وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 52)  من الإيمان بالجنة الإيمان بأن نعيمها نعيم محسوس
وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 52)  من الإيمان بالجنة الإيمان بأن نعيمها نعيم محسوس

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد: ...

0:00 0:00
Speed:
July 03, 2023

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 52) من الإيمان بالجنة الإيمان بأن نعيمها نعيم محسوس

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول

(ح 52)

 من الإيمان بالجنة الإيمان بأن نعيمها نعيم محسوس

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد:

أيها المؤمنون:

أحبّتنا الكرام :

السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْـمَةُ اللهِ وبركاتُه، وَبَعْد: نُواصِلُ مَعَكُمْ حَلْقَاتِ كِتَابِنَا:"وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول". وَمَعَ الحَلْقَةِ الثانيةِ والخمسين، وَهِيَ بِعُنْوَانِ: "من الإيمان بالجنة الإيمان بأن نعيمها نعيم محسوس". يقول الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله -: "ومن الإيمان بالجنة الإيمان بأن نعيمها نعيمٌ محسوسٌ، وأن أهلها يأكلون ويشـربون ويطئون ويلبسون ويتلذذون".

ونقول راجين من الله عفوه ومغفرته ورضوانه وجنته: الإيمان بالجنة جزء من عقيدة المسلم، فكل مسلم يجب أن يؤمن أن هناك دارًا تسمى (الجنة) أعدها الله للمحسنين من عباده، فيها أنهار من ماء عذب، وأنهار من عسل مصفى، وأنهار من خمر لذة للشاربين، يأكلون فيها ويشربون، ويطوف عليهم ولدان مخلدون، وهم فيها خالدون، نزع الله الغل من صدورهم إخوانًا على سرر متقابلين، تحيتهم فيها سلام، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي: «قالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالَى: أعْدَدْتُ لِعِبادِي الصَّالِحِينَ، مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ علَى قَلْبِ بَشَرٍ. قالَ أبو هُرَيْرَةَ: اقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ قول الله تعالى: (فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ)». (متفق عليه) فقوله تعالى: «ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر» يقصد به بأن كل ما في الجنة يختلف اختلافًا كليًا عن ما هو موجود في الدنيا، وأن هناك أشياء كثيرة موجودة في الجنة غير التي في الدنيا. وإن أفضل ما أعده الله تعالى لأهل الجنة من النعيم هو رضوان الله تعالى، والنظر إلى وجهه الكريم سبحانه وتعالى، فما هي هذه الجنة التي أعدها الله سبحانه وتعالى للطائعين والمحسنين والمؤمنين من عباده؟ وماذا يوجد في هذه الدار من خيرات، ومظاهر النعيم؟ وهل يعيش أهل الجنة حياة طبيعية مثل التي نعيشها في الدنيا؛ فيأكلون، ويشربون، ويتزوجون؟ وما مظاهر النعيم التي وفرها الخالق لعباده المؤمنين في الدنيا؟ تساؤلات كثيرة تتردد على ألسنة الناس المثقفين منهم، والبسطاء عن عالم الجنة الخفي، وللإجابة عن هذه التساؤلات نقول وبالله التوفيق: الجنة التي أرادها الله مكافأة للمحسنين والطائعين من عباده درجات، وهذه الدرجات أعدها الله عز وجل للمؤمنين على قدر أعمالهم الصالحة. قال تعالى: (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ). (البقرة 25) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: عَنْ أبي هريرة: «إنَّ في الجنَّةِ مائَةَ درجةٍ أعدَّهَا اللَّه للمُجَاهِدينَ في سبيلِ اللَّه مَا بيْن الدَّرجَتَينِ كَمَا بيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ». (رواهُ البخاريُّ) وأخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة والروايات الموثقة عن الجنة وأبوابها ومن يدخلها، أن للجنة ثمانية أبواب تسمى بأسماء الأعمال الصالحة، فهناك باب للصائمين يسمى (الريان) وهناك باب الصلاة، وباب الإحسان، وباب الصدقة، وباب الجهاد، فالمسلم الذي كان يكثر من الصيام يدخل من باب الصيام، ومن كان يحرص على الصلاة يدخل من باب الصلاة وهكذا. وعن باب الصائمين جاء في الحديث عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ في الجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ له: الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ منه الصَّائِمُونَ يَومَ القِيَامَةِ، لا يَدْخُلُ منه أحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ، لا يَدْخُلُ منه أحَدٌ غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ منه أحَدٌ». (أخرجه البخاري) ولقد حثنا رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه على أعمال تدخلنا الجنة، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنكُم مِن أحَدٍ يَتَوَضَّأُ فيُسْبِغُ، الوَضُوءَ ثُمَّ يقولُ: أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا عبدُ اللهِ ورَسولُهُ؛ إلَّا فُتِحَتْ له أبْوابُ الجَنَّةِ الثَّمانِيَةُ يَدْخُلُ مِن أيِّها شاءَ». (أخرجه مسلم) وهناك أناس يدخلون من جميع الأبواب. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن أنْفَقَ زَوْجَيْنِ في سَبيلِ اللَّهِ، نُودِيَ مِن أبْوَابِ الجَنَّةِ: يا عَبْدَ اللَّهِ هذا خَيْرٌ، فمَن كانَ مِن أهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِن بَابِ الصَّلَاةِ، ومَن كانَ مِن أهْلِ الجِهَادِ دُعِيَ مِن بَابِ الجِهَادِ، ومَن كانَ مِن أهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِن بَابِ الرَّيَّانِ، ومَن كانَ مِن أهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِن بَابِ الصَّدَقَةِ، فَقالَ أبو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: بأَبِي أنْتَ وأُمِّي يا رَسولَ اللَّهِ ما علَى مَن دُعِيَ مِن تِلكَ الأبْوَابِ مِن ضَرُورَةٍ، فَهلْ يُدْعَى أحَدٌ مِن تِلكَ الأبْوَابِ كُلِّهَا؟ قالَ: نَعَمْ وأَرْجُو أنْ تَكُونَ منهمْ». (أخرجه البخاري) وعلى المسلم أن يؤمن أن في الجنة غرفًا أعدها الله عز وجل للمؤمنين، قال تعالى: (لَٰكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ). (الزمر20) وقد وفر الخالق سبحانه وتعالى لعبده في الجنة كل ما يشتهيه في الآخرة إذا ما كان طائعًا، ملتزمًا، حريصًا على الحلال، متجنبًا كل صنوف الحرام في حياته .

