خبار

مقال مميز

كوشي نيوز: كلمة الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان في المؤتمر الصحفي بعنوان: “نداء لأهل السودان.. أدركوا دارفور حتى لا تلحق بالجنوب”

أعلنت قوات الدعم السريع يوم السبت 26/07/2025م، عن تشكيل حكومة موازية للحكومة القائمة في السودان، وذلك في حاضرة جنوب دارفور (نيالا)، وتعد خطوة قوات الدعم السريع هذه، خطوة متقدمة في فصل إقليم دارفور، الذي تسيطر عليه، إلا أجزاء من مدينة الفاشر، التي تحكم عليها حصاراً خانقاً منذ أكثر من عام، وتشن عليها غارات متتالية لإسقاطها، حتى يصبح إقليم دارفور بالكامل تحت سيطرتها.

اقرأ المزيد
خبر وتعليق   السفير الأمريكي في اليمن يعقد مؤتمراً صحفياً

خبر وتعليق السفير الأمريكي في اليمن يعقد مؤتمراً صحفياً

أجرى السفير الأمريكي لدى اليمن جيرالد فايرستاين مؤتمراً صحفياً في صنعاء يوم السبت 10 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، ورداً على سؤال صحيفة اليمن اليوم المقربة من علي عبدالله صالح والتي بدأت في الصدور بعد سقوطه عن كرسي الحكم، في عددها 158 الصادر يوم الأحد 11 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري في اليمن أجاب فايرستاين ( إن إعادة هيكلة القوات المسلحة والأمن هي قضية معقدة والحوار الوطني لديه قضايا خطيرة جداً وبالغة التعقيد في مناقشتها، إلا أنه خلال الأسبوعين القادمين سنكون قد أنجزنا عاماً من خلال توقيع الاتفاقية الخليجية، وأنه خلال العام المنصرم من عمر الاتفاقية نفذنا القضايا الجوهرية من الاتفاقية ) وفي رده على سؤال عن لجنة الحوار أجاب ( ما نزال في اتصال حميم مع لجنة الحوار وما سمعته منهم أنهم يحققون إنجازات في مجال الأعمال المناطة بهم ونأمل أن نرى الحوار بداية الشهر أو قليلاً معه ). على الرغم من التشكيل المبكّر للجنة الحوار في 6 أيار/مايو 2012م بقرار رئاسي، إلا أن عملية الحوار تمضي ببطء شديد نتيجة الاختلاف في مخططات أمريكا وبريطانيا "راعيتا الحوار" عن اليمن، فقد عُقدت سلسلة من اللقاءات بين الأطراف المحلية للحوار ما بين ألمانيا وعمّان والقاهرة وأخرى قادها جمال المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في كل من صنعاء وصعده وعدن والقاهرة. كما دفعت راعيتا الحوار أطراف الحوار المحلية في اليمن إلى وضع العراقيل أمام الحوار كل بحسب أجندته، سعياً وراء تحقيق مكاسب رخيصة من خلال تأخير انطلاقة الحوار والتلويح بإفشاله وجعل الفوضى هي السائدة في اليمن. وعلى الرغم من حرص المسئولين الحكوميين بالتشديد في التصريحات الرسمية بأن الحوار سيعقد في شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري ونفي أي تأجيل للحوار، إلا أن السفير الأمريكي فايرستاين هو أول من يصرح بتأجيل الحوار إلى شهر كانون الأول/ديسمبر القادم. كما كشف فايرستاين عن اتصالاته الحميمة مع لجنة الحوار، وأن الحوار ينطوي على "قضايا خطيرة جداً وبالغة التعقيد في مناقشتها" وهذا ما تصبو إليه وغاية ما تطلبه دول الغرب الاستعمارية وعلى الأخص أمريكا لفرض رؤاها ووجهات نظرها التي تحقق مصالحها بإدامة سيطرتها على اليمن وحرف أهله عن التغيير الحقيقي المنشود الذي يبعد هيمنتها عليه. سيظل الغرب هو الفاعل على الساحة السياسية في اليمن إلى أن يفيق أهله ويعملون على مباشرة شؤون حياتهم بأنفسهم في الحكم والاقتصاد والسياسة الخارجية والتعليم وغيرها على هدى من الله وفق مبدأ الإسلام في دولة الخلافة. مهندس: شفيق خميس

خبر وتعليق   بشار أسد ضمانة للغرب و(إسرائيل)

خبر وتعليق بشار أسد ضمانة للغرب و(إسرائيل)

نقلت قناة روسيا اليوم تصريحاً لطاغية الشام بشار أسد يقول فيه: " إن كلفة الغزو الأجنبي لسوريا، لو حدث، ستكون أكبر من أن يستطيع العالم بأسره تحملها، لأنه إذا كانت هناك مشاكل في سوريا، خصوصاً وأننا المعقل الأخير للعلمانية والاستقرار والتعايش في المنطقة فإن ذلك سيكون له أثر "الدومينو" الذي سيؤثر في العالم من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادي ". إن هذا التصريح لا يحمل جديدًا بقدر ما يزيد تأكيد حقائق مؤكدة سلفاً ألا وهي إدراكه لوظائفه التي كلفه إياها الغرب : 1- أما الوظيفة الأولى التي يعرف أن الأسرة الدولية كلفته إياها فهي، كسائر حكام العالم الإسلامي، تكريس العلمانية -أي أنظمة الكفر- في بلاد المسلمين، وبالتالي الحؤول دون عودة الإسلام إلى معترك الحياة ودون استئناف الحياة الإسلامية في بلاد الشام وسائر بلاد المسلمين. وهذا تصريح لا لبس فيه بعداوته للإسلام من حيث هو نظام للحياة والمجتمع والدولة. 2- أما وظيفته الثانية التي يحفظها جيداً فهي حماية كيان يهود من أي تهديد حقيقي، إذ يصرح بأن نظامه هو المعقل الأخير للاستقرار في المنطقة، وهل يعني الاستقرار الذي يتباهى به سوى سكون الجبهات التي يتولى حراسة إحداها مع الكيان اليهودي والتي مضى عشرات السنين على استقرارها وهدوئها!؟ 3- وأما وظيفته الثالثة، فهي أنه نصّب نفسه حاميًا للتعايش في المنطقة، زاعمًا بذلك أن عودة الحكم في بلاد الشام إلى أهله تنذر بإلغاء الأقليات أو استئصالها. وإذا أخذنا بعين الاعتبار أنه رأسٌ لنظام طائفي حكّم حفنة من طائفته بالسواد الأعظم من أهل سوريا فإنه بقوله هذا يريد القول إن الأقليات في المنطقة لا يمكن أن تأمن على نفسها إلا إن تحالفت معاً في مواجهة السواد الأعظم من المسلمين وقبضت على زمام السلطة في البلاد، كبرت كلمة تخرج من فيه، وهل حفظ الأقلياتِ في المنطقة مئات السنين سوى الإسلام والمسلمين!؟ 4- وأخيراً، يؤكد أن عداوته هي مع الإسلام الذي يشق طريقه بأيدي أبنائه للعودة للقيادة، حين ينصّب نفسه ضمانة للغرب العلماني، ليس في سوريا وحدها، بل في العالم الإسلامي كله إذ يحذّر من خطر الدومينو الذي سيؤثر في العالم من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادي، وهل ما بين هذين المحيطين سوى الأمة الإسلامية مجتمعة؟! وهل بعد الصراحة في العمالة للغرب والولاء لكيان يهود والعداء للإسلام والمسلمين، تستمرون في دعم هذا الطاغية يا من تزعمون أنكم رواد إسلام وشريعة ومقاومة! وهل يبقى دعمه والقتال إلى جانبه "واجبا جهاديا"؟! " يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون " رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية لبنانالأستاذ أحمد القصص

