أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
نفائس الثمرات- الفقه سيد العلم

نفائس الثمرات- الفقه سيد العلم

سأل طالب علم الشافعي رحمه الله تعالى فقال: أي العلم أطلب؟ فقال: يا بني: أما الشعر, فيضع الرفيع ويرفع الخسيس. وأما النحو, فإذا بلغ الغاية صار مؤدبا. وأما الفرائض, فإذا بلغ صاحبها فيها الغاية, صار معلم حساب. وأما الحديث فتأتي بركته وخيره عند فناء العمر. وأما الفقه, فللشاب وللشيخ وهو سيّد العلم. وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

الجولة الإخبارية 02-12-2009م

الجولة الإخبارية 02-12-2009م

العناوين: السويسريون يعتبرون منع الآخرين من حريتهم حريةً وديمقراطية الاتحاد الأوروبي يعد خطة تتعلق بفلسطين تؤكد تركيز اليهود فيها في الذكرى الثامنة للغزو الصليبي لأفغانستان أمريكا تقرر إرسال المزيد من القوات الصليبية إليها أوروبا تدرس موضوع ضرب إيران عن طريق كيان يهود وأمريكا تعارض التفاصيل: في استفتاء شعبي يتعلق بمنع بناء المآذن جرى في سويسرا بتاريخ 29/11/2009 صوت 57,5% من السويسريين مؤيدين لمنع بناء المآذن باعتبارهم لها أنها تمثل مظهرا من مظاهر الإسلام. وبذلك أبدت الأكثرية من السويسريين البغضاء من أفواههم على الإسلام وما تخفي صدورهم أكبر. وكما قالت صحيفة الغارديان تعليقا على ذلك "ربما لو أجريت استفتاءات حول موضوع مماثل للذي صوت عليه السويسريون في دول مثل فرنسا وبريطانيا والنمسا وهولندا لما اختلفت النتيجة كثيرا". والأحزاب الشعبية التي صوتت لصالح المنع وصفت نتيجة التصويت بأنها "تعبير عن الديمقراطية والحرية". فمنع الآخرين من حرياتهم وإبداء البغضاء لهم هي حرية وديمقراطية. فليدرك المسلمون المضبوعون بالغرب وببضاعته من الديمقراطية والحرية معنى كل ذلك واقعيا. وليدرك ساسة الغرب وعقلاؤه أن سياسة الاندماج التي يدعون لها إنما يهدمونها هم بديمقراطيتهم فلا يلومون إلا أنفسهم. -------- ذكرت وكالات الأنباء في 1/12/2009 أن الاتحاد الأوروبي بصدد إعلان خطة تتعلق بفلسطين تتضمن إجراء