May 19, 2014

أضواء على المؤتمر الإسلامي العالمي الذي عُقد في تركيا الذي شهده جمعٌ من علماء نيجيريا الأفاضل


جاء في صحيفة (الديلي ترست) النيجيرية، الصادرة باللغة الإنجليزية بتاريخ الاثنين 2014/5/12م (يومان مضيا علي المؤتمر الإسلامي الذي عُقد في إستانبول - تركيا، الذي يهدف لعودة الوحدة في المجتمع الإسلامي بحضور 1000 ممثل عن 96 دولة. د. إبراهيم محمد مدير مركز دراسات القرآن - جامعة بايرو - كانو - واحد من ضمن (9) أعضاء في الوفد النيجيري قال: (الندوة العالمية مع فكرة الاجتهاد والقياس هدفت لتعريف بعض التحديات التي تواجه المسلمين اليوم).


ضم الوفد النيجيري ممثلين عن جماعة نصر الإسلام، المجلس النيجيري الأعلى للشؤون الإسلامية، الأمة الإسلامية لجنوب غرب نيجيريا، وجمعية المسلمين في نيجيريا.


يقول محمد: المؤتمر هو الرابع في التسلسل الذي يهدف لإتاحة الفرصة لعرض موقف موحد للمسلمين للتعامل مع الأحداث الجديدة التي حتى هذه اللحظة قادة المسلمين غير واعين عليها) انتهى.


بالإشارة للخبر أعلاه أُبين الآتي:
أولاً: نشكر علماء نيجيريا على اهتمامهم بقضايا المسلمين المصيرية، ومنها هذه القضية المهمة التي ذكرت في الخبر وهي قضية الوحدة الإسلامية؛ إذ إن واجب العلماء أن يكونوا في مقدمة صفوف الأمة؛ يدلَّون الناس على الخير، ويقودونهم إلى الفلاح، ويهدونهم سبل الرشاد، كيف لا وقد سماهم النبي عليه الصلاة والسلام ورثة الأنبياء فقد أورد ابن ماجه وغيره من أصحاب السنن عن أبي الدرداء رضي الله عنه قَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ «... وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ إِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلاَ دِرْهَمًا إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ».


أيها العلماء الأفاضل:


لا يخفى عليكم أن وحدة الأمة في دولة واحدة، تحت خليفة واحد؛ واجب لا تحتاج معرفته إلى كثير جهد، أو بذل وسعٍ، فقد أوجب الله تعالى على الأمة أن تحكم بشرعه، وتقيم حكمه، عن طريق مبايعة رجل من المسلمين على الكتاب والسنة؛ يجمع الأمة، ويوحد صفها، ويحمي بيضتها، قال تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ [المائدة: 49].


وروى مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ وَإِنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ». قَالُوا فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ: «فُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ».


وقد ضرب الصحابة رضيَ الله عنهم، أروع الأمثلة في فهمهم لوجوب الخلافة الكيان السياسي الموحِد لجميع المسلمين في الأرض، وفي تقيدهم بأوامر النبي عليه الصلاة والسلام، وليس أدلَّ وأظهر في هذا الأمر من تأخيرهم دفن النبي الحبيب عليه الصلاة والسلام؛ لانشغالهم ببيعة خليفة من بعد النبي عليه الصلاة والسلام، يقيم أحكام الإسلام، ويقود الأمة من بعده، فقد أورد البيهقي في السنن الكبرى عن ابن إسحاق، قال أبو بكر رضي الله عنه في خطبته يومئذٍ: (وإنه لا يحل أن يكون للمسلمين أميران فإنه مهما يكن ذلك يختلف أمرهم وأحكامهم، وتتفرق جماعتهم، ويتنازعوا فيما بينهم، هنالك تترك السنة، وتظهر البدعة، وتعظم الفتنة، وليس لأحد على ذلك صلاح).


وقد بين علماء الأمة من السلف الصالح عظمة إقامة الخلافة، وأهميتها. ومن أقوالهم في هذا الأمر:


يقول الأمام القرطبي قي تفسيره الجامع لأحكام القرآن في تفسير قول الله تعالى ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: 30] قال: (هذه الآية أصل في نصب إمام وخليفة يسمع له ويطاع، لتجتمع به الكلمة، وتنفذ به أحكام الخليفة، ولا خلاف في وجوب ذلك بين الأمة ولا بين الأئمة إلا ما روي عن الأصم حيث كان عن الشريعة أصم، وكذلك كل من قال بقوله واتبعه على رأيه ومذهبه).


