري وبداية الخير الذي قامت عليه الامة يوم قامت ، انها نهاية الظلم والقهر والتجبر والفساد والكبت ، وبدابة العدل والانصاف والانتصاف ، فعلاً انه مفترق طرق وانعطاف نحو الامل المنشود ، وقطيعة مع الظلم واهله ومع الجحود ، انها بداية الطريق وتمهيد لدولة العدل ، دولة الخلافة الاسلامية الراشدة على منهاج النبوة . وهنا يطرح سؤال : هذا الحراك الشعبي الى اين ...؟؟ وللاجابة على هذا السؤال ، لا بد من الوقوف على بعض الامور : •1- المشاركون الفعليون في هذه الثورة . •2- المطالب المعلنة المضللة ودور الاعلام في ابرازها . •3- المطالب الحقيقية لابناء الامة من الثوار ودور الاعلام في التستر عليها واخفائها . اما الامر الاول : وهو المحرك الحقيقي للثورة ، فهي وان اطلق عليها ثورة الشباب او ثورة الفيسبوك ، إلا انها ثورة عامة لكل شرائح الامة قاطبة ، شباباً وشيوخا ونساءاً ، وهي ثورة لكل من عانى من الانظمة طيلة سني الظلم ، والقهر والكبت ، حتى وصلت الى كثير من افراد الجيش ورجال الامن ، فالمحرك الحقيقي لهذه الثورة هم افراد الشعب بشكل عام ، وهي ثورة شعب على الحكم والحكام والانظمة الفاسدة لاسقاطها ، وطمس معالمها الى غير رجعة . واما الأمر الثاني : وهي المطالب المعلنة المضللة ، مثل الديمقراطية والحريات والدولة المدنية ، ودور الإعلام في إبراز مثل هذه المطالب ، فهي مطالب يمكن ان تخدع البعض ، فيقول : ان هذه المطالب تدل على مطالب غربية ، غريبة بعيدة كل البعد عن الاسلام وعقيدة وأحكاماً ، والحقيقة التي لا شك فيها ، ان هذه المطالب تطلق من البعض ، ليس من منطلق فكري ، ولا من شريحة واعية على المعاني الحقيقية لهذه المصطلحات ، وانما تطلق ويراد بها التخلص من الظلم والقهر والكبت وتكميم الافواه ، ومن الفقر والجور ، ولا تمت بصلة الى المعاني الحقيقية لهذه المصطلحات الرأسمالية . فلا احد في الشارع المنتفض يريد الديمقراطية التي رآها في العراق وافغانستان وفلسطين ، خاصة في غزة المحاصرة من اصحاب الديمقراطية ، التي تكيل بألف كيل وكيل ، و احد في الشارع المنتفض يريد الحرية الراسمالية المتمثلة بالحريات الاربع ، المفضية الى الاباحية والجشع والاحتكار ، فهؤلاء كلهم شباب مسلم ، والاسلام عندهم عقيدة واحكاماً ، هو الذي استقر في قلوبهم ،ولا يقبلون ان يكونوا عبيدا للمال والشهوة ، بدل العبودية لله الواحد القهار ، ولا احد من المنتفضين في الشارع ، يريد دولة مدنية تكون حربا على الاسلام واهله ، فالدولة المدنية في الاصطلاح الغربي هي اقصاء للدين ، المكون الاساسي لهذه الامة ، التي تتوق للاحتكام له والاستظلال في ظله ، وظل دولته والخضوع لاحكامه . ومع ذلك فان القضية الثالثة ، وهي المطالب الحقيقية للامة ، والتي تجاهلها الاعلام ، وكان حريصا على اخفائها ، هي مطالب من صلب عقيدة المسلمين واحكام دينهم ، ولكن الاعلام تواطأ مع الكفار وأعوانهم على اخفائها ، وتعمد عدم نقلها وحتى التواجد في المناطق التي تعلن فيها جهاراً . ففي تونس مثلا خرجت مسيرات عدة في شوارع تونس وغيرها ، لشباب يطالبون باسقاط النظام واستئناف الحياة الاسلامية ، فأين كان الاعلام منها ؟ ولماذا تعمد عدم نشرها ؟ مع ان مواقع الانترنت تعج بمثل هذه المسيرات . وفي مصر في الاسكندرية مثلاً ، كانت المطالب اسلامية محضة ، فلماذا لم يسمع بذلك الصوت ؟ ايها الاخوة المستمعون : ان الحكام واعوانهم والاعلام المتواطيء لا يريدون للاسلام واهله ان يكون لهم صوت ، مع ان الاسلام هو المحرك الحقيقي لهذه الشعوب ، وهذه الأمة بشكل عام ، ولا بد لحملة الدعوة وللمخلصين من ابناء هذه الأمة الكريمة من كشف الحقائق ، وكشف المتآمرين والمتواطئين على الاسلام واهله ، وإظهار الحقائق للناس ، خاصة الذي تتستر عليها وسائل الاعلام ، وتتعمد اخفاءها على كثرتها ، وكلكم يعلم كيف تتعامل وسائل الاعلام مع الحزب في اعماله وفعالياته ، ولولا أن حملة الدعوة يظهرون الأعمال التي لا تظهر في وسائل الإعلام ، لما أحس الناس بالدور الرائد الذي يقوم به حملة الدعوة في العالم . وأخيرا نقول : ان هذه الثورات المباركة الميمونة ، أنما هي بداية الخير ، وبداية الحركة الجماهيرية التي سوف تسقط الحكام والأنظمة في العالم الإسلامي جميعاً ، وتستبدلها بالخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة . عند ذلك يفرح المؤمنون . والحمد لله رب العالمين كتبه للاذاعة : أبو عبيدة المقدسي
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف المرسلين وعلى آله وصحبه اجمعين , وبعد : ان من اشد ما ابتليت به الامة الاسلامية منذ ان هدمت دولتها , ومزقت اركانها , وتشتت قواها , ونهبت خيراتها , هو تقييد الانظمة الحاكمة في بلاد المسلمين بالدول الاستعمارية وذلك في سياستها الخارجية وبعض المسائل الداخلية - ان لم نقل كلها -. حيث ان الاستعمار قد نجح بتمزيق بلاد المسلمين الى بضع وخمسين مزقة , وضع على رأس كل مزقة منها نظاما بوليسيا مجرما , ينفذ للاستعمار مآربه السياسية والاقتصادية والثقافية , وقيد هذه الانظمة الفاسدة بقيود لا تمكنها من الانعتاق من هيمنته وغطرسته , ليكون الاستعمار هو الآمر الناهي في كافة الشؤون السياسية والاقتصادية والثقافية , وهو المالك الحقيقي للارادة السياسية في تلك البلاد , والحاكم الفعلي فيها , حتى انه انشأ سفاراته لتكون دورا للحكم والسيادة , واوكارا لتأهيل العملاء والخونة من الحكام واوساطهم السياسية العفنة . فتقيد الدولة في سياستها الخارجية وبعض مسائلها الداخلية بدولة اخرى , يعرف بالتبعية السياسية , حيث تكون الارادة السياسية للدولة التابعة مسلوبة منها , وتكون اعمالها السياسية والعسكرية تعبيرا عن مصالح الدولة المتبوعة وتحقيقا لنفوذها وتطلعاتها , حتى انها تسخر اجهزتها السياسية والامنية لتكون أدوات تستخدمها الدولة المتبوعة بشكل مباشر او غير مباشر في صراعها الدولي مع الدول الكبرى او عملاءهم من الدول التابعة الاخرى . وقد أدرك الغرب ومنذ هدمه لدولة الاسلام , ان العقيدة الاسلامية ونظامها المنبثق عنها , تعتبر محركا جوهريا للشعوب الاسلامية ومولدا اساسيا لحركة تلك الشعوب , وطاقة كامنة في وجدانها تمكنها من العودة والنهوض والارتقاء واستعادة مكانتها الدولية وقيادتها للعالم في حال ارتباطها بعقيدتها واتخاذها للاسلام مرجعا وحيدا للنهوض والوحدة على اساسه , مما يؤدي حتما لبناء صرحه السياسي المتمثل بالدولة الاسلامية . لذلك فقد اعتبر الكافر المستعمر ان من اسس قواعده الاستراتيجية في العلاقة بينه وبين البلدان الاسلامية , هو علاقة التابع بالمتبوع .