بلوغ المرام من كتاب نظام الإسلام (ح84) نظام الإسلام من الله تعالى, والإنسان يسير أعماله بأوامر الله ونواهيه
بلوغ المرام من كتاب نظام الإسلام (ح84) نظام الإسلام من الله تعالى, والإنسان يسير أعماله بأوامر الله ونواهيه

الحَمْدُ للهِ ذِي الطَّولِ وَالإِنْعَامْ, وَالفَضْلِ وَالإِكرَامْ, وَالرُّكْنِ الَّذِي لا يُضَامْ, وَالعِزَّةِ الَّتِي لا تُرَامْ, والصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيرِ الأنَامِ, خَاتَمِ الرُّسُلِ العِظَامْ, وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَأتبَاعِهِ الكِرَامْ, الَّذِينَ طَبَّقُوا نِظَامَ الإِسلامْ, وَالتَزَمُوا بِأحْكَامِهِ أيَّمَا التِزَامْ, فَاجْعَلْنَا اللَّهُمَّ مَعَهُمْ, وَاحشُرْنا فِي زُمرَتِهِمْ, وثَبِّتنَا إِلَى أنْ نَلقَاكَ يَومَ تَزِلُّ الأقدَامُ يَومَ الزِّحَامْ. ...

0:00 0:00
Speed:
August 22, 2022

بلوغ المرام من كتاب نظام الإسلام (ح84) نظام الإسلام من الله تعالى, والإنسان يسير أعماله بأوامر الله ونواهيه

بلوغ المرام من كتاب نظام الإسلام

(ح84) نظام الإسلام من الله تعالى, والإنسان يسير أعماله بأوامر الله ونواهيه

الحَمْدُ للهِ ذِي الطَّولِ وَالإِنْعَامْ, وَالفَضْلِ وَالإِكرَامْ, وَالرُّكْنِ الَّذِي لا يُضَامْ, وَالعِزَّةِ الَّتِي لا تُرَامْ, والصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيرِ الأنَامِ, خَاتَمِ الرُّسُلِ العِظَامْ, وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَأتبَاعِهِ الكِرَامْ, الَّذِينَ طَبَّقُوا نِظَامَ الإِسلامْ, وَالتَزَمُوا بِأحْكَامِهِ أيَّمَا التِزَامْ, فَاجْعَلْنَا اللَّهُمَّ مَعَهُمْ, وَاحشُرْنا فِي زُمرَتِهِمْ, وثَبِّتنَا إِلَى أنْ نَلقَاكَ يَومَ تَزِلُّ الأقدَامُ يَومَ الزِّحَامْ. 

أيها المؤمنون:

السَّلامُ عَلَيكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَبَعدُ: نُتَابِعُ مَعَكُمْ سِلْسِلَةَ حَلْقَاتِ كِتَابِنا "بلوغ المرام من كتاب نظام الإسلام" وَمَعَ الحَلْقَةِ الرَّابِعَةِ وَالثَّمَانِينَ, وَعُنوَانُهَا: "نِظَامُ الإِسلامِ مِنَ اللهِ تَعَالَى وَالإِنسَانُ يُسَيِّرُ أعْمَالَهُ بِأَوَامِرِ اللهِ وَنَوَاهِيهِ". نَتَأمَّلُ فِيهَا مَا جَاءَ فِي الصَّفحَةِ الحَادِيَةِ وَالسَّبعِينَ مِنْ كِتَابِ "نظامُ الإسلام" لِلعَالِمِ وَالمُفَكِّرِ السِّيَاسِيِّ الشَّيخِ تَقِيِّ الدِّينِ النَّبهَانِيِّ.