خبر وتعليق   إعادة انتخاب أوباما والعالم الإسلامي

خبر وتعليق إعادة انتخاب أوباما والعالم الإسلامي

أنفقت أمريكا 6 مليارات دولار على الانتخابات الأمريكية والتي تعد الأكثر كلفة في تاريخ الولايات المتحدة لإعادة انتخاب الرجل الذي سيعطيهم مزيدا من الشيء نفسه، فعلى الرغم من خطاب "التغيير" أو خطاب "إلى الأمام" فإنّه فعلا لم يتغير شيء، وقد حاول أوباما خلال خطاب الفوز قصارى جهده لإخفاء سوء الوضع الراهن، ولكن الواقع في نهاية المطاف بؤس في حياة الناس. فانخفاض في سوق الأسهم أوجد عند الرأي العام الأمريكي القناعة بأنّ الكابوس الذي عاشوا فيه على مدى السنوات الأربع الماضية باق ولن يذهب، والاقتصاد في حالة من الفوضى، والشلل في الحكومة الأمريكية سيد الموقف، فالأمريكيون منقسمون، والسياسة الخارجية تسير كالمعتاد. وبالنسبة للعالم الإسلامي فإنّ السياسة الخارجية الأمريكية هو شغلها الشاغل، ولكن مرة أخرى فإنّه لن يكون هناك تغيير فيها، والعديد من حكام العالم الإسلامي رحبوا بإعادة انتخاب أوباما لأنهم يعتقدون بأنّ أمريكا ستستمر في دعمهم وحمايتهم، على النقيض من عامة المسلمين الذين يرون في أوباما سلفه بوش الصليبي، ويمكن القول أنّ كثيرا من المسلمين لا يفرقون بين الديمقراطيين والجمهوريين، فكلاهما حريص على إشعال الحروب وسفك دماء المسلمين من أجل حماية المصالح الأمريكية. منذ سبتمبر 2001، وأمريكا في حالة حرب مع العالم الإسلامي، حيث كانت أفغانستان أولا، فالعراق ثانيا، حيث كانت بؤرة الحملة الصليبية الجديدة وتوسيع الغزوات بسرعة في عهد أوباما من خلال الطائرات بدون طيار في باكستان واليمن والصومال، وانتهت فترة ولايته الأولى بدعم قوي لحكومة ميانمار المسئولة عن ذبح المسلمين الروهينجا على نطاق لم يسبق له مثيل، والدعم السري للأسد لارتكاب الجرائم والدمار على نطاق واسع في سوريا، فهل ستنتهي ولاية أوباما الثانية بشكل مختلف؟! من غير المحتمل، في ضوء تحدي الجماهير عبر العديد من الانتفاضات، وأبرزها من سوريا، للهيمنة الأمريكية في العالم العربي وعلى نطاق أوسع الإسلامي، والدرس الأهم من هذه الثورات هو أنّ الجماهير المسلمة تطالب بتطبيق الإسلام في حياتهم السياسية، ولمواجهة هذا التهديد الوجودي للنفوذ الأمريكي فقد فرض على أمريكا بذل جهود جبارة في العالم الإسلامي، وإلا فإنها تتعرض لخطر فقدان مصالحها. إنّ مسألة التخلص من أمريكا الآن هو الهاجس الرئيس في العالم الإسلامي، هذا ومن المرجح أن يزداد مع فترة حكم أوباما الثانية ودخول المزيد من البلدان الإسلامية في هذه الثورات، إلا أنّ بعض المسلمين يعتقدون خطأ أنّ الطريق للتخلص من أمريكا هو من خلال الانتخابات الديمقراطية، وآخرون يعتقدون مخطئين أنّ قتال الأنظمة التي تدعمها أمريكا وسيلة للتحرر، ولكن هذه الأساليب قد فشلت كلها في الماضي وستفشل في المستقبل، فالثورات العربية أثبتت بوضوح أنّ أمريكا تستخدم الجيوش للسيطرة على نتائج الانتخابات الديمقراطية وعلى الجهاديين، وبالتالي فإنّ العامل الحقيقي للتغيير هي جيوش العالم الإسلامي ولا شيء غير ذلك، فإذا كان المسلمون يريدون حقا إحداث التغيير الدائم في حياتهم السياسية فإنّ عليهم كسب الجيوش الموالية لأمريكا والقوى الغربية الأخرى من خلال تغيير ولائهم. ولكن هذا ليس سوى جزءٍ من الحل، والجزء الآخر هو الرؤية السياسية، فمعظم إن لم تكن جميع الرؤى السياسية المتجذرة في العالم الإسلامي هي في التفكير بالدولة الوطنية، فالرؤية التي ينادي بها أولئك الذين يعلنون عن تقديم البديل الإسلامي هي أقرب إلى الدولة العلمانية مع بعض القشور الإسلامية وتبني سياسة أجنبية، وهذا هو بالضبط ما تسعى إليه أمريكا في تونس ومصر وفي أماكن أخرى، ولكن الرؤية السياسية الوحيدة التي يمكن أن تحرر العالم الإسلامي من التبعية للقوى الاستعمارية هي الخلافة، لذلك فإنّ على المسلمين في جميع أنحاء العالم الإسلامي أن يتبنوا هذه الرؤية والطلب من القوات المسلحة نصرة هذه الرؤية، وإلا فإنّه في عام 2017 سيظل العالم الإسلامي مكبلا بالهيمنة الأمريكية والغربية. عابد مصطفى

