فلسطين: تفسير سورة البقرة "مُحبّو الأنداد مشركون بالله" الآيات (167-165)
لفضيلة الشيخ يوسف مخارزة (أبو الهمام) الثلاثاء، 22 ربيع الأول 1436هـ الموافق 13 كانون الثاني/يناير 2015م
في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
لفضيلة الشيخ يوسف مخارزة (أبو الهمام) الثلاثاء، 22 ربيع الأول 1436هـ الموافق 13 كانون الثاني/يناير 2015م
بكل ما أوتي المرء من صلافةٍ، واجتراءٍ على دين اللهِ ونبيهِ صلى الله عليه وسلم وأحكامه ومفاهيمهِ، يطالعنا الدكتور سعد الدين الهلالي أستاذ الفقه المقارن في كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، كأول رجال الأزهرِ الذين استوعبوا توجيهات وليّ "نعمتهم"؛ الذي طالبهم بلغة صريحة جلية بأن يغيروا الخطاب الديني ونصوصه ليتلاءم مع توجهات أسياده من أئمةِ الكفر والضلال؛ في أمريكا والغرب. يطالعنا بعد أن جعل من ولي أمره رسولا لمصر وأهلها، ليخرجها من طريق النور الذي ترنو إليه وتسير نحوه، ويقذفها في بحر من الظلمات لتبقى تابعة خانعة بعيدة عن شرع الله. يطالعنا بهراءِ تصريحاته على قناةِ صدى البلد في مداخلة له قائلا: (إن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن خليفة للمسلمين بل كان حاكمًا عاديًا، وإن أول خليفة هو أبو بكر الصديق، فهل يصح أن يكون هناك خلافة إسلامية والرسول ليس الأول فيها؟! فكيف نقيم دولة خلافة لم يكن الرسول هو خليفتها الأول؟! أليس من الواجب أن يكون هو رقم واحد؟!، هذة أكذوبة، هم شغلوا عقول الشباب المصري). سعد الهلالي هذا وأمثاله هم أصحاب الخطاب الديني الجديد المطلوب، فهم أصحاب السبق في الجرأة على الله ودينه ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وكم يعجب المرء لمثل هؤلاء، ماذا قرأوا في الأزهر وماذا يدرسون لأبنائنا فيه؟! ألم يقرأ أستاذ الفقه المقارن حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه: «كانت بنو إسرائيل تَسُوسُهُمُ الأنبياء، كُلما هلك نبي خلفهُ نبيٌّ، وإنهُ لا نبيَّ بعدي، وسيكون بعدي خُلفاء فيكثُرون». قالوا: يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال: «أوفوا ببيعة الأول فالأول، ثم أعطوهم حقهم، واسألوا الله الذي لكم، فإن الله سائلهم عما استرعاهُم» [متفق عليه]. وإذا كان قد قرأه، فكيف فهم نصه الذي يفسر نفسه بنفسه بدلالة واضحة لعوام الناس، فكيف يَشكُل الفهم على أستاذ أزهري مثله؟! كيف بالله عليكم يقال أن الخلافة أكذوبةُ؟! ألأنّ رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم لم يكن الخليفة الأول، أم لأن اسمه وصفته لم تكن خليفة المسلمين؟! ثم من هم أصحاب الأكذوبة تلك أيها الهلالي؟! هل هم الصحابة ومن تبعهم على مدار ألف وثلاثمائة عام، ظلت خلالها الخلافة هي النظام الذي يُحكم به المسلمون؟! أمثلك يجرؤ على اتهام مَنْ إجماعهم معصوم في دين الله بأنهم كذبوا كذبة الخلافة وصدقوها وأجمعوا عليها؟! ألم تسمع بأن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟! فهل نفهم من هذه الصفة أن أبا بكر لم يكن خليفة للمسلمين؟! وأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كانت أول صفة له هي خليفةُ خليفةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهل نفهم من ذلك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان خليفة أبي بكر ولم يكن خليفة للمسلمين؟!. لقد كان صلى الله عليه وسلم