يَقُولُ رَحِمَهُ اللهُ: "ولِهَذا كَانَ لِزَامَاً عَلَى الإِنْسَانِ أَنْ يُسَيِّرَ أَعْمَالَهُ بِنِظَامٍ مِنْ عِنْدِ اللهِ. إِلاَّ أَنَّ هَذَا التَسْييرَ بالنِظَامِ إِنْ كَانَ بِنَاءً عَلَى مَنْفَعَةِ هَذَا النِظَامِ، وَلَمْ يَكُنْ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مِنَ اللهِ، لا تَكُونْ فِيهِ نَاحِيَةٌ رُوحِيَّةٌ. بَلْ لا بُدَّ أَنْ يَكَوْنَ تَنْظِيمُ الإِنْسَانِ أَعْمَالَهُ في الحَيَاةِ بأَوَامِرِ اللهِ ونَوَاهِيهِ، بِنَاءً عَلَى إِدْرَاكِهِ صِلَتَهُ باللهِ، حَتَّى تُوجَدَ الرُوحُ في الأَعْمَالِ. أَيْ لا بُدَّ مِنْ إِدْرَاكِ الإِنْسَانِ صِلَتَهُ باللهِ، وبناءً عَلَىَ إِدرَاكِهِ لهذِهِ الصِلَةِ بِاللهِ يُسَيِّرُ أعمَالَهُ بِأَوَامِرِ اللهِ وَنَوَاهِيِهِ، حَتَّىَ تُوجَدَ الرُّوحُ عِندَ القِيَامِ بِالأَعمَالِ، إِذِ الرُّوحُ هيَ إدراكُ الإِنسَانُ صِلَتَهُ بِاللهِ. ومَعْنَى مَزْجِهَا مَعَ المَادَّةِ، هُوَ وُجُودُ الإِدْرَاكِ لِلْصِلَةِ باللهِ حِينَ القِيَامِ بالعَمَلِ، فيَسِيرُ بأَوَامِرِ اللهِ ونَوَاهِيهِ بِنَاءً عَلَى إِدْرَاكِ هَذِهِ الصِلَةِ باللهِ. فالعَمَلُ مَادَّةٌ، وإِدْرَاكُ الصِلَةِ باللهِ حِينَ القِيَامِ بِهِ هُوَ الرُوحُ، فَصَارَ تَسْييرُ العَمَلِ بأَوَامِرِ اللهِ ونَوَاهِيهِ بِنَاءً عَلَى إِدْرَاكِ الصِلَةِ هُوَ مَزْج المَادَّةِ بالرُوحِ. ومِنْ هُنَا لَمْ يَكُنْ تَسْيِيرُ غَيْرِ المُسْلِمِ أَعْمَالَهُ بالأَحْكَامِ الشَرْعِيَّةِ المُسْتَنْبَطَةِ مِنَ القُرْآنِ والسُنَّةِ تَسْيِيراً بالرُوحِ، ولا مُتَحَقِّقَاً فِيهِ مَعْنَى مَزْجُِ المَادَّةِ بالرُوحِ، لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بالإِسْلامِ، فَلَمْ يُدْرِكِ الصِلَةَ باللهِ، بَلْ أَخَذَ الأَحْكَامَ الشَرْعِيَّةَ نِظَاماً أَعْجَبَهُ فَنَظَّمَ بِهِ أَعْمَالَهُ، بِخِلافِ المُسْلِمِ فَقَدْ كَانَ قِيَامُهُ بأَعْمَالِهِ وَفْقَ أَوَامِرِ اللهِ ونَوَاهِيهِ مَبْنِيَّاً عَلَى إِدْرَاكِهِ لِصِلَتِهِ باللهِ، وكَانَتْ غَايَتُهُ مِنْ تَسْيِيرِ أَعْمَالِهِ بأَوَامِرِ اللهِ ونَوَاهِيهِ هِيَ رِضْوَانَ اللهِ، لا الانْتِفَاعَ بالنِظَامِ فَقَطْ. وعَلَى ذَلِكَ لا بُدَّ مِنْ وُجُودِ النَاحِيَةِ الرُوحِيَّةِ في الأَشْيَاءِ، ولا بُدَّ مِنَ الرُوحِ حِينَ القِيَامِ بالأَعْمَالِ. عَلَى أَنْ يَكُونَ وَاضِحَاً دَائِمَاً عِنْدَ الجَمِيعِ أَنَّ النَاحِيَةَ الرُوحِيَّةَ تَعْنِي كَوْنَ الأَشْيَاءِ مَخْلُوقَةً لخَالِقٍ خَلَقَهَا، أَيْ هِيَ صِلَةُ المَخْلُوقِ بالخَالِقِ، وأَنَّ الرُوحَ هِيَ إِدْرَاكُ هَذِهِ الصِلَةِ، أَيْ إِدْرَاكُ الإِنسَانِ صِلَتَهُ باللهِ تعالى. هَذِهِ هِيَ النَاحِيَةُ الرُوحِيَّةُ، وهَذِهِ هِيَ الرُوحُ. وهَذَا وَحْدَهُ هُوَ المَفْهُومُ الصَحِيحُ، وما عَدَاهُ مَفْهُومٌ مَغْلُوطٌ قَطْعَاً. والنَظْرَةُ العَمِيقَةُ المُسْتَنِيرَةُ إِلَى الكَوْنِ والحَيَاةِ والإِنسَانِ هِيَ الَّتِي أَدَّتْ إِلَى النَتَائِجِ الصادِقَةِ، وهِيَ الَّتِي أَدَّتْ إِلَى هَذَا المَفْهُومِ الصَحِيحِ".