خبر وتعليق   هل حقا شارك المسلمون في أمريكا في انتخاب أوباما

خبر وتعليق هل حقا شارك المسلمون في أمريكا في انتخاب أوباما

الخبر: أنفقت القنوات الفضائية العربية وغير العربية في البلدان الإسلامية ملايين الدولارات لتغطية الانتخابات الأمريكية التي أعيد فيها "انتخاب" باراك أوباما، وقد كان واضحا ميل تلك القنوات إلى حملة أوباما وتمنيها فوزه، حتى إنّها وضعت المشاهد في أجواء الحملة الانتخابية وأخذت تغطي أدق التفاصيل في تلك الحملة وكأنّها حملة انتخاب سيد الكون والعياذ بالله، ومن ضمن التغطية كان إجراء مقابلات مع بعض "المسلمين" المقيمين في أمريكا، وخصوصا من المضبوعين بأمريكا من الذين يعملون في مؤسسات مدعومة وذات علاقات وطيدة مع الإدارة الأمريكية وأجهزتها الأمنية، من مثل جمعية "كير"، وجمعية "أمة"، وغيرها، إضافة إلى ذلك فقد كانت هناك دعوات من "مشايخ الدولار" من على المنابر للمشاركة في الانتخابات والتصويت لمن "لا يقتل كثيرا من المسلمين!". التعليق: 1- لقد اعتدنا على إنفاق ثروات المسلمين من قبل حكام الضرار في العالم الإسلامي على سفاسف الأمور وعلى ما فيه ضرر للإسلام والمسلمين، وهذا السفه ينطبق على الإعلام التابع لهؤلاء الرويبضات، ولكن آخر ما يفكر فيه المرء هو أنّ إنفاق أموال المسلمين على مثل هذه الأمور أمارة على أهميتها، بل العكس هو الصحيح، والشواهد على ذلك كثيرة ولا داعي لذكرها لعلم الجميع بها. 2- إنّ تقديم المنبطحين من الجالية المسلمة في أمريكا على أنهم ممثلون لها، هو فعل مجاف للصواب كل الجفاء، فإنّ الممثل للمسلمين يجب أن يكون متقيداً بما تمليه عليه عقيدة المسلمين، أما إن كان يخالف عقائد المسلمين وأحكام الإسلام فإنّه لا يمثلهم ولو نطق باسمهم، وما حكام المسلمين الطواغيت إلا مثال على من يتكلم باسم الأمة، والأمة منه براء، بل والأمة عليه منكرة وله كارهة، يقول الحق تبارك وتعالى (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ... )) و"منكم" الواردة في الآية تعود على المسلمين بصفتهم الإسلامية، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ... )) لذلك فإنّ الذي يتقيد بالإسلام عقيدة وأحكاما يمثل الأمة، ولكن من لا يتقيد بالإسلام عقيدة وأحكاماً فإنّه لا يحق له التحدث باسم الأمة ولو كان في منصب الولاية، فالله سبحانه وتعالى وصف ابن نوح عليه السلام بأنّه ليس من أهله لأنه لم يطعه في ركوب سفينة التوحيد، بالرغم من أنّه من صلبه (( قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ... ))، لذلك فإنّ المتحدثين باسم الجالية المسلمة في أمريكا ومنهم بعض المشايخ التابعين لهم ولمؤسساتهم لا يمثلون المسلمين في أمريكا وإن اعتلوا المنابر أو قل، اغتصبوا المنابر وطالت لحاهم وعظمت كروشهم، فهم ممن ينساقون وراء مصالحهم الدنيوية وعلى استعداد للتضحية بدينهم وقد فعلوا ذلك في سبيل قيادة سيارة فارهة والسكن في بيت كبير. 3- إنّ الظن بأنّ حال المسلمين الذين يعيشون في أمريكا من حال مشايخ الدولار هو ظنٌ باطلٌ كل البطلان، وذلك لأنّ المسلمين من الطبقة الواعية والمتعلمة والمحافظة في المجتمع الأمريكي، وهذا هو واقع الجالية المسلمة، كما أنّهم متابعون للأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية داخل وخارج أمريكا، لذلك فإنّهم ليسوا من السذج الذين تنطلي عليهم أكاذيب الساسة الأمريكان ومفكري أمريكا، فقد انكشف حقد الطبقة السياسية الأمريكية على الإسلام والمسلمين منذ زمن بعيد، وما بشار وشبيحته وبطشهم بالمسلمين إلا خطيئة من خطايا السياسيين الأمريكان، فبشار وكثير من حكام الطاغوت في العالم الإسلامي عملاء لأمريكا، يبطشون بالأمة بأمر من الساسة الأمريكان وبدعم كامل منهم، والمسلمون يدركون ذلك، ولكن محاولة تغييب ذلك في الداخل الأمريكي وخارجه لا يعني عدم وعي المسلمين عليه، ولكن مرد عدم بروز هذا الوعي على المشهد السياسي والإعلامي لأنّ الإعلام ليس حرا كما يدعي، ليس حرا في أمريكا كما أنّه عميلٌ في البلدان الإسلامية، لذلك فإنّه لا ينقل إلا الصوت والصورة اللذين يريدهما ممولوه، بل ويضخم تلك الصورة حتى يبدو القزم عملاقا، هذا علاوة على إيجاد أجواء الخوف والرعب بين المسلمين في أمريكا من قبل الأجهزة الأمنية واستخدامها للمراكز الإسلامية والمشايخ في إيجاده، ولكن المنطق البسيط يقول أنّه إن كان عامة الأمريكان وهم من السذج في السياسة والفكر قد انفضوا عن السياسيين لعلمهم بفسادهم وإدراكهم بإفلاس الحضارة الرأسمالية، فكانت النسبة التي شاركت في الانتخابات لا تتعدى ثلث الذين يحق لهم الانتخاب، فما نسبة مشاركة المسلمين في مثل هذه المهزلة، وهم المنكوبون من الحضارة الغربية وعلى رأسها الأمريكية، وهم الذين هُجروا من بلدانهم بسبب الاستعمار الغربي لبلدانهم الإسلامية ونهب ثرواتهم وإفقار شعوبهم؟ 4- إن وسائل الإعلام العربي هي التي صورت للمسلمين في العالم بأنّ الجالية المسلمة في أمريكا تنظر إلى رئيس أمريكا كإمام لهم، وذلك لأنّ تلك الوسائل تنفذ أجندة الحكام الخادمين لمصالح الغرب الحريص على اندماج المسلمين في الغرب حيث يعيشون، ليتخلوا عن إسلامهم وعن ثقافتهم لصالح ثقافة الغرب وحضارته الفاسدة. 5- إنّ ثقة المسلمين وفخرهم بهويتهم الإسلامية قد عاد لهم، وقد نفضوا عن كاهلهم الوهن، والأمة الإسلامية هي أمة واحدة من دون الناس، لا فرق بين المسلم الذي يعيش في الغرب أو الذي يكافح ضد عملاء الغرب في العالم الإسلامي، ولا يحتاج المرء لأن يعيش في الغرب ومنه أمريكا حتى يتحقق من هذه الحقيقة، فالغائب يُقاس على الشاهد، ولكن الذي يظن بأنّ المسلمين في أمريكا قد ارتدوا عن دينهم وأداروا ظهورهم لأمتهم هو مخطئ واهم، وما هي إلا الفرصة الأولى التي ينتظرها المسلمون في أمريكا حتى يثبتوا أنهم من خير أمة أخرجت للناس، فيكونوا كما كان أجدادهم من الذين أدخلوا ملايين الناس من الإندونيسيين في الإسلام، فيكونوا هم من يحكمون الأمريكان بالإسلام، ولن يكون مصير المضبوعين بالحضارة الغربية ومنها الأمريكية إلا كمصير أبي رغال. (( فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ )). أبو عمرو عسّاف

خبر وتعليق   تهنئة السادة وتهنئة العبيد

خبر وتعليق تهنئة السادة وتهنئة العبيد

الخبر: ما أن أعلن عن فوز الرئيس أوباما بالانتخابات الأمريكية للمرة الثانية حتى توالت عليه رسائل التهنئة من كل حدب وصوب. التعليق: لقد تجاوزت رسائل التهنئة تلك، ما يسمّى بالبروتوكول بين الدول في مثل هكذا أوضاع، لتكشف في أسلوب صياغتها ومحتواها الفرق بين السادة والعبيد في تعاملهم مع أمريكا ورئيسها. فرسائل روسيا والصين كانت حذرة ورصينة، ورغم واقع الدولتين الضعيف نسبياً، إلا أنهما حاولتا الظهور بمظهر النديّة، أما دول أوروبا الغربية ومجلس الاتحاد الأوروبي ورئيس مفوضية المجلس ورئيس البرلمان الأوروبي، فقد أشارت رسائلهم تلك إلى الشراكة الإستراتيجية مع أمريكا لمواجهة التحديات العالمية في مجال الأمن والاقتصاد والسياسة الخارجية، وكذلك إلى المصالح المشتركة والتعاون لضمان استمرار فاعلية الناتو في عالمٍ سريع التغيّر، وضد أي تهديدات جديدة. ولم تنسَ رسائلهم الحديث عن نشر القيم المشتركة. أما رسائل العبيد، فبينما خلت رسائل السادة من أية إشارة قريبة أو بعيدة لأية مشكلة أو قضية داخلية لدولهم، فإنك تجد رسائل العبيد ترجو وتتمنى على السيّد أن ينظر بعين العطف إلى قضايا وشعوب بلادهم، وأن يوليها الاهتمام، لا بل أن يتولى هو مباشرة حلّها لهم! فزعماء فلسطين بشقّيهم منهم من يأمل أن يباشر السيد حل الدولتين بينما يأمل الآخر أن يعيد السيّد النظر في انحيازه إلى كيان يهود ، ودمى المجلس الوطني السوري يأملون أن تكون سوريا ضمن أولويات السيّد ، أما إردوغان تركيا فهو يأمل أن تتعامل أمريكا من الآن بطريقة مختلفة حيال أزمة سوريا. ولم يغب شيخ الأزهر عن المشهد، فقد أعرب في رسالة مثيرة عن أمله في أن تنال قضية فلسطين اهتمام السيّد، ولم يتورع الشيخ عن أن يثقل كاهل السيد برجاء آخر، وهو أن يتولى حل مشكلة مسلمي ميانمار ، أما مرسي مصر فيأمل بتعزيز الصداقة!!! مع السيّد، لتحقيق الأهداف المشتركة في العدالة والحرية والسلام!!! وتطول القائمة ويصيبك الغثيان والقرف وأنت تقرأ رسائل العبيد. لكن الملاحظ أن العبيد لم يكونوا فقط بدرجة ملك أو رئيس أو أمير، بل رأينا عبيداً بصفتهم الفردية أو بوصفهم رؤساء أحزاب أو جماعات، أرسلت الرسائل إلى السيّد أو زارت بلاط سفاراته، لعلّ السيّد يمنّ عليهم بدوام الرضا والقبول، أو بترقية رتبهم. ويزداد اشمئزازك وقرفك حتى الغضب، عندما يكون من بين العبيد من ترى على وجوههم أثر السجود، بينما تخلو رسائلهم وأفعالهم من أثر العزّة. وصدق الله العظيم: "ومن يهن الله فما له من مكرم" أبو أنس