مفاوضات لإعلان دولة فلسطينية وجعل القدس عاصمة لدولتين إحداها يهودية والأخرى فلسطينية. ويأتي هذا التحرك الأوروبي في ظل توقف الجهود الأمريكية حاليا للضغط على يهود بسبب انشغال الأمريكيين بأفغانستان وإعداد خطة جديدة لها. والجدير بالذكر أن مصادر مطلعة ذكرت "أن دبلوماسيا فرنسيا قام مؤخرا بزيارة مطولة إلى واشنطن لسبر ما وصلت إليه الدبلوماسية الأمريكية والتعرف على ما ينوي الجانب الأمريكي فعله في الشرق الأوسط. وذكر أنه كما ترى باريس أن صناع القرار في واشنطن لم يتفقوا على أسباب الفشل وأن إدارة أوباما لم تبلور خطة بديلة مما يفسر التخبط الذي يبدو في التعاطي الأمريكي" كما ذكر المصدر. -------- في 1/12/2009 أعلن الرئيس الأمريكي أوباما إرسال 30 ألف جندي أمريكي إلى أفغانستان لتعزيز الحملة الصليبية فيها، ليصل عدد القوات الأمريكية الغازية لأفغانستان إلى 100 ألف جندي بعدما أرسل في بداية عهده من هذا العام 22 ألف جندي. وطلب من القوات الصليبية الحليفة إرسال 10 آلاف جندي. مع العلم أنه يوجد أكثر من 40 ألف جندي من الحلفاء الصليبين الآخرين تحت مسمى حلف شمال الأطلسي (الناتو). وبذلك يثبت أوباما خداعه للمسلمين بأنه داعية سلام وأنه لا يريد أن يحاربهم ويثبت بأنه لا فرق بينه وبين جورج بوش وأن السياسة الأمريكية واحدة مهما تغير الأشخاص ولا يتغير منها إلا أسلوب الخداع لا غير. -------- في خبر لقناة "العربية" أن مصادر في الرئاسة الفرنسية سربت معلومات تداولتها وسائل الإعلام في باريس الثلاثاء 1/12/2009 بأن الرئيس الفرنسي ساركوزي جمع مستشاري الإليزيه وعددا من الخبراء والمتخصصين في الشأن الإيراني وفي الشؤون الاستراتيجية لبحث تبعات ضربة إسرائيلية عسكرية ضد طهران وحجم وشكل الرد الإيراني. وذكرت المصادر أن معارضة أمريكا لمثل هذه الضربة ينطلق من الخوف على جيشها المحتل للعراق من تعرضه لأية ردة فعل. فيدل ذلك على أن الأوروبيين ينسقون مع كيان يهود لضرب إيران وأن أمريكا تعارض ذلك بذريعة خوفها على جنودها في العراق من تعرضهم لهجمات كردة فعل.