وقال الإمام بن تيمية في كتابه السياسة الشرعية:
(يجب أن يعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين بل لا قيام للدين ولا للدنيا إلا بها. فإن بني آدم لا تتم مصلحتهم إلا بالاجتماع لحاجة بعضهم إلى بعض، ولا بد لهم عند الاجتماع من رأس حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمّروا أحدهم». رواه أبو داود، من حديث أبي سعيد، وأبي هريرة).


ثانياً: لا يخفى عليكم أيها العلماء الأفاضل:


أن فكرة الاجتهاد الجماعي هي فكرة غربية نابعة من رحم الديمقراطية الباطلة عقلا وشرعا، أظهرُها فساداً التراضي على حل وسط، يتفق عليه الجميع دون اعتراف منهم بالحق المطلق، حتى مسألة الإيمان داخلة ضمن نطاق هذا التصور الباطل الذي وضعوه.


فلا اجتهاد جماعياً في الإسلام، فالاجتهاد كما عرفه علماء الأصول: استفراغ الوسع في طلب الظن بشيء من الأحكام الشرعية على وجه يحس من النفس العجز عن المزيد فيه.


فقد روى أبو داود في سننه في باب اجتهاد الرأي في القضاء، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ قَالَ «كَيْفَ تَقْضِى إِذَا عَرَضَ لَكَ قَضَاءٌ؟» قَالَ أَقْضِى بِكِتَابِ اللَّهِ. قَالَ «فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فِى كِتَابِ اللَّهِ؟». قَالَ فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ «فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَلاَ فِي كِتَابِ اللَّهِ». قَالَ أَجْتَهِدُ رَأْيِي وَلاَ آلُو. فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَدْرَهُ وَقَالَ «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَا يُرْضِى رَسُولَ اللَّهِ».


فالاجتهاد يقوم به مجتهد ليتبنىَ به رأيا معيناً، يبين وجهة نظره في هذا الأمر، أما اتفاق البعض على رأي، أو تنازل أحد عن رأيه للآخرين لا يسمى إجماعاً.


والمعلوم لكم أيها العلماء الأفاضل
:


أن إجماع الصحابة هو المعتبر شرعا، وهو وحده الدليل الشرعي، وأيَ إجماعٍ غيره لا يعتبر شرعاً؛ لأن إجماع الصحابة يكشف عن دليل، وهذا لا يتأتى لغير الصحابة لأنهم هم من أثنى الله عليهم، وهم الذين صاحبوا رسوله عليه الصلاة والسلام، وعنهم أخذنا ديننا، فكان إجماعهم هو الحجة، ويكون دليلا شرعياً بوصفه يكشف عن دليل وليس بوصفه رأياً لهم.


ومن المعلوم لكم أيها العلماء الأفاضل: أنه لا اجتهاد مع وجود النص، يقول العالم الأزهري المجتهد الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله، في كتابه الشخصية الإسلامية الجزء الأول: (وقد انعقد اجماع الصحابة على الحكم بالرأي المستنبط من الدليل الشرعي أي أجمعوا على الاجتهاد في كل واقعة وقعت لهم ولم يجدوا فيها نصاً وهذا ما تواتر إلينا عنهم تواتراً لا شك فيه).


أيها العلماء الأفاضل
:


وردت نصوصٌ كثيرةٌ في وجوبِ الخلافةِ، وأهميتها، وضرورتها، ولا يخفى علينا علمكم الغزير في هذا الشأن العظيم، فكيف يتوقف العمل بنصوصِ اللهِ الآمرة بإقامة الخلافةِ، ويُبذلُ الوسعُ والاجتهادُ لإقامةِ وحدة للأمة على غير الخلافة؟.


أما (نظام الحكم) في تركيا، ذلك البلد الطيب المستضيف لجمعكم الموقر هذا، فإن أفعال حُكامه تُغني عن أقوالهم، فما زال النظام إلى اليوم يحافظ على المبادئ التي هدم بها عدو الإسلام والمسلمين مصطفى كمال الخلافة، وما زال إلى اليوم يعتقل حملة الدعوة العاملين لإعادة الخلافة الراشدة الثانية؛ حيث حُكم على عدد من شباب حزب التحرير بأحكام تجاوزت المائة عام، ليس لشيء إلا لأنهم دعوا لإقامة حكم الله، بإعادة الخلافة الراشدة غير مستخدمين في ذلك إلا ألسنتهم الطاهرة.


