العلمانيّة تمكر بأبنائنا وخلاصهم بأيدينا
May 25, 2023

العلمانيّة تمكر بأبنائنا وخلاصهم بأيدينا

العلمانيّة تمكر بأبنائنا وخلاصهم بأيدينا

لا يخفى على أحد ما وصل إليه حال شبابنا اليوم من ضياع وخواء فكري، وفراغ روحي، جراء موجة صناعة التفاهة التي أغرقتهم في سفاسف الأمور، وبلّدت لديهم الإحساس، وأفسدت عندهم الذوق العام؛ حيث انتشرت مختلف أنواع المخدرات داخل المعاهد، وتفشت ظاهرة العنف والكلام البذيء، وعدم احترام المربين والأساتذة. هذا دون الحديث عن الاختلاط والتبرج والسفور والانحلال الأخلاقي وانعدام الحياء بصفة عامة، حتى غدت بعض مدارسنا ومعاهدنا مكانا للعب الورق والقمار والرقص؛ فصارت أقرب إلى الملاهي الليلية منها إلى المؤسسات التربوية!

ولكن قد يخفى على الناس حقيقة النظام العلماني من كونه السبب الأساسي والفعلي في ضرب مفهوم التربية، والأسس المنهجية التي تقوم عليها العملية التربوية، بل لقد تضافرت جهود أذرع هذا النظام من إعلام وتعليم ونظم تشريعية وسلطة قضائية وأجهزة تنفيذية، لتتقصد بشكل مباشر ومقصود إضعاف صورة المربي، وفك ارتباط الناشئة بسلطة الأبوة والأمومة، فيشرف هذا النظام الفاسد تحت غطاء الحداثة وحفظ حقوق الطفل وصيانة الحريات الشخصية، على صياغة قواعد العملية التربوية وإفراغها من مضمونها، وفق ما تطلبه الدوائر الغربية شبرا بشبر وذراعا بذراع، وهو ما يجعل هوية الأمة وقيمها الإسلامية الثابتة على مرمى حجر أكبر الهيئات الغربية، على غرار اليونسكو واليونيسف وغيرهما، تعينها في ذلك أبواق النظام وأجهزته تحت عنوان الإصلاح! ﴿أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ﴾.

فالجميع في بلادنا يدرك مدى تدني مستوى الإعلام الذي يكاد ينحصر دوره في إفساد الذوق العام وإغراق الناس في التفاهة، تعاضده في ذلك جهود العديد من صفحات ومواقع التواصل الإلكتروني التي أنشئت أساسا لهذا الغرض الخبيث. فنشر الفاحشة والرذيلة وكل المحرمات والمنكرات في المسلسلات الرمضانية، صار عرفا عاما مفروضا على الكبار والصغار دون استثناء، بل لا يكاد يوجد برنامج تلفزيوني أو إنتاج إعلامي أو حتى إشهار إلا وفيه رسالة ضمنية تكاد تنتزع القيم الإسلامية انتزاعا، وتضرب بالرابط الأسري عرض الحائط، خاصة لدى فئة الشباب التي يخصها الإعلام ببرامج الميوعة، ويريد منها أن تتطبّع بالحرام وتستمرئ العيش به دون رقيب منذ الصغر؛ فلا سلطة بعدها لأب ولا لأم على أبنائهما ولا لمربّ على تلاميذه ولا لراع على رعيّته، بل تضعف سلطة هؤلاء جميعا أمام السهام القاتلة التي يوجهها الإعلام صوب الأبناء، وتضعف مكانتهم الاعتبارية وسلطتهم المعنوية، ويغيب مفهوم القدوة والأسوة، وتغذى في المقابل تلك النزعة الفردية الأنانية القاتلة، وحب الانتصار للذات ونزواتها على حساب العقيدة والدين والقيم النبيلة، وهو الخطر الذي يتهدد الناشئة جيلا بعد جيل، ويصنع شبابا ضائعا تائها حائرا، يبحث عن نفسه في قدوات وهمية وشخصيات مضطربة من صنع الإعلام وأجنداته الشيطانية الخبيثة. فهل يُنتظر من إعلام تجرأ على الله ورسوله ﷺ مرّات ومرّات أن يكون مؤتمنا على تربية الناشئة وتوجيهها؟