خبر وتعليق ـ قانون الانتخابات العراقية

خبر وتعليق ـ قانون الانتخابات العراقية

الخبر: اقر البرلمان العراقي في 8/11/2009 بأغلبية الحاضرين قانون الانتخابات المعدل لسنة 2005 بعد إخفاقات متتالية على مدى عشر جلسات أو أكثر اتسمت بالضجيج والجدل، وتغلبوا ـ بزعمهم ـ على مشكلة كركوك، معتمدين نظام القائمة المفتوحة بدلا من المغلقة، وعده العملاء (يوم عيد) لشعب العراق المنكوب وانتصاراً للديمقراطية (الفتيّة). أعيد القانون منقوض الفقرة الأولى منه، والخاصة بمهجري الداخل والخارج، والأقليات، من قبل نائب (الرئيس) الهاشمي، ليبدأ (وكلاء) المحتل جولة أخرى من تبادل الاتهامات، وكل واحد منهم "يُشهد الله على ما في قلبه، وهو ألدّ الخصام". التعليق: ويشمل أربعة محاور: الأول: اثر القانون الخطير متمثلاً في: 1- التأصيل لحكم ديمقراطي كافر مخالف لشرعة الإسلام ونظام حكمها "الخلافة" قل عز وجل: ] أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ [. 2- استبدال عقيدة الأمة الإسلامية بعقيدة الكافر المحتل (فصل الدين عن الحياة) وما يجرّه من تبعات على أفكار المسلمين وسلوكهم في هذا البلد، واليكم بعضها: أ- انتشار الأحزاب العلمانية وأفكارها، ومت يتبعه من الخطاب الإعلامي وتبديل المناهج التعليمية، ... الخ. ب- الرضا بتشريع القوانين بعيداً عن كتاب الله وسنة رسوله r واستناداً إلى عقول البشر حسبما اقرّه (دستور) الكافر المحتل. ج- تسويغ الحريات الرأسمالية في المجتمع والعمل بمقتضاها، وهو امرٌ حرّمه الإسلام ! الثاني: حقيقة الصراع بين الكتل السياسية: الذي أرسى قواعده الكافر المحتل عبر أفكار: العرقية، الطائفية، الإثنيّة ... الخ، وجعل ذلك أمراً معتبراً لمن يحكم البلاد؛ لذا فقد طُبع صراعهم بطابعين، هما: 1- صراع عرقي أو طائفيّ، يحمل كل فريق على فرض وجهة نظره على الغير، فضلاً عن جر البلاد إلى فلك غير ما عليه الآخرون .. فالشيعة انحازوا لإيران ليدوروا في الفلك الأمريكي .. وغير هم انحازوا لبعض الجوار كالأردن والسعودية ليخدموا أغراض أسيادهم الانكليز والأوربيين .. وما يعنيه ذلك من نزاع يؤثر سلباً على سير الأمور. 2- صراع مصلحي بغيض لنهب المال العام وخلع المتناصب والمكاسب على كل (منخنقة أو موقوذة أو نطيحة) ناسين أو متناسين الدهماء الذين أوصلوهم إلى سُدة الحكم. الثالث: اهمية نجاح العملية السياسية في العراق: دلّ عليها تقلبُ السفيرين الأمريكي والبريطاني في قاعة البرلمان، وسرور الرئيس الأمريكي بإقرار القانون، وتصوري لذلك الاهتمام بما يلي: 1- استتباب الأمن في البلاد، الأمر الذي يعني رفع الضغط عن القوات المحتلة. 2- الشروع في مرحلة (الإعمار) التي تعني هجوم الشركات الرأسمالية العملاقة على خيرات العراق لتذره: " قاعاً صفصفاً، لاترى فيها عوجاً ولا أمتاً" 3- جعل العراق اكبر سوق استهلاكية للبضائع الأمريكية والأجنبية، بعد إيقاف معامل العراق الإنتاجية قسراً، وتجفيف أنهاره، وموت أراضيه الزراعية. 4- التظاهر بنجاح النموذج الديمقراطي (المهلهل) الذي أقامه الكفار الغزاة. الرابع: تحقيق الهدف الأهم والأخطر على مستقبل الأمة الإسلامية عبر احتلال العراق: ويتمثل هذا الهدف في الآتي: 1- الحيلولة دون قيام دولة إسلامية في هذا البلد المعطاء، أو منع توحده وانضمامه إلى دولة الخلافة متى قامت في مكان آخر. 2- إبعاد الخطر عن (إسرائيل) بعد تفكيك جيشه وقواته الأمنية وترك حدوده نهبا لكل عدو. 3- ضمان عدم تهديد المصالح الأمريكية في بلدان جوار العراق ممن سار في فلكها، والعمل على قلب الأنظمة المناوئة لها باعتبار العراق قاعدة أمريكية. رئيس المكتب الإعلامي لحـزب التحريـر ولاية العراق

