سياسة

الفئات الفرعية: حكم تحليلات قضايا
مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
إيران هي الخاسر الحقيقي في الصفقة النووية المؤقتة

إيران هي الخاسر الحقيقي في الصفقة النووية المؤقتة

في 23 من تشرين الثاني/نوفمبر 2013م، وصف الرئيس الأمريكي (أوباما) الاتفاقَ النووي مع إيران بالتاريخي، فقد كان الاتفاق الأول منذ بدأت المفاوضات في عام 2003م، والذي وضع قيوداً على ما يسمى ببرنامج إيران النووي، حيث قال أوباما: "إنّ الاتفاق بكل بساطة يقطع الطريق أمام إيران في إنتاج قنبلة نووية". إلا أنّ دولة يهود لا تشارك أوباما الرأي نفسه، وتعارض الصفقة، حيث وصف رئيس الوزراء اليهودي (بنيامين نتنياهو) الاتفاقَ بأنّه "خطأ تاريخي". أما الدول الأخرى، وأبرزها دول الخليج، فتشعر بخيبة أمل تجاه الاتفاق، فقد قال سامي الفرج (مستشار أمني لدول مجلس التعاون الخليجي) لرويترز: "إنّ حكومات دول الخليج تسّتخف بالصفقة... وإيران تجلس على عرش عالٍ، بينما تتركنا لبقايا الطعام... وسنستمر في شراء المزيد من الأسلحة رداً على ذلك، وسنعمل على حشد الدول الأخرى المتضررة بهذه الاتفاقية من خلال حملة دبلوماسية موحّدة". وفي الوقت نفسه، أبهج الاتفاق إيران، حيث قال المرشد الأعلى (آية الله علي خامنئي): "رِضا الله عن الأمة الإيرانية هو سبب هذا النجاح". في حين وصف حسن روحاني (الرئيس الإيراني) الاتفاقَ بالصفقة الإيجابية، وقال: "إنّ الاتفاق يفيد جميع دول المنطقة، والسلم العالمي". فمن هو الفائز الحقيقي، والخاسر الحقيقي في هذه الصفقة؟ والجواب يكمن في ما تمّ الاتفاق عليه، فالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين إيران ومجموعة 5+1 (أمريكا، وبريطانيا، وفرنسا، وروسيا، والصين، إضافة إلى ألمانيا) هو اتفاق مؤقت، وخطوة أولى نحو التوصل إلى اتفاق شامل يُؤمل إبرامه في المستقبل. وينصّ الاتفاق المؤقت الموقّع في جنيف على الشروط التالية: • تمتنع إيران عن تركيب أجهزة الطرد المركزي الجديدة، وعن استخدام الآلاف من الأجهزة التي تمّ تثبيتها بالفعل، ولم يتم استخدامها في تخصيب اليورانيوم بعد. • لن يُسمح بزيادة مخزون الوقود النووي الإيراني إلى أكثر من مستوياته الحالية خلال ستة أشهر، وهذا يعني أنّ إيران أمام خيارين، إما وقف تخصيب اليورانيوم، أو تحويل الوقود النووي إلى لوحات معدنية. • موافقة إيران على وقف إنتاج كل ما يسمى "باليورانيوم المخصب بنسبة 20%"، وهذا نوع من الوقود يمكن تحويله بسهولة إلى يورانيوم عالي الخصوبة، ويستخدم في صنع القنابل النووية. • يجب تحويل مخزون إيران من الوقود النووي المخصب بنسبة 20% إلى معدن، أو مزجه مع اليورانيوم الطبيعي للحدّ من نقاوته، مع العلم أن وزن الوقود أقل من 450 باوند. • توقف إيران عن بناء قضبان الوقود وغيرها من المكونات في منشأة آراك للبلوتونيوم. • خضوع المنشآت النووية الإيرانية لمراقبة غير مسبوقة، وزيارات يومية من قبل المفتشين الدوليين، الذين سيحصلون على تسجيلات فيديو عن بعد من خلال كاميرات المراقبة. • ستتلقى إيران حوافز اقتصادية بقيمة 7 مليارات دولار، على مدى ستة أشهر من توقيع الاتفاق المؤقت. يتضح من الاتفاق الذي وضع عدة قيود على إيران أنّه يهدف إلى تعطيل قدرة إيران على إنتاج قنبلة نووية، ويفتح رسمياً أبواب إيران أمام المزيد من عمليات التفتيش التي قد تؤدي إلى تفكيك القدرات الإيرانية النووية، التي حصلت عليها بشق الأنفس، وأنفقت عليها مليارات الدولارات على مدار العقد الماضي. إضافة إلى ذلك، فإنّ نجاح الغرب في تفكيك القدرة العسكرية العراقية، وفي إتلاف الأسلحة الكيماوية السورية من خلال تفتيش الأمم المتحدة، هو نذير شؤم لما قد يحدث لإيران في المستقبل. على الرغم من ذلك كله، اعتبرت طهران اتفاقية جنيف انتصاراً. فعلى سبيل المثال، أكدّ وزير الخارجية الإيراني (محمد جافيد زريف) أنّ الاتفاق يعترف صراحة بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، ويُجنب إيران خطر تعرضه لضربة عسكرية أمريكية. بينما بدد وزير الخارجية الأمريكي (جون كيري) هذه الادّعاءات بشكل قاطع، حيث قال فيما يتعلق بالتهديد الأمريكي في استخدام القوة ضد طهران: "الحقيقة هي أنّ الرئيس كقائد عام للقوات المسلحة، له خيار استخام القوة... ولم يتم حقيقة وضع هذا الخيار على طاولة البحث". وبهذا فإنّ إيران هي الخاسر الحقيقي في هذه الاتفاقية، وأمريكا وربيبتها دولة يهود هما الفائز الحقيقي، فدولة يهود لم يطلب منها تفكيك أي من المائة رأس من أسلحتها النووية، وأمريكا ستستخدم إيران لتحقيق استقرار مصالحها في سوريا والعراق وأفغانستان. لقد حرّم الإسلام على المسلمين التفريط بالأصول الاستراتيجية التي تستخدم لمواجهة القوى الاستعمارية، حيث قال سبحانه وتعالى في سورة النساء: ﴿...وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾. وبدلاً من الاستسلام للقوى الغربية، والتنازل عن أجزاء من البنية التحتية النووية، كان ينبغي على طهران أن تعمل على بناء مجموعة متنوعة من الأسلحة النووية التي يمكن استخدامها، ليس فقط للحفاظ على أمن إيران، بل ولحماية الأمة الإسلامية بأكملها، امتثالاً لقوله تعالى في سورة الأنفال: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾. ولكن حقيقة الأمر هي أنّ حماية الأمة الإسلامية هي أبعد ما يكون عن ذهن القيادة الإيرانية، فأذهانهم منشغلة فقط في كيفية دعم القوى الاستبدادية الظالمة، كنظام بشار الأسد، والمالكي، وكرزاي. واستسلامهم للغرب في مشروع البرنامج النووي، يبرهن أنّ ولاءهم هو لأعداء الأمة. قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ .[ النساء] 60 كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو هاشم

خطاب بوتين في مدينة أوفا!   (مترجم)

خطاب بوتين في مدينة أوفا! (مترجم)

