وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 23) العقيدة العقلية هي القاعدة الفكرية التي يُبنى عليها كل فكر
وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 23) العقيدة العقلية هي القاعدة الفكرية التي يُبنى عليها كل فكر

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد: ...

0:00 0:00
Speed:
April 13, 2023

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 23) العقيدة العقلية هي القاعدة الفكرية التي يُبنى عليها كل فكر

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول

(ح 23)

العقيدة العقلية هي القاعدة الفكرية التي يُبنى عليها كل فكر

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد:

أيها المؤمنون:

أحبّتنا الكرام:

السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْـمَةُ اللهِ وبركاتُه، وَبَعْد: نُواصِلُ مَعَكُمْ حَلْقَاتِ كِتَابِنَا: "وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول". وَمَعَ الحَلْقَةِ الثالثةِ والعِشْرينَ، وَهِيَ بِعُنْوَانِ: "العقيدة العقلية هي القاعدة الفكرية التي يُبنى عليها كل فكر".

يقول الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله -: "وإنه وإن كانت كل فكرة عامة يمكن أن تكون أساسًا للتفكير والميول، ولكنها إنما تكون أساسًا لعدة أشياء لا لجميع الأشياء. ولا يصلح أن يكون أساسًا شاملًا لجميع الأشياء إلا الفكرة الكلية عن الكون والإنسان والحياة. لأنها هي القاعدة الفكرية التي يُبنى عليها كل فكر، والتي تُعيِّن كل وجهة نظر، ولأنها هي العقيدة العقلية التي هي وحدها الصالحة لأن تربط بها الأفكار عن تنظيم شؤون الحياة، والتي تؤثر في سلوك الإنسان في الحياة.

إلا أنه ليس معنى كون الفكرة الكلية أي العقيدة العقلية هي وحدها الصالحة لأن تكون أساساً عامًا شاملًا للتفكير والميول هو أنها هي الأساس الصحيح، بل معناها أنها تصلح لأن تكون أساسًا فقط بغض النظر عن كونه صحيحاً أو غير صحيح. أما الذي يدل على كون هذا الأساس صحيحًا أو غير صحيح فهو موافقته لفطرة الإنسان. فإذا اتفقت العقيدة العقلية مع فطرة الإنسان فهي عقيدة صحيحة وبالتالي هي أساس صحيح للتفكير والميول أي لتكوين الشخصية، وإذا خالفت فطرة الإنسان فهي عقيدة باطلة وبالتالي هي أساس باطل. ومعنى اتفاق العقيدة مع فطرة الإنسان كونها تقرر ما في فطرة الإنسان من عجز واحتياج إلى الخالق المدبر. وبعبارة أخرى كونها توافق غريزة التديّن". 

ونقول راجين من الله عفوه ومغفرته ورضوانه وجنته: اللهم اغننا بالعلم، وزينا بالحلم، وأكرمنا بالتقوى، وجملنا بالعافية.

يَا مَن لَهُ عَنَتِ الوُجُوهُ بِأسْرِهَا ... رَغَبــًا وَكُـلُّ الكَائِنَــاتِ تُوَحِّــدُ

أنتَ الإلـهُ الواحِـدُ الحَـقُّ الذي ... كــلُّ القلــوبِ لَـهُ تُقِرُّ وَتَشْــهَدُ

وصلى الله وسلم وبارك على عين الرحمة وينبوع الحكمة، وآية الرسالة، ونور الأبصار والبصائر، سيدنا محـمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: لدينا في هذه الحلقة عدة أسئلة:

السؤال الأول: ما أساس التفكير والميول؟ وجوابه: أساس التفكير والميول ينبغي أن يكون فكرة عامة، وإنه وإن كانت كل فكرة عامة يمكن أن تكون أساسًا للتفكير والميول، ولكنها إنما تكون أساسًا لعدة أشياء لا لجميع الأشياء.

السؤال الثاني: ما الذي يصلح أن يكون أساسًا شاملًا لجميع الأشياء؟ وجوابه: لا يصلح أن يكون أساسًا شاملًا لجميع الأشياء إلا الفكرة الكلية عن الكون والإنسان والحياة؛ لأنها هي القاعدة الفكرية التي يُبنى عليها كل فكر، والتي تُعيِّن كل وجهة نظر، ولأنها هي العقيدة العقلية التي هي وحدها الصالحة لأن تربط بها الأفكار عن تنظيم شؤون الحياة، والتي تؤثر في سلوك الإنسان في الحياة.

