مع الحديث الشريف - إعطاء الدولة للأفراد
مع الحديث الشريف - إعطاء الدولة للأفراد

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

0:00 0:00
Speed:
November 16, 2024

مع الحديث الشريف - إعطاء الدولة للأفراد

مع الحديث الشريف

إعطاء الدولة للأفراد

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

"ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم" 

روى النسائي في سننه قال:

أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أبي عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ

كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَتَتْهُ وَفْدُ هَوَازِنَ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ وَقَدْ نَزَلَ بِنَا مِنْ الْبَلَاءِ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ فَقَالَ اخْتَارُوا مِنْ أموالكُمْ أو مِنْ نِسَائِكُمْ وَأَبْنَائِكُمْ فَقَالُوا قَدْ خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَأموالنَا بَلْ نَخْتَارُ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ فَإِذَا صَلَّيْتُ الظُّهْرَ فَقُومُوا فَقُولُوا إِنَّا نَسْتَعِينُ بِرَسُولِ اللَّهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أو الْمُسْلِمِينَ فِي نِسَائِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا صَلَّوْا الظُّهْرَ قَامُوا فَقَالُوا ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ فَقَالَ الْمُهَاجرُونَ وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَتْ الْأَنْصَارُ مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

جاء في حَاشِيَةُ السِّنْدِيِّ:

قَوْله (إِنَّا أَصْلٌ) أَيْ أَصْل مِنْ أُصُول الْعَرَب

(وَعَشِيرَة) أَيْ قَبِيلَة مِنْ قَبَائِلهمْ

(مَنَّ اللَّهُ عَلَيْك) الظَّاهِر أَنَّهَا جُمْلَة دِعَائِيَّة وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ مَصْدَر أَيْ كَمَنَّ اللَّه تَعَالى عَلَيْك فَهُوَ قَرِيب مِنْ قَوْله تَعَالى: "أَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّه إِلَيْك"

(مِنْ أموالكُمْ) لَعَلَّهُ زَادَ مِنْ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ أموالهِمْ أو نِسَائِهِمْ مَا يَتَيَسَّرُ رَدُّهُ إِذْ الْعَادَة أَنَّهُ لَا يَتَيَسَّرُ رَدُّ الْكُلِّ

(أَمَّا مَا كَانَ لِي إِلَخْ) كَأَنَّهُ أخذ مِنْهُ هِبَة الْمُشَاع لَكِنْ الظَّاهِر أَنَّ الْمَوْهُوبَ هَاهُنَا وَإِنْ كَانَ مُشَاعًا نَظَرًا إلى ظَاهِرِ الْكَلَام بَيْن الْوَاهِب وَغَيْره لَكِنْ بِالتَّحْقِيقِ نَصِيب كُلِّ مُمْتَاز عَنْ نَصِيب غَيْرِهِ فَلَا شُيُوعَ ثُمَّ لَا شُيُوع بِالنَّظَرِ إلى الْمَوْهُوب لَهُ بَلْ الْكُلُّ هِبَة لَهُمْ عَلَى التَّوْزِيع بِأَنْ يَكُونَ لِكُلِّ زَوْجَته وَأَوْلَاده إِلَّا أَنْ يَعْتَبِرَ صُورَة الشُّيُوع فِي الطَّرَفَيْنِ أو أحدهمَا فَلْيُتَأَمَّلْ

أحبّتنا الكرام:

كانت هوازن قد حاربت المسلمين في معركة حنين فهزمها الله تعالى وأفشل سعيها للقضاء على الإسلام, وجعل أموالها ونساءها وأَبناءها غنيمة للمسلمين. ثم إِن هوازن أَسلمت وجاء رجالها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يطلبون أن يَمُنَّ عليهم بإعادة أموالهم ونسائهم وأبنائهم ......فكان ما كان مِنْ مَنِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم, حيث وهبهم حصته وحصة بني عبد المطلب من نسائهم وأبنائهم ثم تبعه المهاجرون والأنصار في هبة باقي النساء والأطفال إلى أهليهم.

هذا الحديث فيه دلالة على مشروعية إعطاء أو أخذ الأفراد مالاً دون مقابل مال أو جهد فالرسول صلى الله عليه وسلم قد وهب حصته وحصة أهله من غنائم حنين لوفد هوازن دون أن يأخذ فداء منهم, وهوازن قد أخذت نساءها وأبناءها دون أن تدفع مالا أو جهدا مقابل استعادتهم. 