تحدث الرئيس الروسي بوتين بتاريخ 22 تشرين الأول/أكتوبر في مدينة أوفا في جمهورية باشكورتوستان، وذلك في الاحتفال بذكرى مرور 225 عاما على تأسيس الإدارة الروحية المركزية لمسلمي روسيا. حديثه ذلك دل على عظم كذبه ونفاقه كزعيم للكرملين الذي يحارب الإسلام والمسلمين ليس في روسيا فحسب، بل في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى أيضا، حيث لم يعد خافيا على أحد الدعم السياسي والعسكري المفتوح الذي تقدمه روسيا لنظام بشار الأسد ضد المسلمين في سوريا. وقال بوتين خلال حديثه في اجتماع مع المفتين: "أسست الإمبراطورة الروسية كاثرينا الثانية قبل 225 سنة بتعميمها هنا في مدينة أوفا المجلس الروحي لقوانين المحمدية. كان الاعتراف بالإسلام كدين من الأديان مسموحا به في روسيا من قبل الدولة بطريقة رسمية وحكومية". لقد كان الهدف من تأسيس هذه الإدارة في العام 1788 من قبل كاثرينا هو السيطرة على كل المسلمين والخطباء في أنحاء روسيا. حيث كان لزامًا على كل إمام أن يُختبر من قبل السلطة من أجل أن يكون أمينا على خدمة السلطات الروسية بدلا من طاعة الله وخدمة الإسلام والمسلمين. ومنذ تلك الأيام تسعى السلطة إلى تعيين مفتين وأئمة ليكونوا عملاء لها، وبدل اهتمامهم بالأمة انحرفوا باتجاه مصالحهم وشهواتهم. وتحاول السلطة السيطرة على المفتين وأئمة المساجد حتى يومنا هذا. والدليل على هذا الأحداث الأخيرة التي تحصل الآن في روسيا، من تعقب لكل الأئمة والحركات الإسلامية الذين لا يتبعون لها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العلماء ورثة الأنبياء» لكن بعض المفتين والأئمة نسوا ربهم وخانوا أماناتهم ووقفوا في صف الحكومة في محاربة الله والمسلمين. وأضاف بوتين أن "المسلمين في روسيا كانوا دائما موحدين في خدمة المجتمع ووطنهم". فعن أي مجتمع وأية حقوق يتحدث بوتين هذا؟! والمسلمون يعيشون في روسيا بلا حقوق، بل يحارَبون في دينهم وعقيدتهم، حيث تمنع الحكومة الطالبات من لبس الخمار (غطاء الرأس) في المدارس ويفصلون طالبات الجامعات بسبب لبس الخمار، كما أنها تمنع المسلمين من الاحتفال بأعيادهم، وتسجن المسلمين لا لشيء إلا لأنهم يقولون ربنا الله ويلتزمون بأحكامه. وقال بوتين أيضا أنه "يجب على الحضارة الإسلامية الجديدة أن تكون في إطار الواقع الشعبي المعاصر في تنمية السلوك الإسلامي وأفكارها ووجهة نظرها. بعكس مبدأ المتطرفين الذين يرجعون بالمؤمنين إلى العصور الوسطى". في الواقع فإن السلطة في الكرملين تعمل على نشر الدين الذي اخترعته لمسلمي روسيا وزرعه بين المسلمين بالتضليل والترهيب، بتخويف الذين نسوا خالقهم وتحاول خلق الفرقة والانقسام بين المسلمين الذين تبعوا سياسة الكرملين وبين المسلمين الذين تنعتهم بالمتطرفين؛ لأنهم تمسكوا بأحكام الإسلام. أيها المسلمون في روسيا إن هذا الاجتماع هو محاولة جديدة من السلطات الروسية لخداع المسلمين وخلق الفرقة والنزاع بينهم، فهي تخرق للمسلمين دينا جديدا يمنع الخمار ويحظر القرآن وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، عبر شرطتها وعلماء عبدوا الدرهم والدينار من دون الله، يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف. قال الله تعالى في كتابه الكريم: ((الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)). لا تدعوهم يخدعونكم فتكونوا أدوات بيد الطواغيت لتقسيم وحدتكم، واستجيبوا لدعوة حزب التحرير وقِفوا للدفاع عن الإسلام! أيها المسلمون إن علينا الدفاع عن ديننا ضد هجوم الكفار، ولا يجوز لنا التخلي عنه قيد شعرة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ». وقال: «والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله عز وجل أن يبعث عليكم عذابا من عنده ثم تدعونه فلا يستجاب لكم». كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرإلدر خمزينعضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

    السودان سلة غذاء العالم باستثناء أهله!

  السودان سلة غذاء العالم باستثناء أهله!

طالما تكررت على مسامع العالم (السودان سلة غذاء العالم) من كل الحكومات التي تناوبت على حكم السودان، والنتيجة دائماً واحدة السودان لا يملك احتياطيًّا من الغذاء سواء أكان بالإنتاج المحلي أم بالاستيراد من الخارج، فقد اعترف هجو قسم السيد، نائب رئيس المجلس الوطني بأن القمح الموجود بالبلاد يكفي لمدة (25) يوماً فقط (صحيفة السوداني 2013/10/26م). ولا ندري بعد هذا التصريح الخطير والمقلق، كم وفّرت حكومة الإنقاذ من (البيتزا والهوت دوق) التي تدعي بأنها لولاها لما سمع الناس في السودان بهذه المأكولات، وذلك عبر تصريحات مسؤولي حكومة الإنقاذ والتي تنافي أدنى درجات الاحترام لأهل السودان، وهو مَنٌّ في غير موضعه، لأن الخير الذي يفيض به السودان، هو من حق أهله جميعا وليس من حق الفئة الحاكمة التي يفترض أن تقسمه على الناس بعدالة، فالمال مال الله سبحانه وتعالى جعل الاستخلاف موجباً لتوزيعه على من لا يملكه، قال تعالى: ((وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ))، هكذا هو فهم الإسلام الصحيح الذي تبناه عمر رضي الله عنه وعمل به، فقال لبطنه في عام الرمادة: (قرقري أو لا تقرقري فوالله لا تطعمي حتى يطعم أطفال المسلمين) وأدمن على أكل الزيت لدرجة تغير لونه فاصفرّ. أما حكام اليوم فيعجزون حتى عن توفير الحد الأدنى من الطعام لمن يحتاجه، ومع ذلك يؤذوننا بأفواههم وتأبى قلوبهم لنا الرحمة والخير، فهذا هو حالنا في السودان سلة غذاء العالم! وزيادة في معاناة الناس، فقد رفعت شركة (سين) للغلال سعر جوال الدقيق أمس الأول من (110) جنيه إلى (117) جنيهاً. وبررت الشركة الزيادة بارتفاع أسعار المحروقات وتكلفة النقل والتشغيل. وشهدت مناطق واسعة في العاصمة أزمة خبز حادة، وشكا المواطنون من التلاعب في وزن الرغيف وارتفاع الأسعار، حيث تبيع بعض المخابز ثلاث قطع صغيرة بجنيه بدلا عن أربعة بل باعتراف الدولة يتم التلاعب في أوزان الخبز. وكانت إدارة مكافحة السلع غير المطابقة للمواصفات قد سبق وأشارت إلى أن هنالك العديد من المخابز في ولاية الخرطوم لا تلتزم بالموازين التي حددتها (صحيفة الصحافة). إن وزن الرغيف الحالي لا تكفي الواحدة منه لإطعام طفل عمره سنتين، فكم يحتاج أفراد الأسرة من أرغفة؟! ما يضيف أعباء جديدة على ميزانية تنهشها الالتزامات.. ونتيجة لأزمة الدقيق التي تمر بها البلاد فقد قلصت مطاحن الغلال إنتاجها، بينما اتجهت بعض المخابز إلى بيع حصتها من الدقيق في السوق السوداء، وعادت صفوف وطوابير الوقوف أمام المخابز التي كثيراً ما كانت تفتخر الحكومة ومؤيدوها بأنها انتهت بمجيء حكومة الإنقاذ، وكانت الدراسة التي أعدها اتحاد الغرف الصناعية حول البرنامج الثلاثي لإعادة التوازن واستدامة الاستقرار الاقتصادي وبرنامج الإصلاح الاقتصادي، قد أشارت إلى أن تكلفة ترحيل القمح عملياً دون تحريك قيمة الدولار الجمركي زادت من 100 جنيه للطن إلى 150 جنيهاً بعد الموازنة المعدلة بنسبة 30%. كما أشارت الدراسة إلى أنه وبعد تنفيذ البرنامج الإصلاحي زادت تكلفة ترحيل الطن إلى ما بين 250 - 300 جنيه، مبينة أن الدقيق يمثل العنصر الأساس في تكلفة إنتاج الخبز بنسبة 60%. وفى تناقض مزرٍ، جدد وزير الري والزراعة عبد الحليم إسماعيل المتعافي، لدى مخاطبته احتفال يوم الغذاء العالمي، التزام السودان بسد الفجوة الغذائية بما يملك من موارد طبيعية. موارد يجب أن تستخدم لسد حاجة الناس وليس للاستثمار عبر شركات رأسمالية لا نجني منها سوى دولارات معدودة تذهب إلى جيوب الساسة، وحال الناس تغني عن السؤال فكأنما السودان، بحسب الحكومات، سلة غذاء العالم باستثناء أهله وما تقوم به الدولة من فتح باب الاستثمار، بل وتيسير انتشار الشركات الأجنبية في البلاد، أمر يصيب الإنسان بالذهول، فالسودان تنتج فيه منتجات بواسطة شركات إقليمية وأجنبية تصدر إلى الخارج مباشرة تنتج موادَّ وسلعاً ليست للاستهلاك المحلي بل لا يتذوق طعمها أهل البلاد، والأدهى والأمرّ هو وجود شركات من الولايات المتحدة الأمريكية التي تفرض عقوبات اقتصادية على السودان، مثل شركة «ترجر ري سورص» الأميركية، التي تعمل في مجال الاستثمار في زراعة القمح في مشروع الجزيرة، لتنضم إلى مجموعة شركات أخرى للولايات المتحدة، استفادت من الاستثناءات التي منحتها بلادها، بعيداً عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على الخرطوم. ورحّب وزير الزراعة والثروة الحيوانية والموارد الطبيعية بالجزيرة، المهندس عبد الله محمد عثمان، لدى لقائه وفداً من الشركة الأميركية، بدخول الشركة مجال الاستثمار في الولاية. وأوضح الوزير - بحسب وكالة سونا للأنباء، أن وفد الشركة الأميركية أبدى رغبة في الاستثمار في مجال زراعة أصناف جديدة من القمح، في مساحة ألف فدان كمرحلة أولى، بعد إجازة الأصناف الجديدة، هذا إلى جانب إنشاء مطاحن جديدة للغلال... وسبقت شركة «سورص» شركات أميركية أخرى في الدخول في الاستثمار بمجال زراعة وصناعة السكر، مجال السكر التقاني في ولاية سنار. إن التناقض في سياسات الدولة مردُّه الوحيد إلى عدم مبدئية الدولة، فهي لا تستند لفكر مبدئي لترعى به شؤون الناس، ما يخلق تناقضاً وعشوائية مفضية إلى الأزمات والنكبات فضلاً عن غضب الله في التخلي عن نظامه وأحكامه.. ولن ترجع الأمور إلى نصابها إلا في ظل أحكام رب العباد في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم أواب غادة عبد الجبار

