مع الحديث الشريف - الجهاز الإداري - مصالح الناس
October 31, 2015

مع الحديث الشريف - الجهاز الإداري - مصالح الناس

مع الحديث الشريف
الجهاز الإداري - مصالح الناس

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

روى مسلم في صحيحه قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَ يَحْيَى وَاللَّفْظُ لَهُ أَخْبَرَنَا وقَالَ الْآخَرَانِ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ طَبِيبًا فَقَطَعَ مِنْهُ عِرْقًا ثُمَّ كَوَاهُ عَلَيْهِ

لقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم باعتباره رئيساً للدولة، يدير مصالح الناس في الدولة، ويرعى شؤونهم ويحل مشاكلهم وينظم علاقاتهم ويؤمن حاجاتهم ويوجههم فيها لما يصلح أمرهم، يقوم بهذه الأعمال بنفسه،. أو يعين لها كتاباً لإدارتها، فهذه الأعمال هي من الشؤون الإدارية التي تيسر عيش الناس وتجعل حياتهم تسير دون مشاكل أو تعقيد وها هو في هذا الحديث الشريف يتولى توفير حاجة هامة من حاجات الرعية، وهي الحاجة للتطبيب، فالتطبيب من الحاجات الضرورية للناس، لذا فقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم طبيباً يعالج المرضى من الرعية ويصف لهم الدواء اللازم لشفائهم وإعادة الصحة لأجسامهم، فالتطبيب مصلحة حيوية من مصالح الرعية التي على الخليفة أن يوفرها لهم، فعلى الدولة أن توفر الأطباء والمشافي والأدوية والأجهزة الطبية والمختبرات وكل ما يحتاجه التطبيب من مواد وأدوات وأشخاص متخصصون بشتى التخصصات الطبية حتى يتوفر للناس ما يحتاجونه من موجبات الصحة والتعافي.


ومصالح الناس كثيرة ومتعددة ولا تقتصر على الحاجة للتطبيب، فهناك الحاجة للتعليم ولشق الطرق، وتوفير وسائل المواصلات، والحاجة لتوفير الماء والمراعي والكهرباء والتدفئة، إضافة إلى توفير آلات وأدوات الزراعة من حصادات ودرَّاسات وبذور وأشتال ومبيدات للآفات الزراعية، فوق توفير أسواق للمنتوجات وكل ما يحتاجه المزارعون، وقل مثل ذلك عن التجار والصناعيين وسائر أصحاب الحرف والأعمال، ومصالح الناس كما ذكرت كثيرة ومتعددة لا يمكن حصرها هنا أو تعدادها لكن ما يمكننا التأكيد عليه أن رعاية هذه المصالح هي من واجبات الدولة استناداً لأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم، فهو صلى الله عليه وسلم حين أهدي إليه طبيب جعله للمسلمين، ولم يستخلصه لنفسه مما يدل على أن التطبيب مصلحة من مصالح المسلمين.


وفي أمر التعليم روى الحاكم في المستدرك على الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كان ناس من الأسارى يوم بدر ليس لهم فداء، «فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فداءهم، أن يعلموا أولاد الأنصار الكتابة» «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»


ولما كان بدل الفداء هو من الغنائم التي هي ملك للمسلمين فإننا نفهم من عمله هذا أن توفير التعليم مصلحة من مصالح المسلمين.


أما في مجال الأعمال فقد روى أبو داوود في سننه عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: "أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ فَقَالَ: أَمَا فِي بَيْتِكَ شَيْءٌ؟ قَالَ: بَلَى حِلْسٌ نَلْبَسُ بَعْضَهُ وَنَبْسُطُ بَعْضَهُ وَقَعْبٌ نَشْرَبُ فِيهِ مِنْ الْمَاءِ، قَالَ: ائْتِنِي بِهِمَا، قَالَ: فَأَتَاهُ بِهِمَا فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ وَقَالَ: مَنْ يَشْتَرِي هَذَيْنِ؟ قَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمٍ، قَالَ: مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا؟ قَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ، فَأَعْطَاهُمَا إِيَّاهُ وَأَخَذَ الدِّرْهَمَيْنِ وَأَعْطَاهُمَا الْأَنْصَارِيَّ وَقَالَ: اشْتَرِ بِأَحَدِهِمَا طَعَامًا فَانْبِذْهُ إِلَى أَهْلِكَ وَاشْتَرِ بِالْآخَرِ قَدُومًا فَأْتِنِي بِهِ، فَأَتَاهُ بِهِ فَشَدَّ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُودًا بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ: اذْهَبْ فَاحْتَطِبْ وَبِعْ وَلَا أَرَيَنَّكَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، فَذَهَبَ الرَّجُلُ يَحْتَطِبُ وَيَبِيعُ فَجَاءَ وَقَدْ أَصَابَ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ فَاشْتَرَى بِبَعْضِهَا ثَوْبًا وَبِبَعْضِهَا طَعَامًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَجِيءَ الْمَسْأَلَةُ نُكْتَةً فِي وَجْهِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِثَلَاثَةٍ لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ أَوْ لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ أَوْ لِذِي دَمٍ مُوجِعٍ".