وأما التعليم في ظل هذا النظام الفاشل، فلم يعد يمنع إهانة المربي ماديا ومعنويا، بل إن قوانينه الجائرة وبرامجه العقيمة وظلمه للمربي في ظل تغييب البنية التحتية وضعف الأجور، فضلا عن فساد المنظومة البيداغوجية، هي عوامل متضافرة وأرضية مشجعة على التملص من المسؤولية وبتر العملية التربوية، وإضعاف كل أسسها ومقوماتها، وإلا فهل كان الاعتداء على المربين بالسب والشتم وحتى الضرب ليصبح أمرا مألوفا بعد أن كان في الأجيال السابقة أمرا مستحيلا؟ وهل الحكومة في تونس قادرة على وضع حدّ لهذه المأساة والتنسيق بين جميع الأطراف المتداخلة في هذا الملف والغرب يمسك برقبتها أكثر من أي وقت مضى؟ ثم من أعطى للجهات الخارجية أحقية التدخل في صياغة برنامج إصلاح المنظومة التربوية في تونس على غرار ما تفعله منظمة اليونسكو في بلادنا هذه الأيام؟

إن تقنين الشذوذ الجنسي، وتقنين المخدرات، وفرض مفهوم "الجندرة" (النوع الاجتماعي) بدعوى حق الشاب في اختيار جنسه، هي أفكار شاذة ودخيلة ما كانت لتجد لنفسها موطئا في بلاد الإسلام لولا العملاء والوكلاء الذين يسوقون لهذه الأفكار الهدامة من خلال وسائل الإعلام، وأدوات التواصل الإلكتروني، ويحاولون فرض تطبيقها بالقانون، وهي جزء من أجندة عالمية تستهدف الإسلام وتتخفى وراء حقوق الإنسان والطفل والمرأة.

إن وزارة العدل، ووزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، ووزارة الشباب والرياضة، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة التعليم العالي، هي كلها وزارات خاضعة لاتفاقيات مباشرة مع منظمة الأمم المتحدة وأذرعها، على غرار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليونسكو واليونيسف وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ويكفي الدخول للمواقع الرسمية للوزارات المذكورة للاطلاع على تفاصيل هذه الاتفاقيات؛ ولذلك لا ينتظر أن تخرج سياسات هذه الوزارات عن الخطوط العريضة التي ترسمها أذرع هذه المنظمة الأممية التي أنشئت أساسا لمحاربة الإسلام والمسلمين، وضرب كيانهم المعنوي واستهداف هويتهم وحضارتهم وعقيدتهم ودينهم. فهل يرجى من الشوك العنب؟!

ثم في ظل تفاهة الإعلام وفساد التعليم واستهداف الروابط الأسرية، تجد الطفولة نفسها ضحية لفساد نظام تُغيّب فيه العملية التربوية السليمة بشكل ممنهج ومقصود، بحيث يُترك القابض على دينه في ظل هذا الفساد المنظم ليواجه جهود المجتمع في إفساد أبنائه.

إن ما يجب الوعي عليه هو أن الحكومات المتعاقبة في تونس، عجزت تماما عن وضع حل لهذه المعضلة المتعلقة بالتربية، وستبقى عاجزة عن ذلك ما دامت تحت سقف هذا النظام الجمهوري العلماني، والسبب في ذلك بسيط للغاية، وهو أن السياسات المستوردة ليست خيارا ذاتيا نابعا من عقيدة أهل البلد وأحكام دينهم، بل هي قوانين مسقطة وأحكام مستوردة، تأتينا أحيانا ضمن شروط إقراض لهذه الحكومات! وإنه لمن المخزي والمذل أن تعجز دولة تدّعي الاستقلال عن رعاية أبنائها وتربيتهم وفق ما تقتضيه أحكام دينهم، وعليه فإن من ينتظر أن يأتي الإصلاح التربوي لأبناء المسلمين من أرباب الفساد الرأسمالي العالمي، هو كمن ينتظر العسل من ذكر النحل!

فالرأسمالية هي رأس كل بلية في عالم اليوم، والعولمة في حقيقتها ليست سوى عولمة لهذا الفساد الرأسمالي العابر للقارات، فهل نجحت هذه الأنظمة الغربية في تربية أبنائها حتى تُتخذ قدوة للمسلمين وتستورد الحكومات العميلة سياساتها؟!