    أصابع الأخطبوط في تونس تمتدّ برّا وبحرا وجوّا وتصل إلى ما فوق الأرض وما تحتها

  أصابع الأخطبوط في تونس تمتدّ برّا وبحرا وجوّا وتصل إلى ما فوق الأرض وما تحتها

لم تكتف "بتروفاك" و"بريتش غاز" و"شال" وغيرها من الشركات البريطانية بالثروات التونسية المعتادة كالنفط والغاز الطبيعي في البرّ والبحر. ولم تكتف الشركات البريطانية العملاقة باستغلال هذه الثروات ونهبها بنسبة تصل في بعض الأحيان إلى 100%، أي الملكية التامة لهذه الثروة. ولم تكتف كذلك باستنزاف ثروة البلاد بالحصول على حق استغلال الحقول ونهبها مدّة تصل إلى أكثر من ثلاثين سنة، أي العمر الإنتاجي لها، كي تسلّمها إلى أهلها قاعًا صفصفًا. ولم تكتف أيضا بجعل هذا النهب والاستنزاف منظّما بحيث يستظلّ بمظلة قانونية ويحتمي بمؤسسات تابعة للدولة. لم تكتف بكل ذلك، ولم يسعها البر والبحر، وإنّما توجهت ببصرها إلى ما فوق الأرض والبحر وما تحتهما. توجهت بريطانيا إلى سماء تونس حيث الشمس التي حبا الله هذه البلاد لاستغلال طاقتها، وأعدّت العدة لتقيم لها أضخم مشروع في أفريقيا وأكبر استثمار للطاقة الشمسية في العالم، لتصدّرها إلى أوروبا عبر مشروع "تونور" في الجنوب التونسي، وكعادة الحكومة التونسية وسابقاتها، عليها توفير الأرض والبنية التّحتية الجاهزة والعمالة الماهرة الرّخيصة للمشروع، في مقابل فتات المائدة، وشرف التصفيق على المشروع، وضمان بقاء المصفقين على الكراسي المعوجة، وسوف يقع استغلال المشروع كالعادة أيضا إلى حدّ الاستنزاف التّام، كي تُسلّم لنا المعدّات والأجهزة رُكاما من الخردة والزبالة لنقيم لها مشروعا ضخما يحفظ هذه الفضلات. لم يقف الحدّ بالشركات البريطانية عند هذا المدى، وإنّما تجاوز البرّ والبحر والجوّ إلى أعماق أعماق الأرض، حيث صخرة الشيست، والاستعداد لتطبيق تقنيات التكسير الهيدروليكي عليها، واستخراج الغاز الموجود بها، وبطريقة النهب والاستنزاف كالعادة طبعا، ولكن هذه المرّة تتجاوز العملية النّهب والاستنزاف للثروة المعتادة، إلى استنزاف الثروة المائية الموجودة بالمائدة السطحية، باستخراجها واستعمالها كمادة هيدروليكية لعملية التكسير الهيدروليكي بما يصل إلى عشرين ألف متر مكعب للبئر الواحدة، وتدمير ما تبقى من هذه المائدة بما يتسرب لها من غازات سامّة تستعمل كمواد إضافية أثناء عملية التكسير الهيدروليكي، ومن ثمّ تلوث الماء الصالح للشرب وتسميمه، وبعد ذلك تلويث البيئة والمحيط وسطح الأرض بالكمية الضخمة من الغازات المتبقية والمياه المرتجعة والمنتجة الملوثة بالغازات السّامة. إنّ تقنية التكسير الهيدروليكي هي التقنية الوحيدة المتاحة إلى حدّ الآن لاستخراج الغاز الصخري، ونتائج استعمال هذه التقنية كارثية ومدمّرة، وهذا الأمر ثابت ومؤكد على الميدان في أمريكا، كما هو ثابت ومؤكد أيضا على لسان الخبراء وأهل الاختصاص، وكما يُقرّ بذلك الأمريكيون والأوروبيون وشركاتهم العملاقة، وقد أدّى الوعي على هذه النتائج إلى اندلاع المظاهرات العارمة في الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وكندا ورومانيا وغيرها من بلاد العالم. لقد منحت الحكومة التونسية موافقتها لشركة "شال" البريطانية لاستغلال الغاز الصخري في تونس، والاستعداد لحفر 742 بئرا بالقيروان، على مساحة تمتدّ إلى 378 ألف هكتار على مدى 50 سنة، وقد صرحت الشركة عزمها على استعمال تقنية التكسير الهيدروليكي لاستخراج الغاز من الصخرة. إنّ مثل هذه الأرقام تُحيل الأذهان إلى تصوّر حجم الأضرار والخسائر التي ستصيب البلاد والعباد، كما تُصوّر لنا مدى استهتار هذه الحكومة بشعبها، ومدى استعدادها للتفريط في هذه البلاد، ويزداد هذا التصوّر حدّة عندما نعلم أنّ نصيب الشركة البريطانية من هذه الثروة هو 85% ابتداء، وأنّ هذه الرخصة تأتي متزامنة مع رفض الشعب الإنجليزي استخراج الغاز الصخري في بلاده بتقنية التكسير الهيدروليكي، رغم عرض الحكومة البريطانية تخفيض الضرائب بنسبة 50% على هذا الغاز، كما تأتي متزامنة مع قرار شركة "شيفرون" الأمريكية وقف مشاريعها الخاصة باستغلال الغاز الصخري في رومانيا، كما تتزامن أيضا مع مصادقة البرلمان الفرنسي على قانون 13 جويلية 2011 الذي يمنع نهائيا استعمال تقنية التكسير الهيدروليكي على الأراضي الفرنسية. إنّ الحكومة في تونس تعلم الحصاد المرّ لهذا المشروع، فهي تعلم أنّ عشرين ألف متر مكعب من الماء تساوي عشرين مليون لتر، وهو ما يعادل الاستهلاك اليومي للشعب التونسي من ماء الشرب بمعدّل لترين للفرد، وتعلم أنّ ولاية القيروان تقع في المنطقة التي تتجمّع فيها أهمّ منابع المياه المعدنية في البلاد، كما تقع في المنطقة المعرضة للزلزال أكثر من أي منطقة أخرى في تونس، وهي تعلم كذلك أنّ عائدات المشروع لن تكفي تكلفة لعلاج الأمراض التي قد تصيب الإنسان والحيوان من جرّاء المواد الكيماوية التي لا غنى عنها للمشروع، والتي تحتوي على عناصر سرطانية، وعناصر من شأنها أن تسبب اضطرابات هرمونية خطيرة، وهي تعلم أيضا تفصيلات أخرى دقيقة يعلمها أهل الاختصاص. عندما تقدم الحكومة التونسية على مثل هذا المشروع وهي تعلم ذلك، وعندما يكون المشروع من نصيب الإنجليز، ندرك أنّ الاستراتيجية المرسومة لاستثمار الغاز الصخري في تونس تندرج ضمن مخطط أدقّ وأشمل من مجرّد استثمار. لكنّ الحكومة التونسية أعجز من أن تصارح الشعب التونسي بالحقيقة، فهي ترتكب الجريمة، وتتخذ من العجز الطاقي، والاستثمار، ونقل التكنولوجيا، والتنمية، وإحداث مواطن شغل جديدة، شعارات وذريعة لذلك، وتوهم النّاس بأنّ هذه مصلحتهم. وعندما يُرسي المشروع على شركة بريطانية مثل "شال"، تتذرّع بأنّ هذه شركة من الشركات البترولية العملاقة، ذات القدرات التقنية العالية والمتطورة، وهي تتمتع بقدرة مالية فائقة، ومثل هذه الشركة جديرة بأن تحافظ على البيئة والمحيط، وتعتمد المعايير البيئية المتشدّدة، وتحترم المواصفات العالمية المتعلقة بذلك، وتفي بالعهود والمواثيق المبرمة، وبوجودها تضع خبرتها العالية في متناول شبابنا الناشط في القطاع، وفوق ذلك تُضفي على الاقتصاد التونسي نوعا من الثقة لدى المستثمرين الأجانب، مما يدفعهم للقدوم للاستثمار في بلادنا، وتنشيط اقتصادنا بما يجعلنا قادرين على مواجهة آفة البطالة والفقر!! هذه ذرائع الحكومة، وهي في حقيقة الأمر مجرّد مغالطات وكذب مفضوح، وهي بمثابة ذرّ الرماد في العيون. أمّا بالنسبة للعجز الطاقي، إذا صحّ، فسببه العجز السياسي لهذه الحكومة وسابقاتها، هذا العجز الذي مكّن الشركات الاستعمارية من نهب واستنزاف ثروات البلاد، ولا يزال يُمكّن لها، وهذا العجز هو الذي حول الفائض الطاقي إلى عجز طاقي، فكيف يُعالج هذا العجز بالتمكين أكثر لمن ينهب ويستنزف طاقة البلاد؟! وأمّا بالنسبة للاستثمار ونقل التكنولوجيا، فمن المعلوم أنّ الشركات الاستعمارية تعمل بطريقة تمكّنها من إحكام السيطرة وضمان مصالحها فقط، ولا تسمح بنقل التكنولوجيا بهذه البساطة، وإنّما تحتكرها لنفسها دون سواها. وأمّا بالنسبة للتنمية وإحداث مواطن شغل جديدة، فإنّه محض كذب، إذ المعلوم أنّ قطاع الطاقة والمناجم في تونس يتميّز بالانتقائية وضعف المقدرة التشغيلية، كما أنّ الشركات البترولية التي نشطت وتنشط الآن في تونس، لم توجد أيّ حركية لا على مستوى التنمية، ولا على مستوى التشغيل. وأمّا بالنسبة لشركة "شال"، فإنّ الحكومة تَسْتَبْلِهُ شعبَها، وتحسب أنّها تصف مجهولا، فتاريخ شركة "شال" وغيرها من الشركات البترولية يشهد بأنّ حقيقتها على عكس ما وصفت الحكومة تماما، والكارثة البيئية التي حلّت بنيجيريا من وراء "شال" يكفي للاستدلال على ذلك. لقد كانت الشركات البريطانية في عهد بورقيبة وبن علي من بعده، تقوم بأعمالها في صمت مطبق، دون أن تلفت انتباه أحد لها، لكنّها اليوم، وفي ظلّ حكومة الإسلاميين المُعدّلين تجاهر بذلك عن طريق السفير البريطاني في تونس سافرا متحدّيا، وذلك لتذليل هؤلاء المحسوبين على الإسلام وتلويثهم بتمرير المشاريع المحظورة والمدمّرة على أيديهم لتنفّر النّاس منهم ومن ثمّ من الإسلام على طريقة "وداوني بالتي كانت هي الدّاء". كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالمهندس فتحي المرواني / تونس