خبر وتعليق   المسيرية يثنون على موقف الرئيس الثابت بتبعية أبيي للشمال

خبر وتعليق المسيرية يثنون على موقف الرئيس الثابت بتبعية أبيي للشمال

الخبر : أثنى اتحاد عام المسيرية على موقف رئيس الجمهورية الثابت بشأن تبعية أبيي للشمال، وطالب القيادي بالاتحاد "موسى حمدين" رئيس الجمهورية بأن يصدر قراراً مكتوباً لتأكيد تبعية أبيي لولاية جنوب كردفان حتى يكون أمراً موثّقاً. التعليق : لقد أخرج النظام الحاكم في السودان أبيي من خريطة السودان يوم أن وافقوا ووقّعوا على اتفاقية نيفاشا التي جعلت لأبيي بروتوكولاً خاصاً بها، كان في حقيقته الورقة الأمريكية التي قدمتها أمريكا لاقتطاع منطقة أبيي وضمها لجنوب السودان. ثم كانت الطامة عندما وافق النظام أيضاً على ما يسمى باتفاقية أديس أبابا الأخيرة والتي جعلت مصير أبيي بيد الآلية الأفريقية رفيعة المستوى ورئيسها "ثامبو أمبيكي"، والتي توصلت مؤخراً إلى أن يجرى استفتاء في منطقة أبيي لتحديد تبعيتها دون أن يكون للمسيرية أصحاب الأرض حق في هذا الاستفتاء باعتبار أنهم غير مقيمين دائمين في المنطقة مما يعني ذهاب منطقة أبيي جنوباً وهو ما تريده أمريكا، وهذا ما أكده "استافورد" القائم بالأعمال الأمريكي في السودان، حيث جدد موقف أمريكا الداعم لمقترح "أمبيكي" بشأن المنطقة، وذلك عند لقائه رئيس الآلية المشتركة لأبيي "الخير الفهيم". وبعد كل ذلك ما زال اتحاد المسيرية يأمل في رئيس هذا النظام أن يجعل أبيي جزءاً من السودان ويصدقون كلمات الزور والتضليل التي يطلقها قادة هذا النظام من أن أبيي شمالية وستظل كذلك، في حين أن الأفعال تؤكد ذهاب أبيي وضياع أهلنا المسيرية. إن الذي سيعيد أبيي بل الجنوب، ليس هذا النظام الذي ينفذ مخططات أمريكا في السودان، وإنما نظام الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فعلى اتحاد المسيرية بل كل أبناء السودان المخلصين العمل الجاد من أجل إسقاط هذا النظام الفاشل وإقامة نظام الإسلام؛ نظام الخلافة التي ستقطع يد أمريكا وتحفظ البلاد والعباد. إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