إن الغرب يشكو من أزمة حضارية وقيمية وخلقية منقطعة النظير، تصدقها لغة الأرقام ونسب الانتحار وتزايد معدلات العنف والاغتصاب وزنا المحارم، فضلا عن تضاعف نسق الشذوذ الجنسي الذي أصبح ظاهرة اجتماعية مسنودة بصرامة الجندي وقوة القانون.

فالتربية عند الغرب تقوم على تنمية الاستعدادات الجسدية والجنسية والخلقية لدى الطفل، وفق مفهوم الحرية الشخصية النابع عن عقيدة فصل الدين عن الحياة، وهذا مصدر شقاء الإنسان وفساد سلوكه، فهم لا يضعون حدودا لتنمية هذه القدرات، إنما يعتبرون أن السلوك الإيجابي هو السلوك الحر، وأن تقييد السلوك وضبطه مخالف لمبادئ الحريّة الشخصية، فيهلكون الحرث والنسل من حيث أرادوا بزعمهم إصلاحا، وهذا هو أساس الفساد في الحضارة الرأسمالية.

قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾.

إن التربية عملية ضرورية للإنسان في حياته الخاصة والعامة، فهي سلسلة وشبكة متكاملة من القيم والأفعال والسلوكيات الإيجابية، التي يُحدثها الكبار في الصغار بهدف تيسير وتسهيل إدماجهم في المجتمع، ومساعدتهم على تغيير أوضاعهم وتحسين أفعالهم قصد التمكن من مهارات الحياة، وهي الطريقة التي تمكنهم من التكيف مع محيطهم ومن تحقيق الانسجام والتناغم مع بيئتهم، والأهم تعويدهم على تحقيق الرقابة الذاتية ومحاسبة النفس باستحضار معيّة الله في صغير الأمر وكبيره، وهي بذلك عملية شاقة تتطلب العناية والرعاية الدائمة وتتضافر فيها جهود جميع الأوساط التربوية المشاركة في صقل الشخصية الإسلامية ونحتها لتكون شخصية قيادية مبدعة ترنو إلى الكمال، وهذا ما أراده الإسلام من كل فرد من أفراد الأمة.

إلا أن خضوع العالم اليوم للنظام الرأسمالي النابع عن عقيدة فصل الدين عن الحياة، وتأثر الأوساط التربوية في بلادنا بالثقافة الغربية، أوجد اضطرابا في المفاهيم والموازين، فأبعد العقيدة الإسلامية بوصفها أساساً للأفكار والأحكام الشرعية بوصفها مقياساً للأعمال، لتحل محلها المقاييس والمفاهيم والقناعات الغربية، التي تحدد السلوكيات الإيجابية وتضبطها، فتؤثر بشكل مباشر على العملية التربوية وبالتالي على كيفية بناء الشخصية، بما يبعد الناشئة عن الجادة وعن الفطرة السليمة ويجعلهم عرضة للإشباعات الخاطئة التي قد تصل بهم إلى درجة الشذوذ، وهو ما يفسد الذوق العام ويؤثر على المجتمع ككل وعلى نظرته لمفهوم السعادة، التي تعني عند المسلم نوال رضا الله عز وجل.

وإنه لا سبيل للعودة إلى الجادة، ووضع لبنات برنامج تربوي قويم وشامل يعالج المسألة من جذورها، ويحقق مفهوم الاستقامة، إلا بجعل الإسلام أساسا لتقويم السلوك وتهذيب النفس، وتسخير كل الطاقات وكل المجالات لإتمام العملية التربوية، من أجل صناعة جيل من الشباب شبيه بجيل الصحابة، ورجال في الأمة ذوي همم عالية لو أرادوا خلع الجبال لخلعوها، وهذا هو المعنى الأساسي للتربية في الإسلام، حيث تنمو قدرات الإنسان وتتطور قواه النفسية والعقلية والجسدية والخلقية بما يطلبه الشرع الذي هو أساس كل فكر قويم وسلوك سليم.

وضوح هذه المفاهيم، هو ما دفع ورقة بن نوفل ليقول عند سماعه النبي ﷺ وتحقّقه من تباشير النبوَّة: "هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ اللهُ عَلَى مُوسَى، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعاً، لَيْتَنِي أَكُونُ حَيّاً إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ..."، أي "يا ليتني، كنت شابّاً يا محمد كي أتمكَّن من نصرتك". أمنية لم تتحقق لذلك العجوز يومها، ولكنها متاحة اليوم لملايين الشباب في أمة محمد ﷺ. فهلّا سارعنا إلى الاستجابة لله رسوله؟

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.