أما عن أنهار الجنة، وما أعده الله من شراب لأصحابها فحدث ولا حرج، فعلى المسلم أن يؤمن بأن في الجنة أنهارًا من ماء غير متغير الطعم، وأنهارًا من لبن، وأنهارًا من عسل مصفى، وأنهارًا من خمر لذة للشاربين، وهذه الأنهار ماؤها أشد بياضًا من الثلج، وألذ طعمًا من العسل، لا يمل الإنسان من الشرب منها. يقول الحق سبحانه في سورة محمد: (مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ). (محمد 15) ومن أنهار الجنة الكوثر، وهو نهر أعطاه الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم، ماؤه أبيض من الثلج، وأعذب من العسل، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الكوثَرُ نَهْرٌ في الجنَّةِ، حافَّتاهُ من ذَهَبٍ، ومَجراهُ على الدُّرِّ والياقوتِ، تُربتُهُ أطيبُ مِنَ المسكِ، وماؤُهُ أحلَى منَ العسلِ، وأبيَضُ منَ الثَّلجِ». (أخرجه الترمذي وابن ماجه) وإلى جانب هذه الأنهار والثمار التي وفرها الخالق لعباده المخلصين الطائعين في الدار الآخرة هناك مظاهر أخرى للنعيم الوافر، والثواب العظيم وفرها الخالق عز وجل وتحدث عنها القرآن الكريم وأخبرنا بها نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم في أحاديثه الصحيحة، ففي الجنة سرر وآنية وفرش من الحرير. يقول سبحانه في سورة الغاشية: (فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ ‎‏وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ). (الغاشية 13- 16)  ويقول عز وجل في سورة الإنسان: (وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا ‎‏قَوَارِيرَ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا). (الإنسان 16) ‎‏وأهل الجنة يلبسون ثيابًا من الحرير، ويتزينون باللؤلؤ، والذهب، والفضة قال تعالى: (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ). (فاطر ‎٣٣) وقال تعالى: (عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا). ‎(الإنسان٢١) وثياب الجنة لا تبلى ولا تتمزق، وتبقى على جمالها ودقة صنعها كما هي. روى مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَنْعَمُ لَا يَبْأَسُ، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ». في تفسير روح المعاني أورد المفسر الحكاية الآتية: إن بعض ملوك الدنيا من الأمم السالفة بنى مدينة تأنق، وغالى في حسنها، وزينتها ثم صنع طعامًا، ودعا الناس إليه، وأجلس أناسًا على أبوابها يسألون كل من خرج: هل رأيتم في مدينة الملك عيبًا؟ فيقولون: لا، حتى جاء أناس في آخر الناس عليهم أكسية فسألوهم: هل رأيتم عيبًا؟ فقالوا: بل عيبين اثنين؛ فحبسوهم، ودخلوا على الملك فأخبروه بما قالوا، فقال: ما كنت أرضى بعيب واحد، فائتوني بهم. فأدخلوهم عليه فسألهم: هل رأيتم في مدينتي عيبًا؟ فقالوا: بل عيبين اثنين. قال الملك: ما هما فقالوا: تخرب، ويموت صاحبها!! فقال: أفتعلمون دارًا لا تخرب، ولا يموت صاحبها؟ قالوا: نعم فذكروا له الجنة ونعيمها وشوقوه إليها، وذكروا النار وعذابها، وخوفوه منها، ودعوه إلى عبادة الله تعالى؛ فأجابهم إلى ذلك، وانخلع من ملكه هاربًا تائبًا إلى الله تعالى!! الجنة دار نعيم وطمأنينة، وإكرامًا لأهل الجنة يدخل عليهم الملائكة الذين لا يرونهم في الدنيا لتحيتهم والسلام عليهم يقول الحق سبحانه وتعالى في سورة الرعد: (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ ‎سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ). (الرعد ‎٢٤)