ولقد شرع الإسلام أخذ الفرد للمال دون مقابل مال أو جهد في خمس حالاتٍ هي:

1- الصلة: سواء أكانت الصلة في حياة الواصل أو بعد مماته

ففي حياته تتمثل في حالتين: الهبة ودليلها حديثنا لهذا اليوم

والهدية لقوله عليه الصلاة والسلام: "تهادوا تحابوا" أما بعد وفاته فتتمثل بالوصية, ودليلها ما رواه البخاري عن سعد بن أبي وقاص قال: "مَرِضْتُ بِمَكَّةَ مَرَضاً فَأَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ فَأَتَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي مَالاً كَثِيراً وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَتِي أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: لَا، قَالَ: قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: الثُّلُثُ، قَالَ: الثُّلُثُ كَبِيرٌ، إِنَّكَ إِنْ تَرَكْتَ وَلَدَكَ أغنياء خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ"

فالإنسان يملك الهبة الموهوبة له, والهدية المهداة إليه, كما يملك الوصية لموصاة له ملكاً شرعياً ولا شك.

2- استحقاق المال عوضاً عن ضرر من الأضرار التي تلحق بالفرد, ومثالها: دية القتل, وديات الجروح,

أما دليلها: فدليل دية القتل قوله تعالى: "وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنَاً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةُ إلى أهْلِهِ"

ودليل ديات الجروح: ما رواه النسائي عن الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إلى أَهْلِ الْيَمَنِ كِتَأبا فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ وَالدِّيَاتُ وَبَعَثَ بِهِ مَعَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ. وقد جاء في الكتاب: "وَفِي الْأَنْفِ إِذَا أُوعِبَ جَدْعُهُ الدِّيَةُ وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ وَفِي الْبَيْضَتَيْنِ الدِّيَةُ وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ وَفِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ وَفِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ وَفِي الرِّجْلِ الْوَاحدةِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وَفِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنْ الْإِبِلِ وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ مِنْ أَصَابِعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ وَأَنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ".

 وهذه الديات هي ملك شرعي لصاحب الحق.

3- استحقاق المهر وتوابعه بعقد النكاح

ودليلها قوله تعالى: "وءَاتوا النساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً".

فالصداق: هو المهر, ونحلة: أي عطية, فالمهر ليس بدل البضع كما يتوهم البعض بل هو هدية تقدم إلى المرأة ويجب أن تكون عن طيب نفس من الزوج لأنها فريضة من الله تعالى, والمرأة تملك هذا المهر على الوجه المفصل في أحكام الزواج.

4- اللقطة

ودليلها: قوله صلى الله عليه وسلم حين سئل عن اللقطة: "ما كان منها في الطريق المِيتاء (أي المسلوكة) أو القرية الجامعة, فعرفها سنة, فإن جاء طالبها فادفعها إليه, وإن لم يأت فهي لك, وما كان في الخراب, يعني ففيها وفي الركاز الخمس" 

5- تعويض الخليفة

 ودليله: "أن أبا بكر رضي الله عنه أخذ مالا تعويضاً عن حبسه عن التجارة حين طُلِبَ منه أن يتفرغ لشؤون المسلمين وأقره الصحابة على ذلك

فما يأخذه الخليفة من نفقة من بيت المال ليس أجرة له على عمله لأنه ليس أجيرا عند الأمة بل هو نائب عنها في تطبيق شرع الله, وما يأخذه من بيت المال إنما هو نفقة له بسبب حبسه عن القيام بعمل يكسب منه قوته وقوت عياله لانشغاله برعاية مصالح الأمة .....

أيها المستمعون الكرام: حرص الإسلام على تداول المال بين الناس وعدم إبقائه في أيدي فئة قليلة من الأغنياء, في حين يحرم منه القطاع الأوسع من الناس, فجاء بأحكام تحدد أسباب التملك لتفتح الآفاق أمام الأفراد للسعي في طلب الرزق وتتيح للضعفاء من الأطفال وكبار السن والمرضى وأصحاب الاحتياجات الخاصة والبسطاء من الناس أن يعيشوا حياة كريمة سواء بكدهم أو بما شرع لهم من أسباب يحصلون على الرزق منها كالإرث والأموال التي تعطيها الدولة للناس والأموال التي يحتاجها الأفراد لأجل الحياة والأموال التي يأخذها الأفراد دون مقابل مال أو جهد ........ فهي أسباب لم تبق أحداً محتاجا أو محروما... فأين هذه الأحكام من حياة البشرية التي تئن من الجوع والحرمان, وتشكو صباح مساء من بطر الأغنياء وبلادة إحساسهم بالفقراء والمعدمين ومن يقتاتون على حاويات النفايات, وتبكي دما على الطفولة البريئة التي تقضي بسبب الجوع والحرمان وجيوب الأغنياء وخزناتهم تنوء مما فيها من الملايين التي لا يدرون متى وأين وكيف ينفقونها .....فعجل اللهم لنا بدولة الخلافة لتطبق علينا أحكام ديننا العظيم .....دين الهداية والرعاية والرحمة ....فلا يبقى على الأرض سائل ولا فقير ولا محروم ....

أحبّتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

More from فقه

مع الحديث الشريف - أتدرون من المفلس

د حديث شريف سره

ايا پوهېږئ چې مفلس څوک دی؟

الله دې وکړي چې تاسو ته د تحرير ګوند د مرکزي رسنيز دفتر د راډيو قدرمنو اورېدونکو ښه راغلاست ووايم، ستاسو سره مو ليدنه او زموږ پروګرام د حديث شريف سره تازه کيږي، او زموږ د حلقې په پيل کې غوره خبره د اسلام سلام دی، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

د احمد په مسند کې راغلي دي - د ډېرو روايتونو د مسند پاتې برخه - زما د امت مفلس هغه څوک دی چې د قيامت په ورځ روژه، لمونځ او زکات راوړي او راځي په داسې حال کې چې دغه يې سپک کړی وي، دغه يې تورن کړی وي او دغه يې مال خوړلی وي

  عبدالرحمن له زهير څخه، هغه له علاء څخه، هغه له خپل پلار څخه، هغه له ابی هريره څخه، هغه له نبي صلی الله علیه وسلم څخه روايت کوي چې هغه وفرمايل: ايا پوهېږئ چې مفلس څوک دی؟ هغوى وويل: اى د خداى رسوله! زموږ مفلس هغه څوک دى چې نه روپۍ لري او نه سامان. هغه وويل: زما د امت مفلس هغه څوک دى چې د قيامت په ورځ روژه، لمونځ او زکات راوړي او راځي په داسې حال کې چې دغه يې سپک کړى وي، دغه يې تورن کړى وي او دغه يې مال خوړلى وي، نو هغه به کښېنول شي او دغه به د هغه له نيکيو څخه قصاص اخلي او دا به د هغه له نيکيو څخه قصاص اخلي، نو که چېرې د هغه نيکۍ مخکې له دې څخه خلاصې شي چې هغه هغه ګناهونه خلاص کړي چې د هغه په غاړه دي، نو د هغوى ګناهونه به واخيستل شي او په هغه باندې به وغورځول شي، بيا به په اور کې وغورځول شي.

دا حديث د نورو مهمو حديثونو په شان دی چې بايد معنی يې درک شي، ځينې خلک داسې دي چې له لمانځه، روژې او زکات سره سره مفلس دي، ځکه چې دغه يې سپک کړ، دا يې تورن کړ، دا يې مال وخوړ، دا يې وينه تويه کړه او دا يې وواهه  

او د هغه افلاس دا دی چې د هغه له نيکيو څخه واخيستل شي چې د هغه سرمايه ګڼل کيږي او دې ته ورکړل شي او د هغه د سپکاوي، تور او وهلو په بدل کې هغه ته تاوان ورکړل شي، او له دې وروسته چې د هغه نيکۍ مخکې له دې څخه خلاصې شي چې هغه هغه څه خلاص کړي چې د هغه په غاړه دي، نو د هغوی له ګناهونو څخه به واخيستل شي او په هغه باندې به وغورځول شي، بيا به په اور کې وغورځول شي. 

او کله چې نبي صلی الله علیه وسلم له خپلو اصحابو څخه پوښتنه وکړه چې ايا پوهېږئ چې مفلس څوک دی؟ د ايا پوهېږئ معنی دا ده چې ايا د چارو په باطن باندې پوهېږئ، ايا پوهېږئ چې رښتینی مفلس څوک دی؟ دا د حضرت علي کرم الله وجهه د دې خبرې تصديق کوي: "شتمني او بې وزلي په الله باندې له وړاندې کولو وروسته ده" هغوی کله چې دا پوښتنه وشوه د خپلو تجربو له مخې يې ځواب ورکړ، زموږ مفلس هغه څوک دی چې نه روپۍ لري او نه سامان، دا د رسول الله صلی الله علیه وسلم د اصحابو په نظر مفلس دی، نو هغه صلی الله علیه وسلم وفرمايل: نه، .... هغه وفرمايل: زما د امت مفلس هغه څوک دی چې د قيامت په ورځ روژه، لمونځ او زکات راوړي... 