هل تنجح المؤامرات الغربية ضد المسلمين في تونس؟

هل تنجح المؤامرات الغربية ضد المسلمين في تونس؟

لقد تميزت تونس في التاريخ الإسلامي قديما وحديثا بجهادها وقادتها العظام، وبوقوفها كالطود الشامخ في وجه الاستعمار الأول، وتميزت أيضا بعطائها العلمي وانتشار المراكز العلمية المشهورة في أرضها مثل الزيتونة والقيروان وغيرها... وتألق هذا البلد المعطاء في الثورات الحديثة ضد الظلم والاستبداد والقهر والتسلط، الذي مورس وما زال يمارس في كل بلاد المسلمين... فكانت تونس برجالها ونسائها مفتاحا طيبا كسر إرادة الظلم، وذلك بالتجرؤ على الوقوف في وجهه ثم قلعه من أرضها، وتمثل بالثورة العملاقة التي أرغمت الحاكم المستبد "بن علي" وبعض زمرته على الفرار من أرض تونس الطاهرة... ولكن الغرب بحقده وخبثه أراد أن يقلب الأمور، ويغيّر مجراها حتى لا يقطف الشعب التونسي العظيم ثمرة تضحياته بالشكل الصحيح... فماذا فعلت الدول الغربية الكافرة لحرف الثورة في تونس عن مسارها الصحيح، وإلهائها بأمور جانبية لا تسمن ولا تغني من جوع؟! إن هذا السؤال يرجعنا إلى الوراء قليلا عندما ثار شعب تونس العظيم في زمن الاستعمار (1981- 1963) واستطاع بجهاده وشهدائه وقادته العظام أن يطرد الاستعمار، لكنه لم يستطع أن يقطف الثمرة بالشكل الصحيح بسبب دهاء الاستعمار وخبثه ومكره، وفي الوقت نفسه بسبب عدم تبلور الهدف المراد عند الشعب، وطريقة إيجاد هذا الهدف في أرض الواقع، وإنما كان جل اهتمام الشعب هو الانعتاق من الاستعمار دون تحديد شكل البلاد بعد المستعمر، ولا الفكر الذي سيسير عليه الناس بعد هذه المرحلة الحاسمة، ولا الطريقة التي سيختار فيها من يحكمه ويقوده... لذلك استطاع الاستعمار أن يأخذ بمقود القيادة في هذه الدول - سياسيا - بعد أن خرج منها عسكريا، وذلك عن طريق العملاء السياسيين الذين تقمّصوا ولبسوا لباس الثورة والحرية وغير ذلك من شعارات براقة، كانت تخفى على الناس نتيجة سير هذه القيادات خلف هذه الشعارات، فظلت تونس منذ تلك الحقبة - كسائر البلاد التي تحررت - تُحكم بعملاء سياسيين للغرب، كلما ذهب عميل ورثه عميل آخر بطريقة أو بأخرى؛ إما بالانقلاب أو بتزوير الانتخابات، أو بالقمع والقهر... وكان آخر هذه الحقبة الرئيس المخلوع "بن علي". والحقيقة أن ما جرى في ثورة تونس الأخيرة يشبه إلى حد بعيد ما جرى في الاستعمار الأول (الفرنسي)؛ من حيث اندفاع الناس وثورتهم ضد الظلم والقهر والتسلط، ويختلف قليلا في المرحلة الحالية بوجود الأحزاب الإسلامية التي تعمل لإيصال الفكر الحضاري الإسلامي إلى سدة الحكم، وبوجود قطاع واسع من الأمة يؤيد هذا المشروع الحضاري. والسؤال هنا هل يمكن لهذا المشروع الحضاري العظيم أن ينطلق من أرض تونس؟ وما هي المعوقات التي تقف في طريقه الآن؟ وكيف يمكن للواعين المخلصين أن يتغلبوا على هذه المعوقات؟ وللإجابة عن هذا السؤال المهم في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ تونس أقول: إن المشروع الحضاري الإسلامي يمكن له أن ينطلق من أي أرض إسلامية في بلاد المسلمين، لا تخضع مباشرة للاستعمار العسكري، ويمكن أن تكون نقطة ارتكاز، ثم انطلاق إلى الدول المجاورة، والسبب هو أن جلَّ الناس الموجودين في هذه البلاد - إن لم يكن كلهم - يريد الإسلام ويؤيده ويطالب بحكم الإسلام، لكن هذا الأمر خطير على الاستعمار، ويكيد له بكل السبل ويحاول جاهدا تضليل أهله عنه كي لا يصل إلى دائرته الصحيحة. والحقيقة أن الدول الاستعمارية وضعت وما زالت تضع العقبات واحدة تلو الأخرى في تونس، وأيضا ضللت وما زالت تضلل الناس عن الهدف الصحيح، ومن هذه العقبات التي يضعها الاستعمار الغربي في وجه الشعب التونسي العظيم لثنيه من هدفه السامي: 1. تشويه صورة الفكر الإسلامي ومن يحمله من المسلمين: وهذا ظاهر من خلال ما تقوم به السلطة الحاكمة في تونس، وما تقوم به وسائل الإعلام المسمومة داخل تونس وخارجها، وما تقوم به أيضا الأحزاب المأجورة من تصوير الأحزاب الإسلامية والتجمعات على أنها تريد إرجاع تونس إلى عصور التأخر والانحطاط، أو تريد أن تقيّد حريات الناس وتكبتهم، وغير ذلك من افتراءات على دين الله وعلى المسلمين. 2. إبراز موضوع المرأة والتجمعات النسوية داخل تونس، والقول - كذبا وبهتانا - بأن نساء تونس متحررات على النمط الغربي، ولا يردن تطبيق أحكام الشرع التي تفرض قيودا على اللباس، وعلى علاقة المرأة مع الرجل أو المجتمع بشكل عام، وقد شجعت بعض الجهات السياسية في الداخل والخارج مجموعة من النساء في أكثر من مناسبة للتظاهر وإبراز موضوع "الكبت الديني" حسب زعمهم، وأن هؤلاء النسوة يطالبن بالتحرر والديمقراطية على منوال الغرب. 3. مساعدة بعض القادة السياسيين للوصول للحكم عن طريق الانتخابات ومساندة العسكر، وإظهار هؤلاء القادة على أنهم يمثلون رغبة الشعب الدينية، وأنهم أيضا يمثلون الإسلام السياسي في تونس، وهذا الأمر ظهر في وصول حركة النهضة وإظهارها للإسلام السياسي على أنه النظام الديمقراطي والحريات، ولم تغير هذه الحركة في جوهر الأمور شيئا؛ لا من ناحية القوانين ولا من ناحية العلاقات الخارجية، ولا من ناحية تتعلق بالحياة السياسية داخليا وخارجيا، وإنما شوهت مفهوم الدين عند عامة الناس وقلبت الأفكار، وزادت الفقر في البلاد، ولم تستطع إحداث أي تغيير جذري ملموس على أساس الدين، لدرجة أن الناس صاروا يرفضون هذه الحكومة، ومنهم من يرفض الدين على هذه الشاكلة البئيسة، مما أوقع البلاد في أزمات سياسية جديدة، وفتح البلاد على التدخلات الخارجية تتلاعب بها الدول الكبرى كما تشاء. 4. ربط البلاد اقتصاديا بالغرب تماما كما كان الأمر في السابق، وذلك عن طريق الاقتراض من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وإعطاء امتيازات للتنقيب عن الثروات وخاصة الغاز الصخري، وهذا الأمر جعل البلاد رهينة للتدخلات والإملاءات الغربية، يضع عليها الغربيون الشروط الاقتصادية والسياسية التي يريدون بحجة أن البلاد مقبلة على أزمات اقتصادية. 