أما عن حال أهل الجنة فقد أخبرنا به الخالق في بعض آيات القرآن الكريم فقال عز وجل في سورة يونس: (دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ). (يونس١٠‏). وقال سبحانه في سورة الواقعة: (لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا ‎إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا). (الوقعة ‎٢٦‏) وفي الجنة ولدان يخدمون المؤمنين قال تعالى: (يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ ‏بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ ‎لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ‏ وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ‏ وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ).(الواقعة ٢١‏). ولأن الجنة دار نعيم وطمأنينة واستقرار نفس فقد نزع الله عز وجل الغل والحسد من قلوب أهلها، وجعل بينهم المودة والمحبة، قال تعالى: (‏إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ  وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ ‎لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ). ‎(الحجر ٤٨‏). والحاصل أن ما أعده الله تعالى للمؤمنين من نعيم في الجنة أكثر من أن يحصى في كلمات، نذكر منه على سبيل المثال لا الحصر ما هو آت:

  1. كل ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين يحضر لهم في لحظات: قال الله تعالى: (لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا). (الفرقان 16)
  2. أن أهل الجنة لا ينامون، وليس في الجنة ليل: فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قَالَ: سُئِلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقيل: يا رسولَ اللهِ أينامُ أهلُ الجنةِ؟ قال: «لا؛ النومُ أخو الموتِ، وأهلُ الجنةِ لا ينامونَ». (رواه البزار والطبراني).
  3. لكل شخص من أهل الجنة زوجتان، وللشهيد اثنتان وسبعون زوجة من الحور العين، ففي الحديث الصحيح قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أولُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الجنةَ على صُورَةِ القمرِ ليلةَ البَدْرِ، والثَّانِيَةُ على لَوْنِ أَحْسَنِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ في السَّماءِ، لِكلِّ رجلٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ، لكلِّ زَوْجَةٍ سبعونَ حُلَّةً يَبْدُو مُخُّ ساقِها من ورَائِها».
  4. أن أنهارها تختلف عن أنهار الدنيا، فأنهار الدنيا ماء فقط، بينما أنهار الجنة (ماء، وعسل، ولبن، وخمر) قال الله تعالى: (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفّىً وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ) (محمد 15)
  5. أن ثمارها دائمة لا تنقطع أبدًا، قال الله تعالى: (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا).(الرعد 35)
  6. أن غرفها يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها: عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ في الجنَّةِ غُرفًا تُرَى ظُهورُها من بطونِها، وبطونُها من ظُهورِها، فقامَ أعرابيٌّ فقالَ لمن هيَ يا رسولَ اللَّهِ؟ فقالَ: «لِمَنْ أطابَ الكلامَ، وأطعمَ الطَّعامَ، وأدامَ الصِّيامَ، وصلَّى باللَّيلِ والنَّاسُ نيامٌ». (رواه الترمذي)
  7. أن سيقان أشجارها من الذهب!! عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا فِي الجَنَّةِ شَجَرَةٌ إِلَّا وَسَاقُهَا مِنْ ذَهَبٍ». (أخرجه ابن حبان)
  8. أن كل ما في الجنة نفيس وثمين. قال النبي صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن بناء الجنة فقال: «لبِنةٌ من فضَّةٍ، ولبنةٌ من ذَهَبٍ، وملاطُها المسكُ الأذفرُ، وحصباؤُها اللُّؤلؤُ والياقوتُ، وتُربتُها الزَّعفرانُ مَن دخلَها ينعَمُ ولا يبأسُ، ويخلدُ ولا يموتُ، لا تبلَى ثيابُهُم، ولا يفنى شَبابُهُم». (رواه الترمذي)
  9. أن الجمال والشباب يتجدد فيها أسبوعيا!! فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ في الجَنَّةِ لَسُوقًا، يَأْتُونَها كُلَّ جُمُعَةٍ، فَتَهُبُّ رِيحُ الشَّمالِ فَتَحْثُو في وُجُوهِهِمْ وثِيابِهِمْ، فَيَزْدادُونَ حُسْنًا وجَمالًا، فَيَرْجِعُونَ إلى أهْلِيهِمْ وقَدِ ازْدادُوا حُسْنًا وجَمالًا، فيَقولُ لهمْ أهْلُوهُمْ: واللَّهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنا حُسْنًا وجَمالًا، فيَقولونَ: وأَنْتُمْ، واللَّهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنا حُسْنًا وجَمالًا». (أخرجه مسلم) نسأل الله العلي القدير أن نكون منهم!!

أيها المؤمنون:

نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة، مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِمًا، نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ، سَائِلِينَ الْمَولَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَن يُعزَّنا بِالإسلام، وَأنْ يُعزَّ الإسلام بِنَا، وَأن يُكرِمَنا بِنَصرِه، وَأن يُقِرَّ أعيُننَا بِقيَامِ دَولَةِ الخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فِي القَريبِ العَاجِلِ، وَأَن يَجعَلَنا مِن جُنُودِهَا وَشُهُودِهَا وَشُهَدَائِها، إنهُ وَليُّ ذلكَ وَالقَادِرُ عَلَيهِ. نَشكُرُكُم ، وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

More from null

Tafakuri Katika Kitabu: "Miongoni mwa Sifa za Kisaikolojia za Kiislamu" - Kipindi cha Kumi na Tano

Tafakuri Katika Kitabu: "Miongoni mwa Sifa za Kisaikolojia za Kiislamu"

Maandalizi ya Ustadhi Muhammad Ahmad Al-Nadi

Kipindi cha Kumi na Tano

Alhamdulillah, Mola Mlezi wa walimwengu, na sala na salamu zimwendee imamu wa wachamungu, na bwana wa mitume, aliyetumwa kuwa rehema kwa walimwengu, Bwana wetu Muhammad na ahli zake na masahaba zake wote, na tujaalie kuwa pamoja nao, na utukusanye katika kundi lao kwa rehema yako, Ee Mwenye kurehemu zaidi ya wote wanaorehemu.