وما زال النظام ذاته في تركيا كغيره من الأنظمة الحاكمة في بلاد المسلمين، يغض الطرف عما يقوم به سفاح الشام من قتل وذبح للأطفال والنساء، وتدمير للمباني بالقنابل الذكية وغير الذكية، والبراميل المدمرة؛ فقط لأنهم قالوا (ما لنا غيرك يا الله)، (والأمة تريد خلافة إسلامية).


لذا فهذه الأنظمة لا تهمها وحدة الأمة، بل لا تريد عودة الخلافة مطلقاً، كما أنَّ عودة الإسلام للحكم ليس في أجندتهم المفضوحة المؤيدة لإقصاء الإسلام والتضييق على حملته ودعاته.


علماء نيجيريا الأفاضل:


كما تعلمون أن المسلمين في نيجيريا كغيرهم من إخوانهم في العالم يحبون الإسلام، ولا مانع لديهم من بذل الغالي والنفيس في سبيله، ويتضح حبهم للإسلام في امتلاء المساجد في كل وقتٍ ينادي فيه المنادي للصلاة، حتى إنهم ينافسون في ذلك كثيرا من بلاد الإسلام ولله الحمد!.


ويتضح حبهم للإسلام حين تغلق الطرقات الكبيرة يوم الجمعة بأعداد المصلين الكبيرة!.


ويتضح حبهم للإسلام في صلاة العيدين حين تتوافد جموع المصلين رجالاً ونساءً وأطفالاً، حتى يكاد الناظر لا يرى نهاية الصفوف أو بدايتها من طولها وكثرة المصلين فيها!.


ويظهر حبُّ مسلمي نيجيريا للإسلام لما أيدوا الشيخ عثمان بن فودي ففتح الله على أيديهم بلاداً واسعةً، ودخل الكثيرون في الإسلام، وما زالت آثار حركته إلى اليوم باقيةً في نيجيريا.


علماء نيجيريا الأفاضل:


المسلمون في نيجيريا يحتاجون إليكم؛ لتبينوا لهم حرمة الديمقراطية وحرمة التحاكم إليها؛ الديمقراطية التي جعلت البشر مشرعين من دون الله تعالى، وأن تبنِّي الأحكام يكون بأغلبية الأصوات لا بقوة الدليل، جاء في المعجم الكبير للطبراني عَنْ عَدِيِّ بن حَاتِمٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَفِي عُنُقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: «يَا عَدِيُّ اطْرَحْ هَذَا الْوَثَنَ مِنْ عُنُقِكَ»، فَطَرَحْتُهُ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ بَرَاءَةٌ، فَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [ص: 31] حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا، فَقُلْتُ: إِنَّا لَسْنَا نَعْبُدُهُمْ، فَقَالَ: «أَلَيْسَ يُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فَتُحَرِّمُونَهُ وَيُحِلُّونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ، فَتَسْتَحِلُّونَهُ؟» قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «فَتِلْكَ عِبَادَتُهُمْ».


وقال تعالى ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ﴾، وقال ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: 65].


فالديمقراطية هي أس الداء وسبب البلاء الذي تمر به نيجيريا، من قتل، وفقر، وتفجيراتٍ، وعدم أمن، برغم الخيرات الكثيرة التي حباها الله بها؛ من ثروات الأرض والسماء، وبما أكرمها الله تعالى بها من رجال أقوياء أشداء، وكثافة سكانية عالية ولله الحمد أغلبها من المسلمين.


من كل ذلك وغيره أيها السادة العلماء الأفاضل يتضح أن المسلمين في نيجيريا على استعداد لخدمة الإسلام والمسلمين، وأن يكونوا مع إخوانهم تحت راية خليفةٍ واحدٍ للمسلمين، إلا أنهم يحتاجون منكم أن تحثوهم للعمل لإقامة الخلافة، حسب الطريقة الشرعية التي أقام بها النبي عليه الصلاة والسلام دولته، دولة الخير في المدينة المنورة، التي سار عليها الخلفاء الراشدون من بعده رضي الله عنهم، روى البخاري في صحيحه عن عبادة بن الصامت قال: «بايعنا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم علىَ السمعِ والطَاعةِ في المنشطِ والمكرهِ... ».