خبر وتعليق   الخلافة التي لم يتجاوزها الزمن

خبر وتعليق الخلافة التي لم يتجاوزها الزمن

نشرت جريدة الدستور المصرية بتاريخ 14/10/2012 مقالًا للدكتور وفيق الغيطاني المنسق العام لحزب الوفد بعنوان "الخلافة التي تجاوزها الزمن"، والدكتور وفيق بمقاله هذا يدعي باطلاً يكذِّبه الشرع والواقع قبل أن يكذّبه التاريخ، لأن الخلافة لا يمكن أن يتجاوزها الزمن، فهي حكم شرعي واجب الاتباع في كل زمان، والأحكام الشرعية جاءت أصلاً لمعالجة الوقائع، إذ هي خطاب الشارع المتعلق بأفعال العباد. ونظام الحكم هو من الأفعال التي نظمتها الأحكام الشرعية، فحددته بأنه هو الخلافة، ذلك النظام الفريد الذي لا يشبه أيًّا من الأنظمة التي عرفتها البشرية، وهو من التميّز بحيث لا يضاهيه نظام في العالم، لا فيما مضى من عمر البشرية، ولا فيما يستقبل، وأنا لا أدري لماذا هذا الانبهار الذي أصاب الدكتور بنموذج الاتحاد الأوروبي؟، فهو يقول { إن مفاهيم الوحدة الموجودة الآن بين الدول مثل الوحدة الأوروبية نماذج أفضل وحققت نجاحات الكل يشهدها، وسيكون أفضل للدول العربية والإسلامية لو تم تنفيذها من موضوع الخلافة التي تجاوزها الزمن }. ولنا أن نتساءل ما هي الإنجازات العظيمة التي حققها الاتحاد الأوروبي ولم تحققها الخلافة حتى نتبع سنته؟! فإن تركيز الكاتب على مفاهيم الوحدة التي يرى أن الاتحاد الأوروبي يرسخ لها، ويراها أفضل للدول العربية والإسلامية على حد قوله، مردود عليه أولاً بأن ما بين دول الاتحاد -وأؤكد على كلمة دول- ليست وحدةً حقيقية كما أطلق عليها الدكتور، بل هي اتحاد، وشتان ما بين الوحدة والاتحاد. فنظام الوحدة يعتبر مالية الأقاليم كلها مالية واحدة، وميزانية واحدة تنفق حسب الحاجة على مصالح الرعية كلها، بغض النظر عن فقر أو غنى الأقاليم التي تتشكل منها الدولة، وبغض النظر عن واردات كل منها. وما تقوم به الدول الأغنى في الاتحاد من مساعدة لبعض الدول الفقيرة، يترافق مع تهديدها بإخراجها من الاتحاد إن لم تلتزم بسياسات تقشفية واسعة. وأنا لا أعلم عن أي وحدة أوروبية يتكلم الدكتور ولم يمر على الاتحاد الأوروبي سوى عقدين من الزمن (منذ اتفاقية ماستريخت سنة 1992م) وهو الآن مهدد بالتفكك والفشل، والجميع يرى تناحر هذه الدول فيما بينها وتصارعها من أجل مصالحها الذاتية، فها هو الاتحاد الأوروبي يفشل في إدخال دول هامة في الوحدة النقدية كإنجلترا مثلًا، حتى إن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ وصف العملة الموحدة "اليورو" ساخراً بأنها "أكبر ضلال جماعي في تاريخ البشرية"، والأصوات في بريطانيا التي تنادي بالخروج من الاتحاد الأوروبي كلية تكثر وتعلو الآن، ما حدا بوزير المالية الألماني المكسوح "فولفجانج شويبله" أن يسافر بنفسه إلى بريطانيا في كرسيه المتحرك ليترجى الإنجليز بالبقاء في الاتحاد، كما أن هناك دولاً أوروبية مهددة الآن -وعن غير رغبة- بالخروج من منطقة اليورو كاليونان وأيرلاندا والبرتغال وإسبانيا وإيطاليا، وكل هذا أثار حفيظة دولة كسويسرا مثلاً من الدخول أصلاً في هذا الاتحاد حتى لا تكون جزءاً من تجربة مهددة بالفشل. وعلى الصعيد السياسي لم يستطع الاتحاد الأوروبي اتخاذ موقف موحد من غزو العراق مثلاً، فبينما كانت بريطانيا وإسبانيا وإيطاليا جزءًا من التحالف الذي شن العدوان الاستعماري على العراق، عارضت ألمانيا وفرنسا تلك الحرب بقوة. فأين الوحدة الأوروبية المزعومة التي يتحدث عنها الدكتور من كل هذا؟! وما زالت أوروبا "الموحدة" غير قادرة على تجاوز أزمتها الاقتصادية الخانقة، التي تسبب فيها نظام اقتصادي رأسمالي فاسد يكرس الغنى في فئة قليلة مترفة بينما يتسربل في الفقر قطاع كبير من الناس، يعيشون في دوامة الأقساط المترتبة عليهم لسداد ديونهم التي تقبض على كل مفاصل حياتهم المعيشية. إن ما يجب أن يتجاوزه الزمن ليس كما يدعي الكاتب الدكتور وفيق الغيطاني، نظام الخلافة الإسلامية، بل هو هذا النظام الغربي الرأسمالي العلماني الذي انبهر هو به، وانبهر به الكثير من المضبوعين بما لدى الغرب ولو كان أظهرَ شيءٍ فسادا. فهل استطاع الاتحاد الأوروبي أو غيره أن يكرر المعجزة التي صنعتها دولة الخلافة الإسلامية بأن صهرت كل تلك القوميات والعرقيات المختلفة في أقاصي مشارق الأرض وأقاصي مغاربها في بوتقة واحدة؟ أخرجت منها أمة عظيمة موحدة، لم تتشرذم إلا بفعل ضربات قوية وجهت إليها من قبل أعدائها، أسقطت دولتها أولاً، ومن ثم قامت بتفتيت بلدانها من خلال اتفاقية سايكس بيكو الاستعمارية إلى كيانات متفرقة هزيلة تفوق الخمسين دولة ودويلة. لقد تحدث رئيس وزراء بريطانيا كاميرون عن أوروبا بسرعات مختلفة، كما يتحدث الألمان عن منطقة يورو في شمال أوروبا وأخرى خاصة بالمتوسط جرّاء الاختلافات الثقافية والتنوع السياسي وتفاوت القوة الاقتصادية بين الإيطاليين والإسبان والبرتغاليين واليونانيين من جهة، وبين الألمان والسويديين والهولنديين والدنماركيين والبريطانيين من جهة أخرى. هذا عدا الاختلافات اللغوية والعرقية الموجودة بين الأوروبيين، والتي تحول دون تشكل وحدة حقيقية بين دول الاتحاد، ولعل في تصريح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بأن " اليورو سيصبح لحظة تاريخية للحماقة الجماعية " وتشبيهه لمنطقة اليورو بأنها " مبنى يحترق من دون أبواب للخروج " يشكل صفعة في وجه المبهورين بالنموذج الأوروبي. لقد أخطأ الدكتور خطأ حسابيا نعذره فيه، عندما حسب فترة حكم الخلافة منذ وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم عام 633م وحتى هدم الخلافة على يد مصطفي كمال عام 1924م الموافق 1342هـ فجعلها 709 سنة فقط، وربما قام بطرح التاريخ الهجري من الميلادي! فقد حكمت دولة الخلافة ما يقارب الثلاثة عشر قرنا، وليس سبعة كما كتب. ثم إنه بعد ذلك مباشرة اقترف خطأ آخر لا نعذره فيه، عندما ادعى أن التاريخ لم يذكر {تطبيق العدل المطلق سوى في عهد عمر بن الخطاب وحفيده عمر بن عبد العزيز" رضي الله عنهما، وهي فترة لا تتعدى 13 عاما فقط خلال القرون "السبعة" من عمر الخلافة}. لقد اختزل الكاتب تلك الخلافة الراشدة التي أجمع على رشدها العدو قبل الصديق، الكافر قبل المسلم، اختزلها في فترة حكم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ضاربا عرض الحائط بخلافة أبي بكر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين. ومن أتى بعدهم من هارون الرشيد وغيره وغيره، والدكتور حين استعمل لفظ "العدل" وصفه "بالعدل المطلق" تلبيسا على القارئ، فالعدل المطلق لا يتصف به إلا الله سبحانه وتعالى، الذي من أسمائه العدل، ودولة الخلافة الإسلامية دولة بشرية وليست دولة إلهية، والعدل المنشود فيها هو عدل بشري وليس عدلا إلهيا مطلقا يستحيل تحقيقه، مما يجعل الناس ينفضون أيديهم من الإسلام والمسلمين ويصرفون النظر عنهم، إذ إنهم يفتشون عن الملائكة بين المسلمين فلا يجدونهم. لقد حكمت دولة الخلافة فترة طويلة من الزمن كانت خلالها هي زهرة الدنيا والمثال الذي يحتذى في العدل والإنصاف، أما حالات الظلم التي حدثت خلال هذا التاريخ الطويل للخلافة، فهي بالقياس إلى ظلم غيرها من الدول والأنظمة التي تعاقبت على البشرية قديما وحديثا نقطة في بحر، فأين مساوئ دولة الخلافة من الظلم والقهر الشنيع اللذين عاشتهما البشرية أيام الرومان واليونان؟ وأين هي من الظلم والظلام في عصور أوروبا الوسطى، ومن ثم الدول الاستعمارية الأوروبية التي قهرت شعوب العالم ومصّت دماءها، إلى دولة العنصرية البغيضة في ألمانيا النازية، ومن بعدها الدولة الأمريكية المتجبّرة الظالمة التي صبت حمم آلاتها الحربية القذرة على هيروشيما ونجازاكي وتورا بورا وبغداد. فإن دول الاتحاد الأوروبي الذي يتغنى الدكتور بجماله قد بنت نهضتها الصناعية من خلال مص دماء الشعوب بعد أن احتلت أراضيها واستعمرتها ردحا من الزمن، قاتلت خلاله من أجل قهر تلك الشعوب، وجعلها تتسربل بالجهل والفقر والمرض، وعندما تركتها ورحلت، خلفت من ورائها حكاما عملاء باعوا أنفسهم للشيطان في سبيل إرضاء أسيادهم في دول الغرب. إن النموذج الذي يجب أن تحتذيه الأمة في طريق نهضتها هو نموذج الخلافة الإسلامية، ليس فقط لأنه حقق نجاحات منقطعة النظير في كل المجالات، الاقتصادية منها والعلمية...، وفي إيجاد وحدة حقيقية صهرت الشعوب المختلفة صهراً كاملاً، بل لأنه نموذج يقوم على عقيدة عقلية ينبثق عنها نظام، وقبل ذلك لأنه النظام الذي ارتضاه رب العالمين لهذه الأمة، فأسس بنيانه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكد على فرضيته من خلال أحاديث صحيحة، وأجمع عليه صحابته رضوان الله عليهم، ومن ثم ساروا عليه، فجعلوا من هذه الدولة، الدولة الأولى في العالم في فترة قياسية من عمر بناء الدول. إن من يطالب الأمة اليوم بأخذ النموذج الأوروبي في الوحدة ويبعدها عن الوحدة الحقيقية التي تقوم على أساس العقيدة الإسلامية والتي أثبتت صحتها وقوتها، وما زالت تربط أبناء هذه الأمة حتى يومنا هذا رغم تفتيت وحدتها السياسية من قبل الكافر المستعمر، إن من يطالب بهذا فإنما يستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، فيستبدل حكم البشر بحكم رب البشر، فكيف يدعو مسلم لهذا وهو يقرأ قوله تعالى "أفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ، وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ" ويقرأ حديث رسول الله الذي رواه مسلم "من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية"، والبيعة لا تعطى إلا للخليفة، فهذا الحديث دليل صريح على فرضية إقامة الخلافة. شريف زايد رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية مصر رابط مقال الدكتور وفيق الغيطاني : http://www.dostor.org/%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%89/%D8%B5%D8%AD%D9%81-%D8%A3%D8%AC%D9%86%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/79732-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%89-%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%88%D8%B2%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%85%D9%86