السؤال الثالث: هل يعني كون الفكرة الكلية صالحة لأن تكون أساسًا عامًا شاملا للتفكير والميول أنها هي الأساس الصحيح؟ وجوابه: لا، ليس معنى كون الفكرة الكلية أي العقيدة العقلية هي وحدها الصالحة لأن تكون أساسًا عامًا شاملًا للتفكير والميول هو أنها هي الأساس الصحيح، بل معناها أنها تصلح لأن تكون أساسًا فقط بغض النظر عن كونه صحيحًا أو غير صحيح.

السؤل الرابع: ما الذي يدل على كون  الأساس صحيحًا؟ وجوابه: إن الذي يدل على كون هذا الأساس صحيحًا أو غير صحيح هو موافقته لفطرة الإنسان. فإذا اتفقت العقيدة العقلية مع فطرة الإنسان فهي عقيدة صحيحة، وبالتالي هي أساس صحيح للتفكير والميول أي لتكوين الشخصية، وإذا خالفت فطرة الإنسان فهي عقيدة باطلة، وبالتالي هي أساس باطل. ومعنى اتفاق العقيدة مع فطرة الإنسان كونها تقرر ما في فطرة الإنسان من عجز، واحتياج، إلى الخالق المدبر. وبعبارة أخرى كونها توافق غريزة التديّن.

"العقيدة مأخوذة من العقد، (والكلام مقتبس - بتصرف - من تسجيل نادر لفضيلة الشيخ الشعراوي - رحمه الله -). والعقد رباط لا يسهل حله، وموضوعه لا بد أن يكون أمرًا غيبيًا لا يتصل بالمحسَّات أبدًا. فالعقيدة لا تتصل بالمحسَّات، فلا يقال مثلًا: إنني أعتقد أن المصباح مضيء؛ لأن ذلك أمر حسِّي لا دخل للعقيدة فيه، وإنما تكون العقيدة في أمر غيبي حجته من الآثار الدالة عليه، لذلك سميت عقيدة، فالإنسان، أي إنسان مهما كان جنسه، أو لونه، أو لغته، أو مكان سكناه، حين يبلغ سن الرشد تنشأ عنده أسئلة ثلاث: من أين أتيت؟ لماذا أتيت؟ إلى أين المصير؟ هذه الأسئلة الثلاث تشكل العقدة الكبرى عند الإنسان، فيبدأ هذا الإنسان بالبحث عن إجابات مقنعة لها؛ لكي يحل هذه العقدة؛ فإن وجد الإجابة الصحيحة والشافية والكافية والوافية التي تقنع عقله، وتوافق فطرته، وتملأ قلبه بالطمأنينة، فتكون العقدة الكبرى قد حلت عنده وتشكلت عنده العقيدة من مجموع الإجابات التي توصل إليها بالأدلة العقلية المدعمة بالأدلة النقلية.

فالعقيدة إذن هي اليقين بقضية من القضايا بحيث لا تطفو إلى الذهن لتناقش من جديد؛ فإن طفت مرة أخرى لتناقش، فلا تسمى عقيدة، إنما تسمى فكرة لا تزال محل الدرس، فإذا انتُهِيَ من درسها فكريًا، واقتنع بها الإنسان، واختمرت في قلبه سميت عقيدة أي عقدة لا يسهل حلها.

وقد عرفها الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله تعالى - تعريفًا جامعًا مانعًا فقال: العقيدة هي: "التصديق الجازم المطابق للواقع عن دليل". والعقيدة بوجود إله واحد نبحثها على لونين اثنين:

اللون الأول: نبحثها لنؤصلها في مؤمنين بها أولا، وطرأت عليهم شبهات يمكن أن نحلها فترجع العقيدة صافية من جديد.