رسولا وكان حاكما لدولة النبوة التي أقامها في المدينة المنورة، ولأنه لا نبي بعده صلى الله عليه وسلم خلفه الخلفاء في الحكم وليس في النبوة، فكانت دولتهم دولة الخلافة الراشدة كما سماها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ، ويسميها كل المسلمين في كل بقاع الأرض رغم أنف المحرفين. نعم قادمةٌ هي الخلافة الثانية على منهاج النبوة أيها الدعاةُ على أبواب جهنم.. قادمة هي بإذن الله... ويومها ستتبرؤون من أقوالكم تلك التي تنافقون بها حكاما رويبضات...لأنكم ما تعودتم على حياة لها طعم غير طعم النفاق والتسلق والانبطاح، همكم بطونكم، ودينكم ديناركم، وقبلتكم شهواتكم... ويومها ستكرم الخلافة علماء الأمة الربانيين الذين ما خافوا يوما في الله لومة لائم، ولن تلتفت إلى قوم غضب الله عليهم يحرفون الكلم عن مواضعه. روى البخاري في صحيحه بسنده إلى حُذَيفَة بن اليمان رضِي الله عنه أنَّه قال: «كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يُدرِكني، فقلت: يا رسول الله، إنَّا كنَّا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم، قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: نعم، وفيه دَخَنٌ، قلت: وما دَخَنُه؟ قال: قومٌ يَهدُون بغير هَديِي، تعرِف منهم وتُنكِر، قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم؛ دُعَاة على أبواب جهنَّم، مَن أجابَهُم إليها قذَفُوه فيها، قلت: يا رسول الله، صِفْهُم لنا؟ قال: هم من جِلدَتِنا، ويتكلَّمون بألسنتنا، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم، قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: فاعتَزِل تلك الفِرَق كلها، ولو أن تَعَضَّ بأصل شجرة حتى يُدرِكَك الموت، وأنت على ذلك». فيا أيها المسلمون في أرض الكنانة، يا حماة الدين وحراس العقيدة: إننا نحذركم من هؤلاء الدعاة الذين وصفهم لنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بأنهم دعاة على أبواب جهنم، ولْتعلموا يرحمكم الله أنه ما كان لهؤلاء أن يجترؤوا على دين الله ونبيه صلى الله عليه وسلم لو كانوا يرون أنا نتحرك للذود عن عقيدتنا وشرعنا في التو واللحظة، فلا تلتفتوا لمثل هذا الكلام، ولتعلموا أن القعود عن إقامة خليفة للمسلمين معصية من أكبر المعاصي، لأنها قعود عن القيام بفرض من أهم فروض الإسلام يتوقف عليه إقامة أحكام الدين، بل يتوقف عليه وجود الإسلام في معترك الحياة. فالخلافة هي التي شَرَع المسلمون بها قبل أن يشرعوا بتجهيز رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفنه صلوات الله وسلامه عليه، على أهمية ذلك وعظمته، وكل ذلك لعظم الخلافة وأهميتِها حيث رأى كبارُ الصحابة أن الاشتغال بها أولى من ذلك الفرض الكبير، تجهيز الرسول صلى الله عليه وسلم ... فهلموا إلى تمكين دين الإسلام بإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة أيها الأهل الكرام... وإننا في حزب التحرير العامل على بناء دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وعد ربكم وبشرى نبيكم صلى الله عليه وسلم ، بعد هذا الملك الجبري الذي سيزول عما قريب بإذن الله، ندعوكم للعمل معنا ونصرتنا لكنس هذه الشرذمة ونظامها العلماني الفاسد، لنعيش إسلامنا كما عاشه الصحابة رضوان الله عليهم في ظل دولة خلافة على منهاج النبوة، يرضى عنها ساكن السماء والأرض، فإن سوء حالنا اليوم لن يصلح إلا بما صلح به أوله. دولة تحكم بالحق وتطبق الإسلام بالعدل، خلافة على منهاج النبوة تسير مسيرة الخلافة الأولى... تطبق الإسلام في الداخل، وتنطلق جيوشها لنشره إلى الخارج... فالله الله في نصرة دين الله أيها المسلمون... فالله ينصر من ينصره وهو سبحانه غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. ﴿وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ شريف زايدرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر
في الوقت الذي أعلن فيه حزب التحرير- ولاية السودان، رفضه للتعديلات عبر بيانه الذي تسلمت "المستقلة" نسخة منه، فقد جاء على لسان حزب التحرير بالقضارف انتقاده لتعديل الدستور الذي صادق عليه البرلمان السبت الماضي، واصفاً إياه بتعميق الأزمة بالبلاد، مشيراً إلى أن نواب المجلس أجازوه بسهولة، مضيفاً أن الدستور به الكثير من الشروخ والعيوب بإعطائه المحلية الحق في إصدار القوانين وزيادة الرسوم والضرائب، واصفاً إياه بتقنين أساليب أكل الأموال بالباطل؛ التي حرمت شرعاً بالإضافة الى التضييق في معاش الناس، وأشار البيان إلى أن تضمين اتفاقية الدوحة لسلام دارفور واتفاقية الشرق وإيراد الحكم الذاتي لتصبح حقاً دستورياً، بأنه تهديد صريح لوحدة البلاد، مضيفاً؛ أن الخروج من الأزمات لا يتم الا بدستور إسلامي، بينما ترى الحركة الاتحادية أن أهم بنود الدستور الانتقالي هي الحريات لم تنفذ، وأنهم يقاطعون الانتخابات ويشترطون في الدخول في الحوار الوطني؛ الرد على متطلباتهم التي رفعوها للسيد رئيس الجمهورية.. تقرير: مجدي عبداللطيفصحيفة المستقلة المصدر: النيلين
يسر المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير أن يقدم للمتابعين وزوار صفحات المكتب الإعلامي المركزي اسطوانة جديدة (DVD) بعنوان [فقه السيرة النبوية للشيخ أحمد الصوفي - أبو نزار] من إعداد دائرة الإصدارات والأرشيف في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير. لتحميل الاسطوانة للاطلاع على صفحة سلسلة الحلقات
تفاجأت الأمة الإسلامية مرة أخرى من أحد حكامها المؤتمنين، افتراضا، على كرامتها وحسن رعايتها ومحضها النّصح، بما لا يُعهد من أمثالهم تجاه شعوبهم، فيطلع عليها "الثعلب" وقاتل الآلاف من أهل مصر، عبد الفتاح السيسي، في ثياب الواعظين، ليقرر أنَ على أمة الإسلام أن تتوب وتعدل عن السعي إلى قتل سبعة مليارات من البشر من غير المسلمين، لتنفرد وتستأثر بالعيش وحدها في هذه الدنيا بقوله حرفيا: "إنها بتعادي الدنيا كلها.. بتعادي الدنيا كلها، لدرجة أن الواحد وستة من عشرة مليار هيقتلوا الدنيا كلها إلًي فيها سبعة مليار عشان يعيشوا همه". ولخوفه على هؤلاء المستهدفين، بزعمه، يدعو الأزهريين إلى تبني فكر جديد يمنع المسلمين من ذلك، ويشهد الله عليهم توكيدا لرأيه وموقفه. وهنا يحق التساؤل: هل أن السيسي يصدر في رأيه هذا عن إرادة حرة؟ أم هل تراه من الحكام الذين تسلٌموا السلطة في بلدانهم بعقد مراضاة واختيار، عقده مع الشعب المصري؟ ألم يكن، حين قال كلامه ذاك، يرنو ببصره وعقله نحو أمريكا صاحبة الشأن في مصر وربيبتها دولة يهود وهو يخاطب رجال الأزهر، حتى يشاركوه جرم خيانة الله ورسوله والمؤمنين؟ لقد طالبهم بتجديد الخطاب الديني وتصحيح صورة الإسلام، فهل هكذا تنشأ الأفكار وتؤسس التحولات المبدئية؟ أيحتاج الأمر إلى مجرد طلب من حاكم لحاشية تأتمر بأوامره فتصنع له فكرا على المقاس؟ أإلى هذا الحد تبلغ جرأة الرويبضات على أمة كريمة كانت زهرة الدنيا ومحط أنظار البشر؟ فالدولة الإسلامية؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، دولة هذه الأمة الذي يفتري عليها الأفاكون، ويسعون إلى مسخ فكرها، وقد تحملت منذ نشأتها، على أساس عقيدة "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، مسؤولية نجدة الإنسانية، بقيادة ساسة ورجال دولة أفذاذ وباقتدار وجدارة وتخليص الشعوب من الظلم والقهر ورفعها إلى مستوى التكريم الذي فطرها الله عليه مما عرض هذه الدولة وبحكم سنن الحياة، إلى محاولات قوى الردة لمنعها من أداء رسالتها، بالأعمال المادية، إقليميا في محيط نشأتها، أو دوليا بالحروب الصليبية وهجمات المغول، فاستطاعت التفوق على الأعداء ورد كيدهم ومكرهم ومضت تنير صفحات التاريخ، برسوخ الإيمان لديها بعقيدتها وبرسالتها في الحياة وقوة الفعل عندها لقرون عديدة، نعمت البشرية في ظلها بالأمن والعدل... إلا أن عوامل الضعف التي طرأت عليها في فهم قوة الطاقة الكامنة في مبدئها وجمودها أمام الأحداث المتجددة، جعلها تُهاجَم من قبل أعدائها فكريا، في محاولة لحرفها عن خط سيرها ومسخها عن طبيعتها للقضاء عليها وإنهاء وجودها، فكان من الممكن والحال هذه، فهم أسباب استسلام رجال الفكر فيها والطبقة المثقفة ثقافة غربية أمام الهجمة الفكرية الزاحفة من أوروبا، والانهزام أمام قوة سطوة سحر العلوم الحديثة ونظم الحكم في البلاد الغربية، معرضين، جهلا أو عجزا، عن المعالجات الشرعية التي يفرضها الإسلام لكل قضايا الحياة. أما اليوم وأمام إفلاس المبدأ الديمقراطي الرأسمالي، الذي يدعونا السيسي وأضرابه إلى الخضوع له، وأمام انكشاف خطره على الإنسانية وعجزه على معالجة قضايا الإنسان المعاصر، وتتالي الأزمات التي يمسك بعضها برقاب بعض جراء تطبيق نظمه وأحكامه، ورفض البشرية المتنامي للخضوع لسطوة ووحشية هذا المبدأ اللاإنساني، وأمام وعي الأمة الإسلامية على ذاتها وعلى رسالتها في الحياة، واستعادة قدرتها على تقدير الأشياء بميزان الإسلام، وأمام تعلق القلوب بأحكامه ومعالجاته ونزع يدها من طاعة هؤلاء الحكام الذين نصبهم زبانية الرأسمالية العالمية على الرقاب، أمام كل هذا نجد الغرب قد دفع بسلاحه هذا، المفلول، وعن طريق أحد أتعس عملائه الموتورين، وهو في الحقيقة دليل آخر على فشل هذا الغرب وفراغ جعبته من أن يجد حكاما أكفاء يؤدون عنه أفكاره وينفذون أمره. ومع كل ذلك نسأل السيسي ولا ننتظر منه جوابا وإنما بعض نصيحة لمن قد تنفعه النصيحة. أين وجد السيسي الشواهد، في فكر هذه الأمة الإسلامية أو في تصرفاتها أنها قتلت أو تعمل على قتل الناس أو إبادة الشعوب؟ وهل حدث مثل ذلك في تاريخها الطويل؟. وهنا حق لنا التساؤل أيضا: ـ هل الأمة الإسلامية هي التي ارتكبت فظائع وأهوال محاكم التفتيش؟ ـ أم تراها هي التي أفنت سكان القارتين الأمريكيتين ولم تبق منهم إلا أنفارا غيبتهم الجبال والغابات وهم اليوم في أرض آبائهم أهون من الغريب؟ ـ هل الأمة الإسلامية هي التي ساقت الملايين من الأفارقة مكبلين بالحديد وهجرتهم قسرا من بلدانهم وسخرت، لذل العبودية، من نجا منهم من القتل أو الغرق في مياه المحيط؟ ـ أم تراها هي التي أفنت عشرات الملايين من الناس في الحربين العالميتين الأولى والثانية وأزالت مدينتين من الوجود بأفظع أنواع أسلحة الدمار؟ ـ هل كل هذا، وغيره أكثر وأغرب، من صنيع الأمة الإسلامية؟ أم هل هو من صميم فكرها وثقافتها؟ أليس كل ذلك، وغيره أكثر وأغرب، من صنيع الملة التي تدعونا إلى الاقتداء بهم؟ أليسوا هم أصحاب الجُحر الذي نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دخوله معهم؟ ـ أم ترانا، يا سيسي، نحن أبناء الأمة الإسلامية، ها قد زرعنا شركاتنا تنهب اليوم النفط من حقول الولايات المتحدة الأمريكية، وتستولي على ثرواتها من مناجم فحمها الحجري، أم نحن الذين نستبيح الأرض والعرض في قارات الدنيا؟ ـ أم تراكم يا من تسلطتم على رقابنا قد أعددتم مخابراتكم لإعداد الخطط لرد كيد الأعداء عنا، وتجهزون الجيوش لرد الاعتبار لكرامتنا بعد الهزائم التي أذللتم الأمة بها فخافتكم الدول العظمى وأعدت لكم عدتها؟ ثم إنك طلبت من "علمائك" الذين لم يجرؤ أحد منهم أن ينصحك فيردك إلى رشدك، أن يقدموا للعالم، وأنت تقصد أوروبا وأمريكا حصرا، صورة مشرقة عن الإسلام، فأي صورة تعني حتى يرضوا عن شرع رب العالمين؟ - أتعني بكلامك قوله سبحانه وتعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 46] ـ أم تعني بكلامك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل مكة يوم الفتح «...اذهبوا فأنتم الطلقاء...» أم قوله: «...ومن كان على يهوديته أو نصرانيته فإنه لا يفتن عنها...»؟ ـ أم قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه يوم ولي الخلافة..."لست بخيركم، أطيعوني ما أطعت الله فيكم فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم..."؟ ـ أم قول عمر الفاروق رضي الله عنه وهو ينصف مظلوما اعتدى عليه ابن واليه: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا..."؟ ـ أم موقف ذي النورين عثمان رضي الله عنه من البغاة عليه بعدم قتالهم لأنه يرى أن ذلك لا يحل له شرعا حتى لو قتلوه؟ ـ أم موقف علي بن أبي طالب من الخوارج، أي جماعة معارضة باصطلاح اليوم، وقد حملوا السلاح في وجه الدولة، وقبوله ثلاثة أوضاع لا يتصور أن يتقبلها أي حاكم من مثل الخوارج، إذ أعطاهم: 1 ـ أن لا يمنعهم المساجد. 2ـ أن لا يمنعهم الفيء ما دامت أيديهم معه. 3ـ أن لا يبدأهم بقتال حتى يكونوا هم البادئين. فأي صورة ترضاها لأمتنا اليوم، حتى نقدمها للسادة الغربيين لتحظى برضاهم عنها؟ ـ أيّ صورة من هذه الصور المشرقة، والتي لا نظير لها في الوجود تدعونا إلى الاقتداء بها حتى يرضى عنا غربُك؟ ـ هل استكثرتم على الأمة جهد بعض شبابها؟ تشتتوا في الأمصار يردون لوجهها الجميل المعفر بسوء فعلكم وعدوان أعداء الحياة، وبأكفهم المجردة، بعض بهائه، ريثما تستعيد هذه الأمة دولتها، وهي تستعد لإعلانها قريبا إن شاء الله، ويومها لكل حادثة حديث. ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [سورة الحج: 46] كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالأستاذ عبد الرؤوف العامريرئيس المكتب السياسي لحزب التحرير في تونس
سحابة الإسلاموفوبيا السوداء تغطي سماء أوروبا هذه الأيام، مخلفة الهجمات الجبانة على المسلمين من حرق للمساجد في السويد واعتداء على نساء مسلمات في هولندا وأخرى في بلجيكا وهجوم واسع على مسلمي فرنسا، حيث تجاوزت هذه الاعتداءات أكثر من 50 حالة في غضون أيام قليلة، ناهيك عن الهاشتاغ (#اقتلوا جميع المسلمين)، والذي بات من الأكثر استخداماً عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