شرح مواد النظام الإجتماعي في الإسلام-ح1

شرح مواد النظام الإجتماعي في الإسلام-ح1

بدأ الصراع بين الكفر والإسلام، وبين المسلمين والكفار، منذ أرسل الله تعالى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم برسالة الإسلام إلى الناس كافة، ولم يترك الكفار فرية مغرضة، أو كذبة خبيثة إلا ورموا الإسلام بها، ولم يسلم المسلمون في شتى بقاع الأرض من أذاهم، حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه أوذي في حياته بعد أن جاهر بدعوته، ولا يزال إيذاء الكفار نراه حتى يومنا هذا، وصدق الله إذ يقول: ( ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا)، ولكن الله يقول لنا، إن الكفار لن ينالوا منكم إلا أذى، (لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لاينصرون ) وسوف لن ينالوا من دينكم شيئا لأنه، تعالى قد تكفل بحفظه إذ يقول: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )، فهم ليسوا إلا كمن ينفخ على نور السموات والأرض ليطفئه، (( يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون)). ويبشرنا سبحانه وتعالى بظهور الإسلام على الدين كله، أي أن دولة الإسلام الثانية قادمة بإذن الله تعالى، وأنها سوف تظهر على كل دول الدنيا، (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون). لقد نشطت أوروبا الرأسمالية منذ القرن التاسع عشر الميلادي، وخاصة عندما رأت ضعف المسلمين الفكري قد بلغ الانحطاط، فأشعلت نيران صراعها العسكري والسياسي والفكري، فتمكنت من هدم دولة الخلافة عام 1924 بمعاونة من خانوا أمتهم من المسلمين، فحققوا بذلك إنتصارا سياسيا وعسكريا على المسلمين، إلا أنهم لم يتمكنوا في البداية من تحقيق إنتصار فكري، لأن أفكار الإسلام كانت في أعماق أعماقهم، وليس من السهولة اجتثاثها، فهاجموا الإسلام في أفكاره وأحكامه، وهاجموا فكرة الجهاد، ولم يتمكنوا من إلغائها من نفوس المسلمين، وبقيت تتنامى عندهم حتى أنها بلغت مبلغ التضحية بالمال والأهل والولد، وهاجموا أحكام العقوبات والحدود، فتمكنوا من تغييرها، ولكنها ظلت حية في نفوسهم، لأنهم يقرءوا القرآن، وآيات العقوبات، من مثل: ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما)، ومثل: (الزانية والزاني فأجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة.....)، ويقرءوا أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا عقوبة في عشر ضربات الا في حد من حدود الله) رواه البخاري. وعن أبي هريره انة رضي الله عنه ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حبس رجلا في تهمة ثم خلى عنه)، وهاجموا الأحكام التي تخص الرجل والمرأة فيما أسموه اليوم (بالأحوال الشخصية)، من تعدد الزوجات، والطلاق، والميراث، والأحكام الأخرى، مثل لباس المرأة والإختلاط بين الرجل والمرأة . فإزاء هذه الهجمات، انبرى بعض أبناء الإسلام للرد عليهم: ولكنهم كانوا منقسمين على أنفسهم، فمنهم من رفض الهجمة وتسلح بأفكار الإسلام، وهؤلاء كانوا قلة، ومنهم من رضي أن يكون الإسلام متهما فأخذ يدافع عنه دفاعا مغلوظا، ومنهم من أقتنع بالحضارة الغربية وأفكارها الفاسدة، فسار معهم وأخذ يروج لأفكارهم، ونبذ أحكام الله، بحجة أنها لا تتمشى مع هذا العصر، الذي أذهلت الصناعات المدنية عقولهم، فقالوا، إن الإسلام قد إنتهى دوره، ووصموه بالتخلف. وفي خضم تمكن الغرب الصليبي العدو