وفي شؤون الطرق نظم رسول الله صلى الله عليه وسلم الطرق في وقته بأن جعل الطريق سبعة أذرع عند التنازع، فقد روى البخاري عَنْ عِكْرِمَةَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:


"قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَشَاجَرُوا فِي الطَّرِيقِ بِسَبْعَةِ أَذْرُعٍ"


كما منع صلى الله عليه وسلم العدوان على الطريق، فقد أخرج الطبراني في الصغير عن الحكم بن الحارث السلمي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «من أخذ من طريق المسلمين شبرا طوقه الله يوم القيامة من سبع أرضين»


أما في الزراعة فقد روى مسلم في صحيحه عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ:


أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ سَرِّحْ الْمَاءَ يَمُرّ،ُ فَأَبَى عَلَيْهِمْ فَاخْتَصَمُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ: اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ.

وهكذا فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يدير مصالح المسلمين ويحل مشاكلهم الإدارية بسهولة ويسر وكان يستعين ببعض الصحابة في ذلك، وعليه تكون مصالح الناس جهازاً يتولاه الخليفة أو يعين له مديراً كفؤاً يتولاه، وتخفيفاً عن الخليفة خاصة مع تشعب المصالح وتكاثرها فقد تبنى حزب التحرير أن يكون هناك جهاز لمصالح الناس يتولاه على وجهه مدير كفؤ بأساليب ووسائل تيسر على الرعية عيشها ويوفر لها الخدمات اللازمة دونما تعقيد وهذا الجهاز يتكون من مصالح، ودوائر، وإدارات: كالتابعية والمواصلات وسك النقود والتعليم والصحة والزراعة والعمل والطرق وغيرها والمصلحة تتولى إدارة المصلحة ذاتها وما يتبعها من دوائر وإدارات.


والدائرة هي التي تتولى شؤون الدائرة نفسها وما يتبعها من إدارات.


والإدارة هي التي تتولى شؤون الإدارة ذاتها وما يتبعها من فروع وأقسام.


وهذه المصالح والدوائر والإدارات إنما تُنشأ وتقام لأجل النهوض بشؤون الدولة ولأجل قضاء مصالح الناس. ولضمان سير هذه المصالح والدوائر والإدارات لا بد من تعيين مسؤولين لها. فيعين لكل مصلحة مدير عام يتولى إدارة شؤون المصلحة مباشرة ويشرف على جميع الدوائر والإدارات التابعة لها. ويعين لكل دائرة ولكل إدارة مدير يكون مسؤولاً عنها مباشرة، وعما يتبعها من فروع وأقسام.


ومن الجدير ذكره أن لكل من يحمل التابعية وتتوفر فيه الكفاءة، رجلاً كان أو امرأة، مسلماً أو غير مسلم، أن يعين مديراً لإدارة أية مصلحة من المصالح وأن يكون موظفاً فيها، وذلك مأخوذ من أحكام الإجارة، لأن المديرين والموظفين في الدولة أجراء وفق أحكام الإجارة فيجوز استئجار الأجير مطلقاً، سواء أكان مسلماً أو غير مسلم، وذلك لعموم أدلة الإجارة وإطلاقها، فالله تعالى يقول: فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ. وهو عام لم يخصص بالمسلم.


وروى البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "قَالَ اللَّهُ: ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِ أَجْرَهُ"، وهو مطلق غير مقيد بالأجير المسلم، أو بالرجل دون المرأة.


هذا هو الجهاز الإداري في دولة الخلافة ... جهاز قائم لأجل قضاء مصالح الناس بيسر وسهولة فتتبنى الدولة لها القوانين السلسة والميسرة وتختار لها المدراء والمسؤولين الأكفاء فلا نعود لتعقيدات الأنظمة الحالية، التي تحيل حياة الناس إلى جحيم وعذاب، بسبب الأنظمة المعقدة العقيمة والرشاوى والمحسوبيات.