وَنَقُولُ رَاجِينَ مِنَ اللهِ عَفْوَهُ وَمَغْفِرَتَهُ وَرِضْوَانَهُ وَجَنَّتَهُ: بَعدَ أنْ يُوصِلَنَا الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ النَّبهَانِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - إِلَى النَّتِيجَةِ القَائِلَةِ: النِّظَامُ الَّذِي يُشبِعُ الإِنسَانُ غَرَائِزَه وَحَاجَاتِهِ العُضوِيَّةَ عَلَى أسَاسِهِ لا بُدَّ حَتْمًا مِنَ أَنْ يَكَوْنَ مِنَ اللهِ تَعَالَى؛ لأنَّ العَقْلَ البَشَرِيَّ غَيرُ قَادِرٍ عَلَى إِيجَادِ تَنظِيمٍ صَحِيحٍ لإِشبَاعِ الغَرَائِزِ وَالحَاجَاتِ العُضوِيَّةِ. يَنتَقِلُ الشَّيخُ بَعدَ ذَلِكَ مُبَاشَرَةً إِلَى مَوضُوعِ وُجُوبِ تَسْيِيرِ الإِنسَانِ أَعْمَالَهُ بِنِظَامٍ مِنْ عِنْدِ اللهِ. وَيُمكِنُ إِجْمَالُ الأفكَارِ الوَارِدَةِ فِي هَذِهِ الفَقْرَةِ بِالنُّقَاطِ الآتِيَةِ:

  1. تَسْيِيرُ الإِنسَانِ أَعْمَالَهُ بِنِظَامٍ مِنْ عِنْدِ اللهِ إِنْ كَانَ بِنَاءً عَلَى مَنْفَعَةِ هَذَا النِظَامِ، وَلَمْ يَكُنْ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مِنَ اللهِ، لا تَكُونْ فِيهِ نَاحِيَةٌ رُوحِيَّةٌ.
  2. لا بُدَّ أَنْ يَكَوْنَ تَنْظِيمُ الإِنْسَانِ أَعْمَالَهُ في الحَيَاةِ بأَوَامِرِ اللهِ ونَوَاهِيهِ، بِنَاءً عَلَى إِدْرَاكِهِ صِلَتَهُ باللهِ، حَتَّى تُوجَدَ الرُوحُ في الأَعْمَالِ.
  3. لا بُدَّ مِنْ إِدْرَاكِ الإِنْسَانِ صِلَتَهُ باللهِ، وبناءً عَلَىَ إِدرَاكِهِ لهذِهِ الصِلَةِ بِاللهِ يُسَيِّرُ أعمَالَهُ بِأَوَامِرِ اللهِ وَنَوَاهِيِهِ، حَتَّىَ تُوجَدَ الرُّوحُ عِندَ القِيَامِ بِالأَعمَالِ.
  4. الرُّوحُ هيَ إدراكُ الإِنسَانُ صِلَتَهُ بِاللهِ. وَالرُّوحُ أيضًا مِنَ الألفَاظِ المُشتَرَكَةِ الَّتِي لَهَا عِدَّةُ مَعَانٍ, فَمِنْ مَعَانِيهَا: سِرُّ الحَيَاةِ, وَمِنْ مَعَانِيهَا: جِبرِيلُ عَلَيهِ السَّلامُ, وَمِنْ مَعَانِيهَا: القُرآنُ.
  5. مَعْنَى مَزْجِ الرُّوحِ مَعَ المَادَّةِ، هُوَ وُجُودُ الإِدْرَاكِ لِلْصِلَةِ باللهِ حِينَ القِيَامِ بالعَمَلِ، فيَسِيرُ بأَوَامِرِ اللهِ ونَوَاهِيهِ بِنَاءً عَلَى إِدْرَاكِ هَذِهِ الصِلَةِ باللهِ. فالعَمَلُ مَادَّةٌ، وإِدْرَاكُ الصِلَةِ باللهِ حِينَ القِيَامِ بِهِ هُوَ الرُوحُ، فَصَارَ تَسْييرُ العَمَلِ بأَوَامِرِ اللهِ ونَوَاهِيهِ بِنَاءً عَلَى إِدْرَاكِ الصِلَةِ هُوَ مَزْج المَادَّةِ بالرُوحِ.
  6. تَسْيِيرُ غَيْرِ المُسْلِمِ أَعْمَالَهُ بالأَحْكَامِ الشَرْعِيَّةِ المُسْتَنْبَطَةِ مِنَ القُرْآنِ والسُنَّةِ لَمْ يَكُنْ تَسْيِيرًا بالرُوحِ، ولا مُتَحَقِّقًا فِيهِ مَعْنَى مَزْجُِ المَادَّةِ بالرُوحِ، لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بالإِسْلامِ، فَلَمْ يُدْرِكِ الصِلَةَ باللهِ، بَلْ أَخَذَ الأَحْكَامَ الشَرْعِيَّةَ نِظَاماً أَعْجَبَهُ فَنَظَّمَ بِهِ أَعْمَالَهُ.
  7. قِيَامُ المُسْلِمِ بأَعْمَالِهِ وَفْقَ أَوَامِرِ اللهِ ونَوَاهِيهِ مَبْنِيٌّ عَلَى إِدْرَاكِهِ لِصِلَتِهِ باللهِ، وَغَايَتُهُ مِنْ تَسْيِيرِ أَعْمَالِهِ بأَوَامِرِ اللهِ ونَوَاهِيهِ هِيَ نَيلُ رِضْوَانِ اللهِ، لا الانْتِفَاعَ بالنِظَامِ فَقَطْ.
  1. لا بُدَّ مِنْ وُجُودِ النَاحِيَةِ الرُوحِيَّةِ في الأَشْيَاءِ، ولا بُدَّ مِنَ الرُوحِ حِينَ القِيَامِ بالأَعْمَالِ.
  2. النَاحِيَةُ الرُوحِيَّةُ تَعْنِي كَوْنَ الأَشْيَاءِ (الكَونِ وَالإِنسَانِ وَالحَيَاةِ) مَخْلُوقَةً لخَالِقٍ خَلَقَهَا، أَيْ هِيَ صِلَةُ المَخْلُوقِ بالخَالِقِ، وأَنَّ الرُوحَ هِيَ إِدْرَاكُ هَذِهِ الصِلَةِ، أَيْ إِدْرَاكُ الإِنْسَانِ صِلَتَهُ باللهِ تعالى.