اللون الثاني: أن نحاول غرسها فيمن لم توجد عنده. أما الذي لا توجد عنده العقيدة بوجود إله واحد فيجب أن تكون مواجهته من الواقع المحس له، والمشاهد الذي لا نكران له ولا جحود؛ لأنه لا يعتقد بوجود إله واحد. ولا يؤمن بغيبيات وراء المادة، ولا يؤمن إلا بالمادة المحسة، فننقله من المادة المحسة إلى غيب يجب أن يعتقده. فنقول له:

أنت لا تشك في وجود نفسك، ولا تشك في وجود كون أنت تتصل به اتصال انتفاع، فإذا ما استعرضت نفسك، واستعرضت الكون، واستعرضت الحياة الموجودة في هذا الكون الذي تنتفع به، وجدت نفسك سيد هذا الكون؛ لأن الكون المحس لك لا يخرج عن أجناس تقترب منك مرة وتبتعد أخرى، فأقرب الأجناس إليك الحيوان بلا شك، تتميز عنه بالفكر. وبعد ذلك يأتي جنس آخر يقترب من الحيوان إلا أن الحيوان يمتاز عنه بالحس والحركة، وهو النبات. ويأتي جنس آخر يتميز عنه النبات بالنمو، وهو جنس الجماد. فأنت بالاستقراء الكوني الوجودي جنس بين أجناس، هذه الأجناس: حيوان يقرب منك، ونبات يبعد عنك مرحلتين، وجماد يبعد عنك ثلاث مراحل.

فإذا ما نظرت إلى سيادتك على هذه الأجناس، وجدت أن كل جنس أدنى يكون في خدمة الجنس الأعلى، فالجماد في خدمة النبات: يمده بعناصر غذائه؛ لينمو، ويمده بالماء، والماء جماد أيضًا، وبعد ذلك يأتي ليخدم الحيوان أيضًا، ويخدم الإنسان أيضًا، فالجماد في خدمة الأجناس الثلاثة التي تعلوه.

فإذا انتقلت إلى مرتبة النبات، وجدت النبات في خدمة الجنسين اللذين يعلوانه: جنس الحيوان، وجنس الإنسان. فإذا ما ارتقيت إلى جنس الحيوان، وجدت ذلك الحيوان في خدمة ذلك الإنسان. إذن فالإنسان سيد هذه الأجناس، وكلها تصب في خدمته، فمن ذا الذي سخرها له؟ إنه الإله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد!! كلام استقرائي منطقي واقعي لا يجادل فيه أحد لم نقل فيه قال الله ولا قال رسول الله". انتهى الاقتباس. 

والعقيدة العقلية الصحيحة الصالحة تجعل الإنسان راضيًا مقتنعًا بالتكاليف التي تترتب على من يتبعها أن يؤديها، العقيدة الصحيحة الصالحة هي التي تجيب على كل ما يدور في خلد الإنسان من تساؤلات عن نفسه، وعن الكون الذي يعيش فيه، وعن الحياة الدنيا، وعما قبلها، وعما بعدها، بداية، ونهاية بشرط أن تكون هذه الإجابات مقنعة للعقل تمامًا، وتملأ القلب طمأنينة؛ فلا تترك فيه مجالا للريبة والشك، وتكون موافقة لفطرة الإنسان السليمة، بمعنى أنها تقرر ما في فطرة الإنسان من عجز، واحتياج إلى الخالق المدبر، فالإنسان مفطور على حب التملك، وهو مفطور على التدين، والميل إلى تقديس قوة عظمى، فتبيح له العقيدة التملك، وتبيح له التدين، وتقديس الأشياء العظيمة لديه، لا أن تمنعه من التملك، والتدين، والتقديس، وتقول له: "الدين أفيون الشعوب" كما فعلت الشيوعية مع أتباعها، وهذا هو المقصود بموافقتها للفطرة السليمة.