Wasikilizaji wapendwa, wasikilizaji wa Radio ya Ofisi ya Habari ya Hizb ut-Tahrir:

Assalamu alaykum warahmatullahi wabarakatuh, ama baada ya hayo: Katika kipindi hiki tunaendelea na tafakuri zetu katika kitabu: "Miongoni mwa Sifa za Kisaikolojia za Kiislamu". Na kwa ajili ya kujenga haiba ya Kiislamu, pamoja na kuzingatia akili ya Kiislamu na saikolojia ya Kiislamu, tunasema na kwa msaada wa Mwenyezi Mungu: 

Enyi Waislamu:

Tulisema katika kipindi kilichopita: Pia ni sunna kwa Muislamu kumuombea ndugu yake kwa siri, kama ilivyo sunna kwake kumuomba ndugu yake amwombee, na ni sunna kwake kumtembelea na kuketi naye na kuendeleza uhusiano naye na kutoa mali yake kwa ajili ya Mwenyezi Mungu baada ya kumpenda. Na ni vizuri kwa Muislamu kumlaki ndugu yake kwa yale anayopenda ili kumfurahisha kwa hayo. Na tunaongeza katika kipindi hiki kwa kusema: Hakika ni vizuri kwa Muislamu kumpa zawadi ndugu yake, kwa hadithi ya Abu Hurairah ambayo Bukhari ameitoa, katika Adab al-Mufrad, na Abu Ya'la katika Musnad yake, na al-Nasa'i katika Al-Kuna, na Ibn Abd al-Barr katika Al-Tamhid, na al-Iraqi alisema: Mnyororo wa wapokezi ni mzuri, na Ibn Hajar alisema katika Al-Talkhis al-Habir: Mnyororo wake wa wapokezi ni mzuri, alisema: Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, amesema: "Peaneneni zawadi, mtapendana." 

Na ni vizuri pia kwake kuikubali zawadi yake, na kumlipa kwa zawadi hiyo, kwa hadithi ya Aisha kwa Bukhari, alisema: "Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, alikuwa akipokea zawadi na kulipa kwa hiyo."

Na hadithi ya Ibn Omar kwa Ahmad na Abu Dawood na al-Nasa'i, alisema: Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, amesema: "Yeyote anayeomba hifadhi ya Mwenyezi Mungu, basi mpeni hifadhi, na yeyote anayewaomba kwa jina la Mwenyezi Mungu, basi mpeni, na yeyote anayewaomba ulinzi wa Mwenyezi Mungu, basi mkingeni, na yeyote anayewafanyia wema, basi mlipe, na ikiwa hamupati, basi mwombeeni mpaka mjue kwamba mmemlipa."

Hii ni kati ya ndugu, na haina uhusiano wowote na zawadi za raia kwa watawala, kwani ni haramu kama rushwa, na miongoni mwa malipo ni kusema: Mwenyezi Mungu akulipe kheri. 