يَختَتِمُ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ النَّبهَانِيُّ مَوضُوعَ تَسيِيرِ الإِنسَانِ أَعْمَالَهُ بأَوَامِرِ اللهِ ونَوَاهِيهِ بِقَولِهِ: هَذِهِ هِيَ النَاحِيَةُ الرُوحِيَّةُ، وهَذِهِ هِيَ الرُوحُ. وهَذَا وَحْدَهُ هُوَ المَفْهُومُ الصَحِيحُ، وما عَدَاهُ مَفْهُومٌ مَغْلُوطٌ قَطْعَاً. والنَظْرَةُ العَمِيقَةُ المُسْتَنِيرَةُ إِلَى الكَوْنِ والحَيَاةِ والإِنْسَانِ هِيَ الَّتِي أَدَّتْ إِلَى النَتَائِجِ الصادِقَةِ، وهِيَ الَّتِي أَدَّتْ إِلَى هَذَا المَفْهُومِ الصَحِيحِ.

وَقَبلَ أنْ نُوَدِّعَكُمْ إِخوَانَنَا وَأخَوَاتِنَا, نَذكُرُ لَكُمْ مَوقِفَينِ اثنَينِ مِنَ المَوَاقِفِ الَّتِي تُبَيَّنُ مَدَى التِزَامِ المُؤمِنِينَ بِتَسيِيرِ أَعْمَالِهِمْ بأَوَامِرِ اللهِ ونَوَاهِيهِ, المَوقِفُ الأَوَّلُ وَقَفَهُ أحَدُ التَّابِعِينَ مِنْ سَلَفِنَا الصَّالِحِ, وَأمَّا المَوقِفُ الثَّانِي فَقَدْ وَقَفَهُ أخٌ لَكُمْ فِي اللهِ مِنْ أبنَاءِ العَصْرِ الحَاضِرِ, أعرِفُهُ حَقَّ المَعرِفَةِ, وَهُو لا زَالَ يَعِيشُ بَينَنَا, وَلا يُحِبُّ أنْ يُذكَرَ اسمُهُ؛ وَذَلِكَ كَي يَظَلَّ ُعَمَلُهُ خَبِيئَةً مُدَّخَرَةً لَهُ عِندَ اللهِ, يَنَالُ جَزَاءَهَا يَومَ يَلْقَاهُ.