أيها المؤمنون:

نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة، مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِمًا، نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ، سَائِلِينَ الْمَولَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَن يُعزَّنا بِالإسلام، وَأنْ يُعزَّ الإسلام بِنَا، وَأن يُكرِمَنا بِنَصرِه، وَأن يُقِرَّ أعيُننَا بِقيَامِ دَولَةِ الخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فِي القَريبِ العَاجِلِ، وَأَن يَجعَلَنا مِن جُنُودِهَا وَشُهُودِهَا وَشُهَدَائِها، إنهُ وَليُّ ذلكَ وَالقَادِرُ عَلَيهِ. نَشكُرُكُم ، وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

More from null

Tafakuri Katika Kitabu: "Miongoni mwa Sifa za Kisaikolojia za Kiislamu" - Kipindi cha Kumi na Tano

Tafakuri Katika Kitabu: "Miongoni mwa Sifa za Kisaikolojia za Kiislamu"

Maandalizi ya Ustadhi Muhammad Ahmad Al-Nadi

Kipindi cha Kumi na Tano

Alhamdulillah, Mola Mlezi wa walimwengu, na sala na salamu zimwendee imamu wa wachamungu, na bwana wa mitume, aliyetumwa kuwa rehema kwa walimwengu, Bwana wetu Muhammad na ahli zake na masahaba zake wote, na tujaalie kuwa pamoja nao, na utukusanye katika kundi lao kwa rehema yako, Ee Mwenye kurehemu zaidi ya wote wanaorehemu.

Wasikilizaji wapendwa, wasikilizaji wa Radio ya Ofisi ya Habari ya Hizb ut-Tahrir:

Assalamu alaykum warahmatullahi wabarakatuh, ama baada ya hayo: Katika kipindi hiki tunaendelea na tafakuri zetu katika kitabu: "Miongoni mwa Sifa za Kisaikolojia za Kiislamu". Na kwa ajili ya kujenga haiba ya Kiislamu, pamoja na kuzingatia akili ya Kiislamu na saikolojia ya Kiislamu, tunasema na kwa msaada wa Mwenyezi Mungu: 

Enyi Waislamu:

Tulisema katika kipindi kilichopita: Pia ni sunna kwa Muislamu kumuombea ndugu yake kwa siri, kama ilivyo sunna kwake kumuomba ndugu yake amwombee, na ni sunna kwake kumtembelea na kuketi naye na kuendeleza uhusiano naye na kutoa mali yake kwa ajili ya Mwenyezi Mungu baada ya kumpenda. Na ni vizuri kwa Muislamu kumlaki ndugu yake kwa yale anayopenda ili kumfurahisha kwa hayo. Na tunaongeza katika kipindi hiki kwa kusema: Hakika ni vizuri kwa Muislamu kumpa zawadi ndugu yake, kwa hadithi ya Abu Hurairah ambayo Bukhari ameitoa, katika Adab al-Mufrad, na Abu Ya'la katika Musnad yake, na al-Nasa'i katika Al-Kuna, na Ibn Abd al-Barr katika Al-Tamhid, na al-Iraqi alisema: Mnyororo wa wapokezi ni mzuri, na Ibn Hajar alisema katika Al-Talkhis al-Habir: Mnyororo wake wa wapokezi ni mzuri, alisema: Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, amesema: "Peaneneni zawadi, mtapendana." 

Na ni vizuri pia kwake kuikubali zawadi yake, na kumlipa kwa zawadi hiyo, kwa hadithi ya Aisha kwa Bukhari, alisema: "Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, alikuwa akipokea zawadi na kulipa kwa hiyo."

Na hadithi ya Ibn Omar kwa Ahmad na Abu Dawood na al-Nasa'i, alisema: Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, amesema: "Yeyote anayeomba hifadhi ya Mwenyezi Mungu, basi mpeni hifadhi, na yeyote anayewaomba kwa jina la Mwenyezi Mungu, basi mpeni, na yeyote anayewaomba ulinzi wa Mwenyezi Mungu, basi mkingeni, na yeyote anayewafanyia wema, basi mlipe, na ikiwa hamupati, basi mwombeeni mpaka mjue kwamba mmemlipa."

Hii ni kati ya ndugu, na haina uhusiano wowote na zawadi za raia kwa watawala, kwani ni haramu kama rushwa, na miongoni mwa malipo ni kusema: Mwenyezi Mungu akulipe kheri. 

