خبر وتعليق المساعدات الإنسانية وخطرها على الأمة الإسلامية
الخبر: أوردت قناة العربية على موقعها خبرا بعنوان: "قرار "إنساني" بشأن سوريا.. دون اعتراض روسي صيني"، ومما جاء في الخبر: "بعد مد وجزر دام نحو أسبوعين، سيتمكن أخيرًا مجلس الأمن على ما يبدو من تمرير مشروع قرار غربي - عربي بشأن المساعدات الإنسانية إلى سوريا، وفقًا لمعلومات للعربية في نيويورك. فقد أكدت مصادر دبلوماسية في المجلس أن روسيا والصين لن تستخدما حق النقض "الفيتو" في مواجهة هذا القرار، الذي ينتظر أن يجري التصويت عليه اليوم، بعد أن كانت طرحته الأردن وأستراليا ولوكسمبورغ، ثم عدلت عليه، دون تدخل، في النص، من قبل روسيا. يذكر أن القرار يركز على فتح الطرق أمام المساعدات الإنسانية، وتوصيل الإغاثة إلى نحو مليون سوري من المحتاجين، إضافة إلى شجب استخدام البراميل المتفجرة". التعليق: تتباهى هيئة الأمم المتحدة بمؤسساتها الإنسانية وكأن السامع أو المشاهد الذي يسمع ويشاهد ما يجري من مناقشات في هذه الهيئة يصدق أن هذه الهيئة حقا تعمل لخدمة الإنسانية، والحقيقة المشاهدة على أرض الواقع أن هيئة الأمم المتحدة تعمل لشقاء الإنسانية ورفاهية الرأسماليين أصحاب رؤوس الأموال. أما بالنسبة لهيئة الأمم المتحدة فإن المتحكم الفاعل في هذه الهيئة هي أمريكا، والمساعدات الإنسانية الخارجة من أمريكا ومن هذه الهيئة لا تخرج منهم إلا لمصالحهم، وإن هذه المساعدات لو أن فيها فائدة لأهل سوريا لما خرجت مطلقا. والمتتبع للأحداث في العالم يتبين له واقع المساعدات الإنسانية من ناحية ضررها على الشعوب، وأن مصالح الغرب هي التي تتحقق من وراء هذه المساعدات. ومن أضرارها على الشعوب وخاصة على الأمة الإسلامية: 1- إلهاء وإبعاد المسلمين عن قضيتهم الأساسية، فبسببها حصل هذه الشقاء للعالم. 2- من يتولى شؤون هذه المساعدات يتعمد انتقاء أشخاص غير نزيهين بحيث يكون الغش والخيانة في توزيعها مما يسبّب الاختلاف والاقتتال بين الناس. 3- حرف الحركات والمنظمات العاملة عن مسارها، فيصبح همهم المصالح الشخصية واللهاث وراء المساعدات. 4- المساعدات لا تغني الناس ولا تشبعهم، وإنما لهاث وراء سراب، ولا يُرسل ما يلزم الناس من مواد؛ كما حصل في الصومال فإنهم كانوا يرسلون الأرز للمنطقة التي فيها أرز بينما هم بحاجة إلى الحليب. 5- بسبب هذه المساعدات يكون لدى الغرب مدخلاً للبيوت ومعرفة محتواها، فيخرجون بمعلومات عن كل صغيرة وكبيرة وأماكن الضعف والقوة لدى المسلمين. إن توجهات الغرب نحو هذه المساعدات ليس لسواد عيون المسلمين في سوريا أو غيرها، وإنما لتحقيق مصالحهم. وعن طريق هذه المساعدات يتحقق ما يلي: 1- شراء الذمم وبناء العملاء واستهواء الأنفس الضعيفة. 2- دخول المؤسسات والجمعيات الغربية إلى بلاد المسلمين بحجة المساعدات، وهذه الجمعيات مرتبطة بالاستخبارات الأمريكية. 3- ربط الناس بالمساعدات وإذلالهم وإبقاؤهم ينتظرونها.. ويفرحون حين يرون الناس يصطفون على أبوابهم، ويتم قطعها حين لا تتحقق مصالح الغرب. إن المبدأ الرأسمالي قائم على أساس المصلحة والمنفعة، وإن فساد هذا المبدأ آتٍ من سوء توزيع الثروة أو المال، فكيف يُحسِن الغرب توزيع المساعدات على الناس وفساده آتٍ من سوء توزيع المال على شعوبهم؟! وفي الختام نحذر جميع المسلمين من خطر هذه المساعدات، وأن لا يقبلوها بأي شكل من الأشكال، وكما حصل بعد الحرب العالمية الثانية فإن ألمانيا عندما انهزمت واستسلمت أتى الحلفاء بالمساعدات الإنسانية للشعب الألماني، إلا أن السياسيين والمفكرين الألمان وقفوا ضد هذه المساعدات ومنعوا الشعب من أخذها، وقد حرقوا بعض الشاحنات التي كانت تنقلها إليهم. وكما قال عليه الصلاة والسلام: «اليد العليا خير من اليد السفلى». كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو جلاء