اللهم عجل لنا بدولة الخلافة ومتعنا برعايتها ... يا سميع يا مجيب.


احبتنا الكرام، والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

More from فقه

مع الحديث الشريف - أتدرون من المفلس

د حديث شريف سره

ايا پوهېږئ چې مفلس څوک دی؟

الله دې وکړي چې تاسو ته د تحرير ګوند د مرکزي رسنيز دفتر د راډيو قدرمنو اورېدونکو ښه راغلاست ووايم، ستاسو سره مو ليدنه او زموږ پروګرام د حديث شريف سره تازه کيږي، او زموږ د حلقې په پيل کې غوره خبره د اسلام سلام دی، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

د احمد په مسند کې راغلي دي - د ډېرو روايتونو د مسند پاتې برخه - زما د امت مفلس هغه څوک دی چې د قيامت په ورځ روژه، لمونځ او زکات راوړي او راځي په داسې حال کې چې دغه يې سپک کړی وي، دغه يې تورن کړی وي او دغه يې مال خوړلی وي

  عبدالرحمن له زهير څخه، هغه له علاء څخه، هغه له خپل پلار څخه، هغه له ابی هريره څخه، هغه له نبي صلی الله علیه وسلم څخه روايت کوي چې هغه وفرمايل: ايا پوهېږئ چې مفلس څوک دی؟ هغوى وويل: اى د خداى رسوله! زموږ مفلس هغه څوک دى چې نه روپۍ لري او نه سامان. هغه وويل: زما د امت مفلس هغه څوک دى چې د قيامت په ورځ روژه، لمونځ او زکات راوړي او راځي په داسې حال کې چې دغه يې سپک کړى وي، دغه يې تورن کړى وي او دغه يې مال خوړلى وي، نو هغه به کښېنول شي او دغه به د هغه له نيکيو څخه قصاص اخلي او دا به د هغه له نيکيو څخه قصاص اخلي، نو که چېرې د هغه نيکۍ مخکې له دې څخه خلاصې شي چې هغه هغه ګناهونه خلاص کړي چې د هغه په غاړه دي، نو د هغوى ګناهونه به واخيستل شي او په هغه باندې به وغورځول شي، بيا به په اور کې وغورځول شي.

دا حديث د نورو مهمو حديثونو په شان دی چې بايد معنی يې درک شي، ځينې خلک داسې دي چې له لمانځه، روژې او زکات سره سره مفلس دي، ځکه چې دغه يې سپک کړ، دا يې تورن کړ، دا يې مال وخوړ، دا يې وينه تويه کړه او دا يې وواهه  

او د هغه افلاس دا دی چې د هغه له نيکيو څخه واخيستل شي چې د هغه سرمايه ګڼل کيږي او دې ته ورکړل شي او د هغه د سپکاوي، تور او وهلو په بدل کې هغه ته تاوان ورکړل شي، او له دې وروسته چې د هغه نيکۍ مخکې له دې څخه خلاصې شي چې هغه هغه څه خلاص کړي چې د هغه په غاړه دي، نو د هغوی له ګناهونو څخه به واخيستل شي او په هغه باندې به وغورځول شي، بيا به په اور کې وغورځول شي. 

او کله چې نبي صلی الله علیه وسلم له خپلو اصحابو څخه پوښتنه وکړه چې ايا پوهېږئ چې مفلس څوک دی؟ د ايا پوهېږئ معنی دا ده چې ايا د چارو په باطن باندې پوهېږئ، ايا پوهېږئ چې رښتینی مفلس څوک دی؟ دا د حضرت علي کرم الله وجهه د دې خبرې تصديق کوي: "شتمني او بې وزلي په الله باندې له وړاندې کولو وروسته ده" هغوی کله چې دا پوښتنه وشوه د خپلو تجربو له مخې يې ځواب ورکړ، زموږ مفلس هغه څوک دی چې نه روپۍ لري او نه سامان، دا د رسول الله صلی الله علیه وسلم د اصحابو په نظر مفلس دی، نو هغه صلی الله علیه وسلم وفرمايل: نه، .... هغه وفرمايل: زما د امت مفلس هغه څوک دی چې د قيامت په ورځ روژه، لمونځ او زکات راوړي... 