الأول للإسلام من المسلمين، والإجهاز على دولتهم، وتقسيم بلادهم، ووضع رويبضات على أقسام الدولة الإسلامية، ونشر الأفكار القومية والوطنية والديمقراطية، ونشر قاذورات حضارته العفنة، مستغلا في كل هذا ضعف المسلمين الفكري وعدم فهمهم للإسلام، فبدل أن يقتصر المسلمون على أخذ المدنية الغربية بأشكالها المادية، بدؤوا يأخذون حضارته ومفاهيمه عن الحياة، والديمقراطية التي تجعل التحليل والتحريم كله بيد البشر، وبسبب القيادات الفكرية الفاسدة التي عينها الكفار على رقاب المسلمين، والتي تبنت أفكاره وروجت لها بين صفوف المسلمين، فتمكنوا من شراء النفوس المريضة ممن سموهم العلماء، وألبسوهم ثوب العلم الشرعي بحجة إبداء آراء الإسلام في المسائل التي تهم المسلمين، فأخذوا يفتون، فأبدلوا حكم الله بحكم الجاهلية التي ترضي أسيادهم فزادت الأمة بهم تعثرا وخيبة. سلط الكفار وأعوانهم من الحكام وأصحاب الشهوات من المتنفذين سهامهم إلى المرأة المسلمة، فأخذوا ينشرون بها الرذيلة بحجة التقدم، وأفهموها أن الإسلام يقيد الحريات فلا بد من الانفلات من هذه القيود، وأفهموها أن الإسلام لم يعط المرأة حقوقها ولم يساوها مع الرجل، وأن لها الحق في أن تزاول الأعمال التي يزاولها الرجل فلها أن تسافر لوحدها وتقضي الأيام الطوال في الفنادق وغيرها، فأرادوها كالمرأة الغربية التي أخرجت من بيتها وأصبحت جزءا نفعيا للمتعة، كالسلعة التجارية، أو لإشباع الشهوة. فأصبحت عندهم المرأة بلا بيت وبلا أسرة وبلا حقوق، وتقضي الليالي تنتقل من مكان إلى مكان تنشد المتعة. هكذا يريدون للمرأة المسلمة أن تنزل هذه المنزلة من الإنحطاط. فهل حقا أن المرأة المسلمة مظلومة كما يزعمون؟ وأنها بلا حقوق حتى يأتي أعداء هذه الأمة مطالبين بأعطائها حقوقها المسلوبة، ولمساواتها بمثيلتها في الغرب، وهل حقا أن المرأة في الغرب تتمتع بأعلى الحقوق؟ أم أن وراء الأكمة ما وراءها، وأن المطلوب هو تدمير الأسرة المسلمة التي تعتبر المرأة ركنها الأساسي. لقد بين الإسلام أهمية دور المرأة ودور الرجل ودور الأسرة ، في المجتمع المسلم، لقد خلق الله الإنسان أمرأة ورجلا في فطرة معينة تمتاز عن الحيوان، وقد هيأهما لخوض معترك الحياة بوصف الإنسانية، وجعلهما يعيشان في مجتمع واحد، وجعل الغريزة الجنسية فيهما بقصد استمرار النوع، ليس الا، وجعل بينهما علاقات، ونظم هذه العلاقات بنظام من عنده، فلا خطأ فيه ولا جهل، لأنه من عند الخالق المدبر. وقد طبق المسلمون النظام الإجتماعي الذي ينظم العلاقة بين الرجل والمرأة طيلة وجود الدولة الإسلامية قبل أن هدمها الكفار، وكانت الأمة محفوظة الأنساب، معلومة الأرحام ، ومن أجل شرف المرأة تسير الجيوش لأنه يعتبر من شرف القوم كلهم. فالمرأة التي أجلي من أجلها يهود بني النضير من المدينة المنورة ، شاهد على ذلك، وامرأة عمورية التي استنجدت بخليفة المسلمين المعتصم رحمه الله فقال قولته المشهورة (جئتك يا علج الروم بجيش أوله عندك وآخره عندي). هذه مكانة المرأة في الإسلام وهذه مكانة المرأة في الدولة الإسلامية، ولهذا فإن حزب التحرير قد وضع موادا في مشروع دستور دولة الخلافة، التي نرجو الله تعالى أن يمكننا من شرح هذه المواد وبيان أدلتها من القرآن والسنة ، ونسأله تعالى أن يجعل تطبيق هذه المواد في دولة الخلافة الثانية قريب، والله سميع مجيب . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أبو الصادق