والعبد بالسيد , ليضمن بذلك بسط هيمنته في كافة مناحي الحياة على الشعوب الاسلامية من خلال انظمتها التابعة العميلة , لتكون تلك الانظمة ذراعا له في قهر الشعوب وحرفها عن عقيدتها ومنعها من الوعي على ما تكيده الدول الاستعمارية بحقها , ووسيلة فعالة في سلب الثروات وتصديرها الى الدول المتبوعة الاستعمارية , وسدا منيعا امام انعتاق الشعوب الاسلامية من الهيمنة الاستعمارية وطراز عيشها . وبالرغم من الصراعات الدولية بين الدول الكبرى المتنازعة على المصالح والتى سادت الموقف الدولي لعقود خلت , في مدها وجزرها , وبروزها واختفاءها في بعض الحالات والفترات , الا ان الدول الاستعمارية اجمعت - ويظهر هذا من خلالِ متابعةِ اعمالِها السياسيةِ - على ان تبقي حالة التبعية السياسية هي الاساس في علاقتها ببلدان المسلمين , فسواء انتقلت التبعية السياسية لبلد ما الى البيت الابيض بدل داونينج ستريت , او لقصر الاليزيه بدل واشنطن , الا ان الدول الاستعمارية جميعها تقف صفا واحدا في الحيلولة دون انعتاق الامة الاسلامية من التبعية . لقد كانت دولة الاسلام ومنذ بزوغ نورها في المدينة المنورة والى ان تم القضاء عليها من خلال مؤامرة دولية قادتها بريطانيا , ووافقت عليها روسيا بعد غرز سهامها في خاصرة الدولة الاسلامية , والتهمت فرنسا اجزاء منها, وورثت خيراتها امريكا التى تعمل على وضع العوائق في سبيل عودتها , كانت دولة مستقلة دوما في قرارها وفي سياساتها الداخلية والخارجية , ورائدة في السياسة الدولية , امتلكت ارادتها السياسية , وتربعت على عرش الدولة الاولى في العالم بلا منازع لاطول مدة زمنية عرفها التاريخ , تنشر الخير لشعوب الارض , حتى ملأ نورها جنبات الدنيا . اما تلك الانظمة القمعية المتهالكة في بلاد المسلمين , فقد سطرت بخيانتها وعمالتها اسوأ صور التبعية السياسية والعبودية للكافر المستعمر , مما جلب البلايا والويلات على ابناء الامة الاسلامية , التي نحياها يوما بيوم وساعة بساعة , ولا يكفي المقال لذكرها لكثرتها , فهي اشهر من النار على علم . ونسأل الله ان يعجل بالانعتاق من التبعية السياسية والانتحار السياسي الذي رسمته الدول الاستعمارية وتنفذه الانظمة الحاكمة في بلاد المسلمين , وان يعجل بالعودة الى سابق العهد , متربعين على عرش الدولة الاولى في العالم , بقرار سياسي مستقل , وارادة سياسية لا تقيدها الا احكام الاسلام العظيم . كتبه - ابو باسل
بعد أن حقق الكافر المستعمر النصر على الدولة العثمانية دولة الخلافة في الحرب العالمية الأولى، ودخلت جيوشه بلاد المسلمين حتى أخذت تطبق بنود معاهدة سايكس بيكو فقسمت البلاد الإسلامية إلى حارات صغيرة وأتت بأجداد وآباء وأسلاف هؤلاء الحكام ونصبتهم على القطع المقتطعة من بلدان المسلمين، وطلب الكافر من هؤلاء الحكام أن يكونوا حراسا ً على الحدود المصطنعة التي رسمتها المعاهدة سيئة الذكر - معاهدة سايكس بيكو- . هذا وقد قام أولئك الحكام بمهمة الحراسة خير قيام وأثبتوا أنهم يفوقون أسيادهم الكفار المستعمرين في الحفاظ على التجزئة والقتال دون الكراسي والعروش الزائفة. يا حكام المسلمين والعرب.. لقد ورثتم التجزئة وحافظتم عليها ولا تزالون تبذلون النفس والنفيس للحفاظ على حدود زائلة قريبا ً بإذن الله لأن كل شيء يعود إلى أصله والأصل في هذه البلاد أنها بلاد واحدة لا حدود بينها، فقد كان المسلم يركب ناقته من المغرب ويذهب إلى أقصى المشرق للصين ولا