أيها العلماء الأفاضل:


إن أعظم عملٍ تقومون به يشهد لكم به أهل الأرض وملائكة السماء، هو أن تجعلوا للخلافة رأياً عاماً في المنابر والمجالس والندوات، حتى يتكوَّن الوعيُ على وجوبِ الخلافةِ، وعلى نعمةِ تطبيق الإسلام ليخرج من بين المسلمين من ينصر هذه الدعوة، فيفتح الله على يديه فيطبق الشرع، ويجمع الأمة، وتسير الحياةُ وفقَ شرعِ اللهِ تعالى وأحكامه، ويرفع الظلم، ويبسط العدل، ويذهب الفقر ويُعبد الله تعالى كما أمر قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ... ﴾ [المائدة: 96].


كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أبو أيمن

More from null

Ukosefu wa Wajibu wa Serikali katika Kukabiliana na Janga la Kiafya Homa ya Dengue na Malaria

Ukosefu wa Wajibu wa Serikali katika Kukabiliana na Janga la Kiafya

Homa ya Dengue na Malaria

Katika mazingira ya kuenea kwa kasi kwa homa ya dengue na malaria nchini Sudan, vipengele vya mgogoro mkubwa wa kiafya vinafichuliwa, ikifichua ukosefu wa jukumu madhubuti la Wizara ya Afya na kushindwa kwa serikali kukabiliana na janga linaloangamiza maisha siku baada ya siku. Licha ya maendeleo ya kisayansi na teknolojia katika sayansi ya magonjwa, ukweli unafunuliwa na ufisadi unaonekana.

Ukosefu wa Mpango Wazi:

Licha ya idadi ya maambukizo kuzidi maelfu, na vifo vingi vikiripotiwa kulingana na baadhi ya vyanzo vya habari, Wizara ya Afya haijatangaza mpango wazi wa kupambana na janga hili. Ukosefu wa uratibu kati ya idara za afya unaonekana, na ukosefu wa maono ya utabiri katika kushughulikia migogoro ya magonjwa ya milipuko.

Kuanguka kwa Minyororo ya Ugavi wa Matibabu

Hata dawa rahisi kama "Panadol" zimekuwa nadra katika baadhi ya maeneo, ambayo inaonyesha kuanguka kwa minyororo ya ugavi, na ukosefu wa udhibiti wa usambazaji wa dawa, wakati mtu anahitaji vifaa rahisi zaidi vya kutuliza maumivu na msaada.

Ukosefu wa Uhamasishaji wa Jamii

Hakuna kampeni madhubuti za vyombo vya habari za kuelimisha watu kuhusu njia za kujikinga na mbu, au kutambua dalili za ugonjwa, ambayo huongeza kuenea kwa maambukizi, na kudhoofisha uwezo wa jamii kujilinda.

Udhaifu wa Miundombinu ya Afya

Hospitali zinakabiliwa na uhaba mkubwa wa wafanyakazi wa matibabu na vifaa, na hata zana za msingi za uchunguzi, ambayo hufanya mwitikio wa janga hili kuwa wa polepole na wa nasibu, na kuhatarisha maisha ya maelfu.

Nchi Nyingine Zilishughulikiaje Magonjwa ya Milipuko?

 Brazili:

- Ilizindua kampeni za kunyunyizia dawa za ardhini na angani kwa kutumia dawa za kisasa za kuua wadudu.

- Ilisambaza vyandarua, na kuwezesha kampeni za uhamasishaji wa jamii.

- Ilitoa dawa haraka katika maeneo yaliyoathirika.

Bangladesh:

- Ilianzisha vituo vya dharura vya muda katika mitaa ya watu maskini.

- Ilitoa nambari za simu za dharura za kuripoti, na timu za mwitikio za simu.

Ufaransa:

- Iliwezesha mifumo ya onyo la mapema.

- Iliongeza udhibiti wa mbu wanaoeneza ugonjwa, na kuanza kampeni za uhamasishaji za ndani.

Afya ni Mojawapo ya Wajibu Muhimu na Jukumu la Serikali ni Kamili

Bado Sudan inakosa taratibu madhubuti za kugundua na kuripoti, ambayo hufanya idadi halisi kuwa kubwa zaidi kuliko ilivyotangazwa, na kuongeza ugumu wa mgogoro. Mgogoro wa sasa wa kiafya ni matokeo ya moja kwa moja ya ukosefu wa jukumu madhubuti la serikali katika huduma ya afya ambayo inaweka maisha ya binadamu mbele ya vipaumbele vyake, nchi inayotekeleza Uislamu na kutekeleza msemo wa Omar bin Al-Khattab, Mungu amridhie "Lau punda angejikwaa nchini Iraq, Mungu angeniuliza kuhusu hilo Siku ya Kiyama."