Tirmidhiy amepokea kutoka kwa Usama bin Zaid, radhi za Mwenyezi Mungu ziwe juu yao, na akasema ni hadithi nzuri na sahihi, alisema: Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, amesema: "Yeyote anayefanyiwa wema, na akamwambia aliyemfanyia: "Mwenyezi Mungu akulipe kheri", basi amekamilisha sifa." Na sifa ni shukrani, yaani malipo, hasa kutoka kwa mtu ambaye hapati chochote kingine, kama alivyopokea Ibn Hibban katika Sahih yake kutoka kwa Jabir bin Abdullah, alisema: Nilimsikia Nabii, swallallahu alayhi wa sallam, akisema: "Yeyote anayefanyiwa wema, na hakupata wema wowote isipokuwa sifa, basi amemshukuru, na yeyote anayeuficha, basi ameukufuru, na yeyote anayejipamba kwa uongo, basi ni kama amevaa nguo mbili za uongo." Na kwa isnadi nzuri kwa Tirmidhiy kutoka kwa Jabir bin Abdullah, alisema: Mtume wa Mwenyezi Mungu amesema: "Yeyote anayepewa zawadi, na akapata cha kulipa, basi alipe kwa hiyo, na ikiwa hapati, basi asifie kwa hiyo, kwa sababu yeyote anayesifia kwa hiyo, basi amemshukuru, na yeyote anayeuficha, basi ameukufuru, na yeyote anayejipamba kwa kile ambacho hakupatiwa, basi ni kama amevaa nguo mbili za uongo." Na kukufuru zawadi kunamaanisha kuificha na kuifunika. 

Na kwa isnadi sahihi, Abu Dawood na al-Nasa'i wamepokea kutoka kwa Anas, alisema: "Wahajiri walisema, Ee Mtume wa Mwenyezi Mungu, Ansari wamechukua ujira wote, hatujawahi kuwaona watu wazuri zaidi katika kutoa kwa wingi, wala wazuri zaidi katika kuhurumiana katika uchache kuliko wao, na wametuondolea mzigo, alisema: Je, hamwawasifu kwa hilo na kuwaombea? Walisema: Ndio, alisema: Basi hiyo ni kwa hiyo." 

Na inampasa Muislamu kushukuru kidogo kama anavyoshukuru kingi, na kuwashukuru watu wanaomfanyia wema, kama alivyopokea Abdullah bin Ahmad katika Zawaid yake kwa isnadi nzuri kutoka kwa al-Nu'man bin Bashir, alisema: Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, amesema: "Yeyote asiyeshukuru kidogo, hatashukuru kingi, na yeyote asiyewashukuru watu, hatamshukuru Mwenyezi Mungu, na kuzungumzia neema ya Mwenyezi Mungu ni shukrani, na kuiacha ni kufuru, na jamaa ni rehema, na utengano ni adhabu."

Na miongoni mwa sunna ni kumuombea ndugu yake kwa manufaa ya wema au kurahisisha magumu, kama alivyopokea Bukhari kutoka kwa Abu Musa, alisema: "Mtume, swallallahu alayhi wa sallam, alikuwa ameketi pale alipokuja mtu akiuliza, au akihitaji haja, akatuelekeza uso wake na akasema ombeeni ili mthawabishwe na Mwenyezi Mungu atimize kwa ulimi wa nabii wake atakavyo."

Na kama alivyopokea Muslim kutoka kwa Ibn Omar kutoka kwa Nabii, swallallahu alayhi wa sallam, alisema: "Yeyote aliyekuwa kiungo kwa ndugu yake Muislamu kwa mwenye mamlaka kwa manufaa ya wema au kurahisisha magumu, atasaidiwa kupita Siraati siku ya kuteleza miguu."

Na ni vizuri pia kwa Muislamu kulinda heshima ya ndugu yake kwa siri, kama alivyopokea Tirmidhiy na akasema hii ni hadithi nzuri kutoka kwa Abu al-Darda' kutoka kwa Nabii, swallallahu alayhi wa sallam, alisema: "Yeyote anayerudisha (anayetetea) heshima ya ndugu yake, Mwenyezi Mungu atarudisha moto kutoka usoni mwake Siku ya Kiyama." Na hadithi hii ya Abu al-Darda' ameitoa Ahmad na akasema isnadi yake ni nzuri, na vile vile alisema al-Haythami. 