Tirmidhiy amepokea kutoka kwa Usama bin Zaid, radhi za Mwenyezi Mungu ziwe juu yao, na akasema ni hadithi nzuri na sahihi, alisema: Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, amesema: "Yeyote anayefanyiwa wema, na akamwambia aliyemfanyia: "Mwenyezi Mungu akulipe kheri", basi amekamilisha sifa." Na sifa ni shukrani, yaani malipo, hasa kutoka kwa mtu ambaye hapati chochote kingine, kama alivyopokea Ibn Hibban katika Sahih yake kutoka kwa Jabir bin Abdullah, alisema: Nilimsikia Nabii, swallallahu alayhi wa sallam, akisema: "Yeyote anayefanyiwa wema, na hakupata wema wowote isipokuwa sifa, basi amemshukuru, na yeyote anayeuficha, basi ameukufuru, na yeyote anayejipamba kwa uongo, basi ni kama amevaa nguo mbili za uongo." Na kwa isnadi nzuri kwa Tirmidhiy kutoka kwa Jabir bin Abdullah, alisema: Mtume wa Mwenyezi Mungu amesema: "Yeyote anayepewa zawadi, na akapata cha kulipa, basi alipe kwa hiyo, na ikiwa hapati, basi asifie kwa hiyo, kwa sababu yeyote anayesifia kwa hiyo, basi amemshukuru, na yeyote anayeuficha, basi ameukufuru, na yeyote anayejipamba kwa kile ambacho hakupatiwa, basi ni kama amevaa nguo mbili za uongo." Na kukufuru zawadi kunamaanisha kuificha na kuifunika. 

Na kwa isnadi sahihi, Abu Dawood na al-Nasa'i wamepokea kutoka kwa Anas, alisema: "Wahajiri walisema, Ee Mtume wa Mwenyezi Mungu, Ansari wamechukua ujira wote, hatujawahi kuwaona watu wazuri zaidi katika kutoa kwa wingi, wala wazuri zaidi katika kuhurumiana katika uchache kuliko wao, na wametuondolea mzigo, alisema: Je, hamwawasifu kwa hilo na kuwaombea? Walisema: Ndio, alisema: Basi hiyo ni kwa hiyo." 

Na inampasa Muislamu kushukuru kidogo kama anavyoshukuru kingi, na kuwashukuru watu wanaomfanyia wema, kama alivyopokea Abdullah bin Ahmad katika Zawaid yake kwa isnadi nzuri kutoka kwa al-Nu'man bin Bashir, alisema: Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, amesema: "Yeyote asiyeshukuru kidogo, hatashukuru kingi, na yeyote asiyewashukuru watu, hatamshukuru Mwenyezi Mungu, na kuzungumzia neema ya Mwenyezi Mungu ni shukrani, na kuiacha ni kufuru, na jamaa ni rehema, na utengano ni adhabu."

Na miongoni mwa sunna ni kumuombea ndugu yake kwa manufaa ya wema au kurahisisha magumu, kama alivyopokea Bukhari kutoka kwa Abu Musa, alisema: "Mtume, swallallahu alayhi wa sallam, alikuwa ameketi pale alipokuja mtu akiuliza, au akihitaji haja, akatuelekeza uso wake na akasema ombeeni ili mthawabishwe na Mwenyezi Mungu atimize kwa ulimi wa nabii wake atakavyo."

Na kama alivyopokea Muslim kutoka kwa Ibn Omar kutoka kwa Nabii, swallallahu alayhi wa sallam, alisema: "Yeyote aliyekuwa kiungo kwa ndugu yake Muislamu kwa mwenye mamlaka kwa manufaa ya wema au kurahisisha magumu, atasaidiwa kupita Siraati siku ya kuteleza miguu."

Na ni vizuri pia kwa Muislamu kulinda heshima ya ndugu yake kwa siri, kama alivyopokea Tirmidhiy na akasema hii ni hadithi nzuri kutoka kwa Abu al-Darda' kutoka kwa Nabii, swallallahu alayhi wa sallam, alisema: "Yeyote anayerudisha (anayetetea) heshima ya ndugu yake, Mwenyezi Mungu atarudisha moto kutoka usoni mwake Siku ya Kiyama." Na hadithi hii ya Abu al-Darda' ameitoa Ahmad na akasema isnadi yake ni nzuri, na vile vile alisema al-Haythami. 

Na kama alivyopokea Ishaq bin Rahwayh kutoka kwa Asma binti Yazid, alisema: Nilimsikia Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, akisema: "Yeyote anayetetea heshima ya ndugu yake kwa siri, ni haki kwa Mwenyezi Mungu kumwacha huru na moto." 