Suluhisho Zinazopendekezwa

- Kuanzisha mfumo wa afya ambao unamwogopa Mungu kwanza katika maisha ya mwanadamu na unaofanya kazi, ambao hauko chini ya upendeleo au ufisadi.

- Kutoa huduma ya afya ya bure kama haki ya msingi kwa raia wote. Na kufuta leseni za hospitali za kibinafsi na kuzuia uwekezaji katika uwanja wa matibabu.

- Kuwezesha jukumu la kuzuia kabla ya matibabu, kupitia kampeni za uhamasishaji na kupambana na mbu.

- Kurekebisha Wizara ya Afya ili iwe na jukumu la maisha ya watu, sio tu chombo cha utawala.

- Kupitisha mfumo wa kisiasa ambao unaweka maisha ya mwanadamu juu ya maslahi ya kiuchumi na kisiasa.

- Kukata uhusiano na mashirika ya uhalifu na mafia ya dawa.

Katika historia ya Waislamu, hospitali zilijengwa ili kuwahudumia watu bure, ziliendeshwa kwa ufanisi mkubwa, na kufadhiliwa na hazina ya umma, sio kutoka mifukoni mwa watu. Huduma ya afya ilikuwa sehemu ya jukumu la serikali, sio hisani wala biashara.

Kinachotokea leo nchini Sudan cha kuenea kwa magonjwa ya milipuko, na kutokuwepo kwa serikali kwenye eneo la tukio, ni onyo la hatari ambalo haliwezi kupuuzwa. Kinachohitajika sio tu kutoa Panadol, lakini kuanzisha serikali halisi ya ustawi inayojali maisha ya mwanadamu, na kushughulikia mizizi ya mgogoro, sio dalili zake, nchi inayotambua thamani ya mwanadamu na maisha yake na kusudi aliloumbwa nalo, ambalo ni kumwabudu Mungu pekee. Na dola ya Kiislamu ndiyo pekee inayoweza kushughulikia masuala ya huduma ya afya kupitia mfumo wa afya ambao hauwezi kutekelezwa isipokuwa chini ya dola ya pili ya ukhalifa iliyoongoka kwa misingi ya unabii, iliyo karibu na kibali cha Mungu.

﴿Enyi mlio amini! Muitikieni Mwenyezi Mungu na Mtume anapo kuamrisheni jambo la kukupeni uhai.

Imeandikwa kwa ajili ya redio ya Ofisi Kuu ya Habari ya Hizb ut-Tahrir

Hatem Al-Attar - Jimbo la Misri

Heshima ya Urafiki na Abu Osama, Ahmad Bakr (Hazim) Mwenyezi Mungu Amrehemu

Heshima ya Urafiki na Abu Osama, Ahmad Bakr (Hazim) Mwenyezi Mungu Amrehemu

Asubuhi ya tarehe ishirini na mbili ya Rabi' al-Awwal 1447 Hijria, sawa na tarehe kumi na nne ya Septemba 2025, na akiwa na umri wa miaka themanini na saba, Ahmad Bakr (Hazim), kutoka kizazi cha kwanza katika chama cha Ukombozi, alihamia kwa Bwana wake. Alibeba da'wa kwa miaka mingi na akavumilia gerezani kwa muda mrefu na mateso makali, lakini hakulegea, hakudhoofika, hakubadilika, wala hakubadilisha kwa fadhila na msaada wa Mungu.

Alitumia miaka mingi nchini Syria katika miaka ya themanini wakati wa utawala wa Hayati Hafez akijificha hadi alipokamatwa na kundi la vijana wa chama cha Ukombozi na ujasusi wa anga mwaka 1991, kukutana na aina kali zaidi za mateso chini ya usimamizi wa wahalifu Ali Mamlouk na Jamil Hassan, ambapo aliniambia mtu ambaye aliingia chumba cha mahojiano baada ya raundi ya mahojiano na Abu Osama na baadhi ya wenzake kwamba alishuhudia vipande vya nyama vilivyotawanyika na damu kwenye kuta za chumba cha mahojiano.

Baada ya zaidi ya mwaka mmoja katika seli za tawi la ujasusi wa anga huko Mezzeh, alihamishiwa na wenzake wengine kwenda gereza la Sednaya ili ahukumiwe miaka kumi baadaye, ambapo alitumia miaka saba akisubiri kwa uvumilivu, kisha Mungu akamjalia na nafuu.