خبر وتعليق   أمريكا تفشل في مساعيها السياسية والعسكرية

خبر وتعليق أمريكا تفشل في مساعيها السياسية والعسكرية

" لقد وضعت إدارة أوباما نفسها في مأزق في سوريا، وهي ترفع صوتها عاليا من أجل التغيير الثوري، وذكرت مرارا وتكرارا أنّ على الأسد أن يرحل، ومن ثم فشلت في العثور على قادة من بين المعارضة السورية يمكن أن يتبعوها بكل إخلاص " موقع المصلحة الأميركية : http://blogs.the-american-interest.com/wrm/2012/11/01/us-struggles-to-find-the-good-guys-in-syria/ بعد خيبة أمل الأخضر الإبراهيمي في محاولته الأخيرة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار الدائم في سوريا، أكد على أنّ الوضع في سوريا يزداد سوءا، وكان قد أعرب قبل أسبوعين من ذلك عن مشاعر مماثلة، حيث قال: "إنّ هذه الأزمة لا يمكن أن تبقى داخل حدود سوريا إلى أجل غير مسمى، فإما أن تُعالج أو أنّها سوف تزداد وتمتد إلى أجل طويل" ولم يكن الإبراهيمي وحده الذي دق ناقوس الخطر، فقد قدم سلفه، السيد عنان تقييما أخطر حيث قال : " لقد انهارت ليبيا، أما سوريا فإنها ستنفجر في جميع أنحاء المنطقة ". وقد كان بيان الإبراهيمي وعنان صدى للتصريحات التي أدلى بها وزير الدفاع الأمريكي في يوليو تموز 2012. حيث قال بانيتا: " إنّ هذا الوضع يتسارع ويخرج عن نطاق السيطرة ". إنّ التفسير التقليدي لمثل هذه التصريحات هو أنّه إن لم يتم العثور على حل سياسي أمريكي فإنّ سوريا بالتأكيد سوف تتجزأ على أسس عرقية وطائفية وبالتالي تغرق المنطقة كلها في حالة من الفوضى، وقد تم الترويج لهذا الرأي أيضا في التغطية الإعلامية الغربية المتواصلة التي تكرر الشعار نفسه، ومع ذلك، فإنّ هناك تفسيرا آخر معقولا وأقوى لمثل هذه التصريحات وهو اعتباره اعترافا صريحا بأنّ أمريكا فشلت في إيجاد حل سياسي دائم للأزمة السورية. منذ فجر الثورات العربية، تمكنت أمريكا من الحد من مطالب الشارع العربي عن طريق صياغة حلول سياسية تهدف إلى تسخيف مطالب الجماهير العربية من خلال حبسها ضمن قواعد الديمقراطية الغربية المعاصرة. ففي تونس ومصر واليمن سعت أمريكا بالتواطؤ مع شركائها الأوروبيين إلى حماية الأنظمة السياسية في هذه البلدان عن طريق إجراء تعديلات طفيفة فيها، فاستُبدلت حركة النهضة بابن علي في تونس، واستُبدل فصيل من الإسلاميين بقيادة مرسي من الإخوان المسلمين بمبارك، وفي اليمن، فقد كانت التغييرات على الهيكل السياسي في البلاد أقل عمقا، حيث استُبدل هادي نائب صالح بصالح، وخضعت ليبيا إلى عملية جراحية وبعد زوال القذافي، فقد تمت إعادة هيكلة البلاد من خلال إملاء القواعد الديمقراطية الغربية عليها. ظلت البنية الأساسية السياسية سيدة الموقف في تلك البلدان، وظلت تركة الرئيس المخلوع في البلاد، حيث ظلت العلمانية بطبيعتها سليمة، ولكن أخيرا فشلت أمريكا في سوريا، فبعد ما يقرب من عشرين شهرا فإنّ الولايات المتحدة لم تتمكن من التوصل إلى حل سياسي دائم، فقد حاولت أمريكا فرض مختلف الحلول ولكن كلها باءت بالفشل، وشمل ذلك: تدخل الجامعة العربية، وخطة عنان ذات الست نقاط تحت رعاية الأمم المتحدة، وتشكيل للمجلس الوطني السوري برعاية أمريكية، ومبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي، وجهود السيطرة على الجيش السوري الحر، وقد أثبتت الجهود الجماعية من الدول العميلة لأمريكا مثل تركيا ومصر والعراق وإيران في محاولة إقناع السوريين للتخلي عن مطالبهم وقبول نوع من الحل الوسط بالإبقاء على شيء من نظام بشار الوحش، أثبتت أنها غير مجدية، ورفض الشعب السوري بشكل قاطع قبول فاروق الشرع كبديل لبشار، وبلا شك فإنّه سوف يرفض كل ما ستتمخض عنه محادثات الدوحة. إنّ سبب فشل أمريكا هو بسيط جدا، فالشعب في سوريا يختلف عن الشعوب في تونس ومصر وليبيا واليمن، فالناس في سوريا يعرفون تماما ما يريدون، وهم على استعداد للتضحية بدمائهم وأرواحهم لتحقيق ذلك، وهم لا يريدون دولة علمانية، حيث تصبح دمية أخرى بيد الغرب ويستمر في إدارة شؤونها من خلال تطبيق الحلول الغربية وحماية مصالح القوى الاستعمارية، فالشعب في سوريا يريد الإسلام، وتضحياته المتكررة في وجه الطغيان شهادة على هذه الحقيقة، وهو ما عبرت عنه مؤخرا وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بقولها أنّ الإسلام يريد الاستيلاء على سوريا وحثها للمقاومة " المقاومة بقوة ضد الجهود التي يبذلها "المتطرفون" لاختطاف الثورة السورية ". إنّ ازدياد شجاعة الشعب السوري وتطلعاته إلى الإسلام أفقد أمريكا صوابها، وفي الواقع فإنّ جهود عملاء أمريكا في المنطقة ذهبت أدراج الرياح وأثبتت فشل أميركا الذريع، وصدق في ذلك قول الحق تبارك وتعالى حيث قال (( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ )). الأعراف: 34. ندعو الله أن يكون زوال نفوذ أمريكا متزامنا مع بزوغ فجر الخلافة الإسلامية الراشدة، وليس هناك مكان أفضل لعودتها من الشام، عقر دار الإسلام. أبو هاشم البنجابي