Na kama alivyopokea Ishaq bin Rahwayh kutoka kwa Asma binti Yazid, alisema: Nilimsikia Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, akisema: "Yeyote anayetetea heshima ya ndugu yake kwa siri, ni haki kwa Mwenyezi Mungu kumwacha huru na moto." 

Na al-Quda'i ameitoa katika Musnad al-Shihab kutoka kwa Anas, alisema: Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, amesema: "Yeyote anayemsaidia ndugu yake kwa siri, Mwenyezi Mungu atamsaidia katika dunia na akhera." Na al-Quda'i pia ameitoa kutoka kwa Imran bin Hussein kwa ziada: "Naye anaweza kumsaidia." Na kama alivyopokea Abu Dawood na Bukhari katika Al-Adab al-Mufrad, na al-Zain al-Iraqi alisema: Isnad yake ni nzuri kutoka kwa Abu Hurairah kwamba Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, amesema: "Muumini ni kioo cha muumini, na muumini ni ndugu wa muumini, kokote anapokutana naye, anazuia kupotea kwake na anamzunguka nyuma yake."

Enyi Waislamu:

Mmejua kupitia hadithi za Nabii tukufu zilizotajwa katika kipindi hiki, na kipindi kilichopita, kwamba ni sunna kwa yule anayempenda ndugu yake kwa ajili ya Mwenyezi Mungu, kumjulisha na kumueleza upendo wake kwake. Na pia ni sunna kwa Muislamu kumuombea ndugu yake kwa siri. Kama ilivyo sunna kwake kumuomba ndugu yake amwombee. Na ni sunna kwake kumtembelea na kuketi naye na kuendeleza uhusiano naye na kutoa mali yake kwa ajili ya Mwenyezi Mungu baada ya kumpenda. Na ni vizuri kwa Muislamu kumlaki ndugu yake kwa yale anayopenda ili kumfurahisha kwa hayo. Na ni vizuri kwa Muislamu kumpa zawadi ndugu yake. Na ni vizuri pia kwake kuikubali zawadi yake, na kumlipa kwa zawadi hiyo.

Na inampasa Muislamu kuwashukuru watu wanaomfanyia wema. Na miongoni mwa sunna ni kumuombea ndugu yake kwa manufaa ya wema au kurahisisha magumu. Na ni vizuri pia kwake kulinda heshima ya ndugu yake kwa siri. Je, hatutazifuata hukumu hizi za kisheria, na hukumu zingine za Uislamu; ili tuwe kama anavyopenda na kuridhika Mola wetu, mpaka abadilishe yaliyomo ndani yetu, na atengeneze hali zetu, na tupate ushindi wa kheri za dunia na akhera?! 

Wasikilizaji wapendwa: Wasikilizaji wa Radio ya Ofisi ya Habari ya Hizb ut-Tahrir: 

Tunatosheka na kiasi hiki katika kipindi hiki, tukitarajia kukamilisha tafakuri zetu katika vipindi vijavyo, InshaAllah Ta'ala, mpaka wakati huo na mpaka tukutane, tunawaacha katika uangalizi wa Mwenyezi Mungu na ulinzi wake na usalama wake. Tunawashukuru kwa usikilizaji wenu mzuri na Assalamu alaykum warahmatullahi wabarakatuh. 

Fahamuni Enyi Waislamu! - Kipindi cha 15

Fahamuni Enyi Waislamu!

Kipindi cha 15

Kwamba miongoni mwa vyombo vya dola ya Khilafa ni wasaidizi, nao ni mawaziri ambao Khalifa huwateua pamoja naye, ili wamsaidie katika kubeba majukumu ya Khilafa, na kutekeleza majukumu yake, kwa sababu wingi wa majukumu ya Khilafa, haswa kila inapokua na kupanuka dola ya Khilafa, Khalifa hulemewa na kuyabeba peke yake, hivyo anahitaji mtu wa kumsaidia katika kuyabeba ili atekeleze majukumu yake, lakini haifai kuwaita mawaziri bila ya kizuizi mpaka isije ikachanganya maana ya waziri katika Uislamu ambayo ni sawa na msaidizi na maana ya waziri katika mifumo ya kidunia ya sasa kwa misingi ya kidemokrasia, kibepari, kilimwengu au mifumo mingine ambayo tunaishuhudia katika zama hizi za sasa.