الخبر: تتحدث جميع وسائل الإعلام عن تلك العاصفة الجليدية وموجة البرد القارص التي تضرب العالم، وبخاصة منطقة الشرق الأوسط، وقد تركت آثاراً مأساوية في كثير من المناطق وسط اللاجئين السوريين، فالثلوج تحاصر المخيمات في كل الحدود السورية مع الأردن ولبنان وتركيا؛ حيث يُحتجز اللاجئون هناك. في هذه المخيمات تنعدم وسائل التدفئة والغذاء، وقد تُرك هؤلاء اللاجئون يواجهون هذه الظروف المأساوية بلا أدنى شفقة ولا معين، بل إن الدول المجاورة لسوريا اتخذت تدابير تحد من تدفق اللاجئين إليها، مما تسبب في عدد كبير من الوفيات في هذه المعسكرات، سواء في الداخل أو خارج سوريا. ذكر مصدر طبي سوري أن خمسة أطفال بينهم رضيع توفوا في مدينة الدومة بريف دمشق بسبب البرد ونقص الغذاء، ومن جهتها قالت وكالة مسار إن طفلة لقيت حتفها من جراء البرد القارس في بلدة دير العصافير. كما توفي ثلاثة أطفال في مخيم الزعتري الذي يقع على الحدود الأردنية السورية. وفي بلدة بيت فوربك نحو عشرين طفلاً توفوا نتيجة موجة البرد. هذا غيض من فيض والقائمة تطول، والعدد في حالة ازدياد دائم بسبب استمرار موجة البرد هذه. التعليق: لقد كثر القتل والتدمير والتهجير وسط الأهل في سوريا من قبل طاغية العصر وسفاح زمانه بشار، فلجأوا إلى إخوانهم في دول الجوار عسى أن يجدوا ملجأ أو مأوى، فكانت العواصف الجليدية التي حصدت الأطفال والشيوخ، وكثرت الأرامل والثكالى من النساء، فهل لأهل سوريا حق في العيش في الأردن ولبنان وتركيا والعراق، وهل حكومات هذه البلاد لها الحق في منعهم من الدخول، وإسكانهم في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، حتى صار حالهم إلى ما نشاهده اليوم من أسى وحرمان؟! إذا كان الذي يحدد الحقوق والواجبات هي اتفاقية سايكس - بيكو التي وزعت بلاد المسلمين إلى دويلات، فليس لهم أدنى حق. والذي تقدمه لهم هذه الحكومات، إنما هو مكرمة منها تستحق أن تشكر عليها. أما إذا كان الذي يحدد الحقوق والواجبات هو الله سبحانه وتعالى، فإنه يقول: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)، وفي حديث عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» رواه مسلم. هذا هو موقف المسلم من أخيه المسلم؛ التوادد والتراحم والتعاطف بدرجة صيرورة العضو من الجسد. وهذا ما فهمه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجسدوه عملياً بعد تلك المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، التي أقامها رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفته رئيساً للدولة، ليحل بها مشكلة المهاجرين الذين تركوا أهلهم وأموالهم وأولادهم، فضرب الأنصار أروع الأمثال، فآخى الرسول صلى الله عليه وسلم بين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع فقال له سعد: يا أخي إني من أكثر أهل المدينة مالا فتعال أشاطرك مالي ولي امرأتان أنزل لك عن أيتهما شئت فقال له عبد الرحمن: بارك الله لك في أهلك ومالك دلني على السوق فدله على السوق فاشترى وباع وأبطأ عَن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أياما ثم رآه النبي صلى الله عليه وسلم وعلى ثوبه صفرة فقال: مهيم؟ قال: إني تزوجت امرأة قال: على كم؟ قال: على وزن نواة من ذهب قال: بارك الله لك أولم ولو بشاة. وهو ما فهمه عمرو بن العاص في عام الرمادة حينما طلب منه سيدنا عمر رضي الله عنه مددا لأهل المدينة فقال له إني مرسل لك قافلة أولها عندك وآخرها عندي. هذا هو الإجراء الذي يجب أن يتخذ حيال أهلنا في سوريا، ولكن أين منهج الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يوجب على الحكام ذلك! نعم إن غياب هذا المنهج هو سبب مأساة أهل سوريا وأهل فلسطين وأهل العراق وأهل أفغانستان وأهل الشيشان والمسلمين جميعا. اللهم يا مغيث إنا نستغيث بك، فأغثنا بخليفة رباني يكون لنا ستراً وحجابا من القتل والتشريد ومن الذل والبرد والجوع، يا مغيث. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالمهندس/ حسب الله النور