او دا د حضرت عمر د دې خبرې تصديق کوي: څوک چې وغواړي روژه دې ونيسي او څوک چې وغواړي لمونځ دې وکړي خو دا استقامت دی، ځکه چې لمونځ، روژه، حج او زکات دا هغه عبادتونه دي چې انسان يې شايد په خپله خوښه وکړي، او کيدای شي چې منافقت وکړي، خو د ثقل مرکز دا دی چې د الله په امر باندې عمل وکړي 

الله دې موږ په حق باندې ثابت کړي او د خپلو پرهيزګارو بندګانو څخه دې وګرځوي او زموږ بديو ته دې نيکۍ بدلې کړي او د وړاندې کولو په ورځ دې رسوا نه کړو، آمين 

قدرمنو اورېدونکو، تر هغه وخته پورې چې تاسو سره يو بل نبوي حديث سره وکتل شي، تاسو الله ته سپارم چې هغه امانتونه نه ضايع کوي او السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

د راډيو لپاره ليکل شوی 

عفراء تراب

د حدیث شریف سره - منافقین او د هغوی ناوړه اعمال

د حدیث شریف سره

منافقین او د هغوی ناوړه اعمال

ګرانو اوریدونکو! په هر ځای کې چې یاست، تاسو ته د خپلې خپرونې "د حدیث شریف سره" په نوې کړۍ کې ښه راغلاست وایو او په ښې سلام سره پیل کوو، السلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.

له بریدة رضي الله عنه څخه روایت دی چې رسول الله صلی الله علیه وسلم وفرمایل: "منافق ته مه وایئ چې سردار دی، ځکه که هغه سردار وي، نو تاسو خپل رب عزوجل غصه کړی دی". دا ابو داود په صحیح سند سره روایت کړی دی.

ای قدرمنو اوریدونکو!

یقینا غوره خبرې د خدای تعالی خبرې دي، او غوره لارښود د محمد بن عبدالله صلی الله علیه وسلم لارښود دی، اما بعد:

یقینا دا شریف حدیث موږ ته لارښوونه کوي چې له هغو منافقانو سره څنګه چلند وکړو چې موږ یې پیژنو، ځکه رسول الله صلی الله علیه وسلم یوازینی کس و چې د ټولو منافقانو نومونه یې پیژندل، مګر موږ کولی شو ځینې یې د دوی له صفاتو څخه وپیژنو، لکه هغه کسان چې قرآن دوی ته اشاره کړې چې په سستۍ او زړه نا زړه فرائض ترسره کوي، او لکه هغه کسان چې د اسلام او مسلمانانو په وړاندې دسیسې کوي او فتنې هڅوي او په ځمکه کې فساد کوي او دا خوښوي چې فحشاء د هغې ته په بلنه ورکولو، د هغې په ساتلو او پاللو سره خپره شي، او لکه هغه کسان چې د اسلام او مسلمانانو په اړه دروغ وايي... او نور هغه کسان چې د نفاق صفات لري.

له همدې امله موږ باید هغه څه وپیژنو چې شریعت ښه ګڼلي او څه یې بد ګڼلي، ترڅو موږ منافق له مخلص څخه وپیژنو، او د هغه په ​​وړاندې مناسب ګام واخلو. موږ باید د هغه چا په اړخ باور ونکړو چې د شریعت خلاف کارونه کوي او داسې ښیې چې هغه دا د اسلام او مسلمانانو په ګټه کوي، او موږ باید د هغه پیروي ونه کړو او نه یې ملاتړ وکړو، او نه هم له دې څخه لږ دا چې موږ هغه ته سردار ووایو، که نه نو خدای سبحانه وتعالی به په موږ غصه شي.

موږ مسلمانان باید تر ټولو زیات د اسلام او مسلمانانو په اړه اندیښمن واوسو، او یو منافق ته اجازه ورنکړو چې زموږ دین او کورنیو ته ننوځي، ځکه چې دوی د هغو خطرناکو شیانو څخه دي چې موږ ورسره مخ کیدی شو د دوی د ډیریدو او د دوی د څو څیرو له امله. موږ باید د هغه چا د اعمالو د اندازه کولو لپاره شرعي تله حاضره کړو چې د اسلام دعوه کوي، ځکه چې اسلام زموږ لپاره د دغه شان بدکارانو څخه ساتنه ده.

له خدایه غواړو چې زموږ امت له دغه شان مجرمینو څخه وساتي او موږ ته مستقیمې لارې او سمې تلې ته لارښوونه وکړي چې د خلکو چلند ورباندې اندازه کړو او له هغو کسانو څخه ځان لرې وساتو چې خدای یې نه خوښوي، اللهم آمین.

ګرانو اوریدونکو، تر هغه وخته چې تاسو له بل نبوي حدیث سره ګورو، تاسو خدای ته سپارو، والسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.

دا لیکنه د راډیو لپاره: ډاکټر ماهر صالح