مع الحديث الشريف - الفقر
مع الحديث الشريف - الفقر

نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

0:00 0:00
Speed:
April 21, 2025

مع الحديث الشريف - الفقر

مع الحديث الشريف 

الفقر

نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

روى البخاري في صحيحه قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ: "إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْماً أَهْلَ كِتَابٍ فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ"

جاء في كتاب فتح الباري لابن حجر:

قَوْلُهُ: (سَتَأْتِي قَوْماً أَهْلَ كِتَابٍ) هِيَ كَالتَّوْطِئَةِ لِلْوَصِيَّةِ لِتُسْتَجْمَعَ هِمَّتُهُ عَلَيْهَا لِكَوْنِ أَهْلَ الْكِتَابِ أَهْلَ عِلْمٍ فِي الْجُمْلَةِ فَلَا تَكُونُ الْعِنَايَةُ فِي مُخَاطَبَتِهِمْ كَمُخَاطَبَةِ الْجُهَّالِ مِنْ عَبْدَةِ الْأَوْثَانِ، وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّ جَمِيعَ مَنْ يَقْدَمُ عَلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَإِنَّمَا خَصَّهُمْ بِالذِّكْرِ تَفْضِيلاً لَهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ.

قَوْلُهُ: (فَإِذَا جِئْتهمْ) قِيلَ عَبَّرَ بِلَفْظِ إِذَا تَفَاؤُلاً بِحُصُولِ الْوُصُولِ إِلَيْهِمْ.

قَوْلُهُ: (فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَك بِذَلِكَ): أَيْ شَهِدُوا وَانْقَادُوا.

 قَوْلُهُ: (خَمْسَ صَلَوَاتٍ) اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِيهِ فِي مَوْضِعِهِ.

قَوْلُهُ: (فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَك بِذَلِكَ) قَالَ اِبْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ إِقْرَارَهُمْ بِوُجُوبِهَا عَلَيْهِمْ وَالْتِزَامِهِمْ لَهَا، وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ الطَّاعَةَ بِالْفِعْلِ، وَقَدْ يُرَجَّحُ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْمَذْكُورَ هُوَ الْإِخْبَارُ بِالْفَرِيضَةِ فَتَعُودُ الْإِشَارَةُ بِذَلِكَ إِلَيْهَا، وَيَتَرَجَّحُ الثَّانِي بِأَنَّهُمْ لَوْ أُخْبِرُوا بِالْفَرِيضَةِ فَبَادِرُوا إِلَى الِامْتِثَالِ بِالْفِعْلِ لَكَفَى وَلَمْ يُشْتَرَطْ التَّلَفُّظُ بِخِلَافِ الشَّهَادَتَيْنِ، فَالشَّرْطُ عَدَمُ الْإِنْكَارِ وَالْإِذْعَانُ لِلْوُجُوبِ. اِنْتَهَى.

قَوْلُهُ: (صَدَقَةً)(تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ) اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى قَبْضَ الزَّكَاةِ وَصَرْفَهَا إِمَّا بِنَفْسِهِ وَإِمَّا بِنَائِبِهِ، فَمَنْ اِمْتَنَعَ مِنْهَا أُخِذَتْ مِنْهُ قَهْراً.

قَوْلُهُ: (عَلَى فُقَرَائِهِمْ) اُسْتُدِلَّ بِهِ لِقَوْلِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ إِنَّهُ يَكْفِي إِخْرَاجُ الزَّكَاةِ فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ.

قَوْلُهُ: (فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ) كَرَائِمَ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ لَا يَجُوزُ إِظْهَارُهُ قَالَ اِبْنُ قُتَيْبَةَ: وَلَا يَجُوزُ حَذْفُ الْوَاوِ، وَالْكَرَائِمُ جَمْعُ كَرِيمَةٍ أَيْ نَفِيسَةٍ، فَفِيهِ تَرْكُ أَخْذِ خِيَارِ الْمَالِ، وَالنُّكْتَةُ فِيهِ أَنَّ الزَّكَاةَ لِمُوَاسَاةِ الْفُقَرَاءِ فَلَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ الْإِجْحَافَ بِمَالِ الْأَغْنِيَاءِ إِلَّا إِنْ رَضَوْا بِذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِيهِ.