5. إيجاد الفتن والشروخ بين شرائح المجتمع؛ وذلك بالتصفيات الجسدية لبعض القادة السياسيين، وهذا الأمر يعمد إليه الاستعمار باستمرار في البلاد التي تقوم ضده، وقد استخدم هذا الأسلوب في الجزائر ويستخدمه الآن في مصر، وها هو يستخدمه داخل تونس عن طريق أيدٍ مرتبطة بالنظام السابق، كي يشغل الناس عن الهدف الأصلي وهو إنقاذ البلاد والأخذ بيدها إلى بر الأمان. 6. تحييد الجيش والعسكر عن الأحداث حتى لا يتدخل في حسم الأمور مستقبلا لصالح إنقاذ البلاد، وفرض التغيير بالقوة بسبب الفتن وتسلط العملاء السياسيين على البلد. وهذا الأسلوب يستخدمه الاستعمار دائماً في البلاد التي تكثر فيها الثورات، فإما أن يحيّد الجيش حتى لا يحسم الأمر في اتجاه معين كما جرى في إيران، وإمّا أن يجعل الجيش سيفاً مسلطاً على الناس يتحكم بأمورهم كما هو الحال في مصر اليوم ، وكلا الأمرين شر من الآخر.. هذه أبرز العقبات والمعوقات التي تواجه المخلصين من حملة الدعوة داخل تونس لأخذ الرأي العام المنبثق من الوعي العام على الإسلام داخل تونس، فهل ستنجح القوى الاستعمارية ومن يساندها من أيد آثمة في الداخل في تضليل الشعب التونسي عن هدفه الأصيل إلى ما لا نهاية؟! أم أن الأمور ستكون غيمة صيف سرعان ما تنقشع ليظهر نور الشمس وضاحا وضاءً أمام المسلمين من أهل تونس؟ وفي الوقت نفسه كيف يعمل حملة الدعوة على تسريع الأمور نحو هذا الهدف العظيم بإعادة تونس إلى أصالتها وإلى تاريخها وحضارتها؟ إنّ هذا الخداع لن يطول أمره على شعب تونس المعطاء بإذن الله، حتى ولو تغيرت أساليبه وتعددت وسائله، والسبب هو أن هذا الشعب يرفض الذلّ والظلم ويحب الإسلام، وإن كان قسم منه لا يعرف حقائق الأمور فإنه سرعان ما سيعرفها بعد أن تُبين ويرى أثرها في أرض الواقع... وخاصة أن أساليب الاستعمار ضعيفة ورخيصة، ولا تناسب طموح المسلمين وغاياتهم النبيلة. هذا من ناحية ومن ناحية ثانية فإن الخداع لا يطول أمره، وسرعان ما سينكشف ستره، والأحزاب المأجورة مهما غيّرت لونها وتظاهرت بأنها تريد خدمة الشعب فإن الشعب سيعرف ذلك من خلال الأحداث والنتائج على أرض الواقع. فقد خُدع الشعب الجزائريّ بداية الأمر بما تصنعه الأيدي الآثمة من مجازر ولكنه سرعان ما عرف الحقيقة بأن أيدي النظام هي التي تفتعل الأحداث، وخُدع قسم من شعب مصر في البداية بما يقدّمه العسكر بأن الإسلام هو السبب في الأزمات، وفي عدم الأمن والأمان، ولكنه سرعان ما اكتشف الحقيقة بأن النظام وأجهزته هم سبب كل الأزمات، وأن انعدام الأمن سببه أيضاً النظام، وأنه هو الذي يوجد الفتن... أمّا دور حملة الدعوة في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ تونس فإنه تاريخي ومفصلي، وأن عليهم واجبًا عظيمًا في أمور عديدة تنتج عنها الوعي العام والرأي العام لصالح الإسلام ودولة الإسلام، وينتج عنها الكشف السياسي للعملاء وطرق وأساليب عملهم الشيطاني داخل الشعب التونسي، وينتج عنها أيضاً استقطاب الشعب بإعطاء ولائه لله وللإسلام ولحملة الدعوة، واستقطاب القوى الفاعلة في الجيش من أصحاب القوة لحماية المشروع الحضاري والمساعدة والوقوف لتطبيقه عملياً وحمايته من اعتداء المعتدين. أمّا الأعمال التي يقوم بها حملة الدعوة متمثلة بما يأتي: أولاً: العمل في كافة القطاعات الجماهيرية، وبكافة الأساليب والوسائل بأقصى طاقة ممكنة لإيجاد الرأي العام المنبثق من الوعي العام على حكم الإسلام، وما يحدثه هذا الحكم في أرض الواقع لأهل تونس ولأمة الإسلام بشكل عام. ثانياً: كشف وفضح كل المؤامرات التي تحوكها وتضعها الدول الاستعمارية وأدواتها، وخاصة مسألة تشويه الإسلام، وإيجاد الفتن بين الناس. ثالثاً: العمل على طرح المشروع الإسلامي بشكل لافت للنظر ومؤثر بين كل أوساط الشعب ونقض كلّ فكر خلافه وتعريته فكرياً وسياسياً أمام الجماهير. رابعاً: كسر الحاجز ما بين الشعب ومشروعه الحضاري وبين الجيش؛ لأن الجيش هو الحامي للشعب ومشروعه الذي يضعه نظام حياة، وليس حارساً على مشاريع الاستعمار الغربي، ومحاولة إقناع القادة بهذا الأمر. خامساً: الاتصال بالأوساط السياسية والمؤثرة داخل البلاد لتحميلهم المشروع الحضاري للإسلام وبيان المخاطر التي تحدق بالبلاد بسبب المشاريع الاستعمارية الخطيرة. هذا بإيجاز ما يمكن أن يُفعل داخل تونس هذه الأيام - وما يتلبس به حملة الدعوة المخلصون هناك - لإزالة الغمة والتضليل عن أهلها ولإيجاد المشروع الحضاري للإسلام، وإن أهل تونس هم أهل جدّ وعطاء كما ثبت ذلك في التاريخ، وكما أثبتوا عملياً في بداية التصدي للظلم، ونأمل من العلي القدير أن تكون بداية التغيير لصالح الإسلام من أرض الزيتونة والقيروان تماماً كما كانت بداية الثورة المخلصة على الظلم من أرض تونس. فنسأله تعالى أن يعجّل بالفرج لأمة الإسلام جميعاً إنه سميع قريب مجيب الدعاء. كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرحمد طبيب - بيت المقدس