القسم النسائي لحزب التحرير في ولاية تونس

More from null

Ukosefu wa Wajibu wa Serikali katika Kukabiliana na Janga la Kiafya Homa ya Dengue na Malaria

Ukosefu wa Wajibu wa Serikali katika Kukabiliana na Janga la Kiafya

Homa ya Dengue na Malaria

Katika mazingira ya kuenea kwa kasi kwa homa ya dengue na malaria nchini Sudan, vipengele vya mgogoro mkubwa wa kiafya vinafichuliwa, ikifichua ukosefu wa jukumu madhubuti la Wizara ya Afya na kushindwa kwa serikali kukabiliana na janga linaloangamiza maisha siku baada ya siku. Licha ya maendeleo ya kisayansi na teknolojia katika sayansi ya magonjwa, ukweli unafunuliwa na ufisadi unaonekana.

Ukosefu wa Mpango Wazi:

Licha ya idadi ya maambukizo kuzidi maelfu, na vifo vingi vikiripotiwa kulingana na baadhi ya vyanzo vya habari, Wizara ya Afya haijatangaza mpango wazi wa kupambana na janga hili. Ukosefu wa uratibu kati ya idara za afya unaonekana, na ukosefu wa maono ya utabiri katika kushughulikia migogoro ya magonjwa ya milipuko.

Kuanguka kwa Minyororo ya Ugavi wa Matibabu

Hata dawa rahisi kama "Panadol" zimekuwa nadra katika baadhi ya maeneo, ambayo inaonyesha kuanguka kwa minyororo ya ugavi, na ukosefu wa udhibiti wa usambazaji wa dawa, wakati mtu anahitaji vifaa rahisi zaidi vya kutuliza maumivu na msaada.

Ukosefu wa Uhamasishaji wa Jamii

Hakuna kampeni madhubuti za vyombo vya habari za kuelimisha watu kuhusu njia za kujikinga na mbu, au kutambua dalili za ugonjwa, ambayo huongeza kuenea kwa maambukizi, na kudhoofisha uwezo wa jamii kujilinda.

Udhaifu wa Miundombinu ya Afya

Hospitali zinakabiliwa na uhaba mkubwa wa wafanyakazi wa matibabu na vifaa, na hata zana za msingi za uchunguzi, ambayo hufanya mwitikio wa janga hili kuwa wa polepole na wa nasibu, na kuhatarisha maisha ya maelfu.

Nchi Nyingine Zilishughulikiaje Magonjwa ya Milipuko?

 Brazili:

- Ilizindua kampeni za kunyunyizia dawa za ardhini na angani kwa kutumia dawa za kisasa za kuua wadudu.

- Ilisambaza vyandarua, na kuwezesha kampeni za uhamasishaji wa jamii.

- Ilitoa dawa haraka katika maeneo yaliyoathirika.

Bangladesh:

- Ilianzisha vituo vya dharura vya muda katika mitaa ya watu maskini.

- Ilitoa nambari za simu za dharura za kuripoti, na timu za mwitikio za simu.

Ufaransa:

- Iliwezesha mifumo ya onyo la mapema.

- Iliongeza udhibiti wa mbu wanaoeneza ugonjwa, na kuanza kampeni za uhamasishaji za ndani.

Afya ni Mojawapo ya Wajibu Muhimu na Jukumu la Serikali ni Kamili

Bado Sudan inakosa taratibu madhubuti za kugundua na kuripoti, ambayo hufanya idadi halisi kuwa kubwa zaidi kuliko ilivyotangazwa, na kuongeza ugumu wa mgogoro. Mgogoro wa sasa wa kiafya ni matokeo ya moja kwa moja ya ukosefu wa jukumu madhubuti la serikali katika huduma ya afya ambayo inaweka maisha ya binadamu mbele ya vipaumbele vyake, nchi inayotekeleza Uislamu na kutekeleza msemo wa Omar bin Al-Khattab, Mungu amridhie "Lau punda angejikwaa nchini Iraq, Mungu angeniuliza kuhusu hilo Siku ya Kiyama."

Suluhisho Zinazopendekezwa

- Kuanzisha mfumo wa afya ambao unamwogopa Mungu kwanza katika maisha ya mwanadamu na unaofanya kazi, ambao hauko chini ya upendeleo au ufisadi.