الموقف الأول: بَلَغَ مِنْ وَرَعِ التَّابِعِينَ وَتَقوَاهُم بِتَسيِيرِ أَعْمَالِهِمْ بأَوَامِرِ اللهِ ونَوَاهِيهِ أنَّ التَّابِعِيَّ مُحَمَّدَ بنَ سِيرينَ - رَحِمَهُ اللهُ - كَانَ قَدْ قَسَّمَ حَيَاتَهُ أقسَامًا ثَلاثَةً: فَجَعَلَ قِسْمًا لِلعِلْمِ: يَأخُذُهُ وَيُعطِيهِ, وَقِسْمًا لِلعِبَادَةِ: يَصفُو فِيهِ إِلَى رَبِّهِ, وَقِسْمًا لِلتِّجَارَةِ: يَكْسِبُ فِيهِ المَالَ الَّذِي يَسُدُّ بِهِ الحَاجَاتِ, وَيَقضِي بِهِ الحُقُوقَ, وَيَعُودُ بِهِ عَلَى المُحتَاجِينَ. وَفِي ذَاتِ مَرَّةٍ اشتَرَى زَيتًا بِأَربَعِينَ ألْفِ دِرهَمٍ مُؤَجَّلَةً, فَلَمَّا فَتَحَ أحَدَ زِقَاقِ الزَّيتِ - وَهُوَ إِنَاءٌ مِنْ جِلْدٍ - وَجَدَ فِيهِ فَأرًا مَيتًا مُتَفَسِّخًا, فَقَالَ فِي نَفْسِهِ: "إِنَّ الزَّيتَ كُلَّهُ كَانَ فِي المِعْصَرَةِ, فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ, وَإِنَّ النَّجَاسَةَ لَيسَتْ خَاصَّةً بِهَذَا الزِّقِّ دُونَ سِوَاهُ, وَإِنِّي إِنْ رَدَدْتُهُ لِلبَائِعِ بِالعَيبِ, فَرُبَّمَا بَاعَهُ لِلنَّاسِ". ثُمَّ أرَاقَهُ كُلَّهُ, وَوَقَعَ مِنهُ ذَلِكَ فِي وَقْتٍ كَانَ يَشكُو فِيهِ ابنُ سِيرِينَ مِنْ خَسَارَةٍ كَبِيرَةٍ حَلَّتْ بِهِ. فَرَكِبَهُ الدَّينُ, وَطَالَبَهُ صَاحِبُ الزَّيتِ بِمَالِهِ, فَلَمْ يَستَطِعْ سَدَادَهُ, فَرَفَعَ أمرَهُ إِلَى الوَالِي, فَأَمَرَ القَاضِي بِحَبْسِهِ حَتَّى يُسَدِّدَ مَا عَلَيهِ, فَلَمَّا صَارَ فِي السِّجْنِ, وَطَالَ مُكثُهُ فِيهِ, أشفَقَ عَلَيهِ السَّجَّانُ لَمَّا عَلِِمَ مِنْ أمْرِ دَينِهِ, وَمَا رَأى مِنْ شِدَّةِ وَرَعِهِ, وَطُولِ عِبَادَتِهِ, فَقَالَ لَهُ: أيُّهَا الشَّيخُ, إِذَا كَانَ اللَّيلُ فَاذْهَبْ إِلَى أهلِكَ, وَبِتْ مَعَهُمْ, فَإِذَا أصْبَحْتَ فَعُدْ إِلَيَّ, وَاستَمِرَّ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يُطلَقَ سَرَاحُكَ, فَقَالَ لَهُ الإِمَامُ ابنُ سِيرِينَ: "لا وَاللهِ لا أفْعَلُ", فَقَالَ السَّجَّانُ: وَلِمَ يَا شَيخُ هَدَاكَ اللهُ؟؟ فَقَالَ لَهُ: "حَتَّى لا أُعَاوِنَكَ عَلَى خِيَانَةِ السُّلطَانِ". وَمَكَثَ فِي السَّجْنِ!!

المَصَادِر: (حِلْيَةُ الأولِيَاء, وَسِيَر أعلامِ النُّبَلاء, وَصُورٌ مِنْ حَيَاةِ التَّابِعِينَ)

الموقف الثاني: وَقَفَهُ أَحَدُ شَبَابِنَا شَبَابَ حِزْبِ التَّحرِيرِ, حَيثُ كَانَ يَملِكُ مَصْنَعًا لِلأحذِيَةِ, وَلِكَي تَزدَادَ أربَاحُهُ, فَكَّرَ فِي استِيرَادِ كَمَّيةٍ كَبِيرَةٍ مِنْ جُلُودِ الحَيوَانَاتِ بِسِعْرِ الجُملَةِ لِيُقَلِّلَ مِنْ تَكلُفَةِ الصَّنَاعَةِ, وَيُوَفِّرَ فِي المَوَادِّ الخَامِّ الأوَّلِيَّةِ اللازِمَةِ لِلصِّنَاعَةِ, فَسَافَرَ إِلَى بِلادٍ بَعِيدَةٍ, وَعَقَدَ صَفْقَةً تِجَارِيَّةً هُنَاكَ لِشِرَاءِ بَاخِرَةٍ مُحَمَّلَةٍ بِالجُلُودِ, وَلَمَّا وَصَلَتِ البَاخِرَةُ وَفِيهَا البِضَاعَةُ, أخبَرَهُ بَعُضُ الخَبِيرِينَ بِجُلُودِ الحَيوَانَاتِ أنَّهَا كُلَّهَا مِنْ جُلُودِ الخَنَازِيرِ, وَسَألَ هَذَا الشَّابُ عَنِ الحُكْمِ الشَّرعِيِّ فِي استِخدَامِ هَذِهِ الجُلُودِ فِي صِنَاعَةِ الأحذِيَةِ, فَأفتَوهُ بِأَنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ شَرعًا, فَمَا كَانَ مِنهُ بَعدَ أنْ عَلِمَ ذَلِكَ إِلاَّ أنْ قَامَ بِإِتلافِهَا جَمِيعَهَا, وَتَحَمَّلَ بِسَبَبِهَا خَسَارَةً فَادِحَةً كَبِيرَةً, تُقَدَّرُ بِمِئَاتِ آلافِ الدَّنَانِيرِ طَلَبًا لِلرِّزْقِ الحَلالِ, وَطَمَعًا فِي كَسْبِ مَرْضَاةِ اللهِ جَلَّ فِي عُلاهُ!!   