    هجمات الطائرات بدون طيار نواز شريف يجبن أمام أوباما ويعود خالي الوفاض

  هجمات الطائرات بدون طيار نواز شريف يجبن أمام أوباما ويعود خالي الوفاض

في 25 من تشرين الأول/أكتوبر 2013م، أدان سفير باكستان لدى الأمم المتحدة هجماتِ الطائرات بدون طيار الأمريكية، وأكدّ أنها تُشكل انتهاكا جسيما لسيادة باكستان وللقانون الدولي، حيث قال: "قتل المدنيين والأبرياء هو انتهاك واضح للقانون الدولي، وندعو إلى الوقف الفوري لهجمات الطائرات بدون طيار داخل الحدود الإقليمية لباكستان". وفي وقت سابق من الأسبوع نفسه، التقى رئيس وزراء باكستان (نواز شريف) بالرئيس الأمريكي (باراك أوباما) في البيت الأبيض، وطالب بإنهاء هجمات الطائرات بدون طيار، وقال للصحفيين في نهاية رحلته أنّه "شدد على ضرورة وضع حد لهذه الهجمات". لقد تعرضت الأراضي الباكستانية منذ عام 2004م، إلى أكثر من 365 هجمة من قبل الطائرات بدون طيار الأمريكية، وهذه الطائرات ذات الأجنحة الثابتة "الروبوتية" تقتل دون تمييز الآلاف من الأبرياء. ووفقاً لمكتب الصحافة الاستقصائية، فقد قُدر عدد الذين قتلتهم الطائرات الأمريكية بما يتراوح بين 2525 و 3613، وهذا التقدير أعلى بكثير من الرقم الذي أقرّ به مسئولون في الأمم المتحدة، ومسئولون باكستانيون. إنّ التقارير المغلوطة عن الأرقام الحقيقية لضحايا الهجمات ليست الجريمة الوحيدة التي يُتهم بها المسئولون الباكستانيون، بل هناك أيضاً اعتقاد شائع داخل باكستان وخارجها، بأنّ القيادة المدنية والعسكرية الباكستانية تتعاون مع أمريكا للقيام بهجمات الطائرات بدون طيار. فبالرغم من أن الطائرات بدون طيار يتم التحكم بها عن بعد، إلا أنها تتطلب من الاستخبارات على الأرض المستهدفة تحديد الوقت الصحيح للقيام بالضربات ولتعقب ضحاياها، وهذا يتطلب وجودًا غير عادي من الدعم والتعاون من قبل الدولة الباكستانية. ولولا مثل هذا التواطؤ، لكانت الطائرات بدون طيار الأمريكية تحلق على غير هدى، ولكانت ضرباتها غير فاعلة وغير موفقة. وبعد مناشدة شريف لأوباما لإنهاء هجمات الطائرات بدون طيار بيوم واحد، نشرت صحيفة واشنطن بوست تقريرا يكشف تأييد الحكومة الباكستانية لضربات الطائرات بدون طيار لسنوات عديدة سراً، وتكتمها على الخسائر البشرية، ويستند التقرير على وثائق وكالة المخابرات المركزية السرية والمذكرات الدبلوماسية الباكستانية. وفي أحد الاقتباسات من الصحيفة: "تضمنت الوثائق تفاصيل عن 65 ضربة في باكستان، تم وصفها بأنها "موضوع حديث" جلسات وكالة المخابرات المركزية، وقد أصبحت مسألة روتينية، وتم ختمها بختم "سري للغاية" ولكن تم إطلاع باكستان عليها". لقد اعترف مسئولون باكستانيون، حاليون وسابقون، بأنّ باكستان والولايات المتحدة تعملان معاً على شن غارات بطائرات بدون طيار داخل باكستان. ففي أيلول/سبتمبر من عام 2013م، اعترف خرام داستيجير خان (عضو بارز في الحكومة الباكستانية الحالية) أمام الجمعية الوطنية، بأن هناك "دعماً ضمنياً" من قبل أجهزة الدولة في باكستان، لتوجيه ضربات طائرات أمريكية بدون طيار، وقد يستمر ذلك. وخلال مقابلة له في عام 2013م، اعترف الرئيس الباكستاني السابق وقائد الجيش (برويز مشرف) بأنه قد أعطى الولايات المتحدة الأمريكية إذناً لبعض ضربات الطائرات الأمريكية بدون طيار في المناطق القبلية خلال فترة ولايته، والتي انتهت في آب/أغسطس 2008م. كما نشرت ويكيليكس تفاصيل عن مسئولين باكستانيين كانوا يوافقون على هجمات الطائرات الأمريكية بدون طيار. وفي عام 2008م، وافق رئيس الوزراء الباكستاني (يوسف رضا جيلاني) شخصياً على غارات بالطائرات الأمريكية بدون طيار في المناطق القبلية الباكستانية على طول الحدود الأفغانية؛ لمحاربة طالبان. وفي الوقت الذي لا يزال فيه نواز شريف ينكر تورطه في مساعدة برنامج الطائرات بدون طيار الأمريكية، يأتي البيان المشترك عقب زيارته للبيت الأبيض فينفي إنكاره هذا. كما أنّه لم يذكر وقف هجمات الطائرات بدون طيار في بيانه الذي احتوى 2500 كلمة، واقتصر على إشارة عابرة إلى احترام "سيادة وسلامة الأراضي"، فبدا الأمر كما لو كان المقصود من الزيارة كلها إثارة الموضوع ليس أكثر. لذلك يظهر بشكل واضح أنّ القيادة السياسية والعسكرية الباكستانية غارقة في تقديم الدعم غير المحدود لأمريكا لتنفيذ هجمات الطائرات بدون طيار ولاغتيال المواطنين الباكستانيين، ولم يظهر عليها أي ندم على ذلك، ولم تحاول حتى تعويض الضحايا الأبرياء. إنّها الخيانة العظمى والإثم العظيم من قبل القادة الباكستانيين الذين يستخفون بحياة الناس، إلى درجة أنهم لا يقوون حتى على الاستنكار على واشنطن لوقف الهجمات، قال الله سبحانه وتعالى في سورة الأنفال: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ)). لو كان نواز أو أي من أسلافه صادقين في مسعاهم لوقف الهجمات، لما كانت هناك حاجة لرحلات التسول إلى واشنطن. فكل ما عليهم فعله هو سحب الدعم الأرضي، وطرد العاملين في الجيش الأمريكي والمتعاقدين الأمريكيين من الذين يتمتعون بحرية التحرك في البلاد، وهذا الإجراء وحده كافٍ لجعل الطائرات بدون طيار غير فعّالة. والأصل أن أية طائرة بدون طيار تنتهك المجال الجوي الباكستاني تُفتت إلى قطع متناثرة، وهذان الإجراءان كافيان لوضع حدٍ لهذه الطائرات، ولإعطاء باكستان بعضَ الراحة من الحرب الأمريكية العالمية ضد الإسلام. ومع ذلك، فإن الحل الجذري، للتخلص من هيمنة أمريكا وتدخلها في البلاد، يتطلب من الشعب الباكستاني التخلص من هؤلاء القادة الذين يضعون البلاد رهينة النزوات الأمريكية، ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا عن طريق التخلص من النظام الفاسد الحالي والاستعاضة عنه بنظام دولة الخلافة، التي لن تكتفي بالدفاع عن الحدود الباكستانية فحسب، بل وستلقن القوات الأجنبية دروساً لانتهاكها سيادة البلاد وسلامة أراضيها. ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)) [سورة الأنفال: آية 24]. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرعابد مصطفى