كيف نبني وكيف نهدم - الانهزام الفكري

كيف نبني وكيف نهدم - الانهزام الفكري

أصبح الكثيرُ من المسلمينَ اليوم منهزمين فكرياً، ومعنى ذلك أنهم يقبلونَ بأن يكونَ دينُهم متهماً، فيتحرجون من إبراز أحكام الإسلام الشرعية ، فلا يتحدثون عن الجهادِ لأنه إرهابٌ وتعدي على الأخرين، ولا يصرون على رأي الله تعالى في النقاش لأن في ذلك تعدي على حرية رأي من يناقشون، و هم لا يجاهرون بأن الدين عند الله الإسلام ولا يقبلُ الله تعالى غيره، فيجاملون النصارى وغيرهم بقبول أفكارهم الضالة . وبالنسبة لهم مَن يقلُ بتلك الأية الكريمة ، يكون قد تعدى على حريةِ العقيدةِ وفق الشرعةِ الدوليةِ، وفي ذلك طبعاً منقصةٌ لهم ، لأنهم مواكبين للأحداث الجارية ، وما يهمهم رأي الناس فيهم وليس ما أمرهم الله تعالى به . فحتى لا يُقال عنهم إنهم متزمتون، يتركون تطبيق أحكام الشرع ، وذلك لأن المتزمت يعتبر متعصبٌ لرأيه، وهذا عيب عندهم . وهو فعليا إتهام أخر للإسلام ، وللمسلم الذي يلتزم بالأحكام . فالدعوة للالتزام بهذا الحكم الشرعي أو ذاك يعتبر اعتداءٌ غير مرغوب فيه وخطأ فادح في زمننا هذا. إن الهجمةَ الفكريةَ على المسلمين في يومنا هذا هجمة قوية جداً. حيث تكالبت الضرباتُ على المسلمينَ بالغزوِ الفكري والثقافي من الغربِ الكافر مباشرة، ومن عملائهم في الأنظمة الحاكمة في بلادِ المسلمينَ، الذين يقمعون شعوبهم، ويكممون أفواههم ، فقد ازداد الهجوم وكثر حتى أصبح يفوق طاقة المسلمينَ بسبب ضَعفِهم الفكرى . وأقوى سلاح لهم في ذلك هو الإعلامُ الذي يهاجم الإسلام ويتهمه بالإرهاب لانه يفرض رأيا معينا . ويهاجم المسلمين وينعتهم بالرجعيين والمتخلفين . ويهاجم الأحكام الشرعية بانها لا تصلح لزمننا هذا . فصار بسبب ذلك ، المسلمون درجات. مسلمٌ علماني ، ومسلمٌ معتدلٌ، ومسلمٌ ملتزمٌ، ومسلمٌ متزمت ، ومسلمٌ متعصبٌ ، ومسلمٌ إرهابي، والمسلمات كذلك عندهم أنواعٌ، فمسلمةٌ متحجبة، ومسلمةٌ محتشمةٌ، ومسلمةٌ متعصبةٌ، ومسلمة على الموضة ، مع ان الأمر كله إما مسلم ملتزم بالحكم الشرعي أم غير ملتزم . وهنا يحضرنا سؤال لهؤلاء الناس، اليس ما يفعلون بالأحكام الشرعية وطمسها بسبب إنهزامهم المستمر، وقمع رأي الإسلام بحجة تعدد الاراء ، هو أيضا تعدي على حرية الرأي عند المسلمين ؟ أم هم يكيلون بمكيالين ؟ وقد دافع المسلمون عن الإسلامِ بناء على هذا الواقع فأخذوا دفاعَهم من ذات الواقعِ الفاسدِ ولم يرجعوا إلى الإسلام ومصادره التشريعية ليواجهوا هذه الهجمات. لذلك جاء علاجُ المسلمينَ وردُّهم للهجوم ردٌ ذليلٌ منهزم، فالنتيجة أن أصبح المسلمون دائماً في موقعِ دفاعِ مستميت عن دينهم وعن أسلوب حياتِهم ، فمثلاً يبررون اتهام الجهاد بالوحشية، بأنه حرب دفاعية فقط. متناسيين أن الإسلام إنتشر بالجهاد . ثم يبحثون عن أدلة على قولهم من القرآن الكريم ومن السنة الشريفة ، فيحرفون النصوص لتوافق ما يظنون هم ولا يأخذونها بمعناها الاصلي . ونحن نجد المنهزمون يعتذرون عن ما أنزل الله تعالى لهم . ومثل ذلك عندما يتهم الغرب حكم قوامة الرجل على المرأة