أيها المؤمنون:

نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة, وَلِلحَدِيثِ بَقِيَّةٌ, مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى, فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِماً, نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ, سَائِلِينَ الْمَولَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَن يُعزَّنا بِالإسلام, وَأنْ يُعزَّ الإسلام بِنَا, وَأن يُكرِمَنا بِنَصرِه, وَأن يُقِرَّ أعيُننَا بِقيَامِ دَولَةِ الخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ الثَّانِيَةِ عَلَىْ مِنْهَاْجِ النُّبُوَّةِ في القَريبِ العَاجِلِ, وَأَن يَجعَلَنا مِن جُنُودِهَا وَشُهُودِهَا وَشُهَدَائِها, إنهُ وَليُّ ذلكَ وَالقَادِرُ عَلَيهِ. نَشكُرُكُم, وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

More from null

Tafakuri Katika Kitabu: "Miongoni mwa Sifa za Kisaikolojia za Kiislamu" - Kipindi cha Kumi na Tano

Tafakuri Katika Kitabu: "Miongoni mwa Sifa za Kisaikolojia za Kiislamu"

Maandalizi ya Ustadhi Muhammad Ahmad Al-Nadi

Kipindi cha Kumi na Tano

Alhamdulillah, Mola Mlezi wa walimwengu, na sala na salamu zimwendee imamu wa wachamungu, na bwana wa mitume, aliyetumwa kuwa rehema kwa walimwengu, Bwana wetu Muhammad na ahli zake na masahaba zake wote, na tujaalie kuwa pamoja nao, na utukusanye katika kundi lao kwa rehema yako, Ee Mwenye kurehemu zaidi ya wote wanaorehemu.

Wasikilizaji wapendwa, wasikilizaji wa Radio ya Ofisi ya Habari ya Hizb ut-Tahrir:

Assalamu alaykum warahmatullahi wabarakatuh, ama baada ya hayo: Katika kipindi hiki tunaendelea na tafakuri zetu katika kitabu: "Miongoni mwa Sifa za Kisaikolojia za Kiislamu". Na kwa ajili ya kujenga haiba ya Kiislamu, pamoja na kuzingatia akili ya Kiislamu na saikolojia ya Kiislamu, tunasema na kwa msaada wa Mwenyezi Mungu: 

Enyi Waislamu:

Tulisema katika kipindi kilichopita: Pia ni sunna kwa Muislamu kumuombea ndugu yake kwa siri, kama ilivyo sunna kwake kumuomba ndugu yake amwombee, na ni sunna kwake kumtembelea na kuketi naye na kuendeleza uhusiano naye na kutoa mali yake kwa ajili ya Mwenyezi Mungu baada ya kumpenda. Na ni vizuri kwa Muislamu kumlaki ndugu yake kwa yale anayopenda ili kumfurahisha kwa hayo. Na tunaongeza katika kipindi hiki kwa kusema: Hakika ni vizuri kwa Muislamu kumpa zawadi ndugu yake, kwa hadithi ya Abu Hurairah ambayo Bukhari ameitoa, katika Adab al-Mufrad, na Abu Ya'la katika Musnad yake, na al-Nasa'i katika Al-Kuna, na Ibn Abd al-Barr katika Al-Tamhid, na al-Iraqi alisema: Mnyororo wa wapokezi ni mzuri, na Ibn Hajar alisema katika Al-Talkhis al-Habir: Mnyororo wake wa wapokezi ni mzuri, alisema: Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, amesema: "Peaneneni zawadi, mtapendana." 

Na ni vizuri pia kwake kuikubali zawadi yake, na kumlipa kwa zawadi hiyo, kwa hadithi ya Aisha kwa Bukhari, alisema: "Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, alikuwa akipokea zawadi na kulipa kwa hiyo."