    الديون الخارجية ارتهان للغرب

  الديون الخارجية ارتهان للغرب

قال وزير المالية السوداني علي محمود، إن السودان خطى خطوات واسعة نحو إعفاء ديونه الخارجية، خاصة بعد أن قدم تصوره كاملاً بكيفية علاج الديون الخارجية، بعد أن استوفى كافة الشروط الخاصة بإيفاء مستحقات الديون. ووصف وزير المالية المؤشرات التي حظي بها السودان من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وصندوق النقد فيما يتعلق بإعفاء ديونه الخارجية بالإيجابية.واعتبر علي محمود في تصريحات أن وجود الوسيط الأفريقي أمبيكي بجانب وجود حكومة جنوب السودان، كان له الدور الأكبر في المطالبة بإعفاء ديون السودان الخارجية، وقال إن المباحثات التي أجراها مع وزير مالية الجنوب تتعلق بكيفية الإسراع في حل ديون السودان واتفاقهما على تسريع خطى اللجنة في هذا الجانب. ونوه الوزير إلى أن الاجتماع الذي تم بخصوص ديون السودان الخارجية سادته روح التفاؤل نسبة للإشارات الإيجابية التي تمت من قبل الدول الدائنة، وأشار إلى أن السودان يعول كثيراً على الاجتماعات اللاحقة نظراً لما تم في الاجتماع السنوي لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، والتي تناولت بحث ديون السودان التي بلغت 42 مليار دولار (شبكة الشروق). إن الديون الخارجية التي هي محصلة سياسات اقتصادية فاشلة يجب الاعتراف بفشلها، فكيف يستدين بلد غني بموارده الذاتية؟!، الجواب نتيجة لفشل سياساته وسياسة الذين عجزوا عن تسيير أمور الناس إلا استنادا إلى قروض من الأعداء، مشروطة بإملاءات وارتهانات كارثية، تجعل البلاد والعباد في قبضة دول الغرب الرأسمالية، تملي على حكامها ما يخدم مصالحها، بغض النظر عما تجره من ويلات على بلادنا، وما انفصال الجنوب عنا ببعيد، تلك الكارثة التي قادت السودان إلى أزمات متلاحقة؛ اقتصادية وسياسية وحروب وفقر... والقائمة تطول. ولا نجافي الصواب إذا قلنا إن الديون من أعداء المسلمين تضاهي المقاتلات الحربية التى تنشرها حضارة الغرب في بلاد المسلمين، وتصب حممها على رؤوسهم. هذه الديون كلما عجزت هذه الدويلات عن السداد تتضخم المبالغ بصورة فلكية، وتصبح مشكلة لا يتصور لها الحكام القائمون حلاً، إلا بالاستجداء والارتهان للدول الدائنة. وكما هو معلوم فإن ديون السودان الخارجية لا تتحمل حكومة الخرطوم وحدها فاتورة سدادها، فدولة الجنوب لديها نصيب من هذه الديون. هذا ما أكدته جولة المفاوضات الأخيرة التي عقدت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، والتي أسفرت عن توقيع الدولتين للمصفوفة الاقتصادية، حيث ناقشت المصفوفة في بعض بنودها مسألة معالجة قضايا الديون الخارجية، فاتفق الطرفان على العمل على تنفيذ اتفاقيات التعاون المشترك، والتي تشمل الترتيبات الأمنية، النفط، التجارة، البنوك والمصارف، الديون الخارجية. وأكدت المصفوفة أن شطري السودان سيعملان على بحث إعفاء الديون الخارجية مع الجهات المانحة خلال عامين، وفي حال لم يتم ذلك، فسيكون الخيار الوحيد أن يتم تقسيم الديون بين البلدين حسب المعايير الاقتصادية المعروفة. بالرغم أن الدين الخارجي كان هو أحد البنود العالقة بين دولتي السودان وجنوب السودان وهذا ما يفسر تدخل دولة جنوب السودان في إعفاء ديون السودان، يرى بعض المراقبين أن مسألة إعفاء ديون السودان الخارجية ارتبطت بتجاذبات سياسية ما بين واشنطن والخرطوم، حيث إن واشنطن تربط منح الدعم وإعفاء الديون بشروط قاسية، وغير موضوعية؛ تشمل تنفيذ بنود عالقة في اتفاق نيفاشا من جهة، ومعالجة الأوضاع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور من جهة أخرى، وبالرغم من أن الانفصال قد تم إلا أن وعود المانحين لم يتم الوفاء بها.. وحسب وجهة نظر بعض المراقبين فإن عدم استجابة الدائنين لإعفاء الدين هو أن السودان لم يستوف شروط الإعفاء التى حددتها مبادرة الهيبك (الدول المدينة) التي تحدد مجموعة شروط لشطب الديون، أهمها تحسين سجل حقوق الإنسان ومساواة المرأة بالرجل، وتبني برنامج اقتصادي بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي فيما يعرف بالتكيف الهيكلي الذي من نتائجه الإجراءات التقشفية، ومنها رفع الدعم عن المحروقات، وغيرها من أوامر صندوق النقد الدولي. ولمحاولة طرق كل الأبواب قامت الدبلوماسية السودانية بالبحث عن حل لأزمة الديون هذه في العواصم الأوربية بعد أن يئست من الاستجابة الأمريكية، ويرى بعض المراقبين أن هذا الأمر أكدته جولة وزير الخارجية ووزير الدولة برئاسة الجمهورية، من خلال زيارتهما الأخيرة إلى دول أوروبية حيث أشارا إلى أن بعض الدول الغربية قد أبدت تفهما لحل قضية ديون السودان. ولنا أن نسأل فيمَ أنفقت هذه الديون؟ وماذا جنينا من كل هذه القروض الربوية؟ وأين التنمية المزعومة؟ أين المشروعات التي استُدينت لأجلها كل هذه الأموال؟ أين الرخاء الموعود؟ أين رغد العيش الذي يَمُنّون به علينا؛ فهل أصبحنا كباسط كفّيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه؟ ماذا جنينا من هذه القروض التي تمحق البركة وتوجب غضب الجبار، قال تعالى:((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)). جنينا غضب رب العالمين وحربًا من الله ورسوله، جنينا فشلاً اقتصاديًّا بسبب "روشتّة" صندوق النقد الدولي؛ هذا الصندوق الذي لا يرقب فينا إلا ولا ذمة قال تعالى:((كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلا ذِمَّة)). إن الغرب؛ أمريكا وأوروبا وأذرعها الاقتصادية، ودويلة جنوب السودان، ومبعوث الآلية الأفريقية، لم يكونوا يوما أصدقاء، كل هؤلاء هم أعداء، ولا تهمهم مصلحة لأهل السودان، ويكفينا خططٌ استعمارية تدس السم في الدسم. فبلادنا مواردها غنية عن التعريف ولكن نظام الحكم فيه يسير على غير هدى من رب العالمين، فهي تتبع في سياساتها للغرب، تستجديه في كل حين، ولا تجد عوناً مع قدرتها على الانعتاق! لأنها أصلا لا تفكر في الانعتاق إلا مجرد شعارات (يا مريكا اختينا قمحنا كتير بكفينا وما دايرين دقيق فينا). أما الناحية العملية فتقول غير ذلك، مشاريع غير ذات جدوى تماماً كما ذكر جون بيركنز في كتابه اعترافات قرصان اقتصادي (إن القروض للدول النامية هي تدمير للاقتصاد وتنتج مشاريع غير ذات جدوى). إن هذه القروض الربوية، ما هي إلا أداة من أدوات الاستعمار الجديد، والتي تتمكن من خلالها الدول الكبرى من بسط سيطرتها الاقتصادية ومن ثم السياسية على بلادنا فنصبح في بلادنا غرباء نعانى الفقر والجهل والتخلف، بينما تنعم الدول الاستعمارية بثرواتنا، ويكفي أن نتذكر أن الغرب قائم على فكرة النفعية التي لا تفارقه في صغيرة ولا كبيرة حتى نعرف أنه من المستحيل أن تكون هذه الفكرة إلا لمصلحته والتي تتنافى مع مصلحة غيره ومنهم المسلمين. فحري بالمسلمين أن يحاربوا هذه الفكرة بكل ما أوتوا من قوة، وأن يرفضوا تطبيق المبدأ الرأسمالي عليهم، والذي يشكل أساساً لكل هذه التصرفات والسياسات غير المسؤولة، والفاقدة لحس الرعاية، التى أوجبها الله سبحانه على الدولة بوصفها دولة، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ وَالٍ يَلِي رَعِيَّةً مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَيَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لَهُمْ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ»، وأن السعي إلى تطبيق المبدأ الإسلامي لهو المخلص الوحيد من كل ما نحن فيه من فقر وضنك، وتسلط للكافر المستعمر علينا، وذلك بالعمل الجاد لتغيير الأنظمة القائمة في بلاد المسلمين بطريقة شرعية وتوحيدهم في كيان سياسي واحد هو الخلافة الراشدة، فوحدة المسلمين هي سر قوتهم، وضمان عيشهم، وخلاصهم من الارتهان لسياسات الغرب الخادعة التي أهلكت الحرث والنسل. كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم أواب غادة عبد الجبار