- Kutoa huduma ya afya ya bure kama haki ya msingi kwa raia wote. Na kufuta leseni za hospitali za kibinafsi na kuzuia uwekezaji katika uwanja wa matibabu.

- Kuwezesha jukumu la kuzuia kabla ya matibabu, kupitia kampeni za uhamasishaji na kupambana na mbu.

- Kurekebisha Wizara ya Afya ili iwe na jukumu la maisha ya watu, sio tu chombo cha utawala.

- Kupitisha mfumo wa kisiasa ambao unaweka maisha ya mwanadamu juu ya maslahi ya kiuchumi na kisiasa.

- Kukata uhusiano na mashirika ya uhalifu na mafia ya dawa.

Katika historia ya Waislamu, hospitali zilijengwa ili kuwahudumia watu bure, ziliendeshwa kwa ufanisi mkubwa, na kufadhiliwa na hazina ya umma, sio kutoka mifukoni mwa watu. Huduma ya afya ilikuwa sehemu ya jukumu la serikali, sio hisani wala biashara.

Kinachotokea leo nchini Sudan cha kuenea kwa magonjwa ya milipuko, na kutokuwepo kwa serikali kwenye eneo la tukio, ni onyo la hatari ambalo haliwezi kupuuzwa. Kinachohitajika sio tu kutoa Panadol, lakini kuanzisha serikali halisi ya ustawi inayojali maisha ya mwanadamu, na kushughulikia mizizi ya mgogoro, sio dalili zake, nchi inayotambua thamani ya mwanadamu na maisha yake na kusudi aliloumbwa nalo, ambalo ni kumwabudu Mungu pekee. Na dola ya Kiislamu ndiyo pekee inayoweza kushughulikia masuala ya huduma ya afya kupitia mfumo wa afya ambao hauwezi kutekelezwa isipokuwa chini ya dola ya pili ya ukhalifa iliyoongoka kwa misingi ya unabii, iliyo karibu na kibali cha Mungu.

﴿Enyi mlio amini! Muitikieni Mwenyezi Mungu na Mtume anapo kuamrisheni jambo la kukupeni uhai.

Imeandikwa kwa ajili ya redio ya Ofisi Kuu ya Habari ya Hizb ut-Tahrir

Hatem Al-Attar - Jimbo la Misri

Heshima ya Urafiki na Abu Osama, Ahmad Bakr (Hazim) Mwenyezi Mungu Amrehemu

Heshima ya Urafiki na Abu Osama, Ahmad Bakr (Hazim) Mwenyezi Mungu Amrehemu

Asubuhi ya tarehe ishirini na mbili ya Rabi' al-Awwal 1447 Hijria, sawa na tarehe kumi na nne ya Septemba 2025, na akiwa na umri wa miaka themanini na saba, Ahmad Bakr (Hazim), kutoka kizazi cha kwanza katika chama cha Ukombozi, alihamia kwa Bwana wake. Alibeba da'wa kwa miaka mingi na akavumilia gerezani kwa muda mrefu na mateso makali, lakini hakulegea, hakudhoofika, hakubadilika, wala hakubadilisha kwa fadhila na msaada wa Mungu.

Alitumia miaka mingi nchini Syria katika miaka ya themanini wakati wa utawala wa Hayati Hafez akijificha hadi alipokamatwa na kundi la vijana wa chama cha Ukombozi na ujasusi wa anga mwaka 1991, kukutana na aina kali zaidi za mateso chini ya usimamizi wa wahalifu Ali Mamlouk na Jamil Hassan, ambapo aliniambia mtu ambaye aliingia chumba cha mahojiano baada ya raundi ya mahojiano na Abu Osama na baadhi ya wenzake kwamba alishuhudia vipande vya nyama vilivyotawanyika na damu kwenye kuta za chumba cha mahojiano.

Baada ya zaidi ya mwaka mmoja katika seli za tawi la ujasusi wa anga huko Mezzeh, alihamishiwa na wenzake wengine kwenda gereza la Sednaya ili ahukumiwe miaka kumi baadaye, ambapo alitumia miaka saba akisubiri kwa uvumilivu, kisha Mungu akamjalia na nafuu.