Na hadithi ya Ibn Omar kwa Ahmad na Abu Dawood na al-Nasa'i, alisema: Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, amesema: "Yeyote anayeomba hifadhi ya Mwenyezi Mungu, basi mpeni hifadhi, na yeyote anayewaomba kwa jina la Mwenyezi Mungu, basi mpeni, na yeyote anayewaomba ulinzi wa Mwenyezi Mungu, basi mkingeni, na yeyote anayewafanyia wema, basi mlipe, na ikiwa hamupati, basi mwombeeni mpaka mjue kwamba mmemlipa."

Hii ni kati ya ndugu, na haina uhusiano wowote na zawadi za raia kwa watawala, kwani ni haramu kama rushwa, na miongoni mwa malipo ni kusema: Mwenyezi Mungu akulipe kheri. 

Tirmidhiy amepokea kutoka kwa Usama bin Zaid, radhi za Mwenyezi Mungu ziwe juu yao, na akasema ni hadithi nzuri na sahihi, alisema: Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, amesema: "Yeyote anayefanyiwa wema, na akamwambia aliyemfanyia: "Mwenyezi Mungu akulipe kheri", basi amekamilisha sifa." Na sifa ni shukrani, yaani malipo, hasa kutoka kwa mtu ambaye hapati chochote kingine, kama alivyopokea Ibn Hibban katika Sahih yake kutoka kwa Jabir bin Abdullah, alisema: Nilimsikia Nabii, swallallahu alayhi wa sallam, akisema: "Yeyote anayefanyiwa wema, na hakupata wema wowote isipokuwa sifa, basi amemshukuru, na yeyote anayeuficha, basi ameukufuru, na yeyote anayejipamba kwa uongo, basi ni kama amevaa nguo mbili za uongo." Na kwa isnadi nzuri kwa Tirmidhiy kutoka kwa Jabir bin Abdullah, alisema: Mtume wa Mwenyezi Mungu amesema: "Yeyote anayepewa zawadi, na akapata cha kulipa, basi alipe kwa hiyo, na ikiwa hapati, basi asifie kwa hiyo, kwa sababu yeyote anayesifia kwa hiyo, basi amemshukuru, na yeyote anayeuficha, basi ameukufuru, na yeyote anayejipamba kwa kile ambacho hakupatiwa, basi ni kama amevaa nguo mbili za uongo." Na kukufuru zawadi kunamaanisha kuificha na kuifunika. 

Na kwa isnadi sahihi, Abu Dawood na al-Nasa'i wamepokea kutoka kwa Anas, alisema: "Wahajiri walisema, Ee Mtume wa Mwenyezi Mungu, Ansari wamechukua ujira wote, hatujawahi kuwaona watu wazuri zaidi katika kutoa kwa wingi, wala wazuri zaidi katika kuhurumiana katika uchache kuliko wao, na wametuondolea mzigo, alisema: Je, hamwawasifu kwa hilo na kuwaombea? Walisema: Ndio, alisema: Basi hiyo ni kwa hiyo." 

Na inampasa Muislamu kushukuru kidogo kama anavyoshukuru kingi, na kuwashukuru watu wanaomfanyia wema, kama alivyopokea Abdullah bin Ahmad katika Zawaid yake kwa isnadi nzuri kutoka kwa al-Nu'man bin Bashir, alisema: Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, amesema: "Yeyote asiyeshukuru kidogo, hatashukuru kingi, na yeyote asiyewashukuru watu, hatamshukuru Mwenyezi Mungu, na kuzungumzia neema ya Mwenyezi Mungu ni shukrani, na kuiacha ni kufuru, na jamaa ni rehema, na utengano ni adhabu."

Na miongoni mwa sunna ni kumuombea ndugu yake kwa manufaa ya wema au kurahisisha magumu, kama alivyopokea Bukhari kutoka kwa Abu Musa, alisema: "Mtume, swallallahu alayhi wa sallam, alikuwa ameketi pale alipokuja mtu akiuliza, au akihitaji haja, akatuelekeza uso wake na akasema ombeeni ili mthawabishwe na Mwenyezi Mungu atimize kwa ulimi wa nabii wake atakavyo."

Na kama alivyopokea Muslim kutoka kwa Ibn Omar kutoka kwa Nabii, swallallahu alayhi wa sallam, alisema: "Yeyote aliyekuwa kiungo kwa ndugu yake Muislamu kwa mwenye mamlaka kwa manufaa ya wema au kurahisisha magumu, atasaidiwa kupita Siraati siku ya kuteleza miguu."