Baada ya kutoka gerezani, aliendelea kubeba da'wa moja kwa moja na aliendelea hadi kukamatwa kwa vijana wa chama kulipoanza, ambayo ilijumuisha mamia nchini Syria katikati ya mwezi wa 12 mwaka 1999, ambapo nyumba yake huko Beirut ilivamiwa na alitekwa nyara ili kuhamishiwa kwenye tawi la ujasusi wa anga katika uwanja wa ndege wa Mezzeh, kuanza awamu mpya ya mateso ya kutisha. Na alikuwa, licha ya uzee wake, kwa msaada wa Mungu, mvumilivu, imara, akitarajia malipo.

Baada ya karibu mwaka mmoja, alihamia gereza la Sednaya tena, ili kuhukumiwa katika mahakama ya usalama wa serikali, na baadaye akahukumiwa kifungo cha miaka kumi, ambapo Mungu alimwandikia kutumia karibu miaka minane, kisha Mungu akamjalia na nafuu.

Nilitumia mwaka mzima naye mwaka 2001 katika gereza la Sednaya, lakini nilikuwa karibu naye kabisa katika jengo la tano (A) upande wa kushoto wa ghorofa ya tatu, nilikuwa nikimwita mjomba mpendwa.

Tulikuwa tukila pamoja, tukilala karibu, na tukisoma utamaduni na mawazo. Kutoka kwake tulipata utamaduni, na kutoka kwake tulijifunza uvumilivu na uthabiti.

Alikuwa mkarimu, anawapenda watu, anawajali vijana, akiwapanda ujasiri katika ushindi na ukamilishaji wa ahadi ya Mungu.

Alikuwa mhafidhina wa Kitabu cha Mungu na alikuwa akikisoma kila siku na usiku, na alikuwa akisimama usiku mwingi, na ulipokaribia alfajiri, alikuwa akinisukuma ili kuniamshe kwa ajili ya sala ya Qiyaam, kisha kwa sala ya Alfajiri.

Nilitoka gerezani kisha nikarudi kwake mwaka 2004, na tulihamishwa kwenda gereza la Sednaya tena mwanzoni mwa 2005, ili kukutana tena na wale ambao walikuwa wamebakia gerezani tulipokuwa tukitoka kwa mara ya kwanza mwishoni mwa 2001, na miongoni mwao alikuwa mjomba mpendwa Abu Osama Ahmad Bakr (Hazim), Mwenyezi Mungu amrehemu.

Tulikuwa tukitembea kwa muda mrefu mbele ya majengo ili kusahau naye kuta za gereza, baa za chuma, na kutengana na familia na wapendwa, vipi sivyo yeye ambaye alitumia miaka mingi gerezani na alipata aliyopata!

Licha ya ukaribu wangu naye na urafiki wangu naye kwa muda mrefu, sikumuona akilalamika au kulalamika kamwe, kana kwamba hakuwa gerezani, lakini alikuwa akiruka nje ya kuta za gereza; akiruka na Kurani ambayo anaisoma wakati mwingi, akiruka na mabawa ya ujasiri katika ahadi ya Mungu na habari njema za Mtume ﷺ za ushindi na uwezeshaji.

Tulikuwa katika hali ngumu zaidi na kali zaidi, tukitazamia siku ya ushindi mkuu, siku ambayo habari njema za Mtume wetu ﷺ zitatimia «Kisha utakuwa Ukhalifa kwa njia ya Utume». Tulikuwa tunatamani kukutana chini ya kivuli cha Ukhalifa na bendera ya adhabu ikipunga. Lakini Mungu aliamua uhame kutoka nyumba ya shida kwenda nyumba ya milele na kubaki.

Tunamuomba Mungu akuweke katika Pepo ya Juu na hatumsafishi mtu yeyote kwa Mungu.

Mjomba wetu mpendwa, Abu Osama:

Tunamuomba Mungu akufunike kwa rehema Zake pana, akukalishe katika bustani Zake pana, na akuweke pamoja na waaminifu na mashahidi, na akulipe kwa mateso na adhabu uliyopata, daraja za juu katika Pepo, na tunamuomba Mwenyezi Mungu atukutanishe nawe kwenye birika pamoja na Mtume wetu ﷺ na katika makao ya rehema Zake.

Faraja yetu ni kwamba unafika kwa Mwenye kurehemu zaidi ya wote wenye kurehemu, na hatusemi isipokuwa kile kinachompendeza Mungu, Hakika sisi ni wa Mungu na kwake tutarejea.

Imeandikwa kwa ajili ya redio ya Ofisi Kuu ya Habari ya Hizb ut-Tahrir

Abu Sutaif Jiju