الجولة الإخبارية   9-11-2012

الجولة الإخبارية 9-11-2012

العناوين : • تناقض في الأنباء حول قبول المعارضة السورية للمبادرة الأمريكية القاضية بتشكيل حكومة انتقالية• بشار أسد يعتبر نظامه آخر معاقل العلمانية وأنه مع السلام مع كيان يهود وإيران ليست ضد ذلك• مظاهرات في مصر تطالب بتطبيق الشريعة وحركة الإخوان وحزبها وحزب النور يقاطعونها التفاصيل : • تناقض في الأنباء حول قبول المعارضة السورية للمبادرة الأمريكية القاضية بتشكيل حكومة انتقالية : ذكرت وكالة الأناضول التركية في 9/11/2012 أن المناقشات التي أجراها المجلس الوطني السوري بمشاركة أطراف أخرى من المعارضة السورية أفضت إلى قبول مقترح تشكيل حكومة انتقالية يرأسها رياض سيف وحظيت بقبول واسع من الأطراف المجتمعين. إلا أن الأنباء تورد عكس ذلك وأن الخلافات ما زالت محتدمة بين أطراف ما يسمى بالمعارضة السورية المجتمعة في قطر منذ يوم 4/11/2012 بناء على طلب أمريكي أصدرته وزيرة الخارجية الأمريكية عندما ذكرت أن المجلس الوطني غير كاف لتمثيل المعارضة ويجب ضم قطاعات أخرى وصياغة الإطار من جديد بحيث يفضي إلى تشكيل هيئة جديدة وحكومة انتقالية وفق أسس ديمقراطية، وأن تكون سوريا دولة مدنية أي علمانية ديمقراطية أي أن يكون الشعب هو المشرع. مع العلم أن المجلس الوطني قائم على هذه الأسس ويعمل لها. فيظهر أن الخلاف بينهم على تقسيم الغنائم والمراكز وليس على الأساس. وقد أبرزت هيئة الإذاعة البريطانية في 6/11/2012 تلك الخلافات فأوردت تصريحا لمدير مكتب العلاقات الخارجية للمجلس رضوان زيادة رفضه لمبادرة رياض سيف وقال إنه بالنسبة إلى أعضاء مجلسه ومؤيديه بأن مبادرة رياض سيف ولدت ميتة. وإلى جانب ذلك نقلت عن الرئيس السابق للمجلس الوطني برهان غليون قوله: " إن المجلس الوطني لم يرتق في عمله وإنجازه إلى مستوى تطلعات الشعب السوري لا على المستوى السياسي ولا على المستوى الإغاثي بالرغم من توفر الموارد المالية في الأشهر القليلة الماضية ". فغليون الذي يشغل حاليا وظيفة نائب رئيس المجلس الوطني يقر بأن مجلسهم العلماني الذي يشترك فيه أناس يطلق عليهم إسلاميون ولكنهم يتبنون النظام العلماني لم يرتقوا إلى تطلعات الشعب السوري والتي تتضمن العمل الجاد لإسقاط بشار أسد وإقامة نظام الخلافة مكانه ورفع شعارات تعبر عن تطلعات الشعب السوري مثل "هي لله هي لله" و"لن نركع إلا لله" و"ما لنا غيرك يا الله" و"أمريكا! ألم يشبع حقدك من دمنا؟". فنرى المجلس الوطني وأمثاله من المجالس التي أسست في تركيا أو إيران أو في القاهرة أو في قطر أو التشكيل الجديد الذي دعت له أمريكا باسم مبادرة رياض سيف كلها تدعو إلى علمانية الدولة ولم ترق إلى تطلعات الشعب السوري المسلم. ولهذا السبب أمرتهم هيلاري كلينتون وزيرة خارجية أمريكا بأن يوسعوا مجلسهم ويضموا أفرادا من قطاعات أخرى وخاصة من الداخل وأن يشكلوا هيئة جديدة وحكومة انتقالية في محاولة منها لخداع هذا الشعب المسلم. لأنها لم تنجح حتى الآن في جعل كل المجالس التي شكلتها والشخصيات التي طرحتها في أن تكون بديلا يقبله الشعب، فهي ما زالت عاجزة عن فرض عملائها وإملاءاتها والنظام العلماني على الشعب السوري المسلم. وعلى ما يبدو فإن نسبة نجاح هذه المبادرة الأمريكية وحكومتها الانتقالية المشكلة من عملائها ليست عالية لأنها لا تمثل تطلعات الشعب الذي خرجت جموعه إلى الشوارع في جمعتهم المباركة يوم 9/11/2012 التي أسموها الزحف نحو دمشق خرجوا وهتفوا قائلين "قولوا الله الله وعلوا الصوت" وهتفوا قائلين "لبيك لبيك يا الله". ----------- • بشار أسد يعتبر نظامه آخر معاقل العلمانية وأنه مع السلام مع كيان يهود وإيران ليست ضد ذلك : نشرت صفحة تلفزيون روسيا اليوم في 9/11/2012 مقابلة مع بشار أسد رئيس النظام السوري قال فيها أثناء إجابته على سؤال يتعلق بالغزو الأجنبي عما إذا بات وشيكا؟ قال " أعتقد أن كلفة هذا الغزو أكبر مما يستطيع أن يتحمله العالم بأسره... خصوصا وأننا المعقل الأخير للعلمانية ". فهو يقر بأنه علماني ونظامه علماني أيضا كما أن حزبه حزب البعث معروف بعلمانيته فسوريا الأسد والبعث المعقل الأخير للعلمانية كما قال. ومع ذلك فإن قسما من علماء السلاطين أمثال مفتي سوريا أحمد حسون ورمضان البوطي يدافعون عن بشار أسد وعن نظامه بجانب إيران التي تعتبر نفسها دولة إسلامية وأشياعها في العراق وفي لبنان مثل حسن نصر الله وحزبه يدافعون عن بشار أسد بل يقاتلون إلى جانبه ويمدونه بكل أسباب القوة ضد أهل سوريا المسلمين الذين يريدون أن يسقطوا العلمانية ويقيموا حكم الإسلام. وفي الوقت نفسه تقوم تجمعات سورية من مجلس وطني وغيره تسمي نفسها معارضة بالدعوة إلى إقامة نظام علماني في سوريا. فالكثير يقول أن هؤلاء طلاب سلطة وجاه لأنهم لا يعملون على تغيير النظام والإتيان بنظام الإسلام الحق، بل يعملون على تغيير شخص اسمه بشار أسد وبعض ممارساته ولكنهم يصرون على علمانية الدولة تحت مسمى دولة مدنية ديمقراطية. ومن ورائهم أمريكا والغرب والأنظمة العميلة في العالم الإسلامي من الدول العربية إلى تركيا يطالبون برحيل الأسد وليس برحيل النظام العلماني في سوريا بل يصرون على بقائه، ويتخوفون من مجيء النظام الإسلامي. وقد ذكر بشار أسد في مقابلته مع التلفزيون الروسي أن: " غالبية الدول العربية تدعم سوريا (أي تدعمه وتدعم نظامه) ضمنيا، لكنهم لا يجرؤون على قول ذلك علانية ". ومع ذلك ذكر بعض الداعمين له علانية قائلا: " الداعمين العلنيين العراق والجزائر وعُمان وهناك بلدان أخرى ليست بصدد تعدادها الآن لديها مواقف إيجابية لكنها لا تتصرف بناء على تلك المواقف ". وذكر بشار أسد أنه مع السلام مع كيان يهود وأن إيران لا تقف ضد ذلك فقال : " كان لدينا عملية سلام ومفاوضات سلام، ولم تكن إيران عاملا ضد السلام ". وذكر أن عدوه هو في الداخل وهو الإسلام والمسلمين وعبر عن ذلك بالإرهاب فقال : " عدونا الإرهاب وعدم الاستقرار في سوريا ". وكان ذلك جوابا على الذين يدعون أن نظام بشار أسد نظام ممانعة ومقاومة، فهو يرفض ذلك ويقر بأنه مع السلام مع كيان يهود ولم يطلق رصاصة عليهم رغم استفزازهم وإخافتهم له يوم حلقت طائراتهم فوق قصره في اللاذقية وقد ضربت عدة مواقع عسكرية في سوريا واكتفى بالقول أنه يحتفظ بحق الرد. وذكر أن إيران لم تكن ضد عقد صفقة سلام مع كيان يهود المغتصب لفلسطين. وهاجم بشار أسد الذين يريدون أن يقيموا إمارة إسلامية في سوريا ويريدوا أن يروجوا لأيدلوجيتهم الخاصة في العالم. واعتبر أن عدوه هو الإرهاب فقال: " عدونا الإرهاب وعدم الاستقرار في سوريا ". والمعروف أن هذا الاصطلاح الذي تبنته أمريكا وسار وراءها العالم متبنيا له يعني محاربة الإسلام والمسلمين وخاصة الداعين لإقامة الخلافة أو الدولة الإسلامية أو المطالبين بتطبيق الشريعة. والجدير بالذكر أن عبارة " سوريا المعقل الأخير للعلمانية في العالم العربي " هي عبارة ذكرها الكاتب الألماني بيتر شالتور قبل شهرين في مجلة دير شبيغل ونشرتها المواقع التابعة للنظام السوري. فكأن بشار أسد وجد ضالته في هذه العبارة ليقلد كاتبا أجنبيا وليثبت لروسيا ولأمريكا وللغرب ولأتباعهم العلمانيين أنه علماني ونظامه علماني كذلك. مع العلم أن سوريا ليست الدولة العلمانية الوحيدة في العالم العربي، بل لبنان علمانية والعراق ومصر والسودان وتونس وقطر وكافة الدول العربية هي دول علمانية سواء كتبت ذلك صراحة في الدستور كلبنان أم لم تكتبه فكل دولة لا تجعل العقيدة الإسلامية أساس الدولة في سياستها الداخلية والخارجية وفي أنظمة الحكم والاقتصاد والتعليم وغير ذلك من الأنظمة، ولا تجعل الدستور وكافة مواده نابعة من هذه العقيدة وكل ما يتعلق بالدولة من قوانين وسياسات غير مبني على هذه العقيدة فهي دولة علمانية أو لائكية أو مدنية أي دولة غير إسلامية وإن كان الشعب فيها مسلما. ----------- • مظاهرات في مصر تطالب بتطبيق الشريعة وحركة الإخوان وحزبها وحزب النور يقاطعونها : قامت تنظيمات إسلامية في مصر في 9/11/2012 بتنظيم مظاهرات في البلاد في جمعة المطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية. وقد قاطعت حركة الإخوان المسلمين وحزبها حزب الحرية والعدالة وكذلك حزب النور الذي يمثل السلفيين هذه المظاهرات ورفضت المشاركة فيها. حيث إن هاتين الحركتين تشاركان في لجنة وضع الدستور ولا تعملان على تغيير المادة الثانية في الدستور على وجه شرعي كما يرد في الأخبار. والمعلوم أن هذه المادة موجودة في الدستور المصري منذ عام 1971 ولم تغير شيئا في كيان الدولة وأجهزتها وسياساتها وأبقت الدولة غير إسلامية حيث نصت هذه المادة على التالي " الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع ". وواضعها أنور السادات كان يقول لا دخل للدين في السياسة، أي أن الدولة المصرية دولة علمانية لأن هذه المادة لا تجعل الدولة إسلامية أو تنهج سياسة إسلامية في كافة المجالات. وبقيت على عهد الساقط حسني مبارك على حالها. ويطالب المتظاهرون بجعل هذه المادة تنص على أن " الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع ولا تقبل التعديل ولا الاستفتاء ". مع العلم أن الدولة في مصر نظام حكمها جمهوري ديمقراطي كما نصت المادة الأولى فيه. وتنص المادة الثالثة على أن السيادة للشعب وحده أي حق التشريع للشعب، وتنص المادة الثالثة على أن أساس الاقتصاد لجمهورية مصر العربية هو النظام الاشتراكي الديمقراطي. فهذه المواد تتناقض مع المادة الثانية التي تقول بأن مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيس للتشريع أو أن المادة الثانية لا تعني شيئا. وبينما يفرض الإسلام أن يكون نظام الحكم نظام خلافة إسلاميا وأن تكون السيادة للشرع الإسلامي فلا يكون الشعب أو مجلسه مشرعا وأن يكون أساس الاقتصاد هو العقيدة الإسلامية حيث يبنى النظام الاقتصادي عليها وترسم السياسة الاقتصادية حسب الأحكام الشرعية النابعة منها. فدستور مصر مستوحاة مواده من الدساتير الغربية، وكافة أنظمة الدولة من حكم واقتصاد وتعليم ونظام اجتماعي وكذلك سياساتها الداخلية والخارجية والحربية والصناعية ونظام القضاء وغير ذلك من الأنظمة والسياسات تخالف الإسلام رغم وجود المادة الثانية. والجدير بالذكر أن حزب التحرير في مصر يقوم بنشاط جاد لجعل المسلمين يتبنون ويعملون معه بكل جد على جعل العقيدة الإسلامية أساسا للدولة وأنظمتها وسياساتها وما يتعلق بها من محاسبة ومساءلة ودستور وقوانين؛ بحيث يكون القرآن والسنة وما أرشدا إليه من إجماع صحابة وقياس شرعي هي المصادر الوحيدة للتشريع وجعل نظام الحكم فيها نظام الخلافة الراشدة.