إِنَّ القَنَاعَة كَنْزٌ لَيْسَ بالفَانِيْ ... فَاغْنَمْ أُخَيَّ هُدِيْتَ عَيْشَهَا الفَانِ وَعِشْ قَنُوعًا بلا حِرْصٍ وَلاَ طَمَعٍ ... تَعِشْ حَمِيْدًا رَفِيْعَ القَدْرِ وَالشَّانِ لَيْسَ الغَنِيُّ كَثِيْرَ المَالِ يَخْزُنَهُ ... لِحَادِثِ الدَّهْرِ أَوْ لِلْوَارِثِ الشَّانِيْ يُجَمِّعُ المَالَ مِنْ حِلٍّ وَمِنْ شُبَهٍ ... وَلَيْسَ يُنْفِقُ في بِرٍّ وَإِحْسَانِ يَشْقَى بِأَمْوَالِهِ قَبْلَ المَمَاتِ كَمَا ... يَشْقَى بِهَا بَعْدَه في عُمْرِهِ الثَّانِيْ إِنَّ الغَنِّيَ غَنِيُّ النَّفْسِ قَانِعُهَا ... مُوَفَّرُ الحَظِّ مِنْ زُهْدٍ وَإِيْمَانِ بَرٌّ كَرِيْمٌ سَخِيُّ النَّفْسِ يُنْفِقُ مَا ... حَوَتْ يَدَاهُ مِن الدُّنْيَا بِإِيْقَانِ مُنَوَّرُ القَلْبِ يَخْشَى اللهَ يَعْبُدُهُ ... وَيَتَّقِيْهِ بِإسْرَارٍ وَإعْلاَنِ مُوَفَّقٌ رَاسِخٌ في العِلْمِ مُتّبِعٌ ... أَثَرَ الرَّسُولِ بإخْلاَصٍ وَإحْسَانِ وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الخبر: الجزيرة تساقطت الثلوج بكثافة وانخفضت درجات الحرارة بشدة في بعض المناطق الشمالية في سوريا. بينما ارتفع عدد الذين قضوا في لبنان بسبب البرد - الذي يصاحب العاصفة الثلجية التي تضرب منطقة شرقي حوض البحر المتوسط منذ الثلاثاء الماضي - إلى سبعة لاجئين سوريين، وقد فاقمت العاصفة محنة اللاجئين في ظل نقص الدواء والغذاء ووسائل التدفئة. التعليق: لنا وقفات مع هذا الخبر: الأولى: قال صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى» [أخرجه البخاري ومسلم عن النعمان بن بشير] لقد أفرزت الأفكار الوطنية نتناً لم يعد يطاق، فأصبح السوري غريبا ولاجئا ومنبوذا في الأردن أو في العراق، وكأنها ليست أرضه، وكأن سكانها ليسوا أهله، وأصبحنا نرى شعارات منتنة جاهلية مقيتة مثل: الأردن للأردنيين، ومصر أولا، وهكذا أصبحت قضايا كل بلد من بلاد المسلمين خاصة بأهله، فلا يشاركهم باقي المسلمين همومهم، ونكباتهم، ولا يتراحم المسلمون فيما بينهم كما لو اشتكى عضو من الجسد، فأين: «تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى»؟ وأين هي غيرة المسلمين على أبنائهم المستضعفين المطرودين من ديارهم ليس لهم ذنب إلا أن قالوا ربنا الله؟ وقد روى الطبراني في الكبير: عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به». ورواه الحاكم في المستدرك عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه». فهل الإيمان إلا تكافل المسلمين وتوادهم وتراحمهم وتآزرهم؟ أما الثانية: فإن رعاية شئون المسلمين منوطة بالحاكم، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال: سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن رعيته؛ الإمام راعٍ ومسؤولٌ عن رعيته»، والمسئول عن الرعية سيسأله الله تعالى عنها، فلينظر حكام المسلمين جوابا، ولينظر المسلمون جواب ما عملوا إذ لم يغيروا على حكامهم الذين خانوا الأمانات وفرطوا في حقوق المسلمين وساهموا في ذبح المسلمين إرضاء لأعداء الله. وقد توعد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحكام الذين يضيعون الرعية "حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ عَادَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ الْمُزنِيَّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ قَالَ مَعْقِلٌ إِنِّي مُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ لِي حَيَاةً مَا حَدَّثْتُكَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ»". فأبشروا يا حكام المسلمين قاطبة بأن من يلقى الله تعالى منكم وهو غاش للمسلمين إلا حرم الله عليه الجنة. وأما الثالثة: فبالأمس البعيد ضرب إعصار كاترينا الولايات المتحدة، وبلغت الأرقام الرسمية المعلن عنها من المعونات الخليجية للولايات المتحدة ما يلي: قطر 100 مليون دولار، الكويت 500 مليون دولار، الإمارات 100 مليون دولار. وأما السعودية: فخمسة ملايين دولار تبرعت بها أرامكو، (ومن المعروف أن شركة أرامكو السعودية قامت ببناء 150 فيلا سكنية للمتضررين من إعصار كاترينا عام 2005 في مدينة نيو أورليانز الأميركية) وأما الحكومة السعودية، فبحسب دراسة أمريكية فإنها قدمت 250 مليون دولار. ومن ضمن هذه المساعدات ما جاء في صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن الإمارات العربية المتحدة قدَّمت مساعدات تفوق 6 ملايين دولار إلى مدرسة ومستشفى في منطقة جوبلين بولاية ميسوري الأمريكية، والتي تضررت بفعل العاصفة الكبرى (ساندي) ونقلت الصحيفة عن سفير الإمارات في واشنطن يوسف العطيبي قوله: "إننا نحدد الحاجات، ونحاول تقديم المساعدة". ونقلت الصحيفة عن المسؤول أن هذه المساعدات جاءت ضمن خطة إماراتية طموحة بمساعدة المجتمعات الفقيرة في الولايات المتحدة. وأشارت الصحيفة أن سفارة الإمارات قررت منح مليون دولار إلى ثانوية جوبلين بهدف شراء كمبيوترات محمولة إلى تلاميذها الـ2200. وأوضحت الصحيفة أن الإمارات على مدار العامين الماضيين بنت ملاعب كرة قدم بصالات مغطاة في الأحياء الفقيرة في نيويورك ولوس أنجلوس وميامي وشيكاجو. كما وعد السفير عتيبة حاكم ولاية نيويورك ونيوجيرسي بمساعدتهم بـ5 ملايين دولار لترميم الدمار الذي خلفه إعصار ساندي. هذه أمثلة بسيطة عن المعونات التي ترسل بها دول الضرار لمنكوبي أعاصير الولايات المتحدة، وغني عن القول أنهم تركوا منكوبي المسلمين في سوريا وغزة أضيع من الأيتام على مأدبة اللئام، لا سكن ولا تدفئة، ولا رعاية صحية، ولا مدارس، بينما يحرص السفير الإماراتي على توزيع الكمبيوترات المحمولة لتلاميذ أمريكا! أما والله لقد بلغ السيل الزبى، فهذه أموال المسلمين يبددها حكام الضرار أولئك يمنعونها عمن يستحقها، ويعطونها لمن يتسلط على المسلمين قتلا وتشريدا ونهبا للخيرات وانتهاكا للحرمات. أما آن لخير أمة أخرجت للناس أن تخلع أنظمة الضرار هذه وتقيم مكانهم خلافة راشدة على منهاج النبوة تحرس دينهم ودنياهم وتكون لهم أمنا وسلاما، ووقاية وملاذا في الشدائد، ترعاهم رعاية الوالد الحنون لولده، وتكفل لهم حاجاتهم الأساسية، أما آن لخير أمة أخرجت للناس أن تكون كما أمرها رسولها صلى الله عليه وسلم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر؟ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو مالك