او دا د حضرت عمر د دې خبرې تصديق کوي: څوک چې وغواړي روژه دې ونيسي او څوک چې وغواړي لمونځ دې وکړي خو دا استقامت دی، ځکه چې لمونځ، روژه، حج او زکات دا هغه عبادتونه دي چې انسان يې شايد په خپله خوښه وکړي، او کيدای شي چې منافقت وکړي، خو د ثقل مرکز دا دی چې د الله په امر باندې عمل وکړي 

الله دې موږ په حق باندې ثابت کړي او د خپلو پرهيزګارو بندګانو څخه دې وګرځوي او زموږ بديو ته دې نيکۍ بدلې کړي او د وړاندې کولو په ورځ دې رسوا نه کړو، آمين 

قدرمنو اورېدونکو، تر هغه وخته پورې چې تاسو سره يو بل نبوي حديث سره وکتل شي، تاسو الله ته سپارم چې هغه امانتونه نه ضايع کوي او السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

د راډيو لپاره ليکل شوی 

عفراء تراب

د حدیث شریف سره - منافقین او د هغوی ناوړه اعمال

د حدیث شریف سره

منافقین او د هغوی ناوړه اعمال

ګرانو اوریدونکو! په هر ځای کې چې یاست، تاسو ته د خپلې خپرونې "د حدیث شریف سره" په نوې کړۍ کې ښه راغلاست وایو او په ښې سلام سره پیل کوو، السلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.

له بریدة رضي الله عنه څخه روایت دی چې رسول الله صلی الله علیه وسلم وفرمایل: "منافق ته مه وایئ چې سردار دی، ځکه که هغه سردار وي، نو تاسو خپل رب عزوجل غصه کړی دی". دا ابو داود په صحیح سند سره روایت کړی دی.

ای قدرمنو اوریدونکو!

یقینا غوره خبرې د خدای تعالی خبرې دي، او غوره لارښود د محمد بن عبدالله صلی الله علیه وسلم لارښود دی، اما بعد:

یقینا دا شریف حدیث موږ ته لارښوونه کوي چې له هغو منافقانو سره څنګه چلند وکړو چې موږ یې پیژنو، ځکه رسول الله صلی الله علیه وسلم یوازینی کس و چې د ټولو منافقانو نومونه یې پیژندل، مګر موږ کولی شو ځینې یې د دوی له صفاتو څخه وپیژنو، لکه هغه کسان چې قرآن دوی ته اشاره کړې چې په سستۍ او زړه نا زړه فرائض ترسره کوي، او لکه هغه کسان چې د اسلام او مسلمانانو په وړاندې دسیسې کوي او فتنې هڅوي او په ځمکه کې فساد کوي او دا خوښوي چې فحشاء د هغې ته په بلنه ورکولو، د هغې په ساتلو او پاللو سره خپره شي، او لکه هغه کسان چې د اسلام او مسلمانانو په اړه دروغ وايي... او نور هغه کسان چې د نفاق صفات لري.

له همدې امله موږ باید هغه څه وپیژنو چې شریعت ښه ګڼلي او څه یې بد ګڼلي، ترڅو موږ منافق له مخلص څخه وپیژنو، او د هغه په ​​وړاندې مناسب ګام واخلو. موږ باید د هغه چا په اړخ باور ونکړو چې د شریعت خلاف کارونه کوي او داسې ښیې چې هغه دا د اسلام او مسلمانانو په ګټه کوي، او موږ باید د هغه پیروي ونه کړو او نه یې ملاتړ وکړو، او نه هم له دې څخه لږ دا چې موږ هغه ته سردار ووایو، که نه نو خدای سبحانه وتعالی به په موږ غصه شي.

موږ مسلمانان باید تر ټولو زیات د اسلام او مسلمانانو په اړه اندیښمن واوسو، او یو منافق ته اجازه ورنکړو چې زموږ دین او کورنیو ته ننوځي، ځکه چې دوی د هغو خطرناکو شیانو څخه دي چې موږ ورسره مخ کیدی شو د دوی د ډیریدو او د دوی د څو څیرو له امله. موږ باید د هغه چا د اعمالو د اندازه کولو لپاره شرعي تله حاضره کړو چې د اسلام دعوه کوي، ځکه چې اسلام زموږ لپاره د دغه شان بدکارانو څخه ساتنه ده.

له خدایه غواړو چې زموږ امت له دغه شان مجرمینو څخه وساتي او موږ ته مستقیمې لارې او سمې تلې ته لارښوونه وکړي چې د خلکو چلند ورباندې اندازه کړو او له هغو کسانو څخه ځان لرې وساتو چې خدای یې نه خوښوي، اللهم آمین.

ګرانو اوریدونکو، تر هغه وخته چې تاسو له بل نبوي حدیث سره ګورو، تاسو خدای ته سپارو، والسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.

دا لیکنه د راډیو لپاره: ډاکټر ماهر صالح