قَوْلُهُ: (وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ) أَيْ تَجَنَّبْ الظُّلْمَ لِئَلَّا يَدْعُوَ عَلَيْك الْمَظْلُومُ. وَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى الْمَنْعِ مِنْ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الظُّلْمِ

قَوْلُهُ: (حِجَابٌ) أَيْ لَيْسَ لَهَا صَارِفٌ يَصْرِفُهَا وَلَا مَانِعٌ، وَالْمُرَادُ أَنَّهَا مَقْبُولَةٌ

مستمعينا الكرام:

ذكر الحديث أحد مصارف الزكاة وهي الفقراء. فما هو الفقر ومن هو الفقير؟ الذي يستحق أخذ الزكاة؟

من المهم أن نفهم معنى الفقر حتى نتمكن من أداء هذا الحق لأهله, ولا نخطئ فنعطيه لمن لا يستحق.

الفقر في اللغة: الاحتياج, يقال فقر وافتقر: ضد استغنى. وافتقر إليه: احتاج إليه. فهو فقير وجمعه فقراء

والفقير في الشرع: هو المحتاج الضعيف الحال الذي لا يسأل، عن مجاهد قال: الفقير الذي لا يسأل، وعن جابر بن زيد قال مثل ذلك: الفقير الذي لا يسأل. وعن عكرمة: الفقير: الضعيف وقال تعالى: ((رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ)) فقير أي محتاج، وقال تعالى: ((وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ)) والبائس الذي أصابه البؤس, والفقير الذي أضعفه الإعسار.

فمجموع الآيات والآثار تدل على أن الفقر هو الاحتياج

فما هي الحاجات التي إذا افتقدها الإنسان كان فقيرا يستحق الصدقة؟

يدعي الرأسماليون أن الفقر (أي الاحتياج) شيئاً نسبياً وليس وصفا لشيء معين ثابت ....فالفقر عندهم هو عدم القدرة على إشباع الحاجات من سلع وخدمات.

ولما كانت الحاجات تنمو وتتجدد كلما تقدمت المدنية, لذا كان إشباع الحاجات يختلف عندهم باختلاف الأشخاص والأمم.

فالأمم المنحطة تكون حاجة أفرادها محدودة, فيمكن إشباعها بالسلع والخدمات الضرورية، ولكن الأمم الراقية المتمدنة المتقدمة مادياً تكون حاجاتها كثيرة ولذلك يحتاج اشباعها إلى سلع وخدمات أكثر، فيكون اعتبار الفقر فيها غير اعتباره في البلاد المتأخرة، فعدم إشباع الحاجات الكمالية مثلا في أمريكا أو أوروبا يعتبر في نظرهم فقرا، بينما لا يعتبر فقرا في دولة مثل العراق أو الأردن إن توفرت لأفرادها الحاجات الأساسية

وهذا خطأ محض؛ لأن التشريع هو للإنسان من حيث هو إنسان وليس للإنسان في بلد معين أو زمن معين

فالدولة التي تحكم بلداناً متعددة لا يصح أن تختلف نظرتها للفقر بين بلد وآخر؛ لأن كلاً من أهل تلك البلدان إنسان قد وضع العلاج لأجله

ولذا فإننا نرى أن الإسلام قد اعتبر الفقر اعتبارا واحدا للإنسان بغض النظر عن بلده أو جيله

فالفقر في نظر الإسلام هو عدم إشباع الحاجات الأساسية للإنسان إشباعا كاملا حيث حدد الشرع الحاجات الأساسية بثلاث حاجات هي: المأكل والملبس والمسكن، يقول تبارك وتعالى:

((وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ)) وقال: ((أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُم)) 

هذه هي الحاجات الأساسية التي يجب أن تتوفر لكل إنسان وأن تشبع إشباعا كليا. وإلا كان فقيرا يحتاج إلى من يكمل له تلك الحاجات

فمن المسؤول عن توفير تلك الحاجات للفرد؟

بين الشرع أن الفرد هو المكلف بتوفير ما يحتاجه من حاجات أساسية من مأكل وملبس ومسكن له ولمن يعول، كما جاء في الآية السابقة، ولقوله عليه الصلاة والسلام: (لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب فيبيع فيأكل خير من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه)

فإن عجز الفرد عن كسب كفايته: فعلى أقاربه ممن يستحقون ميراثه كالأبناء والآباء والإخوة. أي العصبة

فإن انعدم الأقارب أو كانوا عاجزين عن كفايته, فكفايته على بيت المال "من ترك مالا فلورثته, ومن ترك كلاً فإلينا"

أما من أين تنفق الدولة على الفقراء؟ فإنها تنفق عليهم من أموال الزكاة التي محلها هو حرز خاص في بيت المال لأن الزكاة ليست من أموال الدولة فلا تخلط أموالها بأموال الدولة من غنائم وفيء وخراج وجزية، إلا أن الشرع كما ذكر الحديث الشريف قد خول للدولة إنفاق أموال الزكاة على مستحقيها، وهم الأصناف الثمانية الذين ذكروا في القرآن الكريم والفقير هو أحد هؤلاء الثمانية، كما تنفق عليهم من أملاك الدولة من الغنائم والجزية والخراج والفيء .... بل إنها تفرض لأجلهم ضريبة على الأغنياء إن لم تكفِ أموال الزكاة ولم يكن في بيت المال من الأموال ما يكفي لسد حاجتهم.

مستمعينا الكرام: إن أهمية تحديد معنى الفقر ومن هو الفقير ترجع لضرورة إحسان تطبيق أحكام الله ومنها أحكام الزكاة ومسؤولية الدولة تجاه رعاياها، فلا يجوز أن يبقى فقير في دولة الإسلام دون حصوله على كفايته من المأكل والملبس والمسكن

ولا يجوز المساواة بين حاجة الفقير للحياة وحاجة الغني للكماليات 

لذا فإن من الخطر تبني معنى الفقر عند الرأسماليين؛ لأنه يلبس علينا ديننا

حمانا الله من الرأسمالية ومفاهيمها الضالة المضلة، وأنعم علينا بدولة الإسلام الحامية الراعية، لتعود مفاهيم الإسلام تسيِّر المسلمين وتضبط سلوكهم دولة وأفرادا.

مستمعينا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

More from فقه

مع الحديث الشريف - أتدرون من المفلس

د حديث شريف سره

ايا پوهېږئ چې مفلس څوک دی؟

الله دې وکړي چې تاسو ته د تحرير ګوند د مرکزي رسنيز دفتر د راډيو قدرمنو اورېدونکو ښه راغلاست ووايم، ستاسو سره مو ليدنه او زموږ پروګرام د حديث شريف سره تازه کيږي، او زموږ د حلقې په پيل کې غوره خبره د اسلام سلام دی، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

د احمد په مسند کې راغلي دي - د ډېرو روايتونو د مسند پاتې برخه - زما د امت مفلس هغه څوک دی چې د قيامت په ورځ روژه، لمونځ او زکات راوړي او راځي په داسې حال کې چې دغه يې سپک کړی وي، دغه يې تورن کړی وي او دغه يې مال خوړلی وي