خبر وتعليق   حكومة العدالة والتنمية صورة طبق الأصل للحكومات السابقة

خبر وتعليق حكومة العدالة والتنمية صورة طبق الأصل للحكومات السابقة

بتاريخ 15/10/2012 صادقت الحكومة على مشروع القانون المالي لسنة 2013، ومن ثم أودعته في مجلسي النواب والمستشارين بتاريخ 20/10/2012. وبغض النظر عما أعلنه القائمون على هذا المشروع من أهداف له (تقليص عجز الميزانية في سنة 2013 إلى 4.8% من الناتج الداخلي الخام، وتوفير 4 أشهر من الواردات في الموجودات الخارجية...) فإن ما يهمنا هو مدى انعكاس الشعارات التي رفعها حزب العدالة والتنمية (بوصفه قائد الحكومة) طوال حياته السياسية وبالخصوص أثناء حملته الانتخابية على قانون المالية المعروض. أما حديثنا عن ميزانية 2013 و"إغفالنا" لميزانية العام الماضي 2012، فهو من باب التماس الأعذار لحزب العدالة والتنمية، فقد كان عليه أن يقر ميزانية العام الماضي في وقت قياسي حتى تسير عجلة الاقتصاد وَلْنَقُلْ تجاوزاً أنه لم يُمهَل بما فيه الكفاية ليقوم بالدراسات اللازمة لذلك. أما الآن، فلا عذر له، فقد أوتي ما يكفيه من الوقت للاطلاع على الملفات ودراسة الأوضاع، والمنتظر منه هو أن يُخرج لنا مشروع قانون مالية يتماشى مع فلسفته وفلسفة الذين صوتوا عليه ليوصلوه إلى الحكم. وهنا نذكر، أن حزب العدالة والتنمية قد وصل إلى الحكم على متن قطار الثورات التي عمَّت البلاد العربية، وفي إطار ما تلا انطلاق مظاهرات 20 فبراير المنادية بالتغيير والرافعة كثيراً من سقفه. لقد وصل الحزب إلى الحكم في أجواء مفعمة بالرغبة في التغيير والتغيير الحقيقي، وفي أجواء يسودها الأمل بأن الأمة قد بدأت تستعيد وعيها وتتهيأ لاسترداد سلطانها وهيبتها، وأن التغيير المنشود منذ عقود قد أصبح أخيراً ممكناً. لكن حزب العدالة والتنمية لم يكن للأسف في مستوى هذه التطلعات، ولم يضع فرصة لكي يظهر خضوعه للمخزن، الحاكم الحقيقي للبلاد، فرضي بنكيران بتعيين عدوه اللدود، رمز الفساد الذي كان يُشهِّر به في خطبه، رضي بتعيينه مستشاراً للملك، بل وأصبح يُنسِّق معه ويخضع لتعليماته وتعليمات باقي مستشاري الملك، وتلقى الحزب الإهانة تلو الإهانة، ورضي بأن يكون آخر من يعلم، وأن يكون بلا حول ولا قوة في الأمور الحيوية للبلاد، وبلغ الأمر أن يقول رئيس الوزراء: "أنا مجرد رئيس حكومة"، وأن يعلق فشله على مشجب الحرس القديم ومن يسميهم التماسيح والعفاريت و... وها هو يثبت الأمر نفسه في مشروع قانون المالية هذا! فماذا تغير فيه مقارنة بسابقيه؟ وأين تبرز تجليات الثورة العارمة التي عرفها المغرب والرغبة الجامحة في التغيير التي أتى الحزب على ظهرها إلى الحكم؟ إن نظرة بسيطة ترينا ما يلي : • تستهلك ميزانية البلاط الملكي الضخمة (أكثر من 2.5 مليار درهم) وحدها حوالي 0.72% من مجموع نفقات الدولة، ولتقريب الصورة من الذهن، إذا اعتبرنا أن سكان المغرب حوالي 40 مليوناً، فإن الملك وحده يكلف الخزينة مقدار ما يستهلكه 288.000 مواطن (تقريباً سكان مدينة متوسطة الحجم مثل آسفي)، ومع ذلك فإن الحكومة لم تغير في هذا الأمر شيئاً بل استمر على ما هو عليه منذ سنين. • لا تزال حكومة الإسلاميين تدرج ضمن مواردها الرسوم المفروضة على الخمور والكحول وأنواع الجعة بمقدار 1.2 مليار درهم، بزيادة 2.4% عن السنة الماضية!! كما أنها لا تزال تُدرج نتاج اليانصيب بمقدار 100 مليون درهم. • تعتمد الميزانية بالأساس على الضرائب المفروضة على الأفراد والشركات، وهي ضرائب غير شرعية، أي أنها تدخل في باب المكوس المحرمة وأكل أموال الناس بالباطل والإدلاء بها إلى الحكام. قال تعالى: (( ولَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ )) [سورة البقرة: 188]. وقد حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم المكوس، فقال: «لا يدخلُ الجنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ» [أحمد، وحسّنه الأرناؤوط]، وعظَّم من ذنب مرتكبه فقال في حق الغامدية التي رُجمت في الزنا، «فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ» [متفق عليه]. والغريب أن مشروع القانون لا يتورع عن وصف هذه الضرائب باسمها القبيح "المكوس" و"الإتاوات"! • لا تزال الميزانية تعتمد على المعاملات الربوية أخذاً وأداءً، فقد أدرجت في مواردها 74.6 مليار درهم قروضاً ربوية، بزيادة 15% عن السنة الماضية، كما أدرجت في مصاريفها النفقات المتعلقة بخدمة الدين العمومي بمبلغ يفوق 39 مليار درهم (حوالي 11% من مجموع نفقات الدولة). ولا يخفى على أحد حرمة التعامل بالربا. فما الذي تغير يا حكومة العدالة والتنمية!؟ لقد وصل حزبكم إلى سدة الحكم على أكتاف أناس ضحوا بأموالهم وجهودهم بل وبأرواحهم، أتوا بكم لأنهم يشمون فيكم رائحة الإسلام العظيم الذي يتطلعون إليه ويتمنون لو تُطبَّق عليهم أحكامه، ويُظِلُّهم عدله وبركاته، فكيف ترضون لأنفسكم أن تكونوا أداةً لامتصاص نقمة الناس واحتواء الحركات الاحتجاجية وحَرْفِها عن مسارها، وتروساً يتترَّس بها النظام ليستمر في غيِّه القديم الجديد؟ توبوا إلى الله، واعلموا أن العجز عن القيام بالواجب لا يبيح إتيان الحرام، قال عليه الصلاة والسلام: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُخَيَّرُ فِيهِ الرَّجُلُ بَيْنَ العَجْزِ وَالفُجُورِ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَليَخْتَرِ العَجْزَ عَلَى الفُجُورِ» [رواه الحاكم وصححه]. رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير - المغرب

344 / 442