بالإستبداد والتسلط، وجدنا من المسلمين من ترك الحكم لأنه يحرجه ظنا منه أنه إستبداد وتسلط ، فاصبح "عصري"، لا يلزم إبنته بالحجاب ولا يرضى بحكم التعدد ، ويتصرفَ ويعيشَ حياتَه مثل الغربيين، يقلدهم في كل شيء ، نافياً بذلك " تهمة " الإسلام عن نفسه - حقيقة - متهاونا في دينه. وذهب بعض المسلمين للتعصب الأعمى فعلاً . فجعلوا من المباحات فروضا، ومن القشور أساسيات. فمنعوا الحديث في السياسة حتى لا يدخلون في مواجهة فكرية مع الناس ، وإهتموا بأحكام فردية سمها "سلمية" إذا شئت ، مثل اللحية والبنطال ، بينما تركوا العمل لإقامة الدولة الإسلامية ، وهى تاج الفروض ، لأن العمل لها يتطلب المواجهة والصراع الفكري . فجاء ردهم ليس أكثر من رد فعل ،لا يرتكز على الفهم الصحيح والحجة والبرهان . والنتيجة تهاونوا ايضا في إتباع الإسلام النقي . ففي الحالتين إنهزم المسلمون فكرياً ، وضيعوا الإسلام الحقيقي ، فلا هم إتبعوه نقياً ولا حملوه للأخرين حملاً مبيناً. لذلك يجب أن نبني شخصيةً إسلامية قوية لا تنهزم فكرياً ، وذلك لا يكون إلا بفهم العقيدة الإسلامية فهماً عقلياً لا يشوبه مشاعر الاندفاع، فالعقيدة العقلية عقيدة راسخة ، تجعل من فهمنا للإسلام فهم صحيح . فالإسلام مبدأ له عقيدة أساسية تكون قاعدته الفكرية التي هي بمثابة أساس البيت المتين .وحوائط ذلك البيت وأثاثاته بمثابة الأحكام الشرعية التي تعمر ذلك البيت ، بيت كبير ، يضم كل العالم ويوحده في الفكرة والطريقة للمبدأ الإسلامي . فنهدم بذلك فكرة أن الإسلام مجرد عبادات ومظهر فقط، بل هو ايضا موجود في أنظمة المجتمع، من نظام حكم و مناهج تعليم ونظام إجتماعي وإقتصادي . وكما يجب أن نبني نفسيةَ المسلم بالتركيز على أحكام شرعيةٍ مثل الجرأة في الحق والصدع به، وعدم التنازل عن الحكم الشرعي مهما كان ،ومهما كنا لا نفهم الحكمة منه ، فيجب علينا التكرار والتذكير بسرعة المبادرة إلى التطبيق . وأيضا نبني ثقة المسلم والمسلمة بأن طالما الحكم الشرعي من الله تعالى ، وهو اللطيف الخبير ، ففيه الخير الكثير. كما يجب تركيز مفاهيم العقيدة مثل مفهوم التوكل وبناؤه بناء قوياً والحث عليه، وهدم مفهوم إتباع الهوى والتنظير والتنجيم والإعتذار عن أحكام الله تعالي والدفاع عنها والتبرير لها ، وكأن الإسلام هو المتهم . فكل ما لم ينزل الله به من سلطان هو المتهم . ويجب بناء مفهوم الثبات والتضحية بكل غالي ونفيس في سبيل الله عز وجل ، فالنفسية هى جو الإيمان في ذلك البيت ومصدر طمأنينة العيش فيه. فالإنهزام الفكري نهدمه بالعقلية الملتزمة المتعصبة لله تعالى والنفسية السليمة التي تلتزم الحق بثقة تامة ، وتدرك عظمة الإسلام . ونهدمه بالتمحيص في واقع البشر العاجزين الناقصين الذين يختلفون فيما بينهم ويناقضون أنفسهم ولا يحكم بينهم غير حكم الله تعالى النافذ فيهم ، والموجه لهم . والحمدلله رب العالمين ، وصلي اللهم على سيدنا محمد أفضل صلاة وأتم تسليم. وإلى لقاء جديد قريب بإذن الله تعالى . والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .

10177 / 10603