    تغيُّر المشهد الإعلامي... ولكن لصالح من؟

  تغيُّر المشهد الإعلامي... ولكن لصالح من؟

عَرَف المشهد الإعلامي في الآونة الأخيرة تغييرا واضحا على مستوى القطاع الخاص بعد نجاح رجل الأعمال سليم الرياحي في الحصول على ذبذبات قناة "التونسية" وشراء جزء هام من رأسمال قنوات "نسمة" الفضائية. أما الإعلام العامّ فهو بدوره يشهد مخاضا عسيرا ليتكيف مع استحقاقات "المسار الانتقالي"، وليس من السهل إدراك مسحة التغيير هذه إلا بعد تدقيق وتمحيص خاصة إذا تعلق الأمر بالصحافة المكتوبة... ربما في هذا الإطار يتنزل مقال تحت عنوان: «هل يكون الغاز الطبيعي مفتاح التنمية في تونس؟» نشرته "الشروق" في عددها الصادر يوم الاثنين 30/09/2013 لكاتب مجهول (ت.ت)، سخّر فيه كلّ إمكاناته الذهنية، مستنزفا جهده وطاقته في البحث والتنقيب عن الأرقام والنّسب التي تدعم نظرية فقر هذه البلاد وعجزها عن تأمين حاجتها من الطاقة، في تعدٍّ صارخ على ذكائنا واستبلاهٍ فاضح لعقولنا. الخطاب القديم الذي يبعث على الاشمئزاز وملّت أذن التونسي من سماعه وتكراره منذ الاستقلال المزعوم من كون البلاد معدمة من الموارد لم يعد يجد له سوقا بعد الثورة، خاصّة ونحن نرى ونسمع تهافت الشركات الأوروبية على التنقيب والاستثمار في مجال النفط والغاز والفوسفات وغيرها من الثروات... الخطير في الأمر أن الكاتب لم يقف عند هذا الحدّ، بل يكتشف القارئ أن التركيز على إثبات العجز المتزايد في مجال الطاقة مقابل ارتفاع الاستهلاك المحلّي كان تمهيدا وإعدادا نفسيّا للمتلقّي لما هو أسوأ، لكي يسلّم بالحلّ المقترح باعتباره طوق النجاة الوحيد أو الأمثل لتجاوز أزمة الطاقة المزعومة. تقول الصحيفة: «تزخر تونس بكميّات كبيرة من الغاز الطبيعي سجينة في تكوينات صخريّة الأمر الذي يتطلّب تكنولوجيا متطوّرة لحفر المناطق واستخراج الغاز»هو "غاز الشيست" إذن ..!!! وليس الغاز الطبيعي التقليدي!! لذلك أستسمح صاحب المقال المجهول في تعديل العنوان ليصبح: «هل يكون غاز الشيست مفتاح التنمية في تونس؟» والاستعاضة بالغاز الطبيعي مقصودة دون شكّ وليست "زلّة قلم".. لأنّ إقحام "غاز الشيست" في العنوان و"بالخطّ العريض" له وقع سيّء على "الحسّ الجمعي" قبل "العقل الجمعي" والكاتب سيّد العارفين... هذا المقال الذي حاول فيه صاحبه "التلطيف" من مخاطر استخراج الغاز الصخري (وأهمّها تلوّث المائدة المائية وما ينجرّ عن ذلك من انتشار للأمراض... وهزّات أرضية وزلازل...) لا يمكن أن يكون الدافع من وراء نشره في هذا التوقيت بالذات بريئا.. والموضوعية التي حاول الكاتب التلبّس بها أدّت مفعولا عكسيّا، لأنّنا كنّا ننتظر أن يكشف لنا عن الجهة التي نجحت - عبر طرق ملتوية - في الحصول على صفقة استخراج الغاز الصخري ولكنّه لم يفعل.. ممّا يعزّز انخراطه في تسويق وتبرير الجريمة الواقعة. ولئن استشهد بالولايات المتحدة الأمريكية كمثال يحتذى به في مجال استخراج الغاز الصخري في السنوات القليلة الماضية باستعمال تقنية التكسير المائي، فإنّي أذكّره أنّ فرنسا يوم 11 أكتوبر 2013 أعادت تفعيل قانون 13 جويلية 2011 بتحجير استعمال التكسير المائي (fracturation hydraulique) لاستخراج النفط والغاز الصخري... مرّة أخرى نجد أنفسنا على موعد مع السياسة البريطانية، هذه الدولة الاستعمارية التي تغلغلت في جميع القطاعات تقريبا بهدوء وخبث شديدين ليس غريبا على الإنجليز... فمن المعلوم أنّ الشركة البريطانية "شال" وقع تجميد رخصتها لاستخراج "غاز الشيست" في القيروان على خلفيّة ما أثارته هذه المسألة من ضجّة وردود أفعال قويّة حتى تحت قبّة المجلس التأسيسي... الحكومة متواطئة مع البريطانيين في هذا الجرم وإلاّ كيف نفهم تعمّد سلطة الإشراف تجميد الرخصة وجعلها حكرا على شركة "شال" المتحصّلة على الموافقة المبدئية وعدم إعادة فتح طلب عروض يخوّل لشركات أخرى تقديم عروض جديدة بضمانات جدّية لحماية البيئة... ذكرت صحيفة المغرب في عددها الصادر الأحد 29/09/2013 ما يلي: "وتجدر الإشارة إلى أنّ مصدر من الشركة التونسية للأنشطة البترولية كان قد صرّح »للمغرب «منذ فترة أنّ الحكومة تنتظر الصيغة النهائية من الاتفاق بينها وبين شركة شال للانطلاق في استغلال "غاز الشيست" باعتبارها متحصّلة على الموافقة المبدئية وأنّ وزير الصناعة السابق قال أنّه لا تراجع عن المشروع..." لا تراجع عن مشروع تنهب بموجبه الشركة البريطانية 80% من الإنتاج علاوة على الأضرار التي ستصيب البيئة والإنسان!!! لذلك وصف السفير الإنجليزي "Christopher Paul O'Connor" هذا المشروع بأنّه الأضخم في تونس (mega projet) بعد مشروع "تونور" لتصدير الكهرباء الذي رفضت الجزائر شبيها له على أراضيها... يبدو أن صحيفة "الشروق" بعد إثارة موضوع "غاز الشيست" مرّة أخرى في الإعلام (شال تجد طريقا آخر لاستخراج الغاز الصخري - المغرب - 29/09/2013) وجدت نفسها مضطرّة في اليوم التالي 30/09/2013 للردّ المبطّن في محاولة لاحتواء الموضوع.. ولكنّ السؤال الذي يتبادر إلى الذهن، إذا كانت الحكومة متورّطة مع بريطانيا وشركاتها في نهب ثروات البلاد فما الذي يدفع بعض الصحفيين أو الإعلاميين لتبرير هذه الخيانة والتسويق لها على أنّها ضرورة لا مفرّ منها؟؟ • هل من الممكن أن تشرف بريطانيا - عبر سفيرها ومساعد وزير خارجيتها وليام هيج - على سير العملية الانتقالية دون السيطرة على الإعلام المنفلت في معظمه؟ • هل من الممكن أن ينهب التاج البريطاني ثرواتنا بهذه الطريقة الفجة السافرة دون أن يكون له ذراع إعلامي وخطّ تحريري منضبط على إيقاع المصالح البريطانية؟ قطعا لا. لذلك كلّه لم يغب عن صنّاع القرار وواضعي السياسة الخارجية البريطانية المتعلّقة بالبلدان التي شهدت انتفاضات (تونس - ليبيا - اليمن) ضرورة قلب المشهد الإعلامي لصالح عملية المسار الانتقالي التي تديرها لندن بسند من الاتحاد الأوروبي ولا سيّما ألمانيا. وقد لعب "الأخطبوط الإعلامي" دورا مركزيا فيما يسمّى بـ"إصلاح الإعلام" بعد الثورة: هيئة الإذاعة البريطانية ممثلة في شخص مديرها الإقليمي السيدة نجلاء العمري، كانت مواكبة لأدق تفاصيل عمليّة "الإصلاح" منذ إنشاء "الهيئة المؤقتة لإصلاح الإعلام" التي شكّلتها حكومة محمّد الغنوشي وقد عبّرت عن رضاها تمام الرّضا عن عمل هذه الهيئة قبل انتخابات 23 أكتوبر2011. الدورات التدريبية التي نظمتها الـBBC لم تنقطع منذ سنتين، وهي تأتي في إطار الشراكة بين التلفزة التونسية والـBBC media action وتهدف إلى تأطير فريق عمل متكامل من صحفيين ومقدمين مختصّين في البرامج الحوارية الكبرى ومخرجين بتمويل بريطاني خالص... والغاية من وراء هذه الشراكة التأسيس لمدونة سلوك بمثابة "المرجعية" تكون الضابطة للسياسة التحريرية للمؤسسات الإعلامية والاقتداء بالتجربة البريطانية في هذا المجال، وفق ما صرّح به السيّد عدنان خضر الرئيس المدير العام الأسبق للتلفزة الوطنية في ماي 2012، وقد توّجت هذه الجهود البريطانية بالإعلان في مارس 2013 عن مشروع مدوّنة سلوك خلال ورشة عمل احتضنتها التلفزة التونسية وأشرفت عليها المديرة الإقليمية لهيئة الإذاعة البريطانية. يبدو أنّ الصحافة المكتوبة في تونس - رغم أنّها غير ملزمة على الأقل نظريا - وافقت على الالتزام بهذه المدوّنة (ما عدا قلة أرادت الوفاء لسياستها التحريرية)فهل يكون التسويق لنهب الثروات وتخريب البيئة على أيدي الشركات البريطانية أولى ثمرات الالتزام "المهني" بالخطّ التحريري "البريطاني"؟ وهل ستكون صحافتنا المكتوبة الرّائدة في هذا المجال السبّاقة إلى تبرير الجرائم البريطانية بحقّ هذا البلد والأولى في تزييف وعي الجماهير؟ كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرفتحي الأكحل

5 / 132