Na ni vizuri pia kwa Muislamu kulinda heshima ya ndugu yake kwa siri, kama alivyopokea Tirmidhiy na akasema hii ni hadithi nzuri kutoka kwa Abu al-Darda' kutoka kwa Nabii, swallallahu alayhi wa sallam, alisema: "Yeyote anayerudisha (anayetetea) heshima ya ndugu yake, Mwenyezi Mungu atarudisha moto kutoka usoni mwake Siku ya Kiyama." Na hadithi hii ya Abu al-Darda' ameitoa Ahmad na akasema isnadi yake ni nzuri, na vile vile alisema al-Haythami. 

Na kama alivyopokea Ishaq bin Rahwayh kutoka kwa Asma binti Yazid, alisema: Nilimsikia Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, akisema: "Yeyote anayetetea heshima ya ndugu yake kwa siri, ni haki kwa Mwenyezi Mungu kumwacha huru na moto." 

Na al-Quda'i ameitoa katika Musnad al-Shihab kutoka kwa Anas, alisema: Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, amesema: "Yeyote anayemsaidia ndugu yake kwa siri, Mwenyezi Mungu atamsaidia katika dunia na akhera." Na al-Quda'i pia ameitoa kutoka kwa Imran bin Hussein kwa ziada: "Naye anaweza kumsaidia." Na kama alivyopokea Abu Dawood na Bukhari katika Al-Adab al-Mufrad, na al-Zain al-Iraqi alisema: Isnad yake ni nzuri kutoka kwa Abu Hurairah kwamba Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, amesema: "Muumini ni kioo cha muumini, na muumini ni ndugu wa muumini, kokote anapokutana naye, anazuia kupotea kwake na anamzunguka nyuma yake."

Enyi Waislamu:

Mmejua kupitia hadithi za Nabii tukufu zilizotajwa katika kipindi hiki, na kipindi kilichopita, kwamba ni sunna kwa yule anayempenda ndugu yake kwa ajili ya Mwenyezi Mungu, kumjulisha na kumueleza upendo wake kwake. Na pia ni sunna kwa Muislamu kumuombea ndugu yake kwa siri. Kama ilivyo sunna kwake kumuomba ndugu yake amwombee. Na ni sunna kwake kumtembelea na kuketi naye na kuendeleza uhusiano naye na kutoa mali yake kwa ajili ya Mwenyezi Mungu baada ya kumpenda. Na ni vizuri kwa Muislamu kumlaki ndugu yake kwa yale anayopenda ili kumfurahisha kwa hayo. Na ni vizuri kwa Muislamu kumpa zawadi ndugu yake. Na ni vizuri pia kwake kuikubali zawadi yake, na kumlipa kwa zawadi hiyo.

Na inampasa Muislamu kuwashukuru watu wanaomfanyia wema. Na miongoni mwa sunna ni kumuombea ndugu yake kwa manufaa ya wema au kurahisisha magumu. Na ni vizuri pia kwake kulinda heshima ya ndugu yake kwa siri. Je, hatutazifuata hukumu hizi za kisheria, na hukumu zingine za Uislamu; ili tuwe kama anavyopenda na kuridhika Mola wetu, mpaka abadilishe yaliyomo ndani yetu, na atengeneze hali zetu, na tupate ushindi wa kheri za dunia na akhera?! 

Wasikilizaji wapendwa: Wasikilizaji wa Radio ya Ofisi ya Habari ya Hizb ut-Tahrir: 

Tunatosheka na kiasi hiki katika kipindi hiki, tukitarajia kukamilisha tafakuri zetu katika vipindi vijavyo, InshaAllah Ta'ala, mpaka wakati huo na mpaka tukutane, tunawaacha katika uangalizi wa Mwenyezi Mungu na ulinzi wake na usalama wake. Tunawashukuru kwa usikilizaji wenu mzuri na Assalamu alaykum warahmatullahi wabarakatuh. 

Fahamuni Enyi Waislamu! - Kipindi cha 15

Fahamuni Enyi Waislamu!

Kipindi cha 15

Kwamba miongoni mwa vyombo vya dola ya Khilafa ni wasaidizi, nao ni mawaziri ambao Khalifa huwateua pamoja naye, ili wamsaidie katika kubeba majukumu ya Khilafa, na kutekeleza majukumu yake, kwa sababu wingi wa majukumu ya Khilafa, haswa kila inapokua na kupanuka dola ya Khilafa, Khalifa hulemewa na kuyabeba peke yake, hivyo anahitaji mtu wa kumsaidia katika kuyabeba ili atekeleze majukumu yake, lakini haifai kuwaita mawaziri bila ya kizuizi mpaka isije ikachanganya maana ya waziri katika Uislamu ambayo ni sawa na msaidizi na maana ya waziri katika mifumo ya kidunia ya sasa kwa misingi ya kidemokrasia, kibepari, kilimwengu au mifumo mingine ambayo tunaishuhudia katika zama hizi za sasa.