حدود تقف أمامه ولا جوازات سفر تطلب منه ولا تأشيرة دخول تحتاج، وما ذلك إلا لأنه مسلم يتجول في بلاد المسلمين، أما في عهدكم وظل حكمكم فأصبح المسلم يشعر بالغربة حتى في مسقط رأسه لأنه لا يستطيع التحرك دون أن تكون لديه وثيقة إثبات الشخصية. وبعد كل هذا تأتون وتدعون زورا ً وبهتانا ً أنكم دعاة وحدة يا حكام المسلمين و العرب.. أَمَركُم الكافر المستعمر بتدريس مناهجه التعليمية في مدارس بلدان المسلمين ولللأسف الشديد فإنكم استجبتم لما طلب وقمتم بفرض مناهجه المخالفة للإسلام في مدارسكم تعلمون أولادنا عقيدة فصل الدين عن الحياة وما انبثق عنها من أفكار حتى وصل الأمر به أن أصبح لا يثق بكم فطلب منكم إدخال خبرائه في وزارات التربية والتعليم للإشراف على المناهج التعليمية وتعليمها حتى وصل الأمر أن إحدى وزارات التربية والتعليم في إحدى الدول العربية الكبرى أن بلغ عدد الخبراء الأجانب الأعداء ما يقرب من أحد عشر ألف خبير أو يزيد!!! فماذا يفعل هؤلاء بربكم في وزارة التربية والتعليم؟ ولقد وصل ازدراء هؤلاء الخبراء بكم أنهم قالوا ألغوا آيات الجهاد من المنهج قلتم سمعا ً وطاعة وأن طلبوا إسقاط غزوات الرسول - صلى الله عليه وسلم- قلتم نعم وماذا نستفيد من تدريس الغزوات والتاريخ الإسلامي حتى أصبح أولادنا يعرفون عن نابليون والثورة الفرنسية أكثر مما يعرفون عن عمر بن الخطاب أو صلاح الدين! صلاح الدين هذا هو الذي قضى على الصليبيين في بلاد الشام! يا حكام المسلمين و العرب.. لقد أمركم ولي نعمتكم الكافر المستعمر خذوا دستوركم من دساتيرنا وقوانينكم من قوانيننا وأسكتوا جماهير المسلمين واخدعوهم بذكر أن دين الدولة هو وقلتم سمعا ً وطاعة وحكمتم الناس بقوانين ودساتير كل أحكامها كفر في كفر. يا حكام المسلمين والعرب.. لقد أشبعتم السياط من ظهور الأمة واستعملتم أبشع أنواع البطش والتعذيب ضد أبناء هذه الأمة حتى وصل الأمر ببعضكم أن قذف أبناء شعبه بالطائرات الحربية والمدفعية الثقيلة لأن هذا الشعب كسر حاجز الخوف الذي أقمتموه أمامه. لكل ما سبق وآخر غيره كثير نقول لكم ارحلوا عنا واتركونا ندبر أمورنا ونحكم أنفسنا بإسلامنا وبرجال منا مخلصين. وفي هذا لا يفوتني أن أذكر بعضا من قصيدة للشاعر المبدع أحمد مطر بعنوان: " أنتم الأعداء": يا من قد نزعتم صفة الإنسان.. من أعماقنا جيلاً.. فجيلاواغتصبتم أرضنا مناوكنتم نصف قرن.. لبلاد العرب محتلاً أصيلاًأنتم الأعداءيا شجعان سلم.. زوجوا الظلم بظلموبنوا للوطن المحتل عشرين مثيلا!أتعدون لنا مؤتمراً!كلاكفيشكراً جزيلاًلا البيانات ستبني بيننا جسراًولا فتل الادانات سيجديكم فتيلاًنحن لا نشري صراخاً بالصواريخولا نبتاع بالسيف صليلاًنحن لا نبدل بالفرسان أقناناًولا نبدل بالخيل الصهيلانحن نرجو كل من فيه بقايا خجل.. أن يستقيلانحن لا نسألكم إلا الرحيلاوعلى رغم القباحات التي خلفتموهاسوف لن ننسى لكم هذا الجميلاارحلواأم تحسبون الله لم يخلق لنا عنكم بديلا؟! يا حكام المسلمين والعرب... وختاما ً أسأل الله - تعالى- أن يريح الأمة منكم ومن شروركم وأن يبدلنا بخليفة راشد يسوسنا بكتاب ربنا وسنة نبينا فيكون خير خلف لشر سلف، وعندها نستطيع أن نقول آن أوان الجهاد لاسترجاع بلاد المسلمين جميع بلاد المسلمين إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخوكم،أبو محمد الأمين