Na al-Quda'i ameitoa katika Musnad al-Shihab kutoka kwa Anas, alisema: Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, amesema: "Yeyote anayemsaidia ndugu yake kwa siri, Mwenyezi Mungu atamsaidia katika dunia na akhera." Na al-Quda'i pia ameitoa kutoka kwa Imran bin Hussein kwa ziada: "Naye anaweza kumsaidia." Na kama alivyopokea Abu Dawood na Bukhari katika Al-Adab al-Mufrad, na al-Zain al-Iraqi alisema: Isnad yake ni nzuri kutoka kwa Abu Hurairah kwamba Mtume wa Mwenyezi Mungu, swallallahu alayhi wa sallam, amesema: "Muumini ni kioo cha muumini, na muumini ni ndugu wa muumini, kokote anapokutana naye, anazuia kupotea kwake na anamzunguka nyuma yake."

Enyi Waislamu:

Mmejua kupitia hadithi za Nabii tukufu zilizotajwa katika kipindi hiki, na kipindi kilichopita, kwamba ni sunna kwa yule anayempenda ndugu yake kwa ajili ya Mwenyezi Mungu, kumjulisha na kumueleza upendo wake kwake. Na pia ni sunna kwa Muislamu kumuombea ndugu yake kwa siri. Kama ilivyo sunna kwake kumuomba ndugu yake amwombee. Na ni sunna kwake kumtembelea na kuketi naye na kuendeleza uhusiano naye na kutoa mali yake kwa ajili ya Mwenyezi Mungu baada ya kumpenda. Na ni vizuri kwa Muislamu kumlaki ndugu yake kwa yale anayopenda ili kumfurahisha kwa hayo. Na ni vizuri kwa Muislamu kumpa zawadi ndugu yake. Na ni vizuri pia kwake kuikubali zawadi yake, na kumlipa kwa zawadi hiyo.

Na inampasa Muislamu kuwashukuru watu wanaomfanyia wema. Na miongoni mwa sunna ni kumuombea ndugu yake kwa manufaa ya wema au kurahisisha magumu. Na ni vizuri pia kwake kulinda heshima ya ndugu yake kwa siri. Je, hatutazifuata hukumu hizi za kisheria, na hukumu zingine za Uislamu; ili tuwe kama anavyopenda na kuridhika Mola wetu, mpaka abadilishe yaliyomo ndani yetu, na atengeneze hali zetu, na tupate ushindi wa kheri za dunia na akhera?! 

Wasikilizaji wapendwa: Wasikilizaji wa Radio ya Ofisi ya Habari ya Hizb ut-Tahrir: 

Tunatosheka na kiasi hiki katika kipindi hiki, tukitarajia kukamilisha tafakuri zetu katika vipindi vijavyo, InshaAllah Ta'ala, mpaka wakati huo na mpaka tukutane, tunawaacha katika uangalizi wa Mwenyezi Mungu na ulinzi wake na usalama wake. Tunawashukuru kwa usikilizaji wenu mzuri na Assalamu alaykum warahmatullahi wabarakatuh. 

Fahamuni Enyi Waislamu! - Kipindi cha 15

Fahamuni Enyi Waislamu!

Kipindi cha 15

Kwamba miongoni mwa vyombo vya dola ya Khilafa ni wasaidizi, nao ni mawaziri ambao Khalifa huwateua pamoja naye, ili wamsaidie katika kubeba majukumu ya Khilafa, na kutekeleza majukumu yake, kwa sababu wingi wa majukumu ya Khilafa, haswa kila inapokua na kupanuka dola ya Khilafa, Khalifa hulemewa na kuyabeba peke yake, hivyo anahitaji mtu wa kumsaidia katika kuyabeba ili atekeleze majukumu yake, lakini haifai kuwaita mawaziri bila ya kizuizi mpaka isije ikachanganya maana ya waziri katika Uislamu ambayo ni sawa na msaidizi na maana ya waziri katika mifumo ya kidunia ya sasa kwa misingi ya kidemokrasia, kibepari, kilimwengu au mifumo mingine ambayo tunaishuhudia katika zama hizi za sasa.