  عبدالرحمن له زهير څخه، هغه له علاء څخه، هغه له خپل پلار څخه، هغه له ابی هريره څخه، هغه له نبي صلی الله علیه وسلم څخه روايت کوي چې هغه وفرمايل: ايا پوهېږئ چې مفلس څوک دی؟ هغوى وويل: اى د خداى رسوله! زموږ مفلس هغه څوک دى چې نه روپۍ لري او نه سامان. هغه وويل: زما د امت مفلس هغه څوک دى چې د قيامت په ورځ روژه، لمونځ او زکات راوړي او راځي په داسې حال کې چې دغه يې سپک کړى وي، دغه يې تورن کړى وي او دغه يې مال خوړلى وي، نو هغه به کښېنول شي او دغه به د هغه له نيکيو څخه قصاص اخلي او دا به د هغه له نيکيو څخه قصاص اخلي، نو که چېرې د هغه نيکۍ مخکې له دې څخه خلاصې شي چې هغه هغه ګناهونه خلاص کړي چې د هغه په غاړه دي، نو د هغوى ګناهونه به واخيستل شي او په هغه باندې به وغورځول شي، بيا به په اور کې وغورځول شي.

دا حديث د نورو مهمو حديثونو په شان دی چې بايد معنی يې درک شي، ځينې خلک داسې دي چې له لمانځه، روژې او زکات سره سره مفلس دي، ځکه چې دغه يې سپک کړ، دا يې تورن کړ، دا يې مال وخوړ، دا يې وينه تويه کړه او دا يې وواهه  

او د هغه افلاس دا دی چې د هغه له نيکيو څخه واخيستل شي چې د هغه سرمايه ګڼل کيږي او دې ته ورکړل شي او د هغه د سپکاوي، تور او وهلو په بدل کې هغه ته تاوان ورکړل شي، او له دې وروسته چې د هغه نيکۍ مخکې له دې څخه خلاصې شي چې هغه هغه څه خلاص کړي چې د هغه په غاړه دي، نو د هغوی له ګناهونو څخه به واخيستل شي او په هغه باندې به وغورځول شي، بيا به په اور کې وغورځول شي. 

او کله چې نبي صلی الله علیه وسلم له خپلو اصحابو څخه پوښتنه وکړه چې ايا پوهېږئ چې مفلس څوک دی؟ د ايا پوهېږئ معنی دا ده چې ايا د چارو په باطن باندې پوهېږئ، ايا پوهېږئ چې رښتینی مفلس څوک دی؟ دا د حضرت علي کرم الله وجهه د دې خبرې تصديق کوي: "شتمني او بې وزلي په الله باندې له وړاندې کولو وروسته ده" هغوی کله چې دا پوښتنه وشوه د خپلو تجربو له مخې يې ځواب ورکړ، زموږ مفلس هغه څوک دی چې نه روپۍ لري او نه سامان، دا د رسول الله صلی الله علیه وسلم د اصحابو په نظر مفلس دی، نو هغه صلی الله علیه وسلم وفرمايل: نه، .... هغه وفرمايل: زما د امت مفلس هغه څوک دی چې د قيامت په ورځ روژه، لمونځ او زکات راوړي... 

او دا د حضرت عمر د دې خبرې تصديق کوي: څوک چې وغواړي روژه دې ونيسي او څوک چې وغواړي لمونځ دې وکړي خو دا استقامت دی، ځکه چې لمونځ، روژه، حج او زکات دا هغه عبادتونه دي چې انسان يې شايد په خپله خوښه وکړي، او کيدای شي چې منافقت وکړي، خو د ثقل مرکز دا دی چې د الله په امر باندې عمل وکړي 

الله دې موږ په حق باندې ثابت کړي او د خپلو پرهيزګارو بندګانو څخه دې وګرځوي او زموږ بديو ته دې نيکۍ بدلې کړي او د وړاندې کولو په ورځ دې رسوا نه کړو، آمين 

قدرمنو اورېدونکو، تر هغه وخته پورې چې تاسو سره يو بل نبوي حديث سره وکتل شي، تاسو الله ته سپارم چې هغه امانتونه نه ضايع کوي او السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

د راډيو لپاره ليکل شوی 

عفراء تراب

د حدیث شریف سره - منافقین او د هغوی ناوړه اعمال

د حدیث شریف سره

منافقین او د هغوی ناوړه اعمال

ګرانو اوریدونکو! په هر ځای کې چې یاست، تاسو ته د خپلې خپرونې "د حدیث شریف سره" په نوې کړۍ کې ښه راغلاست وایو او په ښې سلام سره پیل کوو، السلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.