Baada ya kutoka gerezani, aliendelea kubeba da'wa moja kwa moja na aliendelea hadi kukamatwa kwa vijana wa chama kulipoanza, ambayo ilijumuisha mamia nchini Syria katikati ya mwezi wa 12 mwaka 1999, ambapo nyumba yake huko Beirut ilivamiwa na alitekwa nyara ili kuhamishiwa kwenye tawi la ujasusi wa anga katika uwanja wa ndege wa Mezzeh, kuanza awamu mpya ya mateso ya kutisha. Na alikuwa, licha ya uzee wake, kwa msaada wa Mungu, mvumilivu, imara, akitarajia malipo.

Baada ya karibu mwaka mmoja, alihamia gereza la Sednaya tena, ili kuhukumiwa katika mahakama ya usalama wa serikali, na baadaye akahukumiwa kifungo cha miaka kumi, ambapo Mungu alimwandikia kutumia karibu miaka minane, kisha Mungu akamjalia na nafuu.

Nilitumia mwaka mzima naye mwaka 2001 katika gereza la Sednaya, lakini nilikuwa karibu naye kabisa katika jengo la tano (A) upande wa kushoto wa ghorofa ya tatu, nilikuwa nikimwita mjomba mpendwa.

Tulikuwa tukila pamoja, tukilala karibu, na tukisoma utamaduni na mawazo. Kutoka kwake tulipata utamaduni, na kutoka kwake tulijifunza uvumilivu na uthabiti.

Alikuwa mkarimu, anawapenda watu, anawajali vijana, akiwapanda ujasiri katika ushindi na ukamilishaji wa ahadi ya Mungu.

Alikuwa mhafidhina wa Kitabu cha Mungu na alikuwa akikisoma kila siku na usiku, na alikuwa akisimama usiku mwingi, na ulipokaribia alfajiri, alikuwa akinisukuma ili kuniamshe kwa ajili ya sala ya Qiyaam, kisha kwa sala ya Alfajiri.

Nilitoka gerezani kisha nikarudi kwake mwaka 2004, na tulihamishwa kwenda gereza la Sednaya tena mwanzoni mwa 2005, ili kukutana tena na wale ambao walikuwa wamebakia gerezani tulipokuwa tukitoka kwa mara ya kwanza mwishoni mwa 2001, na miongoni mwao alikuwa mjomba mpendwa Abu Osama Ahmad Bakr (Hazim), Mwenyezi Mungu amrehemu.

Tulikuwa tukitembea kwa muda mrefu mbele ya majengo ili kusahau naye kuta za gereza, baa za chuma, na kutengana na familia na wapendwa, vipi sivyo yeye ambaye alitumia miaka mingi gerezani na alipata aliyopata!

Licha ya ukaribu wangu naye na urafiki wangu naye kwa muda mrefu, sikumuona akilalamika au kulalamika kamwe, kana kwamba hakuwa gerezani, lakini alikuwa akiruka nje ya kuta za gereza; akiruka na Kurani ambayo anaisoma wakati mwingi, akiruka na mabawa ya ujasiri katika ahadi ya Mungu na habari njema za Mtume ﷺ za ushindi na uwezeshaji.

Tulikuwa katika hali ngumu zaidi na kali zaidi, tukitazamia siku ya ushindi mkuu, siku ambayo habari njema za Mtume wetu ﷺ zitatimia «Kisha utakuwa Ukhalifa kwa njia ya Utume». Tulikuwa tunatamani kukutana chini ya kivuli cha Ukhalifa na bendera ya adhabu ikipunga. Lakini Mungu aliamua uhame kutoka nyumba ya shida kwenda nyumba ya milele na kubaki.

Tunamuomba Mungu akuweke katika Pepo ya Juu na hatumsafishi mtu yeyote kwa Mungu.

Mjomba wetu mpendwa, Abu Osama:

Tunamuomba Mungu akufunike kwa rehema Zake pana, akukalishe katika bustani Zake pana, na akuweke pamoja na waaminifu na mashahidi, na akulipe kwa mateso na adhabu uliyopata, daraja za juu katika Pepo, na tunamuomba Mwenyezi Mungu atukutanishe nawe kwenye birika pamoja na Mtume wetu ﷺ na katika makao ya rehema Zake.

Faraja yetu ni kwamba unafika kwa Mwenye kurehemu zaidi ya wote wenye kurehemu, na hatusemi isipokuwa kile kinachompendeza Mungu, Hakika sisi ni wa Mungu na kwake tutarejea.

Imeandikwa kwa ajili ya redio ya Ofisi Kuu ya Habari ya Hizb ut-Tahrir

Abu Sutaif Jiju