له بریدة رضي الله عنه څخه روایت دی چې رسول الله صلی الله علیه وسلم وفرمایل: "منافق ته مه وایئ چې سردار دی، ځکه که هغه سردار وي، نو تاسو خپل رب عزوجل غصه کړی دی". دا ابو داود په صحیح سند سره روایت کړی دی.

ای قدرمنو اوریدونکو!

یقینا غوره خبرې د خدای تعالی خبرې دي، او غوره لارښود د محمد بن عبدالله صلی الله علیه وسلم لارښود دی، اما بعد:

یقینا دا شریف حدیث موږ ته لارښوونه کوي چې له هغو منافقانو سره څنګه چلند وکړو چې موږ یې پیژنو، ځکه رسول الله صلی الله علیه وسلم یوازینی کس و چې د ټولو منافقانو نومونه یې پیژندل، مګر موږ کولی شو ځینې یې د دوی له صفاتو څخه وپیژنو، لکه هغه کسان چې قرآن دوی ته اشاره کړې چې په سستۍ او زړه نا زړه فرائض ترسره کوي، او لکه هغه کسان چې د اسلام او مسلمانانو په وړاندې دسیسې کوي او فتنې هڅوي او په ځمکه کې فساد کوي او دا خوښوي چې فحشاء د هغې ته په بلنه ورکولو، د هغې په ساتلو او پاللو سره خپره شي، او لکه هغه کسان چې د اسلام او مسلمانانو په اړه دروغ وايي... او نور هغه کسان چې د نفاق صفات لري.

له همدې امله موږ باید هغه څه وپیژنو چې شریعت ښه ګڼلي او څه یې بد ګڼلي، ترڅو موږ منافق له مخلص څخه وپیژنو، او د هغه په ​​وړاندې مناسب ګام واخلو. موږ باید د هغه چا په اړخ باور ونکړو چې د شریعت خلاف کارونه کوي او داسې ښیې چې هغه دا د اسلام او مسلمانانو په ګټه کوي، او موږ باید د هغه پیروي ونه کړو او نه یې ملاتړ وکړو، او نه هم له دې څخه لږ دا چې موږ هغه ته سردار ووایو، که نه نو خدای سبحانه وتعالی به په موږ غصه شي.

موږ مسلمانان باید تر ټولو زیات د اسلام او مسلمانانو په اړه اندیښمن واوسو، او یو منافق ته اجازه ورنکړو چې زموږ دین او کورنیو ته ننوځي، ځکه چې دوی د هغو خطرناکو شیانو څخه دي چې موږ ورسره مخ کیدی شو د دوی د ډیریدو او د دوی د څو څیرو له امله. موږ باید د هغه چا د اعمالو د اندازه کولو لپاره شرعي تله حاضره کړو چې د اسلام دعوه کوي، ځکه چې اسلام زموږ لپاره د دغه شان بدکارانو څخه ساتنه ده.

له خدایه غواړو چې زموږ امت له دغه شان مجرمینو څخه وساتي او موږ ته مستقیمې لارې او سمې تلې ته لارښوونه وکړي چې د خلکو چلند ورباندې اندازه کړو او له هغو کسانو څخه ځان لرې وساتو چې خدای یې نه خوښوي، اللهم آمین.

ګرانو اوریدونکو، تر هغه وخته چې تاسو له بل نبوي حدیث سره ګورو، تاسو خدای ته سپارو، والسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.

دا لیکنه د راډیو لپاره: ډاکټر ماهر صالح